المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : غالب الغول / وضرب الطويل المحذوف



غالب احمد الغول
09-10-2010, 08:07 PM
ضرب الطويل المحذوف
من قلم غالب أحمد الغول
تشرين 1/2010
@@@@@@@@@@@@@@@@@
أخي الفاضل الأستاذ خشان , رعاه الله , أختي الفاضلة نادية بوغرارة رعاها الله
استجابة لرغبتكما معاً في تفسير ظاهرة ضرب الطويل المحذوف , إيقاعياَ , ومعالجة ذلك بالإنشاد الشعري ,على الرابطين أدناه
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/nabr
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?62572
@@@@@@@@@@@@@@
السؤال السابع : من الأخت نادية بو غرارة


ليتك تفسر لي هذه الجملة لأنه استعصى عليّ فهمها :
تقول :
" لماذا وضع الخليل لكل ( فعولن ) لقباً يناسبها , ألم يكن ذلك لفائدة إنشادية ,
ألم يكن ذلك للعودة إلى أصول التفعيلة"
فهل هناك اختلاف في طريقة الإنشاد أو النبر أو اللفظ بين كل من:
( طويلا ) و( ثقيلا ) في البيت الأول وهو من المتقارب ،والثاني وهو من الطويل


هجرتَ أُمامة هجرا طويلا ..........وحمّلك النأي عبئا ثقيلا
هجرتَ أمانيـَّك هجرا طويلا ......وحمّلك الهجران حملا ثقيلا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

يرد الأستاذ خشان رعاه الله بقوله:
أستاذتي الكريمة

أعجبتني الأسئلة وكنت آمل أن أتمكن من خلال إجابة أستاذنا عليها من فهم بعض ما فشلت في فهمه في الحوارات التي أشار إليها أستاذنا الكريم. ولم يسعفني ذهني بتصور أي فارق في الإنشاد بين (ثقيلا وطويلا) في نهاية شطري الطويل والمتقارب.

أما وقد اعتذر أستاذنا عن الإجابة فإني أتوجه له ولسواه ممن يجد فارقا بينهما أن يتكرم بشرحه لي مشكورا. فيما يلي رابط آمل أن يكون مفيدا

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/nabr


يرعاك ويرعى أستاذنا الله.
@@@@@@@@@@@@@@@@
ثم يكمل حديثه الأستاذ خشان قائلاً :
لا شك لدي في إيمان أستاذي الغول بما يتبناه من تأثير النبر على طريقة الإنشاد وإكماله لعروض الخليل.
كما لا شك لدي في استعصاء ذلك على فهمي، وقد حفزني لكتابة هذا الموضوع أمران:
1- الأول سؤال وجهته الأستاذة الكريمة نادية بوغرارة لأستاذنا الكريم غالب الغول حول الفرق بين ذات الكلمتين في نهايتي بحري المتقارب والطويل
2- وجود برنامج يمثل الأثر الصوتي للإنشاد سواء من حيث الشدة أو المدة التي يستغرقها لفظ أي مقطع أو مجموعة مقاطع وقد سبق لي وشرحت ذلك البرنامج واستعماله على الرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/wasp-1

ولما كان النبر أو الإيقاع أو الموسيقى يصعب تمثيلها بالكلمات فقد فكرت في اللجوء لذلك البرنامج لعله يفيدني في توضيح ذلك من جهة ويكون عونا لشرح الدراسات المتعلقة بالموضوع من جهة أخرى. وقد أخذت شطرين وحدت بينهما الألفاظ لأكبر قد ممكن وهما :

من المتقارب : وحمّلك الهجر عبئا ثقيلا
من الطويل : وحملك الهجران عبئا ثقيلا
ولم أستطع التمييز بين نهايتيهما اللتين تمثلان ( ثقيلا ) بل ( عبئا ثقيلا ) في الشطرين.

وتحضرني الآن أربعة احتمالات بصدد عدم تبيني فارقا في الإنشاد بينهما:
أ‌- أن يكون هناك فارق لم أتبينه
ب‌-أن لا يكون هناك فارق مع صحة إنشادي
جـ - أن لا يكون هناك فرق لخطإ في إنشادي
د- أن لا يكون هذا البرنامج صالحا لرصد النبر.
وأيا ما يكن الأمر فإني أعيد تقديم هذا البرنامج هدية للجميع وخاصة لأخي وأستاذي غالب الغول آملا أن يجده مفيدا ولعله يعينه على فتح استغلاق فهمي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
الشرح: من قلم / غالب احمد الغول:

الشعر الموزون وزناً إيقاعياً سليماً من العيوب لا بدّ أن يتساوى في البيت الشعري:
شطري البيت ( صدراً وعجزاً ) بعدد الأسباب وعدد الأوتاد , وتبعاً لذلك تتساوى معه عدد الوحدات الإيقاعية , ( التفاعيل ) كما ظهرت على الدائرة من غير زحاف أو علل, وبهذا الشرط تتعادل الوحدات الإيقاعية ( التفاعيل ) بالكم الزمني والمقطعي لكل شطر دون أن يهمل المنشد منها شيئاً ,
وبهذا يكون عدد حروف الطويل التام يساوي:
( 24 حرفاً لكل شطر ) ويساوي معه ( 12 وحدة زمنية )من غير أن يحسب زمن النبر الشعري الموسيقي , وعدده ( 4 ) مواقع نبرية ل ( 4 ) تفاعيل , باعتبار أن كل حرف يساوي نصف وحدة زمنية موسيقية عند لفظها حقيقة , وتقدر كل وحدة موسيقية ب ( نصف ثانية قد تزيد أو تنقص ) وتـُحدد هذه الوحدة من خلال السرعة الموسيقية التي تتماشى مع الأصوات . أي أن السبب يساوي ضعف الحرف المتحرك , فإن كان زمن السبب يساوي ( 2 ) ثانية , فإن للحرف المتحرك من الزمن يساوي ( 1 ) وحدة زمنية .
ولذلك تنبه الأقدمون إلى تناسب الزمنين مع تناسب عدد الحروف ,
فالحرف المتحرك +الحرف الساكن وهو السبب = (2 ) حرف ويساوي (2 ) من الوحدات الزمنية .ولقد أشار الفارابي إلى الوتد بأنه يساوي ( 3 ) حروف , وبطبيعة الحال يلتزم زمنه ب ( 3 ) وحدات زمنية ) وقد أكد الفارابي عن هذا الرقم ( 3 ) بأنه يمثل الوتد المجموع أيضاً .
ثم تكلم الفارابي وغيره من الموسيقيين , عن تعريق الإيقاع ومفهومه الموسيقي .
انظر إلى الرابط أدناه لتعرف حقيقة الإيقاع ( بلغة الثبات والاتفاق في التعريف العلمي الموسيقي ) كما يفهمها علم الموسيقا , وليس كما يفهمها اللغويون , الذين اختلفوا في تعريفه .
http://arood.com/vb/showthread.php?p=34386
قلنا يجب أن ينشد البيت الشعري على أصله بأسبابه وأوتاده , وعندما يدخله الزحاف تيسيراً لحركة الشاعر ولغته واختيار كلماته . التي قد تنفر من تطابقها مع أصل التفعيلة , أجاز المنشد معالجة هذه الكلمات عند الإنشاد , ( بمط الحرف , أي زيادة مد حركة الفتحة زيادة لا تظهر عند الإنشاد ولا تؤثر بمعنى الكلمة , ولا يزيد مدتها عن ( نصف ثانية أو أقل ) باعتبار أن الفتحة رفيقة الألف , وأن الضمة أخت الواو , وأن الكسرة شقيقة الياء , ويسير المنشد بمعالجة الزحافات بما يراه مناسباً ( بالمد أو بالسكتة أو غيرها ) ليساير زمن التفعيلة ( مفاعيلن ) , أي أن (مفاعلن) المقبوضة , لا بد من مضاعفة زمن العين فيها , لكي تلحق بزمن أصلها , وإذا لم يتبع المنشد ذلك , فإنه يقف عن الإنشاد ولا يستطيع متابعة إنشاده إلا بمعالجة زمن التفاعيل المزاحفة ,
وعندما يصل إلى فعولن في ضرب الطويل , فقد عرفه الخليل أن ( فعولن ) محذوفة , أي أنها فقدت سبباً , ولذلك يجب تعويض الزمن الذي فقدته ( فعولن في الضرب ) لكي يتطابق زمنها مع زمن ( مفاعيلن ) دون نقص ) .أي أن المنشد ينشدها بمد أخر حرف من فعولنننن , لسلامة الإيقاع الشعري الموسيقي ,
ولولا ذلك لما فرض الخليل ألقابه في العروض , وما وضعها إلا لناحية إنشادية لكي يتنبه المنشد إلى أزمان التفاعيل . لكي لا يكون الشطر الأول أكثر زمناً من الشطر الثاني , ولا أكثر عدداً بالحرف .
حتى لو اتفق العروض والضرب بكلمة ( فعولن ) فيجب أن يكون الإنشاد لبحر الطويل على أساس الوحدات الإيقاعية وهي
(( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن )
شكراً لكم إخواني والرجاء التخفيف من إرهاقي , لأن دسك الرقبة آلمني , ويؤلمني منذ أسبوع .
أخي الأستاذ خشان , وأختي نادية , لا أجبركما على تبني هذه الأفكار , ولولا إيماني بها إيماناً يقينياً لما قلتها , فالأمانة العلمية تجبرني على قول الحقيقة , مهما كانت النتائج .
(((طويلا )))) بلفظ عادي وبزمن لا يزيد على (3 ) وحدات زمنية موسيقية = (6 ) أحرف تخص بحر المتقارب المتقارب .
طويلاااااا ( زمنها الإيقاعي 4 وحدات زمنية ) لثمانية حروف . لأن النبر يأخذ زنة حرف واحد .( وهذه تسمى الجملة الموسيقية ) عند أهل الموسيقى .
ولا نحس بالإيقاع , إذا كنا نقرأ الشعر قراءة نثرية عادية .
جازاكم الله خيراً وإلى اللقاء .
أخوكم / غالب أحمد الغول

خشان خشان
10-10-2010, 01:42 AM
بارك الله فيك أستاذي الكريم

ولكن كما ترى فإن البرنامج لا يظهر ذلك، والبرنامج مخصص أصلا لذلك ؟ وهو مقياس دقيق للزمن كما ترى.

