المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أسئلة إعرابية متنوعة



غاية المنى
02-10-2010, 05:39 PM
السلام عليكم:
ياليت شعري ولا منجى من الهرم ** أم هل على العيش بعد الشيب من ندم
هل يجوز تعليق بعد بحال من العيش أو بالعيش نفسها؟
وهل يجوز وجه آخر في إعراب أم غير وجه الزيادة؟
فكفى بنا فضلا على من غيرنا ** حب النبي محمد إيانا
لو اعتبرنا (من) زائدة على قول الكسائي ما إعراب غيرنا؟
وهل قوله: (محمد) بدل من النبي أم عطف بيان؟
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ** قليل بها الأصوات إلا بغامها
أليست إلا هنا: اسم بمعنى غير صفة للأصوات؟ هل لها تتمة إعرابية؟ أم نكتفي بذلك؟
وألا نقول في إعراب بغامها: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة إلا؟
وهنا أود أن أسأل عن الآية: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)
ما الإعراب التفصيلي لقوله: (إلا الله)؟
وإني لرام نظرة قبل التي ** لعلي وإن شطت نواها أزورها
جملة وإن شطت هل يصح فيها وجهان: الاعتراض والحالية؟ أم لا يصح فيها إلا الحالية؟ أستغرب أن أغلب الدارسين يعربون الواو في نحو هذا حالية وإن وقعت بين شيئين متلازمين، فما السبب؟
فما بال من أسعى لأجبر عظمه ** حفاظا وينوي من سفاهته كسري
بماذا تعلق (من)؟

غاية المنى
02-10-2010, 08:56 PM
أين الفصحاء الأكارم؟!!

علي المعشي
02-10-2010, 11:30 PM
السلام عليكم
ياليت شعري ولا منجى من الهرم ** أم هل على العيش بعد الشيب من ندم
هل يجوز تعليق بعد بحال من العيش أو بالعيش نفسها؟
وهل يجوز وجه آخر في إعراب أم غير وجه الزيادة؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك أختي الكريمة أم العربية
أرى جواز الأمرين أي التعليق بالمصدر أو التعليق بحال محذوفة منه، والمعنى مستقيم على الوجهين.
وأما (أم) فيصح كونها منقطعة تفيد الإضراب، ويصح على قول أن تكون زائدة.

فكفى بنا فضلا على من غيرنا ** حب النبي محمد إيانا
لو اعتبرنا (من) زائدة على قول الكسائي ما إعراب غيرنا؟وهل قوله: (محمد) بدل من النبي أم عطف بيان؟
تعرب (غير) مجرورةً بعلى، والضمير مضافا إليه.
ومحمد بدل لأنه هو المقصود بالحكم، ويصح عطف البيان إلا أن البدل أرجح.

أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ** قليل بها الأصوات إلا بغامها
أليست إلا هنا: اسم بمعنى غير صفة للأصوات؟ هل لها تتمة إعرابية؟ أم نكتفي بذلك؟
وألا نقول في إعراب بغامها: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة إلا؟
وهنا أود أن أسأل عن الآية: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)
ما الإعراب التفصيلي لقوله: (إلا الله)؟
ما يقال في إعراب (إلا بغامها) يقال في إعراب (إلا الله) وأشهر ما قيل في هذه المسألة رأيان يتفقان في أن (إلا) بمنزلة غير، ويختلفان في تفصيل الإعراب على النحو الآتي:
الرأي الأول:
إلا الله: بمنزلة كلمة واحدة مركبة من حرف المغايرة (إلا) ولفظ الجلالة (الله) ، وتعرب الكلمة المركبة نعتا لـ (آلهة) مرفوعا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على لفظ الجلالة، والتقدير (غير الله).
الرأي الثاني:
إلا: اسم بمعنى (غير ) مبني على السكون في محل رفع نعت لـ (آلهة) وهو مضاف.
الله: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها انتقال علامة الرفع إليها من (إلا).
ومسوغ انتقال علامة الرفع من المضاف (إلا) إلى المضاف إليه (الله) أنه لما استعملت (إلا) استعمالا مخالفا للمألوف حيث صارت اسما يوصف به احتيج إلى قرينة لفظية تكون دليلا على هذا الاستعمال الخاص، ولما كانت (إلا) مبنية تعذَّرَ أن تتحمل الدليل وهو (الضمة) فنقلت إلى ما بعدها.


