المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يحق لأحد مخالفتي؟



عماد كتوت
08-07-2010, 09:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كنت كثيرا أختلف مع من يكتبون (الشعر) الحر أو التفعيلة حول تسمية هذا النوع من الكتابة لأنني لا أعده شعرا، وكنت كثيرا أفكر في تسمية له، إلى أن اهتديت إلى تسميته بالشعر الغربي من باب إعادة الأمور إلى نصابها، مادام أن تلك الطريقة في الكتابة مستوردة من الغرب.
سؤالي: هل يحق لأحد مخالفتي في تلك التسمية؟
سؤال آخر: لقد حاولت رصد أهم مميزات ذلك النوع من الكتابة، وما يخالف به الشعر العامودي فوجدت الأتي:
- البناء الاستعاري متهالك، بمعنى عدم اشتراط وجود رابط بين أركان الاستعارة.
- عدم التقيد باللغة.
- مخالفة أهم شرط في الفصاحة وهو الوضوح، عن طريق استخدام الرمز المبهم.
- عدم القدرة على نقد ذلك الشعر وفق الأسس التي وضعها العرب للنقد.
فهل ما رصدته صحيح؟
بانتظار الإجابة ممن عنده علم، وأتمنى توجيهي إلى كتب تجيب عن سؤاليّ إن وجدت.

عماد كتوت
10-07-2010, 01:57 PM
أما من مجيب؟

ربحي شكري محمد
10-07-2010, 02:11 PM
السلام عليكم
أتفق معك تماما ،أخي عماد .
وأسوق لما ذكرت سببا اّخر وهو مزج هذا الشعر لأربعة بحور شعرية أو يزيد ، وقد تعتمد اللغة الشعرية في هذا النوع من الشعر على المفارقة الساخرة ، التي لا بد للمتلقي أن يبحث عن مراميها .
تحياتي أستاذ عماد .

عماد كتوت
11-07-2010, 05:44 PM
للرفع

طاوي ثلاث
11-07-2010, 06:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحيي فيك أستاذنا الكريم أصالتك التي ألمسها في كل ما تكتب .

سؤالي: هل يحق لأحد مخالفتي في تلك التسمية؟
لو جعلت هذا السؤال عنوانا للموضوع لحصلت على ما تتطلع إليه من التفاعل .
نعم أنا أخالفك في التسمية ، فالسؤال لم سمي شعر التفعيلة ؟ أو لم سمي الشعر الحر ؟
للحديث بقية ...

الحطيئة
11-07-2010, 06:22 PM
هو دعيٌّ في الشعر , و لا يتزن أن يسمى ما لم يقتف أثر شعر العرب الأوائل شعرا !
و أذكر أنه نوقش هذا الموضوع في منتدى العروض و قد عدَّه أحدُهم بين الشعر و النثر فسمّاه شِثْرا !!!

نون النسوة
12-07-2010, 05:55 AM
اقتراح ( الشعر الغربي ) مضلل ومبهم ؛ لأن الشعر الغربي قديمه كالعربي موزون ; وعد لكتاب أرسطو حتى تتأكد
فعبارتك غير دقيقة , لأنها تفتقد للتخصيص فتستوعب قديم الشعر الغربي وحديثه

الأمر الآخر
هل كل شعر التفعيلة كما تقول ؟
هل بعض قصائد أمل دنقل على سبيل المثال غامضة لديك ؟ انظر لقصيدة البكاء بين زرقاء اليمامة , بل إن منهم من وصل به الوضوح أن يقربه من النثرية كنزار قباني وأحمد مطر
قصيدة أنشودة المطر متهالكة بنظرك ؟ خالية من الإيقاع الموسيقي ؟
وجود قصائد رديئة لا يعني أن نعمم وقيل التعميم لغة الجاهل
الأمر الآخر
تقول افتقد شرطا من أهم شروط الفصاحة وهو الوضوح , ثمة نقاد قدماء كانوا مع الغموض كالجرجاني ويقصد به أن القصيدة تعطيك من نفسها بعد تمنع
والغموض درجات يا أخي هناك غموض مستحسن وغموض مستقبح قد يصل لما يشبه الهذيان أو سجع الكهان !
الغموض الثقافي هين ضع يدك على رموز القصيدة ويسهل فكها
أما غموض دلالات الألفاظ أو التراكيب فهي مسألة نسبية ولا يمكن أن نعمم , مثلا أرفض شعر أدونيس جدا ولا أفهمه وهو بنفسه ذكر أنه يتعمد ذلك ويظل رأيي الشخصي في عدم تقبلي لشعره , في المقابل أستعذب قصائد لدرويش والسياب ونزار أحيانا
وأطرب لامريء القيس وأحب المعري أيضا


وفقك الله

عماد كتوت
12-07-2010, 12:34 PM
اقتراح ( الشعر الغربي ) مضلل ومبهم ؛ لأن الشعر الغربي قديمه كالعربي موزون وعد لكتاب أرسطو حتى تتأكد
فعبارتك غير دقيقة , لأنها تفتقد للتخصيص فتستوعب قديم الشعر الغربي وحديثه
سأسألك سؤالا مباشرا: هل الشكل الذي يكتب به هذا الشعر عربي أم غربي؟ بغض النظر عن كونه قديما أم جديدا.

الأمر الآخر
هل كل شعر التفعيلة كما تقول ؟
بما أن الكلام عن الشكل، فجوابي: نعم

هل بعض قصائد أمل دنقل على سبيل المثال غامضة لديك ؟ انظر لقصيدة البكاء بين زرقاء اليمامة , بل إن منهم من وصل به الوضوح أن يقربه من النثرية كنزار قباني وأحمد مطر
أنا لم أتحدث عن شاعر بعينه ولا قصيدة بعينه، إنما استندت إلى أسس النقد العربي.

قصيدة أنشودة المطر متهالكة بنظرك ؟ خالية من الإيقاع الموسيقي ؟
قرأتها عشرات المرات، وحاولت جاهدا أن أعرف سر الاحتفاء بها، حتى شككت بأنني ربما لا افقه شيئا في الشعر رغم أنني أكتبه، فهي عادية جدا، وإن أردت مزيدا من التوضيح فأنا جاهز لأقف معك على كل حرف فيها.

وجود قصائد رديئة لا يعني أن نعمم وقيل التعميم لغة الجاهل
لو قرأت اسألتي لما أصدرت هذا الحكم، فأنا لم أعمم ولم أصدر أحكاما بل كنت أسأل فقط، ومن ناحية أخرى أنا أتحدث عن الأساس الذي يبنى عليه ذلك الشعر، ولا عبرة بالخارجين عليه.

تقول افتقد شرطا من أهم شروط الفصاحة وهو الوضوح , ثمة نقاد قدماء كانوا مع الغموض كالجرجاني ويقصد به أن القصيدة تعطيك من نفسها بعد تمنع
والغموض درجات يا أخي هناك غموض مستحسن وغموض مستقبح قد يصل لما يشبه الهذيان أو سجع الكهان !
الغموض الثقافي هين ضع يدك على رموز القصيدة ويسهل فكها
أما غموض دلالات الألفاظ أو التراكيب فهي مسألة نسبية ولا يمكن أن نعمم , مثلا أرفض شعر أدونيس جدا ولا أفهمه وهو بنفسه ذكر أنه يتعمد ذلك ويظل رأيي الشخصي في عدم تقبلي لشعره , في المقابل أستعذب قصائد لدرويش والسياب ونزار أحيانا
وأطرب لامريء القيس وأحب المعري أيضا

هناك فرق بين الوضوح والمباشرة هذا أولا وثانيا الجرجاني وغيره من أئمة البلاغة مجمعون على أن عدم الوضوح يعد من عيوب الفصاحة سواء أكان في الشعر أم النثر.


يبقى السؤال الأهم: هل هذا الشكل من الكتابة عربي أم غربي؟؟؟؟؟؟

بنت عبد الله
12-07-2010, 10:50 PM
مع أنّي عامّيّة جاهلة في هذا العلم

إلا أنّي أعجبتني كثيرا هذه التّسمية

أكره كلّ غربي اقتحم شيئا من العروبة واحتلّها

أتمنّى إجماع أهل العلم على هذه التّسمية

حتى يتبناها العوامّ مثلي

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا كثيرا

أديب طيئ
13-07-2010, 02:52 PM
ما الشعر الحر أو التفعيلة-كما يسمونه- إلا كلقيطٍ وَجَدَهُ رجلٌ فربّاه ليكونَ له قوةً وبأسًا, فصار عدوًا وحَزَنًا, فمثل الرجل مثل العرب, ومثل اللقيط مثل مايسمونه بالشعر الحر.

بارك الله فيك أخي عماد, وأنا معك في التسمية.

همبريالي
13-07-2010, 03:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كنت كثيرا أختلف مع من يكتبون (الشعر) الحر أو التفعيلة حول تسمية هذا النوع من الكتابة لأنني لا أعده شعرا، وكنت كثيرا أفكر في تسمية له، إلى أن اهتديت إلى تسميته بالشعر الغربي من باب إعادة الأمور إلى نصابها، مادام أن تلك الطريقة في الكتابة مستوردة من الغرب.
سؤالي: هل يحق لأحد مخالفتي في تلك التسمية؟
سؤال آخر: لقد حاولت رصد أهم مميزات ذلك النوع من الكتابة، وما يخالف به الشعر العامودي فوجدت الأتي:
- البناء الاستعاري متهالك، بمعنى عدم اشتراط وجود رابط بين أركان الاستعارة.
- عدم التقيد باللغة.
- مخالفة أهم شرط في الفصاحة وهو الوضوح، عن طريق استخدام الرمز المبهم.
- عدم القدرة على نقد ذلك الشعر وفق الأسس التي وضعها العرب للنقد.
فهل ما رصدته صحيح؟
بانتظار الإجابة ممن عنده علم، وأتمنى توجيهي إلى كتب تجيب عن سؤاليّ إن وجدت.


لا أتفق معك تماما
حكمت على شعر التفعيلة بأكمله من خلال نظرتك لبعض القصائد أو الشعراء-استنتجت ذلك من موضوعك-
والتعميم فيه إجحاف
أضرب لك مثالا بشعر المبدع : أحمد مطر وغيره كثير

عماد كتوت
14-07-2010, 03:44 PM
لا أتفق معك تماما
حكمت على شعر التفعيلة بأكمله من خلال نظرتك لبعض القصائد أو الشعراء-استنتجت ذلك من موضوعك-
والتعميم فيه إجحاف
أضرب لك مثالا بشعر المبدع : أحمد مطر وغيره كثير
أخي العزيز أنا لم أتحدث عن المضمون بداية، بل عن المسمى، أما عن مميزات ذلك النوع من الكتابة فأنا لم أعمم ولكن أضع يدي على السمات الأبرز، ولا شك في أن هناك من يخرج عليها.

يبقى السؤال: هل ذلك النوع من الكتابة عربي أم غربي؟؟؟؟

عصام محمود
15-07-2010, 04:22 PM
الأخ المحترم عماد:
سيكون كلامي معك من منظور مغاير لموقفك ، لذلك أرجو أن يتسع صدرك لي، وأخشى أن يظن بعض الناس بي الظنون في زمن صار من أسهل الأمور إلقاء التهم جزافًا، لكن يعلم الله أن هذه نظرة لوجه الله تعالى نحو العلم حتى نخرج من حيز الجمود الفكري إلى آفاق العلم الحديث الأكثر رحابة.
لقد بدأت عنوانك بالحجر على آراء الآخرين، وهذا واضح من خلال سؤالك الاستنكاري (هل يحق لأحد مخالفتي؟)وهذه ليست لغة علم، فلا يوجد أحد على وجه الأرض يملك الحقيقة المطلقة، وبخاصة في مجال العلوم الإنسانية؛ فنحن لا ندرس رياضيات أو فيزياء نقول 1+1= 2 أو
h2 + 1/2 o =======> h2o
نحن ندرس العلوم الإنسانية التي تعتمد على الرأي والرأي الآخر ولا مجال فيها للإجابات النهائية أو المطلقة، تعالى لنتعلم من شيخ الإسلام الإمام الشافعي الذي قال: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، أما أن تصر على صحة رأيك وحده فهذا بعيد عن روح العلم أي علم
إن المقام المستخدم هنا هو التحقير أو التقليل من شأنها فهذه التسمية تحمل في طياتها الهجوم على كل ما هو غربي، ومن ثم فرأيك ينحو نحو المنحي الذاتي لا العلمي؛ لأنه ينبع من الذات لا العام، ولا أدري سر تلك الثورة على كل ما هو غربي، وكأنه قادم كي يمسخ هويتنا، وهذا لا يعني الاحتفاء بكل قادم منهم، إن التقدم الذي حدث في علم اللغة والنقد الحديث يعود إلى النظريات الغربية عند دوسوسير وياكيسون ودريدا وتودروف وتشومسكي وغيرهم، وبدونهم ستستمر العلوم اللغوية في مجال الشروح ومتون الشروح فلينسب الفضل إلى أصحابه وهذا لا يقلل منا .
إن الوقوف بعلومنا البلاغية القديمة حول هذا اللون البياني او البديعي مثل الطباق والسجع والجناس فنقول عن الطباق إنه يبرز المعنى ويوضحه في عبارة مكررة بلا جمال لهو جمود لا طائل من ورائه.
شعر التفعيلة أو الشعر الحر هو شعر موجود على الساحة سواء قبلناه أو رفضناه فهو موجود، والواقع يؤكد أن نتعامل مع ما هو قائم بالفعل لا ما يجب أن يكون؛ لأن ما يجب أن يكون مكانه المدينة الفاضلة،وهي غير موجودة على أرض الواقع.
أما أهم شرط ذكرته وهو الوضوح فلا أدري من وضع هذا الشرط فهي قضية نقدية اختلف حولها النقاد، وخالف رأيك في الغموض الذي ذكرت إنه من عيوب القافية عدد كبير من الأعلام القدامى منهم عبد القاهر الذي ناقشه ووقف معه طويلا وسأذكر لك موقفه منه
فيمثل الغموض عند عبد القاهر الجرجاني الأصل في قول الشعر لا الوضوح، فغموض النص في المعنى هو الذي يمنحه القيمة، مع تحقق الارتباط، والوقوع في النفس وقعا واحدا يقول:"واعلم أن مما هو أصل في أن يدق النظر، ويغمض المسلك في توخي المعاني التي عرفت أن تتحد أجزاء الكلام، ويدخل بعضها في بعض، ويشتد ارتباط ثان منها بأول، وأن يحتاج في الجملة إلى أن تضعها في النفس وضعاً واحداً" عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص:93
واستخدم عبد القاهر مصطلحات كثيرة للدلالة على الغموض منها
التعقيد واللبس والتعمية: وقد جمعهم عبد القاهر في تعليقه على بيت الفرزدق:


"وَمَا مِثْلُه في النّاس إلاَّ مملَّكاً ... أبو أمِّه حيٌّ أبُوه يُقَارِبُهُ
حيث يقول:"وما كان من الكلام معقَّداً موضوعاً على التأويلات المتكلَّفة، فليس ذلك بكثرةٍ وزيادة في الإعراب، بل هو بأن يكون نَقْصاً له ونقضاً أولى، لأن الإعراب هو أن يُعرب المتكلم عما في نفسه ويبيّنه ويوضِّح الغرض ويكشفَ اللَّبْسَ، والواضعُ كلامه على المجازفة في التقديم والتأخير زائلٌ عن الإعراب، زائغٌ عن الصواب، متعرّض للتلبيس والتعمية". عبد القاهر الجرجاني: أسرار البلاغة ، ص:56.
التوسع: وقد استخدمه عبد القاهر عند تقسيمه الاستعارة فقال:" ثم إنها تنقسم أوّلاً قسمين، أحدهُما: أن يكون لنقله فائدة، والثاني: أن لا يكون له فائدة......وموضع هذا الذي لا يفيد نقله حيث يكون اختصاصُ الاسم بما وُضع له من طريق أريدَ به التوسُّع في أوضاع اللغة، والتنوُّق في مراعاة دقائق في الفروق في المعاني المدلول عليها، كوضعهم للعضو الواحد أساميَ كثيرةً بحسب اختلاف أجناس الحيوان، نحوَ وضع الشفة للإنسان و المشْفَر للبعير والجحفلة للفرس، وما شاكل ذلك من فروقٍ ربما وجدت في غير لغة العرب وربما لم توجد، فإذا استعمل الشاعر شيئاً منها في غير الجنس الذي وُضِع له، فقد استعاره منه ونقله عن أصله وجَازَ به موضعَه"(1)، عبد القاهر الجرجاني:أسرار البلاغة، ص: 22.
الخفاء:وقد جعله عبد القاهر الجرجاني مرادفا للغموض في مواضع عدة؛ منها حديثه عن الخطأ الناتج في ذهن المتلقي في المعنى عن شدة الغموض وفرط الخفاء حيث قال:"واعلم أن من شأن الوجوه والفروق أن لا يزال يحدث بسببها، وعلى حسب الأغراض والمعاني التي تقع فيها دقائق وخفايا لا إلى حد ونهاية، وأنها خفايا تكتم أنفسها جهدها حتى لا ينتبه لأكثرها، ولا يعلم أنها هي. وحتى لا تزال ترى العالم يعرض له السهو فيه، وحتى إنه ليقصد إلى الصواب، فيقع في أثناء كلامه ما يوهم الخطأ، وكل ذلك لشدة الخفاء وفرط الغموض" عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص: 285 وانظر أيضا الصفحات:6، 482، 515.
والغرابة: وقد استخدمه عبد القاهر عندما استشهد ببيت الفرزدق الذي يقول:
وما حملت أم امريء في ضلوعها... أعق من الجاني عليها هجائيا. عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص:534.

