المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الاقتراب من الاقتراح في علم أصول النحو للسيوطي



سعد حمدان الغامدي
10-07-2010, 09:19 PM
هذا العمل قصد إلى تقريب اقتراح السيوطي وعلم أصول النحو مستمدا مادته من الاقتراح أساسا وما سأذكره من كتب في آخر العمل، أرجو أن يكون مفيدا لطلاب الدراسات العليا ونحوهم من طلاب العلم، وانتظر تعليقاتكم لتسديده وتقويمه، ودمتم في خير

الاقتراب من الاقتراح في علم أصول النحو، للسيوطي

جمعه ولخصه وتصرّف فيه: سعد حمدان الغامدي، عفا الله عنه وعن المسلمين أجمعين

المصطلحات، وما في حكمها في الاقتراح

الأرقام: هي أرقام صفحات الإصباح في شرح الاقتراح، لمحمود الفجال.
1/ مقدمة السيوطي رحمه الله (13– 21):
- علوم الأدب ثمانية حسب ابن الأنباري (577هـ): اللغة، والنحو، والتصريف، والعروض، والقوافي، وصنعة الشعر، وأخبار العرب، وأنسابهم، وزاد: علم الجدل، وعلم أصول النحو.
- علم اللغة: هو علم متن اللغة الذي يُبحث فيه عن موضوع مفردات الألفاظ.
- التصريف: علم بأصول يُعرف بها أصل الأبنية صحة واعتلالا.
- العَروض: علم بأصول يُعرف بها صحيح الشعر العربي من فاسده وزنا.
- القافية: علم بأصول يُبحث بها عن أحوال أواخر البيت من الشعر.
- صنعة الشعر: علوم نقد الشعر، وقرضه، وهو ما يتميز به جيّده من رديئه.
- أخبار العرب: ذِكْرُ أيّامها ودُوَلِها.
- أنساب العرب: معرفة أصولهم من فروعهم وانتماءاتهم إلى الشعوب والقبائل. (كان قصدهم به قبلُ عنصريا تفاخريا).
2/ الكلام في المقدمات (24- 64):
المسألة 1:
- مقدمات العلم: هي الأمور التي لا بدّ من معرفتها قبل الشروع في مباحث العلم ذاته كتعريفه وبيان فائدته وغير ذلك.
- العلم: القواعد المعلومة؛ أي: التي من شأنها أن تُعْلَم، لا ما عُلِم بالفعل.
- أصول النحو: علم يُبحث فيه عن أدلة النحو الإجمالية من حيث هي أدلته، وكيفية الاستدلال بها، وحال المستدلّ بها (السيوطي).
- وأورد عن ابن الأنباري قوله: أصول النحو: أدلة النحو التي تفرعت منها فروعه وفصوله، كما أن أصول الفقه أدلة الفقه التي تنوعت عنها جملته وتفصيله.
- (العلم) الذي يُصدّرُ به حدود العلوم - ومنها هذا الحد - هو الصّناعة، والصناعة هي العلم الحاصل بالتّمرُّن، أي أنه قواعد مقررة، وأدلة محررة، وجد العالم بها، أم لا.
- أدلة النحو الغالبة (الكبرى) أربعة: سماع، وقياس، واستصحاب، وإجماع.
- فائدة علم أصول النحو: التعويل في إثبات الحكم على الحجة والتعليل، والارتفاع عن حضيض التقليد إلى يفاع الاطلاع على الدليل.
المسألة 2:
- النحو: عند ابن جنّي: هو انتحاء سمْتِ كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره ... ليلحق مَنْ ليس مِنْ أهل العربية بأهلها في الفصاحة. (وأراه غير صالح في حدّ النحو)
- وعند صاحب البديع: صناعة علمية يعرف بها أحوال كلام العرب من جهة ما يصح ويفسد في التأليف ليعرف الصحيح من الفاسد.
- وعند ابن السراج تـ 316هـ: النحو علم (أي: قواعد وضوابط)، استخرجه المتقدمون من استقراء كلام العرب.
المسألة 3:
- اللغة: أصوات يُعَبِّر بها كل قوم عن أغراضهم.
- اللغة توقيفيّة: أي من وضع الله تعالى.
- اللغة اصطلاحية: أي وضعها البشر.
- مذهب الوقف أوالتوقف في مبدأ اللغة: أي: لا يدرى أهي من وضع الله (توقيفية) أومن وضع البشر (اصطلاحيّة)، لعدم دليل قاطع في ذلك.
- قلب اللغة: تغيير المسميات كتسمية الثوب فرسا، والفرس ثوبا، ونحوُ ذلك من نقل الدلالة والتحول من اللغوي إلى الاصطلاحيّ، فإذا كانت اللغة توقيفية فلا يجوز القلب، وإذا كانت اصطلاحيّة جاز.
- إجماع أكثر النحاة على أن المُصَحّفات ليست بكلام؛ لعدم تجويزهم قلبَ اللغة، وذهب (محمود ياقوت) أحد المحشّين على الاقتراح إلى أن المُصَحّفات، ما كتب في الصحف، ولا أراه على صواب، فالمُصْحَفُ مثلاً: لا يقال عنه مُصَحَّف لأنه في صحف، ونقول بأنه كلام الله مع أنه في صحف.
- اللغة لم توضع كلُّها في وقت واحد، بل وقعت متلاحقةً متتابعةً.
- الاسم من أقسام الكلام: ما دلّ على معنى في نفسه غير مقترن بالزمن.
- الفعل: ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بالزمن.
- الحرف: ما لا يدل على معنى في نفسه، ودلّ على معنى في غيره، أو الحروف روابط توصل معاني الأفعال والأسماء إلى الأسماء.
المسألة 4:
- مناسبة الألفاظ للمعاني: مراعاة المعنى في نظم الألفاظ واختيارها.
- في هذا عقد ابن جنّي بابا سماه: إمساس الألفاظ أشباه المعاني.
- كون عين الثلاثي ولامه من جنس واحد فيما دلّ على صوت يناسب ما يستطيل من الأصوات، مثل أن توهموا في صوت الجندب استطالة فقالوا (صرّ).
- قد يقابلون بتقطيع الحروف على أجناسها تقطيعَ الصوت (مثل: صرصر).
- قد يجعلون توالي الحركات في الكلمة دالا على توالي الأحداث والأفعال؛ لكمال المناسبة بين الألفاظ والمعاني (الفَعَلان في المصادر في دلالته على الاضطراب والحركة).
- المصادر المضعّفة تأتي للتكرير.
- (الفَعَلَى) مصدرا ووصفا، تأتي للدلالة على السرعة.
- ربما جعلوا تقدم ثلاثة زوائد على الفعل في (استفعل) مناسبا لسبق الطلبِ الفِعْلَ، ولا تأتي هذه الزوائد فيما ليس طلبا.
- قد يجعلون تكرير العين دالا على تكرير الفعل، مثل: كسّر.
- يجعلون قوة اللفظ لقوّة المعنى.
المسألة 5:
- الدلالة: مثلثة الدال، ما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه.
- دلالة الألفاظ على المعاني إما بذواتها، أو بوضع الله تعالى، أو بوضع الناس، أو بكون البعض بوضع الله والبعض بوضع الناس.
- الدلالات النحوية ثلاثة: لفظية وصناعية ومعنوية، (كان الحديث فيه عن دلالة اللفظ).
- دلالة لفظية: وهوما يعود إلى القول والكلام، أو دلالة لفظ على مصدره (دلالة الجذر - أصوات الكلمة الأصول - ولكل جذر دلالة تختلف عن دلالة الجذور الأخرى)، وبعبارة أخرى: هي الدلالة المعجمية، ودلالة البنية المورفولوجية (الصرفية) على الحدث.