وإني لرام نظرة قبل التي ** لعلي وإن شطت نواها أزورها
جملة وإن شطت هل يصح فيها وجهان: الاعتراض والحالية؟ أم لا يصح فيها إلا الحالية؟ أستغرب أن أغلب الدارسين يعربون الواو في نحو هذا حالية وإن وقعت بين شيئين متلازمين، فما السبب؟
يصح فيها الاعتراض ولعله الأقرب هنا، وتصح الحالية، وأذكر رأيا ثالثا يزعم أصحابه أنها معطوفة على جملة محذوفة والتقدير (لعلي إن دنتْ وإن شطت نواها أزورها) وعلى هذا تكون الجملة الأولى معترضة لامحل لها، والثانية معطوفة عليها لا محل لها مثلها.

فما بال من أسعى لأجبر عظمه ** حفاظا وينوي من سفاهته كسري
بماذا تعلق (من)؟
من سفاهته: في موضع نصب مفعول لأجله متعلق بعامله (ينوي).
تحياتي ومودتي.

أبوعلي2
02-10-2010, 11:59 PM
السلام عليكم
الأخ علي حفظه الله.
اليس الأولى في المعنى أن نعلق(بعد) بالخبر المحذوف،ونعلق(على العيش) ب(ندم)أو بمحذوف صفة له.
وكيف يكون-أخي-(من سفاهة)في موضع نصب على أنه مفعول لأجله ،متعلق بعامله(ينوي).وحرف الجر هنا أصلي،ليس زائداً،ولا شبيهاً به.

غاية المنى
03-10-2010, 05:36 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك أختي الكريمة أم العربية
أرى جواز الأمرين أي التعليق بالمصدر أو التعليق بحال محذوفة منه، والمعنى مستقيم على الوجهين.
وأما (أم) فيصح كونها منقطعة تفيد الإضراب، ويصح على قول أن تكون زائدة.

تعرب (غير) مجرورةً بعلى، والضمير مضافا إليه.
ومحمد بدل لأنه هو المقصود بالحكم، ويصح عطف البيان إلا أن البدل أرجح.

ما يقال في إعراب (إلا بغامها) يقال في إعراب (إلا الله) وأشهر ما قيل في هذه المسألة رأيان يتفقان في أن (إلا) بمنزلة غير، ويختلفان في تفصيل الإعراب على النحو الآتي:
الرأي الأول:
إلا الله: بمنزلة كلمة واحدة مركبة من حرف المغايرة (إلا) ولفظ الجلالة (الله) ، وتعرب الكلمة المركبة نعتا لـ (آلهة) مرفوعا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على لفظ الجلالة، والتقدير (غير الله).
الرأي الثاني:
إلا: اسم بمعنى (غير ) مبني على السكون في محل رفع نعت لـ (آلهة) وهو مضاف.
الله: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها انتقال علامة الرفع إليها من (إلا).
ومسوغ انتقال علامة الرفع من المضاف (إلا) إلى المضاف إليه (الله) أنه لما استعملت (إلا) استعمالا مخالفا للمألوف حيث صارت اسما يوصف به احتيج إلى قرينة لفظية تكون دليلا على هذا الاستعمال الخاص، ولما كانت (إلا) مبنية تعذَّرَ أن تتحمل الدليل وهو (الضمة) فنقلت إلى ما بعدها.


يصح فيها الاعتراض ولعله الأقرب هنا، وتصح الحالية، وأذكر رأيا ثالثا يزعم أصحابه أنها معطوفة على جملة محذوفة والتقدير (لعلي إن دنتْ وإن شطت نواها أزورها) وعلى هذا تكون الجملة الأولى معترضة لامحل لها، والثانية معطوفة عليها لا محل لها مثلها.

من سفاهته: في موضع نصب مفعول لأجله متعلق بعامله (ينوي).
تحياتي ومودتي.