زاهر الترتوري
15-07-2010, 04:31 PM
أسعد الله أوقاتكم أيها الكرام

يبقى السؤال: هل ذلك النوع من الكتابة عربي أم غربي؟


أشكر الأخ عماد على طرحه هذا الموضوع وأحترم وجهة نظره التي أخالفه فيها ، لا لأنني أقدم شعر التفعيلة على القصيدة العمودية بل لأن إنكار هذا النوع من الشعر يعد تعاميا عن الحقيقة وبعدا عن الواقع .
قصيدة التفعيلة أثبتت حضورها في كل المحافل الأدبية حتى أن كبار الشعراء في العصر الحديث قد كتبوها وتلقفها كبار النقاد بالدراسة وأولوها عناية فائقة ، ولا يضيرها إن أنكرتُها أو أنكرتَها ، ومع ذلك أبشرك بانحسارها وجفاف منابعها لكن ليس في الوقت الراهن .
أعود إلى سؤالك بسؤال كم من الفنون النثرية أصله عربي ؟
ولماذا نأخذ بهذه الأجناس في مجال النثر ؟

همبريالي
15-07-2010, 07:13 PM
الأخ المحترم عماد:
سيكون كلامي معك من منظور مغاير لموقفك ، لذلك أرجو أن يتسع صدرك لي، وأخشى أن يظن بعض الناس بي الظنون في زمن صار من أسهل الأمور إلقاء التهم جزافًا، لكن يعلم الله أن هذه نظرة لوجه الله تعالى نحو العلم حتى نخرج من حيز الجمود الفكري إلى آفاق العلم الحديث الأكثر رحابة.
لقد بدأت عنوانك بالحجر على آراء الآخرين، وهذا واضح من خلال سؤالك الاستنكاري (هل يحق لأحد مخالفتي؟)وهذه ليست لغة علم، فلا يوجد أحد على وجه الأرض يملك الحقيقة المطلقة، وبخاصة في مجال العلوم الإنسانية؛ فنحن لا ندرس رياضيات أو فيزياء نقول 1+1= 2 أو
h2 + 1/2 o =======> h2o
نحن ندرس العلوم الإنسانية التي تعتمد على الرأي والرأي الآخر ولا مجال فيها للإجابات النهائية أو المطلقة، تعالى لنتعلم من شيخ الإسلام الإمام الشافعي الذي قال: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، أما أن تصر على صحة رأيك وحده فهذا بعيد عن روح العلم أي علم
إن المقام المستخدم هنا هو التحقير أو التقليل من شأنها فهذه التسمية تحمل في طياتها الهجوم على كل ما هو غربي، ومن ثم فرأيك ينحو نحو المنحي الذاتي لا العلمي؛ لأنه ينبع من الذات لا العام، ولا أدري سر تلك الثورة على كل ما هو غربي، وكأنه قادم كي يمسخ هويتنا، وهذا لا يعني الاحتفاء بكل قادم منهم، إن التقدم الذي حدث في علم اللغة والنقد الحديث يعود إلى النظريات الغربية عند دوسوسير وياكيسون ودريدا وتودروف وتشومسكي وغيرهم، وبدونهم ستستمر العلوم اللغوية في مجال الشروح ومتون الشروح فلينسب الفضل إلى أصحابه وهذا لا يقلل منا .
إن الوقوف بعلومنا البلاغية القديمة حول هذا اللون البياني او البديعي مثل الطباق والسجع والجناس فنقول عن الطباق إنه يبرز المعنى ويوضحه في عبارة مكررة بلا جمال لهو جمود لا طائل من ورائه.
شعر التفعيلة أو الشعر الحر هو شعر موجود على الساحة سواء قبلناه أو رفضناه فهو موجود، والواقع يؤكد أن نتعامل مع ما هو قائم بالفعل لا ما يجب أن يكون؛ لأن ما يجب أن يكون مكانه المدينة الفاضلة،وهي غير موجودة على أرض الواقع.
أما أهم شرط ذكرته وهو الوضوح فلا أدري من وضع هذا الشرط فهي قضية نقدية اختلف حولها النقاد، وخالف رأيك في الغموض الذي ذكرت إنه من عيوب القافية عدد كبير من الأعلام القدامى منهم عبد القاهر الذي ناقشه ووقف معه طويلا وسأذكر لك موقفه منه
فيمثل الغموض عند عبد القاهر الجرجاني الأصل في قول الشعر لا الوضوح، فغموض النص في المعنى هو الذي يمنحه القيمة، مع تحقق الارتباط، والوقوع في النفس وقعا واحدا يقول:"واعلم أن مما هو أصل في أن يدق النظر، ويغمض المسلك في توخي المعاني التي عرفت أن تتحد أجزاء الكلام، ويدخل بعضها في بعض، ويشتد ارتباط ثان منها بأول، وأن يحتاج في الجملة إلى أن تضعها في النفس وضعاً واحداً" عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص:93
واستخدم عبد القاهر مصطلحات كثيرة للدلالة على الغموض منها
التعقيد واللبس والتعمية: وقد جمعهم عبد القاهر في تعليقه على بيت الفرزدق:


"وَمَا مِثْلُه في النّاس إلاَّ مملَّكاً ... أبو أمِّه حيٌّ أبُوه يُقَارِبُهُ
حيث يقول:"وما كان من الكلام معقَّداً موضوعاً على التأويلات المتكلَّفة، فليس ذلك بكثرةٍ وزيادة في الإعراب، بل هو بأن يكون نَقْصاً له ونقضاً أولى، لأن الإعراب هو أن يُعرب المتكلم عما في نفسه ويبيّنه ويوضِّح الغرض ويكشفَ اللَّبْسَ، والواضعُ كلامه على المجازفة في التقديم والتأخير زائلٌ عن الإعراب، زائغٌ عن الصواب، متعرّض للتلبيس والتعمية". عبد القاهر الجرجاني: أسرار البلاغة ، ص:56.
التوسع: وقد استخدمه عبد القاهر عند تقسيمه الاستعارة فقال:" ثم إنها تنقسم أوّلاً قسمين، أحدهُما: أن يكون لنقله فائدة، والثاني: أن لا يكون له فائدة......وموضع هذا الذي لا يفيد نقله حيث يكون اختصاصُ الاسم بما وُضع له من طريق أريدَ به التوسُّع في أوضاع اللغة، والتنوُّق في مراعاة دقائق في الفروق في المعاني المدلول عليها، كوضعهم للعضو الواحد أساميَ كثيرةً بحسب اختلاف أجناس الحيوان، نحوَ وضع الشفة للإنسان و المشْفَر للبعير والجحفلة للفرس، وما شاكل ذلك من فروقٍ ربما وجدت في غير لغة العرب وربما لم توجد، فإذا استعمل الشاعر شيئاً منها في غير الجنس الذي وُضِع له، فقد استعاره منه ونقله عن أصله وجَازَ به موضعَه"(1)، عبد القاهر الجرجاني:أسرار البلاغة، ص: 22.
الخفاء:وقد جعله عبد القاهر الجرجاني مرادفا للغموض في مواضع عدة؛ منها حديثه عن الخطأ الناتج في ذهن المتلقي في المعنى عن شدة الغموض وفرط الخفاء حيث قال:"واعلم أن من شأن الوجوه والفروق أن لا يزال يحدث بسببها، وعلى حسب الأغراض والمعاني التي تقع فيها دقائق وخفايا لا إلى حد ونهاية، وأنها خفايا تكتم أنفسها جهدها حتى لا ينتبه لأكثرها، ولا يعلم أنها هي. وحتى لا تزال ترى العالم يعرض له السهو فيه، وحتى إنه ليقصد إلى الصواب، فيقع في أثناء كلامه ما يوهم الخطأ، وكل ذلك لشدة الخفاء وفرط الغموض" عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص: 285 وانظر أيضا الصفحات:6، 482، 515.
والغرابة: وقد استخدمه عبد القاهر عندما استشهد ببيت الفرزدق الذي يقول:
وما حملت أم امريء في ضلوعها... أعق من الجاني عليها هجائيا. عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص:534.


جميل جدا هذا الكلام وهذا الأدب في الحديث مع الآخر
جزاك الله خير الجزاء
منكم نتعلم أستاذنا الفاضل

عماد كتوت
15-07-2010, 09:32 PM
الأستاذ عصام:
أين السؤال الاستنكاري الذي تتحدث عنه؟ هل رأيت علامة تعجب بعد علامة الاستفهام في سؤالي؟ ثم أنت تحدثت عن سوء الظن وأنت به أولى، لأنني كنت أسأل لا أحجر، وكان الأجدر بك أن تقول: (نعم أنا أخالفك وهذا النوع من الكتابة عربي وليس أجنبيا وإليك البيان........) فأنا أحببت أن أستفيد من علم الأعضاء وتنوع آرائهم، والأهم أنك لم تجب عن السؤال وجعلت الموضوع يدور حول المضمون وأنا سؤالي كان عن الشكل بكل بساطة، أجبني عن السؤال وبعدها سأقف وإياك مع باقي الأسئلة.
بالمناسبة لغة العلم نتعلمها منكم دكتورنا العزيز.

عماد كتوت
15-07-2010, 09:37 PM
أعود إلى سؤالك بسؤال كم من الفنون النثرية أصله عربي ؟
ولماذا نأخذ بهذه الأجناس في مجال النثر ؟
أنا لست بصدد المقارنة بين النثر والشعر، أو بصدد الحديث عما انتقل إلينا من الغرب، ولا أتحدث عن تلاقح الثقافات، ولست متقوقعا أو نافرا من الأدب الغربي، سؤالي بسيط، وكل ما أريده أن تقول لي هذا الشكل عربي أو غربي، فأنا طويلب علم عنّ على باله هذا السؤال لا أكثر ولا اقل.

طاوي ثلاث
15-07-2010, 09:51 PM
أستاذي الكريم ، السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أولا : لا علم لي بالشعر الغربي ، فإن كان عندهم شعر اسمه شعر التفعلية فهو مسمى غربي لا شك
ثانيا : هذا الشعر
1- لابد أن يكون موزونا
2- بحوره هي نفسها بحور الشعر العمودي
3 - لغته العربية
لن نتنازل عنه لغيرنا ، و أتمنى أن ندفنه بأيدينا

تقبل مروري بارك الله فيك

أحمد الأبهر
15-07-2010, 10:03 PM
شكر الله لك أستاذي عماد فتح هذا الباب


برغمِ عدمِ إلمامي بالنقد وعدم اطلاعي على مايدور حول النقد
إلا أني سوف أحاول أن أبدي وجهة نظري وهي وجهة نظرٍ تعتمد على ذائقتي وليست علمية أو ممنهجة



أختلفُ معك في التسمية لأنه يكتبُ بالعربية وكفى بذلك سببا
ويذم منه مايذمُّ في العمودي من اللحنِ والحشوِ والإقواْء والكسرِ . . . إلخ
وأختلفُ معك في موضوع الرمزية لأنها قد تدخل حتى في الشعرِ العمودي


طبعاً هو دون مستوى العمودي في كلِّ شيء
إلا أنه أعطى مساحة للتعبير ليست بالهينة وداخل دائرة الخليل
وأنا ممن أجد صعوبة في الكتابةِ عليه
وإن كنت لا أحبذ جله ولكنني لا أرفضه كله ولا ألغيه نهائياً


وأما الإعجاب به فذلك ياسيدي يعود للذائقة
فمثلاً قلي بربك أليس هذا شعراً مُلئَ شعوراً وامتلأ عذوبةً
وانسابت موسيقاهُ كأنها النهر الجاري
وبدت معانيه أوضحُ من الشمسِ في كبدِ السماء


يكفي أنك تستطيع الترنم به دون أن يدرك الألحانَ ثقلٌ أو نشاز





أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ
مصارعَنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعُكُمْ
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!
.
.
.
إلخ ( القصيدة )







ملاحظة :سمعت إن الاستماع لطلاسم أدونيس تورث البلاهة ( وجهُ شخصٍ قرأ لأدونيس)




وأخيراً نعم يحقُّ لي مخالفتك ( وجه شخصٍ سوف يتلقى قسيمة )


ثمَّ إنه سلامي لروحك

عماد كتوت
15-07-2010, 10:19 PM
حسنا سأعترف بأنني فشلت فشلا ذريعا في صياغة السؤال، وسأعيد صياغته على النحو التالي:



أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ
مصارعَنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعُكُمْ
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!
كتابة الشعر بهذه الطريقة، الالتزام بالتفعيلة وعدم الالتزام بعددها في كل سطر، هل كتب به العرب؟ هل كتب الشعراء العرب بهذا الشكل قديما؟ إن كان الجواب نعم فقد كفيت الرد، وإن كان لا فمن أين جاء هذا الشكل؟ هل جاء من موزانبيق، جبال الهملايا، الغرب، الشرق الأقصى؟ لا يهمني مادام أن تسميتي سببت حساسية للبعض، أريد أن أعرف المصدر وحسب.

عصام محمود
15-07-2010, 10:47 PM
يا أخي الفاضل تعرف بالطبع أن هناك أغراض للأسئلة منها الاستفهام والاستنكار ولا يحتاج الأمر إلى ذكاء كبير لبيان الفرق بين الاستفهام والاستنكار، وهذا ما أجاب عنه الشاعر بقوله :
وجاء شقيق عارضا رمحه ........ إن بني عمك فيهم رماح

عماد كتوت
15-07-2010, 11:20 PM
يا أخي الفاضل تعرف بالطبع أن هناك أغراض للأسئلة منها الاستفهام والاستنكار ولا يحتاج الأمر إلى ذكاء كبير لبيان الفرق بين الاستفهام والاستنكار، وهذا ما أجاب عنه الشاعر بقوله :
وجاء شقيق عارضا رمحه ........ إن بني عمك فيهم رماح

أدام الله عليك ذكاءك يا دكتور، ولكنك خرجت عن الموضوع.

الحطيئة
16-07-2010, 03:50 AM
بارك الله فيك د.عصام , فقد أثريت الموضوع لولا ما ساءني في بداية ردك من القسوة و إساءة الظن بإخوانك


التعقيد واللبس والتعمية: وقد جمعهم عبد القاهر

هل يصح أن يعود الضمير "هم" على جمع غير عاقل ؟



شعر التفعيلة أو الشعر الحر هو شعر موجود على الساحة سواء قبلناه أو رفضناه فهو موجود،

هو نوع من الإبداع مرحب به و لا ضير في ذلك - في نظري - و لكن الضير في أن يسمى شعرا
ما لكم لا تبتدعون له اسما جديدا ؟؟
أما تخافون الله في الشعر ؟؟
ألحقوه بالنثر إذن ؟؟
ما قبحه إلا انتسابه إلى الشعر و الشعر منه بريء براءة الأطفال من الضغائن



الغموض عند عبد القاهر الجرجاني الأصل في قول الشعر لا الوضوح

أن تقصر الألفاظ عن الإتيان بالمعنى المراد , أليس من الغموض ؟
أيمدحُ المخاطِب ألم يُفهمِ المخاطَبَ الفَهِم ؟
و هل كل غموض محمود ؟

عز الدين القسام
16-07-2010, 05:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
كنت كثيرا أختلف مع من يكتبون (الشعر) الحر أو التفعيلة حول تسمية هذا النوع من الكتابة لأنني لا أعده شعرا، وكنت كثيرا أفكر في تسمية له، إلى أن اهتديت إلى تسميته بالشعر الغربي من باب إعادة الأمور إلى نصابها، مادام أن تلك الطريقة في الكتابة مستوردة من الغرب.
سؤالي: هل يحق لأحد مخالفتي في تلك التسمية؟
سؤال آخر: لقد حاولت رصد أهم مميزات ذلك النوع من الكتابة، وما يخالف به الشعر العامودي فوجدت الأتي:
- البناء الاستعاري متهالك، بمعنى عدم اشتراط وجود رابط بين أركان الاستعارة.
- عدم التقيد باللغة.
- مخالفة أهم شرط في الفصاحة وهو الوضوح، عن طريق استخدام الرمز المبهم.
- عدم القدرة على نقد ذلك الشعر وفق الأسس التي وضعها العرب للنقد.
فهل ما رصدته صحيح؟
بانتظار الإجابة ممن عنده علم، وأتمنى توجيهي إلى كتب تجيب عن سؤاليّ إن وجدت.
أخالفك القول بــ (تسميته الغربي ) .. فالشعر الغربي أيضا موزون ..
وهذا مثال :

Row row row your boat gently down the stream ........ if you see a corcadile don't forget to scream
حاول أن تزنه ستجده مشابه إلى حد كبير لبعض البحور الشعرية العربية ..
تحياتي .

