المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل كانت العرب تستخدم المثنى في المجاز ؟؟



أحمد العاشر
03-08-2010, 06:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هل كانت العرب تستخدم المثنى في التعبيرات المجازية ؟؟

لأني قرأت لشيخ الإسلام ابن تيمية أن ذلك لا يحدث عند العرب..

كان يتكلم عن مسألة" نفي التأويل في الأسماء والصفات عند السلف "..

فكان يقول في قول الله " يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي....."

"يدي" :بتشديد الياء..

أنها لا تحتمل الكناية أصلا لأن العرب لا تكني عن القدرة مثلا وهي مفردة بمثنى ، ولا عن النعمة وهي نعم لا تحصى بالمثنى..

طبعا أصدق كلام الشيخ ، لكن أريد دليلا على ذلك من كتب البلاغة إن تيسر..

بندر بن سليم الشراري
07-08-2010, 04:08 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي أحمد العاشر
القاعدة العامة في طلب الدليل: أن النافي لقضية ما لا يطالب بالدليل, وإنما يُطلب الدليل من المُثبت للقضية
فمن قال إن المجاز يأتي بلفظ التثنية عند العرب’ صح أن نقول له ما الدليل؟ لا إن نفى ذلك, فإن نفى قضية ما, والحق خلافها, أتينا نحن بالدليل الذي يبطل دعواه, ولا نطالبه بالدليل.
والقاعدة : أن المُثبِت مُقَدَّم على النافي؛ لأن مع المثبت زيادة علم أوجبت تقديمه.
هذه قاعدة عامة في مسائل الخلاف.
وللفائدة فشيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم وغيرهم من أئمة اللغة لا يرون في كلام العرب ما يسمى بالمجاز. والخلاف في هذه المسألة مشهور في كتب العقائد واللغة.

محمد التويجري
07-08-2010, 10:03 PM
بوركت أستاذنا الفاضل

للتذكير: شبكة الفصيح تتبع مذهب أهل السنة والجماعة وتنفي المجاز في باب الأسماء والصفات

وهذا الأمر لا يمكن مناقشته في الفصيح لأن الشبكة لغوية ولا تبحث في مسائل الخلاف بين الفرق

الخلوفي
07-08-2010, 10:12 PM
بوركتم جميعا

أحمد العاشر
28-08-2010, 03:41 AM
حياكم الله جميعا

أنا أتكلم في مسألة لغوية لا عقائدية ، أنا أعلم أن مذهب أهل السنة هو نفي المجاز في الصفات، لكن أتكلم عن استدلال بعينه من شيخ الإسلام بهذه النقطة اللغوية..

ا
لقاعدة العامة في طلب الدليل: أن النافي لقضية ما لا يطالب بالدليل, وإنما يُطلب الدليل من المُثبت للقضية
فمن قال إن المجاز يأتي بلفظ التثنية عند العرب’ صح أن نقول له ما الدليل؟ لا إن نفى ذلك, فإن نفى قضية ما, والحق خلافها, أتينا نحن بالدليل الذي يبطل دعواه, ولا نطالبه بالدليل.
والقاعدة : أن المُثبِت مُقَدَّم على النافي؛ لأن مع المثبت زيادة علم أوجبت تقديمه.

هذا في المناظرات مثلا ، لكن المقصود هو أثناء الحوار في هذه المسألة من أجل الإقناع يا أستاذنا.

أنوار
28-08-2010, 07:10 AM
بوركت أستاذ أحمد ..
لعلي أبحث في هذه المسألة ..

