المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أطلب منكم عونا



محمد الغزالي
12-09-2010, 12:53 PM
السلام عليكم:
قال بعضهم يجوز إثبات حرف العلة مع الجازم, وخرج عليه قراءة (إنه من يتقي ويصبر) باثبات الياء في (يتقي), قال السيوطي: ثم أختلف حينئذ ما الذي حذفه الجازم فقيل الضمة الظاهرة لورودها كما سيأتي وقيل حذف المقدرة.
قال أبو حيان وفائدة الخلاف تظهر في الألف فمن قال حذف الظاهرة لم يجز إقرار الألف لأنه لا ضمة فيها ظاهرة ومن قال المقدرة أجاز إقرارها ويشهد له ولا ترضاها والأول تأوله على الحال أو الاستئناف.
السؤال: هل يقصد بالضمة الظاهرة, أي يكون علامة جزمه السكون, وماذا يقصد بالمقدرة؟ وأرجو أن توضحوا لي كلام أبي حيان أثابكم الله.

علي المعشي
13-09-2010, 12:22 AM
السلام عليكم:
قال بعضهم يجوز إثبات حرف العلة مع الجازم, وخرج عليه قراءة (إنه من يتقي ويصبر) باثبات الياء في (يتقي), قال السيوطي: ثم أختلف حينئذ ما الذي حذفه الجازم فقيل الضمة الظاهرة لورودها كما سيأتي وقيل حذف المقدرة.
قال أبو حيان وفائدة الخلاف تظهر في الألف فمن قال حذف الظاهرة لم يجز إقرار الألف لأنه لا ضمة فيها ظاهرة ومن قال المقدرة أجاز إقرارها ويشهد له ولا ترضاها والأول تأوله على الحال أو الاستئناف.
السؤال: هل يقصد بالضمة الظاهرة, أي يكون علامة جزمه السكون, وماذا يقصد بالمقدرة؟ وأرجو أن توضحوا لي كلام أبي حيان أثابكم الله.
وعليكم السلام ورحمة الله
الكلام كله هنا يدور حول إثبات حرف العلة حال الجزم، وعليه يكون علامة جزم الفعل الواوي أواليائي السكون في الحالين أي عند من يرى المحذوف هو الضمة الظاهرة وعند من يرى المحذوف هو الضمة المقدرة، وإنما يكون الفرق في المعتل بالألف.
وأما قول أبي حيان فمعناه أن نتيجة الخلاف في كون المحذوف هو الضمة الظاهرة أو المقدرة إنما يظهر في الألف نحو (ولا ترضاها) فمن قال حذف الظاهرة لم يجز إقرار الألف لأنه لا ضمة ظاهرة في هذا الفعل حتى يكون حذفها علامة للجزم، وعندئذ لا بد من علامة أخرى وهي حذف الألف وهذا معنى قوله (لم يجز إقرار الألف)، ولذلك تأول أصحاب هذا الرأي وجها للرفع حتى لا يكون الفعل مجزوما بلا علامة فقالوا هو مرفوع على أن (لا) نافية والجملة حالية، أو أنها نافية والجملة مستأنفة.
ومن قال المحذوف هو الضمة المقدرة أجاز إقرار الألف في نحو (ولا ترضاها) فالفعل عند أصحاب هذا القول مجزوم وعلامة جزمه السكون أي بعد حذف الضمة المقدرة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
14-09-2010, 01:16 AM
يا ليت يا أستاذي توضح بالأمثلة فلم أفهم, وكيف يكون حذف الألف فيمن يرى حذف الظاهرة دون المقدرة..

محمد الغزالي
15-09-2010, 03:26 AM
أكرمك الله أستاذنا المعشي وجعله في موازين حسناتك, أرجو أن تحل هذا السؤال والأسئلة الأخرى فأخوك يحتاج منك عونا ورحم الله والديك أخي

علي المعشي
15-09-2010, 04:33 AM
يا ليت يا أستاذي توضح بالأمثلة فلم أفهم, وكيف يكون حذف الألف فيمن يرى حذف الظاهرة دون المقدرة..
لو قلت (أنت تدعو، أنت تمشي، أنت ترضى) فثلاثة الأفعال مرفوعة وعلامة رفعها ضمة مقدرة على الأولين للثقل وعلى الأخير للتعذر، فإذا جزمتها على رأي من يجيز إثبات حرف العلة مع الجازم قلت :أنت لم تدعو، أنت لم تمشي، أنت لم ترضى.

