المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما علة القلب في (عذارى)؟



محمد الغزالي
12-08-2010, 09:28 PM
السلام عليكم:
أصل (عذارى) عذاري, قُلبت كسرة الراء فتحة, وقلبت الياء ألفًا..
السؤال: ما علة هذا القلب وفقكم الله؟

دعبل الخزاعي
13-08-2010, 12:46 AM
السلام عليكم:
أصل (عذارى) عذاري, قُلبت كسرة الراء فتحة, وقلبت الياء ألفًا..
السؤال: ما علة هذا القلب وفقكم الله؟

أليس التخفيف علة ذلك ؟ فلو قلنا (عذارَي) أليس هناك من ثقل في النُّطق؟

محمد الغزالي
13-08-2010, 02:50 AM
هل من توضيح بارك الله فيكم..

علي المعشي
13-08-2010, 04:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله
الأصل (عذارِيّ) بكسر الراء وتشديد الياء، ثم حذفت إحدى الياءين تخفيفا فصار (عذارٍ، العذارِي) وبعض العرب يستعملها هكذا مخففة مع بقاء كسرة الراء ويعاملها معاملة المنقوص، وبعض العرب يفتح الراء ويقلب الياء ألفا، فيقول (عذارَى) وإنما فعلوا ذلك لأن الياء الباقية منقلبة عن ألف التأنيث في (عذراء) ولو تركوها ياء خفيفة مكسورا ما قبلها لالتبست بالياء المنقلبة عن ألف لغير التأنيث كما في ( مجرى مجارٍ المجاري) ففرقوا بينهما بجعل الياء المنقلبة عن ألف التأنيث ألفا فقالوا عذارَى.

على أن لي رأيا في هذه المسألة لا أدري أسُبقتُ إليه أم لا؟ وسأذكره هنا ولا أقطع بصوابه وهو أنه لما كانت ألف التأنيث الممدودة في (عذراء) هي في الأصل ألفان قلبت الثانية منهما همزة، والياءان في (عذاريّ) قبل التخفيف إنما هما منقلبتان عن ألفي التأنيث في المفرد، فلما حذفوا إحدى الياءين تخفيفا فكأنما حذفوا ما يقابلها في المفرد أي كأنهم قصروا الممدود المفرد فصار (عَذرا) بألف واحدة، وهذه الألف تشبه ألف التأنيث المقصورة في نحو (حَيرَى) لذلك قلبوا الياء الوحيدة الباقية في (عذارِي) ألفا ليصير الجمع (عذارَى) مثل (حيارَى) حينما تشابه المفردان عَذْرا وحيرَى .
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
13-08-2010, 07:39 PM
وإنما فعلوا ذلك لأن الياء الباقية منقلبة عن ألف التأنيث في (عذراء)
هل ألف التأنيث هي الألف الممدودة التي قبل الهمز, أم هي الهمزة؟ وهل بالإمكان أن تدلني على بعض المصادر التي يوجد فيها ما قلت. إن أمكن أخي

علي المعشي
14-08-2010, 01:31 AM
هل ألف التأنيث هي الألف الممدودة التي قبل الهمز, أم هي الهمزة؟ وهل بالإمكان أن تدلني على بعض المصادر التي يوجد فيها ما قلت. إن أمكن أخي
اكثرُ النحويين على أن الألف الثانية التي قلبت همزة هي علامة التأنيث، وأما الألف التي قبلها فهي للمد، ولكن لما كان وجودهما معا صح قولهم : ألفا التأنيث، أو ألف التأنيث الممدودة.

وأما قولي: (وإنما فعلوا ذلك لأن الياء الباقية منقلبة عن ألف التأنيث في عذراء) فمضمونه مذكور عند صاحب المزهر وعند صاحب التاج وهو معزو للجوهري، وأظنني قرأتُ مثله من قبلُ في مصادر أخرى ولكن لا أتذكرها الآن.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
15-08-2010, 02:45 PM
بارك الله فيك أخي عليا لكن الأزهري قال" وإذا كان مفاعل" معتلا "منقوصًا فقد تبدل كسرته فتحة، فتقلب ياؤه ألفًا" لتحركها وانفتاح ما قبلها ويجري مجرى الصحيح. "فلا ينون" بحال اتفاقًا، ويقدر إعرابه في الألف، "كـ: عذارى" جمع عذراء..
فما رأيك بهذا التعليل: وماذا يقصد بقوله: (لتحركها وانفتحاح ما قبلها) فأنا لا أرى هنا ياء متحركة وليس ما قبلها مفتوحا؟!

