المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المفعول به الثاني



دفّاق
22-07-2010, 12:49 PM
السلام عليكم
لو قيل أن المفعول الثاني للأفعالِ التي تنصب مفعولين ،، حريٌ به أن يكون تمييزاً لا مفعولاُ به استناداً للعلّة التالية :
في المثال التالي: أعطيتُ الفقيرَ مالاً
وباستحضارنا لتعريف المفعول الا وهو ( الاسم المنصوب الذي يقع عليه الفعل )
وبإسقاط التعريف على المثال أعلاه ، فإن العطاء وقع على الفقير لا على المال
وأما المال فإن علاقته بالفعل علاقة ( تمييز ) غايتها اجلاء لنوع ذلك العطاء ، ولذا لو قمنا بإنزال سؤال على الجملة لنكتشف مفعولها فـ قلنا من هو الذي( أعطيته ) ستكون الإجابة حصرية على ( الفقير ) ولا يحتمل اشتراك( المال) معه ، فلا يصح أن تكون اجابة سؤالنا من هو الذي أعطيته فيُقال ( مالاً)
بل لزمنا اعادة صياغة السؤال على نحوٍ آخر ، فيُقال ماذا كان العطاء ؟؟ فتكون الإجابة ( المال )
وهذا السؤال هو عينه الذي نقوم بإنزاله على أي جملة تحوي تمييزاً ونحاول أن نقع عليه كـ قولنا : قرأتُ ثلاثينَ كتاباً
فإنّ سؤالنا يكون على هذا النحو ، ماذا كانت الثلاثين التي قرأتها ؟ فتكون الإجابة الوحيدة ( كتاباً)
فهلاّ أوضح الأساتذة الفضلاء المسألة للسائل ، وأبانوا عن رأيهم ، شكر المولى سعيهم

أبومحمدع
22-07-2010, 01:23 PM
السلام عليكم :
ما أعرفه : التمييز تمييزان تمييز ذات أو تمييز نسبة .
السؤال : في قولنا :أعطيت الفقير مالا .
ما نوع التمييز هنا وماذا ميزنا ؟ هل ميزنا الفقير؟ هذا السؤال قد يفتح مجالا لحوارات أكثر تعمقا في سبب القول بالمفعول الثاني لا التمييز.
تحية طيبة دفاق.

أبوعبدالله النحوي
22-07-2010, 02:26 PM
أنا أتفق معك في أن المفعول الثاني عبارة عن مفسر للفعل .. ولكن التمييز دائماًُ يكون نكرة وفي هذه الأفعال يمكن مجىء المفعول الثاني المفسر للفعل معرفة وتسقط احتمالية التمييز مثل ( أعطيت زيداً المالَ ) ..

