المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وقوع الشرطيـة حالا



حازم
10-04-2005, 11:36 PM
نَصُّـوا بأنَّ حَرفَ الاسْـتِعلاءِ * مُفَخَّـمٌ بِدونِ ما اسْـتِثْناءِ
لَكنْ وَجَدنا نَحوَ: غِلٍّ، يَتَّخِـذْ * مُرَقَّقـًا في ما عَلينـا قدْ اُخِذْ
فَما جَـوابُ هَذهِ المَسْـألَةِ * لَدَيكُـمُ فَتُوضِحُـوهُ بالَّتـي

يُهْـدَى السَّـلامُ أوَّلاً إليكُـمُ * وبَعـدُ فالجَـوابُ دُرًّا يُنظَـمُ
حُروفَ الاسْتِعْلاءِ فَخِّمْ مُطلَقا * وقيل: بلْ ما كانَ مِنها مُطْبَقـا
والأوَّلُ الصَّوابُ عندَ العُلَمـا * ولكنِ الإطْبـاقُ كانَ أفْخَمـا
ثُمَّ المُفَخَّمـاتُ عَنهُـمْ آتِيـهْ * علَى مَراتِبٍ ثَـلاثٍ، وهِيَـهْ
مَفْتوحُها مَضْمُومُها مَكْسورُها * وتابِـعٌ ما قَبـلَهُ سـاكِنُها
فَما أتَى مِنْ قَبلِهِ مِنْ حَركَـهْ * فافْرِضْهُ مُشْكلاً بِتِلكَ الحَرَكهْ
وخاءُ إخْـراجٍ بِتَفْخيـمٍ أتَتْ * مِنْ أجْلِ راءٍ بَعدَها قدْ فُخِّمَتْ
وقيل: بلْ مَفتوحُها معَ الألِفْ * وبعدُ فالمَفْتوحُ مِنْ دونِ ألِفْ
مَضْمُومُها ساكِنُها مَكْسورُها * فهَـذهِ خَمسٌ أتـاكَ ذِكْـرُها
فهْيَ وإنْ تَكُـنْ بِأدْنَى مَنزِلَهْ * فَخِيمـةٌ قَطْعًا مِنَ المُسْـتَفِلَهْ
فلا يُقـالُ: إنهـا رَقيقـهْ * كَضِـدِّها، تلكَ هِيَ الحَقيقـهْ
فلا تكُنْ مُسْـتَشكِلاً لِقَولِهِـمْ * فَخيمـةٌ في كلِّ حالٍ إذْ عُلِمْ
والاخْتِبـارُ شـاهِدٌ لِقَـولِنا * فكُنْ بَصـيرًا بِالعُـلومِ مُتقِنا
تمَّ الجَـوابُ شـافِيًا ويُخْتَـمُ * باسـمِ السَّـلامِ دائمـًا عَليكُمُ

أسـتاذي الجهبـذ، ومشـرفنا العـزيز / " أبو أيمن "

لله أنتَ، متألِّق في طرحِـك واختيـارك، تلتقـط من اللآلئ أروعَهـا، ومن المسـائل أدقَّهـا، ومن المباحث أجمعهـا.
زادك الله علمـًا ونورًا، ونفعنـا بك.


قولك: ( هل تأتي الجملة الشرطية حالا ؟ وقد منع ذلك العلاَّمة محمد محي الدين عبد الحميد، أرجو التفصيل )

" الجملة الشرطية " مثل غيرها من الجمـل، قد تكون جزءًا من جملة أخرى، فتقع مواقع متعـدِّدة، فتحتفظ بتركيبها الداخليّ، وتقوم بأداء الوظيفة المعيَّنـة، التي جاءت من أجلها، ولا تختلف من حيث القدرة على أداء تلك الوظيفة، عن غيرها من الجمـل، أو العبـارات، أو الكلمـات.