ولو أن بيت شعر كان أحد شطريه فيه حروف مد أكثر من الشطر الآخر فإن من الممكن في الإلقاء أن يأخذ من الزمن أكثر بكثير من الشطر الذي تكثر فيه الحروف الساكنة. ومع ذلك لا يختل الوزن.
خذ مثلا البيت :


لهفي على روحي سمعت أنينها ......وبخنجر الألم المبرح أصرع

أنظر كيف يمكن ان يأخذ الصدر ضعف مدة إنشاد العجز دون أن يختل الوزن.

فلو كان الأمر كما زمنيا وحسب لاختلف الحال.

وهذا يذكرني بما نسيت أين قرأته من أن أحدهم مد حرف الألف ليعوض عن عيب في وزن بيت من الشعر فقال له ابن جني والله لو مددتها إلى العصر ما كانت إلا ألفا.

وقد افادني حوارنا في استشراف رؤية تحتاج مزيدا من البحث والتمثيل وهي أن الوزن في الشعر يعتمد على عاملين هما الهيئة والزمن أو الكم وإهمال أحدهما مضر.

فإن 3 2 3 2 3 2 3 و 3 1 3 1 3 2 3

لهما نفس الهيئة من وديان وجبال رغم اختلاف الكم وبقي الوزن متكافئا سلسا

ولكن في الطويل والبسيط القائمين تختلف الهيئة في الزحافين التاليين الذين أجمع العروضيون على ثقلهما

3 2 ((3 3 3 )) 2 3 3
4 3 2 (( 3 3 3 )) 1 3

لحصول هذه الهضبة في وسط من التناوب بين الوديان والجبال.

وقل مثل ذلك في فعولُ مفاعي في آخر الطويل مقارنة ب فعولن مفاعي وإخلال الثانية بالهيئة.

والله يرعاك.

خشان خشان
10-10-2010, 03:27 AM
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/lahafee

قد أكون منحازا في إلقائي لإثبات وجهة نظري، ولكن هذا الانحياز- إن وجد - مفيد في حد ذاته لأنه إن لم يخل بوزن البيت فإنه يقوم دليلا على صحة الدعوى. ويمكن عكس التأثير بمحاولة تغيير المدة وفي كل حال لن يتغير الوزن أو يشعر المستمع بخلل فيه مع اختلاف الإنشاد.

ويمكن للقارئ الكريم أن يختبر مدة كل من الشطرين التي يستغرقها إلقاؤه أو تفاوت إلقاءاته إن شاء أن يعرف أثر الإلقاء على الوزن، وذلك باستعمال ساعته العادية أوساعة وقف.

https://sites.google.com/site/alarood/_/rsrc/1286670131279/r3/Home/lahafee/15-lahafee.GIF

نادية الندى
10-10-2010, 04:20 AM
هجرتَ أُمامة هجرا طويلا ..........وحمّلك النأي عبئا ثقيلا
هجرتَ أمانيـَّك هجرا طويلا ......وحمّلك الهجران حملا ثقيلا
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

قلنا يجب أن ينشد البيت الشعري على أصله بأسبابه وأوتاده , وعندما يدخله الزحاف تيسيراً لحركة الشاعر ولغته واختيار كلماته . التي قد تنفر من تطابقها مع أصل التفعيلة , أجاز المنشد معالجة هذه الكلمات عند الإنشاد , ( بمط الحرف , أي زيادة مد حركة الفتحة زيادة لا تظهر عند الإنشاد ولا تؤثر بمعنى الكلمة , ولا يزيد مدتها عن ( نصف ثانية أو أقل ) باعتبار أن الفتحة رفيقة الألف , وأن الضمة أخت الواو , وأن الكسرة شقيقة الياء , ويسير المنشد بمعالجة الزحافات بما يراه مناسباً ( بالمد أو بالسكتة أو غيرها ) ليساير زمن التفعيلة ( مفاعيلن ) , أي أن (مفاعلن) المقبوضة , لا بد من مضاعفة زمن العين فيها , لكي تلحق بزمن أصلها , وإذا لم يتبع المنشد ذلك , فإنه يقف عن الإنشاد ولا يستطيع متابعة إنشاده إلا بمعالجة زمن التفاعيل المزاحفة ,
وعندما يصل إلى فعولن في ضرب الطويل , فقد عرفه الخليل أن ( فعولن ) محذوفة , أي أنها فقدت سبباً , ولذلك يجب تعويض الزمن الذي فقدته ( فعولن في الضرب ) لكي يتطابق زمنها مع زمن ( مفاعيلن ) دون نقص ) .أي أن المنشد ينشدها بمد أخر حرف من فعولنننن , لسلامة الإيقاع الشعري الموسيقي ,
ولولا ذلك لما فرض الخليل ألقابه في العروض , وما وضعها إلا لناحية إنشادية لكي يتنبه المنشد إلى أزمان التفاعيل . لكي لا يكون الشطر الأول أكثر زمناً من الشطر الثاني , ولا أكثر عدداً بالحرف .
حتى لو اتفق العروض والضرب بكلمة ( فعولن ) فيجب أن يكون الإنشاد لبحر الطويل على أساس الوحدات الإيقاعية وهي
(( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن )
شكراً لكم إخواني والرجاء التخفيف من إرهاقي , لأن دسك الرقبة آلمني , ويؤلمني منذ أسبوع .
أخي الأستاذ خشان , وأختي نادية , لا أجبركما على تبني هذه الأفكار , ولولا إيماني بها إيماناً يقينياً لما قلتها , فالأمانة العلمية تجبرني على قول الحقيقة , مهما كانت النتائج .
(((طويلا )))) بلفظ عادي وبزمن لا يزيد على (3 ) وحدات زمنية موسيقية = (6 ) أحرف تخص بحر المتقارب المتقارب .
طويلاااااا ( زمنها الإيقاعي 4 وحدات زمنية ) لثمانية حروف . لأن النبر يأخذ زنة حرف واحد .( وهذه تسمى الجملة الموسيقية ) عند أهل الموسيقى .
ولا نحس بالإيقاع , إذا كنا نقرأ الشعر قراءة نثرية عادية .
جازاكم الله خيراً وإلى اللقاء .
أخوكم / غالب أحمد الغول


========


الأستاذ غالب الغول /
أولا أشكرك على ردك على أحد أسئلتي ، و ألف سلامة عليك و دعواتنا لك بالشفاء .

و بعد، أقول أن المسـألة ليست مسألة تبني بقدر ما هي محاولة جادة لفهم الفكرة ،ربما تفضي إلى تبنيها ، لم لا ؟؟؟

غير أنني بعدُ لا ألمس الإضافة التي يجب برأيك أن تكون في كلمة ثقيلا و التي تساوي فعولن في بحر الطويل ،
هذه الإضافة ( الصوتية ) التي فهمتُ أنها يجب أن تعادل السبب المحذوف من التفعيلة الأصلية مفاعيلن .

وكيف سنميز تلك الإضافة لنقول فعولن هذه من الطويل و الأخرى من المتقارب ؟؟؟؟

لا يحضرني مثال شعري الآن ، لكن كيف سنطبق هذا إذا كان الضرب يقف على حرف ساكن و ليس مدا ؟
كيف سيبيّن المنشد الضرب المزاحف ؟؟

و ربما يجب هنا أن نحدد موقع الإضافة بالضبط هل هو كما جاء في ردك : مد آخر حرف في : فعولننننن

أم الذي ذكره الأستاذ أبو ستة : فعوووووووولن حين قال :

ولذا لزم تقصير (فعولن) الأولى عبر قبضها ، وإطالة أمد (فعولن) الثانية عبر إضافة نبر الطول إليها لتنشد على هيئة (فعووووولن).


أحيانا أفهم مما تكتبه أن الإيقاع شيئ و النبر شيئ آخر ، و أحيانا أخرى أظنهما كلمتين لنفس المفهوم ، هل من إضاءة ؟؟
شكرا لك ...
تقديري .

غالب احمد الغول
10-10-2010, 10:46 AM
أخي الأستاذ خشان , حفظه الله ورعاه .
تحيتي وتقديري ومحبتي أقدمها إليك , وبعد .
أختي الفاضلة , ندي بو غرارة , لك التحية والسلام .

كلنا يعرف , أن الشاعر يقدم قصيدته للعروضي ليفحص وزنها فحصاً دقيقاً .
وعلينا أن نعرف بأن العروضي يفسر ما أتى به العروض , ثم يقدم القصيدة الموزونة للموسيقار ( الملحن) . ليفحصها ويطبق الموزن على الموزون , بطريقته الخاصة .

