المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى كلام الصبان؟



محمد الغزالي
11-10-2010, 05:36 PM
قال الأشموني: الضمير المتصل قسمان: أولها: ما يستَتِرُ وجوبًا، وثانيها: ما يستتر جوازًا؛ فما يستَتِرُ وجوبًا هو الذي لا يخلُفُه ظاهرٌ ولا ضميرٌ منفصلٌ, وما يستتر جوازًا هو ما يخلُفُه الظاهرُ أو الضميرُ المنفصلُ, وهو المرفوعُ بفعلِ الغائبِ أو الغائبةِ أو الصفاتِ المحضةِ. وفي هذا التقسيم نظر: إذ الاستتارُ في نحوِ: "زيدٌ قامَ" واجبٌ؛ فإنَّهُ لا يقالُ: "قام هو" على الفاعليَّةِ، وأما "زيدٌ قامَ أبوه" أو "ما قامَ إلا هو" فتركيبٌ آخرُ، والتحقيقُ أنْ يقالَ: ينقسِمُ العاملُ إلى ما لا يَرْفَعُ إلا الضميرَ كأَقُومُ، وإلى ما يرفْعُهما كقَامَ،
قال الصبان معقبا على كلامه: قوله: (فإنه لا يقال قام هو على الفاعلية) أي حتى يلزم بروز الضمير المستتر فيكون استتاره جائزاً وبحث في هذا النفي بأن سيبويه أجاز في قوله تعالى: {أن يمل هو} (البقرة: 282) وقولك مررت برجل مكرمك وهو كون الضمير فاعلاً وكونه تأكيداً وإن استشكل بأن القاعدة أن لا فصل مع إمكان الوصل إلا فيما استثنى وليس هذا منه فعلى قياس ما ذكره سيبويه يجوز أن يقال قام هو على الفاعلية. قوله: (فتركيب آخر) فيه أن هذا لا يضرهم أصلاً إذ لم يشترطوا في الخلفية اتحاد التركيب وكلامهم في الضابط لا يدل على اشتراطه أصلاً وبتحقيق المقام على هذا الوجه يعلم ما في تأييد البعض النظر من النظر.
السؤال رحمكم المولى: أرجو منكم أن توضحوا لي كلام الصبان المخطوط بالأحمر؟

علي المعشي
12-10-2010, 12:15 AM
هذه الكلام ذكره الأشموني وعزاه إلى ابن هشام، والصبان يتناوله بالتحليل على النحو الآتي:

قوله: (فإنه لا يقال قام هو على الفاعلية) أي حتى يلزم بروز الضمير المستتر فيكون استتاره جائزاًأي أن الأشموني ينفي إبراز الفاعل هنا فيقول إن العرب لا تقول (قام هو) على اعتبار هو فاعلا، بمعنى أنه لم يَثبت عنهم إبراز الضمير الفاعل هنا حتى يُحكم بأنه يجوز إبرازه واستتاره.


وبحث في هذا النفي بأن سيبويه أجاز في قوله تعالى: {أن يمل هو} (البقرة: 282) وقولك (مررت برجل مكرمك هو) كون الضمير فاعلاً وكونه تأكيداًالمقصود أن الصبان يرى أن نفي ابن هشام اعتبار (هو ) فاعلا في (قام هو) ليس مقطوعا به، لأن سيبويه يخالفه فيجوِّز كون (هو) في (يمل هو، ... مكرمك هو) فاعلا أو توكيدا، وتجويز فاعلية هو عند سيبويه في المثالين تعني تجويزه الفاعلية في (قام هو) التي نفاها ابن هشام.


وإن استشكل بأن القاعدة أن لا فصل مع إمكان الوصل إلا فيما استثنى وليس هذا منه فعلى قياس ما ذكره سيبويه يجوز أن يقال قام هو على الفاعلية. يشير إلى القاعدة التي تقول إنه لا يجوز الإتيان بالضمير المنفصل ما دام الضمير المتصل ممكنا إلا في حالات مستثناة كالمفعول الثاني نحو (أعكيتكه) حيث يجوز الفصل (أعطيتك إياه) مع إمكان الوصل، فيقول: إذا استشكل اعتبار هو في (قام هو) فاعلا لأنه يخالف القاعدة المذكورة إذ جيء بالمنفصل مع إمكان استتاره والمستتر بمنزلة المتصل، وليست هذه الحالة من الحالات المستثناة .. يقول إن استشكل بعضهم هذا فهو (أي الصبان) لا يراه إشكالا لأنه على قول سيبويه يدخل ضمنا في الحالات المستثناة، ولو لم يكن منها لما أجاز سيبويه انفصال الفاعل واستتاره في نحو (قام هو).


