المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أعرب: "واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِيك



المهندس
22-04-2005, 05:09 PM
أعرب: "واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِيك"

وبين لماذا لم يحذف حرف العلة في (آتيك)

وهل يجوز أن نقول: "واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِك" ؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
22-04-2005, 08:39 PM
أيها المهندس
مثالك مشكل فتأكد من صحته
فهو لا يصح بهذه الصورة فيما أعلم ، وإنما يصح لو قلت: والله إن أتيتني آتيك، على معنى : لا آتيك فيكون الجواب للقسم وأنت تريد النفي، لانه يجوز حذف لا من جواب القسم ، فإن أردت الإثبات قلت: والله إن أتيتني لآتينك ، وفي الحالتين يشترط أن يكون الشرط ماضيا أو في معنى المضي ، ولو قلت: والله إن لم تأتني آتيك ، وأنت تريد النفي جاز، أو : والله إن لم تأتني لآتينك، وأنت تريد الإثبات جاز أيضا.
القاعدة أنه إذا سبق القسم الشرط فالجواب للقسم ويحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه ولكن يشترط في فعل الشرط أن يكون ماضيا أو في معنى الماضي.
ولو قلت: أنا والله إن تأتني آتك ، جاز ، وتكون جملة (إن تأتني آتك) خبر المبتدأ وجواب والقسم محذوف.
هذا ما يحضرني الآن وقد كتبته على عجل فإن أردت المزيد زدت.

نــبــراس
23-04-2005, 02:51 AM
أخي العزيز

(آتيك) هل هي (اسم أم فعل)

أعتقد أن هذه الكلمة(اسم فاعل من (أتى)

فلِمَ تريد أن تحذف حرف العلة؟

حذف حرف العلة علامة جزم للفعل وليست للاسم

هذا مافهمته

المهندس
23-04-2005, 02:42 PM
الأخ العزيز / النبراس
لو كانت آتيك اسما لوجب اقترانها بالفاء، ولذا فهي فعل مضارع
وأنتظر منك إعادة المحاولة

الأخ العزيز / الأغر

أثبت مستوى جيدا في اللغة ولكن فيه بعض التشوش
فعارضت سيبويه وهذه الأمثلة من كلامه بالنص.
وسأناقش إجابتك وأترك المجال لك للتصحيح

سأعيد كلامك مع تبيين الخطأ من الصحيح
وترك المجال مفتوحا لإعادة التصحيح

فهو لا يصح بهذه الصورة فيما أعلم (أصبت)، وإنما يصح لو قلت: والله إن أتيتني آتيك(غيرت المعنى وجعلت فعل الشرط ماضيا)،
فإن أردت الإثبات قلت: والله إن أتيتني لآتينك (غيرت المعنى وجعلت فعل الشرط ماضيا)،
وفي الحالتين يشترط أن يكون الشرط ماضيا أو في معنى المضي ، ولو قلت: والله إن لم تأتني آتيك ، وأنت تريد النفي جاز، أو : والله إن لم تأتني لآتينك، وأنت تريد الإثبات جاز أيضا.(غيرت المعنى وجعلت فعل الشرط في معنى الماضي ومنفيا)
القاعدة أنه إذا سبق القسم الشرط فالجواب للقسم ويحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه أولكن يشترط في فعل الشرط أن يكون ماضيا أو في معنى الماضي.
(لن أعلق حتى لا أحرق السؤال)
ولو قلت: أنا والله إن تأتني آتك ، جاز (ولكنك زدت مبتدأ فجعلته محور الكلام والقسم لغوا)

فالجملة الأولى صحيحة وعليك بيان السبب
والجملة الثانية لا تجوز كما قلت وعليك تصحيحها دون تغيير المعنى

(ملاحظة: لست أدعي أنني أكثر علما ممن حاولوا الإجابة ولكن أعجبني الموضوع فأردت أن تفيدوا منه)

د.بهاء الدين عبد الرحمن
23-04-2005, 04:19 PM
الأخ العزيز أيها المهندس العبقري

كيف أعارض سيبويه ومن معينه أنهل، وعليه عندي المعوّل؟ ولو رجعت إلى (باب الجزاء إذا كان في أوله القسم) في كتاب سيبويه لعرفت أنه المعتمد عندي فلا أرجع إلى أي كتاب قبل كتابه. أنا على يقين أنني لم أخالف سيبويه.
فهم الكتاب عزيز أيها المهندس العزيز؟
أما تصحيح الجملة الثانية فيكون بتقديم الشرط على القسم : إن تأتني - والله - آتك.
وتصحيح الجملة الأولى: والله إن أتيتني آتيك، بتقدير (لا) قبل جواب القسم آتيك، أو: والله _إن أتيتني_ لآتينّك.