علي المعشي
16-08-2010, 04:05 AM
بارك الله فيك أخي عليا لكن الأزهري قال" وإذا كان مفاعل" معتلا "منقوصًا فقد تبدل كسرته فتحة، فتقلب ياؤه ألفًا" لتحركها وانفتاح ما قبلها ويجري مجرى الصحيح. "فلا ينون" بحال اتفاقًا، ويقدر إعرابه في الألف، "كـ: عذارى" جمع عذراء..
فما رأيك بهذا التعليل: وماذا يقصد بقوله: (لتحركها وانفتحاح ما قبلها) فأنا لا أرى هنا ياء متحركة وليس ما قبلها مفتوحا؟!
أما ما لونته بالأحمر فلا يعد تعليلا لأن انقلاب الياء ألفا بعد الفتح إنما هو أمر عام مبني على إبدال الفتحة من الكسرة، بمعنى أن إبدالهم الفتحة من الكسرة إنما هو مقصود لأجل قلب الياء ألفا، وما دام لم يعلل لإبدال الفتحة الذي بني عليه قلب الياء ألفا فتعليله كلا تعليل.
وأما قوله (لتحركها وانفتحاح ما قبلها) فمعناه أن الأصل (العذارِي) بكسر الراء وحركة الياء، فلما فتحت الراء صارت (العذارَي) فلما انفتح ما قبل الياء المتحركة قلبت الياء ألفا. هذا معنى كلامه وإن لم يكن تعليلا للظاهرة وإنما هو تعليل صرفي عام، إذ يبقى السؤال قائما : لم أبدلت الفتحة من الكسرة فنتج من ذلك انقلاب الياء ألفا؟
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
16-08-2010, 02:53 PM
بارك الله في جهودك أيها الحبيب المعشي, وأسأل الله أن يكتب لك الأجر, ولكن استحملني قليلا..
أولا: قولك:

فمعناه أن الأصل (العذارِي) بكسر الراء وحركة الياء
هل الياء متحركة؟ فلو قلت: هذه عذارِي, أليست الياء ساكنة؟
ثانيًأ: جاء في معجم محيط المحيط ما يلي: إِذا جمعت صَحْراء أَدخلت بين الحاء والراء أَلفاً وكسرت الراء , كما يُكسر ما بعد أَلِف الجمع في كل موضع نحو مساجد وجَعافِر , فتنقلب الأَلف الأُولى التي بعد الراء ياءً للكسرة التي قبلها , وتنقلب الأَلف الثانية التي للتأْنيث أَيضاً ياء فتدغَم , ثم حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا صَحارى , بفتح الراء , لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين , وإِنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الأَلف للتأْنيث وبين الياء المنقلبة من الأَلف التي ليست للتأْنيث نحو أَلِفِ مَرْمًى ومغزًى , إِذ قالوا مَرَامِي ومَغازِي , وبعض العرب لا يحذف الياءَ الأُولى ولكن يحذف الثانية فيقول الصَّحارِي بكسر الراء , وهذه صَحارٍ , كما يقول جَوارٍ...
سؤالي: ماذا يقصد بقوله (تنقلب الأَلف الأُولى التي بعد الراء ياءً للكسرة التي قبلها) لم أفهم الألف الأولى ما هي؟
وما مراده بقوله: (ثم حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا صَحارى, بفتح الراء , لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين)
وأما قوله (وبعض العرب لا يحذف الياءَ الأُولى ولكن يحذف الثانية..الخ) أرجو أن توضح لي كيف كان حذف الياء الأولى جعل (صحراء) تُجمع على: صحارَى, وحذف الياء الثانية يجعلها تُجمع على: صحارٍ..

علي المعشي
18-08-2010, 02:35 AM
مرحبا بك أخي العزيز، ولا عليك، وسيتضح لك الأمر إن شاء الله، وإنما أريد منك بعض التركيز عند قراءة ما يأتي:

أولا: قولك:
(فمعناه أن الأصل (العذارِي) بكسر الراء وحركة الياء)


هل الياء متحركة؟ فلو قلت: هذه عذارِي, أليست الياء ساكنة؟
هذا على اعتبار المحذوفة هي الياء الأولى، وسيظهر لك أدناه، عند قولي (أما بعضهم الآخر ...).


سؤالي: ماذا يقصد بقوله (تنقلب الأَلف الأُولى التي بعد الراء ياءً للكسرة التي قبلها) لم أفهم الألف الأولى ما هي؟
* اتفقنا أن أصل المفرد (عذراا) بألفين الثانية منهما للتأنيث والأولى زيدت قبلها للمد، فلما اجتمعت الألفان قلبت الثانية همزة فصارت (عذراء).
* عند الجمع زيدت ألف التكسير بعد الذال وجاء بعد ألف التكسير ثلاثة حروف ( الراء، الألف، ألف التأنيث التي قلبت همزة) ولما كان ما بعد ألف التكسير مكسورا دائما في نحو (مفاعل، فواعل، فعالل ...) كسرت الراء وبكسرها صارت الألف الأولى ياء، وأما الألف الثانية (الهمزة) فقلبت ياء أيضا لتدغم فيها الياء التي قبلها فصار الجمع (عذارِيُّ) بكسر الراء وسكون الياء الأولى وحركة الياء الثانية، وهذا هو أصل الجمع.