قوله: (فتركيب آخر) فيه أن هذا لا يضرهم أصلاً إذ لم يشترطوا في الخلفية اتحاد التركيب وكلامهم في الضابط لا يدل على اشتراطه أصلاًأي أن ابن هشام يرى مجيء الظاهر (أبوه) خلفا للمستتر في (زيدٌ قامَ أبوه) ومجيء المنفصل خلفا للمستتر في (ما قامَ إلا هو) يرى أن هذا لا يعني أن استتار الفاعل جائز في (قام هو) وإنما استتاره واجب حسب رأيه، لأنه يرى نحو زيد قام أبوه، ما قام إلا هو، تركيبا آخر غير (قام هو) إذ إن نحو المثالين (زيد قام أبوه، ما قام إلا هو) لا يدخلان في عموم قول النحاة ( وَالمستتر جوازًا هو مَا يَخْلُفُهُ الظاهر أو المنفصل) لأنه يرى أن (أبوه) في (زيد قام أبوه) لم يخلف المستتر في (زيد قام) لأن الفاعل في الأولى الأب وفي الثانية ضمير زيد، فالتركيبان مختلفان، ويرى أن التركيب في (زيد ما قام إلا هو) يختلف عنه في (زيد قام) لأن المنفصل إنما جاء في الجملة الأولى لعدم إمكان الاستتار إذ فصل بين الفعل والفاعل بإلا، بخلاف (زيد قام) إذ يمكن الاستتار لعدم المانع، وعليه يرى اختلاف التركيب مُخرجا للمثالين من الضابط فلا علاقة لهما به، ولا يعدان دليلا على صحة الضابط المذكور.
ثم يرد الصبان قول ابن هشام السابق حيث يقول الصبان: إن النحاة حينما قالوا (وما يستتر جوازًا هو ما يخلُفُه الظاهرُ أو الضميرُ المنفصلُ) لم يشترطوا اتحاد التركيب حتى يُخرج ابن هشام المثالين من دائرة الضابط الذي وضعه النحاة بحجة اختلاف التركيب ، وإنما كان قولهم عاما بأن كل ما يخلفه الظاهر أو المنفصل معدود من المستتر جوازا، وعليه يرى الصبان أن فاعل (قام ) مما يجوز استتاره وابرازه.


وبتحقيق المقام على هذا الوجه يعلم ما في تأييد البعض النظر من النظر.بعد أن أثبت الصبان صحة تقسيم النحاة، أي قولهم (فما يستَتِرُ وجوبًا هو الذي لا يخلُفُه ظاهرٌ ولا ضميرٌ منفصلٌ, وما يستتر جوازًا هو ما يخلُفُه الظاهرُ أو الضميرُ المنفصلُ, وهو المرفوعُ بفعلِ الغائبِ أو الغائبةِ أو الصفاتِ المحضةِ) الذي قال عليه ابن هشام (وفي هذا التقسيم نظر) بعد أن أثبت الصبان صحة هذا التقسيم أشار إلى أن قول ابن هشام ( وفي هذا التقسيم نظر) هو نفسه فيه نظر. بمعنى أن الصبان يعترض على اعتراض ابن هشام على التقسيم، ويرى التقسيم صحيحا وإنما الاعتراض عليه هو ما يستحق أن يقال عليه (فيه نظر).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
12-10-2010, 06:42 PM
بارك الله فيك أستاذنا عليًا ووقاك عذابه:
هل سيبويه يُجيز ظهور الضمير الواجب والجائز في موضع الاستتار, أم أنه يجيز ظهور الضمير الجائز فقط, فلو قلت مثلا: اكتبْ أنت, هل (أنت) يجوز إعرابها فاعل أو توكيد عند سيبويه, أم يعربها توكيدا فقط؟ وهل شذ سيبويه عن باقي النحاة عندما أجاز بروز الضمير المستتر؟
السؤال الثاني: لِمَ كان الضمير المسستر بمنزلة المتصل؟ هل مرجع تحيلني إليه أثابك الله؟
السؤال الثالث: ما يقصد بـ(الخلفية) في قوله: (إذ لم يشترطوا في الخلفية اتحاد التركيب)؟
وفقك الله..

