المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل هذه القصيدة من الشعر الحر ؟



عبدالرحمن عامر
21-07-2010, 08:37 PM
محمود درويش شاعر بلا شك , وله العديد من القصائد التي ترجمت . .
لكن لدي سؤال حول هذه القصيدة هل هي من الشعر الحر ؟ , وحبذا لو عرفت وزنها إن أمكن . .

http://www.youtube.com/watch?v=K-dnoaoIxT0

لا أعرف الشخصَ الغريبَ ولا مآثرهُ
رأيتُ جِنازةً فمشيت خلف النعش،
مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراماً. لم
أجد سبباً لأسأل: مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟
وأين عاش، وكيف مات فإن أسباب
الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة
سألتُ نفسي: هل يرانا أم يرى
عَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أعلم أنه
لن يفتح النَّعشَ المُغَطَّى بالبنفسج كي
يُودِّعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة
( ما الحقيقة؟)
رُبَّما هُوَ مثلنا في هذه
الساعات يطوي ظلَّهُ. لكنَّهُ هُوَ وحده
الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح،
ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقر
فاًحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى
نيام هادئون وهادئون وهادئون ولم
أَجد سبباً لأسأل: من هو الشخص
الغريب وما اسمه؟ لا برق
يلمع في اسمه والسائرون وراءه
عشرون شخصاً ما عداي
وتُهْتُ في قلبي على باب الكنيسة:
ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌ
أو سارقٌ، أو قاتلٌ ... لا فرق،
فالموتى سواسِيَةٌ أمام الموت .. لا يتكلمون
وربما لا يحلمون .
وقد تكون جنازةُ الشخصِ الغريب جنازتي
لكنَّ أَمراً ما إلهياً يُؤَجِّلُها
لأسبابٍ عديدةْ
من بينها: خطأ كبير في القصيدة


شكراً لكم . .

سليمان أبو ستة
21-07-2010, 10:07 PM
ربما كانت هذه القصيدة ، من الشعر الحر، أطول بيت قرأته أو استمعت إليه بإنشاد شاعرنا محمود درويش رحمه الله. لقد أحصيت كلماته فوجدتها 161 كلمة ( ما عدا السهو والخطأ).
ولا أكتمك يا أخي أن درويش كان شاعرا عروضيا وإن لم يكتب في العروض حرفا واحدا. وتسمي هذه القصيدة (القصيدة المدورة) ، وقد نشأت مع نشوء شعر التفعيلة في مقابل البيت المدور الذي عرفه العرب منذ القدم . قال المتنبي في بيتين مدورين من الكامل:
الحازم اليقظ الأغر العالم الفطن الألد الأريحي الأروعا
الكاتب اللبق الخطيب الواهب الندس اللبيت الهبرزي المصقعا
ما يلفت النظر في إنشاد هذه القصيدة أن وزنها لم يضطرب ولم ينكسر ويخرج عن بحر الكامل ، مع أن الشاعر كان يبدأ الإنشاد أو يقف على كلمات لا تتفق حدودها مع حدود تفعيلة الكامل .

عبدالرحمن عامر
21-07-2010, 11:53 PM
ربما كانت هذه القصيدة ، من الشعر الحر، أطول بيت قرأته أو استمعت إليه بإنشاد شاعرنا محمود درويش رحمه الله. لقد أحصيت كلماته فوجدتها 161 كلمة ( ما عدا السهو والخطأ).
ولا أكتمك يا أخي أن درويش كان شاعرا عروضيا وإن لم يكتب في العروض حرفا واحدا. وتسمي هذه القصيدة (القصيدة المدورة) ، وقد نشأت مع نشوء شعر التفعيلة في مقابل البيت المدور الذي عرفه العرب منذ القدم . قال المتنبي في بيتين مدورين من الكامل:
الحازم اليقظ الأغر العالم الفطن الألد الأريحي الأروعا
الكاتب اللبق الخطيب الواهب الندس اللبيت الهبرزي المصقعا
ما يلفت النظر في إنشاد هذه القصيدة أن وزنها لم يضطرب ولم ينكسر ويخرج عن بحر الكامل ، مع أن الشاعر كان يبدأ الإنشاد أو يقف على كلمات لا تتفق حدودها مع حدود تفعيلة الكامل .

شكراً لك أخي سليمان , وبالفعل أفدتني كثيراً فلك الشكر يا عزيزي . .
ومحمود درويش شاعر اكتسب شهرة عالمية وليست عربية فقط , له مدرسة خاصة ولا أحد ينكر تجديده في القصيدة العربية . .