طيب لو سمحت أستاذ علي لدي بعض الأسئلة والتعليقات:
فيما يخص البيت الأول: نحن نعلم أن (أم) المتصلة أو المعادلة تأتي أحيانا بعد: (ليت شعري) فلماذا لم نعدها معادلة؟!!. وما هي قاعدة مجيء (أم) زائدة؟ وهل خبر ليت شعري يأتي محذوفا دائما؟ وأليست الواو في (ولا منجى) اعتراضية.
البيت الثاني: متى صح أن تأتي من المفتوحة الميم زائدة؟!! يعني أنا أعلم أن من لا تأتي زائدة إلا إذا كانت مكسورة الميم فتكون حرف جر زائدا فكيف صحت تلك؟!!
فيما يخص (إلا بغامها): قيل إنه يصح في (إلا) الحصر وتكون بغامها بدل من الأصوات، لكن كيف يكون المعنى على الحالين، أي الحصر والوصف؟
البيت الثالث: كيف صحت الحالية مع أن الجملة واقعة بين شيئين متلازمين؟! فهل يصح تجاهل هذا الدليل القوي وإعرابها حالية؟!!
وقد سمعت أن هناك من يعرب الواو في مثل هذا الأسلوب حالية وإن وقعت الجملة بين شيئيين متلازمين، نحو: أنت ـ وإن أكرمتني ـ بخيل
فجملة (وإن أكرمتني): حالية، فهل هذا يصح؟
البيت الأخير: ألا يصح تعليق (من) بالمصدر (كسري)؟ أي: ينوي كسري من سفاهته؟ لأن (من) سببية، أي ينوي كسري بسبب سفاهته، أليس كذلك؟

غاية المنى
04-10-2010, 10:47 AM
أين أنتم أيها الفصحاء؟!!

علي المعشي
04-10-2010, 10:11 PM
السلام عليكم
الأخ علي حفظه الله.
اليس الأولى في المعنى أن نعلق(بعد) بالخبر المحذوف،ونعلق(على العيش) ب(ندم)أو بمحذوف صفة له.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياكم الله أستاذنا الدكتور أبا علي حفظه الله
ما تفضلتم به من تعليق (بعد) بالخبر المحذوف يستقيم به المعنى، وكذا يستقيم بالتعليق على النحو الذي ذكرتُهُ، وإنما لم أستقصِ كلَّ الوجوه لأني اقتصرتُ على الجواب عن سؤال الأخت غاية المنى الذي قالت فيه : (هل يجوز تعليق بعد بحال من العيش أو بالعيش نفسها؟).
على أنك إذا علقت (بعد) بالخبر المحذوف صح تعليق (على العيش) بالمصدر (ندم)، أو بحال محذوفة منه، وأما قولكم (أو بمحذوف صفة منه) فلا يتأتى على الرأي المشهور من أن الصفة لا تتقدم على موصوفها.

وكيف يكون-أخي-(من سفاهة)في موضع نصب على أنه مفعول لأجله ،متعلق بعامله(ينوي).وحرف الجر هنا أصلي،ليس زائداً،ولا شبيهاً به.
أما التعليق بينوي فلأن هذا الفعل عامل في شبه الجملة (من سفاهة)، وأما قولي إن شبه الجملة في موضع نصب مفعول لأجله فهو قائم على رأي من يرى المفعول لأجله ضربين: صريحا وهو المصدر المنصوب، وغيرَ صريح وهو المجرور بحرف التعليل حيث يجعلون شبه الجملة في موضع نصب مفعولا له غير صريح، وعلى هذا يقول الغلاييني رحمه الله في جامع الدروس عند الكلام على (من الصواعق) في الآية المعروفة: "(فقوله تعالى "من الصواعق" في موضع نصب على أنه مفعول لأجله غير صريح..." وكذا قال الغلاييني عند الكلام على (من مهابته) في بيت أبي فراس: "وقوله "من مهابته" في محل نصب على أنه مفعول له غير صريح"
تحياتي ومودتي.

أبوعلي2
05-10-2010, 12:00 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياكم الله أستاذنا الدكتور أبا علي حفظه الله
ما تفضلتم به من تعليق (بعد) بالخبر المحذوف يستقيم به المعنى، وكذا يستقيم بالتعليق على النحو الذي ذكرتُهُ، وإنما لم أستقصِ كلَّ الوجوه لأني اقتصرتُ على الجواب عن سؤال الأخت غاية المنى الذي قالت فيه : (هل يجوز تعليق بعد بحال من العيش أو بالعيش نفسها؟).
على أنك إذا علقت (بعد) بالخبر المحذوف صح تعليق (على العيش) بالمصدر (ندم)، أو بحال محذوفة منه، وأما قولكم (أو بمحذوف صفة منه) فلا يتأتى على الرأي المشهور من أن الصفة لا تتقدم على موصوفها.

أما التعليق بينوي فلأن هذا الفعل عامل في شبه الجملة (من سفاهة)، وأما قولي إن شبه الجملة في موضع نصب مفعول لأجله فهو قائم على رأي من يرى المفعول لأجله ضربين: صريحا وهو المصدر المنصوب، وغيرَ صريح وهو المجرور بحرف التعليل حيث يجعلون شبه الجملة في موضع نصب مفعولا له غير صريح، وعلى هذا يقول الغلاييني رحمه الله في جامع الدروس عند الكلام على (من الصواعق) في الآية المعروفة: "(فقوله تعالى "من الصواعق" في موضع نصب على أنه مفعول لأجله غير صريح..." وكذا قال الغلاييني عند الكلام على (من مهابته) في بيت أبي فراس: "وقوله "من مهابته" في محل نصب على أنه مفعول له غير صريح"
تحياتي ومودتي.
السلام عليكم
نعم أخي الفاضل ،هو متعلق بحال محذوفة لتقدم الصفة على الموصوف(لمية موحشاًطلل). وهو ما أنبه عليه كثيراً في نافذة(شارك معنا في إعراب القصائد،فهو سبق قلم ،إن صح التعبير هنا.
أماالأمر الثاني فالأضل فيه تعليق الجار والجرور بالفعل لأن(من) هي التي تدل على التعليل.وإذا قلنا: في محل نصب لأنه مفعول لأجله غير صريح فينبغي ألا نقول:متعلق بالفعل.