علي المعشي
12-10-2010, 11:32 PM
فلو قلت مثلا: اكتبْ أنت, هل (أنت) يجوز إعرابها فاعلا أو توكيدا عند سيبويه, أم يعربها توكيدا فقط؟ وهل شذ سيبويه عن باقي النحاة عندما أجاز بروز الضمير المستتر؟
الضمير (أنت) في مثالك عند سيبويه وغيره توكيد ليس غير، وليس رأي سيبويه: (استتار الفاعل في نحو (زيد قام) جائز لا واجب) مخالفا للنحاة بل هذا ما عليه جل النحاة، وإنما قول ابن هشام بوجوب استتاره هنا يعد مخالفا لأكثر النحاة.


السؤال الثاني: لِمَ كان الضمير المسستر بمنزلة المتصل؟ هل مرجع تحيلني إليه أثابك الله؟
اعتبار المستتر نوعا من المتصل هو أحسن الأقوال، أما لِمَ؟ فسأكتفي بدليلين على ذلك، أولهما: أنك إذا أردت توكيد المتصل بالنفس أكدته بالمنفصل أولاً نحو (قوموا أنتم أنفسُكم)، وإذا أردت توكيد المستتر بالنفس جرى عليه ما يجري على المتصل إذ تؤكده بالمنفصل أولاً فتقول (قم أنت نفسُك) فدل هذا على أنه بمنزلته، وثانيهما أنك إذا قلت في أمر الواحد (أكرِمْني) وقلت في أمر الاثنين ( أكرماني) وجدتَ الفاعل المتصل البارز (الألف) في الجملة الثانية واقعا بين الفعل ونون الوقاية السابقة للمفعول فدل ذلك على أن المستتر في الجملة الأولى إنما هو مستتر في المكان الذي برز فيه نظيره في الجملة الثانية، وعندئذ لا يكون إلا متصلا بالفعل.

وأما أقوال أهل العلم في كون المستتر من المتصل فسأكتفي بقولين أيضا هما:
قال الرضي في شرحه على كافية ابن الحاجب: "اعلم أن أصل الضمائر: المتصل المستتر، لأنه أخصر، ثم المتصل البارز ..."
وقال الأشموني في شرح الألفية: " ولما كان الضمير المتصل على نوعين بارز وهو ما له وجود في اللفظ ومستتر وهو ما ليس كذلك ..."




السؤال الثالث: ما يقصد بـ(الخلفية) في قوله: (إذ لم يشترطوا في الخلفية اتحاد التركيب)؟
المقصود بالخلفية ( كون الاسم الظاهر أو الضمير المنفصل خلفا للضمير المستتر في الإسناد) والحكم المستخلص من هذا أن الفعل المسند إلى الضمير المستتر إذا صح إسناده إلى اسم ظاهر أو ضمير منفصل كان استتار الضمير فيه جائزا لا واجبا بغض النظر عن التركيب الذي جاء فيه ذلك الفعل.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
13-10-2010, 12:50 AM
يعني الخلاصة أستاذي: أن الضمير الجائز الاستتار يجوز أن تُظهره ويجوز أن تضمره, وإن أظهرته تعربه إما فاعلا أو توكيدا, وأما الضمير الواجب الاستتار فلا يجوز إظهاره على أنه فاعل, بل يجوز إظهاره على أنه توكيد فقط..
وهناك استفسار آخر أثابك الله وهو:
قال الصبان في هاء الغائب: تضم هذه الهاء إلا أن وليت كسرة أو ياء ساكنة فيكسرها غير الحجازيين أما هم فيضمونها وبلغتهم قرأ حفص وما أنسانيه وبما عاهد عليه الله وحمزة لأهله امكثوا، وتشبع حركتها بعد متحرك ويختار الاختلاس بعد ساكن مطلقاً عند المبرد والناظم وبقيد كونه حرف علة نحو عليه ورموه عند غيرهما والراجح الأول وقد تسكن أو تختلس حركتها بعد متحرك عند بني عقيل وبني كلاب اختياراً فيقولون له بالإسكان والاختلاس وعند غيرهم اضطراراً وإن فصل في الأصل الهاء المتحركة ساكن حذف جزماً نحو لا يؤدّه إليك ونصله جهنم أو بناء نحو فألقه جازت الأوجه الثلاثة.
السؤال:أرجو أن تضبط لنا هذه الكلمات التي ذكرها وهي (يؤدّه, ونصله, وألقه) على الأوجه الثلاثة, أعني الاشباع والاسكان والاختلاس