عصام محمود
16-07-2010, 11:41 AM
[quote]بارك الله فيك د.عصام , فقد أثريت الموضوع لولا ما ساءني في بداية ردك من القسوة و إساءة الظن بإخوانك ليس سوءًا للظن بل قراءة للنص


هل يصح أن يعود الضمير "هم" على جمع غير عاقل ؟ بالطبع لا يصح وجزاك الله خيرا

هو نوع من الإبداع مرحب به و لا ضير في ذلك - في نظري - و لكن الضير في أن يسمى شعرا الشعر والشعرية(حديث)ليس كما نفهم من كلام موزون مقفى لكن كل ما يترك أثرًا في المتلقي ، أو محاولة الإجابة على سؤال مفادة ما الذي يجعل من عمل ما أثرًا فنيًا؟

ما لكم لا تبتدعون له اسما جديدا ؟؟ كل بدعة ضلالة

أما تخافون الله في الشعر ؟؟ عبارة غريبة فهل الشعر مقدس قدسية القرآن ؟ الشعر فن وإبداع ولو كان مقدسا ما جاز فيه الإبداع والتجديد

ألحقوه بالنثر إذن ؟؟ يا أخي الفن فن بشكل عام والنثر نوع من الفن كذلك والشعر الحر يختلف في سماته الفنية عن النثر وإلحاقه به نوع من الخلط

ما قبحه إلا انتسابه إلى الشعر و الشعر منه بريء براءة الأطفال من الضغائن لو كان هذا عيبه الوحيد فهو عيب جزئي لأنه لم يسم نفسه

أن تقصر الألفاظ عن الإتيان بالمعنى المراد , أليس من الغموض ؟
أيمدحُ المخاطِب ألم يُفهمِ المخاطَبَ الفَهِم ؟ لقد أجبت عن هذا السؤال في كتابي نص اللذة ونص المتعة في النقد العربي فالغموض هنا أنواع عدة وليس نوعا واحدًا ومن كلامي في هذه القضية
الغموض من جانب المتكلم:
هو ما قد يقع الشخص فيه بسبب مشكلة في جهازه الصوتي، وهو الذي يحدث فيه تداخل في مخارج الحروف عنده، أو خروج حرف مكان حرف أخر، أو أن يكون هذا الشخص يعاني من صعوبة نطق بعض الحروف مما ينتج عنه لبس في فهم المراد منه، أو الفهم عن طريق الخطأ للمعنى الذي يريده المتكلم، وربما يصل الأمر إلى الغموض التام في فهم المراد من الكلام، وهو غموض غير متعمد من قبله، أو قد يتعمد المتكلم ذلك الغموض في محاولة منه للهروب من موقف ما، أو تجاهل أو لقلق و توتر أو خجل، ويدخل في هذا النوع من الغموض أحد فنون البلاغة وهو التورية، "ومثال ذلك ما جاء في السيرة النبوية عندما كان النبي وأصحابه في الطريق إلى بدر للقاء القافلة التي يقودها أبو سفيان بن حرب وكان حريصًا على السرية المطلقة حتى لا يعلم أبو سفيان بخروجه إليه فلقيهم أعرابي فسأل: ممن القوم؟ فأجاب صلى الله عليه وسلم موريا وصادقا نحن من ماء، ثم انصرف عنه، قال يقول الشيخ:ما من ماء، أمن ماء العراق؟"(1)، ولم يهدف الرسول في هذا الموقف الجانب البلاغي مباشرة بل إنه استخدم إحدى سمات العربية في تجنب الكذب مع الحفاظ على أسرار جيشه.
غموض التركيب النحوي:
قد تكون الألفاظ المستخدمة في عبارة معينة واضحة و لا تحمل غموضاً، وقد لا يتعمد الشخص المتحدث الوقوع في الغموض ولكن على الرغم من ذلك تأتي العبارات غامضة بسبب التركيب النحوي، ومثال ذلك قول أبي نواس من الوافر:
أفرُ إليك منك وأين إلا……إليك يفرُّ منك المستجيرُ
ويمكننا تقريب هذا الفكرة من خلال هذا المثال البسيط:(كتب الطالب الواجب الذي أمره به المدرس في المدرسة(، والمعنى هنا يحمل الغموض في طياته، فلا ندري هل كتب الطالب الواجب في المدرسة، أم أن الأمر من المدرس هو الذي كان في المدرسة فالجملة هنا تحمل الاحتمالين معا.
الغموض بسبب علامات الكتابة:
هو ما يحدث في وجود علامات الترقيم مثلا، فنظام الكتابة في اللغات يختلف عن النظام الصوتي لها، فالحروف ما هي إلا وسيلة التعبير عن الأصوات ولا تختلف اللغة العربية في هذا عن غيرها، ونستطيع هنا أن نستخدم العلامات التي أعدت لقراءة القرآن الكريم مثل علامات الوقف والوصل فيقول سبحانه وتعالى:"الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ *لاَ رَيْبَ* فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِينَ"(1)، فهنا ينفتح المجال للتأويل؛ فهل - لا ريب فيه- تعود بالمعنى إلى الكتاب أم تعود إلى هدي للمتقين، والمعنى بالطبع يختلف بحسب ما تعود عليه الكلمات في الآية الكريمة، إذ المعنى يحتمل الأمرين كذلك، وكذلك لو قلت (حضر محمد).فهي جملة خبرية تتكون من مبتدأ وخبر، أما إذا كانت الجملة نفسها (حضر محمد؟ )فمع وجود علامة الاستفهام تغيرت الجملة من خبرية إلى استفهامية، وبدون تحديد العلامة إذا قرأت هذه الجملة في رسالة فقد يحدث اللبس فهل يقصد المرسل الإخبار عن حضور محمد أم يستفهم عن حضوره أم لا؟ انظر الكتاب المذكور من ص: 84 إلى 101 فقد تناولت فيه هذه القضية وعرضت الأقوال المختلفة فيها.

و هل كل غموض محمود ؟أولا يجب التفرقة بين الغموض والإبهام فالغموض يمكن فهمه وسبر أغواره والوصول إلى عمق النص عن طريق قارئ مثقف واع فلابد أولا من تحديد توجه الخطاب فهل يوجه إلى قارئ عادي أم متخصص ولكل منهما أسلوب يناسبه ، ومن ثم يصبح هناك نص مثقف ونص عادي فالنص نصوص فأنت لا تستخدم اللغة العادية نفسها في الحوار مع المثقفين والعكس صحيح .
أما الإبهام فهو نوع أكثر دقة من الغموض ولا فائدة محصلة منها فهو عيب في الشعر
للمزيد يمكنك الرجوع إلى مراجع كثيرة منها:
إبراهيم سنجلاوي (دكتور):
موقف النقاد العرب من الغموض(دراسة مقارنة)، مجلة عالم الفكر، "أكتوبر- نوفمبر، ديسمبر1987".
دريد يحيى الخواجة (دكتور):
الغموض الشعري في القصيدة العربية الحديثة، دار الذاكرة، ط1، حمص، 1991.
عايدة عبد الحافظ محمد يعقوب(دكتور):
المتلقي و النص الآخر بين التراث والمعاصرة، جمعية حماة اللغة العربية (الإمارات)، ط الأولى 2002.
عبد الرحمن محمد القاعود(دكتور):
الإبهام في شعر الحداثة، عالم المعرفة 2002، الكويت، العدد، 279.
فاطمة عبد التواب سيد:
دور القارئ المتلقي بين الخطاب النقدي الحديث والموروث البلاغي: رسالة ماجستير مخطوطة، كلية الآداب، جامعة عين شمس2003.
محمد عبد العزيز الكفراوي(دكتور):
الشعر العربي بين الجمود والتطور، الطبعة الرابعة، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة، 1969.
آ:إ..ريتشارد رز:
مبادئ النقد الأدبي، ترجمة الدكتور/ مصطفى بدوي، مؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، القاهرة، 1963.
جورج سانتيانا:
الإحساس بالجمال، ترجمة الدكتور/ مصطفى بدوي، مكتبة الأسرة، القاهرة، 2001.
جوناثان كولر:
مدخل إلى النظرية الأدبية، ترجمة الدكتور/ مصطفى بيومي عبد السلام، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 2003.
رولان بارت:
لذة النص، ترجمة محمد خير البقاعي، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 1998.
محمد عبد المطلب (دكتور):
النص المفتوح والنص المغلق، مجلة محاور، العدد الثاني، القاهرة، 2005.

الحطيئة
16-07-2010, 02:41 PM
بارك الله فيك دكتورنا العزيز على سعة صدرك و علمك و قد استفدت حقا مما تكتب .
لا يستقيم أن يكون ما قلتَه قراءة للنص ؛ لأنك قلت : " بعض الناس" , فتكون بذلك أدخلت مع كاتب النص - إن كان داخلا - اثنين على الأقل ؛ فصرت تطلب إحسان الظن ممن أسأته بهم ! , عفا الله عنك


الشعر والشعرية(حديث)ليس كما نفهم من كلام موزون مقفى لكن كل ما يترك أثرًا في المتلقي ،

و إلم يكن موزونا و لا مقفى ؟؟ , إن من الشعراء إذن الخطباء !


كل بدعة ضلالة

رددت على نفسك :) , فشعر التفعلية على منطقك ضلالة


عبارة غريبة فهل الشعر مقدس قدسية القرآن ؟ الشعر فن وإبداع ولو كان مقدسا ما جاز فيه الإبداع والتجديد

يبدو أن عبارتي قد صاحبها غموض محمود - بأربع ضمات تتوزع مناصفة بين ضاد "غموض" و دال "محمود" , لا بضم غموض و كسر محمود !!! :) -
الظلم مذموم على أيٍّ وقع !


يا أخي الفن فن بشكل عام والنثر نوع من الفن كذلك والشعر الحر يختلف في سماته الفنية عن النثر وإلحاقه به نوع من الخلط

و إلحاقه بالشعر , أليس خلطا ؟؟


لو كان هذا عيبه الوحيد فهو عيب جزئي لأنه لم يسم نفسه

الراضي كالفاعل
و هل نعد القبيح حسنا لأنه لم يخلق نفسه ؟؟
و هل سماه ورضي بهذه التسمية إلا كاتبوه


الغموض بسبب علامات الكتابة

و هل كان الشعر إلا منشدا مسموعا ؟؟

عصام محمود
16-07-2010, 03:31 PM
بارك الله فيك دكتورنا العزيز على سعة صدرك و علمك و قد استفدت حقا مما تكتب .وفيك أخي الكريم وبالفعل أفدت كثيرا مما كتبت

لا يستقيم أن يكون ما قلتَه قراءة للنص ؛ لأنك قلت : " بعض الناس" , فتكون بذلك أدخلت مع كاتب النص - إن كان داخلا - اثنين على الأقل ؛ فصرت تطلب إحسان الظن ممن أسأته بهم ! , عفا الله عنكأشكرك لدعائك لي وأسأل الله العلي القدير أن يعفو عنا جميعا ، فمن منا لا يخطيء؟ وفعلا قصدت بعض الناس أو كثير من الناس فسوء الظن صار الغالب على طبائع البشر ،وصار كل داع إلى نوع من الحداثة والتقدم من دعاة الخروج على العروبة بل الإسلام وتابع الردود وستجدها تصل إلى مثل هذا، وهذا ليس رجما بالغيب بل استشراف لما سوف يحدث في مثل هذه القضايا، وحدثت لي صراعات في كثير من المنتديات رغم ان القضية بعيدة كل البعد عن الدين لكن الذي يحدث هو خلط الأوراق عند بعض الناس.


و إلم يكن موزونا و لا مقفى ؟؟ , إن من الشعراء إذن الخطباء ! معذرة فلم أفهم الجملة أو قصدك منها.


[رددت على نفسك :) , فشعر التفعلية على منطقك ضلالة لا يا أخي الكريم ويبدو أنني لم أفلح في توصيل فكرتي. هذه الجملة رد على سؤالك الاستنكاري الرافض للتسمية فاستخدمت كلمة تبتدعون وكأننا في موضع اتهام فأحببت مداعبتك بهذه الجملة .

يبدو أن عبارتي قد صاحبها غموض محمود - بأربع ضمات تتوزع مناصفة بين ضاد "غموض" و دال "محمود" , لا بضم غموض و كسر محمود !!! :) -
الظلم مذموم على أيٍّ وقع !مازال الغموض قائما فلم أفهم كلامك أعذرني ويبدو أن العيب عندي

الراضي كالفاعل وهل نعد القبيح حسنا لأنه لم يخلق نفسه ؟؟ و هل سماه ورضي بهذه التسمية إلا كاتبوه
و هل كان الشعر إلا منشدا مسموعا ؟؟ هي ليست جريمة حتى يتم التنصل منها ، فالقبيح قبيح والحق حق لأنه حق وليس لأن شخصا ما قاله ، والفن في ذاته ليس قبيحا ومن ثم فأنا لا أوافق على تمثيلك لأي نوع من الفن المشروع بالقبيح ، أما عن تسميته فكانت لي معه وقفات طويلة ولا أدري هل يتسع الوقت لمناقشة قضية الاسم إذا كانت التسمية مشكلة أم لا، ولو قدسنا الشعر لوجب حذف الموشحات لأن بعضها كما قال ابن سناء الملك يخرج على اوزان العرب وبعضها يوافقه بل إن ما يعد كسرا في عروض الشعر هو المطلوب وملح الموشح

عماد كتوت
16-07-2010, 05:13 PM
الحب ساحة
مساحة
مسافة
لكنها بعيدة.


هل أستطيع أن أسمي النص الوارد أعلاه قصيدة؟ إن كان الجواب نعم فقد انتهى النقاش، وإن كان لا فأرجو التعليل، مع ملاحظة أنني لا أتحدث عن المضمون.

عز الدين القسام
17-07-2010, 02:21 AM
الحب ساحة
مساحة
مسافة
لكنها بعيدة.


هل أستطيع أن أسمي النص الوارد أعلاه قصيدة؟ إن كان الجواب نعم فقد انتهى النقاش، وإن كان لا فأرجو التعليل، مع ملاحظة أنني لا أتحدث عن المضمون.

بالطبع هذا ليس شعرا .. وإن كنت لست شاعرا ولا متخصصا في الأدب والنقد ..
لم يصل هذا الهراء إلى درجة النثر ولا يختلف في ذلك اثنان .. حتى أن القول بأنه لا وزن له ولا قافية يرفع من شأنه .. فهو لم يرق إلى درجة الكلام المتخلف ..
أخي عماد كل ما ذكرته سابقا ولاحقا لا أخالفك فيه ... وكما ذكرت لك سابقا : حتى الشعر الغربي الأصيل يعتبر شعرا له وزن وقافية , وتشبيه هذه الأشياء بالشعر الغربي يرفع من شأنها ..
وقد اعترف الشاعر نزار قباني قبل وفاته , وهو أكثر من كتب بهذه الطريقة , أن كل ما كتبه وكتبه غيره مما يسمى بالشعر الحر , ليس شعرا .
لكن أعتقد أنه ليس بالضرورة أن يكون الشعر على البحور المعروفة التي ابتكرها العرب الأوائل فقط , فأعتقد أن كل الكلام الموزون المقفى ولو لم يكن على البحور المعروفة قديما يعتبر شعراً .. هل ابتدع الشعراء الأوائل جميع البحور دفعة واحدة ؟ بالطبع لا .. والسؤال هنا لماذا لم يعترض الشعراء الأوائل على البحور التي استجدت ولم تكن معروفة لديهم سابقا ؟ فالشعر ليس مُنزلا .. ويمكن إضافة بحور جديدة اليوم وتعتبر شعرا لو قبلتها الأذن موسيقيا , وأعتقد أن التجديد الحسن يعتبر إبداعا .. أما إن كنت تعتبر أن بحور الشعر العربي تراثا .. فهذا شيء مختلف ..
ألا ترى أن المهلهل سمي مهلهلا لأنه هلهل الشعر واستمر شعره بعد ذلك واعتمد .
على كل حال : ما ذكرته فيما يتعلق بما يسمى الشعر الحر ... أعتبره إساءة للشعر والأدب العربي ويجب معاقبة مرتكبيه ..
تحياتي .

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
17-07-2010, 06:31 AM
حسنا سأعترف بأنني فشلت فشلا ذريعا في صياغة السؤال، وسأعيد صياغته على النحو التالي:


كتابة الشعر بهذه الطريقة، الالتزام بالتفعيلة وعدم الالتزام بعددها في كل سطر، هل كتب به العرب؟ هل كتب الشعراء العرب بهذا الشكل قديما؟ إن كان الجواب نعم فقد كفيت الرد، وإن كان لا فمن أين جاء هذا الشكل؟ هل جاء من موزانبيق، جبال الهملايا، الغرب، الشرق الأقصى؟ لا يهمني مادام أن تسميتي سببت حساسية للبعض، أريد أن اعرف المصدر وحسب.