أبو سهيل
28-08-2010, 08:13 AM
هذا نص كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وهو غاية في الوضوح والتفصيل لمن تأمله
الْمَقَامُ الْأَوَّلُ : أَنَّ لَفْظَ " الْيَدَيْنِ " بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي النِّعْمَةِ وَلَا فِي الْقُدْرَةِ ؛ لِأَنَّ مِنْ لُغَةِ الْقَوْمِ اسْتِعْمَالَ الْوَاحِدِ فِي الْجَمْعِ كَقَوْلِهِ : { إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } وَلَفْظُ الْجَمْعِ فِي الْوَاحِدِ كَقَوْلِهِ : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ } وَلَفْظُ الْجَمْعِ فِي الِاثْنَيْنِ كَقَوْلِهِ : { صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } أَمَّا اسْتِعْمَالُ لَفْظِ الْوَاحِدِ فِي الِاثْنَيْنِ أَوْ الِاثْنَيْنِ فِي الْوَاحِدِ فَلَا أَصْلَ لَهُ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ عَدَدٌ وَهِيَ نُصُوصٌ فِي مَعْنَاهَا لَا يُتَجَوَّزُ بِهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : عِنْدِي رَجُلٌ وَيَعْنِي رَجُلَيْنِ وَلَا عِنْدِي رَجُلَانِ وَيَعْنِي بِهِ الْجِنْسَ ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَاحِدِ يَدُلُّ عَلَى الْجِنْسِ وَالْجِنْسُ فِيهِ شِيَاعٌ وَكَذَلِكَ اسْمُ الْجَمْعِ فِيهِ مَعْنَى الْجِنْسِ وَالْجِنْسُ يَحْصُلُ بِحُصُولِ الْوَاحِدِ . فَقَوْلُهُ : { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } لَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْقُدْرَةُ ؛ لِأَنَّ الْقُدْرَةَ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَبَّرَ بِالِاثْنَيْنِ عَنْ الْوَاحِدِ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ النِّعْمَةُ لِأَنَّ نِعَمَ اللَّهِ لَا تُحْصَى ؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " لِمَا خَلَقْت أَنَا " لِأَنَّهُمْ إذَا أَرَادُوا ذَلِكَ أَضَافُوا الْفِعْلَ إلَى الْيَدِ فَتَكُونُ إضَافَتُهُ إلَى الْيَدِ إضَافَةً لَهُ إلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ : { بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ } { بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } وَمِنْهُ قَوْلُهُ : { مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا } . أَمَّا إذَا أَضَافَ الْفِعْلَ إلَى الْفَاعِلِ وَعَدَّى الْفِعْلَ إلَى الْيَدِ بِحَرْفِ الْبَاءِ كَقَوْلِهِ : { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي أَنَّهُ فَعَلَ الْفِعْلَ بِيَدَيْهِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لِمَنْ تَكَلَّمَ أَوْ مَشَى : أَنْ يُقَالَ فَعَلْت هَذَا بِيَدَيْك وَيُقَالُ : هَذَا فَعَلَتْهُ يَدَاك لِأَنَّ مُجَرَّدَ قَوْلِهِ : فَعَلْت كَافٍ فِي الْإِضَافَةِ إلَى الْفَاعِلِ فَلَوْ لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ فَعَلَهُ بِالْيَدِ حَقِيقَةً كَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً مَحْضَةً مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ وَلَسْت تَجِدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَا الْعَجَمِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ فَصِيحًا يَقُولُ : فَعَلْت هَذَا بِيَدَيَّ أَوْ فُلَانٌ فَعَلَ هَذَا بِيَدَيْهِ إلَّا وَيَكُونُ فَعَلَهُ بِيَدَيْهِ حَقِيقَةً . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَا يَدَ لَهُ أَوْ أَنْ يَكُونَ لَهُ يَدٌ وَالْفِعْلُ وَقَعَ بِغَيْرِهَا . وَبِهَذَا الْفَرْقِ الْمُحَقَّقِ تَتَبَيَّنُ مَوَاضِعُ الْمَجَازِ وَمَوَاضِعُ الْحَقِيقَةِ ؛ وَيَتَبَيَّنُ أَنَّ الْآيَاتِ لَا تَقْبَلُ الْمَجَازَ أَلْبَتَّةَ مِنْ جِهَةِ نَفْسِ اللُّغَةِ . قَالَ لِي : فَقَدْ أَوْقَعُوا الِاثْنَيْنِ مَوْقِعَ الْوَاحِدِ فِي قَوْلِهِ : { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ } وَإِنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِلْوَاحِدِ . قُلْت لَهُ : هَذَا مَمْنُوعٌ ؛ بَلْ قَوْلُهُ : { أَلْقِيَا } قَدْ قِيلَ تَثْنِيَةُ الْفَاعِلِ لِتَثْنِيَةِ الْفِعْلِ وَالْمَعْنَى أَلْقِ أَلْقِ . وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُ خِطَابٌ لِلسَّائِقِ وَالشَّهِيدِ . وَمَنْ قَالَ : إنَّهُ خِطَابٌ لِلْوَاحِدِ قَالَ : إنَّ الْإِنْسَانَ يَكُونُ مَعَهُ اثْنَانِ : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَيَقُولُ : خَلِيلَيَّ خَلِيلَيَّ ثُمَّ إنَّهُ يُوقِعُ هَذَا الْخِطَابَ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَوْجُودَيْنِ كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ مَوْجُودَيْنِ؛ فَقَوْلُهُ : { أَلْقِيَا } عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِاثْنَيْنِ يُقَدَّرُ وُجُودُهُمَا فَلَا حُجَّةَ فِيهِ أَلْبَتَّةَ ...اهـ مجموع الفتاوى