مع تحياتي

المهندس
23-04-2005, 07:31 PM
الأخ / الأغر

أخطأت في الجملتين

الجملة الأولى قد قال سيبويه إنها صحيحة فأعربها، ولا تعارضه
أما قولك:
وتصحيح الجملة الأولى: والله إن أتيتني آتيك، بتقدير (لا) قبل جواب القسم آتيك.
ففيه تناقض لو أزلته فلربما صحت إجابتك.
فهل هي تقبل التقدير أو يلزمها تصحيح ؟
وهل أنت مصر على قلب المضارع إلى ماضي؟

الجملة الثانية قال سيبويه إنها خطأ وسأسهل عليك الحل
غير ما تحته خط لتصير الجملة صحيحة دون تغيير المعنى:
واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِك

د.بهاء الدين عبد الرحمن
23-04-2005, 09:35 PM
ايها المهندس
سأنقل لك وللقراء كلام سيبويه بالكامل حتى يتبين لك الأمر ولا تشغلني وتشغل القراء بشيء ليس من تخصصك، وأنصحك لله أن لا تكتب لتعليم الناس ولكن اكتب لتتعلم

قال سيبويه في الجزء الثالث / ص 84-85 طبعة عبد السلام هارون ونشر مكتبة الخانجي بالقاهرة ودار الرفاعي بالرياض:

هذا باب الجزاء إذا كان القسم في أوله
وذلك قولك: والله إن أتيتني لا أفعل، لا يكون إلا معتمدة عليه اليمين. ألا ترى أنّك لو قلت: والله إن تأتني آتك ، لم يجز. ولو قلت: والله من يأتني آته ، كان محالا، واليمين لا تكون لغوا كـ(لا) والألف، لأن اليمين لآخر الكلام، وما بينهما لا يمنع الآخر أن يكون على اليمين.
وإذا قلت: أإن تأتني آتك، فكأنك لم تذكر الألف. واليمين ليست هكذا في كلامهم. ألا ترى أنك تقول: زيد منطلق، فلو أدخلت اليمين غيّرت الكلام.

وتقول: أنا والله إن تأتني لا آتك، لأن الكلام مبني على (أنا). ألا ترى أنه حسن أن تقول: أنا والله إن تأتني آتك، فالقسم ها هنا لغو.
فإذا بدأت بالقسم لم يجز إلا أن يكون عليه، ألا ترى أنك تقول: لئن أتيتني لا أفعلُ ذاك، لأنها لام قسم. ولا يحسن في الكلام : لئن تأتني لا أفعلْ ، لأن الآخر لا يكون جزما.

وتقول: والله إن أتيتني آتيك، وهو معنى: لا آتيك. فإن أردت أن الإتيان يكون فهو غير جائز، وإن نفيت الإتيان وأردت معنى لا آتيك ، فهو مستقيم.

وأما قول الفرزدق:
وأنتم لهذا الناس كالقبلة التي بها أن يضل الناس يُهدى ضلالها
فلا يكون الآخر إلا رفعا، لأن (أنْ) لا يجازى بها، وإنما هي مع الفعل اسم، فكأنه قال: لأن يضل الناس يهدى، وهكذا أنشده الفرزدق.) انتهى كلام سيبويه.

أنا على يقين أنك لا تفهم كلام سيبويه ولكني أوردته ليعلم القراء كيف أضعت وقتهم وشوشت عليهم الأمر.

كنت أرجو أن يتدخل أحد المشرفين ولكن يبدو أن المنتدى ......

أخوك الأغر/ د. أبو محمد
أستاذ مشارك في النحو والصرف.

المهندس
24-04-2005, 07:21 AM
أيها / الأغر .. مهر النحو وفارسه

ما لي أراك تفقد أعصابك؟
مالك ترد احترامي لك بالإهانة؟
هل هذه تلك الأخلاق التي تدعو بها في سبيل الله؟!

لقد قلت لي:


ولا تشغلني وتشغل القراء بشيء ليس من تخصصك،
..
وأنصحك لله أن لا تكتب لتعليم الناس ولكن اكتب لتتعلم
..
أنا على يقين أنك لا تفهم كلام سيبويه
ولكني أوردته ليعلم القراء كيف أضعت وقتهم وشوشت عليهم الأمر.