ليس كل شاعر عروضي , وليس كل عروضي موسيقي .وليس كل موسيقيّ معرفة بعلم الشعر أو بعلم العروض . فلكل منهم تخصصه .

وما دمنا نعترف أن للقصيدة عشرات الإيقاعات , فكيف نستطيع عرض أصواتنا المختلفة على جهاز ليفرز لنا البحر والإيقاع معاً .
وبما أن النبر أعياك فهمه ___ يا أخي خشان ـــ فأنا أقول , علينا أن نحضر الموسيقي والآلات الموسيقية , ليعرفنا الملحن عن الأشياء الأتية :

1 ــ كيف يتعامل مع نبر فعولن ثلاثية الوزن ,ليجعلها رباعية الوزن , بمد الحرف ( الواوووو ) ليكون نبراً متوسطاً ومد لنننن نبراً قوياً ) , الذي هو قد يكون ساكناً , ولكن سكتة السكون تأخذ حيزاً من الزمن , فزاد لزيادة المقياس الموسيقي .
2 ــ النبر , جزء من الإيقاع , وهو ما يسمى ( بالنقرة ) وله زمن أيضاً يقدر بنصف وحدة زمنية , لكي تنتقل التفعيلة من زمنها السباعي لتصير في زمن (8 ) حروف , لكي تلحق بالوزن الرباعي الشعري الموسيقي , أي لكي تصير ( جملة موسيقية تامة )

وأما وصف النبر , فأقول :
إن كنت ركبت قطاراً قديماً , من الطراز القديم , فلا بد أن تسمع عدة أصوات متداخلة , ثم لا بد أن تترقب الأذن صوتاً بارزاً يتناوب بانتظام , ((( دق ..........دق ..........دق ........ دق ))) هذا هو النبر المنتظم , وباقي الأصوات التي تسمعها بين الدقات , هو الإيقاع واللحن معاً , والنبر من مكوناتها .
وأما القراءة الشعرية وكأنها قراءة نثرية , فلا تظهر لك شيئاً من النبر المنتظم أو الإيقاع السليم , ولا بد من الإنشاد الصحيح لكي يظهر النبر جلياً , حيث لكل تفعيلة نبرها , فإن شئت فاجعل النبر أينما تشاء ( إن صح ذلك ) لكن لا بد من انتظامه في العملية الإنشادية , واعلم بأنه (إن بطل الإنتظام بطل الإيقاع ) والإنتظام لا يتحقق إلا بوجود نبر التفاعيل ,

أشكر الأخ الفاضل خشان .
وأشكر الأخت الفاضلة ندى
مع أجمل التحايا
أخوكم غالب احمد الغول

خشان خشان
10-10-2010, 11:17 PM
أخي وأستاذي الكريم

أولا أسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل من الدسك وأن يمتعك بالصحة والعافية ورضى الرحمن، ولن أطيل عليك

ثانيا أشكرك على ردك

وأعتقد أنه أفادني كثيرا في فهم وجهة نظرك لأنك طبقت النظري على الواقع.

إذن هناك : طويلا في آخر المتقارب وطويلاااااااااااااا في آخر شطر الطويل

فهمت الآن وجهة نظرك لكن إحساسي لا زال يخذلني في ضرورة مد طويلاااااااااا في الطويل للتمييز عن المتقارب. أرجو أن أعرف رأيك فيما يخص هذين السؤالين :

1- من قولك :" ليس كل شاعر عروضي , وليس كل عروضي موسيقي .وليس كل موسيقيّ معرفة بعلم الشعر أو بعلم العروض . فلكل منهم تخصصه .

وما دمنا نعترف أن للقصيدة عشرات الإيقاعات , فكيف نستطيع عرض أصواتنا المختلفة على جهاز ليفرز لنا البحر والإيقاع معاً ."
وقولك :" ولا بد من الإنشاد الصحيح لكي يظهر النبر جلياً , حيث لكل تفعيلة نبرها , فإن شئت فاجعل النبر أينما تشاء ( إن صح ذلك ) لكن لا بد من انتظامه في العملية الإنشادية , واعلم بأنه (إن بطل الإنتظام بطل الإيقاع ) والإنتظام لا يتحقق إلا بوجود نبر التفاعيل"

هل معنى هذا أنك ترى أن النبر والموسيقى أمران وإن تقاطعا مع العروض فهما لا يتطابقان معه وليسا ضروريين لفهمه. وأن العروض مطلوب لمعرفة الإنشاد والنبر، وليس أي منهما شرطا لإتقان العروض ؟

2- في البيت التالي :

هجرتَ أُمامةً زمَناً طويلا ..........وأضحى ذكرك الماضي ثقيلا

هل ترى أن طويلا وثقيلا ( في الوافر وهو مقطوف طبعا) هما من صنف ما ورد في منطقة ضرب الطويل ( المحذوف ) أم من صنف ما ورد في منطقتي العروض والضرب من المتقارب ؟

والله يرعاك.

زينب هداية
10-10-2010, 11:56 PM
وما الفرق في الإنشاد بين (فعولن 3 2) الّتي في آخر الطّويل أو المتقارب أو الوافر و(علاتن 3 2) في آخر مجزوء الرّمل أو الكامل؟

خشان خشان
11-10-2010, 05:26 AM
وما الفرق في الإنشاد بين (فعولن 3 2) الّتي في آخر الطّويل أو المتقارب أو الوافر و(علاتن 3 2) في آخر مجزوء الرّمل أو الكامل؟



سأجيبك أستاذتي لتكون إجابتي بمثابة اختبار أمام أستاذي الكريم لمدى فهمي لمنهجه

في آخر المتقارب فعولن = طويلا
في آخر الرمل فعولن = طويلا
في آخر الطويل فعولن = طويلاااااااااااااااااا
في آخر الرجز فعولن = طويييييييييييييييييييييييلا

وتفسيري لذلك من وجهة نظر أستاذنا أن الأصل في آخر الرجز
مس ((تف)) علن وما بين القوسين منبور
وعندما يطرأ عليها التغيير يبقى المنبور منبورا بذاته أولا ولتعويض النقص ثانيا
مـ((تف)) علْ = فـ((عو)) لن = طـ((ويـ))ـلا

----

هذه رؤيتي من داخل نهج أستاذنا
أما من خارج نهجه وفي ظلال عجزي عن التمييز بين ( طويلا ) في كل الحالات باعتبار أن الشعر يأخذ الكلمة كما هي لا يمدها ولا يقلصها إلا في حدود ما يعرف بالضرورات الشعرية

في ظل رؤيتي هذه التي ربما كانت خطأ أجدني أتساءل :

ألا نكون بتصنيفات طويلا – طوييييييييييييييلا - طويلااااااااااااااااااااااا نحور الواقع ليطابق صورة ذهنية لدينا ؟ بينما المفروض أن نستمد الصورة الذهنية للشيء من واقعه لتكون مطابقة له.


يرعاك ويرعى أستاذنا الله

خشان خشان
11-10-2010, 05:51 PM
"قلنا يجب أن ينشد البيت الشعري على أصله بأسبابه وأوتاده , وعندما يدخله الزحاف تيسيراً لحركة الشاعر ولغته واختيار كلماته . التي قد تنفر من تطابقها مع أصل التفعيلة , أجاز المنشد معالجة هذه الكلمات عند الإنشاد , ( بمط الحرف , أي زيادة مد حركة الفتحة زيادة لا تظهر عند الإنشاد ولا تؤثر بمعنى الكلمة , ولا يزيد مدتها عن ( نصف ثانية أو أقل ) باعتبار أن الفتحة رفيقة الألف , وأن الضمة أخت الواو , وأن الكسرة شقيقة الياء , ويسير المنشد بمعالجة الزحافات بما يراه مناسباً ( بالمد أو بالسكتة أو غيرها ) ليساير زمن التفعيلة ( مفاعيلن ) , أي أن (مفاعلن) المقبوضة , لا بد من مضاعفة زمن العين فيها , لكي تلحق بزمن أصلها , وإذا لم يتبع المنشد ذلك , فإنه يقف عن الإنشاد ولا يستطيع متابعة إنشاده إلا بمعالجة زمن التفاعيل المزاحفة "

اتفقنا مع أستاذنا أم اختلفنا فإن ما تثيره آراؤه من حراك فكري في مجال العروض أمر جلي مفيد. والفقرة أعلاه مثال حي على ذلك .ولي بصددها ما يلي :

1- مفاعلن في عروض الطويل مثال على ذلك، والسؤال لماذا تنفر النفس من تطابق العروض في الطويل مع الضرب فتأتي العروض مفاعلن والضرب مفاعيلن ولا تنفر من تطابق العروض في الكامل مع الضرب.


2- ولماذا لا تنفر النفس في الطويل من تطابق مفاعلن عندما تأتي في كل من العروض والضرب ؟ وهل إذا تطابقت مفاعلن في كل منهما نزيد كلا منهما في الإنشاد نصف ثانية ليظلا متطابقتين على صعيد آخر ؟

3-
أ- ((((تنفر النفس من التماثل)))) بين مفاعيلن في العروض مع مفاعيلن في الضرب
ب – لذلك نجعل العروض مفاعلن بينما الضرب مفاعيلن (((تحقيقا للاختلاف في الوزن بينهما)))

جـ - ((((تنفر النفس من الاختلاف)))) في الإنشاد والنبر بين مفاعلن في العروض ومفاعيلن في الضرب ولذا نزيد بالإنشاد والنبر مدة نصف ثانية في العروض ليماثل الضرب، ((( تحقيقا للتماثل في الإنشاد بينهما)))

سامحني أستاذي الكريم إذا شعرت بالحيرة .