أنوار
28-08-2010, 08:40 AM
بوركت أستاذ أبا سهيل ، على هذا الشرح الوافي ..

جعله الله في موازين حسناتكم ، وللخير وفقكم ..

أرسان غراهوفاتس
09-03-2015, 10:46 AM
إن كانت التثنية لا تأتي مجازا كيف نجد في الأحاديث: "بين يدي الساعة"؟ والمراد قبيل يوم القيامة...

مسكين المسكين
21-03-2015, 05:27 PM
إن كانت التثنية لا تأتي مجازا كيف نجد في الأحاديث: "بين يدي الساعة"؟ والمراد قبيل يوم القيامة...
أخي حجتك قوية فالحديث في البخاري لكن طريق المجاز في القرآن والسنة وعر جدا جدا فقد تعثر فيه المعتزلة وهم أئمة البلاغة والبيان والزمخشري لم يكتب عالم كتابا في المجاز مثل كتابه المعجم أساس البلاغة حصر فيه من المجاز عددا كبيرا لم يتوفر لغيره حيث يبدأ بذكر الاستعمال الحقيقي للكلمة ثم يذكر الاستعمالات المجازية لهامدللا بكلام العرب شعرا ونثرا وبرغم ذلك فقد عطل الصفات وصرفها الى المجاز بدون وجود قرينة الا اعتقاده أن في ذلك تنزيها لله سبحانه وتعالى عن صفات المخلوق وليس هذا في منهجه فمنهجه يقول الصرف الى المجاز لابد فيه من قرينة بلفظ مذكور يفهم منه ارادة المجاز أو معنى يفهم من سياق الكلام يدل على أن المراد المجاز وليس الحقيقة وآيات الصفات وحسب علم البلاغة الذي أبدع فيه الزمخشري ليس فيها قرينة تمنع الحقيقة وتصرف الى المجاز .
دعني أنقل لك وللاخوة ماكتب الزمخشري في أساس البلاغة عن مجازات كلمة يد وهي مثناة : ويقال :ماله يدي -بفتح الياء فكسر الدال ففتح الياء - من يديه : دعاء عليه . ومالك به يدان اذا لم تستطعه . وابتعت هذه السلع اليدين أي بثمنين مختلفين غال ورخيص . ولقيته أول ذات يدين. ويقال أما أول ذات يدين فاني أحمد الله أي أول كل شيء .وجلست بين يديه .