فهل ضربت على يدك لتشارك في الموضوع ؟

#حرر#

د.بهاء الدين عبد الرحمن
24-04-2005, 08:03 PM
معذرة أيها المهندس
ويسرني أن أبدي إعجابي بتوقيعك، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما كتبت لك ما كتبت.
وأتمنى لك التوفيق.

المهندس
24-04-2005, 11:25 PM
الأستاذ النحرير / الأغر مهر النحو وفارسه

وأنا والله قد استثقلت ما كتبت بعدما فكرت فيه وأنا بعيد عن الحاسب.
وإن ردك على الموضوع تشريف له أشكرك عليه

ولست شيئا إلى جوار علمكم

ولكن لكل جواد كبوة ولكل سيف نبوة

ولقد كاد أخونا يجيب بما أردت من أول إجابة له فقال:


وإنما يصح لو قلت: والله إن أتيتني آتيك، على معنى : لا آتيك فيكون الجواب للقسم وأنت تريد النفي، لانه يجوز حذف لا من جواب القسم ، فإن أردت الإثبات قلت: والله إن أتيتني لآتينك

وهذا كلام سليم لولا أنه غير المعنى وقلب فعل الشرط في الحالتين ماضيا
فالجملة الأصلية الأولى صحيحة كما هي والجواب منفي وقد حذفت أداة النفي كما قال،
لأن الجواب جواب للقسم وليس جوابا للشرط
ولأن معنى النفي مفهوم لخلو الجواب من التوكيد اللازم لجواب القسم المثبت
وفي هذا قال سبيويه: وتقول: " واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِيك" وهو بمَعْنَى: "لا آتيك"، فإنْ أرَدْتَ أنَّ الإِتْيَان يكون فهو غَيرُ جَائز، وإنْ نَفَيْتَ الإِتْيَان، وأرَدْتَ مَعْنَى: " لاَ آتِيكَ" فهو جَائِزٌ.
والجملة الثانية المثبتة لم تصح لأن جوابها جاء مجزوما وغير مؤكد، وكان يجب رفعه وتوكيده لأنه جواب القسم

وهذا هو معنى قول سيبويه (فإنْ أرَدْتَ أنَّ الإِتْيَان يكون فهو غَيرُ جَائز)
يعني بذلك أنَّك إنْ أرَدْتَ الإِيجَابَ بقَوْلكَ: " واللهِ إنْ تَأْتِني آتِكَ" وأنَّكَ تَأْتِيهِ إنْ أَتَاكَ فلا بُدَّ مِنْ تَوْكيدِ الفِعْل بِمُنَاسِبةِ القَسَم، أي لا بُدَّ أن تقول: "واللَّهِ إنْ تَأْتِني لآتِيَنَّكَ".
وما أشكل على أخينا الأغر وشوش على جوابه هو ما اشترطه من شرط لا يصح ولا يجب حين ذكر القاعدة فقال:


القاعدة أنه إذا سبق القسم الشرط فالجواب للقسم ويحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه ولكن يشترط في فعل الشرط أن يكون ماضيا أو في معنى الماضي

فما اشترطه في فعل الشرط لا يلزم، إنما هو شرط إذا أردنا أن نرفع فعل جواب الشرط
والجواب هنا للقسم وليس للشرط

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-04-2005, 08:29 AM
أخي المهندس

نقلك لكلام سيبويه فيه خطأ فالمثال الذي ذكرته أنت: قال سبيويه: وتقول: " واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِيك" وهو بمَعْنَى: "لا آتيك"، فإنْ أرَدْتَ أنَّ الإِتْيَان يكون فهو غَيرُ جَائز، وإنْ نَفَيْتَ الإِتْيَان، وأرَدْتَ مَعْنَى: " لاَ آتِيكَ" فهو جَائِزٌ.
هذا المثال فيه خطأ في النقل صوابه: والله إن أتيتني آتيك.(أي فعل الشرط ماض)
يجب أن يكون فعل الشرط ماضيا ، وهذا الشرط لم آت به من عند نفسي أيها المهندس العزيز ولكنه قول النحويين. قال الأزهري في التصريح:
(وحيث حذف الجواب جوازا أو وجوبا اشترط في غير الضرورة مضي الشرط لفظا أو معنى كما مثلنا فلا يجوز: أنت ظالم إن تفعل، ولا: والله إن تقم لأقومنّ ، لكون الشرط مضارعا غير منفي بلم عند البصريين والفراء، وأجازه بقية الكوفيين قياسا، واحترز بقوله في غير الضرورة عما جاء في الشعر كقوله:
لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم***** ليعلمُ ربي أن بيتي واسع
فحذف الجواب مع أن الشرط غير منفي بلم.) انتهى.
أرأيت أيها العزيز كيف أني موافق لسيبويه ولم أخطئ _ والحمد لله _ فيما ذكرته في هذه المسألة، وقد دعوتك من البداية للتأكد من مثال سيبويه فلم تفعل، قد تكون معذورا بأن تكون نسخة الكتاب التي عندك من طبعة تجارية ورد فيها المثال خطأ.