ثم بعد ذلك تبقى علامة الجزم، ما هي في كل من الثلاثة؟
على رأي من يرى علامة الجزم هي حذف الضمة المقدرة ينطبق ذلك على ثلاثة الأفعال لأن كلا منها قبل الجازم مرفوع وعلامته ضمة مقدرة، أما على رأي من يرى علامة الجزم هي حذف الضمة الظاهرة فإنما ينطبق على الواوي نحو تدعو واليائي نحو تمشي لأن إظهار ضمة الرفع على الواو والياء ممكن وإن كان ثقيلا.
ولكن الإشكال في الألف في نحو ترضى إذ لا ينطبق عليها قولهم بحذف الضمة الظاهرة لأن إظهار ضمة الرفع على الألف مستحيل، وعليه لا يصح القول إن علامة الجزم في (لم ترضى) هي حذف الضمة الظاهرة، وعندئذ لا بد من علامة للجزم ولا مفر من حذف الألف ، لذلك قال (فمن قال حذف الظاهرة لم يجز إقرار الألف).
ثم لما وجد أصحاب هذا الرأي أفعالا معتلة بالألف مجزومة والألف ثابتة نحو (ولا ترضّاها) لم يستطيعوا تطبيق قولهم بأن علامة الجزم حذف الضمة الظاهرة لأن الضمة لا تظهر على الألف أصلا، وللتخلص من هذا المأزق تأولوا وجها للرفع حتى لا يكون الفعل مجزوما بلا علامة فقالوا إنما هو مرفوع على أن (لا) نافية والجملة حالية، أو أنها نافية والجملة مستأنفة.

كان هذا تفسير كلام أبي حيان، وإلا فثمة إشكال آخر عند القائلين بأن علامة الجزم حذف الضمة الظاهرة وهو أنه يلزم لقولهم هذا أن تكون الضمة ظاهرة في الرفع حتى تحذف تلك الظاهرة حال الجزم ، والأمر ليس كذلك إذ إن الضمة مقدرة في الرفع فإذا دخل الجازم حذفت المقدرة ليس غير إذ لا ضمة ظاهرة حتى تحذف.

وهناك من يرى أن الواو والياء والألف التي ثبتت حال الجزم في بعض المسموع ليست حروف علة أصلية وإنما هي إشباع للحركات الثلاث لأجل إقامة الوزن في النظم، وهذا أيسر وأقل تكلفا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
15-09-2010, 10:43 PM
بارك الله فيك ورحم الله والديك أستاذي وجعل لك من كل ضيق مخرجًا:
هناك استفسار: الفعل المضارع المعتل الآخر تكون علامة جزمه حذف حرف العلة وهذا لا إشكال فيه, لكن قال الصبان: ومذهب سيبويه أن الجازم حذف الحركة المقدرة وحرف العلة حذف عند الجازم لا به فرقاً بين صورة المجزوم والمرفوع وكلام المصنف محتمل لهذا المذهب أيضاً وإنما لم يلحق النصب بالجزم في الفعل المعتل كما ألحق به في الأفعال الخمسة لأنه إنما ألحق به ثم لتعذر الإعراب بالحركة بخلافه هنا فأعرب نصباً بالحركة على الأصل وقولنا بخلافه هنا هو باعتبار الغالب فلا ينافي أن ما آخره ألف من المعتل متعذر الحركة فتأمل..
السؤال: ما معنى قوله (وحرف العلة حذف عند الجازم لا به فرقاً بين صورة المجزوم والمرفوع) ولِمَ كان تفريق المجزوم عن المرفوع فقط لِمَ لم يكن التفريق عن المنصوب أيضًا, وأرجو أن توضح لي ما خُط بالأحمر أثابك الله؟
ثانيًا: هناك بعض استفسارات لم تجبْ عليها لعلك لم تشاهدها, وهي مجموعة في عنوان (ما إعراب معدي)
وكان الله في عونك والله أسأل لك السلامة من كل شر..