- دلالة صناعية: وهي هنا: الصورة (الصيغة الصرفية) التي يحملها ويخرج عليها اللفظ أو: هي دلالة بنية اللفظ المورفولوجية على الزمن (في الفعل).
- دلالة معنوية: وهوما يفهم من الملابسات المحيطة بالمتكلم من غير استعانة بكلام، كقولك للمسافر: سفرا سعيدا أي تسافر سفرا سعيدا، ومثالها هنا: دلالة الفعل على الفاعل.
- الدلالة الصناعية أقوى من المعنوية من جهة أنها وإن لم تكن لفظا، فإنها صورة يحملها اللفظ ويخرج عليها، ويستقر على المثال المُعتزَم بها.
- الضروريات: ما يحصل من غير نظر ولا اكتساب منسوبا إلى الضرورة، وهي إلجاء الله العبد أن يجزم بالشيء على ما هو عليه جزْمًا لا يزول بتشكيك ولا بغيره.
- دلالة الفعل: يدل بلفظه على المصدر، وبصيغته الصناعية على الزمن، وبمعناه على الفاعل، والدلالتان الأولى والثانية مدركتان بالسمع، والثالثة إنما تدرك بالنّظَر (ليس الإبصار) من جهة أنّ لكلّ فعل فاعل.
- قال الخضراويّ: ودلالة الصيغة (المركّبة من المادة والهيئة) على مركّب من الحدث (بالمادة) والزمان (بالهيئة) هي المسمّاة دلالة التضمّن، ودلالة الفعل على مجموعهما مطابقة، والدلالة المعنوية هي المسماة دلالة اللزوم.
- دلالة اللزوم: دلالة اللفظ على لازم الموضوع له.
- النظر: ترتيب أمور معلومة أومظنونة للتوصل إلى مطلوب خبريّ.
المسألة 6:
- الحكم النحوي: حكم النحاة بالوجوب، أو المنع، أو الحسن، أو القبح، أو الضعف، أو خلاف الأَوْلى، أو الجواز، أو الرُّخْصة، وهي تعود إلى ستة أقسام.
- الواجب: أصل من الأصول التي لا يجوز للمتكلم أن يخالفها دون أن يتخطى سياج النحو (تمام، الأصول 207) كـ( رفع الفاعل ) وتأخره عن الفعل.
- الممنوع: أصل يحدد ما لا يجوز أن يرتكبه المتكلم، لما في ذلك من خروج عن سنن العرب في كلامها مما امتنعت منه، وأمثلته هي عكس ما سبق في الواجب.
- الحسن: أصل يحدد ما هو حسن لو ارتكبه المتكلم، وإن خالف أصلا آخر؛ كرفع المضارع الواقع جزاءً بعد شرط ماضٍ.
- القبيح: أصل يحدد ما يقبح ارتكابه وإن ورد ضعيفا أو ضرورة؛ كرفع المضارع بعد شرط مضارع، وهو ضعيف أوضرورة.
- خلاف الأوْلى: أصل يحدّد ما ارتكابه مقبول وإن كان خلاف الأولى؛ كتقديم الفاعل على المفعول نحو(ضرب غلامُهُ زيداً) بدلاً من (ضرب زيداً غلامه).
- جائز على السواء: أصل يحدد ما يصح أن يرتكبه المتكلم وإن خالف أصولا أخرى؛ كحذف المبتدأ أوالخبر أو إثباته حيث لا مانع من الحذف ولا مقتضي له.
المسألة 7:
- الرخصة (من الأحكام النحوية): وهو ما جاز استعماله لضرورة الشعر، ويتفاوت حسنا وقبحا، وفي أصول الفقه: تغير الحكم من صعوبة إلى سهولة لمقتض، مع قيام سبب الحكم الأصلي، وقيل: ترخيص الله للعبد فيما يخفّف عليه.
- الضرورة الشعرية: ما ليس للشاعر عنه مندوحة، كما يرى ابن مالك، ومذهب ابن عصفور أن الشعر نفسه ضرورة، وإن أمكن الخلاص بعبارة أخرى، ويقول ابن جني: الشعر موضع اضطرار، وموقف اعتذار، وكثيراً ما تُحرّف فيه الكلم عن أبنيته، وتحال فيه المُثل عن أوضاع صيغها لأجله.
المسألة 8:
- قد يتعلق الحكم بشيئين فأكثر فتارة يجوز الجمع بينها، كمسوغات الابتداء بالنكرة، وتارة يمتنع كـ(أل) والإضافة من خصائص الأسماء. (56).
- القواعد المشتهرة: جمع قاعدة وهي القانون الكلي المنطبق على الجزئيات.
البدل والعوض:
- البدل: يطلق في النحو على أحد التوابع الأربعة، وهو أنواع، وله أحكامه.
- ويطلق على إبدال حرف من غيره فلا يجتمعان، ويكون المبدل مكان المبدل منه، ويكون أشبه به، وهو أعم تصرفا من العوض، فكل عوض بدل، وليس كل بدل عوضا، وربما استعملوهما مترادفين.
- العوض: يعوض في التركيب، كما يعوض في البنية، ولا يلزم أن يكون في موضع المعوض منه.
====
طرق معرفة العجمة (59):
- قول ابن عصفور: إذا تكلمنا بهذه الألفاظ المصنوعة، كان تكلما بما لا يرجع إلى لغة من اللغات. انتهى، وأظن مراده: أننا عندما نتكلم بألفاظ اللغات الأخرى، ولا نؤديها كما هي في لغتهم؛ بما نجريه عليها من تعريب وتغيير وإعادة تشكيل بما يناسب اللسان العربي، عندها يكون تكلمنا بهذه الألفاظ لا يرجع إلى لغة من اللغات، وهذا صحيح بشكل ما.
- الألفاظ المصنوعة: هي الألفاظ الموضوعة المفتعلة.
- الكلام العجمي: هو كلُّ ما ليس بعربي، ولونقل إلى العربية.
- لمعرفة العجمة في الاسم طرائق:
- أن يُعرف بالنقل عن إمام من أئمة العربية.
- أن يكون خارجاً عن أوزان الأسماء العربية، كـ(إبْرِيسَم).
- أن يكون أوله نون ثم راء كـ(نرجس)، فلا يُعرف اسمٌ في العربية هذه حاله.
- أن يكون آخره دالٌ بعدها زاي كـ(مهندز)، أودالٌ بعدها ذال كـ(بغداذ).
- أن يجتمع فيه: الجيم والصاد كـ(الصولجان) والجصّ، أو الجيم والقاف كـ(المنجنيق)، أو الجيم والكاف كـ(جنكيز)، أو الجيم والطاء كـ(الطاجن)، أو السين والذال كـ (السّذاب)، أو الصاد والطاء كـ(صراط)، أو الطاء والتاء كـ(طست).
- أن يكون خماسياً أورباعياً عارياً من الحروف الذلاقية، وهي: الباء، والراء، والفاء، واللام، والميم، والنون، (مُرْ بِنَفْل).
- أن يأتي الاسم، وفيه لام بعدها شين، فإن الشينات في العربية كلها قبل اللام.
===
تقسيم الألفاظ عند ابن الطراوة (62):
- الواجب: ما يجب أن يكون في الوجود، ولا ينفكّ الوجودُ عنه، أي لا يصحُ - عند العقل - عدمُه، كـ(رجل، وقائم).
- الممتنع: ما يمتنع أن يخلوَ الوجودُ عنه كـ(لا رجل، ولا قائم).
- الجائز: ما يجوز أن يكون في الوجود وألاّ يكون، ويقبل العقل وجودَه وعدمَه، كـ(زيد وعمرو ونحوهما)
- وعلى هذا فلا يجوزالكلام المركب من واجبين (رجل قائم)، أو من ممتنعين (لا رجل لا قائم)، أو من ممتنع وجائز (زيد لا قائم)، أو من واجب وممتنع (رجل لا قائم)، ومن جائزين (زيد عمرو).
- ويجوز الكلامُ إذا تركّب من واجبٍ وجائز: (زيد قائم).
- وادعى ابن الطراوة: أن الجائز يصير واجبا بتأخيره، مثل زيد أخوك.
تابع