ولكن أورِدَ على هذا الكلام، ما ذكره الأستاذ " محمد محيي الدين عبد الحميد "، في هامشه على شرح ابن عقيل:
وهو يذكر الشروط الأربعة للجملة، لكي تقع حالاً، قال:
( والشرط الرابع : أن لا تكون مصدرة بعلم استقبال، وذلك نحو " سوف " و" لن "، وأدوات الشرط، فلا يصح أن تقول: " جاء محمدٌ إن يسألْ يُعطَ "، فإن أردتَ تصحيح ذلك فقل: " جاء زيدٌ وهو إن يسألْ يُعطَ "، فتكون الحال جملة اسمية خبرية ) انتهى

وظاهر قوله: أنه يمنع وقوع الشرطية حالاً، لكونها مصدَّرة بعلم استقبال.
قلتُ: وهذا ما ذهب إليه " المطرِّزي "، كما نقل عنه الصبَّـان في حاشيته على شرح الأشموني:
( وقد ظهر باشتراط عدم تصدير الحال بعلم الاستقبال، بطلانُ قول من قال: إنَّ الجملة الشرطية تقع حالاً.
قال المطرِّزي: لا تقع جملة الشرط حالاً، لأنها مستقبلة، فلا نقول: " جاء زيدٌ إن يسأل يُعطَ ".
فإن أردتَ صحة ذلك، قلت" " وهو إن يسألْ يُعطَ "، فتكون الحال جملة اسمية ) انتهى

وقال بعض شـرَّاح كتاب " المصباح ":
( وأما الشرطية، فلا تكاد تقع بتمامها موضع الحال، فلا يقال: " جاءني زيدٌ إن يسألْ يُعطَ "، على الحال.
بل لو أريد ذلك لجعلت الجملة الشرطية خبرًا عن ضمير ما أُريد الحال عنه، نحو: " جاء زيدٌ هو وإن يسألْ يُعطَ "، فيكون الواقع موقع الحال هو الجملة الاسمية لا الشرطية ) انتهى، ذكره أبو حيَّـان في " بحـره "، وقال:
( نعم قد أوقعوا الجمل المصدَّرة بحرف الشرط موقع الحال، ولكن بعد ما أخرجوها عن حقيقة الشرط ) انتهى

قلتُ: لم يصرِّح المتقدمون بمنع وقوع جملة الشرط حالاً، بل أُطلق القول بوقوع الجملة حالاً وفق شروط معيَّنـة، والجملة تشمل جميع التراكيب المختلفة، وعليه ففي المسألة تفصيل.

أطلق الجواز أبو البقـاء العكبري – رحمه الله – في " تبيـانه "، قال:
( وكما يقع الشـرط خبرًا، يقع صلة وصفة وحالا ) انتهى

وقد ذكر السيوطي أيضًا – رحمه الله – في " همعـه " وقوع الشرطية حالاً، ونقل مذهب ابن جنِّـي في المسألة:
( ومن الخبرية الشرطية فتقع حالا، خلافا للمطرِّزي، نحو: " أفعلُ هذا إن جاء زيدٌ ".
فقيل: بلزوم الواو، وقيل: لا تلزم، وعليه ابن جني ) انتهى

ونقل الأستاذ " محي الدين الدرويش " – رحمه الله –، في " إعراب القرآن الكريم " ما ذهب إليه " المرادي " من مجيء الشرطية حالاً، فقال:
( وفي شرح " التسهيل " للمرادي: أنَّ الخبرية تتناول الشرطية، وأنه يجوز وقوعها حالاً، ولكن كلام " المغني" يخالفه ) انتهى

قلتُ: ذهب ابن هشامٍ - رحمه الله – في " مغنيـه " إلى الجواز في إحدى صُور وقوعها، حيث قال:
( وإنما جاز " لأضربنَّه إن ذهبَ وإن مكثَ " لأنَّ المعنى: لأضربنَّه على كل حال، إذ لا يصحُّ أن يشترط وجود الشيء وعدمه لشيء واحد ) انتهى