والله يرعاك.

نادية الندى
11-10-2010, 06:44 PM
وما دمنا نعترف أن للقصيدة عشرات الإيقاعات , فكيف نستطيع عرض أصواتنا المختلفة على جهاز ليفرز لنا البحر والإيقاع معاً .

======

أخشى أنني لم أفهم هذه الفقرة من ردك :
هل كان سؤالك استفهاميا أم استنكاريا؟؟
هل تقصد بما كتبته أن مقدار النبر يختلف باختلاف الأشخاص و حسب مقاماتهم و خصائصهم الصوتية
لذلك لا يمكن وضع نموذج سماعي لكل وزن؟؟
أليس هذا يؤدي بنا إلى أن النبر ليس له مقياس محدد ؟؟؟ أو أن له مقياسا لكن يزيد و ينقص بحسب الأصوات ؟؟

سؤال آخر : ما المانع الذي يحول دون إظهار المقاطع المنبورة في القراءة الشعرية العادية ؟؟ و لماذا تحصره في العملية
الإنشادية فقط .

الأستاذ غالب الغول ، أرجو أن يتسع صدرك لهذه الاستفسارات التي ربما تكون قد طرحت عليك مرارا من قبل .
في انتظار عودتك سالما للمنتدى .

خشان خشان
13-10-2010, 10:13 AM
======

أخشى أنني لم أفهم هذه الفقرة من ردك :
هل كان سؤالك استفهاميا أم استنكاريا؟؟
هل تقصد بما كتبته أن مقدار النبر يختلف باختلاف الأشخاص و حسب مقاماتهم و خصائصهم الصوتية
لذلك لا يمكن وضع نموذج سماعي لكل وزن؟؟
أليس هذا يؤدي بنا إلى أن النبر ليس له مقياس محدد ؟؟؟ أو أن له مقياسا لكن يزيد و ينقص بحسب الأصوات ؟؟

سؤال آخر : ما المانع الذي يحول دون إظهار المقاطع المنبورة في القراءة الشعرية العادية ؟؟ و لماذا تحصره في العملية
الإنشادية فقط .

الأستاذ غالب الغول ، أرجو أن يتسع صدرك لهذه الاستفسارات التي ربما تكون قد طرحت عليك مرارا من قبل .
في انتظار عودتك سالما للمنتدى .



أستاذتي الكريمة
هذه ملاحظة دقيقة وسيكون الجواب عليها مفيدا.
إن ما أفدته من فهم لمنهج أستاذنا في النبر نتيجة الأمثلة التطبيقية أكثر مما أفدته من قراءتي له مجردا.

وهنا يحضرني سؤال آخر لا يخرج عن السياقات المتقدمة ولكن لعله أكثر وضوحا

لكل شيء إذا ما تم نقصان …. فلا يغر بطيب العيش إنسان
وهذه الدار لا تبقي على أحد …. ولا يدوم على حال لها شانُ

صانو … شانو … في نهايتي المطلع المصرع لا خلاف على تشابههما قي كل أمر

وإذا كان النبر مقصودا بهدف توحيد الإنشاد أو تقاربه بين الشطرين فإن ذلك يطرح الأسئلة التالية

1- لماذا إذن لا يجوز أن يأتي آخر الصدر 2 2 في غير التصريع

أليس القول :

وهذه الدار لا تبقي على نادٍ …. ولا يدوم على حال لها شانُ
أليست (نادٍ) أقرب من ( أحَدٍ ) نبرا إلى ( شان )

2- كيف يقرب أو يماثل النبر في الإنشاد بين ( أحَدٍ ) و ( شانُ)
أمر شان واضح فكل من المقطعين ( شا ) و ( نو ) قابل للمد

أما ( أحَدٍ ) فإن إمكانات المد لا تعدو إحدى ثلاث
آآآآآآحدن = 2 3
أحااااادٍ = 3 2
أحَدييييينْ = 1 3 ه

وكلها مخل بالوزن واللغة، ولا أعرف كيف يمكن نبر ( أحدٍ ) على نحو أو آخر فلا أراها تلفظ إلا على النحو المعروف شعرا ونثرا.

فما وجه النبر فيها لربطها ب ( فاعلن ) وهي ما يراه أستاذنا أصل التفعيلة من جهة و ( شا نو ) في الضرب من جهة أخرى. بل كيف تنبر ( شانو) بطريقة تقربها أو تماثلها إنشاداً مع ( فاعلن )

أتمنى لأستاذنا الشفاء العاجل وستكون لإجابة هذا السؤال أهمية كبيرة.

وإذا كانت لديك أستاذتي – من خلال ما ذكرته في أحد الروابط من فهمك لمنهج أستاذنا – جواب على هذا التساؤل فأرجو أن تتفضلي به مشكورة.

نادية الندى
15-10-2010, 01:46 AM
لقد كان أغلب الحوار مع الأستاذ غالب الغول يدور في نطاق النظري ، و نظرا لتاكيد الأستاذ
على حصر مفهوم النبر في الإنشاد ، كانت بعض أسئلتي تتناول هذه النقطة ، و لكي نعمق الفهم
أكثر، كان لابد أن ننتقل من النظري إلى التطبيقي .

حين سألنا الأستاذ غالب عن سر النبر في الإنشاد ،
أجاب أنه يكون لتعويض النقص الحاصل في التفاعيل بسبب الزحاف ،
و أنه بدون نبر لا يمكن الإنشاد بالطريقة الصحيحة .

و ها أنا أضع بين أيديكم أغنية لفيروز تغنت فيها بشعر الأخطل الصغير حين قال في مطلعها :

قد أتاك يعتذر لا تسله ما الخبر == كلما أطلت له في الحديث يختصر
في عيونه خبر ليس يكذب النظر == فد وهبته عمري ضاع عنده العمر

فلنلاحظ ما يلي :

قد أتاك يعتذر = 2 1 2 1 - 2 1 3 = مف ع لا تُ - مستعلن
لا تسله ما الخبر = 2 1 2 1 – 2 1 3 = مف ع لا تُ - مستعلن

فحسب التقطيع أعلاه ووفقا لنظرية النبر ، المفروض أن يلحق النبر السبب الثاني
الملون ، على الوجه الآتي :

قد أااااتاك يعتذر = 2 1 2 1 - 2 1 3 = مف ع لا تُ - مستعلن
لا تاااااسله ما الخبر = 2 1 2 1 – 2 1 3 = مف ع لا تُ - مستعلن

و الملاحظة نفسها تنطبق على التفعيلة الثانية مستعلن لان أصلها مستفعلن ،

و لكن هذا لا يظهر في اللحن الذي غنت فيروز على نغماته تلك الأبيات ، حيث
بقيت مواضع الزحاف كما هي دون أن ينتج أي خلل أو نشاز .

و هذا رابط الاغنية للاستماع و الحكم :

http://http://awzan.com/flash5/8ad_attaka.html

فما رأي الأستاذ غالب ، و الأساتذة في هذا ؟؟؟
هل ما ذكرته متفق مع نظرية النبر أم أنني لازلت لم أفهم المقصود منه ؟؟

تقديري للجميع.

خشان خشان
18-10-2010, 12:56 PM
إشارة إلى مشاركة الأستاذة نادية أعلاه، هذا تسجيل وقياس على درجة عالية من الدقة

وهو يلقي مزيدا من الضوء على رأي أستانا غالب الغول حول العلاقة بين الزحف والنبر

وأتمنى أن يطلع أستاذنا عليه وأن يفيد منه في تقييم وتقديم منهجه.

خاصة وأنه يمكنه استعماله في تسجيل صوته أو أصوات الشعراء في إلقائهم لقصائدهم.

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/qad-wahabtoho

نادية الندى
18-10-2010, 02:40 PM
إشارة إلى مشاركة الأستاذة نادية أعلاه، هذا تسجيل وقياس على درجة عالية من الدقة

وهو يلقي مزيدا من الضوء على رأي أستانا غالب الغول حول العلاقة بين الزحف والنبر

وأتمنى أن يطلع أستاذنا عليه وأن يفيد منه في تقييم وتقديم منهجه.

خاصة وأنه يمكنه استعماله في تسجيل صوته أو أصوات الشعراء في إلقائهم لقصائدهم.

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/qad-wahabtoho

=======
بارك الله فيك أستاذنا خشان ،
إخضاع الإنشاد للقياس و ضبطه ،جعلنا نلاحظ أن الثابت الوحيد هو السبب المزاحف ،
و الذي حسب نظرية النبر كان يجب أن يمط ليعادل زمن التفعيلة الأصلية،
و أيضا لفت انتباهي زمن المدود و السواكن و التي لم تكن متساوية.
مازلت أتأمل في هذا التطبيق المميز بالدقة و الإتقان .
كل التقدير للجهد المذول في هذا البحث و غيره .

خشان خشان
18-10-2010, 04:46 PM
شكرا لك أستاذتي

لم يقصر أستاذنا غالب الغول في الشرح النظري لمنهجه الأمر الذي جعلنا نفهمه.

وليته يولي نفس القدر من الاهتمام ليشرح لنا ما ينجم عن تطبيق نهجه في الواقع وما يثيره من تساؤلات.

