المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : يا حفدة الخليل, هلمُّوا



جزا
23-07-2010, 10:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أحسنوا إليَّ في شهر شعبان, فالأعمال تُعرض فيه, عسى أن تُعرض أعمالكم مليئة بالصالحات (قولوا: آمين), وعليكم من الإكثار من صيامه.

إذا ملكٌ لم يكن ذا هبة.............فدعه فدولته ذاهبة

إلى أيِّ بحر ينتسب هذا البيت.


وسؤال آخر جادلتُ فيه صديق, أنا أقول علم العَروض مَلَكة وموهبة يؤتيها الله مَن يشاء؛ كالشعر؛ لأنَّه لم يُفتح عليَّ في هذا العلم, وصديقي يقول: بل هو عكوف ودراسة, ووقعنا في حيص بيص وجدل لا آخر لنا به. :p

ما علينا, المهم أن تخبروني عن بحر هذا البيت :)

جزا
23-07-2010, 10:35 PM
وأطمح أن يخبرني أحدكم عن تخريج هذا البيت

الباز
23-07-2010, 10:43 PM
البيت على المتقارب:

فعولُ فعولن فعولن فَعَلْ....فعول فعولُ فعولن فَعَلْ

والبيت لأبي الفتح البستي وفيه جناس تام بين ذا هبة و ذاهبة

جزا
23-07-2010, 11:47 PM
جزاك الله خيراً, ولكن أكمل جميلك معي -حفظك الله- أين المظان التي تطرقت لهذا البيت حتى أخرّجه؟

الباز
24-07-2010, 12:12 AM
للأسف لا أعلم أخي ..
لكني أعتقد أنه موجود تقريبا في كل كتب الأدب
وخاصة في الفصول و الأبواب التي تتطرق للجناس

سليمان أبو ستة
25-07-2010, 02:34 AM
أصاب أستاذنا الباز في حدسه بالمظان التي أوردت هذا البيت ، وأهمها : الإيضاح في علوم البلاغة لجلال الدين القزويني. ومع ذلك فقد تطرقت إلي ذكره بعض كتب تاريخ الأدب، كالفخري في الآداب السلطانية لابن الطقطقي ، ومجاني الأدب في حدائق العرب للأب لويس شيخو.

جزا
26-07-2010, 12:34 AM
فعلاً قد وجدته في الإيضاح: ص394


جزاك الله خيرا على صنيعك

د.عمر خلوف
26-07-2010, 02:16 AM
إذا ملِكٌ لمْ يكنْ ذا هِبَة ْ ...... فدَعْهُ، فدَولتـُهُ ذاهبة ْ


أحببتُ أنْ أضبط البيتَ بالشكل، لأنّني سمعتُ بعضَهم لا يقف في قراءته على الهاء، فيقول: (ذا هبةٍ) و(ذاهبة ٌ) فينكسر الوزن..

أحمد سالم الشنقيطي
21-08-2010, 08:34 PM
أحببتُ أنْ أضبط البيتَ بالشكل، لأنّني سمعتُ بعضَهم لا يقف في قراءته على الهاء، فيقول: (ذا هبةٍ) و(ذاهبة ٌ) فينكسر الوزن..
والأولى - أستاذي الفاضل- حينئذ أن يكتب رويُّه هاء (ذا هبهْ) (ذاهبهْ).
أليس كذلك؟

د.عمر خلوف
21-08-2010, 10:57 PM
والأولى - أستاذي الفاضل- حينئذ أن يكتب رويُّه هاء (ذا هبهْ) (ذاهبهْ).
أليس كذلك؟

أهلاً بك أستاذي الحامدي..
لا يمتنع أن تُكتبَ الهاء تاءً مربوطة
وهو ما أفضله شخصياً لكي يُعرفَ أصل الهاء
فالتاء المربوطة تقرأ هاءً عند الوقوف كما هو معلوم
وأظن لا زال الخلاف قائماً حول هذه المسألة

من جهة أخرى:
الروي في هذا البيت هو الباء المفتوحة التي تسبق الهاء
أما الهاء فتسمى (وصلاً)

تقبل تحياتي

الباز
22-08-2010, 01:23 AM
أهلاً بك أستاذي الحامدي..
لا يمتنع أن تُكتبَ الهاء تاءً مربوطة
وهو ما أفضله شخصياً لكي يُعرفَ أصل الهاء
فالتاء المربوطة تقرأ هاءً عند الوقوف كما هو معلوم
وأظن لا زال الخلاف قائماً حول هذه المسألة

من جهة أخرى:
الروي في هذا البيت هو الباء المفتوحة التي تسبق الهاء
أما الهاء فتسمى (وصلاً)

تقبل تحياتي


أوافق شيخنا د.عمر خلوف من منطلق أني قرأت تعليقا لأحدهم على قصيدة تفعيلة
يطلب فيها من الشاعر أن يكتب التاء المربوطة تاء ويظهر السكون عليها معللا
أن رسمها على شكل هاء لا يجوز..
مما يعني أني لست متأكدا من دقة المعلومة لكني بطريقة أو بأخرى صرت أفضِّل هذا الرأي ☺
شكرا لكم جميعا

أحمد سالم الشنقيطي
25-08-2010, 06:44 AM
من جهة أخرى:
الروي في هذا البيت هو الباء المفتوحة التي تسبق الهاء
أما الهاء فتسمى (وصلاً)

جزاك الله خيرا أستاذي الفاضل على هذا التنبيه.
وقد كان سهوًا مني، حيث لم أدقق في عبارتي؛ لأني ركزت على مسألة كتابة هذه الهاء.

