المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كلالة



محب العلم
05-10-2010, 09:01 AM
قال تعالى (وإن كان رجل يورث كلالة ...)

إذا كان معنى "كلالة" الورثة فهناك عدة أوجه لإعراب "كلالة" منها :
1- إذا كانت "كان" ناقصة يكون "رجل" اسمها , وجملة "يورث كلالة" خبرها ...
فهل : يصح أن نعرب كلاله في هذه الحالة : مفعول به للفعل "يورث" ؟؟؟؟
2- إذا كانت "كان" تامة : يكون "رجل" فاعل " وجملة "يورث كلالة" صفة لرجل , هل يكون إعراب كلالة في هذه الحالة "مفعول به للفعل " يورث" ؟

السؤال الثاني :
إذا فسر معنى "كلالة" بالقرابة , يكون إعراب كلالة : مفعول لأجله
الإشكال المعروف أن المفعول لأجله يكون فعلاً قلبياً وهو في هذه الحالة ليس قلبي فكيف نعربه مفعول لأجله

أريد حل هذه الإشكالية والتفصيل في ذلك وجزاكم الله خيراً

ناصر الدين الخطيب
05-10-2010, 11:58 AM
كان هنا يجوز فيها التمام والنقصان
فإن كانت ناقصة فرجل اسمها وجملة يورث خبرها
وكلالة حال
وأجاز ابن هشام أن تكون جملة يورث صفة لرجل , وكلالة خبر كان
وإن كانت "كان" تامّة , فرجل الفاعل , وجملة يورث صفة لرجل , وكلالة حال
وإذا كانت " كلالة " بمعنى القرابة , فأجاز البعض أن تكون مفعولا لأجله
وأجاز البعض أن تكون كلالة صفة لمصدر محذوف إذا كانت كلالة بمعنى الورثة أي يورث وراثة كلالة
وهناك قول ضعيف استبعده النحاة , وهو أن تكون كلالة مفعولا به ثانيا , وهو وجه غير مستساغ
والله أعلم

زهرة متفائلة
05-10-2010, 01:42 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الأستاذ الفاضل : ناصر الدين الخطيب

جزاك الله خيرا ، فلقد استفدنا من توضيحكم هذا نحن كذلك ، زادكم الله من فضله العظيم ، وجزى الله خيرا السائل كذلك خير الجزاء .

أريد وضع فائدة حول الموضوع /لعل أحد يحتاجها فيما بعد :

إعراب " كـــلالــة "

قال الشلوبين "1" : حـُــكي لي أن نحْـويا ً من كبار طلبة الجزولي سـُـئل عن إعراب ( كـَــلالـَـة) من قوله تعالى ( وإن كان رجل يُـورث كلالة أو امراة ) النساء 12، فقال : أخبروني ما الكلالة، فقالوا : الورثة إذا لم يكن فيهم أبٌ فما علا ولا إبن فما سفـُـل، فقال : فهي إذا ً تمييز، وتوجيه قوله أن يكون الأصل : وإن كان رجل يرثه كلالة، ثم حذف الفاعل وبني الفعل للمفعول فارتفع الضمير واسـتـتـر، ثم جــيء بكلالة تمييزا ً.

ولقد " والكلام للشلوبين " أصاب هذا النحويُّ في سؤاله وأخطأ في جوابه؛ فإن التمييز بالفاعل حـَــذفه نـَـقـْـضٌ للغرض الذي حُـذف لأجله، وتراجع عما بنيت الجملة عليه من طيِّ ذكر الفاعل فيها؛ ولهذا لا يوجد في كلامهم مثل " ضُـرب أخوك رجلا ً"، وأما قراءة من قرأ ( يُـسَـبَّحُ له فيها بالغدو والآصال ِ رجالٌ ) النور36 - بفتح الباء - فالذي سوَّغ فيها أن يذكر الفاعل بعدما حذف أنه إنما ذكر في جملة أخرى غير التي حذف فيها.

والصواب في الآية أنَّ ( كلالة ) بتقدير مضاف ، أي ذا كلالة ، وهو إما حال من ضمير ( يُـورَثُ ) فكان ناقصة ، ويورث خبر، أو تامة فيورث صفة ، وإما خبر فيورث صفة، ومن فـَـسَّـر الكلالة بالميت الذي لم يترك ولدا ً ولا والدا ً فهي أيضا ً حال أو خبر ، ولكن لا يحتاج إلى تقدير مضاف ، ومن فـَـسَّــرها بالقرابة فهي مفعول لأجله، إنتهى.

