المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح "إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة" ؟



محمد الغزالي
06-07-2010, 09:32 PM
السلام عليكم:
غفر الله لمن ساعدني ورحم والديه:
ـــــــــــــــــــــ الاستفسار
من أسباب البناء حركة وبالتحديد كونها (كسرة) كون الكسر أصل التخلص من الساكنين كأمس. وإنما كانت أصلاً لأنها ضد السكون لاختصاص كل بقبيل، وإنما يتخلص من الشيء بضده، ولعدم التباسها بحركة الإعراب إذ لا تكون إعراباً إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة.
السؤال: قوله: (إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة) لماذا لم يذكر الجر أليس يكون إعرابًا؟ وما معنى ما خُط بالأحمر؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ استفسار آخر
من أسباب الكسر الحمل على المقابل ككسر لام الأمر حملاً على لام الجر مع الظاهر غير المستغاث به لاختصاص كل بقبيل
ومن أسباب البناء على الضم أن لا يكون للكلمة حال الإعراب نحو {لله الأمر من قبل ومن بعد} (الروم: 4) بالضم، ومن أسباب البناء على الضم مشابهته الغايات نحو يا زيد فإنه أشبه قبل وبعد، قيل من جهة أنه يكون متمكناً في حالة أخرى، وقيل من جهة أنه لا تكون له الضمة حالة الإعراب
ومن أسباب البناء على الضم كونه في الكلمة كالواو في نظيرتها كنحن ونظيرتها همو، وكونه في الكلمة مثله في نظيرتها نحو اخشوا القوم، ونظيرتها قل ادعوا...
أرجو أن توضحوا لنا ما خُطَّ بالأحمر بارك الله فيكم؟

صالح بن محمد الصعب
06-07-2010, 11:47 PM
وعليكم السلام ورحمة الله

أخي محمد

مررت سريعاً على ما أوردته ، والحقيقة لا أدري من أين تأتي بهذه الاقتباسات .

نصيحتي لك أن تبدأ من الأسهل فالأصعب كشرح الشذور أو الآجرومية أو غيرها من المختصرات . فالتدرج سنة من سنن العلم التي لا خلاص منها ، حتى تصل لهذه للكتب المتقدمة و أنت لديك القدرة على تفكيك رموزها .

كتب النحو المتقدمة والمتوسعة يكثر فيها التعليل ، وتعليلات النحاة لا تنتهي وبعضها عسر وفيه كثير من التكلف لذا يصعب على المبتدئين .

و أسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه .

محمد الغزالي
07-07-2010, 12:03 AM
بارك الله فيك أخي على نصيحتكم, لكن الكتب التي ذكرت لو قرأتها كلها, لن تنفعني في فك رموز كل التعليلات التي أمر بها, لأنها أصلا كتب للمبتدئين..
أثابك الله

علي المعشي
07-07-2010, 01:00 AM
مرحبا أخي محمدا الغزالي
السؤال: قوله: (إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة) لماذا لم يذكر الجر أليس يكون إعرابًا؟
هو يقصد بالإعراب الجر، وكسرة الجر لا تلتبس بكسرة البناء لأن كسرة الإعراب (أي كسرة الجر) لا تكون إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة وبهذا يقع التفريق بين كسرة البناء وكسرة الجر إذ إن الأصل في المبني ألا ينون ولا يضاف ولا تدخل عليه أل إلا فيما ندر.

ومعنى قوله (وإنما كانت أصلاً لأنها ضد السكون لاختصاص كل بقبيل) أن الكسرة أصل لأنها ضد السكون ، وإنما كانت ضد السكون من حيث اختصاص السكون بالأفعال حينما تكون علامة جزم واختصاص الكسرة بالأسماء حينما تكون علامة جر، فكل من علامتي الإعراب مختصة بقبيل أي الكسرة للأسماء والسكون للأفعال.

ومعنى قوله (من أسباب الكسر الحمل على المقابل ككسر لام الأمر حملاً على لام الجر مع الظاهر غير المستغاث به لاختصاص كل بقبيل) أي كسر لام الأمر المختصة بالدخول على الأفعال حملا على كسر لام الجر المختصة بالدخول على الأسماء فكل من اللامين مختصة بقبيل، وإنما قيد لام الجر بقوله (مع الظاهر غير المستغاث) لأن لام الجر تكون مفتوحة مع المضمر نحو (لَه، لَك) ومع الظاهر المستغاث نحو (يا لَلرجال ...!) فأراد التنبيه على أن حمل لام الأمر إنما هو على لام الجر المكسورة وليس على المفتوحة فأخرج لام جر المضمر ولام جر المستغاث.

ومعنى قوله (ومن أسباب البناء على الضم أن لا يكون للكلمة حال الإعراب نحو (لله الأمر من قبل ومن بعد) بالضم) أي أن المبني على الضم إذا كان مما يعرب أحيانا فإن الضمة لا تكون علامة إعراب له، فالاسمان (قبلُ، بعدُ) في الآية مبنيان على الضم فإذا كانا معربين حال الإضافة فإنهما يكونان منصوبين على الظرفية وعلامتهما الفتحة أو يكونان مجرورين بمن وعلامتهما الكسرة، وأما الضمة فلا تكون علامة إعراب لهما ألبتة.