الخلوفي
10-07-2010, 10:12 PM
بارك الله فيك يادكتور وجزاك خيرا

ابن القاضي
10-07-2010, 10:21 PM
جميل هذا الطرح ، بارك الله فيك ونفع بك .

سعد حمدان الغامدي
10-07-2010, 11:00 PM
أدلة النحو الكبرى


الدليل الأول: السماع

- الاحتجاج: يراد به إثبات صحة قاعدة أو استعمال (غرض لفظيّ)، بدليل نقليّ صحّ سندُه إلى عربي فصيح سليم السليقة (الأفغاني).
- السماع: هو المسموع والنقل والمنقول: وعنى به السيوطي: ما ثبت في كلام مَنْ يُوثق بفصاحته، وهو القرآن والحديث وكلام العرب شعرا ونثرا.
- النقل عند ابن الأنباري: هو الكلام العربي الفصيح المنقول النقل الصحيح الخارج عن حدّ القلّة إلى الكثرة (إفصاح 152).
- النقل المتواتر: أن يبلغ عدد ناقليه عددا لا يجوز على مثلهم الاتفاق على الكذب، ومنه لغة القرآن، وما تواتر من السنة وكلام العرب.
- نقل الآحاد: ما تفرد بنقله بعض أهل اللغة من العدول، ولم يوجد فيه شرط التواتر.
- نقل أهل الأهواء مقبول إذا لم يكونوا ممن يتديّن بالكذب.
- المرسل: هو الذي انقطع سنده.
- المجهول: الذي لم يعرف ناقله.
- المرسل والمجهول لا يقبلان لخفاء العدالة بعدم معرفة الراوي، وقيل: يقبلان؛ لأن المرسل والناقل عن المجهول غير متهمين في إسنادهما، فلا يتهمان في الإرسال والنقل عن المجهول.
- الإجازة: الإِذْن في الرواية لفظا أو خطًا ويفيد الإخبار الإجماليّ عرفا، يعني أنها تتضمن إخباره بما أُذِن له بروايته عنه، والمقصود هنا رواية كتب اللغة والأشعار المدونة، واختلف في جواز الإجازة، وقال ابن الأنباري: والصحيح جوازها.
- المولّدون: جمع مُوَلَّد، وهو العربي غير المحض - كذا قالوا - وأظنهم لم يقصدوا به سوى من تكلم بالعربية بعد عصور الفصاحة أكان عربيا أصالة أو ولاء.
------
القرآن الكريم:
- كلُّ ما ورد أنه قرئ به جاز الاحتجاج به في العربية سواءً أكان متواتراً وهو ما قرأ به السبعة، أم آحادا وهو ما روي عن بعض السبعة، ولم يتواتر، وقيل: هو ما صح سنده، وخالف الرسم والعربية، ولم يشتهر الاشتهار المذكور في السبع، أو شاذا: وهو ما كان عن غير السبعة، (القراءت ما بعد السبعة)، أو ما لم يصح سنده.
- الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية عليه الإجماع، إذا لم تخالف قياسا معروفا، ولو خالفته احتج بها في مثل ذلك الحرف بعينه.
- وليس فيه لغة ضعيفة ولا شاذة، وفيه لغات قليلة.
- بعضُ أئمة القراءة أئمةٌ في اللغة والنحو والصرف.
- المقياس القرائي ثلاثيّ: صحة السند، وموافقة رسم المصحف المجمع عليه، ولو احتمالا، وموافقة العربية ولو بوجه.
- عدّوا من القراءات الشاذة: 1- ما خالف رسم المصحف، وإن صحّ سنده ووافق العربية، 2- ما تخلف فيه التواتر من الشرط الأول.
- القراءة سنّة متبعةٌ (وأئمة القراءة لا تعمل من القرآن في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل، والرواية إذا ثبتت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة، لأن القراءة سنة متبعة، يلزم قبولها والمصير إليها) (أبو عمرو الداني).
- أخطأ قوم من النحاة كالمبرد وتبعه الزمخشريّ في عيب قراءات لعاصم وحمزة وابن عامر، وفي نسبتهم للحن.
- ثبوتُ قراءاتِ مَنْ طعن فيهم النحاة وتواترها دليلُ جوازها في العربية.
- تصحيح قواعد النحو بالقراءات، هو المنهج السليم.
- الفصيح من المتكلمين: من يجيد الحديث ويحسن البيان، وتخلو ألفاظه من الإبهام وسوء التأليف.
- مذهب إنكار المعرّب في القرآن: ليس في القرآن ما ليس من لغة العرب، وإنما يوافق اللفظُ اللفظَ ويقاربه ومعناهما واحد، وأحدهما بالعربية والآخر بغيرها.
- كلّ ما فيه هو أفصح مما في غيره إجماعا.
===
الحديث الشريف:
- الصحيح الاحتجاج به، وهوأولى من غيره عدا القرآن.
- زعم قوم أن أوائل النحاة لم يحتجوا بالحديث لجواز روايته بالمعنى، ولوقوع اللحن فيه كثيرا، ولاختلاف رواياته، ولأن أكثر الرواة من الأعاجم.
- ويستدلّ منّه بما ثبت نقلُه عن النبيّ (ص) على اللفظ المرويّ به، وذلك نادر جدا، وأقرّ مجمع اللغة العربية بمصر الاستشهاد بأنواع منه، فلا يحتج في العربية بحديث لا يوجد في الكتب المدونة في الصدر الأول كالكتب الصحاح في السنة النبوية فما قبلها، ويحتج بالحديث المدون في هذه الكتب إذا كانت من:
- الأحاديث المتواترة المشهورة.
- الأحاديث التي تستعمل ألفاظها في العبادات.
- الأحاديث التي تعد من جوامع الكلم.
- كُتُب النبي صلى الله عليه وسلم.
- الأحاديث المروية لبيان أنه صلى الله عليه وسلم كان يخاطب كل قوم بلغتهم .
- الأحاديث التي عرف من حال رواتها أنهم لا يجيزون رواية الحديث بالمعنى.
- الأحاديث التي دونها من نشأ بين العرب الفصحاء .
- الأحاديث المروية من طرق متعددة واتحدت ألفاظها.
- لا ينبغي الاحتجاج بما لم يدون في الصدر الأول، وإنما يروى في بعض كتب المتأخرين.
- قد يختلف في الاستشهاد بما دُوِّن في الصدر الأول ولم يكن من الأنواع المذكورة، ومنه نوع ورد على وجه واحد، فالظاهر صحة الاحتجاج به، ومنه نوع اختلفت فيه الرواية، فيستشهد بما جاء في رواية مشهورة لم تغمز بأنها من وهم الرواة، وأما ما غُمِزَ أو جاء في رواية شاذة فنقف دون الاستشهاد بها، انظر (في أصول النحو للأفغاني عن مجلة مجمع اللغة بمصر).
- السنّة عند أهل الأثر تطلق على: كلام الرسول (ص)، وهو المرفوع، وكلام الصحابة، وهوالموقوف، وكلام التابعين الذين لم تتغير ألسنتهم، وهو المقطوع، فإذا قوبلت بالقرآن الكريم ربما تخصّصت بكلامه صلّى الله عليه وسلم.
- للمحدّثِين منهج في صيانة الحديث سندا ومتنا، لفظا ومعنى.
===
كلام العرب:
- كلام العرب: يحتج منه بما ثبت عن الفصحاء الموثوق بعربيتهم، وبما رواه الثقات عنهم بالأسانيد المعتبرة من نثرهم وشعرهم.
- للنحاة انتقاءات زمانية ومكانية واجتماعية فيمن تؤخذ عنه اللغة.