ومما استجد لي بهذا الصدد وأرجو أن تتأملي فيه وأن يجيب عليه أستاذنا الكريم
بيت الشعر هذا من الكامل لأحمد شوقي:

ركزوا رفاتك في الرمال لواء ..... يستنهض الوادي صباح مساء

والبيت التالي من الطويل
أقاموا رفاتاً في الرمال لواء ..... ليستنهض الوادي صباح مساء

لو قارنا عجزي البيتين حسب منهج أستاذنا الغول فإن النبر يقع على ما بين القوسين في كل منهما

الكامل : يسْ ((تنْ)) هضل وا ((دي)) صبا حَمَ ((سا)) ءا
الطويل: ليسْ ((تنْ )) هضلْ وا ((دي)) صبا ((ح)) مسا ((ءا ؟؟؟ ))

أنا شخصيا لا أميز بين نطقيهما في الجزء الأخير خاصة. ويبقى التسجيل مرجعا مناسبا

نادية الندى
18-10-2010, 06:15 PM
شكرا لك أستاذتي

لم يقصر أستاذنا غالب الغول في الشرح النظري لمنهجه الأمر الذي جعلنا نفهمه.

وليته يولي نفس القدر من الاهتمام ليشرح لنا ما ينجم عن تطبيق نهجه في الواقع وما يثيره من تساؤلات.

ومما استجد لي بهذا الصدد وأرجو أن تتأملي فيه وأن يجيب عليه أستاذنا الكريم
بيت الشعر هذا من الكامل لأحمد شوقي:

ركزوا رفاتك في الرمال لواء ..... يستنهض الوادي صباح مساء

والبيت التالي من الطويل
أقاموا رفاتاً في الرمال لواء ..... ليستنهض الوادي صباح مساء

لو قارنا عجزي البيتين حسب منهج أستاذنا الغول فإن النبر يقع على ما بين القوسين في كل منهما

الكامل : يسْ ((تنْ)) هضل وا ((دي)) صبا حَمَ ((سا)) ءا
الطويل: ليسْ ((تنْ )) هضلْ وا ((دي)) صبا ((ح)) مسا ((ءا ؟؟؟ ))

أنا شخصيا لا أميز بين نطقيهما في الجزء الأخير خاصة. ويبقى التسجيل مرجعا مناسبا


=======
في القراءة العادية لا فرق بينهما ،
لكن ربما يتمكن منشد ما من إظهار ذلك .
شكرا لك أستاذنا .
و ننتظر رأي الأستاذ غالب .

خشان خشان
05-11-2010, 06:55 PM
وسأضيف هنا ما أراه مفيدا في المجال التطبيقي على نظرية النبر أو موسيقية الإنشاد كما يعرضها أستاذنا

لنأخذ بيت الشعر الذي يؤديه نشيدا عبد الوهاب

أخي قم إلى قبلة المشرقين ...... لنحمي الكنيسة والمسجدا

في التقطيع التالي فإن النبر أو المد يقع على الأسباب كما في نظرية أستاذنا



أخي ( قم ) إلى (قب ) لتل (مشْ ) رقي (نِ) ....لنح (ملْ ) كني (سَ) تولْ ( مسْ ) جدا

وفي التقطيع التالي يقع المد على (الوتد )

(أخي ) قم (إلى ) قب (لتل ) مش (رقيْ ) نِ .... (لنحْ) مل ( كني....) (تولْ ) مس (جدا.....)

والسؤال لو أردنا إعطاء تقدير لصحة كل من نظريتي النبر على السبب أو الوتد حسب تعريف أستاذنا لها على أن يكون التقدير متناسبا مع توافق عدد المقاطع المنبورة - حسب تعريف أستاذنا للنبر - ( السبب) أو ( الوتد ) في كل من التقطيعين مع واقع الإنشاد فأيهما أكثر انسجاما مع الواقع ؟

أنا أرى أن ( ملْ ) في قولنا لنحـ(ـمي الـ)ـكنسية غير منبورة لأن نبرها يجعل المعنى ذا دلالة على (حمل كنسية) لا (حماية الكنيسة )

ونبقى بانتظار رأي أستاذنا في هذه الأمثلة التطبيقية .

سليمان أبو ستة
05-11-2010, 11:57 PM
أخوي الكريمين الأستاذين عالب الغول وخشان خشان
فيما يلي بعض ما اقتبسته من مقال للأستاذ الدكتور سعد مصلوح في رده على الأستاذ الدكتور كمال أبو ديب حول مفهومه للنبر والإيقاع الشعري ، هو إذن كلام من أستاذ لأستاذ ، ومع أني لم أنقل من هذا المقال إلا النزر اليسير، إلا أنني آرى أنه كاف لتصحيح مفاهيمنا حول النبر وأجهزة قياسه.
كان أبو ديب قد اقتبس من "شولز" قوله: "حين نصغي إلى ساعة تتك فإن العقل يسمع وقعها إما بالشكل تيك – تاك أو تيك – تاك – تاك . وهذه حقيقة من من التميز والثبات بحيث يصعب أن نصدق أن حدث التكتكة هو ، في الواقع، دون نبر إطلاقا. إلا أن كون هذا الأثر أثرا ذاتيا محضا، يدرك من حقيقة أن جهدا واعيا ضئيلا يحول الأثر من طريقة التجميع الأولى إلى طريقة التجميع الثانية ، ثم يعود به إلى الأولى من جديد. فالمستمع ، لا صانع الساعة ، هو المسؤول (عن خلق التجمع)".
فيقول مصلوح : "فهذا قول صريح في أن الإيقاع تصور ذهني من عمل المتلقي وليس استجابة ميكانيكية للمثير الحسي. لكن هذا التشكيل إنما يتم على مادة المثير الحسي، ومن ثم تختلف عملية خلق التجمعات الإيقاعية باختلاف مادة المثيرات الحسية بين الأصوات اللغوية والنغم الساذج بلا قول".
ويقول الغول في وصفه للنبر : " إن كنت ركبت قطاراً قديماً , من الطراز القديم , فلا بد أن تسمع عدة أصوات متداخلة , ثم لا بد أن تترقب الأذن صوتاً بارزاً يتناوب بانتظام , ((( دق ..........دق ..........دق ........ دق ))) هذا هو النبر المنتظم , وباقي الأصوات التي تسمعها بين الدقات , هو الإيقاع واللحن معاً , والنبر من مكوناتها ."
هل يكون في رد مصلوح على أبي ديب ردا في الوقت ذاته على الغول، وهل نعتبر المواضع التي حددها للنبر في الشعر العربي تصورا ذهنيا خاصا به نفسه، ولا يلزم متلقيا آخر غيره؟
وكان أبو ديب يقول : "لقد أظهرت الدراسات المختبرية التي قام بها هذا الباحث (يعني نفسه) أن المقطع المغلق الطويل تتغير قيمته الكمية ، وعلاقته بالمقطع المفتوح الطويل تبعا لطبيعة المصوتات phonemes التي تركب المقطع. بل إن المقطع ذاته تتغير قيمته الكمية إذا ورد منفردا، أي في وحدة صوتية معينة ، عنه إذا ورد في وحدة صوتية أخرى".
فيقول مصلوح ، وأظنه يتوجه بكلامه لأستاذنا خشان في اختباراته العروضية:" تلكم حجج المؤلف أوردناها بنصها ، ولكي نتعرف حظها من الدقة العلمية علينا أن نعرضها على مجموعة من الحقائق العلمية في مجال الصوتيات وفي مجال الدرس النفسي – القيزيقي ، وهي حقائق ثابتة بيقين الفحص والاختبار، وليست في هذه العلوم من مسائل الخلاف.تطبق جميع الدراسات التي أجريت على عمليات الإدراك عند الإنسان أن ثمة فجوة لا مفر من وجودها بين خصائص الواقع المادي على ما هي عليه في الطبيعة، وخصائصها كما يدركها المخ البشري. وذلك لأننا ندرك الواقع بواسطة الحواس ، وهذه الحواس ذات قدرات محددة تتفاوت بين أنواع الحيوان. وهي عند بني آدم أشد تفاوتا ، لأنها بحكم الظروف الاجتماعية والجغرافية والفردية تصاب بالتحيز الثقافي . لاحظ ذلك في ألوان الطيف وألقابها في اللغات المختلفة ، فإنك واجد اختلافات كبيرة بينها في عدد هذه الألوان ، على الرغم من أن الواقع الفيزيقي المادي واحد ، وهذا ما حمل بعض العلماء على القول بأنه إذا كان بعض الأفراد يصابون بعمى الألوان المادي فإن ثمة مجتمعات بأسرها يمكن أن تصاب بعمى الألوان الثقافي".
ثم يقول : "وإذن ، فليس القياس بالجهاز والآلة وحده هو الحكم الوحيد الذي ترضى حكومته في مسائل العروض ، لأن الإيقاع كم نفسي ذاتي مدرك قبل أن يكون كما فيزيقيا موضوعيا منتشرا في الهواء على شكل موجة صوتية . ولا مناص من النظر في هذه الحقائق العلمية إذا أريد لمسائل العروض أن تدرس دراسة علمية دقيقة. لذلكم يقول "شاتمان" ، وهو محق، "إن الذي يبدو ظاهرا للعيان هو أن الآلات وحدها لن تحل مشكلات النظرية العروضية".
وأختم هذه الاقتباسات بقول مصلوح : " وبالنظر إلى ما تتسم به هذه الأجهزة من صفة الحياد الثقافي فإنها لا يمكن أن تخرج لنا نتائج صحيحة ودقيقة إلا بقدر ما يغذيها الباحث تغذية صحيحة بالعينات المراد تحليلها. وهذه الحقيقة تفتح الباب لسؤالات كثيرة حول العينات التي يفترض أن الباحث قد قدمها لأجهزة التحليل الصوتي ... فكيف اختار الكاتب عيناته التي غذى بها الأجهزة ؟ وبأي شروط ؟ وعلى أي أساس؟
وهل نطق بالتفاعيل الخليلية أم بكلمات على وزانها ؟ وهل نطق بها معزولة أم اقتطعت للتحليل من سياق أدائي متصل ؟ وإذا كانت مقتطعة من سياق أدائي متصل فهل كان الأداء عاديا أم إنشادا دراميا؟ هل كان هو الناطق بها أم غيره ؟ وإذا كان الناطق غير الكاتب فهل كان فردا أم عددا من الأفراد ؟ وإذا كان الناطق فردا فهل نطق بها مرة واحدة أم أكثر من مرة ؟ وإذا تعددت مرات النطق من فرد أو أفراد فهل يمكن أن يتساوى الكم الزمني تساويا رياضيا دقيقا في جميعها ؟ وإذا كان الاتفاق التام محالا ، وكان الاختلاف حاصلا لا ريب فيه ، فهل اعتمدت وسيلة إحصائية لقياس ثبات النتائج وانحرافها المعياري؟ وعلى أي جهاز أو أجهزة تم التحليل ؟ وهل قام به الكاتب نفسه أم بواسطة؟ وهل توافر للقائم به صدر علم كاف بالمشكلات النظرية الحاكمة على صياغة الفروض ومعالجتها الصوتية ، وبالمهارات البحثية والعلمية لاختبارها؟
كل أولئك أمور جوهرية لا يمكن بدون تحريرها وجلائها الوثوق بنتائج الدراسة المختبرية".
في ظني ، إذ أستمع إلى كل هذه الشروط التعجيزية ، أني لن أقدم على أي تجربة علمية مهما كانت ضئيلة، ولا حتى استخدام طريقة إحصائية ما ، ما دامت ستحاصرني مثل هذه الأسئلة !

