المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فيه ظلمات



محب العلم
09-08-2010, 02:48 PM
أرجو من الأخوة الكرام توضيح الآتي

قال تعالى في سورة البقرة (أو كصيب من السماء فيه ظلمات ...)

ظلمات لها وجهان من حيث الإعراب :

الأول : أن تكون "ظلمات" مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة والخبر متعلق بمحذوف خبر مقدم والتقدير : كائن فيه .. والله أعلم

أما الوجه الآخر وهو الذي أشكل علي

أن "ظلمات" فاعل .. والذي أشكل علي ما هو رافع "ظلمات" هل هو صفة محذوفة أما ماذا

أرجو توضيح هذه النقطة .

شاكراً ومقدراً
الثاني : أن تكون فاعلاً

ناصر الدين الخطيب
09-08-2010, 04:15 PM
السلام عليكم
مسألة رفع الاسم بعد الظرف هو قول الكوفيين , والأخفش والمبرد من البصريين
والمقصود أنّ الظرف يعمل في الاسم الذي بعده فيرفعه على أنّه فاعل كما يعمل الفعل أو المشتق مثل قولك :
أمامك زيد
فزيد فاعل للظرف " أمامك " مرفوع
وهو قول سيبويه بشرط أنّ يكون الظرف خبرا أو صفة لموصوف أو حالا أو صلة لموصول أو معتمدا على همزة أو نفي أو كان الواقع بعده أن التي في تقدير المصدر
جاء في كتاب : [ الإنصاف في مسائل الخلاف - أبي البركات عبد الرحمن الأنباري ]:
"

6 - مسألة في رافع الاسم الواقع بعد الظرف والجار والمجرور
ذهب الكوفيون إلى أن الظرف يرفع الاسم إذا تقدم عليه ويسمون الظرف المحل ومنهم من يسميه الصفة وذلك نحو قولك أمامك زيد وفي الدار عمرو وإليه ذهب أبو الحسن الأخفش في أحد قوليه وأبو العباس محمد بن يزيد المبرد من البصريين وذهب البصريون إلى أن الظرف لا يرفع الاسم إذا تقدم عليه وإنما يرتفع بالابتداء
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأن الأصل في قولك أمامك زيد وفي الدار عمرو حل أمامك زيد وحل في الدار عمرو فحذف الفعل واكتفى بالظرف منه وهو غير مطلوب فارتفع الاسم به كما يرتفع بالفعل
[size=5]والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه أن سيبويه يساعدنا على أن الظرف يرفع إذا وقع خبرا لمبتدإ أو صفة لموصوف أو حالا لذي حال أو صلة لموصول أو معتمدا على همزة الاستفهام أو حرف النفي أو كان الواقع بعده أن التي في تقدير المصدر فالخبر كقوله تعالى ( فأولئك لهم جزاء الضعف ) فجزاء مرفوع بالظرف والصفة كقولك مررت برجل صالح في الدار أبوه والحال كقولك مررت بزيد في الدار أبوه وعلى ذلك قوله تعالى ( وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ) فهدى ونور مرفوعان بالظرف لأنه حال من الإنجيل ويدل عليه قوله تعالى ( ومصدقا لما بين يديه ) فعطف مصدقا على حال قبله وما ذاك إلا الظرف والصلة كقوله تعالى ( ومن عنده علم الكتاب ) والمعتمد على الهمزة كقوله تعالى ( أفي الله شك ) وحرف النفي كقولك ما في الدار أحد وأن كقوله تعالى ( ومن آياته أنك ترى الأرض ) فأن وما عملت فيه في موضع رفع بالظرف وإذا عمل الظرف في هذه المواضع كلها فكذلك فيما وقع الخلاف فيه "
أمّا البصريّون فيمنعون ذلك أي الرفع بالظرف ويعتبرون الظرف متعلقا بخبر مقدّم تقديره كائن , والاسم بعده مبتدأ مؤخرا
والله أعلم

محب العلم
09-08-2010, 11:50 PM
أخي ناصر الدين الخطيب جزاك الله خيراً على هذا التوضيح , وسأعرض ما فهمت وأرجو التعقيب على صحة ما أقول:

- أن الكوفيين يرون أن الرافع للاسم الواقع بعد الظرف هو الظرف نفسه أو فعل مقدر تقديره "حل" نحو : أمامك زيد فالتقدير : حل أمامك زيد .. ولا يشترطون اعتماد الظرف أو الجار والمجرور على (صفه أو حال أو خبر أونفي أو نهي).
- البصريون يشترطون لرفع الاسم بعد الظرف أو الجار والمجرور أن يكون معتمداً على شيء , فهم يعربون (قائم أبوه) قائم : مبتدأ وأبوه خبر أو قائم : خبر مقدم وأبو مبتدأ مؤخر ..
أرجو التصحيح على ما فهمت , ولكم خالص التحية والتقدير .,,

ناصر الدين الخطيب
10-08-2010, 11:52 AM
أخي الفاضل محب العلم
جماهير البصريين لا يعتبرون الظرف عاملا في الرفع بأي حال , بشرط وبدون شرط
فالظرف إمّا متعلّق بخبر أو صفة أو حال أو فعل أو مشتق ...وهكذا
ولا يكون عاملا بنفسه
والله أعلم