- يحتج بكلام قبائل قلب الجزيرة: قريش، قيس، تميم، أسد، ثم هذيل، وبعض كنانة، وبعض الطائيين.
- لم يؤخذ عن حضريّ قطّ.
- لا يؤخذ عن سكان البراري ممن جاور غير العرب ولا ممن خالط الأمم الأخرى بمجاورة أو متاجرة أو نحوهما لفساد ألسنتهم كلخم وجذام وغسان وإياد وتغلب والنَّمِر، وبكر، وعبد القيس، وأزد عمان، وأهل اليمن، وبني حنيفة وسكان اليمامة، وثقيف، وسكان الطائف وحواضر الحجاز.
- لا يحتج بكلام المولّدين والمُحدَثِيْن.
- (العرب الذين يوثق بعربيتهم ويستشهد بكلامهم هم عرب الأمصار إلى نهاية القرن الثاني، وأهل البدو من جزيرة العرب إلى نهاية القرن الرابع) قرار مجمع اللغة بمصر.
- رفض المجمع الاستشهاد بزعماء البيان في العصور المختلفة بحجة (أنهم لم يخلقوا شيئا لا يعرفه العرب، ولم يأتوا بجديد مقطوع الصلة عن الماضي الأسبق برغم ما للمحدثين من كامل الحرية في حسن التصرف وجميل الافتتان بما لا يخرج عن تلك الأصول العامة)
- أبو حيان: ما كان لغة قبيلة يقاس عليه.
- اللغتان الرسيلتان أو المتدانيتان لا يحق لك أن ترد إحداهما بالأخرى، ولكن لك أن تختار إحداهما فتقويها على أختها.
- إذا قَلَّتْ إحدى اللغتين جدا، أو كثُرَت إحداهما جدا، نأخذ بأوسعهما رواية وأقواهما قياسا.
- لو استعملتَ الأقلّ شيوعا لم تكن مخطئا لكلام العرب، ولكنك مخطئ لأجود اللغتين.
- كلام الشافعيّ في اللغة حجّة.
- فرقٌ بين المُوَلَّد والمصنوع، فإن المصنوع يورده صاحبه على أنه عربي فصيح، والمولَّد بخلافه.
- لهجة قريش: ذهب بعضهم إلى أنها هي الفصحى، وردّ تمّام ذلك بأمور، هي: أن القرآن نزل بلسان عربي مبين، ولم ترد فيه إشارة أنه بلسان قريش، وأن القرآن نزل على سبعة أحرف (لغات) وتعددت قراءاته، وأن فيه ظواهر لهجية ليست لقريش، وأن بعض خصائص لهجة قريش لم تشع في القرآن كتسهيل الهمزة، وأن النصوص الجاهلية تكاد تكون خالصة للعرب دون قريش، كما أن مخاطبة الرسول للقبائل بلهجاتها دليل على أن لهجة قريش لم تكن لهجة العرب جميعا، ولم يكن الرسول يرى ذلك، كما لم يقتصر النحاة في الأخذ عن قريش، بل إن جامعي اللغة لم يأخذوا عنهم في وقت التدوين، ودعوى تغلُّبِ لهجة قريش على لهجات العرب وتحولها إلى لغة مشتركة، تبقى افتراضا بدون دليل تاريخيّ.
- ينقسم المسموع عن العرب إلى قسمين:
- مُطّرِد: وهوالكلام المنقول عن العرب، مستفيضاً، بحيث يُطْمَأَن إلى أنه كثير كي يقاس عليه.
- شاذ: وهو كلُّ كلام عربي أصيل، خالف القياس، والشذوذ لا ينافي الفصاحة.
- وهما على أربعة أضرب:
- الأول: مطرد في القياس والاستعمال معاً، وهوالكلام الذي لا يخرج عن القواعد العامة، وكثر استعماله في العربية.
- الثاني: مطرد في القياس شاذ في الاستعمال، وهو الذي لا يخرج عن القواعد العامة، وندر استعماله.
- الثالث: مطّرد في الاستعمال، شاذ في القياس، وهوالكلام الذي خرج عن القواعد العامة، وكثر استعماله.
- الرابع: شاذ في القياس والاستعمال معا، وهوالكلام الخارج عن القواعد العامة، ولم تستخدمه العرب، وهومجمع على رفضه.
- العربي الذي يحتج بقوله، لا يشترط فيه العدالة، وإنما تشترط في الراوي.
- إذا كان الراوي ثقة غير متهم قُبِل منه دون توقف.
- وضع المولدون أشعارا ودسّوها على الأئمة فاحتجوا بها ظنا أنها للعرب.
- الذي حملهم على النّحْل نصرة أنفسهم في رأي أو كلمة صدَرت عنهم.
- المسموع الفرد مما لا نظير له في المسموع، وأطبقت العرب على النطق به، يحتج به ويقاس عليه.
- المنفرد الفصيح المخالف للجمهور في شيء يقبله القياس ولم يرد عن غيره، فإنه يُحْسَن الظن به ويقبل ما رواه، فقد يكون وَقَعَ إليه من لغة قديمة.
- المنفرد المضعوف المألوف منه اللحن لا يقبل منه، وإن احتمل إصابته لغة قديمة.
- المنفرد ولم يُسْمع من غيره ما يؤيد ما رواه أو يخالفه، فإذا ثبتت فصاحته قُبِل منه وإن كان مرتجلا له.
- أقوى القياسين أن يقبل ممن شهرت فصاحته ما يورده، وأن يحمل أمره على ما عرف من حاله لا على ما عسى أن يحتمل.
- لا يترك الفصيح بالشك لئلا يؤدي إلى سقوط كل اللغات.
------
- اختلاف اللغات: جميع لغات العرب حجة على اختلافها، ويقاس عليها، ويستعمل الأقوى والشائع منها.
- الصواب الأخذ بما عرف صحّته، ولم يظهر فساده، ولا يلتفت إلى احتمال الخلل فيه.
- المقياس الصحيح في الأخذ عن أهل المدر وأهل الوبر هو عدم فساد لغتهم، ومن فسدت لغته من أي الفريقين لم يؤخذ عنه.
- إذا انتقل لسان العربي إلى لغة غيره، أخذ به إن كان فصيحا مثل لغته.
--------
تداخل اللغات
- إذا اجتمع في كلام الفصيح لغتان فأكثر اعتبرت معا.
- يكثر على المعنى الواحد ألفاظ مختلفة، بسبب اختلاف اللغات وتداخلها، وكله مقبول ما كان فصيحا.
- أجاز قوم استعمال اللغتين المتداخلتين مطلقا، وقيد قوم ذلك بألاّ يؤدي إلى استعمال المهمل.
- أجمعوا أنه لا يحتج بكلام المولدين ولا المحدثين في اللغة والنحو والصرف.
- استشهد الزمخشري بشعر أبي تمام لأنه من علماء العربية ورواتها فجعلَ ما يقوله بمنزلة ما يرويه.
- أول الشعراء المحدثين بشار بن برد، وختم الشعر بإبراهيم بن هَرْمة، وهو آخر الحجج. (تـ176 هـ)
- لا يجوز الاحتجاج بشعر أو نثر لا يعرف قائله إلا أن يرويه من يحتج بكلامه أو ثقة عالم بكلام العرب.
- الحاجة كبيرة إلى معرفة تاريخ الشعر والشعراء وطبقاتهم.
- إذا دخل الدليل السماعي الاحتمال سقط به الاستدلال.
- إذا تعددت الروايات الصحيحة في البيت وكان الشاهد في إحداها لم يمنع ذلك من الاحتجاج به.
- اختلاف اللغات من وجوه كثيرة.
- من اختلاف اللغات ما هواختلاف تضادٍّ.
- قد يكون في الكلمة لغتان، أو ثلاث، أو أربع، أو خمس، أو ست، ولا يكون أكثر من ذلك.
- (135) معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة وهي فرض كفاية. (الرازي)