ومعنى قوله (ومن أسباب البناء على الضم مشابهته الغايات نحو يا زيد فإنه أشبه قبل وبعد، قيل من جهة أنه يكون متمكناً في حالة أخرى، وقيل من جهة أنه لا تكون له الضمة حالة الإعراب) أي مشابهة المبني على الضم نحو زيد في (يا زيدُ) الغايات نحو (قبل، بعد) والشبه يتمثل (على رأي) في كون زيد يكون مبنيا في النداء ويكون معربا في غير ذلك كما أن قبل وبعد يكونان مبنيين كما في الآية ويكونان معربين في غير ذلك حال الإضافة، وعلى رأي آخر يتمثل الشبه في كون المنادى المعرب لا تكون علامته الضمة كما أن قبل وبعد إذا أعربا لا تكون علامتهما الضمة.

ومعنى (ومن أسباب البناء على الضم كونه في الكلمة كالواو في نظيرتها كنحن ونظيرتها همو، وكونه في الكلمة مثله في نظيرتها نحو اخشوا القوم، ونظيرتها قل ادعوا...) أن الضم يتميز بكونه في كلمة نحو الضمير (نحنُ) يقابل الواو في نظيرتها الضمير (همُو) وهذه الواو إنما نتجت من تحريك الميم الساكنة وإشباعها.
ويتميز الضم بكونه يستعمل في كلمة كما يستعمل في نظيرتها مع اختلاف حالتيهما ففي (قلُ ادعُوا) حركت اللام لالتقاء الساكنين (عند من يضمها) بالضم نظرا لأن العين في ادعُوا مضمومة، وعند التخلص من التقاء الساكنين في (اخشوُا القَوم) حركت الواو بالضم مع أن المتحرك الثاني (القاف من القوم) ليس مضموما ولكنهم حركوا الواو بالضم كما حركوا اللام بالضم هناك.

ملحوظة: التمثيل هنا بالفعلين (قلْ، اخشوا) ليس من جهة بناء الفعلين إذ لا علاقة لبنائهما بالضم لأن الأول مبني على السكون والثاني على حذف النون، وإنما مثل بهما لبيان ما يتميز به الضم من جهة حضوره في فعلي الأمر المتناظرين عند إرادة التخلص من التقاء الساكنين لتكون هذه الميزة من أسباب أحقية الضم لتبنى عليه بعض الكلمات الأخرى، هذا مع أني ـ حسب رأيي ـ أرى أن هذا غير مطرد وأنه سبب هش لا يعتمد عليه، ناهيك عن أن أكثر العرب لا تضم اللام من (قلْ) في نحو (قل ادعُوا) وإنما يكسرونه دون اعتبار لضمة العين في ادعوا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
07-07-2010, 12:12 PM
بارك الله فيك معلمنا الفاضل, والله أسلوبك في الشرح جدا جميل, وكل ذلك واضح هندي ما عدا استفساران: الأول: ربما أنني لم أُصِغ لك السؤال الأول بالشكل المطلوب, والذي أقصده أن قوله (إذ لا تكون الكسرة إعراباً إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة) سؤالي لِمَ لم يذكر الجر بحرف الجر؟ أليست الكسرة فيه إعرابًا؟! والاستفسار الآخر: ما وجه المقابلة بين (نحنُ) و(همو) لِمَ تقابلا ومن المعروف أن الأول للمتكلم والثاني للغائب, فما وجه المقابلة؟
بارك الله في جهودك أخينا عليا...
وأذكرك أن هناك بعض الاستفسارات لي في موضوع (أرجو أن أجد إجابة) أرجو منك أن تعطيني شيئًا من وقتك..

علي المعشي
07-07-2010, 09:01 PM
وكل ذلك واضح عندي ما عدا استفسارين: الأول: ربما أنني لم أُصغ لك السؤال الأول بالشكل المطلوب, والذي أقصده أن قوله (إذ لا تكون الكسرة إعراباً إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة) سؤالي لِمَ لم يذكر الجر بحرف الجر؟ أليست الكسرة فيه إعرابًا؟!
أخي العزيز محمدا، هو هنا لا يتكلم على عامل الجر لذلك لم يذكر الجر بالحرف ولا الجر بالإضافة، وإنما هو يتكلم على المعمول أي الاسم المجرور فيقول إن الاسم المجرور ( بغض النظر عن عامل الجر) لا تكون علامته الكسرة أي لا تكون الكسرة علامة إعراب (جر) له إلا إذا كان (أي الاسم المجرور) منونا ومثاله مع التنوين ( مررت بزيدٍ)، أو محلى بأل ومثاله ( مررت بالرجلِ)، أو مضافا ومثاله (مررت بزعيمِ القوم)، وبهذا يتضح لك أن قوله (أو الإضافة) لا يعني هنا الجر بالإضافة دون الجر بالحرف، وإنما أراد كون الاسم المجرور مضافا سواء أكان العامل فيه حرف جر نحو (زعيم) في المثال السابق أم كان العامل هو الإضافة نحو ( أعجبني لونُ بابِ الدار) فالمقصود الاسم المجرور المضاف لا المضاف الأول غير المجرور. وبهذا تختلف كسرة الإعراب (الجر) عن كسرة البناء لأن الأصل في المبني ألا ينون وألا يضاف وألا تدخل عليه أل إلا فيما ندر كما أسلفت.


والاستفسار الآخر: ما وجه المقابلة بين (نحنُ) و(همو) لِمَ تقابلا ومن المعروف أن الأول للمتكلم والثاني للغائب, فما وجه المقابلة؟
التناظر بينهما أن (نحن) ضمير لجمع المتكلمين كما أن (هم) ضمير لجمع الغائبين، ألا ترى أني لو قلت لك: ما نظير (أنا) من ضمائر الغيبة؟ لقلتَ (هوَ)؟ ولو قلتُ لك: ما نظير (هما) من ضمائر الخطاب لقلتَ (أنتما)؟
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
09-07-2010, 12:25 AM
معلمنا عليا المعشي: أسأله جل جلاله أن يصب عليك رزقه صبا