وهو ما أكَّـده الأزهريُّ، في " شرح التصريح على التوضيح ":
( وتقع الحال جملة اسمية أو فعلية، وذلك مفهوم من إطلاق قول الناظم:
" وموضعَ الحالِ تَجِـيءُ جُمـلهْ "
أحدها: كونها خبرية، وهي المحتملة للصدق والكذب، وهذا الشرط مُجمَع عليه، لأنَّ الحالَ بمثابة النعت، وهو لا يكون بجملة إنشائية.
فإن قلتَ: قد تقدَّم أنَّ الحالَ لها شـبه بالخبر والنعت، والخبر يكون بالإنشائية، فَلِمَ غلَّبتُـم شبه النعت على شبه الخبر؟
قلنا: الحال، وإن كان كخبر المبتدأ في المعنى، إلاَّ أنها قيـد، والقيـود تكون ثابتـة مع ما قُيِّـد بها، والإنشاء لا خارج له، بل يظهر مع اللفظ، ويزول بزواله، فلا يصلح للقيد، ولهذا لم يقع الإنشاء شرطًا ولا نعتـًا.
هذا حاصل جواب الحُدَيْثِـيّ.
وغلط مَن قال، وهو الأمين المحلي، في كتابه " المفتـاح "، ومِن خطِّه نقلتُ )
( وأما قولهم: " لأضربنَّـه إنْ ذَهبَ وإن مكث "، فإنما جاز وقوع الشرطية فيه حالاً، وإن كانت مصدَّرة بدليل استقبال، وهو "إن "، لأنَّ المعنى: لأضربنَّه على كلِّ حال، إذ لا يصحُّ اشتراط وجود الشيء وعدمه لشيء واحد، قاله في المغني ) انتهى

وقد تناول السمين الحلبي، في " الدر المصون ": هذه المسألة بالتفصيل
( قال بعضهم: " وأما الجملة الشرطية فلا تكاد تقع بتمامها موضع الحال" ، فلا يقال: جاء زيدٌ إنْ يُسألْ يُعطَ "، على الحال، بل لو أريد ذلك لجعلت الجملة خبرًا عن ضمير ما أريد جعل الحال عنه، فيقال: " جاء زيدٌ وهو إن يسأل يُعطَ "، فتكون الجملة الاسمية هي الحال.
نعم، قد أوقعوا الجملة الشرطية موقع الحال، ولكن بعد أن أخرجوها عن حقيقة الشرط.
وتلك الجملة لا يخلو من أن يُعطَف عليها ما يناقضها، أو لم يُعطَف
فالأول: يستمر فيه ترك الواو، نحو: " أتيتُـك إن أتيتَنـي أو لم تأتِنـي "، إذ لا يَخفَى أنَّ النقيضين من الشرطين في مثل هذا الموضع لا يبقيان على معنى الشرط، بل يتحوَّلان إلى معنى التسوية، كالاستفهامين المتناقضين في قوله: { ءَأنذَرْتَهُمْ أمْ لمْ تُنذِرْهُمْ }.
والثاني: لا بدَّ فيه من الواو، نحو: " أتيتُـكَ وإن لمْ تأتِنـي "،لأنه لو تُرِكَتِ الواو، فقيل: " أتيتُـكَ إن لمْ تأتِنـي " لالتبس.
إذا عُرِف هذا فقوله: { إنْ تَحْمِلْ عَليهِ يَلْهَثْ أوْ تَترُكْه يَلْهَثْ }، من قبيل النوع الأول، لأنَّ الحَمل عليه والترك نقيضان ) انتهى

وحقَّق المسألة، الأستاذ " محي الدين الدرويش " – رحمه الله –، في " إعراب القرآن ":
( والتحقيق: أنَّ الكلام في الجملة الشرطية.
إن كان هو الجزاء، والشرط قيد له، فالجزاء إن كان خبرًا، فالجملة الشرطية خبرية.
وإن كان إنشاء فإنشائية
وإن كان الكلام مجموع الشرط والجزاء، فليست خبرية، لأنَّ الأداة أخرجتها عن ذلك ) انتهى

وكذا أكَّـد الخطيب التبريزيُّ، في " شرح ديوان الحماسة "، وقوع الشرطية حالاً:
( وقال عمرو بن مَعْدِيكرب، [ من " مرفَّل الكامل " ]:
ليسَ الجَمـالُ بِمِـئزَرٍ * فاعْلَـمْ وإنْ رُدِّيتَ بُـرْدا
وقوله: " وإنْ رُدِّيتَ بُرْدا "
في موضع الحال، كأنه قال: ليس جمالك بمِئزرٍ مُرَدَّى معه بُردا
والحال قد يكون فيه معنى الشرط، كما أنَّ الشرط فيه معنى الحال
فالأول: كقولك: " لأفعلَنَّـه كائنًا ما كان "، أي: إن كان هذا وإن كان هذا
والثاني كبيت " الكتـاب " [ من البسيط ]:
عاوِدْ هَراةَ وإنْ مَعْمُورُها خَرِبا * [ وأسْـعِدِ اليومَ مَشْغوفًا إذا طَرِبا ]
لأنَّ الواو منه في موضع الحال، كما هو في بيت عمرو
وفيه لفظ الشرط ومعناه، وما قبله نائب عن الجواب.
والمعنى: إن خرِبَ معمور هَراةَ فعاودها
وكذا بيت عمرو، تقديره: إن رُدِّيتَ بُردًا على مِئزَرٍ، فليس الجمال ذلك ) انتهى

وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّ الجملة الشرطية، في قوله تعالى، في الأعراف : { فَمَثلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَليْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ } الآية 176.
واقعـة حالاً.

قاله العكـبريُّ، في " تبيـانه ": ( قوله تعالى { إن تَحْمِلْ عَليهِ يَلهَثْ أوْ تَتركْهُ يَلهَث) الكلام كله حال من الكلب، تقديره يشبه الكلب لاهثًا في كل حال )

وقاله القرطبي، في تفسيره: ( {إن تَحْمِلْ عَليْهِ يَلْهَثْ } شرط وجوابه، وهو في موضع الحال )

والزمخشريُّ، في " كشافه ": ( فإن قلت: ما محل الجملة الشرطية؟ قلت: النصب على الحال، كأنه قيل: كمثل الكلب ذليلاً دائم الذلة لاهثًا في الحالتين )

وأبو حيَّـان، في " بحـره ": ( وهذه الجملة الشرطية في موضع الحال أي لاهثاً في الحالتين )

والسمين، في " دُرِّه ": ( قوله: { إنْ تَحْمِلْ عَليهِ يَلْهَثْ }، هذه الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، أي: لاهِثًا في الحالتين )

والنحاس، في " إعراب القرآن ": ( { إن تَحمِلْ عَليهِ يَلهَثْ ) شرط وجوابه، وهو في موضع الحال، أي فمثله كمثل الكلب لاهثًا )

والبيضاوي، في " أنوار التنزيل ": ( { إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث }، والشرطية في موضع الحال، والمعنى: لاهثًا في الحالتين )

والرازي، في " مفاتيح الغيب ": ( فإن قيل: ما محل قوله: {إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث }، قلنا: النصب على الحال، كأنه قيل كمثل الكلب ذليلاً لاهثًا في الأحوال كلها )

والنسـفيُّ، في " مدارك التنزيل ": ( ومحل الجملة الشرطية النصب على الحال كأنه قيل: كمثل الكلب ذليلاً دائم الذلة لاهثًا في الحالين )

والشوكانيُّ، في " فتح القدير ": ( وجملة { إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث } في محل نصب على الحال: أي مثله كمثل الكلب حال كونه متصفًا بهذه الصفة )

وابن آجـروم، في " مشكله ": ( وجملة الشرط حال من ‏‏الكلب‏ )

وهو ما جاء في " التحرير والتنوير ": ( وجملة: { إن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث } في موضع الحال من الكلب )

وفي " الجلالين ": ( وجملتا الشرط حال، أي: لاهثـًا ذليلاً بكل حال )

وقاله الدرويش، في " إعراب القرآن الكريم ": ( الجملة الشرطية في محل نصب على الحال، أي: لاهِثًا في الحالتين )

وبهجت عبد الواحد، في " الإعراب المفصَّل ": ( ومحل الجملة الشرطية النصب على الحال، بتقدير: كمثل الكلب ذليلاً لاهثًا في الحالتـين )

وفي الكتـاب العزيز، شـواهد كثـيرة، على وقوع الشرطية حالاً.

وخلاصة الكلام: تقـع الجملة الشرطية حالاً، وفق الضوابط المعتـبرة.
والله أعلم

مع عاطـر التحـايا

د.بهاء الدين عبد الرحمن
11-04-2005, 01:43 AM
لله درك أيها الحازم صانك الله وأعانك..