علي المعشي
05-10-2010, 01:09 AM
فيما يخص البيت الأول: نحن نعلم أن (أم) المتصلة أو المعادلة تأتي أحيانا بعد: (ليت شعري) فلماذا لم نعدها معادلة؟!!. لا تكون (أم) بعد (ليت شعري) معادلة عند من يراها معادلة إلا إذا سبقت بهمزة التسوية نحو قولك: ليت شعري أزيدٌ في الدار أم عمرو؟ فإن لم تسبقها الهمزة فليست بمعادلة.
وما هي قاعدة مجيء (أم) زائدة؟ الجمهور وأكثر النحاة على أن (أم) متصلة ومنقطعة، وإنما قال بزيادتها بعضهم ومنهم أبو زيد، حيث رأى زيادتها حينما تغيب دلالتها فلا تفيد عطفا ولا معادلة ولا تكون دلالتها على الإضراب واضحة، فقال في قوله تعالى "أفلا تبصرون أم أنا خير " إن التقدير (أفلا تبصرون أنا خير) وأم زائدة، وجعلها زائدة في البيت الذي معنا على تقدير (ليت شعري ... هل على العيش بعد الشيب من ندم؟
وهل خبر ليت شعري يأتي محذوفا دائما؟ وأليست الواو في (ولا منجى) اعتراضية. نعم يرى النحاة أن خبر ليت في (ليت شعري) محذوف دائما لأن العرب لم تأتِ به مذكورا، وأما الواو في (ولا منجى) فإنما يصح كونها اعتراضية إذا جعلت (أم) زائدة فيكون التقدير (ليت شعري ـ ولا منجى من الهرم ـ هل على العيش بعد الشيب من ندم) وباستبعاد (أم) في التقدير كما رأيتِ تكون الجملة معترضة بين المصدر (شعري) ومعموله ( هل على الشيب ...) إذ إن جملة الاستفهام في محل نصب مفعول المصدر شعري، أما على اعتبار (أم) منقطعة تفيد الإضراب فلا تكون جملة (ولا منجى ...) معترضة إذ لم تقع بين متلازمين لأن جملة (هل على الشيب ...) على هذا الاعتبار ليست معمولا لشعري وإنما معموله محذوف مدلول عليه بجملة (ولا منجى ...)، وعلى هذا الاعتبار تكون جملة (ولا منجى) حالية.
البيت الثاني: متى صح أن تأتي من المفتوحة الميم زائدة؟!! يعني أنا أعلم أن من لا تأتي زائدة إلا إذا كانت مكسورة الميم فتكون حرف جر زائدا فكيف صحت تلك؟!! الكسائي ـ رحمه الله ــ إمام كوفي كما تعلمين ، والكوفيون يجوّزون زيادة الاسم، وهنا أجازوا زيادة (مَنْ) كما قالوا بزيادة ذا وما في بعض المواضع.
فيما يخص (إلا بغامها): قيل إنه يصح في (إلا) الحصر وتكون بغامها بدل من الأصوات، لكن كيف يكون المعنى على الحالين، أي الحصر والوصف؟ أما حال الوصف (وهو الأرجح) فالمعنى على تقدير (قليل بها الأصواتُ غيرُ بغامها) ولا يُعترض على وصف المعرفة (الأصوات) بما يختص بوصف النكرات هنا لأن أل في (الأصوات) جنسية فيكون مدخولها بمنزلة النكرة. وأما حال البدلية (وهو غير راجح عندي) فتكون إلا وما بعدها بدلا من الأصوات، وكما تعلمين أن الإبدال لا يكون في الإيجاب ولكن المجوزين للبدل هنا يرون أن في كلمة (قليل) معنى النفي، كأنه قال (ما بها أصوات إلا بغامها) فإذا طرحت المبدل منه صار المعنى ( ما بها إلا بغامها)، وإنما قلت إن هذا الوجه غير راجح عندي لأن القلة لا تعني النفي بالضرورة، إذ ثمة فرق بين إثبات قلة الشيء وبين نفيه بالكلية.
البيت الثالث: كيف صحت الحالية مع أن الجملة واقعة بين شيئين متلازمين؟! فهل يصح تجاهل هذا الدليل القوي وإعرابها حالية؟!! أختي، يشترط لكل جملة معترضة أن تقع بين متلازمين، ولا يشترط أن تكون كل جملة واقعة بين متلازمين معترضة، ولعل ذلك يتضح في نحو ( هل في المال وهو دون النصاب زكاة؟) ألا ترين أن جملة (وهو ...) وقعت بين المبتدأ والخبر وهي حالية؟ وكذا المفسرة يصح وقوعها بين المتلازمين.
وقد سمعت أن هناك من يعرب الواو في مثل هذا الأسلوب حالية وإن وقعت الجملة بين شيئيين متلازمين، نحو: أنت ـ وإن أكرمتني ـ بخيل فجملة (وإن أكرمتني): حالية، فهل هذا يصح؟ نعم يرى بعضهم جواز ذلك، ويصح أيضا أن تكون الواو اعتراضية والجملة الشرطية معترضة محذوفة الجواب، ويصح كون الواو عاطفة على جملة مقدرة على النحو الذي ذكرتُه في الرد السابق.
البيت الأخير: ألا يصح تعليق (من) بالمصدر (كسري)؟ أي: ينوي كسري من سفاهته؟ لأن (من) سببية، أي ينوي كسري بسبب سفاهته، أليس كذلك؟ بلى يصح، ولكني لم أجد ما يدعو إلى ترك الفعل (ينوي) إلى المصدر (كسر) ما دام ذلك لا يقوّي المعنى، إذ إن السفاهة صالحة لتعليل مجرد النية والعزم على الكسر ولو لم ينفذ الأمر المنوي. تحياتي ومودتي.

