المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال حول ضارب بارك المولى فيكم



محمد الغزالي
11-09-2010, 08:54 PM
السلام عليكم:
قال ابن عقيل:
كل منقوص كان نظيره من الصحيح الآخر ممنوعا من الصرف يعامل معاملة جوار في أنه ينون في الرفع والجر تنوين العوض وينصب بفتحة من غير تنوين وذلك نحو قاض علم امرأة فإن نظيره من الصحيح ضارب علم امرأة وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث فقاض كذلك ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وهو مشبه بجوار من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة فيعامل معاملته فتقول هذه قاض ومررت بقاض ورأيت قاضي كما تقول هؤلاء جوار ومررت بجوار ورأيت جواري
السؤال: واضح أن مراده أنه إذا كانَ الاسمُ الممنوعُ مِن الصرْفِ اسما مَنقوصاً فإنَّهُ يُعامَلُ كالاسمِ المنقوصِ، في أنَّ ياءَهُ تُحْذَفُ رَفْعاً وَجَرًّا، ويُنَوَّنُ تَنوينَ الْعِوَضِ، وتَبْقَى في حالةِ النصْبِ مفتوحةً بغيرِ تنوينٍ. وذلكَ مِثلُ: (رَاعٍ)، عَلَمٍ على أُنثى، فتقولُ: جَاءَتْ راعٍ، ومَرَرْتُ بِرَاعٍ. فـ(رَاعٍ) في المثالِ الأوَّلِ فاعلٌ مرفوعٌ بضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ على الياءِ المحذوفةِ لالتقاءِ الساكنينِ ممنوعٌ مِن الصرْفِ للعَلَمِيَّةِ والتأنيثِ، و(راعٍ) الثانيَةُ اسمٌ مجرورٌ وعَلامةُ جَرِّهِ فَتحةٌ مُقَدَّرَةٌ على الياءِ المحذوفةِ ممنوعٌ مِن الصرْفِ. وتقولُ في النصْبِ: رَأَيْتُ رَاعِيَ. فـ(رَاعِيَ): مفعولٌ بهِ منصوبٌ بالفتحةِ بلا تنوينٍ؛ لأنَّهُ ممنوعٌ مِن الصرْفِ.
لكن ما شأن (ضارب) في الموضوع فهي ليست اسما منقوصا , فلم أفهم ما يريد, أرجو التوضيح أثابكم الله؟

ماجد غازي
12-09-2010, 02:06 AM
أخي الكريم
"ضارب" هنا، مثال علم على امرأة فهو ممنوع من الصرف، تقول: جاءت ضاربُ بالضم لا التنوين، مع أن ضارب في الأصل مصروفة، وكذلك قاض مصروفة، فإن جعلتها علما على امرأة منعتها كما منعت ضارب، ونونتها رفعا وجرا كما تنون "جوار" والله اعلم

يوسف أحمد حسين
12-09-2010, 03:36 AM
بارك الله بك أخ ماجد وبكل أهل الرمثا
و كل عام أنت بخير

محمد الغزالي
12-09-2010, 07:31 AM
الآن نونت (قاض) لأنه مشبه بجوار من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة, لكن (ضارب) لِمَ نونته وهو ممنوع من الصرف حيث هو لم يشبه (جوار) فليس في آخره ياء قبلها كسرة.. أرجو توضح لنا الأمر بارك الله فيك

علي المعشي
13-09-2010, 01:26 AM
لكن ما شأن (ضارب) في الموضوع فهي ليست اسما منقوصا , فلم أفهم ما يريد, أرجو التوضيح أثابكم الله؟إنما جاء بضارب احترازا من أن يتساءل متسائل في نحو (راعٍ) علما على أنثى في قولك (جاءتْ راعٍ، مررتُ براعٍ) فيتساءل: ما بال هذا العلم المؤنث منونا؟ كيف صرف وفيه علتان مانعتان؟ فيختلط عليه تنوين العوض بتنوين الصرف. لذلك أراد ابن عقيل رحمه الله أن يبين لك أن (راعٍ) هنا ممنوع من الصرف وتنوينه تنوين عوض لا تنوين صرف بدليل أن نظيره من الصحيح نحو (ضارب) علما على أنثى ممنوعٌ من الصرف وحق الياء من العلم المؤنث راع هو حق الباء من العلم المؤنث ضارب إلا أن الياء محذوفة حال الرفع والجر فتقدِّر عليها محذوفة ما أنت مُظهرُه على باء ضارب، فإذا كان الاسم منصوبا فتحت الياء بلا تنوين كما تفعل بالباء، وعليه يعامل المنقوص الممنوع من الصرف معاملة جوار، وإنما خص نحو جوار وغواش وموال بجعلها مثالا يقاس عليه لأنها ممنوعة من الصرف في كل حال فترفع وتجر بضمة وفتحة مقدرتين على الياء المحذوفة وتنصب بفتحة ظاهرة على الياء بلا تنوين، ومثلها كل منقوص استحق المنع من الصرف، على أن الياء قد تثبت حال الجر عند الضرورة فتكون علامة الجر فتحة ظاهرة كما قال الفرزدق ... مولى مواليا .

