المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تســاؤل ...



سمط اللآلئ
15-04-2005, 03:32 PM
قال الله تعالى : {والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } الأعراف : 36

جاء في " إعراب القرآن الكريم " لمحيي الدين الدرويش (3/344) :
( الواو عاطفة ، و"الذين" اسم موصول مبتدأ ... و"أولئك" مبتدأ ، و"أصحاب النار" خبره ، والجملة خبر"الذين" ... و"هم" مبتدأ ، و"فيها" جار ومجرور متعلقان بالخبر"خالدون" ، والجملة حالية ، أو خبر ثان لـ"الذين" ) .

وفي إعراب قوله تعالى : {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} الأعراف : 42

قـال (3/355) :
( { أولئك أصحاب الجنة } الجملة الاسمية خبر"الذين" ، واسم الإشارة مبتدأ ، و"أصحاب الجنة" خبره ، و"هم" مبتدأ ، و"خالدون" خبره ، و"فيها" جار ومجرور متعلقان بقوله:"خالدون" ، وجملة "هم فيها خالدون" خبر ثان لأولئك ، أو حال من "أصحاب الجنة" ) .

وسؤالي هو :
لماذا جعل "هم فيها خالدون" - في الآية الثانية - خبرا ثانيا لـ"أولئك" ، ولم يجعلها خبرا ثانيا لـ"الذين" كما فعل في الأولـى ؟ وهل ثمة فــرق ؟

أرجو أن أجـد الإجابة عند الأساتذة الفضلاء ...

وجزاكم الله خيـرا ...

حازم
15-04-2005, 07:22 PM
الأسـتاذة المتألِّقـة النابغـة / " سـمط اللالئ "

" ما شاء الله "، سـؤال حاذق، لا يجيـده إلاَّ مثلك، ولا ينتبـه له إلاَّ مَن أوتِـي مثل حظِّـك.
وما زالت طروحاتك عذبة بألحـانها الشـجيَّة، شـامخة بحـروفها الفتيَّـة
أنزل الله عليك السَّـكينة، وملأ حيـاتك بالسـعادة والطمأنينـة

أرَى أنَّه يلزم أن لا يكون هناك فرق بين الإعرابين، والصواب هو إعراب الآية الثـانية، وهو: " خـبر ثان لـ" أولَـئِك ".

وقبل أن أعلِّل رأيي، أودُّ أن أسـتشهد بموضع متقـدِّم ورد في كتابه الجليل – رحمه الله – رحمة واسعة.

قال الله تعالى: { والَّذينَ كَفَروا وكَذَّبوا بِآياتِنـا أولَـئِك أصْحابُ النَّـارِ هُمْ فيها خالدون } البقرة 39.
قال: هم ": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.
الجار والمجرور متعلق ب" خالدونَ "
" خالِدونَ ": خبر " هُم "
والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثانٍ للمبتدأ الذي هو " أولَـئِك "، ويحتمل أن تكون في محل نصب على الحال.

وقلتُ إنَّ الصواب أن تكون خبرًا لـ" أولَـئِك "، لأنَّ الخبر الثاني يجب أن يكون خبرًا للمبتدأ، دون الحاجة إلى الخبر الأول.
فإذا قلتِ: " زيدٌ أديبٌ مخـترعٌ "، فكلُّ خبرٍ يقوم بمفرده، دون الحاجة للثاني.
فيمكنك أن تقولي: زيدٌ أديب "، أو: " زيدٌ مخـترعٌ ".

وقوله تعالى: { هُمْ فيها خالِدونَ } الهاء في كلمة " فيها " تعود إلى " النـارِ " ، فإذا حذفتِ الخبر الأول { أولَـئِك أصْحابُ النَّـار }، وصار التقدير" " الذين كذبوا هم فيها خالِدونَ "، لا يسـتقيم المعنى، لأنَّ ضمير الغائب " الهاء " لم يعـد له مرجع.

ويؤيِّـد هذا الإعراب، ما جاء في " الدرِّ المصون ":
" أولَـئِكَ ": مبتدأ ثانٍ
" أصحابُ ": خبره
والجملة خبر الأول،
قلتُ: يعني " الذينَ "
وقوله: { هُم فيها خالِدونَ }: جملة اسمية في محل نصب على الحال.
ويجوز أن تكون في محل رفع خبر لـ" أولَـئِكَ "، وأيضًا فيكون قد أخبِر عنه بخبرين:
أحدهما مفرد، وهو " أصحابُ "
والثاني جملة.


والله أعلـم
مع عاطـر التحـايا

سمط اللآلئ
15-04-2005, 07:38 PM
أستاذي الفــــاضل/ حـــازم

جزاكـم الله خيــرا على إجابتكم الشافية الكافية ، وبارك في علمكم ، ونفـع بكم ...