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حييت أخي العزيز عماد أعجبتني جداً صياغتك لهذا السؤال دون الصيغة الأولى له فألهمني الرد؛
نحنُ أمامَ أمرين ؛ الأول : هل كتبَ الشعراء الأقدمون بمثل هذا الشعر أو النثر أو لقبه بما تشاء من ألقاب؛ الجواب : وهل الشعر نصاً مقدساً أو بمعنى آخر ما ألفه الخليل وجمع عليه الأبحر الشعرية بمثابة نجمة سماوية لا يحق لأحد الاقتراب منها أو الاهتداء في بيداء العرب إلا بها .. فمن يضل ليلاً محرمٌ عليه النظر إلى سهيل أو الزهرة .. بل ينتظر سطوع نجمة الشعر العربية القديمة فترشده إلى الطريق السليم ..
أدونَ هذا الموت ؟.. ومن هذا نستنتج وبوجهة نظري المتواضعة من خلال دراستي الأكثر تواضعاً .. أنه كيف لمخلوقات وشعراء ومبدعين يعيشون في الألفية الثالثة أو حتى من كان في الألفية الثانية .. أن يظل على نفس مبادىء ما قبل الميلاد وما قبل الهجرة وما قبل التاريخ أيام العصر الحجري والبرونزي .. فيكون الشعر العمودي وهو حالة فردية أدت إلى نبوغ فكري وازدهار لغوىٍّ عند أهل الجاهلية ومن مضى على خطاهم حتّى الآن هو بمثابة الرمز المقدس .. ويخرج سؤالٌ من هذا .. لقد تغيرت الثقافات وتغيرت البشرية بأكملها من أجناس ومخلوقات حتى طرق التعلم وطرق العيش .. فكيف يطلب منَّا ثباتاً في نصٍّ بشري من المفترض أن الإحلال والتجديد هي ديمومته لا الجمود والإنكار على كل ما هو حديث وآتٍ ؟.. لماذا إذن نركب السيَّارات و نطير في الطيَّارات ما دامت الناقة العزيزة التي تقلنا من مكان إلى مكان دون كلل أو تعب حاضرة ولم تنتهِ ولم تتبدل من ناقة إلى ( بقرة مثلا ً ) ..

النقطة الثانية : أولاً أنا ذواقة للشعر العمودي وأحبه كثيراً بل لا أشعر أني أقرأ أو استمتع بقصائد الشعر وأكون في حالة من النشوة إلا بين يدي قصيدة عمودية جاهلية كانت أو من صدر الإسلام أو أموية أو عباسية أو أندلسية إلخ إلخ .. ومع هذا لا يُمكنني أن أتجاهل نصاً على التفعيلة يتحدث عن أمتي أو قضايا فلسطين والعراق وغيرها من أمور المسلمين ..
نأتي للعصر الحديث أذكر أني حضرت هجوماً على نزار قباني من أحد النقاد وكان عضواً في إحدى المجامع العربية .. فقال له أنت لا تجيد الكتابة العروضية وأنت وأنت وصلت إلى حد التكلف والاصطناع من قبل العضو الفاضل .. فلم يتفوه نزار ببنت شفة .. بل في العربي الكويتي على ما أذكر نشر قصيدة عن الأندلس عروضية ثم واحدة عن دمشق ثم أردف قائلاً أن كل مُجيد لشعر التفعيلة هو في الأصل ماهرٌ بالعروض .. خلاصة القول أنا لستُ ضد الشعر الحديث ولا القديم ولكن أنا مع الكلمة المؤثرة ذات المعنى المتكامل الرفيع .. وكما تفضلتم جميعاً وذكرتم هناك بدر شاكر السياب هناك بعض الكلمات الخالية من شطحات نزار هناك أحمد مطر هناك فاروق جويدة .. أستاذ عماد لا يُمكن أن نُسمّى ما يكتبه هؤلاء مسميات غربية أو حتى لا نصفه شعراً مادام يتبع التفعيلات .. بل سيكون من الجور قول هذا .. وإلا يجب علينا التنصل من كل شيء حتى من هويتنا كأهل حداثة حتى الثياب التي نلبسها والطعام الذي نأكله والمياه التي نشربها .. الإنسان يتغير اللغة العربية نفسها تغيرت .. والشعر ليس مقدساً فهو ليس قرآناً أو حديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم . حتى نقول إن كل ما ظهر في ساحتنا من إبداع مجرد غثاء وأنه تقليدٌ أعمى للغرب .. أقول لك شيئاً عُد لعصر الظلام في أوربا واحضر أمصار العلم .. بغداد .. الشام .. الجزيرة .. الكوفة .. البصرة .. مصر .. المغرب .. الأندلس .. بالتأكيد تعلم أن الكنيسة وقتها كانت تحجر على كل ما هو آت من تلك المدن وكل من كان يأتي بمسألة أو كتاب فيه علمٌ من علوم العرب .. كان يُجرّم فسيجن أو يقتل بدعوى أن علوم العرب علمها لهم الشيطان وهي علومٌ شيطانية لا يجب النهل منها .. إن كانت هناك أي طفرة تاريخية أو أدبية أو حتى فيزيائية كميائية أو حتى دينيه إلخ إلخ .. فهي للمسلمين العرب الذين علموا تلاميذ الغرب الذين صاروا أدباء وعلماء فيما بعد هُم وأحفادهم فهي للمسلمين العرب .. فإن كان ما تقول أنه تقليدٌ للغرب .. فأنا أراه فناً من فنوننا ردت إلينا فألبسناها ثيابها العربي في حلته الجديدة .. والدليل حصول بعض شعراء العرب على أفضل جوائز في الشعر كفاروق جويدة الذي حصد مؤخراً أرفع جائزة في الأدب عالمياً تمنحها أسبانيا وهي جائزةٌ مناهضة لنوبل التي لا تُمنح إلا بأمر سيادي في كل كثير من الأحيان كما تعرف .. أخي العزيز آسفٌ إن أطلت عليك .. لا تضيق واسعاً واعلم أنه ليس بالضرورة أن تكون أنت على خطإ أو نحن على مثله بل قد يكون جميعنا على صواب وجمعينا على خطإ الأهم من هذا أني استفدت كثيراً من هذا الموضوع الثري . ويُنسب إليك الفضل إذ أن لكل فعل ردة فعل وأنت صاحب البذرة الأولى التى أفادتنا جميعاً بنقاش يفتح الآفاق ويُغذي القريحة .
أخيراً يبقى الشعر العمودي له مكانته مهما توالت الأزمان .. وأيضاً شعرنا نحن أهل الحداثة من تفعيلة وما شابه سيظل له مكانته لأنه لغتنا الحقيقة وثقافتنا الحقيقة .. وكما قالت العرب لكل مقام مقال .. فلندع أهل الجاهلية فزمانهم قد ولى أفضل ما نفعله لهم هو الإبقاء على تراثهم والنهل منه فإنه هو الأساس .. لكن لنلتفت أيضاً إلى واقعنا وما نحتاج من قضايا ونوظف أقلامنا وأرواحنا لخدمتها .. حتى لا ننفصل عن الواقع فنعيش بوادي شعر الأولين ونتجاهل ونضيّع حاضرنا الذي يحتاج لكل حرف ولكل دقيقة من وقتنا لخدمة قضايانا .. وإني لأدعوك وبقية الأعضاء لقراءة قصيدة نعم أنا إرهابي لأحمد مطر .. فهي خير دليل على أنه من الصعب العيش في عصرنا بتراث قديم فقط وبشكل قديم ( فأين نحنُ تراثنا الذي سيورّث لمن سيخلفنا أين نحنُ مِن كذا وكذا وكذا أين نحن وماذا صنعنا أين بصمتنا ) .. بل أين نحن من كل هذا علينا إثبات الذات وفك القيود والجمود والتبعية للقدماء لأن هؤلاء وأشعارهم ليست نصا مقدساً كذلك حياتنا ليست تابعة لأحد ; خلقنا الله كي نعمل ونجد ونبتكر . إلا وقفنا كما نحن في كل شيء نناقش فقط ما مضى ونبكي على الأطلال . وإليك هذا مني من شيخ الشعراء المتنبي ..
نبكي على الدنيا وما من معشر ... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا ..
فلا تبكي أطلالاً يا أستاذي بل ارث حالتنا لنخرج من كبوتنا سالمين أو شامخين .

همبريالي
17-07-2010, 01:08 PM
حسنا سأعترف بأنني فشلت فشلا ذريعا في صياغة السؤال، وسأعيد صياغته على النحو التالي:


كتابة الشعر بهذه الطريقة، الالتزام بالتفعيلة وعدم الالتزام بعددها في كل سطر، هل كتب به العرب؟
نعم كتب به العرب ، وأذكر منهم : أحمد مطر ، نزار قباني ، فاروق جويدة ... والقائمة تطول :)
هل كتب الشعراء العرب بهذا الشكل قديما؟
الأكيد الأكيد أنهم لم يكتبوا به وأنه وليد العصر الحديث ، غير أنهم عرفوا محاولة للتحرر من قيود القصيدة العمودية تمثلت في الموشحات .وأنت أعلم وأدرى مني بهذا ، والله أعلى وأعلم،
إن كان الجواب نعم فقد كفيت الرد، وإن كان لا فمن أين جاء هذا الشكل؟
هل جاء من موزانبيق، جبال الهملايا، الغرب، الشرق الأقصى؟ لا يهمني مادام أن تسميتي سببت حساسية للبعض، أريد أن اعرف المصدر وحسب.

أولا : هذا القياس فاسد أخي عماد ؛ فأنت بهذا القياس تحصر الأنواع الأدبية (بصفة عامة، والشعر بصفة خاصة) فيما كتبه الأقدمون أي أنك تنفي أي تطور للفنون الأدبية عند العرب ، بعبارة أخرى ما لم يكتبه العرب قديما ليس بعربي

أرجو أن تصوب لي الفكرة التالية وأعطني رأيك الخاص:

فهمت من سؤالك وجميع مشاركاتك ، بغض النظر عن مصدر هذا النوع الشعري ما يلي
الشعر عند العرب هو الشعر العمودي وهو غير قابل للتبدل ولا للتطور وكل ما أُنتج أو ما سينتج من أنواع أدبية (التي مصدرها الشعر) هو ليس بعربي ولا يرقى لأن يكون شعرا.



أما عن مصدر هذا اللون الأدبي فقد قال فيه الأساتذة قبلي وربما سيفيدوننا أكثر ،
وأقول لك أستاذي الفاضل سواء أكان هذا الفن الشعــــــــــــــري عربيا أم غربيا فإنه استطاع أن يحمل لواء الكلمة والعاطفة والموسيقى الشعرية والتعبير عن الذات ووووووو.........


أعتذر إن أطلت عليكم
ولكني أقول كخلاصة
شعر التفعيلة (بغض النظر عن مصدره)هو شعر ولا ريب
إن كان مصدره غربيا ، فقد عُرب واستطاع أن يعبر عن الذات العربية ومكنوناتها وعن همومها وواقعها
واستقى أطره الفنية واللغوية في بحر اللغة العربية فكان فنا شعريا مستقلا بذاته
ولكن
يبقى الشعر العمودي متربعا على عرش القوة والجمال وتبقى له مكانته الخاصة

عماد كتوت
17-07-2010, 02:09 PM
تعريف الشعر عند العرب: هو كل كلام موزون مقفى له معنى.
خرج شعرالتفعيلة عن البحر ولم يلتزم بعدد محدد من التفعيلات، ولم يلتزم بالقافية، بمعنى أنه نقض ركنين من أركان الشعر، وسمينا هذا تطورا، لأننا حمدنا لمن يكتبون به حفاظهم على الوزن.

الشعراء الخليليون هاجموا هذا النوع من الكتابة ولم يسموه شعرا لاختلال ركنيه، وأوجبوا المحافظة على البحر والقافية والوزن.

جاء آخرون ونقضوا الركن الثالث وأطلقوا على قصيدتهم( قصيدة النثر) فهاجمهم الخليليون وأصحاب التفعيلة، الذين اشترطوا وجوب المحافظة على الوزن ولم يجيزوا لهم التخلي عن الوزن معتبرين أن القصيدة غير الموزونة تعد من النثر، ودافع أولئك بأن من حقهم أن يطوروا في القصيدة العربية وأن الإبداع لا تقيده قيود، مؤكدين أن قصيدة النثر فيها موسيقى داخلية وهذا أهم من الوزن.

جاء بعدهم قوم سموا قصيدتهم( القصيدة التشكيلية) فهاجمهم الخليليون وأصحاب التفعيلة والنثريون، ودافع أولئك عن مشروعهم بأن ( كل كلام جميل هو شعر) ولا يجوز أن يقيد بأي قيد، وأن من حقهم أن يطوروا في القصيدة العربية.

ما الشعر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الحطيئة
17-07-2010, 02:22 PM
هاجمهم الخليليون وأصحاب التفعيلة والنثريون،

تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى !!
شعر التفعلية + قصيدة النثر + القصيدة التشكيلية = خطوات الشيطان :)


ما الشعر ؟؟؟؟؟؟؟؟

الجواب : هو كل ما أثر في النفس حتى لو لم يكن ( موزونا و مقفى و ذا معنى !!) - كل ما داخل القوسين داخل في النفي على غرار قوسي الإخوة الرياضيين - نسبة إلى الرياضيات لا الرياضة - التي تلي إشارة السالب الواقع على المجموع :) -
و لا تسألني عن كيفية تأثيره و هو بلا معنى , ألا ترى تأثير طلاسم الكهان الذين أصبحوا بهذا التعريف شعراء فحول :)

الحطيئة
17-07-2010, 02:32 PM
.....
ما بالك أخي الكريم همبريالي؟؟؟ (ops
هل هذا شعر أم ماذا ؟؟ :)

همبريالي
17-07-2010, 02:50 PM
ما بالك أخي الكريم همبريالي؟؟؟ (ops
هل هذا شعر أم ماذا ؟؟ :)
:):):):):):):):):):):):):):)

أستاذي الفاضل كيف لا أتقبل مزاحك ، والله أتقبله بصدر أرحب من الرحابة
بل لي الشرف أنك عقبت على الشعر الذي كتبتُه"....." :):):)


أرجو أن تصوب لي الفكرة التالية وأعطني رأيك الخاص:

فهمت من سؤالك وجميع مشاركاتك ، بغض النظر عن مصدر هذا النوع الشعري ما يلي
الشعر عند العرب هو الشعر العمودي وهو غير قابل للتبدل ولا للتطور وكل ما أُنتج أو ما سينتج من أنواع أدبية (التي مصدرها الشعر) هو ليس بعربي ولا يرقى لأن يكون شعرا.يهمني كثيرا تعليقك على هذا الكلام

*****
مازلت أنتظر رد الأستاذ عماد على المشاركة السابقة (32)

الحطيئة
17-07-2010, 05:51 PM
بارك الله فيك أخي همبريالي , و إني لأعلم برحابة صدرك , و لكني خشيت من أن يجد أبو مرة فرجة بيننا فيوسعها وسع الله عليك :)
سأسأل مجيبا عن سؤالك - و قد يَستجوب السؤالُ كما يستنوقُ الجمل !! - أستاذي الكريم همبريالي :
ما الحكمة مما وضعه السابقون من قواعد الشعر و ما يجوز و ما لا يجوز من الضرائر و من كلامهم عن القافية و أقسامها و عيوبها كالإقواء و الإكفاء و ما لا يصح فيها , تلك - أعني القافية - التي لا أعلم بأي ذنب وئدت ؟؟
لا شك أن فعلهم هذا يدل على أن الشعر له ضوابط و حدود , فمن جاوزها ؛ خرج بما أخرج عن أن يكون شعرا أو مضافا أو مضافا إليه أو شبيها بالمضاف !!!
و لست ملزما بتسميته ذاك الذي خُرج به , و لكني ملزم بالدفاع عن الشعر أن ينسب إليه ما ليس منه , حتى لا يحصل الخلط الذي تكلم عنه الدكتور الحبيب عصام مشكورا
ثم إن التطور - لو سلمنا به على هذا النحو - يكون من الأسفل إلى الأعلى و من مفضول إلى فاضل لا العكس كما حصل هنا , فأين التطور ؟؟
ما لم يخرج خارجي - أقصد خارج و قد ناشدتني الياء اللهَ و الرحمَ ألا أمسحها ؛ فأبقيتها :) - علينا بتفضيل التفعيلة العليلة على العمودي العمود الذي لا يقوم البيت إلا به !
و رحمني الله حين قلت أنا الحطيئة :) :
الشعر صعب وطويل سلمه ... إذا ارتقى فيه الذي لا يعمله
زلت به إلى الحضيض(1) قدمه ... والشعر لا يطيعه من يظلمه
يريد أن يعربه فيعجمه ... ولم يزل من حيث يأتي يخرمه
(1) قال الشارح : أي : شعر التفعيلة و ما افتُعِل بعده :)

عماد كتوت
17-07-2010, 06:58 PM
حياك الله يا أخ همبريالي، سأجيب عن أسئلتك مرة أخرى رغم أنني أجبت عنها في ثنايا مداخلاتي، بعد أن نتفق على ما يلي من أسئلة لكي لا نكون كمن يطحن الماء:
ما الشعر؟
ما التطور؟
ما ضابط الخروج على الشعر؟ بمعنى إن جاز لنا الخروج على البحر والقافية باسم التطور فما الضابط الذي استندنا إليه في جواز ذلك الخروج؟ ولماذا نعيب على غيرنا الخروج على الوزن؟


ملحوظة مهمة جدا: أنا مازلت أتحدث عن الشكل فقط ولم أتطرق إلى المضمون بعد.

أبا مليكة: وجودك معي في هذا النقاش وفر علي الكثير الكثير... شكرا لك.