عطوان عويضة
22-07-2010, 03:16 PM
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لو قيل أن المفعول الثاني للأفعالِ التي تنصب مفعولين ،، حريٌ به أن يكون تمييزاً لا مفعولاُ به استناداً للعلّة التالية :
في المثال التالي: أعطيتُ الفقيرَ مالاً
وباستحضارنا لتعريف المفعول الا وهو ( الاسم المنصوب الذي يقع عليه الفعل )
وبإسقاط التعريف على المثال أعلاه ، فإن العطاء وقع على الفقير لا على المال
بل وقع عليهما معا لأنه يستلزم معطى ومعطى له، فالمال معطى وهو أولى بالمفعولية، لأنه مفعول ابتداء، والفقير معطى له، ولو عكست الترتيب قلت: أعطيت مالا للفقير، فما تقول في (مالا) هنا؟
والفعل أعطى معدى بالهمزة من عطا يعطو بمعنى يأخذ أو يتناول، فلو قلت عطا الفقير مالا، كان الفقير فاعلا ومالا مفعولا به، فلما عديت الفعل بالهمزة صار الفاعل والمفعول مفعولين، كما تقول شرب عصيرا وشرَّبته عصيرا، وما كان مفعولا به ابتداء أولى ببقاء المفعولية، لأن الأصل بقاء الأصل
وأما المال فإن علاقته بالفعل علاقة ( تمييز ) غايتها اجلاء لنوع ذلك العطاء ليس كل ما جلى غموضا تمييزا، فالحقيقة أن كل محل إعرابي يجلي غموضا، فالفاعل والمفعول والحال وكل محال الإعراب تجلي غموضا بوجه من الوجوه.
وليس حد التمييز في إزالة الإبهام فقط، فهو -كما حدوه- : اسم نكرة بمعنى من البيانية يرفع إبهام اسم أو نسبة، فلو جئت إلى حد التنكير مثلا، ألا يمكن أن تقول أعطيت الفقير المال ؟ فما إعراب المال هنا؟
ولو قدرت (من) قبل مال، ما كانت بيانية بل للتبعيض أو ابتداء الغاية،
وهل رفع الإبهام هنا - إن كانت تمييزا - عن الاسم (الفقير)، أم هل هو محول عن أعطيت مال الفقير؟ مثلا. ،
ولذا لو قمنا بإنزال سؤال على الجملة لنكتشف مفعولها فـ قلنا من هو الذي( أعطيته ) ستكون الإجابة حصرية على ( الفقير ) ولا يحتمل اشتراك( المال) معه ، وكذلك يمكنك أن تقول ما الذي أعطيت، فيكون الجواب مالا، ولو كان المعطى عاقلا لجاز السؤال عنه بمن. فاللبس هنا ناشئ من التوجه، أتسأل عن المعطى أم المعطى له، وكلاهما مفعول به، المعطى مفعول به أصالة، والمعطى له مفعول به بالتعدي فلا يصح أن تكون اجابة سؤالنا من هو الذي أعطيته فيُقال ( مالاً)
بل لزمنا اعادة صياغة السؤال على نحوٍ آخر ، فيُقال ماذا كان العطاء ؟؟ فتكون الإجابة ( المال ) كذلك يلزم لو كان الأمر كذلك عد كل مفعول به تمييزا، فلو قلت مثلا شربت حليبا، أمكن أن يقال: ماذا كان الشراب؟ بل لأصبحت كل أبواب النحو تمييزا لإمكان السؤال عن كل موقع إعرابي بماذا أو ما أو من
وهذا السؤال هو عينه الذي نقوم بإنزاله على أي جملة تحوي تمييزاً ونحاول أن نقع عليه كـ قولنا : قرأتُ ثلاثينَ كتاباً
فإنّ سؤالنا يكون على هذا النحو ، ماذا كانت الثلاثين التي قرأتها ؟ فتكون الإجابة الوحيدة ( كتاباً) وكذلك يمكنك السؤال ماذا كان المقروء؟ على نمط ماذا كان العطاء، فيكون الحاصل أن ثلاثين أيضا تمييز
فهلاّ أوضح الأساتذة الفضلاء المسألة للسائل ، وأبانوا عن رأيهم ، شكر المولى سعيهم

المسألة في رأيي من الشبه التي تعرض للتعلق ببعض الحد وإغفال بعضه، ولو أجرينا الحد من جميع جهاته، لزالت الشبهة.
والله أعلم

دفّاق
22-07-2010, 09:17 PM
السلام عليكم :
ما أعرفه : التمييز تمييزان تمييز ذات أو تمييز نسبة .
السؤال : في قولنا :أعطيت الفقير مالا .
ما نوع التمييز هنا وماذا ميزنا ؟ هل ميزنا الفقير؟ هذا السؤال قد يفتح مجالا لحوارات أكثر تعمقا في سبب القول بالمفعول الثاني لا التمييز.
تحية طيبة دفاق.

أهلاً بك أخي ، ويبدو أن تساؤلي لقي عندك موضوعية، شكراً مجزولاً لمروك العذب

دفّاق
22-07-2010, 09:29 PM
أنا أتفق معك في أن المفعول الثاني عبارة عن مفسر للفعل .. ولكن التمييز دائماًُ يكون نكرة وفي هذه الأفعال يمكن مجىء المفعول الثاني المفسر للفعل معرفة وتسقط احتمالية التمييز مثل ( أعطيت زيداً المالَ ) ..

أهلاً بك يا فاضل ،،، باركك الربّ،، وتعقيبك ( حكيم ، وقيّم ) شكراً لك

دفّاق
22-07-2010, 11:51 PM
المسألة في رأيي من الشبه التي تعرض للتعلق ببعض الحد وإغفال بعضه، ولو أجرينا الحد من جميع جهاته، لزالت الشبهة.
والله أعلم

أهلاً بــ الأستاذ عطوان

اتمنّى أن يتسع صدرك ، لاستنطاب تساؤلي حتى أنتفع أكثر من علمكم
أولاً دعني أبدأ بتوضيح هذا المثال حتى أُحسن على إثره طرح ما بقي من إشكال ،،