علي المعشي
05-10-2010, 03:02 AM
السلام عليكم
أما الأمر الثاني فالأضل فيه تعليق الجار والجرور بالفعل لأن (من) هي التي تدل على التعليل.وإذا قلنا: في محل نصب لأنه مفعول لأجله غير صريح فينبغي ألا نقول: متعلق بالفعل.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لعلك تريد ـ أستاذي ـ أننا إذا قلنا إن الجار والمجرور في موضع رفع أو نصب فكأنما جعلنا الجار والمجرور معا بمنزلة الكلمة الواحدة، فإذا كان الأمر كما فهمتُه فلا أخالفك فيه، ولكن هذا لا يناقض التعليق لأن التعليق إنما هو إشارة إلى العامل الذي يعمل في موضع الجار والمجرور معا حينما يكون الجار أصليا، أما إن كان زائدا أو شبيها به فإنما يُهمل تعليقه لأنه لا يدخل في حيز عمل العامل وإنما يكون المجرور وحده في موضع عمل العامل، وعليه يظل تعلق الجار الأصلي ومجروره بالعامل قائما ولا يلغيه القول إنهما في موضع كذا وكذا، إذ إن في التعليق تعيينا للعامل كما أسلفتُ، وفي ذكر الموضع إشارة إلى عمل العامل فيما لو حل المفرد محل شبه الجملة، ولا تعارض بين الأمرين.
يقول العكبري في اللباب: " وأمَّا ( لك ) في قولك ( لا أبالك ) ففيها ثلاثة أوجه: ... والثاني أن تجعلها صفة للاسم في موضع نصب أو رفع وتتعلق بمحذوف ..." فهو قد جمع بين التعليق وذكر الموضع ما يدل على عدم امتناع التعليق عند الإشارة إلى الموضع، والله أعلم.
تحياتي ومودتي

غاية المنى
05-10-2010, 06:05 PM
لا تكون (أم) بعد (ليت شعري) معادلة عند من يراها معادلة إلا إذا سبقت بهمزة التسوية نحو قولك: ليت شعري أزيدٌ في الدار أم عمرو؟ فإن لم تسبقها الهمزة فليست بمعادلة. الجمهور وأكثر النحاة على أن (أم) متصلة ومنقطعة، وإنما قال بزيادتها بعضهم ومنهم أبو زيد، حيث رأى زيادتها حينما تغيب دلالتها فلا تفيد عطفا ولا معادلة ولا تكون دلالتها على الإضراب واضحة، فقال في قوله تعالى "أفلا تبصرون أم أنا خير " إن التقدير (أفلا تبصرون أنا خير) وأم زائدة، وجعلها زائدة في البيت الذي معنا على تقدير (ليت شعري ... هل على العيش بعد الشيب من ندم؟ نعم يرى النحاة أن خبر ليت في (ليت شعري) محذوف دائما لأن العرب لم تأتِ به مذكورا، وأما الواو في (ولا منجى) فإنما يصح كونها اعتراضية إذا جعلت (أم) زائدة فيكون التقدير (ليت شعري ـ ولا منجى من الهرم ـ هل على العيش بعد الشيب من ندم) وباستبعاد (أم) في التقدير كما رأيتِ تكون الجملة معترضة بين المصدر (شعري) ومعموله ( هل على الشيب ...) إذ إن جملة الاستفهام في محل نصب مفعول المصدر شعري، أما على اعتبار (أم) منقطعة تفيد الإضراب فلا تكون جملة (ولا منجى ...) معترضة إذ لم تقع بين متلازمين لأن جملة (هل على الشيب ...) على هذا الاعتبار ليست معمولا لشعري وإنما معموله محذوف مدلول عليه بجملة (ولا منجى ...)، وعلى هذا الاعتبار تكون جملة (ولا منجى) حالية. الكسائي ـ رحمه الله ــ إمام كوفي كما تعلمين ، والكوفيون يجوّزون زيادة الاسم، وهنا أجازوا زيادة (مَنْ) كما قالوا بزيادة ذا وما في بعض المواضع. أما حال الوصف (وهو الأرجح) فالمعنى على تقدير (قليل بها الأصواتُ غيرُ بغامها) ولا يُعترض على وصف المعرفة (الأصوات) بما يختص بوصف النكرات هنا لأن أل في (الأصوات) جنسية فيكون مدخولها بمنزلة النكرة. وأما حال البدلية (وهو غير راجح عندي) فتكون إلا وما بعدها بدلا من الأصوات، وكما تعلمين أن الإبدال لا يكون في الإيجاب ولكن المجوزين للبدل هنا يرون أن في كلمة (قليل) معنى النفي، كأنه قال (ما بها أصوات إلا بغامها) فإذا طرحت المبدل منه صار المعنى ( ما بها إلا بغامها)، وإنما قلت إن هذا الوجه غير راجح عندي لأن القلة لا تعني النفي بالضرورة، إذ ثمة فرق بين إثبات قلة الشيء وبين نفيه بالكلية. أختي، يشترط لكل جملة معترضة أن تقع بين متلازمين، ولا يشترط أن تكون كل جملة واقعة بين متلازمين معترضة، ولعل ذلك يتضح في نحو ( هل في المال وهو دون النصاب زكاة؟) ألا ترين أن جملة (وهو ...) وقعت بين المبتدأ والخبر وهي حالية؟ وكذا المفسرة يصح وقوعها بين المتلازمين. نعم يرى بعضهم جواز ذلك، ويصح أيضا أن تكون الواو اعتراضية والجملة الشرطية معترضة محذوفة الجواب، ويصح كون الواو عاطفة على جملة مقدرة على النحو الذي ذكرتُه في الرد السابق. بلى يصح، ولكني لم أجد ما يدعو إلى ترك الفعل (ينوي) إلى المصدر (كسر) ما دام ذلك لا يقوّي المعنى، إذ إن السفاهة صالحة لتعليل مجرد النية والعزم على الكسر ولو لم ينفذ الأمر المنوي. تحياتي ومودتي.