مع تحياتي

عزام محمد ذيب الشريدة
25-04-2005, 12:15 PM
أخي الكريم:
لا يجوز اّتك،لأن الكلام مبني على القسم والشرط معترض،والقاعدة تقول:
إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما فإن تقدمهما ذو خبر جاز جعل الجواب لأي منهما " وذلك لأن المتقدم يكون الكلامُ مبنياً عليه فإذا قلت: "والله إن زرتني لأُكرمنَّك "فقد بنيت الكلام على القسم وكان الشرط مقيداً له وإن قلت (إن زرتني والله أكرمك) فقد بنيت الكلام على الشرط وجعلت القسم معترضاً.فالجواب للسابق منهما لأنه أهم وإن جعلنا الجواب متعلقاً باللاحق بقي الأول بحاجة إلى ما يتعلق به. فإن تقدمهما ذو خبر نحو (أنا والله إن تأتني أكرمْك) جاز جعله جواباً للقسم أو للشرط باعتبار أن الكلام بني على اسم متقدم غير الشرط والقسم وهو يحتاج إلى خبر فيمكن جعل كل من القسم أو الشرط معترضاً فإذا قلت "أنا والله إن تأتني أكرمْكَ " جعلت القسم اعتراضاً بين المبتدأ والخبر وإن قلت: أنا والله إن أتيتني لآتينك جعلت الشرط قيداً للقسم) .
والمبني عليه يحتاج إلى المبني وبينهما علاقة معنوية فإن بدأنا بالشرط فالشرط يحتاج إلى الجواب وإن بدأنا بالقسم فالقسم يحتاج إلى الجواب, فالجواب لما بُني عليه الكلام.
والله تعالى أعلم.

المهندس
26-04-2005, 06:44 PM
الأستاذ الكريم / عزام

ما تفضلت به لم يتطرق لموضع الخلاف بيني وبين الأستاذ / الأغر
وهو اشتراطه أن يكون فعل الشرط ماضيا أو في معنى الماضي
وذلك حين يكون أول الكلام هو القسم
فإن كان لديك شيء بخصوص هذه النقطة تكون مشكورا، وأتحفنا بها.


الأستاذ الكريم / الأغر

أنا لا أدعي علما ليس لي، وقد ذكرت أنه شيئ قرأته وأحببت أن أفيد القراء منه، وليس عندي كتاب سيبويه، بل كتاب آخر يستشهد بكلامه.

وبالرغم من افتقاري للمراجع اللازمة فقد أتيتني أنت بهدية تثبت خطأك
فقد ذكرت أنت مما نقلته عن الأزهري في التصريح أن المسألة خلافية
فقد نقلت أنه:
(حيث حذف الجواب جوازا أو وجوبا اشترط في غير الضرورة مضي الشرط لفظا أو معنى ... عند البصريين والفراء، وأجازه بقية الكوفيين قياسا، ...)
فكان يجب عليك كأستاذ ألا تقول: (إن هذا لا يصح)
بل كان يجب عليك أن تقول: (إن هذا لا يصح عند البصريين والفراء، ويصح عند باقي الكوفيين)
فقد أخطأت بمنعك ما أجازه البعض دون أن تفصل.