د.عمر خلوف
06-11-2010, 07:48 AM
تأثرًا بأبحاث المستشرقين أيضًا، فقد دعت بعض الدراسات إلى تحليل إيقاعِ الشعر العربي اعتمادًا -مطلقاً- على ظاهرة النبر اللغوي([1] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn1))، أو إعطاء النبر دورَ المنظِّمِ الإيقاعي الرئيسي([2] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn2))، أو حتى إعطائه دورًا ما في تمييز الأوزان([3] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn3)). فقد رأى محمد مندور أن الارتكازَ (النبر) عنصرٌ أساسيٌّ في الشعر العربي، ومن تردُّدِه يتولّد الإيقاع، وهو "يقعُ على كلِّ تفعيل، ويعودُ في نفس الموضع على التفعيل التالي"! وأنه لا يقع إلاّ على مقطعٍ طويل، يُشكّل المقطعَ الثاني للوتد المجموع (//ه)، فالوتد هو النواة الموسيقية التي تحمل الارتكاز، ولا ينكسر الوزن إلاّ إذا أدّى الزحاف إلى فقدان النواة التي تحمله.

وليس النبرُ ظاهرةً مطّردةً في الشعر العربي -بل ولا في النثر العربي- وليس له فاعلية إيقاعية بحيث يمكن الاعتماد عليها في تكوينِ نظامٍ إيقاعي. بل ليس للنبر في اللغة العربية فاعليةٌ معنوية واضحة، إذْ لا تتأثّر معاني الكلمات العربية بتغيّر أماكن النبر عليها. وكثيرًا ما تختلف مواقع النبر في نفس الكلمات تبعًا للّهجات العربية المتعددة، أو المناطق المختلفة، دون أن يؤثر ذلك على قراءة أهلها للشعر موزونًا ومفهومًا. ولا نرى للنبر في العربية أكثر من وظيفة تعبيرية، كالتأكيد على معنى أو التنبيه إليه.
يقول د.شكري عيّاد: "النبر في اللغة العربية ليس صفةً جوهريّةً في بنية الكلمة، وإن يكن ظاهرة مطّردةً يمكن ملاحظتها وضبْطها. وإذا صحّ ذلك، فإنّ القولَ بأن الشعرَ العربي شعرٌ ارتكازيٌّ [نبري] كالشعر الإنكليزي أو الألماني قولٌ ليس له -حتى الآن- ما يسنده من نتائج البحث اللغوي. ولعلّ وصفَ جمهور المستشرقين للشعر العربي بأنه شعرٌ كمّيٌّ أن يكون أدنى إلى الصواب"([4] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn4)).

وفي دراسةٍ عمليّةٍ استقرائية؛ تبيّن للدكتور علي يونس أن النبرَ في الشعر العربي -كما في النثر- لا يُشكّل أيَّ نظامٍ إيقاعيٍّ. فتوزيعُ النبر غيرُ منتظمٍ ولا ثابت.كما لم تكن الأوتادُ مواضعَ للنبر في كلّ الحالات، ولا في أكثر الحالات([5] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn5)).
وفي الدراسة التي قام بها عن الكم والنبر في الشعر العربي([6] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn6))، حاول د.أبو ديب تأسيسَ نظامٍ عروضيٍّ يعتمد بصورةٍ رئيسيةٍ على النبر. إلاّ أن اعتماده شبه المطلق على ملاحظة النبر الواقع على الوحدات الإيقاعية (التفاعيل)، لا على الواقع الشعري، جعلَ دراسته نظريّةً بحتةً، وتفتقر إلى التطبيق العملي. فالانتظام النموذجي للبحر الكامل عنده مثلاً هو:


متفاعلن متفاعلن متفاعلن

حيث اللون الأحمر إلى موقع النبر القوي، والأزرق إلى موقع النبر الضعيف.

إلاّ أن البحر الكامل لا يرِد دائمًا بصيغته (السيمترية) تلك. فمن المعلوم أن وزن البحر الكامل يتحقّقُ عمليّاً بمئات الأشكال من الكلمات اللغوية، حيث يمكن للنبر أن يقع على أماكن أخرى مختلفة جذريّاً عن الأماكن التي حدّدها. خذ مثلاً قولَ ناجي:

وقفَ الشبابُ فداءَ محرابِ الْحمى ** وتجمّعَ الأشبالُ بـَينَ يدَيْكِ
فتلفّتي تَـجِدي عرينَكِ عامِرًا ** وتسمّعي كَمْ قائِـلٍ لبَّيْكِ
يا مِصرُ أنتِ الكونُ والدنيا معاً ** وعَظائمُ الأجيالِ في تاجَيْكِ
ويشير اللون الأحمر إلى مكان النبر كما تحقّق عمليًّا في قراءةٍ للشاعر (فاروق شوشة) في برنامج لغتنا الجميلة([7] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn7)). حيث يتضح تمامًا اختلاف مواقع النبر بين شطر وآخر، وعدم تطابق أيٍّ منها مع نموذج أبي ديب النظري. بل يُضاف إلى ذلك إمكانية قراءة هذه الأبيات بنبْرٍ يقع على مواضعَ أخرى دون أن يؤثّر ذلك على الوزن أو المعنى.
------------------
([1]) غويّارد، نقلاً عن أبي ديب، في البنية الإيقاعية ص220.
([2]) سا. ص212.
([3]) أبو ستّة، في نظرية العروض ص24، وآخرون.
([4]) موسيقى الشعر العربي لعياد ص 49.
([5]) كما تبين له أن النغمة الصاعدة ليس لها في الشعر العربي نظامٌ إيقاعي، ولا يمكن أن تعدّ أساسيةً في وزنه.
([6]) في البنية الإيقاعية ص 193-380
([7]) نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي ، لعلي يونس ص 55-56 .

نادية الندى
06-11-2010, 01:52 PM
إضافات مهمة ، و مقتطفات مفيدة ،

و أجوبة شافية ،ربما يستغني بها مثلي عن مزيد من البحث المحيِّر ،في هذا الموضوع .

أشكر الأساتذة الكرام على ما قدموه هنا .

خشان خشان
06-11-2010, 03:47 PM
أخوي وأستاذي الكريمين سليمان أبو ستة ود. عمر خلوف
تابعت ما تفضلتما به وأجده مثريا للموضوع. وبحكم متابعتي موضوع أستاذنا الغول وكثير من تداعياته أود أن أشير إلى ما يلي
1- اختلاف تعريف النبر بين من تطرقوا له.
2- اختصاص أستاذنا الغول بتعريف النبر على أنه مد للمقطع المنبور الذي هو عنده السبب السابق للوتد. وذلك يعني لي أنه تعليم للإنشاد مبني على فهم تام للعروض مبنيا عليه منفعلا به لا فاعلا فيه
3- وهذا التعريف الموضوعي المحدد لدى أستاذنا الغول للنبر يسهل الحكم عليه دون خوف من التعقيدات العديدة التي أوردها أستاذنا سليمان أبو ستة.
4- ما ذكره أستاذنا د. خلوف عن د. كمال أبو ديب :
وفي الدراسة التي قام بها عن الكم والنبر في الشعر العربي([6] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn6))، حاول د.أبو ديب تأسيسَ نظامٍ عروضيٍّ يعتمد بصورةٍ رئيسيةٍ على النبر. إلاّ أن اعتماده شبه المطلق على ملاحظة النبر الواقع على الوحدات الإيقاعية (التفاعيل)، لا على الواقع الشعري، جعلَ دراسته نظريّةً بحتةً، وتفتقر إلى التطبيق العملي. فالانتظام النموذجي للبحر الكامل عنده مثلاً هو:



متفاعلن متفاعلن متفاعلن


حيث اللون الأحمر إلى موقع النبر القوي، والأزرق إلى موقع النبر الضعيف
يتقاطع بقوة مع حواري مع أستاذنا الغول

فأستاذنا الغول توسع كثيرا في النبر بنهج نظري يكاد يكون بحتا ولم يتطرق إلى الواقع العملي الذي طرحت أمثلة له في هذا الرابط.

