المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فرق بين العبارتين " عيد مبارك" و "رمضان مبارك" ؟



مسلم صيني
18-08-2010, 12:32 AM
ما الفرق بين العبارتين " عيد مبارك" و "رمضان مبارك" من ناحية الإعراب؟

عطوان عويضة
18-08-2010, 02:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما عيدٌ مباركٌ فإعرابها كالتالي: عيدٌ خبر لمبتدأ محذوف (تقديره هذا) مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
مبارك: نعت (صفة) لعيد مرفوعة ......

وأما رمضان مبارك فتحتمل وجهين:
الأول: رمضانُ مباركٌ (بضم رمضان غير منونة)، وإعرابها،
رمضانُ: مبتدأ مرفوع ...
مبارك: خبر مرفوع ...

الثاني: رمضانٌ مباركٌ ( بالضم والتنوين)، وإعرابها؛
رمضانٌ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا، مرفوع ....
مبارك: نعت مرفوع....

والفرق أن رمضان الأولى معرفة وتمنع من الصرف، والأخرى نكرة وتصرف.

مسلم صيني
18-08-2010, 10:44 AM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
*******************
رمضانُ --- هو اسم العلم من المعارف ، و هو ممنوع من الصرف كما ذكرتَ
أما الوجه الثاني الذي ذكرته فهل هناك مصدر ؟ مثلا كتاب النحو ؟
هل تكون كلمة "رمضان" في بعض الأحوال "العلم" ---معرفة --- ممنوع من الصرف
و في بعض الأحوال تكون غير ذلك؟

شكرا لك مرة أخرى

عطوان عويضة
19-08-2010, 03:27 AM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
*******************
أما الوجه الثاني الذي ذكرته فهل هناك مصدر ؟ مثلا كتاب النحو ؟
هل تكون كلمة "رمضان" في بعض الأحوال "العلم" ---معرفة --- ممنوع من الصرف
و في بعض الأحوال تكون غير ذلك؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسماء الشهور أعلام، ولكنها قد تأتي نكرة وقد تأتي معرفة، فرمضانُ مثلا إن أردت به رمضانًا معينا كان معرفة، ودل على رمضانٍ واحد، وإن أردت به الشهر على التمادي وتوالي الأعوام كان معرفة كذلك ولم يكن واحدا.
أما لو أردت واحدا غير معين فهو نكرة، وإذا كان نكرة صرف، وكذلك شعبان.
لو قال قائل: صمت شعبانَ ، لانصرف ذهن السامع أنه صام شعبان الماضي، لأنه يقصد شعبانا بعينه، وأقربها ورودا إلى الذهن آخرها، ما لم تصرفه قرينة سابقة في الكلام إلى آخر معلوم.
ولو قال : صمت شعبانا ، لانصرف الذهن إلى أنه صام واحدا من الشهور المسماة بهذا الاسم، دون تحديد العام.
ولو قال: أصوم شعبانَ، لعلم أنه يصوم شعبان من كل سنة. أو شعبان القادم فقط، وتحديد المراد يكون بقرينة.
ولو قال: أصوم شعبانا، لعلم أنه ينوي أن يصوم شعبانا واحدا في قابل الأعوام دون تحديد عام بعينه

فالعلم لا يكون معرفة إلا قصد به معين، تقول: رأيت أحمد وأحمدًا آخر ، الأول تعرفه والآخر لا تعرف سوى أن اسمه أحمد.

ولعلي أجد ما تطمئن إليه نفسك.
وجزاك الله خيرا

أبو سهيل
19-08-2010, 04:49 AM
في النسخة السلطانية لصحيح البخاري
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ
وكنت أستشكلها خاصة أنني لم أقف على توجيه لها من شراح الحديث أما الآن فقد اتضحت
فجزاكم الله خيرا أستاذنا عطوان ونفع بكم

بندر بن سليم الشراري
19-08-2010, 06:21 AM
أستاذنا عطوان بارك الله فيك على هذا التفصيل النير