أعطى محمّدٌ الفقيرَ مالاً

لو قمنا بتفصيل هذه الجملة من حيث علاقة كل مفردة فيها بالفعل سنخرج بالتالي :
محمدٌ = القائم بالفعل وهو بلا ريب ما نسمّيه بالفاعل
الفقيرَ = وقع عليه فعلُ الفاعل وهو الذي نال العطاء وهو بلا ريب ما نسمّيه المفعول
مالاً = تبيان لماهيّة ذلك العطاء
وكما نلحظ أن العلّة متباينة بين علاقة ( الفقير ) بــ الفعل ، وعلاقة ( مالاً ) بالفعل
فالبرغم من أنهما أخذا حكماً إعرابياً واحداّ وهو النصب ، إلا أنهما على تباينِ في الغرض الذي يصيبانهِ في الجملة ،، فهل يصحّ أن نقول عنهما أنهما مفعولان ؟
هذا مدارُ تساؤلي ،، وأما قولي بأن ( مالاً ) تمييز ، فهذا ليس المحور المُشكل في السؤال بل وجهٌ افتراضي قد يصح جانبٌ منه ، فرحى السؤال تدور حول استحقاق المفعول به الثاني كامل الأهليّة لأن نجريَ عليه حكم المفعول به
والآن اسمح لي ببعض التعقيبات على كلامك أستاذي

قلت أجلّكَ الله (بل وقع عليهما معا لأنه يستلزم معطى ومعطى له، فالمال معطى وهو أولى بالمفعولية، لأنه مفعول ابتداء، والفقير معطى له، ولو عكست الترتيب قلت: أعطيت مالا للفقير، فما تقول في (مالا) هنا؟)
مدعاة الإستلزام لا تقتضي الإيقاع بالضرورة ، فالفعل ( أعطى) يستلزم مُعْطِي ، ومُعطَى له ، ومُعطى، فكونه استلزمهم لا يعني أنه وقع عليهم ، وفي قولك ( أعطيت مالاً للفقير ) فإن تغيير مكان مفردة ( مالاً ) لم يحدث تحولاً في علاقتها مع فعلها،،

قلتَ ( والفعل أعطى معدى بالهمزة من عطا يعطو بمعنى يأخذ أو يتناول، فلو قلت عطا الفقير مالا، كان الفقير فاعلا ومالا مفعولا به، فلما عديت الفعل بالهمزة صار الفاعل والمفعول مفعولين، كما تقول شرب عصيرا وشرَّبته عصيرا، وما كان مفعولا به ابتداء أولى ببقاء المفعولية، لأن الأصل بقاء الأصل )
الفعل ( أعطى ، وشرّب ،،) هي محتاجة لمفسّر لنوع ذلك العطاء ، ومبين لنوع ذلك المشروب ، وهو الذي قلتُ عنه على سبيل الفرضية أنه ( تمييز ) وهذه الأفعال تحتاج لمبّين لتزيدها وضوحاً ، فلو أتينا بجملة تحكي عن العطاء ولكن توضّح نوع ذلك العطاء لما احتجنا( لمفعول ثان) ان جازت تسميته مفعولاً ثانياً
ففي الجملة التالية ( موّلتُ العميلَ ) بمعنى أعطيت العميل مالاً ، فإن فعل ( موّل ) لم يحوجنا لأن نتساءل عن ماذا سيكون العطاء ، وهذا ما أود أن أصل إليه من مثالي هذا ، وهو توضيح أن علاقة ( المفعول الثاني ) إن جازت تسميته بذلك ،ليست علاقة وقوع فعل على مفعوله بل علاقة ، تحديد لجنـس ذلك الفعل

قلتَ (ليس كل ما جلى غموضا تمييزا، فالحقيقة أن كل محل إعرابي يجلي غموضا، فالفاعل والمفعول والحال وكل محال الإعراب تجلي غموضا بوجه من الوجوه.)
حقاُ أستاذي ، الفاعل والمفعول وكل محلات الإعراب تجلي غموضاً ، ولكن الا ترى معي أن مهمّة الفاعل الرئيسية بيان من قام بالفعل ؟ وليست تجيلة غموض من كلمة تندرج تحت طيها أجناس ، أو انواع ، او تفاصيل ، وكذا المفعول يبيّن من وقع عليه الفعل ؟؟ وكذا الحال يجري على باقي محلاّت الإعراب، وأن تجلية الغموض تنشأ تبعيّة لذلك ؟؟ بعكس التمييز الذي يأتي ليوضّح جنساً معيناً و هدفه الرئيسي هو مزيد من التجلية والتوضيح ؟؟

قلت أستاذي (وليس حد التمييز في إزالة الإبهام فقط، فهو -كما حدوه- : اسم نكرة بمعنى من البيانية يرفع إبهام اسم أو نسبة، فلو جئت إلى حد التنكير مثلا، ألا يمكن أن تقول أعطيت الفقير المال ؟ فما إعراب المال هنا؟ )
هذا التعريف ليس مقتبساً من القرآن لذا فيجوز ان يتسرّب اليه الخطأ يا صديقي

