المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما المراد بالمعاني التركيبية؟



محمد الغزالي
11-07-2010, 06:21 PM
السلام عليكم:
الأصل في الاسم الإعراب لأنه تتوارد عليه المعاني التركيبة,..
سؤالي: أعلم أن المعنى هنا أن الاسم تتوارد عليه معاني مختلفة لا يميزها إلا الإعراب, لكن ما المراد بالمعاني التركيبية؟

علي المعشي
11-07-2010, 08:30 PM
مرحبا أخي محمدا
المعني التركيبي هو المعني الخاص الذي تدل عليه الكلمة في تركيب معين نتيجة للعوامل المختلفة، أو بعبارة أخرى هو المعنى الذي يحدثه العامل في معموله، ومن المعاني التركيبية الفاعلية والمفعولية والحالية والخبرية ... إلخ.
والمعنى التركيبي يقابل المعنى الإفرادي الذي تدل عليه الكلمة بمفردها، فلو أخذنا كلمة مفرده نحو (قمر) فإن المعنى الإفرادي لها هو ذلك الجرم المعروف بخصائصة الثابتة فيه، فإذا أدخلناه في تراكيب مختلفة نحو ( خسف القمرُ، جعل الله في السماء قمرا، بدت الجارية قمرا ... إلخ) اكتسب معنى جديدا لا يظهر إلا في التركيب كالفاعلية والمفعولية والحالية، وهذه المعاني التركيبية الخاصة يميزها الإعراب.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
11-07-2010, 10:47 PM
جزاك الله خيرًا أخي عليا: وعندي استفسار آخر إذا سمحت وهو:

بارك الله فيك أستاذنا المعشي:
هناك استفسار حول إعراب كلمة (لا إله إلا الله)
حيث جاء في رسالة ابن هشام بعض الإعرابات لهذه الكلمة فمن الإعرابات قال:
الإعراب الأول: أن خبر (لا) محذوف، و(إلاّ اللّه) بدل من موضع (لا) مع اسمها..
الإعراب الثاني: أنَّ الخبر محذوف كـما سبق، و(إلا اللّه) صفة لـ(إله) على الموضع
الإعراب الثالث: أن (لا إلـه) في موضـع الخبر، و(إلا اللّه) في موضع المبتدأ
سؤالي: هو يقول: (إلا الله) بدل من موضع (لا) لم أفهم ماذا يقصد بقوله هذا؟! والذي أشكل علي هو تركيبة (إلا الله) فلم يقل مثلا: (إلا) أداة استثناء, و(الله) بدل, فلم يفصل ذلك, فهل هو متعمد لذلك أم أن اللفظ مركب فـ(إلا الله) كلها بدل, ومثل ذلك أيضًا قوله (إلا الله) في الإعراب الثاني, وقوله (لا إله) في الإعراب الثالث, فلماذا هو يركب, أرجو توضيح الإعراب أثابك الله.

علي المعشي
12-07-2010, 01:47 AM
هناك استفسار حول إعراب كلمة (لا إله إلا الله)
حيث جاء في رسالة ابن هشام بعض الإعرابات لهذه الكلمة فمن الإعرابات قال:
الإعراب الأول: أن خبر (لا) محذوف، و(إلاّ اللّه) بدل من موضع (لا) مع اسمها..
الإعراب الثاني: أنَّ الخبر محذوف كـما سبق، و(إلا اللّه) صفة لـ(إله) على الموضع
الإعراب الثالث: أن (لا إلـه) في موضـع الخبر، و(إلا اللّه) في موضع المبتدأ
أهلا بك أخي الكريم محمدا الغزالي

سؤالي: هو يقول: (إلا الله) بدل من موضع (لا) لم أفهم ماذا يقصد بقوله هذا؟!
أما قوله (بدل من موضع لا مع اسمها) فالمقصود الابتداء لأن اسم (لا) مبتدأ في الأصل قبل دخولها عليه، فلما دخلت عليه وبني معها صارت الكلمتان معا في موضع المبتدأ، فلما أبدل من هذا الموضع كان الإبدال بالرفع، ويصح كون الإبدال من موضع اسم (لا) وحده أي على اعتبار أنه مبتدأ قبل دخولها عليه فكان الإبدال بالرفع على هذا الأساس.


والذي أشكل علي هو تركيبة (إلا الله) فلم يقل مثلا: (إلا) أداة استثناء, و(الله) بدل, فلم يفصل ذلك, فهل هو متعمد لذلك أم أن اللفظ مركب فـ(إلا الله) كلها بدل؟
نعم هو يقصد ذلك والبدل هو (إلا الله) وهذا هو الصحيح، ومن الخطأ أن يُجعل البدل ما بعد إلا وحده إلا أن يكون المُعرِب متجوزا وهو يعرف أن البدل إلا وما بعدها، وإليك هذا المثال ليظهر لك الصواب إن شاء الله:
في نحو (ما جاء الأصدقاء إلا زيدٌ) لو أبدلت (زيد) وحده وجعلته مكان المبدل منه (الأصدقاء) لقلت: ما جاء زيدٌ، وبهذا يفسد المعنى إذ نفيت مجيء زيد وحقه أن تثبت مجيئه، لكنك لو جعلت البدل (إلا زيدٌ) مكان المبدل منه الأصدقاء فقلت: (ما جاء إلا زيد) لحافظت على المعنى المراد وهو إثبات مجيء زيد.