عصام محمود
17-07-2010, 08:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حييت أخي العزيز عماد أعجبتني جداً صياغتك لهذا السؤال دون الصيغة الأولى له فألهمني الرد؛
نحنُ أمامَ أمرين ؛ الأول : هل كتبَ الشعراء الأقدمون بمثل هذا الشعر أو النثر أو لقبه بما تشاء من ألقاب؛ الجواب : وهل الشعر نصاً مقدساً أو بمعنى آخر ما ألفه الخليل وجمع عليه الأبحر الشعرية بمثابة نجمة سماوية لا يحق لأحد الاقتراب منها أو الاهتداء في بيداء العرب إلا بها .. فمن يضل ليلاً محرمٌ عليه النظر إلى سهيل أو الزهرة .. بل ينتظر سطوع نجمة الشعر العربية القديمة فترشده إلى الطريق السليم ..
أدونَ هذا الموت ؟.. ومن هذا نستنتج وبوجهة نظري المتواضعة من خلال دراستي الأكثر تواضعاً .. أنه كيف لمخلوقات وشعراء ومبدعين يعيشون في الألفية الثالثة أو حتى من كان في الألفية الثانية .. أن يظل على نفس مبادىء ما قبل الميلاد وما قبل الهجرة وما قبل التاريخ أيام العصر الحجري والبرونزي .. فيكون الشعر العمودي وهو حالة فردية أدت إلى نبوغ فكري وازدهار لغوىٍّ عند أهل الجاهلية ومن مضى على خطاهم حتّى الآن هو بمثابة الرمز المقدس .. ويخرج سؤالٌ من هذا .. لقد تغيرت الثقافات وتغيرت البشرية بأكملها من أجناس ومخلوقات حتى طرق التعلم وطرق العيش .. فكيف يطلب منَّا ثباتاً في نصٍّ بشري من المفترض أن الإحلال والتجديد هي ديمومته لا الجمود والإنكار على كل ما هو حديث وآتٍ ؟.. لماذا إذن نركب السيَّارات و نطير في الطيَّارات ما دامت الناقة العزيزة التي تقلنا من مكان إلى مكان دون كلل أو تعب حاضرة ولم تنتهِ ولم تتبدل من ناقة إلى ( بقرة مثلا ً ) ..

النقطة الثانية : أولاً أنا ذواقة للشعر العمودي وأحبه كثيراً بل لا أشعر أني أقرأ أو استمتع بقصائد الشعر وأكون في حالة من النشوة إلا بين يدي قصيدة عمودية جاهلية كانت أو من صدر الإسلام أو أموية أو عباسية أو أندلسية إلخ إلخ .. ومع هذا لا يُمكنني أن أتجاهل نصاً على التفعيلة يتحدث عن أمتي أو قضايا فلسطين والعراق وغيرها من أمور المسلمين ..
نأتي للعصر الحديث أذكر أني حضرت هجوماً على نزار قباني من أحد النقاد وكان عضواً في إحدى المجامع العربية .. فقال له أنت لا تجيد الكتابة العروضية وأنت وأنت وصلت إلى حد التكلف والاصطناع من قبل العضو الفاضل .. فلم يتفوه نزار ببنت شفة .. بل في العربي الكويتي على ما أذكر نشر قصيدة عن الأندلس عروضية ثم واحدة عن دمشق ثم أردف قائلاً أن كل مُجيد لشعر التفعيلة هو في الأصل ماهرٌ بالعروض .. خلاصة القول أنا لستُ ضد الشعر الحديث ولا القديم ولكن أنا مع الكلمة المؤثرة ذات المعنى المتكامل الرفيع .. وكما تفضلتم جميعاً وذكرتم هناك بدر شاكر السياب هناك بعض الكلمات الخالية من شطحات نزار هناك أحمد مطر هناك فاروق جويدة .. أستاذ عماد لا يُمكن أن نُسمّى ما يكتبه هؤلاء مسميات غربية أو حتى لا نصفه شعراً مادام يتبع التفعيلات .. بل سيكون من الجور قول هذا .. وإلا يجب علينا التنصل من كل شيء حتى من هويتنا كأهل حداثة حتى الثياب التي نلبسها والطعام الذي نأكله والمياه التي نشربها .. الإنسان يتغير اللغة العربية نفسها تغيرت .. والشعر ليس مقدساً فهو ليس قرآناً أو حديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم . حتى نقول إن كل ما ظهر في ساحتنا من إبداع مجرد غثاء وأنه تقليدٌ أعمى للغرب .. أقول لك شيئاً عُد لعصر الظلام في أوربا واحضر أمصار العلم .. بغداد .. الشام .. الجزيرة .. الكوفة .. البصرة .. مصر .. المغرب .. الأندلس .. بالتأكيد تعلم أن الكنيسة وقتها كانت تحجر على كل ما هو آت من تلك المدن وكل من كان يأتي بمسألة أو كتاب فيه علمٌ من علوم العرب .. كان يُجرّم فسيجن أو يقتل بدعوى أن علوم العرب علمها لهم الشيطان وهي علومٌ شيطانية لا يجب النهل منها .. إن كانت هناك أي طفرة تاريخية أو أدبية أو حتى فيزيائية كميائية أو حتى دينيه إلخ إلخ .. فهي للمسلمين العرب الذين علموا تلاميذ الغرب الذين صاروا أدباء وعلماء فيما بعد هُم وأحفادهم فهي للمسلمين العرب .. فإن كان ما تقول أنه تقليدٌ للغرب .. فأنا أراه فناً من فنوننا ردت إلينا فألبسناها ثيابها العربي في حلته الجديدة .. والدليل حصول بعض شعراء العرب على أفضل جوائز في الشعر كفاروق جويدة الذي حصد مؤخراً أرفع جائزة في الأدب عالمياً تمنحها أسبانيا وهي جائزةٌ مناهضة لنوبل التي لا تُمنح إلا بأمر سيادي في كل كثير من الأحيان كما تعرف .. أخي العزيز آسفٌ إن أطلت عليك .. لا تضيق واسعاً واعلم أنه ليس بالضرورة أن تكون أنت على خطإ أو نحن على مثله بل قد يكون جميعنا على صواب وجمعينا على خطإ الأهم من هذا أني استفدت كثيراً من هذا الموضوع الثري . ويُنسب إليك الفضل إذ أن لكل فعل ردة فعل وأنت صاحب البذرة الأولى التى أفادتنا جميعاً بنقاش يفتح الآفاق ويُغذي القريحة .
أخيراً يبقى الشعر العمودي له مكانته مهما توالت الأزمان .. وأيضاً شعرنا نحن أهل الحداثة من تفعيلة وما شابه سيظل له مكانته لأنه لغتنا الحقيقة وثقافتنا الحقيقة .. وكما قالت العرب لكل مقام مقال .. فلندع أهل الجاهلية فزمانهم قد ولى أفضل ما نفعله لهم هو الإبقاء على تراثهم والنهل منه فإنه هو الأساس .. لكن لنلتفت أيضاً إلى واقعنا وما نحتاج من قضايا ونوظف أقلامنا وأرواحنا لخدمتها .. حتى لا ننفصل عن الواقع فنعيش بوادي شعر الأولين ونتجاهل ونضيّع حاضرنا الذي يحتاج لكل حرف ولكل دقيقة من وقتنا لخدمة قضايانا .. وإني لأدعوك وبقية الأعضاء لقراءة قصيدة نعم أنا إرهابي لأحمد مطر .. فهي خير دليل على أنه من الصعب العيش في عصرنا بتراث قديم فقط وبشكل قديم ( فأين نحنُ تراثنا الذي سيورّث لمن سيخلفنا أين نحنُ مِن كذا وكذا وكذا أين نحن وماذا صنعنا أين بصمتنا ) .. بل أين نحن من كل هذا علينا إثبات الذات وفك القيود والجمود والتبعية للقدماء لأن هؤلاء وأشعارهم ليست نصا مقدساً كذلك حياتنا ليست تابعة لأحد ; خلقنا الله كي نعمل ونجد ونبتكر . إلا وقفنا كما نحن في كل شيء نناقش فقط ما مضى ونبكي على الأطلال . وإليك هذا مني من شيخ الشعراء المتنبي ..
نبكي على الدنيا وما من معشر ... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا ..
فلا تبكي أطلالاً يا أستاذي بل ارث حالتنا لنخرج من كبوتنا سالمين أو شامخين .
لا مزيد من القول فوق ما قلته فقد وفيت وأوفيت واستوفيت ولكن الإضافة ستكون في مجال الشعر من شعر أبي نواس:
صفة الطلول بلاغة القدم .............. فاجعل صفاتك لابنة الكرم

الحطيئة
17-07-2010, 11:25 PM
كفيت ووفيت لا تقرع الحجة !! :p
و قد أُثقل الموضوع بتكرار لا فائدة منه و قد أمكن غيره
و تدندنون حول ليس مقدسا !!!;)
و من قدسه لا قدس الله سره ؟؟ :mad:
و كفى الشعر فخرا - لمن أراد تقديسه - أن تتبّعه ابن عباس - رضي الله عنهما - ليفسر به القرآن !!
أترون أن التزام الشعراء السابقين بالقافية و الروي كان من غير قصد و لا رصد و إنما قرضها , فلما انتهى , فإذا الأبيات متفقة الروي و القافية ؟؟؟
إن شعر التفعلية إلى كونه نثرا مطورا أقرب , فليعد نثرا , أم أنكم ترون أنه مقدس لا يرقى إليه النثر الذي سبقه ؟؟
فألحقتموه بالشعر لترفعوا به خسيسته ؟؟
و كفى بتسميتكم ذما , أن جرأتم غيركم على عَدِّ الشعر الحر و التشكيلي و.... مما لا أعلمه مخبوءً في القدر , شعرا
و الأعجب ألا تقبوا بصنيعهم و تطلبون ممن خالفكم أن يقبل بصنيعكم
فلَلبون الذي بين الشعر الحقيقي و شعر التفعيلة أطول من البون الذي بين شعر التفعلية و الشعر الحر ... و هكذا ...!!!
فأينا أحق بالإنكار على صاحبه , نحن عليكم أم أنتم عليهم ؟؟
أعيد القول في أن شعر التفعيلة - في نظري - نوع من الإبداع لا يرقى إلى الشعر و لا يرقى إليه النثر , و إدخال ذا في هذاك و هذا في ذاك إنما هو :
عبثٌ بتراث الأجدادِ = و العباثُ بعضُ الأحفادِ

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
18-07-2010, 02:26 AM
رحم الله الإمام الشافعي
الآن عرفت لماذا خلد الله عز وجل ذكر هؤلاء .. رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب .. وأعجب إذ أرى البعض يرى في نفسه الخيلاء والعزة برأيه وأن من يتكلم دونه ( أثقل الموضوع بتكرار لا فائدة منه ) ..
وأعجب أكثر أننا نعتز بتراث الأجداد وهذا لا يختلف فيه اثنان .. لكن لماذا يتوقف الاعتزاز عند الشعر فقط لماذا ضيعنا قيم الأجداد وثوابتهم وأخلاقهم وشهامتهم ورجولتهم حتى شغلنا عن كل شيء دون ذلك فضاعت منّا الأرض وتضيع ولتنا لا نملك الدفاع عن العرض .. سؤال أين ذهبت الغاية التي من أجلها كتبت بعض أشعار الحماسة .. في الذود عن القبيلة أو المدينة أو الأمة بأكملها .. أم أننا لم نعد نأخذ غير القشور فقط .. وهل أجدادنا لو كانوا أحياء أما كانوا يتركوننا نصعد الجبل ونرتوي من النهر أو نبني حصناً أو قلعة ونعد جيشاَ .. أم كانوا سيحرمون علينا الاقتراب من كل الماكينات الحديثة والقرائح الحديثة والمفردات الحديثة التي تستخدم في صناعة الإنسان القيم الجديد .. ولا أتحدث عن الإنسان الخشبي أو الجليدي بل على المُسلم الذي عليه أن يتخفف ( وليس يتجرد ) من أعباء الماضي قليلاً ليصنع حاضره .. ابقوا في الشعر واختلفوا على تسمية الحديث منه والقديم .. فلن يغير هذا من الواقع شيئا .. لكنه يبدد الأوقات ويبعدنا عن الأولويات التي يجب أن نجتمع عليها .. بدلاً من هذا النخر والتناحر .

قل يا مطر وغرِّد
نعـم .. أنا إرهابي
الغربُ يبكي خيفـةً
إذا صَنعتُ لُعبـةً
. مِـن عُلبـةِ الثُقابِ
وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
! حِبالُها أعصابـي
والغَـربُ يرتاعُ إذا
إذعتُ ، يومـاً ، أَنّـهُ
. مَـزّقَ لي جلبابـي
وهـوَ الّذي يهيبُ بي
أنْ أستَحي مِنْ أدبـي
وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
.. ومُنتهى إعجابـي
! إنْ مارسَ اغتصـابي
والغربُ يلتـاعُ إذا
عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
. في هـدأةِ المِحـرابِ
وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
ألفـاً مِـنَ الأربابِ
ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
مَزابِـلِ الألقابِ
لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
! شعائرَ الذُبابِ
وَهْـوَ .. وَهُـمْ
سيَضرِبونني إذا
. أعلنتُ عن إضـرابي
وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
سيصلبونني علـى
! لائحـةِ الإرهـابِ
**
رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
أمّـا أنا، فإنّني
مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
! نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ
**
هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
فليحصـدوا ما زَرَعـوا
إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
وفي كُريّـاتِ دمـي
عَـولَمـةُ الخَـرابِ
.. هـا أنَـذا أقولُهـا
.. أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا
أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
: بالقُبقـابِ
نَعَـمْ .. أنا إرهابـي
زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
. إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي
لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
! بلْ مخالِبـي
لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
! بـلْ أنيابـي
وَلـنْ أعـودَ طيّباً
حـتّى أرى
شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
. عائـدةً للغابِ
**
نَعَـمْ .. أنا إرهابـي
أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
أن يرتـدي دَبّـابـةً
لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
! إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي

عصام محمود
18-07-2010, 02:37 AM
أشكرك أخي الكريم على مداخلتك الرائعة والتي جذبتني وحفزتني، وأرجو منك أن يستع صدرك لكلامي، فنحن في مجلس علم، وأرجو ان يكون هدفنا فيها تحقيق الفائدة، وأن نختلف من أجل هدف واحد هو الحق والعدل والعلم

كفيت ووفيت لا تقرع الحجة !! و قد أُثقل الموضوع بتكرار لا فائدة منه و قد أمكن غيره
لا يا أخي الكريم بل التكرار يقرع الحجة ويحقق فوائد جمة ، وكفي بالتكرار فضلا أن استخدمه القرآن الكريم مرارا وحسبك {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} التي تكررت إحدى وعشرين مرة في سورة الرحمن فما عدوت أن تمثلت كتاب الله مع الفارق بالطبع

و تدندنون حول ليس مقدسا !!!;)
و من قدسه لا قدس الله سره ؟؟ يبدو أنك سريع النسيان يا أخي الكريم فالكلام الذي تقوله لا يخرج عن التقديس

وكفى الشعر فخرا - لمن أراد تقديسه - أن تتبّعه ابن عباس - رضي الله عنهما - ليفسر به القرآن !!ومن قال غير ذلك؟! فنحن لسنا في معرض التقليل من شأن الشعر الموزون لكننا نناقش قضية أخرى بعيدة عن هذا الأمر،وهي الموقف من التجديد في الشعر فيما يعرف بالشعر الحر أو شعر التفعيلة، أما التقليل من الشعر فلم نقل به ، ولا تقولنا ما لم نقله ، وإن كان هناك بعض النقاد قالوا به وحسبك منهم المرزوقي في شرح ديوان الحماسة ورد عليه ابن رشيق وعبد القاهر
أترون أن التزام الشعراء السابقين بالقافية والروي كان من غير قصد ولا رصد وإنما قرضها , فلما انتهى , فإذا الأبيات متفقة الروي والقافية ؟؟؟

إن شعر التفعلية إلى كونه نثرا مطورا أقرب , فليعد نثرا , أم أنكم ترون أنه مقدس لا يرقى إليه النثر الذي سبقه ؟؟
فألحقتموه بالشعر لترفعوا به خسيسته ؟؟و كفى بتسميتكم ذما , أن جرأتم غيركم على عَدِّ الشعر الحر والتشكيلي و.... مما لا أعلمه مخبوءً في القدر , شعرا و الأعجب ألا تقبوا بصنيعهم و تطلبون ممن خالفكم أن يقبل بصنيعكم فلَلبون الذي بين الشعر الحقيقي و شعر التفعيلة أطول من البون الذي بين شعر التفعلية و الشعر الحر ... و هكذا ...!!! فأينا أحق بالإنكار على صاحبه , نحن عليكم أم أنتم عليهم ؟؟ ليس في الفن خسيس ورفيع فالفن يرتقي بالذوق والمشاعر والأحاسيس وإذا لم يفعل ذلك فليس بفن ، والفروق بين الأجناس الأدبية تم تجاوزها منذ سنوات، فلا تقف عند الماضي ، والفن الذي يجمد محكوم عليه بالفناء، انظر في هذه القضية نظرية الأدب رينيه ويليك وواستن وارين ، ولولا التجرؤ الذي تنكره ما ظهر فن الموشحات والأزجال فالفن الذي لا يعبر عن واقعه هو فن خيالي منفصل عن الواقع مبتور الصلة به