محمد الغزالي
14-09-2010, 04:55 PM
بارك الله فيك أستاذي المعشي, وماذا عن قول ابن هشام في أوضح المسالك, حيث قال في هذا الموضوع:
المنقوصُ المُسْتَحِقُّ لمنعِ الصرفِ إنْ كانَ غيرَ عَلَمٍ حُذِفَتْ ياؤُه رفعاً وجرًّا..الخ
لماذا قال غير علم, عن ماذا يحترز, ألا ينون المنقوص العلم إذا كان ممنوعًا من الصرف, فإذا سميت بـ(قاضي) مثلا علما مؤنثا, ألا تنونه؟

علي المعشي
15-09-2010, 08:08 AM
بارك الله فيك أستاذي المعشي, وماذا عن قول ابن هشام في أوضح المسالك, حيث قال في هذا الموضوع:
المنقوصُ المُسْتَحِقُّ لمنعِ الصرفِ إنْ كانَ غيرَ عَلَمٍ حُذِفَتْ ياؤُه رفعاً وجرًّا..الخ
لماذا قال غير علم, عن ماذا يحترز, ألا ينون المنقوص العلم إذا كان ممنوعًا من الصرف, فإذا سميت بـ(قاضي) مثلا علما مؤنثا, ألا تنونه؟
بلى أخي الكريم، تنوين المنقوص المستحق لمنع الصرف وحذف يائه هو مذهب سيبويه وجل النحاة علَما كان أم غير علم ما دام مجردا من أل والإضافة، وإنما قال (إن كان غير علم) لتكون عبارته دقيقة لأن تتمة العبارة (...إنْ كانَ غيرَ عَلَمٍ حُذِفَتْ ياؤُه رفعاً وجرًّا ونوِّن باتفاق ...)
فأخرج العلم من قوله (باتفاق) لأن بعض النحاة كيونس، وعيسى بن عمر، والكسائي لا يحذفون ياء المنقوص إذا كان علما.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
17-09-2010, 12:28 AM
لأن بعض النحاة كيونس، وعيسى بن عمر، والكسائي لا يحذفون ياء المنقوص إذا كان علما.
يقول أبو حيان في إرتشاف الضرب: وما ذكره أبو على من أن يونس وهؤلاء ذهبوا إلى أنه لا تحف الياء إذا كان (جوارٍ) نكرة ولم يسم به فتقول: هن جواري, ومررت بجواريَ, وهم وخطأ ومخالفة للعرب والقرآن.
سؤالي: هل يوجد خطأ في الطباعة في الإرتشاف, حيث مذهب يونس وغيره أن الياء لا تحذف إذا كان علم كما قلتَ, وهنا يقول: نكرة!!

علي المعشي
17-09-2010, 08:49 PM
يقول أبو حيان في إرتشاف الضرب: وما ذكره أبو على من أن يونس وهؤلاء ذهبوا إلى أنه لا تحف الياء إذا كان (جوارٍ) نكرة ولم يسم به فتقول: هن جواري, ومررت بجواريَ, وهم وخطأ ومخالفة للعرب والقرآن.
سؤالي: هل يوجد خطأ في الطباعة في الإرتشاف, حيث مذهب يونس وغيره أن الياء لا تحذف إذا كان علم كما قلتَ, وهنا يقول: نكرة!!
لا خطأ في الطباعة، لأن أبا حيان إنما يقول إن أبا علي واهمٌ في قوله إن يونس ومن وافقه يوجبون إثبات الياء في النكرة، إذ إن الثابت عنهم إنما هو الانفراد بإثباتها حال العلمية.
تحياتي ومودتي.