ومثل ذلك أيضًا قوله (إلا الله) في الإعراب الثاني
وعلى هذا الوجه يكون يكون النعت (إلا الله) معا، وهو بالرفع على أنه نعت على موضع إلا مع اسمها أو على موضع اسمها قبل دخولها وهو الابتداء، وذلك على اعتبار (إلا) هنا اسما بمعنى (غير) كأنه قال (لا إلهَ غيرُ الله معبود أو موجود) ولكن لما كانت (إلا) لا تقبل علامة الإعراب نقلت علامة الإعراب (الضمة) إلى الاسم الذي بعدها وهو لفظ الجلالة، كما في (لو كان فيهما آلهة إلا اللهُ لفسدتا).


وقوله (لا إله) في الإعراب الثالث فلماذا هو يركب؟
في البدء أود الإشارة إلا أن هذا الوجه أي جعل (لا إله) في موضع الخبر وجعل (إلا الله) في موضع المبتدأ وجه غير مرضي عند كثير من العلماء لأنه مخالف للمألوف إذ إن (لا) إنما يُبنى معها المبتدأ لا الخبر، وهذا الرأي يَبني معها الخبر.
وأما تركيب (إلا الله) فقد عرفتَ سببه كما بينتُ أعلاه، وأما تركيب (لا إله) في هذا الوجه فإنما جاء به ليحافظ على استقامة المعنى لأن أصل التركيب عنده على هذا الوجه هو (اللهُ إلهٌ) فلفظ الجلالة مبتدأ وإله خبر، فلما جاءت (إلا) مع المبتدأ (الله) وجاءت،(لا) مع الخبر (إله) لإثبات الألوهية لله ونفيها عن غيره صار (إلا الله) معا في موضع المبتدأ، وصار (لا إله) معا في موضع الخبر.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
12-07-2010, 02:22 AM
جزاك الله خيرًا أخي عليا,

نعم هو يقصد ذلك والبدل هو (إلا الله) وهذا هو الصحيح
بقي أمر هنا أخي, وهو أننا كيف نعرب (إلا الله) حيث هي هنا مركبة كما وضحتَ لنا بارك الله فيك, فهل نقول هي بدل مرفوع بضمة مقدرة, وإذا كانت مقدرة, فما المانع من ظهورها, لأنني أظنها مثل (جاء زيد) إذا سُمي به فتقول مثلا: مررت بجاء زيد, فـ(جاء زيد) اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية وهي الضمة, فهل أنا مخطئ في ظني أم هناك إعراب آخر لها, أرجو منك الإعراب بارك الله فيك...

علي المعشي
12-07-2010, 10:43 PM
جزاك الله خيرًا أخي عليا,

بقي أمر هنا أخي, وهو أننا كيف نعرب (إلا الله) حيث هي هنا مركبة كما وضحتَ لنا بارك الله فيك, فهل نقول هي بدل مرفوع بضمة مقدرة, وإذا كانت مقدرة, فما المانع من ظهورها, لأنني أظنها مثل (جاء زيد) إذا سُمي به فتقول مثلا: مررت بجاء زيد, فـ(جاء زيد) اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية وهي الضمة, فهل أنا مخطئ في ظني أم هناك إعراب آخر لها, أرجو منك الإعراب بارك الله فيك...
بارك الله فيك أخي الكريم!
في نحو (إلا الله) على وجه البدل لا يكون هذا تركيبا بالمعنى الاصطلاحي ولا ينطبق عليه الحكم الذي ذكرتَه لأن ذاك مركب إسنادي وهذا تلازم معنوي بين حرف واسم ليس غير، وعليه تكون الضمة ظاهرة على ما بعد إلا وليست مقدرة، ولك في الإعراب أن تقول (إلا الله) بدل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة دون أن تفرد (إلا) بإعراب مستقل، وإنما تتجاهلها كما تتجاهل اسم الموصول (أل) في قولك (القائم زيد) إذ تعرب القائم كلها مبتدأ دون أن تفرد (أل) بإعراب مستقل، فهذا يشبه ذاك إلا أن القائم يتكون من اسمين و(إلا الله) من حرف واسم، ولك أن تعرب إلا حرف استثناء مبنيا على السكون ولفظ الجلالة بدلا مرفوعا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، المهم في الحالين أن تعرف أن البدل الحقيقي من حيث المعنى إنما هو إلا وما بعدها معا لأن المعنى لا يستقيم إلا إذا أحللناهما معا مكان المبدل منه.
تحياتي ومودتي.