أعيد القول في أن شعر التفعيلة - في نظري - نوع من الإبداع لا يرقى إلى الشعر ولا يرقى إليه النثر , وإدخال هذا في ذاك وهذا في ذاك إنما هو عبثٌ بتراث الأجدادِ = و العابثُ بعضُ الأحفادِ
نشكرك على اعترافك بأن الإبداع كل فن جديد بالفعل هو إبداع و لا فرق هنا بين نثر وشعر فالإبداع إبداع مهما يكن نوعه وتقسيمه هو تقسيم شكلي لا يغض من قدره وأختم حديثي بكلام شيخ النقاد ابن قتيبة في الشعر والشعراء
ولم يقصر الله العلم والشعر والبلاغة على زمن دون زمن ولا خص به قوماً دون قومٍ، بل جعل ذلك مشتركاً مقسوماً بين عباده في كل دهر، وجعل كل قديم حديثاً في عصره، وكل شرفٍ خارجيةً في أوله، فقد كان جريرٌ والفرزدق والأخطل وأمثالهم يعدون محدثين. وكان أبو عمر وابن العلاء يقول: لقد كثر هذا المحدث وحسن حتى لقد هممت بروايته.
ثم صار هؤلاء قدماء عندنا ببعد العهد منهم، وكذلك يكون من بعدهم لمن بعدنا، كالخريمي والعتابي والحسن بن هانىءٍ وأشباههم. فكل من أتى بحسنٍ من قول أو فعل ذكرناه له، وأثنينا به عليه، ولم يضعه عندنا تأخر قائله أو فاعله، ولا حداثة سنه. كما أن الرديء إذا ورد علينا للمتقدم أو الشريف لم يرفعه عندنا شرف صاحبه ولا تقدمه.
فهل تحب أن تطبق قواعده ، وأظن لو ذكرت لك مطلبه في الشعر فسترفضه انظر قوله
وليس لمتأخر الشعراء أن يخرج عن مذهب المتقدمين في هذه الأقسام، فيقف على منزلٍ عامر، أو يبكى عند مشيد البنيان، لأن المتقدمين وقفوا على المنزل الداثر، والرسم العافي. أو يرحل على حمارٍ أو بغلٍ ويصفهما، لأن المتقدمين رحلوا على الناقة والبعير، أو يرد على المياه العذاب الجواري، لأن المتقدمين وردوا على الأواجن الطوامي. أو يقطع إلى الممدوح منابت النرجس والآس والورد، لأن المتقدمين جروا على قطع منابت الشيح والحنوة والعرارة.
فهل تريد من شاعر في القرن الحادي والعشرين أن يطبق هذه القواعد؟

الحطيئة
18-07-2010, 02:44 AM
كنت سأرد ردا أجرد به ما كتبَه تفنيدا
و لكني استعذت من الشيطان و تذكرت حال الشافعي الذي يُروى ثم يُعدل عنه !! و رأيت وضوحَ بطلانِ ما اتُهمتُ به , فعدلتُ عن الرد على من افترى اكتفاءً برد حاله على مقاله غفر الله لي و له

الحطيئة
18-07-2010, 02:55 AM
أخي الدكتور عصام , بل أنت أوسع مني صدرا , و هذا ظاهر في ردك
أما التكرار , فلو فعلنا فعلك لغدت الصفحة مائة صفحة !!
و ليس تصح مقارنة ما فعلت بما في القرآن
و ليس لي أن أرد لعدم انتقاض ما غزلت و لظهور سلطان أبي مرة !
غير أني أستغل هذا الرد في تعديل ما كتبته حيث تقدم على حرفٍ حرفٌ :
عبثٌ بتراث الأجدادِ = و العابثُ بعضُ الأحفادِ

نـُورُ الـدِّيـن ِ مَحْـمُـود
18-07-2010, 03:10 AM
لا مزيد من القول فوق ما قلته فقد وفيت وأوفيت واستوفيت ولكن الإضافة ستكون في مجال الشعر من شعر أبي نواس:
صفة الطلول بلاغة القدم .............. فاجعل صفاتك لابنة الكرم

جزيت خيراً .. بعض ما عندكم أيها الدكتور المعلم الفاضل .
ولك بعض من شعر كريم العراقي ..

غداً أو بعده وطني === ستطوى صفحة المحن ِ
تعودُ نوارسُ النَّهرِ === تزفُ مواكبَ الســــفنِ
وتختم أم أيــــــوبٍ === نهاية رحلة الشــــــجنِ
يُعانق بعضنا بعضاَ === ونردم هـــــوّة الفتـــن
على ما ذقتَ من مرٍّ=== غداً ترتاحُ يا وطــــني

عماد كتوت
18-07-2010, 01:48 PM
يوجد خلط شديد في هذا الموضوع، لم ينفع معه تكراري أنني أتحدث عن الشكل لا المضمون، أنني أتحدث عن ضابط التطوير، إنني لا أنكر ما في نص التفعيلة من إبداع وصور، إنني لا أدعي أن كل ما يكتب على البحر الشعري هو شعر، أنا بالدرجة الأولى ضد التسمية، أنا أبحث عن ضابط التطوير، معنى التطوير، أبحث عن المرجع الذي يمكننا الرجوع إليه في هذه المسألة، هل هو الذوق المحض؟ العقل المجرد؟ أقوال النقاد والبلاغيين ممن سبقونا ؟ أقوال المحدثين ؟


يا إخوان دعونا نجيب عن هذه الأسئلة وغيرها مما سبق كي نصل إلى نتيجة، فأنا والله مجرد باحث عن الحق والصواب وليس عندي موقف مسبق من شيء على الإطلاق.

طاوي ثلاث
18-07-2010, 04:01 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحيي فيك أستاذي الكريم هذه الروح

و أقول - رأيي الشخصي - في قضية التسمية و ليس التطوير ، فالمرجع عندي فيها العقل المجرد .
الشعر كلام موزون مقفى .
فإن حصل في الوزن خلل قالوا البيت مكسور ، وأسقط من ديوان الشعر ، بينما القافية إن حصل فيه خلل قالوا عيب في القافية ولم يسقط البيت من ديوان الشعر .
البيت المفرد ليس له قافية ، أي قافية ملزمة مثل الوزن ، لعلكم أدركتم ما أريد قوله ( صححوا لي فلست عروضيا )
بينما النثر كلام مرسل ، فإن قفي سمي نثرا مسجوعا ، و لم يلحق بالشعر لأنه لا يزال كلاما مرسلا .

نأتي إلى قضيتنا :
الكلام الموزون غير المقفى
أرى من الإجحاف في حق هذا اللون من الكلام أن يقال عنه نثر لأنه موزون بخلاف النثر والوزن هو عمود الشعر .
ومن الصعب أن يوضع بجوار الشعر العمودي جنبا إلى جنب ، فهو دونه منزلة .
لأن الفرق الجوهري بينهما هو الالتزام بعدد التفعيلات ، ( وإلا فنحن نجد نوعا من هذا الكلام فيه قواف داخلية أتى بها السياق لخدمة المعنى فتحدث لها رنة في الأذن ووقعا في القلب لأنه لم تكن مقصودة ) ما بين القوسين خارج النص :)

ما أريد الوصول إليه هو أنه أقرب إلى الشعر منه إلى النثر ، إذن فهو شعر ...
لكن لابد أن تضاف شعر إلى كلمة تقيد هذا الإطلاق فالشعر إذا أطلق هو الشعر العمودي

الآن أظنني وصلت إلى سؤال الأستاذ عماد :) ما سبق الهدف منه تطويل المشاركة
أرى أن تعتمد التسمية على التعريف بالإضافة لأنها تفيد التخصيص ، مما يجعل التسمية أدق .
شعر ...
فما الرابط بينه و بين الشعر العمودي ؟
الوزن والبحر ، فالتزامهما شرط فيه .
وما الرابط بين البحر والوزن ؟
التفعيلة ، أليس كذلك ؟

إذن نسمية شعر التفعيلة
الحمد لله حلت القضية وأقفل ملفها .

صدقوني لقد بدأت و لا أدري إلام سأصل ( في التسمية وليس في كونه شعرا أو لا ، لا أحب الكذب )
لقد أعجبتني فكرة العقل المجرد التي طرحها الأستاذ عماد ، فقلت في نفسي : لنسير خطوة خطوة وننظر إلام سنصل ، كنت آمل أن آتي بشيء جديد ، لكن للأسف . (هذا كله خارج النص )

في الختام التزموا بما قررت ، وتقبلوا مروري

دمت حفظ الله و عنايته

زاهر الترتوري
18-07-2010, 05:18 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحيي فيك أستاذي الكريم هذه الروح

و أقول - رأيي الشخصي - في قضية التسمية و ليس التطوير ، فالمرجع عندي فيها العقل المجرد .
الشعر كلام موزون مقفى .
فإن حصل في الوزن خلل قالوا البيت مكسور ، وأسقط من ديوان الشعر ، بينما القافية إن حصل فيه خلل قالوا عيب في القافية ولم يسقط البيت من ديوان الشعر .
البيت المفرد ليس له قافية ، أي قافية ملزمة مثل الوزن ، لعلكم أدركتم ما أريد قوله ( صححوا لي فلست عروضيا )
بينما النثر كلام مرسل ، فإن قفي سمي نثرا مسجوعا ، و لم يلحق بالشعر لأنه لا يزال كلاما مرسلا .

نأتي إلى قضيتنا :
الكلام الموزون غير المقفى
أرى من الإجحاف في حق هذا اللون من الكلام أن يقال عنه نثر لأنه موزون بخلاف النثر والوزن هو عمود الشعر .
ومن الصعب أن يوضع بجوار الشعر العمودي جنبا إلى جنب ، فهو دونه منزلة .
لأن الفرق الجوهري بينهما هو الالتزام بعدد التفعيلات ، ( وإلا فنحن نجد نوعا من هذا الكلام فيه قواف داخلية أتى بها السياق لخدمة المعنى فتحدث لها رنة في الأذن ووقعا في القلب لأنه لم تكن مقصودة ) ما بين القوسين خارج النص

ما أريد الوصول إليه هو أنه أقرب إلى الشعر منه إلى النثر ، إذن فهو شعر ...
لكن لابد أن تضاف شعر إلى كلمة تقيد هذا الإطلاق فالشعر إذا أطلق هو الشعر العمودي

الآن أظنني وصلت إلى سؤال الأستاذ عماد ما سبق الهدف منه تطويل المشاركة
أرى أن تعتمد التسمية على التعريف بالإضافة لأنها تفيد التخصيص ، مما يجعل التسمية أدق .
شعر ...
فما الرابط بينه و بين الشعر العمودي ؟
الوزن والبحر ، فالتزامهما شرط فيه .
وما الرابط بين البحر والوزن ؟
التفعيلة ، أليس كذلك ؟

إذن نسمية شعر التفعيلة
الحمد لله حلت القضية وأقفل ملفها .

صدقوني لقد بدأت و لا أدري إلام سأصل ( في التسمية وليس في كونه شعرا أو لا ، لا أحب الكذب )
لقد أعجبتني فكرة العقل المجرد التي طرحها الأستاذ عماد ، فقلت في نفسي : لنسير خطوة خطوة وننظر إلام سنصل ، كنت آمل أن آتي بشيء جديد ، لكن للأسف . (هذا كله خارج النص )

في الختام التزموا بما قررت ، وتقبلوا مروري

دمت حفظ الله و عنايته

رائع
أحسنت
بارك الله فيك

معاني
18-07-2010, 06:13 PM
المشكلة هنا,الشعر :قول ,موزون ,مقفى ,يدل على معنى .
الخلاف جاء من التعريف الضيق للشعر الذي وضعه قدامة بن جعفر موظفا المنهج اليوناني المنطقي في النظر إلى الشعر العربي.
وهو جد خطير على مفهوم الشعر , ووظيفته ,وهو أدى إلى ظهور المنظومات التي تنسب إلى الشعر وهو منها براء ,بل وتجد بعضها
أقوال تدل على معنى وموزونة ومقفاة وهي باردة غثة , فهل من العدل أن تنسب إلى الشعر؟
وهو حد قد تجاهل الجانب التصويري والتأثيري,في الشعر ,واكتفى بالجانب اللغوي والإيقاعي .
وقد ادعى مشركوا مكة في عصر اللغة والفصاحة والمعلقات أن الرسول صلى الله عليه وسلم شاعر وأن القرآن شعر; وذلك نأخذ منه تركيزهم على التأثير المستمد من التصوير والإيقاع واللغة .
ولن نصل إلى شيء في هذه القضية المطروحة مالم نتفق على الخصائص التي تميز الشعر عما سواه .

عماد كتوت
18-07-2010, 06:54 PM
ا.
وقد ادعى مشركوا مكة في عصر اللغة والفصاحة والمعلقات أن الرسول صلى الله عليه وسلم شاعر وأن القرآن شعر, وذلك نأخذ منه تركيزهم على التأثير المستمد من التصوير والإيقاع واللغة .


أخية: قول العرب عن القرآن إنه شعر جاء من باب العجز والتخبط، لا أن القرآن شعر على حقيقته، وإلا فإنهم كانوا يقرون أنه ليس من الشعر وأكبر دليل كلام الوليد بن المغيرة في القرآن، وغيره.

أما إن قصدت أنهم كانوا يدعون بأنه من الشعر لتأثيره في النفوس فهذا مردود أيضا لأن تأتير الشعر في النفوس لا يبلغ عشر معشار تأثير القرآن والعرب تعلم ذلك، ولكنهم كانوا يتخبطون، فتارة يقولون هو سحر وأخرى شعر وثالثة سجع.....إلخ.

أما عن تعريف ابن قتيبة وغيره للشعر، فهو تعريف شكلي لبيان الحدود، بدليل أن العرب فرقوا بين الشعر والنظم، وإلا فمن يستطيع أن يعطينا تعريفا جامعا مانعا للشعر، قديما أو حديثا؟

همبريالي
18-07-2010, 07:41 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحيي فيك أستاذي الكريم هذه الروح

و أقول - رأيي الشخصي - في قضية التسمية و ليس التطوير ، فالمرجع عندي فيها العقل المجرد .
الشعر كلام موزون مقفى .
فإن حصل في الوزن خلل قالوا البيت مكسور ، وأسقط من ديوان الشعر ، بينما القافية إن حصل فيه خلل قالوا عيب في القافية ولم يسقط البيت من ديوان الشعر .
البيت المفرد ليس له قافية ، أي قافية ملزمة مثل الوزن ، لعلكم أدركتم ما أريد قوله ( صححوا لي فلست عروضيا )
بينما النثر كلام مرسل ، فإن قفي سمي نثرا مسجوعا ، و لم يلحق بالشعر لأنه لا يزال كلاما مرسلا .

نأتي إلى قضيتنا :
الكلام الموزون غير المقفى
أرى من الإجحاف في حق هذا اللون من الكلام أن يقال عنه نثر لأنه موزون بخلاف النثر والوزن هو عمود الشعر .
ومن الصعب أن يوضع بجوار الشعر العمودي جنبا إلى جنب ، فهو دونه منزلة .
لأن الفرق الجوهري بينهما هو الالتزام بعدد التفعيلات ، ( وإلا فنحن نجد نوعا من هذا الكلام فيه قواف داخلية أتى بها السياق لخدمة المعنى فتحدث لها رنة في الأذن ووقعا في القلب لأنه لم تكن مقصودة ) ما بين القوسين خارج النص

ما أريد الوصول إليه هو أنه أقرب إلى الشعر منه إلى النثر ، إذن فهو شعر ...
لكن لابد أن تضاف شعر إلى كلمة تقيد هذا الإطلاق فالشعر إذا أطلق هو الشعر العمودي

الآن أظنني وصلت إلى سؤال الأستاذ عماد ما سبق الهدف منه تطويل المشاركة
أرى أن تعتمد التسمية على التعريف بالإضافة لأنها تفيد التخصيص ، مما يجعل التسمية أدق .
شعر ...
فما الرابط بينه و بين الشعر العمودي ؟
الوزن والبحر ، فالتزامهما شرط فيه .
وما الرابط بين البحر والوزن ؟
التفعيلة ، أليس كذلك ؟

إذن نسميه شعر التفعيلة
الحمد لله حلت القضية وأقفل ملفها .

صدقوني لقد بدأت و لا أدري إلام سأصل ( في التسمية وليس في كونه شعرا أو لا ، لا أحب الكذب )
لقد أعجبتني فكرة العقل المجرد التي طرحها الأستاذ عماد ، فقلت في نفسي : لنسير خطوة خطوة وننظر إلام سنصل ، كنت آمل أن آتي بشيء جديد ، لكن للأسف . (هذا كله خارج النص )

في الختام التزموا بما قررت ، وتقبلوا مروري

دمت حفظ الله و عنايته


بسطت فأحسنت وأجدت
بـــارك الله فيك

أحمد الأبهر
18-07-2010, 07:48 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحيي فيك أستاذي الكريم هذه الروح

و أقول - رأيي الشخصي - في قضية التسمية و ليس التطوير ، فالمرجع عندي فيها العقل المجرد .
الشعر كلام موزون مقفى .
فإن حصل في الوزن خلل قالوا البيت مكسور ، وأسقط من ديوان الشعر ، بينما القافية إن حصل فيه خلل قالوا عيب في القافية ولم يسقط البيت من ديوان الشعر .
البيت المفرد ليس له قافية ، أي قافية ملزمة مثل الوزن ، لعلكم أدركتم ما أريد قوله ( صححوا لي فلست عروضيا )
بينما النثر كلام مرسل ، فإن قفي سمي نثرا مسجوعا ، و لم يلحق بالشعر لأنه لا يزال كلاما مرسلا .