الدليل الثاني: الإجماع

- الإجماع (159): وهواتفاق علماء النحو والصرف على مسألة أوحكم.
- المراد بالعلماء أئمة البلدين الكوفة والبصرة، أو أكثر النحاة، لا كلّ العلماء في كل العصور.
- أجاز ابن جنّي الاحتجاج بإجماع الفريقين.
- إجماع النحاة حجة إذا لم يخالف المنصوص، أو المقيس على المنصوص.
- إجماع النحاة على الأمور اللغوية معتبر، وخرقه ممنوع، ومن ثمّ رُدّ على من خالفه.
- يعمل بالمجمع عليه عند تعارضه مع المختلف فيه.
- لأن النحو علم منتزع من استقراء اللغة فكلّ من فُرِق (كشف) له عن علّة صحيحة وطريق نَهْجَةٍ كان خليلَ نفسِه وأبا عمرِو فكرِه.
- لا يسمح لمجتهد بالإقدام على مخالفة الجماعة التى طال بحثها وتقدّم نظرها إلا بعد إمعان وإتقان.
- ليس الإجماع بموضع قطع على الخصم؛ لأن للإنسان أن يرتجل من المذاهب ما يدعو إليه القياس ما لم يخالف نصّا.
- إجماع العرب حجّة إن وقف عليه.
- إحداث قولٍ من تركيب للمذاهب شبيه بتداخل اللغات (166)، ويشبهه في أصول الفقه إحداث قول ثالث والتلفيق بين المذاهب.
- تركيب المذاهب: أن تضمّ بعض المذاهب إلى بعض وتنتحل بين ذلك مذهبا ثالثا (ابن جنّي).
- الإجماع على الحكم يكون بالقول، وقد يعتبر الإجماع السكوتي.
- إذا اختلف أهل العصر الواحد على قولين جاز لمن بعدهم إحداث قول ثالث.
- أصول اللغة محمولة على أصول الشريعة.

سعد حمدان الغامدي
10-07-2010, 11:06 PM
الدليل الثالث: القياس
- القياس: (175) وهوحمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه، وهومعظم أدلة النحو، والمعوّل عليه في غالب مسائله، ولا يتحقق إنكاره لأنه أغلب النحو، وإنكاره إنكار للنحو، لأن النحو علم بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب.
- النحو بعضه مسموع مأخوذ عن العرب، وبعضه مستنبط بالفكر والروية، وهو التعليلات، وبعضه يؤخذ من صناعة أخرى.
- لولا القياس لبقي كثير من المعاني لا يمكن التعبير عنها لعدم النقل.
------
- توضيح تمام حسان للقياس (الأصول 174): القياس نوعان:
- 1-استعماليّ: هو انتحاء كلام العرب، فلا يكون القياس نحوا، بل تطبيقا للنحو، وهو وسيلة كسب الطفل للغة في الطفولة بملكته الفطرية التي تمكنه من استضمار التراكيب الأساسية قبل نهاية السنة الثالثة، وهو الذي يسعى المعلم إلى تدريب التلاميذ عليه حسب خطة دراسية معدّة وبناء على قاعدة حاضرة يتعلمها الطفل ولا يستنبطها لنفسه، وهذه مرحلة أخرى بعد مرحلة الطفولة، وهو الذي نكتسب به أساليبنا في الكتابة والتكلم، وهو ما يطبقه مجمع اللغة في خلق مصطلحات وألفاظ الحضارة (ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب)، ومن طبيعة هذا القياس الاستعمالي التطبيقي أنه يفتح أمامنا بالنمط الواحد جملا لا حصر لها، مما يدل على القوة الانتاجية للنحو، وأنه صناعة لا معرفة، وهو قياس الأنماط.
- 2-نحوي، وهو قياس الأحكام، وهو النحو، والاستعمالي هو الانتحاء وقياس الأنماط، والنحويّ ثلاثة أنواع: قياس روعيت فيه العلة، وهي مناسبة لإجراء القياس، فهذا قياس علّة، وقياس روعيت فيه العلّة، ولكنها ليست مناسبة لإجرائه، فهذا قياس طرد، وقياس لا تراعى فيه العلّة وهو قياس الشّبه.
----------
- تطور مفهوم كلمة القياس حسب إبراهيم أنيس (من أسرار اللغة 18): ذكر أنهم أرادوا بالقياس في بداية الأمر وضع القواعد العامة للغة، أو وضع الأحكام لتلك النصوص التي انحدرت إليهم.
ثم في أواخر القرن الثالث كان للقياس مفهوم آخر، وهو استنباط شيء جديد في صورة صيغ أو دلالات أو تراكيب، لم تسمع عن العرب، ولكنه على قياس كلامهم، وقد عاش المعنيان جنباً إلى جنب في القرن الرابع.
ثم كان للقياس دلالة ثالثة لدى المتأخرين من النحاة بصفة خاصة وهو مجرد المشابهة واستغلوا هذا في تعليلاتهم لكثير من الأحكام.
- مجمع اللغة العربية - حسب (أنيس 26) - اكتفى بالقياس لاستنباط الصيغ أو الكلمات الجديدة في صيغ قديمة، ولم يحاول استغلال فكرة القياس في الدلالات والتراكيب.
----------
- القياس أنواع (محمد الخضر حسين، القياس 25):
- أحدها: حمل العرب أنفسِهم لبعض الكلمات على أخرى، وإعطاؤها حكمها لوجه يجمع بينهما، والقياس بهذا المعنى واقع من العرب أنفسهم، ويذكره النحوي تنبيهاً على علة الحكم الثابت عنهم بالنقل الصحيح، وليس هذا الضرب من القياس داخلاً في ما قصد إليه الشيخ الخضر في مقالاته، وأراه ما يسمى القياس الاستعمالي.
- ثانيها: أن تعمد إلى اسم وُضع لمعنىً يشتمل على وصف يدور معه الاسم وجوداً وعدماً؛ فتعدي هذا الاسم إلى معنى آخر تحقق فيه ذلك الوصف، وتجعل هذا المعنى من مدلولات ذلك الاسم لغةً، وهذا الضرب من القياس هو الذي ينظر إليه علماء أصول الفقه عندما يتعرضون لمسألة: هل تثبت اللغة بالقياس.
- ثالثها: القياس الأصلي: وهو إلحاق اللفظ بأمثاله في حكم ثبت لها باستقراء كلام العرب، حتى انتظمت منه قاعدة عامة كصيغ التصغير والنسب والجمع.
- قياس التمثيل: وهو إعطاء الكلم حكم ما ثبت لغيرها من الكلم المخالفة لها في نوعها، ولكن توجد بينهما مشابهة من بعض الوجوه، وهذان النوعان موقع النظر ومجال البحث في مقالات الشيخ الخضر.
- قياس الشبه (القياس 74): يقيس النحاة بعض أنواع الكلم على بعض إذا انعقد بينهما شبه من جهة المعنى أو من جهة اللفظ.
- قياس العلة: (القياس 75) القياس المبني على اشتراك المقيس والمقيس عليه في العلة التي يقع في ظنهم أن الحكم قائم عليها.
-------
القياس على الشاذ (حسب الخضر 39)
- للحكم الذي ورد به السماع النادر أربعة انواع:
1- أن يرد لفظ معين على وجه لم يرد السماع بخلافه لا في اللفظ عينه، ولا فيما كان من نوعه، وسيبويه يكتفي بهذا اللفظ الواحد ويتخذه أصلا يقيس عليه كل ما كان من نوعه، والأخفش يذهب به مذهب الشاذ، الذي لا يقوم عليه قياس، مثاله: شَنُوْءَة، وشَنَئِيّ.
2- أن يرد لفظ معين على وجه يخالف القياس والسماع، وهذا لا يقام له وزن عند الجمهور، وخالف الأخفش، المثال (هداوَى).
3- كلمات معدودة تأتي على وجه مخالف للقياس، ويكثر استعمالها على الوجه المخالف، مثل: اِسْتَحْوَذ واسْتَصْوَب.
4- أن ترد ألفاظ معينة على ما يوافق القياس، ويخالف السماع، مثل مجيء خبر (عسى) مفردا.
- يختلف النحاة في الوارد شاذا من حيث الاعتداد به في القياس: فالأصمعي يقبل أفصح اللغات ويلغي ما عداها، وأبو زيد يجعل الشاذ والفصيح واحدا، وأنكر ابن السراج القياس على الشاذ، والكوفيون يعتدون بما ورد من الكلمات الشاذة، ويعملون بالقياس عليها، والبصريون يمتنعون من القياس على الشاذ، ويذهبون في مثله إلى أن قائله نحا به نحوًا خلاف ما يظهر منه، ويردونه إلى الأصل المعروف عندهم على طريق من التأويل، ولكن من الشاذ ما لا يجدون لتأويله مساغا، فيتخلصون منه بردّه إلى النادر، وإذا ثبت عندهم أن الشاذ لغة قبيلة فلا تأويل. وبعض النحاة كابن مالك لا يتأول ولا يقيس، بل يكتفي بوصفه بالشذوذ، أو الضرورة.
-------
- قياس العلة ينقسم إلى (192): 1- حمل فرع على أصل، 2- وحمل أصل على فرع 3- وحمل نظير على نظير، 4- وحمل ضد على ضد.
- قياس المساوي: هو الأول (حمل فرع على أصل) والثالث (حمل نظير على نظير): وهوأن تكون العلة في الفرع والأصل على سواء.
- قياس الأَوْلى: وهوأن تكون العلة في الفرع أقوى منها في الأصل، وهو الثاني (حمل أصل على فرع).
- قياس الأدون: وهوأن تكون العلة في الفرع أضعف منها في الأصل، وهو الرابع (حمل ضدّ على ضدّ. (القياس 77)
----------
- رأى سيبويه العرب إذا شبّهت شيئا بشيء فحكمت له بحكمه عادت فحملت الآخرَ على الأول صاحبه، تثبيتا لهما وتتميما لمعنى الشبه بينهما، ومنه إعراب المضارع لمشابهته اسم الفاعل، ثم إعمال اسم الفاعل لمشابهته المضارع.
-----------
- ينقسم القياس باعتبار آخر إلى:
- قياس جلي: أي واضح ظاهر لوضوح جامعية علته للأصل والفرع.
- قياس خفي: وهو ترك القياس والأخذ بما هو أوفق للناس، وهو الاستحسان.
-----------
- أركان القياس أربعة:
- الأصل: وهو المقيس عليه، وعند تمّام (الأصول 180) يقصد به: المطرد في السماع والقياس سواء أكان أصلا أو فرعا.
- المطرد في السماع: كثرة ما ورد عن العرب كثرة تنفي عن المقيس عليه أن يرى قليلا أو نادرا أو شاذا (تمّام).
- الاطراد في القياس: موافقة المقيس عليه لقاعدة سواء أكانت القاعدة أصلية كرفع الفاعل، أو فرعية كقواعد الإعلال والإبدال (تمّام).
- من شرط المقيس عليه: أن لا يكون شاذا خارجا عن سَنَنِ القياس.
- يجوز القياس على ما استعمل في الضرورة في الضرورة، قال الفارسيُّ: كما جاز لنا أن نقيس منثورنا على منثورهم جاز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم.
- الترسل في الشعر: التمهل فيه، والتمكث، والتحكيك، وهو خلاف الارتجال، والترسل ليس مسوغا لعدم وقوع الضرائر.
- شعراء الجاهلية كانوا يترسلون ويرتجلون، وكذلك كان المولدون، فليس كل الشعر القديم مرتجلا، وليس كل المولد مترسلا فيه.
- كما لا يقاس على الشاذ نطقا - بأن يقال: (اِسْتَعْوَنَ) قياسا على (اِسْتَحْوَذَ) = لا يقاس عليه تركًا - بأن نترك ماضي (يترك) قياسا على تَرْكِ ماضي (يدع، ويذر) -.
- ليس من شرطه المقيس عليه الكثرة؛ إذ قد يقاس على القليل لموافقته للقياس، ويمتنع على الكثير لمخالفته إياه.
- إذا قسنا على جميع ما جاء وكان صحيحا في القياس مقبولا، وإن كان قليلا، فلا لَوْمَ.
- يجوز تعدد الأصول المقيس عليها للفرع الوحد، فـ(أيّ) الاستفهامية والشرطية أعربت حملا على نظيرتها في المعنى (بعض)، وعلى نقيضتها (كلّ).
------
المقيس:
- المقيس (الفرع): ما صيغ من ألفاظ وتراكيب وقواعد قياسا على أصل الوضع والقواعد الصرفية والنحوية، وهو من كلام العرب لأن القياس على كلامهم.
- ينفع الاشتقاق في تثبيت اللغة بالقياس، بأن يسمع الرجل اللفظة فيشك فيها فإذا رأى القياس قابلا لها أنس بها، وزال استيحاشه منها( قاله أبو بكر ابن السراج).
- ثبت أن كلّ ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب، وهذا من قوّة القياس عندهم.
------
الحكم:
- الحكم: وهو ما يكتسبه الفرع (المقيس) مما هو في الأصل (المقيس عليه)، مثل الوجوب أو الامتناع أو الجواز أو الحسن أو القبح أو الضعف أو الرخصة.
- يقاس على حكم ثبت استعماله عن العرب، وعلى ما ثبت بالقياس والاستنباط.
- وهل يجوز القياس على أصل مختلف في حكمه؟ يجوز عند إقامة الدليل، ويمنع عند عدمه، ومنعه بعضهم بحجةأن المختلف فيه فرع لغيره فلا يكون أصلا، وأجيب بأن ما يكون فرعا لشيء يجوز أن يكون أصلا لشيء آخر.