ها هو ذا حازم إن رام مسألة ***** في النحو كللها بالنجح سباقا

الجملة الشرطية في البيت السابق حال من حازم وفقه الله

كنت كتبت شيئا يسيرا في هذه المسألة للأخ الأستاذ أبي أيمن في موضوع آخر في هذا المنتدى أنقله من هناك وأثبته هنا إتماما للفائدة:

قال العلامة محيي الدين
يشترط في الجملة التي تقع حالا أربعة شروط،........ والشرط الرابع : ألا تكون مصدرة بعلم استقبال، وذلك نحو "سوف" و"لن" وأدوات الشرط، فلا يصح أن تقول جاء محمد إن يسأل يعط، فإن أردت تصحيح ذلك فقل: جاء زيد وهو إن يسأل يعط، فتكون الحال جملة اسمية خبرية.
وأقول : مع تقديري العميق للأستاذ محيي الدين وجهوده في خدمة النحو، لكنه رجل يجمع من الحواشي المتأخرة كثيرا ولا يحقق ما ينقل أعني لا يعرض الأدلة العقلية والنقلية.
كلام الشيخ يوحي بأن الجملة الشرطية ليست خبرية عندما قال: فتكون الحال جملة اسمية خبرية، والحق أن الجملة الشرطية جملة خبرية وليست إنشائية لأنها تحتمل الصدق والكذب وهو الحد الفارق بين الإنشاء والخبر.
أخي الفاضل:
إن من ذهب إلى منع وقوع الجملة الشرطية حالا أسسوا مذهبهم على أن الشرط يفيد الاستقبال والاستقبال ينافي الحال لأن الحال يبين هيئة صاحبها أثناء وقوع الفعل ولا يمكن أن نبين هذه الهيئة بفعل مستقبل لم يقع بعد، لذلك منعوا دخول علامة الاستقبال على المضارع الواقع حالا.
لكن الحق أن الجملة الشرطية قد يراد بها الاستقبال وقد يراد بها الزمن المطلق فمما يراد به الاستقبال مثلا أن تقول: إن تسافر غدا أسافر معك، فمثل هذا لا يمكن أن يقع حالا.
ومما يراد به الزمن المطلق قول شاعرنا:
أولئك قومي إن يلذ ببيوتهم ***** أخو حدث يوما فلن يتهضما
فليس المراد به الاستقبال ولكن الشاعر يقول إن قومه يمنعون جارهم دائما فهم كانوا كذلك في الماضي وهم في الحاضر كذلك وهم في المستقبل سيكونون كذلك، فمثل هذا يمكن أن يقع حالا.
وقد يراد بالجملة الشرطية المضي وتقع حالا لأنها تقيد حالة معينة مثل أن تقول:
رأيت الأمير ومن سأله أعطاه. فهذا حديث عن شيء قد مضى، وحكاية عن حال ماضية، ووجه الحالية في الجملة واضح بين بإذن الله.
هذا والله أعلم.

وأرجو أن يهيئ الله لي الوقت ويعينني على بحث هذه المسألة ووضع ضوابط لها إنه أكرم مرجو وخير مسؤول.

أخوكم الأغر
_________

أبوأيمن
12-04-2005, 06:39 PM
الـقَـولُ فِـــي التَّـعَـوُّذِ المُخْـتَـارِ***َوَحُكْمِهِ فِي الجَهْرِ وَالإِسْرَارِ
وَقَـدْ أَتَـتْ فِـــي لَــفْـظِـهِ أَخْـبِارُ***وَغَيْرُ مَا فِي النَّحْلِ لاَ يُخْتَارُ
وَالجَهْرُ ذاعَ عِنْدَنَا فِي المَذْهَبِ***بِهِ وَالاِخْفَاءَ رَوَى المُسَيِّبِي


أستاذي الحبيب ومعلمي حازم يعجز اللسان عن التعبير عن شكركم، فقد علمتني لما كنت جاهلا وأخذت بيدي لما كنت تائها ورافقتني لما كنت وحيدا، ومازلت كما عهدناك أستاذي الحبيب تبدلون كل ما في وسعكم وطاقتكم لإفادة غيركم
أسأل الله العلي العظيم أن يجازيكم عني خير الجزاء وأن يديم عليكم الصحة والنعمة والعافية

تلميذك المحب
أبو أيمن

أبوأيمن
12-04-2005, 06:45 PM
أستاذي الكريم / الأغر أشرق الفصيح بقدومكم، وتلألأت صفحاته بعلمكم فلا عدمنا فؤادكم ودرركم

ودمت علما معطاء

تقبل تحياتي وتقديري