ولو قدرت (من) قبل مال، ما كانت بيانية بل للتبعيض أو ابتداء الغاية،
وهل رفع الإبهام هنا - إن كانت تمييزا - عن الاسم (الفقير)، أم هل هو محول عن أعطيت مال الفقير؟ مثلا. ،)

قلتّ أجلك الله ( وكذلك يمكنك أن تقول ما الذي أعطيت، فيكون الجواب مالا، ولو كان المعطى عاقلا لجاز السؤال عنه بمن. فاللبس هنا ناشئ من التوجه، أتسأل عن المعطى أم المعطى له، وكلاهما مفعول به، المعطى مفعول به أصالة، والمعطى له مفعول به بالتعدي )
لنفترض استاذي انه يصحّ في اللغة أن يأتي فاعل أول وفاعل ثاني
فإذا اردنا ان نكتشفهما فما السؤال الذي نقوم بطرحه عليهما ؟؟
سنقول بلا ريب ،،، من الذي قام بالفعل ؟ فيكون الجواب الفاعل الأول
ثم نعيد طرح السؤال لنكتشف الفاعل الثاني فنقول : من الذي قام بالفعل ايضا ؟ فيكون الجواب الفاعل الثاني
هذا أمر منطقي جداً
تعال لننظر في الجملة التي تحوي مفعولين كــ ( اعطى محمّدٌ الفقيرَ مالاً )
من الذي وقع عليه الفعل ؟ المفعول الأول وهو الفقير
من الذي وقع عليه الفعل ايضاً ؟؟ الجواب امممم لايوجد
الأمر هنا غير منطقي

وطريقة الأسئلة جيدة في الكشف عن العلاقات بين مفردات الجمل




قلتَ ( كذلك يلزم لو كان الأمر كذلك عد كل مفعول به تمييزا، فلو قلت مثلا شربت حليبا، أمكن أن يقال: ماذا كان الشراب؟ بل لأصبحت كل أبواب النحو تمييزا لإمكان السؤال عن كل موقع إعرابي بماذا أو ما أو من )

السؤال بــ ( ماذا ) يتولّد في أذن السامع بعد أن يستكمل إجابات مراحل تكون الجملة في الأفعال المتعدية ، وأما في الأفعال التي تلزم مفعولا واحدا فإن تجاوب السامع مع المتكلم يكون متناغما وطبيعياً لا يحتاج لاستحداث قواعد ومعادلات رياضية فــ عندما يقول القائل :
قرأ ، ثم يصمت، فإنه يتولّد لدى السامع اول سؤال من الذي قرأ ؟؟ فتكون الإجابة هي الفاعل
فإذا قال القائل قرأ محمّدٌ....... ثم صمت ، فإنه يتولد عفويا سؤال آخر لدى السامع ، على اي شيء وقع فعل القراءة ؟
فتكون الإجابة هي المفعول به
واذا كانت الجملة تحوي فعلا متعدياً
فقال قائل، أعطى محمد الفقير........ ثم صمت
فإن سؤالاً سيتولّد في ذهن السامع ،،، ماذا أعطى محمد الفقير ؟؟ فيكون الجواب ان صح ( تمييز ) او تفسير او توضيح لنوع ذلك العطاء

غاية السؤال الكشف عن العلاقة بين المفردات ، لا يهم ما نبتدئ به السؤال ، ماذا ، او من ، او ، ما
الأهم ان ندرك فحوى الكلام والروابط بينها والتقديرات والإيحاءات فجملة ( شربت الحليب ) معلومٌ فيها أن فعل الشرب ، وقع على الحليب


قلتَ اجلّك الله ( وكذلك يمكنك السؤال ماذا كان المقروء؟ على نمط ماذا كان العطاء، فيكون الحاصل أن ثلاثين أيضا تمييز)
لا يتم السؤال بماذا مباشرة ، الا بعد استكمال مراحل الأسئلة الطبيعية لدى السامع ، فجملة ( قرأت ثلاثين كتاباً )
قرأ ت ، اتصال الضمير يجيب عن سؤال ، من قام بفعل القراءة ؟؟ فيكون الضمير المتصل في محلّ الفاعل هو الإجابة
ثم اذا صمت المتكلم قيل ، على اي شيء وقع فعل القراءة ، فتكون الإجابة مفعولا به ، وهي الثلاثين
ثم اذا قيل قرأ ثلاثين ......و صمت المتكلم، تولّد سؤال ماذا كانت الثلاثين ؟؟ فتكون الإجابة تمييزاً
فهذه هي الأسئلة الطبيعية التي تفرضها الجملة على اذن السامع

فـ حسن صياغة الأسئلة والموالاة بينها هو ما يكفل استكشاف العلاقات بين مفردات الجملة الواحدة ،
عذرا على الإطالة أستاذي ،،