نأتي إلى قضيتنا :
الكلام الموزون غير المقفى
أرى من الإجحاف في حق هذا اللون من الكلام أن يقال عنه نثر لأنه موزون بخلاف النثر والوزن هو عمود الشعر .
ومن الصعب أن يوضع بجوار الشعر العمودي جنبا إلى جنب ، فهو دونه منزلة .
لأن الفرق الجوهري بينهما هو الالتزام بعدد التفعيلات ، ( وإلا فنحن نجد نوعا من هذا الكلام فيه قواف داخلية أتى بها السياق لخدمة المعنى فتحدث لها رنة في الأذن ووقعا في القلب لأنه لم تكن مقصودة ) ما بين القوسين خارج النص

ما أريد الوصول إليه هو أنه أقرب إلى الشعر منه إلى النثر ، إذن فهو شعر ...
لكن لابد أن تضاف شعر إلى كلمة تقيد هذا الإطلاق فالشعر إذا أطلق هو الشعر العمودي

الآن أظنني وصلت إلى سؤال الأستاذ عماد ما سبق الهدف منه تطويل المشاركة
أرى أن تعتمد التسمية على التعريف بالإضافة لأنها تفيد التخصيص ، مما يجعل التسمية أدق .
شعر ...
فما الرابط بينه و بين الشعر العمودي ؟
الوزن والبحر ، فالتزامهما شرط فيه .
وما الرابط بين البحر والوزن ؟
التفعيلة ، أليس كذلك ؟

إذن نسميه شعر التفعيلة
الحمد لله حلت القضية وأقفل ملفها .

صدقوني لقد بدأت و لا أدري إلام سأصل ( في التسمية وليس في كونه شعرا أو لا ، لا أحب الكذب )
لقد أعجبتني فكرة العقل المجرد التي طرحها الأستاذ عماد ، فقلت في نفسي : لنسير خطوة خطوة وننظر إلام سنصل ، كنت آمل أن آتي بشيء جديد ، لكن للأسف . (هذا كله خارج النص )

في الختام التزموا بما قررت ، وتقبلوا مروري

دمت حفظ الله و عنايته




صدقني لقد أفصحت عما استعجم عندي ونشرت ما طُوي لدي

وإنك لذو رأي


أعجبني ردك بارك الله فيك

عماد كتوت
18-07-2010, 08:09 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحيي فيك أستاذي الكريم هذه الروح


فما الرابط بينه و بين الشعر العمودي ؟
الوزن والبحر ، فالتزامهما شرط فيه .
وما الرابط بين البحر و الوزن ؟
التفعيلة ، أليس كذلك ؟

إذن نسميه شعر التفعيلة
الحمد لله حلت القضية وأقفل ملفها .


في الختام التزموا بما قررت ، وتقبلوا مروري

دمت حفظ الله و عنايته

لا أنكر أن ردك أخي العزيز دخل في صلب الموضوع وشفى غليلي إلى حد كبير، وأنا من البداية كنت أبحث عن تسلسل للموضوع، وسوف تكون لي وقفة مع ما ذكرت بإذن الله.

طاوي ثلاث
19-07-2010, 03:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

الأساتذة الكرام ، زاهر الترتوري، همبريالي ، أحمد الأبهر ،
أقدر لكم ما علقتم به على ما ذهبت إليه ، و ليس الرأي رأيا إن لم يلق القبول ، فكيف وقد حظي بمباركة أساتذة كبار أمثالكم ، و يظل رأيا يقبل الخطأ والصواب .



لا أنكر أن ردك أخي العزيز دخل في صلب الموضوع وشفى غليلي إلى حد كبير، وأنا من البداية كنت أبحث عن تسلسل للموضوع، وسوف تكون لي وقفة مع ما ذكرت بإذن الله.
أستاذي الكريم عماد كتوت ،
أحمد الله أن مشاركي حظيت بقبولك ، و لم تضطرك لتغيير صيغة السؤال كما في كل مرة .
بيان ما في ردود الآخرين من الحق هذه سيما أهل الفضل ، و نحسبك منهم ، و الله حسيب الجميع .

وسوف تكون لي وقفة مع ما ذكرت بإذن الله
بإذن الله

اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعة وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا اجتنابه

عماد كتوت
19-07-2010, 06:04 PM
أخي طاوي ثلاث:
ثناء الأساتذة الأفاضل على كلامك يعني إقرارهم به، وأريد أن أكمل ما بدأته أنت وفق نفس التسلسل مع مراعاة أنني أسمي نص التفعيلة شعرا من باب المجاراة:
- هل اتحاد جنسين أدبيين في عدة سمات يجيز لنا تسمية أحدهما باسم الآخر؟ مثال: تشترك الرواية مع القصة في الحدث والعقدة والحل و.... إلخ، فهل يحق لي أن أسمي القصة (رواية قصيرة)، لما بينهما من مشتركات؟

- هل إذا كتبت قصيدة مقفاة غير موزونة - والقافية ركن من أركان الشعر- يحق لي أن أسميها( قصيدة القافية) كقصيدة التفعيلة، مادامت قد أتحدت مع الشعر العامودي في القافية؟

- هل البحر الشعري هو التفعيلات فقط؟ أم التفعيلات مع عددها؟ إذا جاء في البيت ثلاث تفعيلات على متفاعلن يقال إنه على البحر الكامل، وإذا جاءت تفعيلتان يقال إنه جاء على مجزوء الكامل، ولكن عندما ترد تفعيلة واحدة، هل يكون البيت على بحر الكامل؟

- ألا ترى أنه من الظلم نسبة ذلك النوع من الكتابة مع ما فيه من إبداع وتحليق وعمق- أقصد شعر التفعيلة- إلى التفعيلة فقط؟ وكأنه لا يشترك مع الشعر إلا في التفعيلة فقط.

بعد الإجابة عن تلك الأسئلة نكمل نقاشنا بإذن الله، والإجابات متاحة للجميع.

طاوي ثلاث
19-07-2010, 08:13 PM
أستاذي الكريم ، السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
فيما يلي رأيي فيما سألتم عنه ،


- هل اتحاد جنسين أدبيين في عدة سمات يجيز لنا تسمية أحدهما باسم الآخر؟ مثال: تشترك الرواية مع القصة في الحدث والعقدة والحل و.... الخ، فهل يحق لي أن أسمي القصة (رواية قصيرة)، لما بينهما من مشتركات؟
سمات الأجناس الأدبية منها ما يخل بالجنس الأدبي و يخرجه من ذلك الجنس ، و منها ما يخل بقيمة العمل الأدبي فيعد الإخلال به عيبا في العمل ، و منها ما يميز بين أنواع الجنس الأدبي نفسه .
ففي مثالكم : الحدث و الشخصيات سمات أساسية إن أخل بها القاص لم يعد عمله من قبيل القصة ، نأتي بعد ذلك للسمات الأخرى وهي التي تميز بين أنواع هذا الجنس الأدبي ، فإن طالت سميت رواية ، وإن قصرت سمي قصة وقصة قصيرة و.... ، و كما نتحاور هنا عن تسمية شعر التفعيلة ، هناك من يناقش تسمية القصة القصيرة جدا .
فأنت حين تعرف القصة مهما كان طولها ، تقول هي حكاية .... ،
فإن الأساس فيها أن تكون حكاية أي تعتمد على حدث و شخصية ، ثم لتكن بعد ذلك ما تكن .
- هل إذا كتبت قصيدة مقفاة غير موزونة- والقافية ركن من أركان الشعر- يحق لي أن أسميها( قصيدة القافية) كقصيدة التفعيلة، مادامت قد اتحدت مع الشعر العامودي في القافية؟
قد أسموه و قطعوا الخلاف ( سجعا ) ، لسبب واحد وهو أن الكلام غير موزون .
السمة الأساسية في الشعر هي الوزن و البحر ( تفعيلات بعينها ) ، فما اتفق معه فيهما اتحد معه في الجنس ، ألا ترى أنك تحكم على البيت المفرد من خلال وزنه فقط ، و لو كانت القافية ركن لكان لها أثر في صحة البيت من عدمها .
القافية في الشعر سمة فرعية ، الإخلال بها ينقص قيمة العمل و لا يخرجه عن جنسه .
- هل البحر الشعري هو التفعيلات فقط؟ أم التفعيلات مع عددها؟ إذا جاء في البيت ثلاث تفعيلات على متفاعلن يقال إنه على البحر الكامل، وإذا جاءت تفعيلتان يقال إنه جاء على مجزوء الكامل، ولكن عندما ترد تفعيلة واحدة، هل يكون البيت على بحر الكامل؟
البحر هو التزام تفعيلات محددة بترتيب محدد .
فبالإضافة لم ذكرتَ ، تأتي بترتيب متفاوت ولم تدخل عليها تفعيلة أخرى ، فكيف لا تكون من الكامل ؟
لعل الإشكال في طريقة كتابة شعر التفعيلة ، و ماذا يسمى السطر فيه ،
وهل يجب الالتزام بها ، أنا أرى أن هذه الطريقة في الكتابة لتوزيع الإيقاعات الصوتية و ليست ترتيب أبيات .
فالسطر عندي وحدة إيقاعية ، هذه الوحدة تخضع لتفعيلة البحر الذي ينظم عليه الشاعر .

- ألا ترى أنه من الظلم نسبة ذلك النوع من الكتابة مع ما فيه من إبداع وتحليق وعمق- اقصد شعر التفعيلة- إلى التفعيلة فقط؟ وكأنه لا يشترك مع الشعر إلا في التفعيلة فقط.
هو من اختار التفعيلة وحدة إيقاعية له يعتمد عليها في كتابته ، فهو من سمى نفسه
بعد الإجابة عن تلك الأسئلة نكمل نقاشنا بإذن الله، والإجابات متاحة للجميع.
بإذن الله

ما أمتع النقاش الهادئ معكم أستاذنا الكريم
تقبل مروري و دمت في رعاية الله وعنايته

همبريالي
19-07-2010, 09:57 PM
أخي طاوي ثلاث:
ثناء الأساتذة الأفاضل على كلامك يعني إقرارهم به، وأريد أن أكمل ما بدأته أنت وفق نفس التسلسل مع مراعاة أنني أسمي نص التفعيلة شعرا من باب المجاراة:
- هل اتحاد جنسين أدبيين في عدة سمات يجيز لنا تسمية أحدهما باسم الآخر؟ مثال: تشترك الرواية مع القصة في الحدث والعقدة والحل و.... الخ، فهل يحق لي أن أسمي القصة (رواية قصيرة)، لما بينهما من مشتركات؟
أنظر ما كتبتَ (أنت) سلفا

...أنا لست بصدد المقارنة بين النثر والشعر،...- هل إذا كتبت قصيدة مقفاة غير موزونة- والقافية ركن من أركان الشعر- يحق لي أن أسميها( قصيدة القافية) كقصيدة التفعيلة، مادامت قد اتحدت مع الشعر العامودي في القافية؟

بما أنها غير موزونة فهي ليست قصيدة بل نص نثري
مثل ما نسب إلى الشعر من قصيدة النثر ، وهو منها براء

- هل البحر الشعري هو التفعيلات فقط؟ أم التفعيلات مع عددها؟ إذا جاء في البيت ثلاث تفعيلات على متفاعلن يقال إنه على البحر الكامل، وإذا جاءت تفعيلتان يقال إنه جاء على مجزوء الكامل، ولكن عندما ترد تفعيلة واحدة، هل يكون البيت على بحر الكامل؟

اصدقني القول ألا تجد فـي شــــعر التفعيلة روح الشعر
ثم لم يجب الإلتزام بعدد تفعيلات البحور الخليلية إن كان تجاوزها يعطينا شعرا
أو دعني أقول لا يخرجنا من دائرة الشعر

- ألا ترى أنه من الظلم نسبة ذلك النوع من الكتابة مع ما فيه من إبداع وتحليق وعمق- اقصد شعر التفعيلة- إلى التفعيلة فقط؟ وكأنه لا يشترك مع الشعر إلا في التفعيلة فقط.

ألا ترى أنه من الظلم أن لا تسمي شعر التفعيلة شعرا
وتنفي عنه شعريته بالكامل
ثم انه يمكنك أن تسميه الشعر الحر إن رأيت أن تسميته بشعر التفعيلة لا تدل على كنهه

..مع مراعاة أنني أسمي نص التفعيلة شعرا من باب المجاراة:بعد الإجابة عن تلك الأسئلة نكمل نقاشنا بإذن الله، والإجابات متاحة للجميع.

عندي سؤال أستاذي الفاضل عماد :
أنت كشاعر هل كتبت شعر التفعيلة أو حاولت أم أنك أنفت عن ذلك ؟؟؟
متأكد أنك أبدعت أو ستبدع فيه وستعدل عن نفي الشعرية عنه


أريد فقط التنبيه على شيء ، وهو أنك كثيرا ما أكدت أنك تركز على الشكل ، ولكنك أول من تطرق إلى المضمون في بداية الموضوع ، ثم في بعض ما كتبت

- البناء الاستعاري متهالك، بمعنى عدم اشتراط وجود رابط بين أركان الاستعارة.
- عدم التقيد باللغة.
- مخالفة أهم شرط في الفصاحة وهو الوضوح، عن طريق استخدام الرمز المبهم.
- عدم القدرة على نقد ذلك الشعر وفق الأسس التي وضعها العرب للنقد.
فهل ما رصدته صحيح؟(وهو غير صحيح)
تــــــــــــــــــــــحيات همبريالي الخالصة

طاوي ثلاث
19-07-2010, 10:36 PM
تصحيح خطأ طباعي

البحر هو التزام تفعيلات محددة بترتيب محدد .
فبالإضافة لم ذكرتَ ، تأتي بعددمتفاوت ولم تدخل عليها تفعيلة أخرى ، فكيف لا تكون من الكامل ؟
أعلم أنك ستتنبه له من سياق الكلام ، لكنه أظهر في الكلام تناقضا لم أقبله .

زاهر الترتوري
20-07-2010, 05:08 PM
كنت كثيرا أختلف مع من يكتبون (الشعر) الحر أو التفعيلة حول تسمية هذا النوع من الكتابة لأنني لا أعده شعرا، وكنت كثيرا أفكر في تسمية له، إلى أن اهتديت إلى تسميته بالشعر الغربي من باب إعادة الأمور إلى نصابها، مادام أن تلك الطريقة في الكتابة مستوردة من الغرب.
سؤالي: هل يحق لأحد مخالفتي في تلك التسمية؟
.



تفاجأت قبلك عندما رأيت نماذج بسيطة لمثل هذا الشعر في كتب القدماء
هناك مِثلُه في كتب القرن الرابع الهجري لذا أنصحك عزيزي بقبول تسمية أجمع عليها فحول الشعراء واستقر الرأي عليها عند كبار النقاد ، كما أدعوك إلى الدعوة إلى الثورة على الشعر المتهالك مبنى ومعنى في الشعر العمودي وشعر التفعيلة على حد سواء .

همبريالي
20-07-2010, 08:07 PM
أريد فقط التنبيه على شيء ، وهو أنك كثيرا ما أكدت أنك تركز على الشكل ، ولكنك أول من تطرق إلى المضمون في بداية الموضوع ، ثم في بعض ما كتبت

تــــــــــــــــــــــحيات همبريالي الخالصة




إنك لا تعقب ولا تعلق ولا ترد على المشاركات أخي عماد
في الإنتظار

زاهر الترتوري
20-07-2010, 08:18 PM
هل قرأت مشاركتي هذه أخشى أن تفوتك فهي تجيب عن سؤال تنتظر الإجابة عنه .

تفاجأت قبلك عندما رأيت نماذج بسيطة لمثل هذا الشعر في كتب القدماء
هناك مِثلُه في كتب القرن الرابع الهجري لذا أنصحك عزيزي بقبول تسمية أجمع عليها فحول الشعراء واستقر الرأي عليها عند كبار النقاد ، كما أدعوك إلى الدعوة إلى الثورة على الشعر المتهالك مبنى ومعنى في الشعر العمودي وشعر التفعيلة على حد سواء .

عماد كتوت
20-07-2010, 08:51 PM
إنك لا تعقب ولا تعلق ولا ترد على المشاركات أخي عماد
في الإنتظار


أعتذر أخي همبريالي ولكن توزع الأفكار والمداخلات هو السبب، أما عن سؤالك فجوابه في المشاركة الأولى لي، فأنا أحببت أن ننتهي من موضوع التسمية أولا ثم نلج إلى المضمون الذي سيكون لي فيه نقاش مطول، ولكنني لم أشأ تشتيت الموضوع، بدليل أنني قسمت أسئلتي إلى قسمين: أحدهما يتعلق بالشكل( التسمية) والآخر بالمضمون.

أرجو أن أكون قد أجبت.

عماد كتوت
20-07-2010, 08:55 PM
تفاجأت قبلك عندما رأيت نماذج بسيطة لمثل هذا الشعر في كتب القدماء
هناك مِثلُه في كتب القرن الرابع الهجري لذا أنصحك عزيزي بقبول تسمية أجمع عليها فحول الشعراء واستقر الرأي عليها عند كبار النقاد ، كما أدعوك إلى الدعوة إلى الثورة على الشعر المتهالك مبنى ومعنى في الشعر العمودي وشعر التفعيلة على حد سواء .