سعد حمدان الغامدي
10-07-2010, 11:08 PM
مباحث العلة

- عد أرسطو العلل أربعا (الأصول لتمّام): 1- المادية (مادة الشيء)، 2- الفاعلية (صانع الشيء) 3- الصورية (شكله وتركيبه) 4- الغائية (الغرض من الشيء).
- الفكر لا يعنى بالمادية والفاعلة، ولكنه يدور حول الصورية والغائية.
- الصورية، هي كيفية الظواهر التي يتخذها العلم موضوعا له (وهي ضالة العلوم الطبيعية)، ونافعة في المنهج الوصفي في العلوم الاجتماعية، وتهتم بالإجابة عن (كيف)، وليس عن (ماذا).
- الغائية، هي أغراض سلوك الظواهر ومراميه، وتقع جوابا لـ(لماذا) لتشرح الغرض والمرمى التي من أجلها كانت الظاهرة.
- العلتان الصورية والغائية قامتا جنبا إلى جنب في تراثنا النحويّ.
- العلة الفلسفية والكلامية في طبيعتها علةٌ غائية: يكشف بها عن تلازم عقلي بينها وبين المعلول، فهي علاقة معيّة ومصاحبة في الوجود.
- العلة الفقهية: تعبدية: تكشف عن الصالح العام او المصالح المرسلة، وتسبق المعلول في الوجود بحيث تنشأ العلة الداعية إلى الحكم فينشأ الحكم بعد ذلك.
- العلة النحوية: حسّية: تكشف عن نتيجة الاستقراء، وقد تكون ضرورية (فتكون موجبة) في بعض الحالات، وتلحق معلولها في الوجود، فالعربي يتكلم ثم يتم الاستقراء أوّلاً ثم يأتي النحوي ليشرح العلل.
- إذا كانت علل الفلاسفة والمتكلمين ألصق بالمنطق الإرسطي التجريدي الصوري، وكانت علل الفقهاء رموزا وعلامات لوقوع الأحكام، فإن علل النحاة حسية تنتمي إلى المنطق المادي أو الطبيعي.
- المناطقة الصوريون لا ينكرون وجود نوعين من المنطق، أحدهما: المنطق الطبيعي أو المادي، وهو يعنى بتطابق العقل مع الواقع، وهو تركيب العقل نفسه بما فيه من قوانين الفكر الأساسية
- زعموا أن أصول الصناعة في غاية الوثاقة، وأن عللها غير مدخولة ولا متسمّح فيها.
- قال سيبويه: ليس من شيء مما يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجها.
- قد لا يظهر وجه الحكمة في بعض ما يضطرون إليه.
- إذا عجز الفقيه عن تعليل الحكم قال: هذا تعبّدي، وإذا عجز النحوي قال: هذا مسموع.
- زعم بعضهم أن العرب أرادت من العلل والأغراض ما نسبه النحاة إليها.
- اعتلالات النحويين صنفان (حسب الدِّينَوريّ):
- علة تطرد على كلام العرب وتنساق إلى قانون لغتهم، وهي الأكثر استعمالاً، وأشد تداولاً.
- علة تُظهر حكمة العرب، وتكشف عن صحة أغراضهم ومقاصدهم في موضوعاتهم، وهي ما يسمى بعلة العلة.
- العلل المشهورة من الصنف الأول أربع وعشرون: 1- سماع، 2- تشبيه، 3- استغناء، 4- استثقال، 5- فرْق، 6- تعويض، 7- توكيد، 8- نظير، 9- نقيض، 10- حمل على المعنى، 11- مشاكلة، 12- معادلة، 13- قرب ومجاورة، 14- وجوب، 15- جواز، 16- تغليب،17- اختصار، 18- تخفيف، 19- دلالة حال، 20- أصل، 21- تحليل، 22- إشعار، 23- تضاد، 24- أَوْلى.
- الصنف الثاني بيّنه ابن السراج، وهو ضربان: المؤدي إلى كلام العرب، وعلّة العلّة، ولا يكسبنا الضرب الثاني أن نتكلم كما تكلمت العرب، وإنما يُستخرج به حكمة العرب في أصولها وبيان فضل العربية على غيرها.
- قال ابن جنّي: هذا الذي سماه علّة العلة، إنما هو تجوّز في اللفظ، فأما في الحقيقة فإنه شرح وتفسير وتتميم للعلّة.
- أكثر العلل حسب ابن جنّي مبناها الإيجاب، (علة وجوب).
- ضرب من العلل يسمى علّة وهو في الحقيقة سبب يجوّز الحكم ولا يوجبه، (علة جواز)
- ما كان موجبا فهو علّة، وما كان مجوّزا فهو سبب.
- تخصيص العلة جائز حسب ابن جني.
- تخصيص العلة معناه أنها تخصص ببعض المعلولات، لأنها مناسبات بعد الوقوع، فلا يجب اطرادها، كذا فسرها الفجّال نقلا عن غيره، والذي يظهر من كلام ابن جنّي أن تخصيصها هو: نقضها وعدم التقيد بالحكم المرتب عليها كعدم إعلال ما يستحق الإعلال لوجود علته، فيقول (مِوْزان) بدل (مِيْزان) متكلفا.
- عِلَل النحاة على جواز التخصيص متأخرة (أضعف) عن علل المتكلمين لقوة الأخيرة بلزوم الوقوف عندها، ومتقدمة على علل المتفقهين لأن الفقهية ظنّية غير موجبة، وهكذا كانت علل النحاة متوسطة بينهما، فمنها واجب لا بد منه لأن النفس لا تطيق في معناه غيره، ولا بد للطبع منه، وهذه لا حقة بعلل المتكلمين، ومنها ما يمكن تحمله والنطق به لكن على استكراه ومشقة، وهذه لاحقة بعلل الفقهاء.
- رفع لفظ الجلالة في {قال اللهُ} كيف ثبت الرفع في محل النص؟ هل ثبت بنص المتكلم بالرفع أو ثبت بالعلة التي هي الفاعلية، فلو أنّ المتكلم نصب الفاعل أو جرّه هل نكتفي بنصّه على ذلك أو نعود إلى العلة ونلتزم بمقتضاها فيما نتكلم به، الأكثرون على أن الحكم ثبت بالعلة، وهذا يفتح باب القياس.
- الحكم (الرفع مثلا) ثبت بطريق النص، لكن الواضع (المتكلم) راعى العلة (الفاعلية مثلا) فكانت داعية له إلى الحكم بالرفع (تقريب لعبارة ابن الأنباري ص246).
- والعلة قد تكون:
1- بسيطة: وهي التي يقع التعليل بها من وجه واحد، 2- مركبة: وهي التي تركّب من عدّة أوصاف اثنين فصاعدا.
- قد يُزادُ في العلة صفةٌ لضرب من الاحتياط بحيث لو أُسْقِطت هذه الصفة لم يقدح سقوطها في العلّة، لأن هذه الصفة احتياطية لا يرتب عليها حكم.
- من شرط العلة: أن تكون هي الموجبة للحكم في المقيس عليه.
- اختلفوا في التعليل بالعلّة القاصرة: وهي التي لا تتجاوز محل النص لغيره لكونها محلَّ الحكم، أو جزأَه أو وصفَه الخاص به، فجوزها قوم، ولم يشترطوا التعدية في الصحة، وأبطلها قوم.
- يجوز التعليل بعلتين فأكثر للحكم الواحد؛ لأن المعاني لا تتزاحم، والعلل موضحة ومعرفة لا مؤثرة لأنها بعد وقوع الأحكام.
- قد يكون الحكم الواحد معلولا بعلتين.
- يجوز تعليل حكمين بعلة واحدة، متضادين (أعني الحكمين)، أم غير متضادين، ومنه أن سبب (علة) الحكم قد يكون سببا لضدّ هذا الحكم على وجه.
- دور العلة: أن يعلّل الشيء بعلّة معلّلة بذلك الشيء، وليس هو الدوران الذي يذكر في أصول الفقه.
- تعارض العلل نوعان: 1- التعليل بعلتين فأكثر لحكم واحد، 2- أن يحكم في الشيء الواحد بحكمين مختلفين دعت إليهما علتان مختلفتان.
- يجوز التعليل بالأمور العدمية.
- ذهب الزجاجي إلى أن علل النحاة ليست بموجبة، وأظنه يراها غير سابقة للحكم فهي ليست موجدة له، لأنه لا يقال بها إلا بعد وقوعه مستنبطة استنباطا.
- وذهب إلى أنها ثلاثة أضرب:
1- تعليمية: وهي التي يتوصل بها إلى تعلم كلام العرب.
2- فلسفية: وهي ما يأتي بعد التعليمية من تعليلات.
3- جدلية نظرية: وهي ما يأتي بعد السابقتين من تعليلات.
- ------
مسالك العلة (277): مآخذها ومظانها، ومسالك: جمع مَسْلَك.
- ثلاثة نقلية:
- 1- الإجماع: وهو أن يُجمع أهل العربية على أن علّة هذا الحكم كذا.
- 2- النص: وهو أن ينصَّ العربي على العلّة.
- 3- الإيماء: وهو الإشارة أو الإيماء إلى العلّة دون التصريح بها من قبل العربيّ.
- خمسة عقلية:
- 1- السبر والتقسيم: وهو ذكر الوجوه المحتملة، ثم يسبرها أي: يختبرها فيُبقي ما يصلح منها وينفي ما عداه، ومنه نوع يبطل الأقسام كلها فيبطل الحكم، وبعبارة أخرى: (حصر الأوصاف التي تحتمل أن يُعَلَّلَ بها حكم الأصل في عدد معين، ثم إبطال ما لا يصلح بدليل، فيتيقن أن يكون الباقي هو العلّة).
- 2- المناسبة: وتسمى الإخالة، لأنه بها يخال أن الوصف علّة، وقياسها يسمى قياس العلة، وهو أن يحمل الفرع على الأصل بالعلة التي علّق عليها الحكم في الأصل.
هل يجب إبراز المناسبة عند المطالبة ؟ قيل: يجب، وقيل لا يجب.
- 3- الشبه: وهو أن يحمل الفرع على الأصل بنوع من الشبه غير العلة التي علّق عليها الحكم في الأصل، وقياسه قياس صحيح (قياس الشبه)، يجوز التمسك به كقياس العلة على الصحيح.
- 4- الطرد: وهو الذي يوجد معه الحكم وتفقد المناسبة (الإخالة) في العلة، قياس الطرد).
- 5- إلغاء الفارق: تجاهل ما قد يكون من فارق بين الأصل والفرع بواسطة بيان عدم تأثيره في الحكم، فيلزم اشتراكهما فيه، وبعبارة أخرى: إبطال الفرق بين الأصل والفرع وعدم الاعتداد به.
وبذا لا يشترط في التعليل أن يكون مبنيا على جميع الأوصاف.
- ------
- قوادح في العلة:
- النقض: وهو أن تُوجد العلّة، ولا حُكْمَ، على مذهب من لا يرى تخصيص العلّة، والأكثرون على أن الطرد شرط في العلة، وذلك أن يوجد الحكم عند وجودها في كل موضع، والعلة العقلية لا تكون إلا مطردة، ولا يجوز أن يدخلها التخصيص، فكذلك النحوية، وأجاز قوم دخول التخصيص في العلة.
- تخلّف العكس: أي كون العلة غير منعكسة، والعكس: هو أن يعدم الحكم عند عدم العلة، واختلف في اشتراطه.
- عدم التأثير: وهو أن يكون الوصف لا مناسبة فيه - أي لا أثر له في الحكم - والأوصاف في العلة مفتقرة إلى شيئين: أن يكون لها تأثير، وأن يكون فيها احتراز.
- القول بالموجب: وهو أن يسلم الخصم للمستدل ما اتخذه موجباً للعلة مع استبقاء الخلاف، ومتى توجه الخلاف كان المستدل منقطعاً، فإن توجه الخلاف في بعض الصور المختلف فيها مع عموم العلة لتلك الصور لم يُعَدّ المستدل منقطعاً.
- فساد الاعتبار: وهو أن يستدل بالقياس على مسألة في مقابلة النصّ عن العرب، ومنه: لا اجتهاد مع النص.
- الطعن في النقل قد يكون في الإسناد، وذلك بأن يُطالب بإثباته، فعليه أن يسنده، أو يحيله إلى كتاب معتمد عند أهل اللغة، أو بأن يقدح في الراوه فعليه أن يثبته بطريق آخر.
وقد يكون الطعن في المتن، وذلك بتأويله، أو معارضته بنص آخر فيتساقطان إذا تكافآ، وإلا كان ترجيحا بلا مرجح، أو باختلاف الرواية، أو بمنع ظهور دلالته على ما يلزم منه فساد القياس، أو أن يَسْتدلّ على المجادل بما لا يذهب إليه.
- فساد الوضع: أن يُعَلِّق على العِلّة ضدّ المُقتضي (أي: ما تقتضيه العلة).
- المنع للعلة: أي عدم قبولها في الأصل أوالفرع، والجواب عن المنع يكون بإظهار دليل على وجودها في الأصل والفرع بما يظهر فساد منعها.
- المطالبة بتصحيح العِلّة: أي أن يُطالب المعترِضُ المستدلَّ بتصحيح العلّة، أي بثبوتها، والجواب يكون ببيان تأثيرها، وبشهادة الأصول.
- المُعارَضة: وهوأن يعارَض المستدِلّ بعلّة مبتدأة.
- ------
- الأسئلة:
- السؤال: طلب الجواب، ومبناه على أربعة أركان: 1- السائل، و2- المسئول به، و3- المسئول منه ، و4- الجواب.
- السائل: وهو طالب الجواب، وينبغي له أن يقصد قصد المستفهم، ويسأل عما ثبت فيه الغموض.
- المسئول به: وهي أدوات الاستفهام المعروفة، ويكون السؤال مفهوماً غيرَ مبهمٍ.
- المسئول منه: وهو المطلوب منه الجواب على السؤال، وشرطه أن يكون من أهل الفن المسئول فيه كالنحويّ عن النحو، ويستحب له: أن يجيب بعد تعيين السؤال، وسكوته بعده قبيح، إلا إذا كان سكوته لما رآه من الحاضرين ممّا لا يليق بالأدب، وقبيحٌ سكوته عن ذكر الدليل بعد الجواب زمناً طويلاً؛ إلا إذا كان سكوته بحثاً عن أقرب الطرق إيفاءً بالغرض، وينبغي له أن يتحرى في الفتوى ما لا يتحرى بالمذاكرة، وله أن يزيد في الجواب إذا اقتضى ذلك، والنقص فيه - أي الجواب - عيب لما فيه من الإخلال بالجواب، وعدم استيفائه، وإذا كان السؤال عاماً، كان الجواب عاماً.
- المسئول عنه: وهو الأمر المتطلب جواباً، وينبغي أن يكون مما يمكن إدراكه والإحاطة به.
- الجواب: هو المطابق للسؤال من غير زيادة ولا نقصان.
- اجتماع الأدلة: قد تجتمع الأدلة السابقة - السماع والإجماع والقياس - دليلاً على مسألة.