مسلم صيني
19-08-2010, 09:12 AM
شكرا للجميع على ردودكم
و جزاكم الله خيرا أيضا

سؤال آخر لو سمحتم، كيف نكتب "جمادى الأول" عندما نقصد واحدا غير معين؟ أي : نكرة

عطوان عويضة
21-08-2010, 01:35 AM
شكرا للجميع على ردودكم
و جزاكم الله خيرا أيضا

سؤال آخر لو سمحتم، كيف نكتب "جمادى الأول" عندما نقصد واحدا غير معين؟ أي : نكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بخصوص تنوين رمضان، وهل قال به أحد من أئمة النحو، فقد وجدت لك في كتاب (نتائج الفكر في النحو) لأبي القاسم السهيلي؛ فصلا قيما في (الظروف الأعلام)، جاء فيه:
' وإذا ثبت هذا فرجب ورمضان وأشباههما أسماء أعلام إذا أردتها لعام بعينه، أو كان في كلامك ما يدل على عام تضيفهما إليه. فإن لم يكن ذلك صار الاسم نكرة، تقول " صمت رمضان ورمضانا آخر، وصمت الجمعةَ وجمعةً أخرى" .... "
وجاء في شعب الإيمان للبيهقي أثر عن كعب الأحبار : (أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : إني افترضت على عبادي الصيام ، وهو شهر رمضان ، يا موسى من وافى القيامة وفي صحيفته عشر رمضانات فهو من الأبدال، ومن وافى القيامة وفي صحيفته عشرون رمضانا فهو من المخبتين ، ومن وافى القيامة وفي صحيفته ثلاثون رمضانا فهو من أفضل الشهداء عندي ثوابا ، يا موسى إني آمر حملة العرش إذا دخل شهر رمضان أن يمسكوا عن العبادة وكلما دعا صائمو رمضان بدعوة أن يقولوا آمين ، وإني أوجبت على نفسي أن لا أرد دعوة صائمي رمضان )
وما يعنينا في الأثر صرف رمضان متى كان نكرة، ومنع صرفه معرفة، أما مضمون المتن فلا يعنينا إن كان صحيحا أو غير ذلك.

وأما جمادى فتمنع من الصرف سواء كانت معرفة أم نكرة، لتوفر علة منع الصرف في الحالين، وهي ألف التأنيث المقصورة.

مسلم صيني
21-08-2010, 03:07 PM
وأما جمادى فتمنع من الصرف سواء كانت معرفة أم نكرة، لتوفر علة منع الصرف في الحالين، وهي ألف التأنيث المقصورة.


شرحك رائع ، ما شاء الله عليك! و زادك الله علما.

لقد راجعت بعض كتب النحو و وجدت كلاما مفيدا حول هذا الموضوع

في كتاب " المقتضب" ج4 ص 48
977
في كتاب "جامع الدروس العربية" ج2 ص224

978

مسلم صيني
22-08-2010, 10:14 AM
ثم بالنسبة إلى إعراب عبارة "عيد مبارك" و "رمضانٌ مبارك" ( بالتنوين)
فيمكننا أن نعربها بما يالي:
رمضان مبارك--- مبتدأ
و الخبر محذوف ، تقديره "لكم/لك/لنا.... إلخ"
أي : أصل الجملة: لكم رمضان مبارك ( لكم --- خبر مقدم، رمضان مبارك--- مبتدأ مؤخر)
فما رأيكم في هذا الإعراب؟

عطوان عويضة
22-08-2010, 10:41 AM
إذا أريد بقول ( رمضان مبارك ) التهنئة، فالغالب أن يكون بالتنكير والتنوين؛ كما تقول: حجٌّ مبرورٌ، وعمرةٌ مقبولةٌ، وعيدٌ سعيد، وقد تنصب.
والتقدير على الرفع: رمضانكم رمضان مبارك، وعيدكم عيد سعيد، وحجكم حج مبرور، وعمرتكم عمرة مقبولة؛ فالمحذوف هو المبتدأ لأن الأصل أن يكون المبتدأ معرفة فتقدره معرفة، أما الاسم المنون المذكور فهو نكرة وهو بالخبر أقمن.
ولو زدت فقلت: رمضان مبارك لكم، ما تغير شيء، وكانت (لكم) متعلقة بالوصف (مبارك): رمضان خبر لمبتدأ محذوف ومبارك نعت ولكم جار ومجرور متعلق بمبارك.

والله أعلم

مسلم صيني
22-08-2010, 10:52 AM
إذا أريد بقول ( رمضان مبارك ) التهنئة، فالغالب أن يكون بالتنكير والتنوين؛ كما تقول: حجٌّ مبرورٌ، وعمرةٌ مقبولةٌ، وعيدٌ سعيد، وقد تنصب.
والتقدير على الرفع: رمضانكم رمضان مبارك، وعيدكم عيد سعيد، وحجكم حج مبرور، وعمرتكم عمرة مقبولة؛



ما أحلى هذا الشرح! ما شاء الله...
حقا جميل جدا .
لكم شركي و تقديري مرة آخرى