وقلت جوابا له على قوله إن النبر في متفااااااااااااااااااعلن على فاااااااااااااااا ماذا لو كان الوزن المقارن هو متفأْعلوووووووووووووووو 0 (متفأْعلوووو بتسكين الهمزة ) فكيف يكون نبر ( فأْ )
ويبدو لي - وقد أكون مخطئا- أن كلا من الأستاذين أبو ديب والغول متأثران بالصورة الشكلية للتفعيلة أسيران لها فهما يفترضان أن المد دوما على فاااااااااااااااااا
باعتبار أن فاااااااااااااااا ممدودة
وغاب عن ذهنهما الواقع العملي في مثل ( مستقطعاك هما ) مس تق طعا = متْ فأْ ( وليس فااااااااااا) علا

وقد يؤكد هذا بالنسبة لأبي ديب أن يعتبر ( النون في علن) مركز نبر ضعيف باعتباره ساكنا بينما هي حرف مد ممدود - مسْ تقْ طعا = متْ فأْ علا ااااااااااااااااااا

إن اقتران المد بالنبر في منهج الأستاذ الغول يقينا واقترانه به في منهج الأستاذ أبي ديب كما يبدو لي يعيد إلى الأذهان موضوع م/ع ويعرفه أهل الرقمي ولا علاقة له بالنبر .
وها نحن نكتشف هنا إلى الأثر السلبي لحدود التفاعيل الأثر السلبي لتصور حروف التفاعيل مرجعا للمد والتسكين أو النبر القوي والضعيف دون ربطها بالواقع.

أتمنى على أستاذنا الغول في رده القادم والذي سيلقي ضوء مهما على الموضوع أن لا يقتصر فيه على التعميم النظري بل أن يتناول الأسئلة التطبيقية المطروحة.

شكرا للجميع على الاعتناء بهذا الموضوع.

خشان خشان
02-01-2011, 03:50 PM
تأثرًا بأبحاث المستشرقين أيضًا، فقد دعت بعض الدراسات إلى تحليل إيقاعِ الشعر العربي اعتمادًا -مطلقاً- على ظاهرة النبر اللغوي([1] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn1))، أو إعطاء النبر دورَ المنظِّمِ الإيقاعي الرئيسي([2] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn2))، أو حتى إعطائه دورًا ما في تمييز الأوزان([3] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn3)). فقد رأى محمد مندور أن الارتكازَ (النبر) عنصرٌ أساسيٌّ في الشعر العربي، ومن تردُّدِه يتولّد الإيقاع، وهو "يقعُ على كلِّ تفعيل، ويعودُ في نفس الموضع على التفعيل التالي"! وأنه لا يقع إلاّ على مقطعٍ طويل، يُشكّل المقطعَ الثاني للوتد المجموع (//ه)، فالوتد هو النواة الموسيقية التي تحمل الارتكاز، ولا ينكسر الوزن إلاّ إذا أدّى الزحاف إلى فقدان النواة التي تحمله.

وليس النبرُ ظاهرةً مطّردةً في الشعر العربي -بل ولا في النثر العربي- وليس له فاعلية إيقاعية بحيث يمكن الاعتماد عليها في تكوينِ نظامٍ إيقاعي. بل ليس للنبر في اللغة العربية فاعليةٌ معنوية واضحة، إذْ لا تتأثّر معاني الكلمات العربية بتغيّر أماكن النبر عليها. وكثيرًا ما تختلف مواقع النبر في نفس الكلمات تبعًا للّهجات العربية المتعددة، أو المناطق المختلفة، دون أن يؤثر ذلك على قراءة أهلها للشعر موزونًا ومفهومًا. ولا نرى للنبر في العربية أكثر من وظيفة تعبيرية، كالتأكيد على معنى أو التنبيه إليه.
يقول د.شكري عيّاد: "النبر في اللغة العربية ليس صفةً جوهريّةً في بنية الكلمة، وإن يكن ظاهرة مطّردةً يمكن ملاحظتها وضبْطها. وإذا صحّ ذلك، فإنّ القولَ بأن الشعرَ العربي شعرٌ ارتكازيٌّ [نبري] كالشعر الإنكليزي أو الألماني قولٌ ليس له -حتى الآن- ما يسنده من نتائج البحث اللغوي. ولعلّ وصفَ جمهور المستشرقين للشعر العربي بأنه شعرٌ كمّيٌّ أن يكون أدنى إلى الصواب"([4] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn4)).

وفي دراسةٍ عمليّةٍ استقرائية؛ تبيّن للدكتور علي يونس أن النبرَ في الشعر العربي -كما في النثر- لا يُشكّل أيَّ نظامٍ إيقاعيٍّ. فتوزيعُ النبر غيرُ منتظمٍ ولا ثابت.كما لم تكن الأوتادُ مواضعَ للنبر في كلّ الحالات، ولا في أكثر الحالات([5] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn5)).
وفي الدراسة التي قام بها عن الكم والنبر في الشعر العربي([6] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn6))، حاول د.أبو ديب تأسيسَ نظامٍ عروضيٍّ يعتمد بصورةٍ رئيسيةٍ على النبر. إلاّ أن اعتماده شبه المطلق على ملاحظة النبر الواقع على الوحدات الإيقاعية (التفاعيل)، لا على الواقع الشعري، جعلَ دراسته نظريّةً بحتةً، وتفتقر إلى التطبيق العملي. فالانتظام النموذجي للبحر الكامل عنده مثلاً هو:


متفاعلن متفاعلن متفاعلن

حيث اللون الأحمر إلى موقع النبر القوي، والأزرق إلى موقع النبر الضعيف.

إلاّ أن البحر الكامل لا يرِد دائمًا بصيغته (السيمترية) تلك. فمن المعلوم أن وزن البحر الكامل يتحقّقُ عمليّاً بمئات الأشكال من الكلمات اللغوية، حيث يمكن للنبر أن يقع على أماكن أخرى مختلفة جذريّاً عن الأماكن التي حدّدها. خذ مثلاً قولَ ناجي:

وقفَ الشبابُ فداءَ محرابِ الْحمى ** وتجمّعَ الأشبالُ بـَينَ يدَيْكِ
فتلفّتي تَـجِدي عرينَكِ عامِرًا ** وتسمّعي كَمْ قائِـلٍ لبَّيْكِ
يا مِصرُ أنتِ الكونُ والدنيا معاً ** وعَظائمُ الأجيالِ في تاجَيْكِ
ويشير اللون الأحمر إلى مكان النبر كما تحقّق عمليًّا في قراءةٍ للشاعر (فاروق شوشة) في برنامج لغتنا الجميلة([7] (http://www.alfaseeh.com/vb/newreply.php?do=postreply&t=62615#_ftn7)). حيث يتضح تمامًا اختلاف مواقع النبر بين شطر وآخر، وعدم تطابق أيٍّ منها مع نموذج أبي ديب النظري. بل يُضاف إلى ذلك إمكانية قراءة هذه الأبيات بنبْرٍ يقع على مواضعَ أخرى دون أن يؤثّر ذلك على الوزن أو المعنى.
------------------
([1]) غويّارد، نقلاً عن أبي ديب، في البنية الإيقاعية ص220.
([2]) سا. ص212.
([3]) أبو ستّة، في نظرية العروض ص24، وآخرون.
([4]) موسيقى الشعر العربي لعياد ص 49.
([5]) كما تبين له أن النغمة الصاعدة ليس لها في الشعر العربي نظامٌ إيقاعي، ولا يمكن أن تعدّ أساسيةً في وزنه.
([6]) في البنية الإيقاعية ص 193-380
([7]) نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي ، لعلي يونس ص 55-56 .

أخي وأستاذي الكريم :

من الر ابط :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?60648-%E3%E4-%DE%D6%C7%ED%C7-%C7%E1%E4%C8%D1-%DD%ED-%C7%E1%DA%D1%C8%ED%C9&p=499351&viewfull=1#post499351



3- رأيك ( الكلام موجه لأستاذي وأخي عادل نمير ) يضيف رأيا جديدا أرى فيه مساحة ما لقبول تحكم الإنشاد في النبر. وذلك على الطريق الذي وصفه أستاذي د. عمر خلوف في الرابط أدناه وهو طريق أراني أميل إليه في وضع النبر في مقامه الصحيح وفك الارتباط بينه وبين العروض حسب ما فهمت.

خشان خشان
15-12-2014, 01:06 PM
فيما يلي حوار مع أستاذي الغول حول هذا الموضوع :

http://omferas.com/vb/t53786-7/#post211848

وهو على الرابط أعلاه أفضل تنسيقا .