المهندس
26-04-2005, 07:27 PM
(وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ = جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَم)
في شرح هذا البيت من الألفية قال ابن عقيل:
كذلك فإذا اجتمع شرط وقسم حذف جواب المتأخر منهما لدلالة جواب الأول عليه فتقول إن قام زيد والله يقم عمرو فتحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه وتقول والله إن يقم زيد ليقومن عمرو فتحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه

ففي المثال الذي ذكره ابن عقيل كان فعل الشرط مضارعا

عزام محمد ذيب الشريدة
29-04-2005, 12:22 PM
مشاركة: أعرب: "واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِيك

--------------------------------------------------------------------------------

أخي الكريم:
لا يجوز اّتك،لأن الكلام مبني على القسم والشرط معترض،والقاعدة تقول:
إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما فإن تقدمهما ذو خبر جاز جعل الجواب لأي منهما " وذلك لأن المتقدم يكون الكلامُ مبنياً عليه فإذا قلت: "والله إن زرتني لأُكرمنَّك "فقد بنيت الكلام على القسم وكان الشرط مقيداً له وإن قلت (إن زرتني والله أكرمك) فقد بنيت الكلام على الشرط وجعلت القسم معترضاً.فالجواب للسابق منهما لأنه أهم وإن جعلنا الجواب متعلقاً باللاحق بقي الأول بحاجة إلى ما يتعلق به. فإن تقدمهما ذو خبر نحو (أنا والله إن تأتني أكرمْك) جاز جعله جواباً للقسم أو للشرط باعتبار أن الكلام بني على اسم متقدم غير الشرط والقسم وهو يحتاج إلى خبر فيمكن جعل كل من القسم أو الشرط معترضاً فإذا قلت "أنا والله إن تأتني أكرمْكَ " جعلت القسم اعتراضاً بين المبتدأ والخبر وإن قلت: أنا والله إن أتيتني لآتينك جعلت الشرط قيداً للقسم) .
والمبني عليه يحتاج إلى المبني وبينهما علاقة معنوية فإن بدأنا بالشرط فالشرط يحتاج إلى الجواب وإن بدأنا بالقسم فالقسم يحتاج إلى الجواب, فالجواب لما بُني عليه الكلام.
والله تعالى أعلم.


الأستاذ الكريم / عزام

ما تفضلت به لم يتطرق لموضع الخلاف بيني وبين الأستاذ / الأغر
وهو اشتراطه أن يكون فعل الشرط ماضيا أو في معنى الماضي
وذلك حين يكون أول الكلام هو القسم
فإن كان لديك شيء بخصوص هذه النقطة تكون مشكورا، وأتحفنا بها.
-----------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم:المهندس
الكلام اختيار وتأليف بحسب الأهمية وقوة العلاقة المعنوية،فالكلمات تتجاور على هذا الأساس،أو كما يقول الجرجاني:"الكلام يأخذ بعضه بحجز بعض ،ويشتد ارتباط ثان منه بأول"فيحدث بينه التماسك أو الترابط المعنوي ،وإلا حصل التنافر بين الكلمات.
أمابالنسبة للمثال الذي ذكرته،وهو:والله إن تأتني اّتيك،فأقول وبالله التوفيق:
كما هو معروف لدى الجميع أن "إن"تستعمل مع المشكوك في حصوله،كما أنها تقلب زمن الفعل من الماضي إلى المستقبل،ولهذا يأتي بعدها الفعل الماضي.
ولكن مع مجييء الفعل المضارع بعدها-والفعل المضارع للحاضر الحاصل-فإن التنافر يحصل بينهما،ولهذا،وقد رأيت الكثير من الشواهد القراّنية،وقد جاء فيها،بعد "إن"الفعل المضارع مسبوقا بِ "لم" أوحرف نفي اّخر فتصبح هكذا:
إن لم +الفعل المضارع
وكأني بِ "لم" هذه ،توقف استمرارية الفعل وتقلبه للماضي، كما أن "إن" تقلبهما (معا)إلى الزمن المستقبل،ولذلك يجوز:
والله إن لم تأتني لأ............
ولا يجوز:والله إن تأتني لأ..........
كما أن القسم يفيد التوكيد ويؤتى به هنا من أجل الإغراء بالفعل أو التحذير منه،ونحن نغري ونحذر من أمر غير حاصل ،ولكن قد يقع مستقبلا.
وأخيرافأنالا أستسيغ المثال:والله إن تأتني لأ..........
قال سيبويه:"فلو قلت:إن أتيتني لأكرمنك،و:إن لم تأتني لأغمنك،جازلأنه في معنى :لئن أتيتني لأكرمنك،ولئن لم تأتني لأغمنك،ولا بد من هذه اللام مضمرة أومظهرة،لأنها لليمين،كأنك قلت :والله لئن أتيتني لأكرمنك " (1)
والله تعالى أعلم
-----------------------------------------
1-سيبويه-الكتاب،ج 1،ص436
وانظر ابن هشام -المغني،ج 2،ص 640
----------------------------------------------------