أحمد سالم الشنقيطي
25-08-2010, 06:57 AM
وبقي لدي استفسار مهم.
إذا كانت قصيدةٌ مَّا تنتهي بهاء وصل ساكنة، وكانت الهاءُ في بعضها تاءَ مربوطة في الأصل، وفي بعضها الآخر هاء، كالآتي: (شرابَهْ، ذبابة..).
هل نكتب ما كان تاءً في الأصل بالتاء المربوطة، وما كان هاء يبقى هاء؟
وإذا شكلنا الهاءَ، ووضعنا فوقها علامة السكون أفنضعها فوق التاء المربوطة (ذبابةْ) وهي غير ملفوظة؟
أعرف أن المسألة تحتمل الخلاف وتعدد الآراء، ولكن أحببت أن أستفيد منكم.

سليمان أبو ستة
25-08-2010, 09:44 AM
الشائع في هاء التانيث ، إ ذا كانت ساكنة ، أنها تلفظ هاء كما في البيتين السابقين. ولكنها، في حالات نادرة، تلفظ تاء كما في قول العباس بن الأحنف :
جارية في حسب باذخ * ماجدة الآباء والأمهات
سقتني الريق بفيها فيا * طيبا له من فم تلك الفتاة
همي من الدنيا خلوي بها * بذاك أدعو خالقي في الصلاة
وعلى ذلك فإن تشكيل هذه الهاء بالسكون أو عدمه لا يجزم ببيان كيفية لفظها .

أحمد سالم الشنقيطي
25-08-2010, 07:48 PM
أخي وأستاذي الكريم سليمانُ.
أنا لا أجهل هذه المسألة، ولا يخفى علي مثلها. "من باب: ((وأمَّا بنعمةِ ربِّك فحدثْ))" (ابتسامة).
والذي أردت هو مناقشة موضوع كتابة هاء الوصل الساكنة المسبوقة بفتح، إذا كانت في الأصل تاء مربوطة..
وأعلم أن الأولى بحسب قواعد الرسم والإملاء أن تكتب التاء تاءً، حتى لو كانت في القافية هاءَ وصل. وهذا هو رأي أستاذنا وشيخنا الدكتور عمر، وعلله بتسهيل معرفة أصل الهاء. وهي في رأيي علة تفيد المبتدئين، ولا يحتاج إليها من لهم حظ من النظر في قواعد اللغة وأدواتها.
وأردت عرض رأيي، وهو: لم لا نكتب التاء المربوطة هاء إذا كانت هاء وصل ساكنة في القافية؟

أما في الأبيات التي أوردتم:
فتاء (الأمهات) في البيت الأول توضح بجلاء أن الروي تاء ساكنة.
ولولا البيت الأول لاحتمل الرويُّ في البيتين الباقيين أن يكون هاء ساكنة أو تاء ساكنة،
ويزول الاحتمال بالكتابة، فإن كُتبت بالهاء فالروي هاء ساكنة، وإن رسمت تاء فهو تاء ساكنة.
وأظن العرف جرى على ذلك، ونظرة في المطبوعات المحققة من المجاميع والدواوين الشعرية تؤكد ذلك.

تأمل معي البيتين التاليين:
قَسَت الحياة على الطّرِيـ .......... ـدِ، فقم بنا نَنعَى الحياه
وقسا الحبيبُ على الغريـ ........ ـبِ، فلا الدموع ولا الصَّلاه
والهاء الساكنة هنا هي الروي، ولوكان الروي تاء لكتبناها تاء.
قد يقال: إن الهاء هنا روي لا وصل، فهي تختلف عن هاء الوصل الساكنة التي قبلها فتح، كما في (شرابَه، صلابه، ذبابه).
وأقول: ما المانع من الاطراد؟