لك الشكر والتحية على الإيضاح الوافي والشافي . .

د.عمر خلوف
22-07-2010, 01:24 AM
ومع ذلك لمحتُ فيها خللاً عروضياً في قوله:
...ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقـر
فاًحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى...
ما لم يكن هنالك خطأ في نقلها
شكراً لك يا أبا إيهاب

د.عمر خلوف
22-07-2010, 01:29 AM
بعد أن استمعت للقصيدة عرفت أن الخطأ في النقل.. فالسطران هما:
...ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقـر
فالأحياءُ هُمْ أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى...

سليمان أبو ستة
22-07-2010, 07:11 AM
الرابط التالي يؤكد على صحة الوزن الذي تبين للدكتور عمر خلوف بعد أن حكم أذنه الإيقاعية ، وهي لا تخطئ الحكم:
http://www.jame3a.com/vb/showthread.php?p=24282
ولكن يظل ثمة (خطأ كبير في القصيدة) يا دكتور، لم نتبينه بعد، مع أن الشاعر أشار إليه وحسبه السبب وراء تأجيل جنازته ، رحمه الله .

عبدالرحمن عامر
22-07-2010, 02:38 PM
شكراً أستاذ سليمان ود . عمر . .
لكن لو سمحتم أريد إعادة كتابة القصيدة بحسب الوزن والتقطيع العروضي . .
بمعنى أريد منكم إعادة كتابة قصيدة درويش بحسب حدود التفعيلة للقصيدة كاملة . .
لأن هنالك من يقول أن هذه القصيدة ليس لها وزن . .!!!!!

أعطوني ما تستطيعون حول وزن هذه القصيدة مع الشرح إن أمكن . .
ولكم الشكر . .

عطوان عويضة
22-07-2010, 04:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أقول من باب التطفل على أهل العروض بعد استئذان أخوي الكريمين وأستاذيَّ المبجلَين.
القصيدة كما يبدو لي مكونة من بيتين، أو شطرين إن جاز ذلك.
البيت الأول يبدأ من أول القصيدة إلى (لأسباب عديدة) فيصل إلى أول قافية بعد ثلاث وتسعين تفعيلة- إن لم يكن ثمة خطأ- من تفعيلات بحر الكامل، تسرد سردا بلا وقف لمن أوتي طول نفس، أما نفسي فلا أظنه يجاوز تسع أو عشر تفعيلات.
والبيت أو الشطر الثاني ثلاث تفعيلات هي السطر الأخير من القصيدة.

أما الخطأ الكبير في القصيدة فأظنه في قوله(ما عداي)، لأن عدا لو سبقت بما تعين كونها فعلا، وما بعدها مفعولا، وياء المتكلم إن كانت في محل نصب بفعل لزم فصلها بالنون، تقول أعطاني ولا تقول أعطاي، والصحيح أن يقول ما عداني لا ما عداي. أما بدون ما فيجوز عداي وعداني.

مع التحية والود

د.عمر خلوف
22-07-2010, 06:19 PM
محمود درويش شاعر بلا شك , وله العديد من القصائد التي ترجمت . .
لكن لدي سؤال حول هذه القصيدة هل هي من الشعر الحر ؟ , وحبذا لو عرفت وزنها إن أمكن . .

http://www.youtube.com/watch?v=K-dnoaoIxT0

لا أعرف الـ/شخصَ الغريـ/بَ ولا مآ/ثرهُ
رأيـ/تُ جِنازة ً/ فمشيت خلـ/ف النعش،
مثـْ/ل الآخريـ/ن مطأطئ الـ/رأس احترا/ماً. لم
أجدْ/ سبباً لأسْـ/أل: مَنْ هُو الـ/شخصُ الغريـ/بُ؟
وأين عا/ش، وكيف ما/ت فإن أسـ/باب
الوفا/ة كثيرةٌ /من بينها /وجع الحيا/ة
سألتُ نفـْ/سي: هل يرا/نا أم يرى/
عَدَماً ويأ/سفُ للنها/يةِ؟ كنت أعـ/لم أنه/
لن يفتح الـ/نَّعشَ المُغَطـْ/طَى بالبنفـْ/سج كي
يُودْ/دِعَنا ويشـ/كرنا ويهـ/مسَ بالحقيـ/قة
(ما الحقيـ/قة؟)
رُبَّما /هُوَ مثلنا /في هذه
الـ/ساعات يطـ/وي ظلَّهُ/. لكنَّهُ /هُوَ وحده
الـ/شخصُ الذي/ لم يَبْكِ في /هذا الصبا/ح،
ولم يَرَ الـ/موت المحلـْ/لِقَ فوقنا/ كالصقر
فالـ/أحياء هم/ أَبناءُ عَمْ/م ِالموت، والـ/موتى
نيام /هادئو/ن وهادئو/ن ولم
أَجدْ/ سبباً لأسـ/أل: من هو الـ/شخص
الغريـ/ب وما اسمه/؟ لا برق
يلـْ/مع في اسمه/ والسائرو/ن وراءه/
عشرون شخـْ/صاً ما عدا/ي
وتُهْتُ في /قلبي على/ باب الكنيـ/سة:
ربما /هو كاتبٌ/ أو عاملٌ / أو لاجئٌ/
أو سارقٌ/، أو قاتلٌ /... لا فرق،
فالـ/موتى سوا/سِيَةٌ أما/م الموت .. لا /يتكلـّمو/ن
وربما/ لا يحلمو/ن .
وقد تكو/ن جنازةُ الـ/شخصِ الغريـ/ب جنازتي/
لكنَّ أَمْـ/راً ما إلا/هيّاً يُؤَجْـ/جِلُها
لأسْـ/بابٍ عديدةْ
من بينها/: خطأ كبيـ/رٌ في القصيدة
. .