وأنا آتيك بفحول شعراء ونقاد رفضوا تسميته بالشعر، فدعوى الإجماع لا تصح أخي زاهر، أما عن وجود نصوص قديمة فالشاذ لا يقاس عليه، ثم- وهو الأهم- هل كان أصحاب تلك المحاولات يسمون نصوصهم شعرًا؟ وفيما يتعلق بالنص المتهالك فهو مرفوض بالإجماع بغض النظر عن جنسه الأدبي، وانتظرني يوم الخميس فسآتيك بنصوص على العامودي ستضحك منها كثيرا.

زاهر الترتوري
20-07-2010, 09:44 PM
وأنا آتيك بفحول شعراء ونقاد رفضوا تسميته بالشعر، فدعوى الإجماع لا تصح أخي زاهر، .

قلت لك الفحول ولم أقل كل الشعراء :):):)
أعرف ذلك فهناك العقاد كان له موقف متعصب
ما أردته أغلب الشعراء الفحول


أما عن وجود نصوص قديمة فالشاذ لا يقاس عليه، ثم- وهو الأهم- هل كان أصحاب تلك المحاولات يسمون نصوصهم شعرًا؟ وفيما يتعلق بالنص المتهالك فهو مرفوض بالإجماع بغض النظر عن جنسه الأدبي، وانتظرني يوم الخميس فسآتيك بنصوص على العامودي ستضحك منها كثيرا.

هذا لا يختلف فيه عاقلان
فالمتهالك مرفوض بغض النظر عن تصنيفه
وفي الشعر العمودي ما يسيء إلى الشعر .

همبريالي
20-07-2010, 10:02 PM
المشاركة الأصلية كتبها عماد كتوت
أخي طاوي ثلاث:
ثناء الأساتذة الأفاضل على كلامك يعني إقرارهم به، وأريد أن أكمل ما بدأته أنت وفق نفس التسلسل مع مراعاة أنني أسمي نص التفعيلة شعرا من باب المجاراة:
- هل اتحاد جنسين أدبيين في عدة سمات يجيز لنا تسمية أحدهما باسم الآخر؟ مثال: تشترك الرواية مع القصة في الحدث والعقدة والحل و.... الخ، فهل يحق لي أن أسمي القصة (رواية قصيرة)، لما بينهما من مشتركات؟
أنظر ما كتبتَ (أنت) سلفا
...أنا لست بصدد المقارنة بين النثر والشعر،...


- هل إذا كتبت قصيدة مقفاة غير موزونة- والقافية ركن من أركان الشعر- يحق لي أن أسميها( قصيدة القافية) كقصيدة التفعيلة، مادامت قد اتحدت مع الشعر العامودي في القافية؟

بما أنها غير موزونة فهي ليست قصيدة بل نص نثري
مثل ما نسب إلى الشعر من قصيدة النثر ، وهو منها براء

- هل البحر الشعري هو التفعيلات فقط؟ أم التفعيلات مع عددها؟ إذا جاء في البيت ثلاث تفعيلات على متفاعلن يقال إنه على البحر الكامل، وإذا جاءت تفعيلتان يقال إنه جاء على مجزوء الكامل، ولكن عندما ترد تفعيلة واحدة، هل يكون البيت على بحر الكامل؟

اصدقني القول ألا تجد فـي شــــعر التفعيلة روح الشعر
ثم لم يجب الإلتزام بعدد تفعيلات البحور الخليلية إن كان تجاوزها يعطينا شعرا
أو دعني أقول لا يخرجنا من دائرة الشعر

- ألا ترى أنه من الظلم نسبة ذلك النوع من الكتابة مع ما فيه من إبداع وتحليق وعمق- اقصد شعر التفعيلة- إلى التفعيلة فقط؟ وكأنه لا يشترك مع الشعر إلا في التفعيلة فقط.

ألا ترى أنه من الظلم أن لا تسمي شعر التفعيلة شعرا
وتنفي عنه شعريته بالكامل
ثم انه يمكنك أن تسميه الشعر الحر إن رأيت أن تسميته بشعر التفعيلة لا تدل على كنهه
..مع مراعاة أنني أسمي نص التفعيلة شعرا من باب المجاراة:


بعد الإجابة عن تلك الأسئلة نكمل نقاشنا بإذن الله، والإجابات متاحة للجميع.

عندي سؤال أستاذي الفاضل عماد :
أنت كشاعر هل كتبت شعر التفعيلة أو حاولت أم أنك أنفت عن ذلك ؟؟؟
متأكد أنك أبدعت أو ستبدع فيه وستعدل عن نفي الشعرية عنه/////

كَوْنْ
21-08-2010, 08:15 AM
السلام عليكم

لا أوافقك البتة على ما طرحتَ أعلاه
فشعر التفعيلة شعرٌ موجود لا يمكن التغاضي عنه ولا حتى الاستغناء عنه
-"تهالك البناء الاستعاري" هو نسج من مخيلتك -عزيزي- حيث أن الشعر الحر أتاح مجالاً أوسع ولكن ليس أقل محافظةً على اللغة وعلى بلاغة الشعر العربي.
"عدم التقيد باللغة" نقطة لا أرى لها من دواعٍ، فكيف يكون شعراً ويكتبه أمثال محمود درويش وأحمد مطر ولا يحافظ على أهم عنصرٍ فيه! ألا وهو اللغة!
-بالنسبة للوضوح فهذا شأن كل شاعرٍ على حدا ولعلك لم تقرأ "لافتات" أحمد مطر ، ولو أنك قرأتها قبل أن تطرح نقطتك هذه ما طرحتها.
أما نقد هذا النوع من الشعر .. فيمكنك وبسهولة تناول أي نقطة فيه ونقدها كما يحلو لك إلا "القافية" فهذا هو الفرق الوحيد (شكلاً) بين النوعين من الشعر
-"شعر التفعيلة يحتوى على أربعة بحور شعرية"! في هذه النقطة ربما يطول الحديث لكن في شعر التفعيلة يلتزم الشاعر ببحرٍ واحدٍ وربما الأكثر شيوعا واستخداما هو البحر المتقارب، إلى أن بعض الشعراء قد قسّموا القصيدة إلى قطع أصغر وتلتزم كل قطعة ببحر واحد ويستحيل وجود أكثر من بحر في قطعة واحدة وربما الجدير بالذكر وجود ظواهر عروضية قديمة في الشعر الحر يعجز عن وضعها "العموديين" في قصائدهم وللمزيد اقرأ لأحمد مطر ولمحمود درويش وتعلّم فنون اللغة
أشكر لك متابعة ردّي
كن بخير

عماد كتوت
21-08-2010, 06:00 PM
السلام عليكم

لا أوافقك البتة على ما طرحتَ أعلاه
فشعر التفعيلة شعرٌ موجود لا يمكن التغاضي عنه ولا حتى الاستغناء عنه
نحن لا نناقش قضية وجوده من عدمه.
-"تهالك البناء الاستعاري" هو نسج من مخيلتك -عزيزي- حيث أن الشعر الحر أتاح مجالاً أوسع ولكن ليس أقل محافظةً على اللغة وعلى بلاغة الشعر العربي.
ردك ليس ردا علميا، والأولى أن تقول لي هات الدليل على تهالك البناء الاستعاري ولا تحكم أنه من مخيليتي.
"عدم التقيد باللغة" نقطة لا أرى لها من دواعٍ، فكيف يكون شعراً ويكتبه أمثال محمود درويش وأحمد مطر ولا يحافظ على أهم عنصرٍ فيه! ألا وهو اللغة!

ردي كالرد السابق.
-بالنسبة للوضوح فهذا شأن كل شاعرٍ على حدا ولعلك لم تقرأ "لافتات" أحمد مطر ، ولو أنك قرأتها قبل أن تطرح نقطتك هذه ما طرحتها.
ما زلت تطلق أحكامًا لا دليل عليها.
أما نقد هذا النوع من الشعر .. فيمكنك وبسهولة تناول أي نقطة فيه ونقدها كما يحلو لك إلا "القافية" فهذا هو الفرق الوحيد (شكلاً) بين النوعين من الشعر
من قال إن هذا هو الفرق الوحيد؟؟!!
-"شعر التفعيلة يحتوى على أربعة بحور شعرية"! في هذه النقطة ربما يطول الحديث لكن في شعر التفعيلة يلتزم الشاعر ببحرٍ واحدٍ وربما الأكثر شيوعا واستخداما هو البحر المتقارب، إلى أن بعض الشعراء قد قسّموا القصيدة إلى قطع أصغر وتلتزم كل قطعة ببحر واحد ويستحيل وجود أكثر من بحر في قطعة واحدة وربما الجدير بالذكر وجود ظواهر عروضية قديمة في الشعر الحر يعجز عن وضعها "العموديين" في قصائدهم وللمزيد اقرأ لأحمد مطر ولمحمود درويش وتعلّم فنون اللغة

جزاك الله خيرا على هذه النصيحة التي أتمنى أن تعمل بها لأنها جد نفيسة.
أشكر لك متابعة ردّي
كن بخير

كنت أتمنى أن تتابع النقاش من أوله.

منتظر
27-08-2010, 11:03 AM
السلام عليكم
قرأت المداخلات والمشاركات كلها. لكن وقفت مستغربا ومتأملا هل حقا هذا ؟
الأستاذ عماد "تسميته بالشعر الغربي من باب إعادة الأمور إلى نصابها، مادام أن تلك الطريقة في الكتابة مستوردة من الغرب." العصر العباسي كانت هناك كتابات وفنون مترجمة وكان لها أثرٌ كبيرٌ وخاصة الحكاية على ألسنة الحيوانات فهل نرفض ذاك ؟ و"- مخالفة أهم شرط في الفصاحة وهو الوضوح، عن طريق استخدام الرمز المبهم." ما تقول في أبي تمام الذي أصاب الغموض شعره ؟ والذي قال فيه النقاد العرب الكبار وأنت ترى أن نرجع في النقد إلى كتاباتهم وقفوا بوجهه إذن عليك حسب وجهة نظرك أن نسقط شعر أبي تمام من الشعر العربي "و عدم القدرة على نقد ذلك الشعر وفق الأسس التي وضعها العرب للنقد." ما هي الأسس التي يعتمدها النقد العربي الحديث أو المعاصر هل هي العربية الأصيلة فقط ؟ أم مطعمة ومشربة بالمستوردة ؟ "هل الشكل الذي يكتب به هذا الشعر عربي أم غربي؟ بغض النظر عن كونه قديما أم جديدا." ما تقـــــــــــــــــــــــــــول في المسرحية الوافدة الحديثة من الغرب أيها الاستاذ ؟ وما تقول في الرواية العربية ؟ هل هما فنان عربيان خالصان ؟ أما أنك لم تفهم أنشودة المطر فهذا لا يعني أنها معجمة مبهمة بل على العكس من ذلك تماما وقد حظيت بالاعجاب من كثير من النقاد العرب ؟

الأخت بنت عبدالله " من الغريب أن ننكر كل غربي لأننا تعلمنا منهم وبدت النهضة العربية بسبب الاتصال معهم عن طرق شتى ولا أعتقد هذا ينكر "
تقبلوا وجهة نظر تلميذ يود التعلم

أبواللوف
29-08-2010, 05:54 AM
السلام عليكم
أنا في الحقيقة لست متخصصا بالأدب العربي وتخصصي هو الأدب الإنجليزي والفرنسي وما جذبني إلى هذا المنتدى هو كلمة الأدب المقارن وهو إختصاصي الآن في الماجستير. إذا سمحتم لي أن أعبر عن رأيي في الموضوع الذي تم طرحه وبسبب إطلاعي على الأدب الإنجليزي والفرنسي سوف أسرد عليكم فقرة تاريخية فقط تشرح به نشوء هذا النوع من الشعر في أوروبا ومن بعده التأثر الذي تأثر به العرب بهذا الأدب عن طريق التقليد في الشعر الحر في شعرهم وكان هذا هو اسم موضوعي الأول في المنتدى "لماذا الأدب العربي هو مرآة للأدب الغربي"
طبعا كما هو معروف بأن هذه الفترة الزمنية التي بدأ فيها الشعر الحر هي فترة Modernism أي الحداثة وكانت هذه الفترة موسومة بتغير حاد في جميع أنماط الحياة في أوروبا فكريا ودينيا وروحيا واجتماعيا. كما هو معروف بأن كل مدرسة أدبية تقوم بتحدي المدرسة التي قبلها وتثور ضد قوانين المدرسة التي قبلها. قبل مدرسة الحداثة (لا أعرف إذا كانت الترجمة صحيحة في اللغة العربية) في أوروبا كان يوجد مايسمى بمدرسة ROmanticism أو الرومانسية وبعد هذه المدرسة لدينا العصر الفكتوري. بعد العصر الفكتوري دخل العالم مرحلة الحروب العالمية وبدأ الإنسان الغربي (استغفر الله) يفقد ثقته بالخالق ويقول أين هو الخالق الذي يقتل كل هذه الأرواح ويعرضنا للمجاعات والأمراض. هذا هو كان السبب الرئيسي في البعد دينيا أو التمرد ضد الدين في هذه الفترة وحتى وقتنا الحالي. هذا التمرد لم يكن فقط دينيا بل أيضا أدبيا. لأن الأدب في هذا العصر أصبح يكتب لأجل الفن أو ما يقال في الفرنسية l'art pour l'art أي الفن للفن أو الفن لجماله. ومن هنا نشأ لدينا حركة الرمزية التي تؤمن بعدة معاني للقصيدة بتعدد رموزها وتعدد قرائها. لأن الأدب مايعنيه لي يختلف تماما عن مايعنيه له شخص آخر وطبعا هذا المبدأ أثار ضجة في تلك الفترة.
بعد هذه الظروف قام الفرنسيون بكتابة الشعر الحر واسمه بالفرنسية verse libre ومن بعدهم تبعهم الإنجليز والأمريكان في كتابة الشعر الحر. العرب قد تأثروا جدا بكتابة الشعر الحر للإنجليز وهذا التأثر قد بدأ من خلال نشر بعض التراجم للشعر الغربي في مجلة أدب الشعرية والتعليق عليها من قبل يوسف الخال والحاوي ومن بعدها قام الخال بتشجيع بعض الكتاب العرب على الكتابة بهذا الأسلوب فكان عرابهم ومن أحد أشهر الشعراء الذين نجحوا من تحت يده هو الشاعر السوري أدونيس. ومن هنا بدأ الشعر الحر في الإنتشار في الأدب العربي وباقي تفاصيل الشعر كالتفعيلة أتركها للخبراء هنا في هذا المنتدى لأني كما قلت لكم بأنني غير مختص في اللغة العربية وأدبها بل فقط قارئ لها.
بإختصار:::::::: الشعر الحر هو غربي أصلا وتم تقليده عربيا أو تم التأثر به عربيا.
أشكر سعة صدركم للقراءة إلى هنا

عماد كتوت
29-08-2010, 03:02 PM
السلام عليكم
قرات المداخلات والمشاركات كلها. لكن وقفت مستغربا ومتأملا هل حقا هذا ؟
الاستاذ عماد "تسميته بالشعر الغربي من باب إعادة الأمور إلى نصابها، مادام أن تلك الطريقة في الكتابة مستوردة من الغرب." العصر العباسي كانت هناك كتابات وفنون مترجمة وكان لها
أثر كبير وخاصة الحكاية على ألسن الحيوانات فهل نرفض ذاك ؟
نحن لا نتحدث عن الرفض والقبول، راجع الكلام مرة أخرى.
و"- مخالفة أهم شرط في الفصاحة وهو الوضوح، عن طريق استخدام الرمز المبهم." ما تقول في أبي تمام الذي أصاب الغموض شعره ؟ والذي قال فيه النقاد العرب الكبار وأنت ترى أن نرجع في النقد إلى كتاباتهم وقفوا بوجهه إذن عليك حسب وجهة نظرك أن نسقط شعر أبي تمام من الشعر العربي
أنت لا تفرق بين الغموض والإبهام، ثم إن كثيرا من النقاد أخذوا على أبي تمام استخدامه الغريب والوحشي في شعره، وهذا يؤيد كلامي.
"و عدم القدرة على نقد ذلك الشعر وفق الأسس التي وضعها العرب للنقد." ما هي الأسس التي يعتمدها النقد العربي الحديث أو المعاصر هل هي العربية الأصيلة فقط ؟أم مطعمة ومشربة بالمستوردة ؟
لم أفهم معنى التطعيم والتشريب.
"هل الشكل الذي يكتب به هذا الشعر عربي أم غربي؟ بغض النظر عن كونه قديما أم جديدا." ما تقـول في المسرحية الوافدة الحديثة من الغرب أيها الأستاذ ؟ وما تقول في الرواية العربية ؟ هل هما فنان عربيان خالصان ؟ أما أنك لم تفهم أنشودة المطر فهذا لايعني
أنها معجمة مبهمة بل على العكس من ذلك تماما وحظيت بالاعجاب من كثير من النقاد العرب ؟
لقد خلطتَ الحابل بالنابل، أرجو أن تراجع الموضوع مرة أخرى.



أخي منتظر: نحن لا نتحدث عن الرفض والقبول، وأنت بنيت كلامك كله على هذا الاستنتاج.