سليمان أبو ستة
25-08-2010, 09:44 PM
يرى أستادنا أبو سارة أن التاء المربوطة يجب أن تكتب هاء إذا كانت هاء وصل ساكنة في القافية. وهو رأي له وجاهته لا سيما وهو يستند إلى العرف الذي جرى على ذلك في المطبوعات المحققة من المجاميع والدوايين الشعرية. وقد تحققت من صحة قوله عندما تناولت أقرب ديوان إلى يدي وهو ديوان البهاء زهير من شرح وتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ومحمد طاهر الجبلاوي. يقول البهاء:
مائــــدة منـــــوعهْ * وقهوة مشعشعـــــهْ
وســادة تراضعوا * كأس الوداد مترعهْ
ولا يزيـدون على * ثلاثة أو أربــــــعهْ
فاليوم يوم لم يزل * يوم سكون ودعـهْ
فيا أخي كن عندنا * بعد صلاة الجُمُعهْ
ولكن بدا لي أن كتابتها على هذا النحو يجعلها أقرب إلى الكتابة العروضية، وتساءلت : هل سيساء إنشاد الأبيات على الوجه الصحيح لو أبقى المحققان على التاء المربوطة كما تكتب في الأصل ؟ وكذلك أسأل شيخي أبا سارة : في أي موضع يمكن أن يتسبب الالتباس بين الهاء والتاء في إنشاد أبيات من هذا النوع لو لم نلتزم بهذه الكتابة العروضية؟

أحمد سالم الشنقيطي
25-08-2010, 10:51 PM
أخي واستاذي الفاضل، سأحمل أسلوبك على أحسن المخارج، إن شاء الله.
وبرغم شعوري بالاستياء من هذا الأسلوب، فسأجيب متهمًا فهمي بالقصور.
أنا حين تكلمتُ عن الالتباس بين الهاء الساكنة والتاء الساكنة لم أعممْ هذه المسألة أو أجعلها قاعدة، وإنما ذكرتها في معرض تعليقي على أبيات وردتْ في مشاركتك قبل الأخيرة، ومثلتُ عليها ببيتين.
ولتعلم أني إنما أردتُ عرض رأي سائد ومذهب متبع في كتابة هذه الهاء، بقصد المناقشة والاستفادة. ولم أفند الرأي الآخر أو أنتقص منه.
أما قولك:

يرى # أبو سارة أن التاء المربوطة يجب أن تكتب هاء إذا كانت هاء وصل ساكنة في القافية
فأين من كلامي ما يُفهم منه أني حكمتُ بوجوب هذا الرأي أو ألزمت به؟


وتساءلت : هل سيساء إنشاد الأبيات على الوجه الصحيح لو أبقى المحققان على التاء المربوطة كما تكتب في الأصل ؟
بالتأكيد، لن يؤثر في إنشادها وقراءتها على الوجه الصحيح؛ لأنها ليست من المواضع التي تلتبس فيها الهاء بالتاء.
ولتعلم أن هذ الرأي القائل بإبقاء رسم التاء المربوطة في القوافي الموصولة بهاء ساكنة لم أرده بل أحترمه.


في أي موضع يمكن أن يتسبب الالتباس بين الهاء والتاء في إنشاد أبيات من هذا النوع لو لم نلتزم بهذه الكتابة العروضية؟
لا يحدث الالتباس إلا في مواضع معينة، كالتي مثلتُ عليها من قبل.
ولكن أود أن أوضح أمرا مهما، وهو أن رأيي لا تعلق له بمسألة الالتباس.
ولم أذكر الالتباس إلا في معرض التعليق على مثالين، أحدهما من أبياتك التي أوردتَها في ردك، والآخر عبارة عن بيتين استشهدتُ بهما.
ولا يعني هذا أني أعده منطلَقا أو قاعدة لهذا الرأي.

تنبيه:
ذكرتَ أنك عثرتَ على ما يؤيد هذا الرأي في أحد الكتب، وإنك واجد مثل ذلك في عشرات الكتب الأدبية والمجاميع والدواوين الشعرية المحققة، وكثير منها حققها رجالات يوثق بعلمهم وأمانتهم.
وأقول ذلك دون فرض لهذا الرأي أو انتقاص لرأي آخر، حتى لا يُفهم كلامي خطأ.
لك تحياتي وشكري أستاذي الفاضل..

الباز
18-11-2010, 12:06 AM
وجدت الكلام المرفق في الصورة أسفل الرد بالصدفة في كتاب "معجم المذكر والمؤنث"
فسارعت لمراجعة أقوال سيبويه وغيره في كتب النحو فوجدتها تؤكد على ذلك (وإن كانت تتحدث عن الكلام الشفهي غير المكتوب) .. والحقُّ أولى بالاتباع.

لكني أضيف على كلام صاحب الكتاب المذكور أنها تُرسم هاءً بلا نقطتين إذا كانت ساكنةً
في الوزن -أي رويّا أو وَصْلا ساكنين حسب مصطلح العروضيين-؛ إذ لا يجوز أن تُرسَم 'التاءُ المربوطة' هاءً في مثل هذا البيت: أَستَغفِرُ اللَهَ مِن ذَنبي وَأَسأَلُهُ===عَيشاً هَنيئاً بِأَخلاقٍ مُطَهَّرَةِ.


والله أعلم