سعد حمدان الغامدي
10-07-2010, 11:10 PM
الدليل الرابع: الاستصحاب

- الاستصحاب: هو إبقاء حال اللفظ على ما يستحقه في الأصل عند عدم دليل النقل عن الأصل، أو: استمرار الحكم وبقاء ما كان على ما كان، وهو من الأدلة المعتبرة، ومن أضعفها، ولا يجوز التمسك به حال وجود الدليل، وإذا تعارض مع دليلِ سماعٍ أو قياسٍ فلا عبرة به.
- تمام حسان عقد العزم على محاولة الكشف عن تفاصيل هذا الدليل فكانت هذه الملاحظ:
1- جعله نظرية سماها: نظرية الاستصحاب.
2- المكان الصحيح لهذا الدليل أن يكون بين السماع والقياس؛ لأن القياس لا يكون إلا بعد أن يتضح الأصل والفرع، ويُعْرَفَ المطّرد والشاذ.
3- بعد جمع المسموع، وإجراء الاستقراء والملاحظة عليه، وإخضاعه للتصنيف (التبويب)، يبدأ إنشاء الهيكل النحوي البنيوي المجرّد المُصَوِّر للتفاعل بين الصور المختلفة لمباني اللغة (يسمي النحاة هذا التفاعل: التغيير والتأثير).
4- عمل النحاة في تأصيل الأصول اكتشاف، لا اختراع.
أولا: أصل الوضع في الحرف:
5- الحرف الواحد - تتعدد صوره بحسب موقعه مما جاوره من الحروف – ولا بد من تجريد أصل لها – وتجعل الصور عدولا عن هذا الأصل بحسب مبادئ معينة للتغيير والتأثير (الإدغام والإخفاء وغيرها).
6- مدخلهم إلى إنشاء أصل وضع الحرف فكرة ذوق الحرف (نطق الحرف ساكنا بعد همزة مكسورة) عندها يتبين مخرجه وصفاته، ويعد هذا أصلا.
7- أصوات العربية كثيرة على هذا، فقسمها النحاة إلى أصول وفروع، والأصل منطلق التحليل ترد إليه الفروع.
8- المعنى لا يعترف إلا بالصورة الأصل، ولا عبرة بتعدد الصور بحيث يبنى عليها تغير المعاني.
9- في الكتابة يرمز للصوت برمز واحد، وذلك للاقتصاد، ولأن فروع الصوت لا تضيف إلى المعنى فائدة جديدة، بل إن تغيير رمز الصوت عند تغيره قد يربك المعنى.
10- عَمِل تمامٌ جدولا يلخص نظرة سيبويه والأقدمين إلى أصل الحرف القائمة على أن الحروف تسعة وعشرون ينماز بعضها عن بعض بخمسة عشر مخرجا، وبخمس طرق للنطق: 1- الشدة، و2- الرخاوة، و3- ما بينهما، و4- اللين، و5- الهُوِيّ.
11- الشديد أقسام:
1-ما يمتنع معه النَّفَس، وهو قسمان: مجهور ومهموس، وكل من المجهور والمهموس، ينقسم إلى: مفخّم ومرقّق.
2-منخري (منحرف).
3-أنفي.
4-مكرر.
12- ليس لما بين الشديد والرخو أقسام.
13- الرِّخْو ينقسم إلى: مجهور، ومهموس، وكل منهما إلى مُفَخَّم ومُرَقّق.
14- اللين لا أقسام له.
15- الهاوي لا أقسام له.
------
ثانيا: أصل الوضع في الكلمة:
- الكلمة العربية تنقسم إلى تركيبية واشتقاقية.
- التركيبية: ذات وظيفة في التركيب كالضمائر والموصولات ونحوهما، ومن طابعها أنها محصورة العدد، والأصل فيها: الجمود والبناء والافتقار المتأصل، وهي مجموعات مقفلة، غير قابلة للاقتراض، ولا تكون بين المهجور، والمهمل، ولا توصف بالغرابة ولا بأنها دخيل أو معرّب.
- أصل الوضع فيها صورة مجردة تتبدّى بأمثلة مختلفة تتحقق في الكلام.
- الاشتقاقية: ذات معنى عند الإفراد، لها مادة وصيغة، وهي: الأسماء والأفعال والصفات، ومن طابعها عدم الحصر، وقابلية النقص والزيادة بالإبطال والإبداع.
- من أجل الوصول إلى أصل الوضع في الاشتقاقية جرد النحاة أصلين هما: 1- أصل المادة اللغوية، وهذا من خلال الملاحظة الحسيّة لما تشترك فيه الكلمات من حروف (سمّاه تمام: أصل الاشتقاق)، 2- وبما لاحظوه من اختلاف صور الكلمة ذات الأصل الاشتقاقي المشترك، مع اشتراكها في هذه الصور مع مخالفها في الأصل الاشتقاقيّ = اكتشفوا ما يعرف بأصل الصيغة.
- وهكذا: فأصل الوضع بالنسبة للكلمة الاشتقاقية مكون من عنصرين: أصل الاشتقاق، وأصل الصيغة، وحين يتقاطع هذان الأصلان يأتي من التقائهما أصل مجرد في الذهن أو نموذج وصورة معقولة لا منطوقة، يحاول النحوي الكشف عنها من خلال النظر في الاستعمال.
- حدد النحاة في قواعد التوجيه كثيرا من أصول الوضع للكلمات.
ثالثا: أصل الوضع في الجملة:
- من أصل الوضع في الجملة أن تكون من مسند ومسند إليه، وما عداهما فضلة، ومن الأصول الذكر، والإظهار، والوصل، والإفادة إلى آخره.
-----
أصل القاعدة:
- القاعدة الأصل، أو أصل القاعدة:
1-منها القواعد السابقة على القيود والتفريعات ومن مظانها تعريفات النحاة للأبواب النحوية.
2-ومنها قواعد كلية لا تنتمي إلى باب نحويّ بعينه، فتحسب في قواعد التوجيه.
3-وكل قاعدة مستثناة من أخرى فهي قاعدة فرعية، والقواعد المستثنى منها أصلية، وإن كانت فرعا في الأصل.
- ------


الأدلة الجدلية

- أدلة متفرقة شتى (أدلة أخرى، أدلة الجدل النحوي): (إذا تعدد المسموع أو تعددت الأقيسة، فإن النحاة يضطرون في حالة التعارض والترجيح - حيث يبدأ الجدل النحوي - إلى استعمال أدلة أخرى) تمّام.
- الجدل النحوي: (هو حجاج بين النحاة له قواعده وأصوله وآدابه وأدلته المرتبطة به، والتي لا ترتبط بالضرورة بصناعة النحو). كذا قال تمام.
- وهي كثيرة جداً لا تحصر، ولا ضابط خاصًّا لها تندرج تحته، بخلاف أدلة النحو الكبرى، ومنها:
1-الاستدلال بالعكس: وهو قياس العكس عند الأصوليين، وهو عندهم (إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع، لافتراقهما في العلة)، وتصويره: أن يتشابه أمران، وأردنا أن ننفي حكما ما عن أحدهما، ونعرف أن عكس الحكم ثابت للأمر الثاني، فإننا نستطيع أن نتخذ من هذا العكس دليلا على نفي الحكم عن الأول، عن تمام بتصرف.
2-الاستدلال ببيان العلة: وهو تبيان علة الحكم؛ للاستدلال بوجودها على وجوده، وبعدمها على عدم وجوده، وهو نوعان، أن يبيِّن علة الحكم ويستدلَّ بوجودها في موضع الخلاف ليوجد بها الحكم (يسمى الطرد)، الثاني: أن يبين العلة ثم يستدل بعدمها في موضع الخلاف على عدم ذلك الحكم (يسمى العكس)، لأنه من شأن الحكم أن يدور مع علته وجودا وعدما.
3-الاستدلال بعدم الدليل في شيء على نفي الحكم: أو هو نفي الدليل لعدم وجوده، لأنه يلزم من فقد العلة فقدُ المعلول، وهذا إنما يكون فيما إذا ثبَتَ لم يَخْفَ دليلُه، فعدمُهُ (أي الدليل) دليلٌ على نفي الحكم، وهو الوجه السلبيّ للاستقراء التام.
4-الاستدلال بالأصول: وهو إبطال دليل بالرجوع إلى الأصل. والأصل هو (ما جرده النحاة بالاستقراء الناقص سواء كان أصل وضع أو أصل قاعدة، فإذا أصلوا أصلا جعلوه مقيسا عليه ما ظلّ مطردا، وردوا إليه ما تفرع منه بحسب منهجهم) تمام بتصرف.
5-الاستدلال بعدم النظير: وهو نفي الحكم لعدم وجود دليل على إثباته، فإن وجد الدليل على الإثبات لم يلتفت إليه، تمام: (إذا لم يكن على الحكم دليل فقد يحتج النحاة لإبطاله بعدم النظير إذا لم يوجد للمحكوم عليه نظير).
6-الاستحسان: وهو ترك القياس والأخذ بما هو أوفق للناس من الاتساع والتصرف، وهو القياس الخفي، ودلالته ضعيفة غير محكمة، ومنه: ترك الأخف إلى الأثقل من غير ضرورة.
7-الاستقراء: وهو تعرُّف الشيء الكلي بجميع جزئياته، أو إثبات الأمر الكلي بتتبع الجزئيات، وهو دليل جدلي مرتبط بالسماع، والمقصود بالاستقراء هنا الاستقراء التام وهو وسيلة الجدل، وصلاحيته دليلا تتوقف على التسليم بمضمونه، والاستقراء الناقص، وسيلة العلم، وليس مقصودا هنا.
8-الدليل المسمى بالباقي: وهو بقاء الدليل على الحكم الأصلي في جانب معيَّن بعدما خولفت الجوانب الأخرى لعلة اقتضت ذلك، وبيان ذلك أن الإعراب لا يدخل منه شيء في الفعل، لأن الأصل البناء لعدم وجود علة تقتضي الإعراب، ولكن هذا الحكم قد خولف في دخول الرفع والنصب في المضارع؛ لوجود العلة المقتضية للنصب والرفع، وهذا الحكم لم يُخالَف في الجر، وهذا هوالدليل الباقي من أن الأصل عدم دخول الإعراب على الفعل.