استاذي الفاضل غالب العول

الرمل = سبب وتد سبب سب وتد سبب سبب وتد

وبالإذن من عمر أبي ريشة :

أي جرحٍ / في إيائي / راعفٌ ..... فاعلاتن فاعلاتن فاعلا

أمتي / كم صنمٍ / مجدته ......فاعلن مستعلن مستفعلن

يقول بهاء الدين زهير

يا رَبَّ ما أَقرَبَ مِنـكَ الفَرَجا ..... أَنتَ الرَجاءُ وَإِلَيكَ المُلتَجا


الإنشاد حسب طريقتك والنبر أو المد على السبب الأحمر = با ربببببببببببببببب بما ........كل فَفَفَفَ رجا
الإنشاد حسب رأي فايل والنبر أو المد على الوتــــد الأحمر = يا رب بماااااااااااااااا ....... كل ف رجاااااااااااااااااا

أيهما الصواب نبرك أم نبر فايل وكما علمت منك المد دليل النبر؟

ماذا لو أنشدت حسب نبر فايل ؟ هل أخطئ؟

والسؤال موجه لفايل لو أنني نبرت على سبب ممدود قبل الوتد

وإذا أخطأت في نبر الوتد هل أخطأ محمد عبد الوهاب في إنشاده مادا حرف المد في الوتد أي حسب رأيك نابرا الوتد ( لنحمي الكنـييييييييييـسة والمسجداااااااا )

لاحظت أستاذي في كل طروحاتك أن تنظيرك تندر فيه الأمثلة التطبيقية ... كل من طرق العروض يستشهجد بأبيات شعرية .

تعرف لماذا ؟ لأنك تصف شعورا ذاتيا لديك لا يمت إلى الواقع بصلة.

أتمنى أن أكون مخطئا، وسأعترف بخطئي على رؤوس الأشهاد إن اقتنعت بإجابتك على الأسئلة التطبيقية التي ذكرتها لك في هذه المشاركة.


عبر عن التركيب كما تشاء وانبر كما تشاء فلا علاقة إلزامية بين النبر والعروض .

صار يسكنني هاجس أنه لا يوجد لي فكرة أبدا لم تسبقني إليها. ولسوء حظي لا أطلع من ذلك السبق إلا على ما تخبرني عنه.

أذكر سبقك أيضا في السبب التايه.

لكني أستاذي فشلت في إقناعك بأي شيء لدي لاختلاف منطلقينا جذريا. فأي تقاطع بننا - والحالة هذه - عابر لا قيمة له.

النبر الذي تتبناه بجعله على السبب السابق للوتد يجعله مجرد ظل للعروض سواء أصبت فيه أم أخطأت.

وعلى من يريد معرفته أن يتقن العروض أولا. فلا يؤثر في العروض من قريب أو بعبد بل يتأثر به.

ولا أريد أن أعود إلى مواضيعنا المملة كما عبرت حضرتك عنها. في الرابط التالي شيء من ذلك الإملال لمن شاء الاطلاع :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=62615


وجهة نظري حول النبر قائمة على اقتناعي بالفقرة التالية :

فأرجو أن تفيديني برأيك فيها هل هي خطأ أم صواب ؟؟؟؟


English is a stress-timed language, French is syllable-timed. Poets in both languages made efforts to import the quantitative metres from classical Greek and Latin. In French these attempts failed in a very short time, and became mere historical curiosities. French poetry remained with the syllabic versification system, which is congenial to a syllable-timed language. English Renaissance poets thought they succeeded in the adaptation of the quantitative metre. But they were doing something that was very different from what they thought they were doing: working in a stress timed language, they based their metre on the more or less regular alternation of stressed and unstressed syllables, and not as they thought, on the regular alternation of longer and shorter syllables. They used the same names and graphic notation for the various metres, but the system was utterly different, and well- suited to the nature of a stress-timed language

from:


https://www2.bc.edu/~richarad/lcb/fe...mpmetrics.html


ترجمة ما تقدم

الإنجليزية لغة نبرية، والفرنسية لغة مقطعية، وقد بذل شعراء اللغتين جهدهم لاستيراد الميزان الكمي من اللغتين اليونانية الكلاسيكية واللاتينية.

ولم يمض طويل وقت حتى اتضح فشل هذه المحاولات في الفرنسية، ولم يبق منها إلا طرفتها التاريخية. وبقي الشعر الفرنسي قائما على نظام مقطعي متجانس مع تلك اللغة ذات التوقيت المقطعي.

أما الشعراء الإنجليز في عصر النهضة فقد ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان الكمي، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة نبرية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للمقاطع المنبورة وغير المنبورة، وليس كما وهموه تبادلا بين المقطع القصيرة [1] والطويلة [2]

لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان نبريا مناسبا للغة قائمة على النبر. [ وليس كميا]

______

يحضرني الآن ما تقدم من جهود كل من العروضيين فايل وغالب الغول، حيث تناولا العروض العربي نبريا. أما فايل فاعتبر الوتد موضعا للنبر، واعتبر الأستاذ الغول السبب السابق للوتد موضعا له. ويبدو وجه الشبه بين محاولات العروضين الإنجليز في عصر النهضة ومحاولات من يقيمون الميزان العربي على اساس نبري جليا وإن كان معكوسا الاتجاه.

وخطر لي أن خير توصيف لذلك هو إعادة صياغة الفقرة المتقدمة على النحو التالي:

العربية لغة كمية أساسا، والإنجليزية لغة نبرية، وقد بذل بعض العروضيين جهدهم لاستيراد الميزان النبري من اللغة الإنجليزية للعربية. فأقام فايل النبر على الوتد وأقام الأستاذ الغول النبر على السبب السابق للوتد.

وهكذا ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان النبري، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة كمية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للأسباب والأوتاد أو المقاطع القصيرة [1] والطويلة [2] وليس كما وهموه تبادلا بين المنبور وغير المنبور.
ودليل ذلك اقتران النبر لدى كل منهم بوتد أو سبب بعينه لا يعدوه.

لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان ( كميا - هيئويا ) مناسبا للغة يقوم وزن شعرها على الكم والهيئة. [ وليس نبريا]

وسؤال آخر لو تكرمت أرجو أن ىتجيبني عنه بوضوح

كما أقول إن العروض الخليلي شعره الوتد أقول إن النبر شعاره متفااااااااااااااااااعلن

بالله ماذا لو وردت متفعّلن كيف تنبرها ( متفعععععععلن ؟ ) هذا سؤال كررته عليك ولم تجبني .

هذا البيت لشوقي

والحقليس وإن علا بمؤبّدٍ ....حتى يحوّط جانبيه حسام

ولحققلي .....بالله كيف تنبرحق

أتصور أستاذي أنه تلبيس صيغ التفاعيل على ذهنك ، متفاااااااااااااعلن .....هذه الألف قد يرد مكانها حرف ساكن.

وهذا يعيدني لقول أستاذي سليمان أبو ستة : http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=62615

المشاركة 18

أخوي الكريمين الأستاذين عالب الغول وخشان خشان
فيما يلي بعض ما اقتبسته من مقال للأستاذ الدكتور سعد مصلوح في رده على الأستاذ الدكتور كمال أبو ديب حول مفهومه للنبر والإيقاع الشعري ، هو إذن كلام من أستاذ لأستاذ ، ومع أني لم أنقل من هذا المقال إلا النزر اليسير، إلا أنني آرى أنه كاف لتصحيح مفاهيمنا حول النبر وأجهزة قياسه.
كان أبو ديب قد اقتبس من "شولز" قوله: "حين نصغي إلى ساعة تتك فإن العقل يسمع وقعها إما بالشكل تيك – تاك أو تيك – تاك – تاك . وهذه حقيقة من من التميز والثبات بحيث يصعب أن نصدق أن حدث التكتكة هو ، في الواقع، دون نبر إطلاقا. إلا أن كون هذا الأثر أثرا ذاتيا محضا، يدرك من حقيقة أن جهدا واعيا ضئيلا يحول الأثر من طريقة التجميع الأولى إلى طريقة التجميع الثانية ، ثم يعود به إلى الأولى من جديد. فالمستمع ، لا صانع الساعة ، هو المسؤول (عن خلق التجمع)".
فيقول مصلوح : "فهذا قول صريح في أن الإيقاع تصور ذهني من عمل المتلقي وليس استجابة ميكانيكية للمثير الحسي. لكن هذا التشكيل إنما يتم على مادة المثير الحسي، ومن ثم تختلف عملية خلق التجمعات الإيقاعية باختلاف مادة المثيرات الحسية بين الأصوات اللغوية والنغم الساذج بلا قول".
ويقول الغول في وصفه للنبر : " إن كنت ركبت قطاراً قديماً , من الطراز القديم , فلا بد أن تسمع عدة أصوات متداخلة , ثم لا بد أن تترقب الأذن صوتاً بارزاً يتناوب بانتظام , ((( دق ..........دق ..........دق ........ دق ))) هذا هو النبر المنتظم , وباقي الأصوات التي تسمعها بين الدقات , هو الإيقاع واللحن معاً , والنبر من مكوناتها ."
هل يكون في رد مصلوح على أبي ديب ردا في الوقت ذاته على الغول، وهل نعتبر المواضع التي حددها للنبر في الشعر العربي تصورا ذهنيا خاصا به نفسه، ولا يلزم متلقيا آخر غيره؟

لك مني كل الود والاحترام