المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دخول الفعل على الفعل



عزام محمد ذيب الشريدة
26-08-2010, 10:17 PM
دخول الفعل على الفعل


من الرتب المحفوظة في اللغة العربية رتبة (كان) مع مدخولهاالمرفوع عندما يكون الخبر جملة فعلية،فقد أوجب النحاة تأخرخبر (كان) عن اسمها إذا كان الخبر جملة فعلية،نحو"كان زيد يقوم" ولكن بعض النحاة مستندين إلى عدد من الشواهد أجازوا"كان يقوم زيد "على تقدير "كان زيد يقوم" فيكون من قبيل تقديم الخبر على الاسم. ومن النحاة من يرى أن هذه الجملة قبيحة .
وقد اعترض جمهور النحاة:بأن(كان)إنما تدخل على الكلام الذي قبلها مبتدأ وخبرا،وأنت إذا قلت" يقوم زيد " فإنما الكلام من فعل وفاعل،فكيف ذلك؟
وقد أجاب ابن جني عن هذا التساؤل بقوله:لا يمتنع أن يعتقد مع (كان) في قولنا"كان يقوم زيد " أن " زيدا " مرتفع (بكان) ،وأن " يقوم" مقدم من موضعه ،فإذا حذفت (كان) زال الاتساع وتأخر الخبرالذي هو" يقوم "فصار بعد زيد .
والذي يبدو لي في هذه المسألة ما يلي:

أولا: إن التقديم في قولنا"كان يقوم زيد"لبيان حدوث القيام من زيد،فالأهمية للفعل وليست للشخص .وهذا مشابه لقوله تعالى: "من بعد ما كاد يزيغ قلوب الذين آمنوا"للدلالة على شدة قرب وقوع الزيغ.
وشبيه بهذا قول المتنبي:
لا تلق دهرك إلا غير مكترث ما دام يصحب فيه روحك البدن
للدلالةعلى المبالغة في عدم الاكتراث مع ديمومة الصحبة بين الروح والبدن .
وبهذا ترتبت المعاني بحسب الاحتياج وعدم الاسغناء.

ثانيا :يمكن أن نعامل جملة "كان يقوم زيد" كجملة"عسى أن يقوم زيد "حيث يجوز في الفعل بعدها أن يقدر خاليا من الضمير،فيكون رافعا للاسم الذي بعده على الفاعلية،مسغنى بهما عن الخبر،أما اسم عسى فهو"أن والفعل".
كما يجوزفي الفعل بعدها أن يقدر متحملا لضميرالاسم الذي بعده،فيكون الاسم مرفوعا بعسى(مؤخرا) ،وتكون"أن والفعل"في موضع نصب الخبر (مقدما).



والله تعالى أعلم.

السراج
26-08-2010, 11:06 PM
بارك الله فيك أخي عزّام ..
هل ينطبق ذلك على باقي الأفعال الناسخة ؟

مريم الشماع
27-08-2010, 12:06 AM
بورك فيك أخي
قال تعالى: : ((لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغُ قلوبُ فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم)).

ناصر الدين الخطيب
27-08-2010, 01:06 AM
دخول الفعل على الفعل

من الرتب المحفوظة في اللغة العربية رتبة (كان) مع مدخولهاالمرفوع عندما يكون الخبر جملة فعلية،فقد أوجب النحاة تأخرخبر (كان) عن اسمها إذا كان الخبر جملة فعلية،نحو"كان زيد يقوم" ولكن بعض النحاة مستندين إلى عدد من الشواهد أجازوا"كان يقوم زيد "على تقدير "كان زيد يقوم" فيكون من قبيل تقديم الخبر على الاسم. ومن النحاة من يرى أن هذه الجملة قبيحة .
وقد اعترض جمهور النحاة:بأن(كان)إنما تدخل على الكلام الذي قبلها مبتدأ وخبرا،وأنت إذا قلت" يقوم زيد " فإنما الكلام من فعل وفاعل،فكيف ذلك؟
وقد أجاب ابن جني عن هذا التساؤل بقوله:لا يمتنع أن يعتقد مع (كان) في قولنا"كان يقوم زيد " أن " زيدا " مرتفع (بكان) ،وأن " يقوم" مقدم من موضعه ،فإذا حذفت (كان) زال الاتساع وتأخر الخبرالذي هو" يقوم "فصار بعد زيد .
والذي يبدو لي في هذه المسألة ما يلي:

أولا: إن التقديم في قولنا"كان يقوم زيد"لبيان حدوث القيام من زيد،فالأهمية للفعل وليست للشخص .وهذا مشابه لقوله تعالى: "من بعد ما كاد يزيغ قلوب الذين آمنوا"للدلالة على شدة قرب وقوع الزيغ.
وشبيه بهذا قول المتنبي:
لا تلق دهرك إلا غير مكترث ما دام يصحب فيه روحك البدن
للدلالةعلى المبالغة في عدم الاكتراث مع ديمومة الصحبة بين الروح والبدن .
وبهذا ترتبت المعاني بحسب الاحتياج وعدم الاسغناء.