التعارض والترجيح

- (383) التعارض والترجيح: (تمام: المقصود به تعارض الأدلة وتعارض الأقيسة، وترجيح أحد المتعارضين، من هذا أو ذاك).
- التعارض: أن يعارض الدليل الدليل ويقابله.
- الترجيح: وقوع الترجيح لأقوى الدليلين.
- إذا تعارض نَقْلان أخذ بأرجحهما، والترجيح في أحد أمرين الإسناد والمتن.
- الترجيح بالإسناد: وذلك بأن يكون رواةُ أحدِ النَقْلين أكثر من الآخر، أو أعلم أوأحفظ.
- الترجيح في المتن: وذلك بأن يكون أحد النقلين على وَفْق القياس، والآخر على خلافه.
- (386) اللغات على اختلافها حجّة، وكلها كاف شاف.
- إذا اختلفت لغتان رسيلتان متساويتان في الفصاحة، أو متقاربتان، فلا تردّ إحداهما بالأخرى.
- إذا قلّت إحدى اللغتين عن الأخرى جدا، أخذت بأوسعهما رواية، وأقواهما قياسا، فالأخذ بالأقوى والأشيع واجبٌ، مع أنه لو أخذت بالأضعف لم تكن مخطئا لكلام العرب.
- كل ما كان لغة لقبيلة قِيْسَ عليه.
- ارتكاب اللغة الضعيفةِ أولى من ارتكاب الشاذّ عند تعارضهما.
- إذا كان الشاذّ موافقا للاستعمال (واردا في الفصيح)، أو موافقا للقياس قليلا في الاستعمال، فبعضهم يقدّمه على اللغة الضعيفة.
- إذا تعارض قياسان أخذ بأرجحهما وهو ما وافق دليلاً آخر من: نقلٍ أوقياس.
- إذا تعارض القياس والسماع نُطِقَ بالمسموع على ما جاء عليه، ولم تقسه على غيره.
- إذا كان التعارض في قوة القياس وكثرة الاستعمال قُدِّم ما كثر استعماله.
- يُحمل على الظاهر فيما ورد، وإن أمكن أن يكون المراد خلافه، حتى يرد مايبين خلاف الظاهر، وهو ما يدعى: معارضة مجرد الاحتمال للأصل والظاهر.
- إذا تعارض أصلٌ وغالبٌ فمذهبان: العمل بالأصل، وقد يعمل بالغالب على قِلّة.
- إذا تعارض أصلان فيراجع أقرب الأصلين.
- إذا تعارض استصحاب الحال مع دليل آخر من سماع أو قياس فلا عِبْرةَ به.
- إذا تعارض قبيحان أو ضرورتان أُخِذَ بأقربهما، وأقلِّهما فُحْشا.
- إذا تعارض مجمعٌ عليه ومختلفٌ فيه فالمجمعُ عليه أَوْلى.
- إذا تعارض المانعُ والمقتضي قدّم المانع.
- إذا تعارض قولان عن عالم أحدهما مرسل (لم يقيَّد بدليل)، والآخر معلّل (أي مقيَّد بدليل) أخذ بالثاني، وتُؤوِّل المرسل، وإن لم يُعَلِّل واحدا منهما أخذ بالأليق بمذهبه والأجرى على قوانينه، ويُتأوّل الآخر، فإن لم يمكن التأويل، فإن نص في أحدهما على الرجوع عن الآخر فهو مذهبه، والآخر مطّرح، وإن لم ينصّ بُحِث في تاريخهما وعُمل بالمتأخر، والسابق مرجوح، فإن لم يعلم التأريخ سُبِرَ القولان وفُحِصا وعُمِل بالأقوى، وإن تساويا في القوّة اُعتُقد أنهما رأيان له.



من أحوال لغات العرب

- لغة قريش: خلت من مستبشع اللغات، ومستقبح الألفاظ، ومن ذلك الكشكشة والكسكسة ونحوهما.
- الكشكشة في ربيعة ومضر يجعلون بعد كاف الخطاب في المؤنث شينا، عَلَيكِش، ومنهم من يجعلها مكان الكاف: عَلَيْش.
- الكسكسة: في ربيعة ومُضَر أيضا يجعلون بعد كاف الخطاب للمذكر أو مكانها: عَلَيْكَس، أو: عَلَيْس.
- العَنْعَنة: في قيس وتميم يجعلون الهمزة في المبدوء بها عينا، أنّك = عنّك.
- فَحْفَحة هذيل: جعل الحاء عينًا مثل: (عتّى حين).
- الوَكْم في لغة ربيعة وبعض كلب يكسّرون كاف الخطاب المسبوقة بكسر أو ياء: عليكِم، بِكِم.
- الوَهْم في لغة كلب، بكسر هاء الغائب وإن لم تسبق بكسر أو ياء: منهِم، عنهِم.
- عَجْعَجْة قُضاعة: قلب الياء المشددة جيما: عَلِجّ.
- الاستنطاء عند سعد بن بكر وهُذيل وآخرين: يجعلون العين الساكنة نونا إذا جاورت الطاء: أنطى.
- الوَتْم في لغة اليمن بجعل السين تاء في مثل: النّات.
- الشَّنْشَنة في لغة اليمن تجعل الكاف مطلقا شينا: لبيش اللهم لبيش.
- قلب الكاف جيما مثل: الجَعْبة ويراد بها الكعبة، ذكر عن بعض العرب.



الترجيح بين البصريين والكوفيين

- الترجيح بين البصريين والكوفيين:
- اتفق النحاة على أن البصريين أصح قياسا؛ لأنهم قاسوا على الأكثر في الاستعمال، ولم يلتفتوا إلى كل مسموع، ولم يقيسوا على الشاذ، وأن الكوفيين أوسع رواية، وأكثر علما واطلاعا على أشعار العرب.

مستنبط العلم
- مستنبط هذا العلم: هو النحوي المجتهد في استنباط الأقيسة، وله شروط هي: أن يكون عالماً بلغة العرب محيطاً بكلامها مطلعاً على نثرها ونظمها (ويكفي في ذلك بعد عصور الاحتجاج الاطلاعُ على ما ألف من كتب اللغة والأبنية والدواوين) - وأن يكون خبيراً بصحة نسبة ذلك إليهم - وأن يكون عالماً بأحوال الرواية والرّواه - وأن يكون عالماً بإجماع النحاة وبالخلاف.



طريقة ابن مالك في النحو

- طريقة ابن مالك في النحو: أن يخبر عن الشاذّ أو الضرورة من غير حكم عليه بقياس كما قد يفعل الكوفيون، ومن غير تأويله تأويلا بعيدا كما قد يفعل البصريّون.
ملحوظة
- ملحوظة: إذا أدّاك القياسُ إلى شيء، ثم سمعت العرب نطقت بغيره على قياسٍ غيره، فدع ما كنت عليه إلى ما هم عليه، وهذا يشبه نقض الاجتهاد في أصول الفقه.
- نقض الاجتهاد في أصول الفقه: هو تركه بالرجوع إلى النصّ.


والحمدُ لله ربّ العالمين.


المصادر:
الاقتراح للسيوطي
الإصباح لمحمود الفجال
الأصول لتمام حسان
في أصول النحو لسعيد الأفغاني
النحو إلى أصول النحو لعبد الله العتيق.

زهرة متفائلة
11-07-2010, 10:59 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الأستاذ والدكتور الفاضل : سعد حمدان الغامدي

تلخيص رائع وقيم ، ويحتاج وقت طويل لقراءته ؛ للمعلومات القيمة المتناثرة فيه ، بارك الله فيكم وفي جهدكم وفي علمكم ، وكتب الله لكم الأجر والمثوبة ، وجعل الله ما كتبتموه في موازين حسناتكم يوم تلقونه ، وبلغكم الله أعلى جناته ، وتقبل الله منكم ما قدمتم / اللهم آمين .

سعد حمدان الغامدي
20-11-2010, 09:09 PM
الإخوة الكرام الخلوفي وابن القاضي وزهرة متفائلة، أشكر لكم مروركم الكريم وكلامكم الطيب، وأطلب عفوكم لتأخري بسبب بعض المشاغل، دمتم بخير.

د. خالد الشبل
20-11-2010, 09:40 PM
بارك الله في علمكم، سعادة الأستاذ الدكتور سعد، وقد جَذِلنا بانضمامكم إلى ركب الفصحاء.
أسعدكم الله، ونفع بعلمكم.

عبير المحبة..
23-01-2011, 11:10 AM
شكرا جزيلا ..

سعد حمدان الغامدي
30-05-2011, 03:51 AM
أخي الكريم د خالد الشبل، وأختي الكريمة عبير المحبة، أتيت متأخرا ولكني شاكر لكما لطفكما، وداعيا لكما بالخير العميم.