يلاحظ أن القطعة برمتها تسير على إيقاع البحر الكامل،
وتناوبت فيها تفعيلته الأصيلة (متـَفاعلن) مع البديلة (متـْفاعلن)،
بتقنية ما يسمونه (التدوير) في قصيدة التفعيلة،
حيث يبقى الإيقاعُ مستمراً بين السطور المختلفة، دون توقف.
[مما يكسب القصيدة رتابة ً مملـّة،
والغريب اتهامهم لشعرنا الأصيل بالرتابة والإملال]!!
وكما لاحظ أستاذنا أبو عبد القيوم، فلقد قفـّى الشاعر سطره المدور الطويل (92 تفعيلة) عندما جاء بالقافية الأولى، وختمها بسطر من ثلاث تفاعيل على ذات القافية.
وللفائدة؛ يُلاحظ أن كلمتي القافية جاءتا على وزن: (متفاعلاتن) المرفلة.
ملاحظة في التقطيع:
للسهولة عاملتُ أل التعريف الشمسية معاملة القمرية، فيرجى الانتباه.
شكراً لأساتذتنا المداخلين جميعهم.

سليمان أبو ستة
22-07-2010, 10:48 PM
أحسنت يا شيخنا أبا عبد القيوم في التقاطك لهذا الخطأ الكبير لشاعر كبير مثل محمود درويش. وأنا أعلم أنك لا تقصد إلى وقوفك على نية الشاعر من قوله: خطأ كبير في القصيدة ، وإنما لتدلنا على خطأ لغوي وقع فيه ، وهو ما أراه من الأخطاء الشائعة. وربما كان لسطوة العامية على ألفاظنا ما جعل مثل هذه الألفاظ مقبولة عند كثير من الناس في كلامهم الفصيح؛ ففي محاضرة للشيخ محمد حسين فضل الله ، رحمه الله ، قال: "فأنت قد تلتقي من الناس من يقول لك أنا الحقيقة ، وكل ما عداي باطل ، أنا الإسلام وكل ما عداي كافر ، أنا الدين وكل ما عداي كفر ، معتبرين أن وجهة نظرهم هي الوحيدة الملتزمة بالحق ، وما عداها باطل".

عطوان عويضة
23-07-2010, 04:35 PM
جزاكما الله خيرا أستاذي الكريمين، أبا عاصم وأبا إيهاب، وبارك فيكما.
إذا أستاذنا الحبيب أبا عاصم نسمي كل فقرة مقفاة في الشعر المدور سطرا، كنت مترددا بين البيت والفقرة والشطر.
ارتبت في عدد تفعيلاتي (93) وما ذكره أستاذنا (92) فأعدت النظر، فاكتشفت أنني عددت (هادئون وهادئون وهادئون) ثلاثا وعدها أستاذي (هادئون وهادئون) اثنتين، فاطمأنت نفسي لحسي العروضي.

نعم، أستاذي الكريم أبا إيهاب، بالطبع لا أقصد وقوفي على نية الشاعر، وإنما أردت المداعبة. وكما تفضلت كم من خطأ شائع استسغناه وربما نفرنا من تصحيحه لأن أنفسنا ركنت إلى ما ألفت واطمأنت إلى ما اعتادت عليه، وخصوصا ما جرى على ألسنة الخاصة.

سعدت بالتطفل عليكما.