ثانيا :يمكن أن نعامل جملة "كان يقوم زيد" كجملة"عسى أن يقوم زيد "حيث يجوز في الفعل بعدها أن يقدر خاليا من الضمير،فيكون رافعا للاسم الذي بعده على الفاعلية،مسغنى بهما عن الخبر،أما اسم عسى فهو"أن والفعل".
كما يجوزفي الفعل بعدها أن يقدر متحملا لضميرالاسم الذي بعده،فيكون الاسم مرفوعا بعسى(مؤخرا) ،وتكون"أن والفعل"في موضع نصب الخبر (مقدما).



والله تعالى أعلم.


السلام عليكم
جزاك الله خيرا أستاذ عزّام
أقول : والذي يبدو لي أنّ رأي الجمهور هو الأصوب , وهو ما يستسيغه العقل , وهو الأسهل والأكثر بساطة وألأبعد عن التعقيد
فكان لا تدخل إلاّ على الجملة الاسميّة , ويجب أن يليها اسمها ظاهرا أو مقدّرا
وفي مثل هذه الحالة , عندما يلي كان وأخواتها , ومثلها كاد وأخواتها فعل يجب تقدير اسمها ضمير الشأن , ولا حاجة لتقديم أو تأخير أو جعل الفعل خاليا من الضمير , وما شابه ذلك ممّا يجعل الأمور تحتمل أكثر مما يجب أن تحتمل
ففي مثل :
"كاد يزيغ قلوبٌ" في الآية
اسم كاد ضمير الشأن المحذوف
وقلوب فاعل يزيغ
والجملة الفعليّة " يزيغ قلوب " في محل نصب خبر كاد
مع أزكى التحيّة

ناصر الدين الخطيب
27-08-2010, 02:52 AM
وهذا ما جاء في إعراب القرآن للزجاج حول الآية السابقة :
"وأما قوله تعالى " من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم " ، فمذهب سيبويه أن في كاد ضمير القصة والحديث، وفسر بالجملة من الفعل والفاعل وجاز ذلك فيها وإن لم تكن مثل كان وبابها من الأفعال المجردة من الدلالة على الحدث، لمشابهتها لها في لزوم الخبر إياها ألا ترى أنها لا تخلو من الخبر، كما أن تلك الأفعال كذلك وقد أجاز أبو الحسن في قوله " من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم " أن يكون في كاد ضمير ممن تقدم، ويرفع قلوب فريق؛ تزيغ قال وإن شئت رفعتها، يعني القلوب ب كاد وجعلت تزيغ حالاً فأما احتماله الضمير مما جرى، فوجهه أنه لما تقدم قوله " لقد تاب على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة " وكانوا قبيلا، ومن عاندهم من الكفار والمنافقين قبيلا، أضمر في كاد، قبيلا فأما كون يزيغ حالاً فيدل على صحته قول العجاج

إذا سمعت صوتها الخرَّارا ... أصم يهوى وقعها الصوارا ...."

أبوعلي2
27-08-2010, 03:09 PM
الأخ عزام
السلام عليكم
لو عددنا (قلوب) في الآية اسماً ل(كاد) لوجب تأنيث الفعل(يزيغ)لأن فاعله ضمير مؤنث.

عزام محمد ذيب الشريدة
28-08-2010, 07:07 PM
السلام عليكم
أخي السراج:يمكن أن نقيس بقيةالأفعال على هذه الأفعال .
الأخت مريم:شكرا على التصحيح.
الأخ ناصر:ولم الحاجة إلى ضمير الشأن ،وعدم التقدير أولى،وكيف ستكون الجملة مع ضميرالشأن ؟
الأخ أبو علي:يجوز التذكير والتأنيث إن كان الفاعل جمع تكسير

أبوعلي2
29-08-2010, 12:29 AM
السلام عليكم
ما ذكرتَه صحيح لو كان الفاعل اسماً ظاهراً.فإن كان ضميراً لم يجز.

ناصر الدين الخطيب
29-08-2010, 01:18 PM
السلام عليكم

الأخ ناصر:ولم الحاجة إلى ضمير الشأن ،وعدم التقدير أولى،وكيف ستكون الجملة مع ضميرالشأن ؟

وعليكم السلام
أخي عزام , لا ضير من التقدير , ولا عيب فيه , والنحو يعتمده , ويجعل له أصولا
وضمير الشأن تفسّره جملة بعده فعليّة أو اسميّة
فإن ، دخلت عليها النواسخ لا نلغيه فإمّا أن نظهره وإمّا أن نقدّره محذوفا
وهذا الرأي أسلم من القول بالتقديم والتأخير خاصّة وأنّ الجملة الفعليّة إذا كانت خبرا لا تقدّم على المبتدأ إلاّ في باب المدح ( باب نعم وبئس )
والله أعلم

عزام محمد ذيب الشريدة
04-09-2010, 10:05 PM
السلام عليكم
أخي ناصر
التقدير في النحو يكون بقدر معين يحتمله التركيب أو يحتاج إليه ،وفي رأيي أن الجملة السابقة ليست بحاجة إلى تقدير
أخي أبا علي :الفاعل هنا هي كلمة قلوب وهي اسم ظاهر كما تعرف.
والسلام