المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أ هو عدول عن صيغة المخاطب إلى الغائب ؟



الحطيئة
21-08-2010, 06:30 PM
قال تعالى على لسان هود : ( فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ...)هود٥٧
أليس نبي الله هود - عليه السلام - يخاطب قومه ؟
فلم عدل عن صيغة المخاطب " توليتم " إلى صيغة الغائب " تولوا " رغم أنه يخاطبهم ؟

ناصر الدين الخطيب
21-08-2010, 06:40 PM
قال تعالى على لسان هود : ( فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ...)هود٥٧
أليس نبي الله هود - عليه السلام - يخاطب قومه ؟
فلم عدل عن صيغة المخاطب " توليتم " إلى صيغة الغائب " تولوا " رغم أنه يخاطبهم ؟

السلام عليكم
لم يعدل أخي الحطيئة عن صيغة الخطاب إلى صيغة الغائب
بل إنّ النص كلّه بصيغة المخاطب لأنّ الفعل " تولّوّا " فعل مضارع حذفت منه إحدى التائين و الأصل " فإن تتولّوا "
فليس ثمّ تحوّل في الخطاب

أبو سهيل
21-08-2010, 06:58 PM
يقول أبو حيان
وقرأ الجمهور : فإن تولوا أي تتولوا مضارع تولى . وقرأ الأعرج وعيسى الثقفي : تولوا بضم التاء ، واللام مضارع ولّى ، وقيل : تولوا ماض ويحتاج في الجواب إلى إضمار قول ، أي : فقل لهم قد أبلغتكم ، ولا حاجة تدعو إلى جعله ماضياً وإضمار القول . وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون تولوا فعلاً ماضياً ، ويكون في الكلام رجوع من غيبة إلى خطاب أي : فقد أبلغتكم انتهى . فلا يحتاج إلى إضمار ، والظاهر أنّ الضمير في تولوا عائد على قوم هود ، وخطاب لهم من تمام الجمل المقولة قبل . وقال التبريزي : هو عائد على كفار قريش ، وهو من تلوين الخطاب ، انتقل من خطاب قوم هود إلى الإخبار عمن بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكأنه قيل : أخبرهم عن قصة قوم هود ، وادعهم إلى الإيمان بالله لئلا يصيبهم كما أصاب قوم هود ، فإن تولوا فقل لهم : قد أبلغتكم .


ويقول ابن عاشور
وعلى هذا الوجه يكون أصل { تولوا } تتولوا فحذفت إحدى التّاءين اختصاراً ، فهو مضارع ، وهو خطاب هود عليه السّلام لقومه ، وهو ظاهر إجراء الضمائر على وتيرة واحدة .
ويجوز أن تكون فعلاً ماضياً ، والواو لأهل مكّة فيكون كالاعتراض في إجراء القصة لقصد العبرة بمنزلة الاعتراض الواقع في قصّة نوح عليه السّلام بقوله : { أم يقولون افتراه قل إن افتريته } [ هود : 35 ] الآية . خاطب الله نبيّه صلى الله عليه وسلم وأمره بأن يقول لهم : { قد أبلغتكم } . والفاء الأولى لتفريع الاعتبار على الموعظة وتكون جملة { فقد أبلغتكم } من كلام النبي صلى الله عليه وسلم مقولَ قول مَأمور به محذوف يدلّ عليه السياق . والتقدير : فقل قد أبلغتكم . وهذا الأسلوب من قبيل الكلام الموجّه المحتمل معنيين غير متخالفين ، وهو من بديع أساليب الإعجاز ، ولأجله جاء فعل { تولوا } بتاء واحدة بخلاف ما في قوله : { وَإنْ تتولوا يستبدل قوماً غيركم } [ محمد : 38 ] .

الحطيئة
26-08-2010, 06:32 PM
أخوي : ناصر الدين و أبا سهيل : بارك الله في علمكما و زادكما إلى نوركما نورا
لئن تأخرت في شكري كتابة , لقد كان الشكر مكتوبا في قلبي من قبل الإجابة و قد شغلتني ردود عن ردود و من شكر فإنما يشكر لنفسه