علي المعشي
16-09-2010, 12:39 AM
السؤال: ما معنى قوله (وحرف العلة حذف عند الجازم لا به فرقاً بين صورة المجزوم والمرفوع)
أي أن أثر الجازم إنما هو حذف الضمة المقدرة، وأما حذف حرف العلة فليس بأثر الجازم وإنما للتفريق بين صورة المضارع المرفوع والمجزوم إذ لو لم يحذف لكانت صورة المضارع واحدة في زيد يدعو، وزيد لم يدعو، لأن الضمة المقدرة حال الرفع لا تظهر في اللفظ فتلتبس بالضمة المحذوفة حال الجزم ففرقوا بين الصورتين بحذف حرف العلة.

ولِمَ كان تفريق المجزوم عن المرفوع فقط لِمَ لم يكن التفريق عن المنصوب أيضًا
لأن علامة النصب (الفتحة) ظاهرةٌ في الواوي واليائي وظهورها كاف للتفريق، ولما كان اللبس مأمونا في ثلثي الأفعال المعتلة (أي في الواوية واليائية) لم يبق إلا المعتل بالألف فاكتُفي في التفريق بين المرفوع منه والمنصوب بالاعتماد على عامل النصب، فإن وجد عامل النصب فهو منصوب وإلا فمرفوع.

وإنما لم يلحق النصب بالجزم في الفعل المعتل كما ألحق به في الأفعال الخمسة لأنه إنما ألحق به ثم لتعذر الإعراب بالحركة بخلافه هنا فأعرب نصباً بالحركة على الأصل وقولنا بخلافه هنا هو باعتبار الغالب فلا ينافي أن ما آخره ألف من المعتل متعذر الحركة
هذا جواب عن سؤال محتمَل هو (لمَ لمْ يلحق النصب بالجزم فيكون حذف حرف العلة علامة للجزم والنصب كما كان حذف النون علامة للجزم والنصب في الأفعال الخمسة؟)
فكان الجواب عن هذا السؤال أنه إنما ألحق النصب بالجزم في الأفعال الخمسة لأنها لا تعرب بالحركات وإنما العلامة النون فإما أن تثبت وإما أن تحذف فجُعل إثباتها علامة للرفع لأنه الأصل فهو أحق بالنون، ثم جعل حذفها علامة للنصب والجزم إذ ليس ثمة خيار آخر، وهذا بخلاف المعتل إذ يمكن نصبه بالحركة (الفتحة) ، وهي ظاهرة في أغلب الأفعال المعتلة (أي في الواوية واليائية) ومقدرة في المعتل بالألف، وعليه لا حاجة لترك علامة النصب الأصلية إلى علامة أخرى مشتركة بين النصب والجزم، ما دام النصب بالفتحة الظاهرة ممكنا في أكثر الأفعال المعتلة ما عدا المعتل بالألف فتقدر فتحة النصب عليه تقديرا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
16-09-2010, 03:35 AM
لا حاجة لترك علامة النصب الأصلية إلى علامة أخرى مشتركة بين النصب والجزم
لو قلنا: لا حاجة لترك علامة النصب (الفتحة) وهي الأصل في الفعل إلى غيرها وهي العلامة الفرعية (أي الإعراب بالحرف أو الحذف) هل هذا الكلام صحيح؟

علي المعشي
17-09-2010, 09:19 PM
لو قلنا: لا حاجة لترك علامة النصب (الفتحة) وهي الأصل في الفعل إلى غيرها وهي العلامة الفرعية (أي الإعراب بالحرف أو الحذف) هل هذا الكلام صحيح؟
نعم لأنهم لا يعدلون عن العلامة الأصلية إلا لحاجة، فإن انتفت الحاجة لم يعدلوا عن الأصل.
تحياتي ومودتي.