جزيت خيرا أخي الفاضل على هذا التفصيل، لكن كيف تكون (غيرنا) مجرورة بعلى وهي مرفوعة؟!! إلا إذا كانت هناك رواية أخرى للبيت برواية جر (غيرنا) فهل هناك رواية أخرى؟
أما سؤالي عن معنى البيت بإعراب (إلا) صفة في: (إلا بغامها) فأنا أعرف أن المعنى: (غير بغامها) لكن أردت شرح المعنى للتفريق بين إعرابها أداة حصر وإعرابها صفة فعلى إعرابها صفة يكون المعنى: أن في تلك البلدة هناك صوت غير البغام لكنه قليل بالنسبة إلى البغام.
وعلى إعرابها أداة حصر يعني أن ما في تلك البلدة من جنس الأصوات إلا بغامها.
أليس هذا هو الفرق بين المعنيين؟

علي المعشي
06-10-2010, 12:51 AM
لكن كيف تكون (غيرنا) مجرورة بعلى وهي مرفوعة؟!! إلا إذا كانت هناك رواية أخرى للبيت برواية جر (غيرنا) فهل هناك رواية أخرى؟ نعم هناك رواية بالجر، وإنما كان القول بزيادة (مَن) عند الكسائي على هذه الرواية وليس على رواية الرفع، وعند البصريين أحسن ما يقال في رواية الجر أن (مَن) نكرة موصوفة بمعنى قوم أو حي أو أناس، وغيرنا صفة مجرورة لها ، وأما رواية الرفع فعلى موصولية (من) وفيها ضعف لأن الفصيح في الصلة في مثل هذا الموضع أن يقال (... على من هم غيرُنا).

أما سؤالي عن معنى البيت بإعراب (إلا) صفة في: (إلا بغامها) فأنا أعرف أن المعنى: (غير بغامها) لكن أردت شرح المعنى للتفريق بين إعرابها أداة حصر وإعرابها صفة فعلى إعرابها صفة يكون المعنى: أن في تلك البلدة هناك صوت غير البغام لكنه قليل بالنسبة إلى البغام.
وعلى إعرابها أداة حصر يعني أن ما في تلك البلدة من جنس الأصوات إلا بغامها.
أليس هذا هو الفرق بين المعنيين؟بلى هو كذلك مع ملاحظة أن القول بالحصر إنما هو آيلٌ إلى هذا المعنى (أن ما في تلك البلدة من جنس الأصوات إلا بغامها) بمعنى أن ثمة أصواتا ولكن لقلتها المفرطة صارت بمنزلة المعدوم المنتفي فآل المعنى إلى : ما في تلك البلدة من جنس الأصوات إلا بغامها.
تحياتي ومودتي.