* لما استثقلوا الإدغام في الياءين حذفوا إحداهما تخفيفا، فأيهما المحذوف؟ أحذفوا الأولى الساكنة أم حذفوا الثانية المتحركة؟
في الجواب عن هذا جوابٌ عن تساؤلاتك :
وما مراده بقوله: (ثم حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا صَحارى, بفتح الراء , لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين) وأما قوله (وبعض العرب لا يحذف الياءَ الأُولى ولكن يحذف الثانية..الخ) أرجو أن توضح لي كيف كان حذف الياء الأولى جعل (صحراء) تُجمع على: صحارَى, وحذف الياء الثانية يجعلها تُجمع على: صحارٍ..
والجواب : بعض العرب يحذف الثانية (المتحركة) وهي علامة التأنيث فتبقى الأولى (الساكنة) فيقول (العذارِيْ، عذارٍ) فلما كانت الباقية ساكنة بعد كسر عوملت معاملتها في المنقوص، ومن هنا ترى أن حذف الثانية يجعل الجمع مماثلا للمنقوص فتحذف ياؤه وينون حال التجرد من الإضافة وأل.
أما بعضهم الآخر فيحذف الياء الأولى (الساكنة) ويبقي الثانية (المتحركة) فيصير (عذارِيُ) فلما كانت الحركة ثقيلة على الياء وكان حذف الحركة يؤدي إلى التباس هذه الياء المنقلبة عن ألف التأنيث بالياء التي لغير التأنيث في نحو (المغازيْ) وكذا يؤدي إلى حذف الياء حال التجرد من أل والإضافة .. لما كان الأمر كذلك أبدلوا من كسرة الراء فتحة وقلبوا الياء ألفا فقالوا (عذارَى) .
تحياتي ومودتي.

شيماء رشيد محمد زنكنة
18-08-2010, 02:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إذا سمح لي الأخ (علي المعشي ) فسأجيب على الأخ محمد ماطرحه من أسألة ولو أني متاكدة بأنه يعرف الإجابه لكنه يحاول شحذ الهمة وتحريك الأعضاء نحو البحث والتقصي لكني أجيبك إن شاء الله في ضوء خبرتي ومن الله التوفيق
فيما يتعلق بسؤالك :ماذا يقصد بقوله (تنقلب الأَلف الأُولى التي بعد الراء ياءً للكسرة التي قبلها) لم أفهم الألف الأولى ما هي؟

أصل صحراء ( صحراا ) فالمقصود بالألف الأولى الملون بالأحمرولكون الراءفي (صحرِاا)مكسور فحسب القاعدة الصرفية تقلب الألف ياءاً لإنكسار ماقبلها.
وفيما يتعلق بالشق الثاني من النص ( حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا صَحارى , بفتح الراء , لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين , وإِنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة ..........إلخ) أرى أن كل هذه التفسيرات والتعليلات هي مجرد فرضيات افترضها الصرفيون لكي يؤولوا ما خرج على قواعدهم ويردوها بطريقة أو بأخرها إلى قواعدهم التي وضعوها على اللغة العربية ولا أجد أي داعٍ في البحث عن مثل هكذا مسائل (فلماذا قلبوا الألف إلى ياء ثم عادوا وقلبو الياء إلى ألف مرّة ثانية )ذلك أنهم غالبا مايصطدمون مع قواعدهم التي أخضعوا إليها اللغة فحينما يصطدمون في بعض المواطن مع قواعدهم يحاولون الرجوع الى القاعدة بالتأويل والصنعة والفرضيات الغير موجودة في واقع اللغة .
ولكم مني السلام وأرجو أن أكون أفدتك .

محمد الغزالي
18-08-2010, 09:32 PM
والله شرح واضح جدا.. أسأل المولى القدير أن يثيبك خير الثواب أستاذي القدير, ولك مني خالص الشكر وكثير الدعاء..

محمد الغزالي
19-08-2010, 06:30 AM
نسيتُ شيئًا وهو أنك قلت:

اتفقنا أن أصل المفرد (عذراا)
وجدت في حاشية الخضري والصبان أصل (حمراء) حمرى, ولم أجد نحو (صحراء) فهل هي مثلها, ثم هل هي بألف ممدودة أم مقصورة..
بارك الله فيك.

علي المعشي
22-08-2010, 12:46 AM
نسيتُ شيئًا وهو أنك قلت:

اتفقنا أن أصل المفرد (عذراا)
وجدت في حاشية الخضري والصبان أصل (حمراء) حمرى, ولم أجد نحو (صحراء) فهل هي مثلها, ثم هل هي بألف ممدودة أم مقصورة..
بارك الله فيك.
نعم هي مثلها، والأصل أن ألف التأنيث مقصورة قبل زيادة الألف التي للمد، فلما زيدت الألف قبلها اجتمع الألفان فقلبت الثانية (ألف التأنيث) همزة.
تحياتي ومودتي.