وكلام آخر

قالوا في توجيه النصب في "كلالة" في قوله تعالى "وإن كان رجل يورث كلالة" أنه يتوقف على المراد بالكلالة".
قال الأنباري : في "كلالة" كان ها هنا تامة ورجل فاعله، ويورث جملة فعليه في موضع رفع لأنها صفة لرجل وكلالة منصوب من أربعة أوجه :
الأول : أن يكون منصوباً على الحال من الضمير في (يورث) أي يورث في هذه الحالة.
الثاني: أن يكون منصوباً على التمييز والمراد بالكلالة في هذين الوجهين الميت.
والثالث: أن يكون منصوباً لأنه صفة مصدر محذوف وتقديره يورث وراثة كلالة والمراد بالكلالة في هذا الوجه المال.
والرابع: أن يكون منصوباً لأنه خبر كان والمراد بالكلالة في هذا الوجه اسم الورثة والتقدير فيه ذا كلالة، وقد قرئ كلالة بالرفع أى وإن كان رجل كلالة يورث أى يورث الوارِث المال فحذف المفعولين.

انتهى .


وفي معجم لسان العرب

وفي التنزيل العزيز: وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً (الآية)؛ واختلف أَهل العربية في تفسير الكَلالة فروى المنذري بسنده عن أَبي عبيدة أَنه قال: الكَلالة كل مَنْ لم يرِثه ولد أَو أَب أَو أَخ ونحو ذلك؛ قال الأَخفش: وقال الفراء الكَلالة من القرابة ما خلا الوالد والولد، سموا كَلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأَقرب، فالأَقرب من تكَلله النسب إِذا استدار به، قال: وسمعته مرة يقول الكَلالة من سقط عنه طَرَفاه، وهما أَبوه وولده، فصار كَلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على الأَصل، يقول: سقط من الطَّرَفين فصار عِيالاً عليهم؛ قال: كتبته حفظا عنه؛ قال الأَزهري: وحديث جابر يفسر لك الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يقول مَرِضْت مرضاً أَشفيت منه على الموت فأَتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِني رجل ليس يرثني إِلا كَلالةٌ؛ أَراد أَنه لا والد له ولا ولد، فذكر الله عز وجل الكَلالة في سورة النساء في موضعين، أَحدهما قوله: وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً أَو امرأَةٌ وله أَخٌ أَو أُختٌ فلكل واحد منهما السدس؛ فقوله يُورَث من وُرِث يُورَث لا من أُورِث يُورَث، ونصب كَلالة على الحال، المعنى أَن من مات رجلاً أَو امرأَة في حال تكَلُّلِه نسب ورثِته أَي لا والد له ولا ولد وله أَخ أَو أُخت من أُم فلكل واحد منهما السدس، فجعل الميت ههنا كَلالة وهو المورِّث، وهو في حديث جابر الوارث: فكل مَن مات ولا والد له ولا ولد فهو كلالةُ ورثِته، وكلُّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولدٍ له فهو كلالةُ مَوْرُوثِه، وهذا مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة، ويجب على أَهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون إِليه منه؛ والموضع الثاني من كتاب الله تعالى في الكَلالة قوله: يَسْتفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إِن امْرُؤٌ هلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك (الآية)؛ فجعل الكَلالة ههنا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم، فجعل للأُخت الواحدة نصفَ ما ترك الميت، وللأُختين الثلثين، وللإِخوة والأَخوات جميع المال بينهم، للذكر مثل حَظِّ الأُنثيين، وجعل للأَخ والأُخت من الأُم، في الآية الأُولى، الثلث، لكل واحد منهما السدس، فبيّن بسِياق الآيتين أَن الكَلالة تشتمل على الإِخوة للأُم مرَّة، ومرة على الإِخوة والأَخوات للأَب والأُم؛ ودل قول الشاعر أَنَّ الأَب ليس بكَلالة، وأَنَّ سائر الأَولياء من العَصَبة بعد الولد كَلالة؛ وهو قوله: فإِنَّ أَب المَرْء أَحْمَى له، ومَوْلَى الكَلالة لا يغضَب أَراد: أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ظُلِم، وموالي الكلالة، وهم الإِخوة والأَعمام وبنو الأَعمام وسائر القرابات، لا يغضَبون للمرء غَضَب الأَب. ابن الجراح: إِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قالوا: هو ابن عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ؛ قال الأَزهري: وهذا يدل على أَن العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة، فافهمه؛ قال: وقد فسَّرت لك من آيَتَيِ الكَلالة وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل اللبس عنك، فتدبره تجده كذلك؛ قال: قد ثَبَّجَ الليث ما فسره من الكَلالة في كتابه ولم يبين المراد منه، وقال ابن بري: اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر كَلَّ الميت يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالة، فهو كَلٌّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه، هذا أَصلها، قال: ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث، فتكون اسماً للميت المَوْروث، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدِّ قولهم: هذا خَلْقُ الله أَي مخلوق الله؛ قال: وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدِّ قولهم: رجل عَدْل أَي عادل، وماءٌ غَوْر أَي غائر؛ قال: والأَول هو اختيار البصريين من أَن الكَلالة اسم للموروث، قال: وعليه جاء التفسير في الآية: إِن الكَلالة الذي لم يخلِّف ولداً ولا والداً، فإِذا جعلتها للميت كان انتصابها في الآية على وجهين: أَحدهما أَن تكون خبر كان تقديره: وإِن كان الموروث كَلالةً أَي كَلاًّ ليس له ولد ولا والد، والوجه الثاني أَن يكون انتصابها على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَث وهو كَلالة، وتكون كان هي التامة التي ليست مفتقرة إِلى خبر، قال: ولا يصح أَن تكون الناقصة كما ذكره الحوفي لأَن خبرها لا يكون إِلا الكَلالة، ولا فائدة في قوله يورَث، والتقدير إِن وقَع أَو حضَر رجل يموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة أَي كَلّ، وإِن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أَوجه: أَحدها أَن يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره يورَث وِراثة كَلالةٍ كما قال الفرزدق: ورِثْتُم قَناة المُلْك لا عن كَلالةٍ أَي ورثتموها وِراثة قُرْب لا وِراثة بُعْد؛ وقال عامر بن الطُّفَيْل: وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالةٍ، أَبى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَب ومنه قولهم: هو ابن عَمٍّ كَلالةً أَي بعيد النسب، فإِذا أَرادو القُرْب قالوا: هو ابن عَمٍّ دنْيَةً، والوجه الثاني أَن تكون الكَلالة مصدراً واقعاً موقع الحال على حد قولهم: جاء زيد رَكْضاً أَي راكِضاً، وهو ابن عمي دِنيةً أَي دانياً، وابن عمي كَلالةً أَي بعيداً في النسَب، والوجه الثالث أَن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا كَلالة؛ قال: فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة: أَحدها أَن تكون خبر كان، الثاني أَن تكون حالاً، الثالث أَن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف، الرابع أَن تكون مصدراً في موضع الحال، الخامس أَن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة، أَعني أَن الكَلالة اسم للموروث دون الوارث، قال: وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة، وهم أَهل الكوفة، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث، واحتجُّوا في ذلك بأَشياء منها قراءة الحسن: وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً، بكسر الراء، فالكَلالة على ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت، وهم الإِخوة للأُم، واحتجُّوا أَيضاً بقول جابر إِنه قال: يا رسول الله إِنما يرِثني كَلالة، وإِذا ثبت حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه الخامس من الوجه الأَول، وهو أَن تكون خبر كان ويقدر حذف مضاف ليكون الثاني هو الأَول، تقديره: وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة، كما تقول ذا قَرابةٍ ليس فيهم ولد ولا والد، قال: وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في يورث تقديره ذا كَلالةٍ، قال: وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ يُورِث كَلالة ويورِّث كَلالة أَن مفعولي يُورِث ويُوَرِّث محذوفان أَي يُورِث وارثَه مالَه، قال: فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله الأُولى التي ذكرتها، فيكون نصبه على خبر كان أَو على المصدر، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث؛ قال: والظاهر أَن الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث، والمصدر قد يقع للفاعل تارة وللمفعول أُخرى، والله أَعلم؛ قال ابن الأَثير: الأَب والابن طرَفان للرجل فإِذا مات ولم يخلِّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه، فسمي ذهاب الطرَفين كَلالة، وقيل: كل ما اخْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو إِكْلِيل، وبه سميت، لأَن الوُرَّاث يُحيطون به من جوانبه.

للفائدة : هذا كله والله أعلم بالصواب

زهرة متفائلة
05-10-2010, 02:10 PM
قال الشلوبين "1" : حـُــكي لي أن نحْـويا ً من كبار طلبة الجزولي سـُـئل عن إعراب ( كـَــلالـَـة) من قوله تعالى ( وإن كان رجل يُـورث كلالة أو امراة ) النساء 12، فقال : أخبروني ما الكلالة، فقالوا : الورثة إذا لم يكن فيهم أبٌ فما علا ولا إبن فما سفـُـل، فقال : فهي إذا ً تمييز، وتوجيه قوله أن يكون الأصل : وإن كان رجل يرثه كلالة، ثم حذف الفاعل وبني الفعل للمفعول فارتفع الضمير واسـتـتـر، ثم جــيء بكلالة تمييزا ً.


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد:

ترجمة الشلوبين

في الحقيقة تساءلت من هذه الشخصية ؟ أول مرة أسمع عنها ، فبحثنا عنها ؛ لأننا نجهل الكثير .

فمن يريد معرفة ترجمة عنه فهو في كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي هنــا (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=6035&idto=6035&bk_no=60&ID=5880)

والله الموفق