علي المعشي
13-10-2010, 01:26 AM
السؤال:أرجو أن تضبط لنا هذه الكلمات التي ذكرها وهي (يؤدّه, ونصله, وألقه) على الأوجه الثلاثة, أعني الاشباع والاسكان والاختلاسأما إسكان الهاء فهو واضح (يودِّهْ، ونصلِهْ، وألقِهْ) وأما الإشباع والاختلاس فلا يظهران إلا في النطق، أما الضبط فهو الكسر في الحالين (يودِّهِ، ونصلِهِ، وألقِهِ) ولكن يمكن وصف النطق عند الإشباع بأنه نطق الهاء كما لو أن الكلمة مكتوبة هكذا (يودِّهِي، ونصلِهِي، وألقِهِي) وهو ما يسمى الصلة عند القراء، أما الاختلاس فهو نطق جزء من الحركة بحيث لا تكون حركة خالصة ولا سكونا خالصا، ولا يمكن إيصال طريقته كما ينبغي إلا عن طريق المشافهة.
هذا معنى اختلاس الحركة بعامة، غير أن اختلاس حركة الهاء تحديدا قد يُحمل على محملين أحدهما المعنى العام الذي تقدم وهو الأظهر، وقد جعل الصبان الاختلاس مرادفا للرَّوم وإن كان بينهما بعض اختلاف، والمحمل الآخر تركُ الصلة، أي نطق الكسرة نطقا عاديا دون إشباع، وهذا ظاهر كلام الرضي عند كلامه على اختلاس حركة الهاء.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
13-10-2010, 08:45 PM
أثابك الله ورحم والديك:
أولا: هل ما قلته في الخلاصة صحيح؟
ثانيًا: ألا يظهر الإشباع في الكتابة أيضًا فتقول: (يودِّهِي، ونصلِهِي، وألقِهِي) فيكون الهاء في كل ذلك ضمير مبني على الكسر في محل نصب مفعول به, والذي جعلني أقول يظهر في الكتابة لأنهم في إعراب نحو: ضربتموه, يقولون: التاء فاعل, والميم للجمع والواو حرف إشباع, والهاء مفعول به, فترى أن حرف الإشباع ظهر هنا, ومن الأمثلة أيضًا أن هناك من يرى أن الضمير في (هو) هو الهاء والواو حرف إشباع.. فما قولك أستاذنا الكريم..
ثالثاً: أنت تقول أن الصبان قد جعل الاختلاس مرادفا للرَّوم, لكن الظاهر أمامي أنه يقول: الاختلاس, فأين ذَكَرَ الروم؟

علي المعشي
13-10-2010, 10:27 PM
أولا: هل ما قلته في الخلاصة صحيح؟
نعم، بارك الله فيك! ولكن الصحيح أن تقول (تبرزه، تجعله مستترا) بدلا من (تظهره، تضمره) لأنه مضمر في الحالين.


ثانيًا: ألا يظهر الإشباع في الكتابة أيضًا فتقول: (يودِّهِي، ونصلِهِي، وألقِهِي) فيكون الهاء في كل ذلك ضمير مبني على الكسر في محل نصب مفعول به, والذي جعلني أقول يظهر في الكتابة لأنهم في إعراب نحو: ضربتموه, يقولون: التاء فاعل, والميم للجمع والواو حرف إشباع, والهاء مفعول به, فترى أن حرف الإشباع ظهر هنا
نعم الواو في (ضربتموه) حرف إشباع وهو يظهر في الكتابة في نحو ضربتموه وأكرمتمونا، ولكن الواو والياء اللذان هما إشباع للهاء لا يظهران في الكتابة فلا يصح يؤدِّهِي، ونصلِهِي، وألقِهِي.

,
ومن الأمثلة أيضًا أن هناك من يرى أن الضمير في (هو) هو الهاء والواو حرف إشباع.. فما قولك أستاذنا الكريم..
حتى على هذا القول إنما تكون الواو ـ عندهم ـ حرف إشباع في الأصل، ولكنها بعد ذلك خالفت واو الإشباع حيث تنطق متحركة في نحو (هوَ قائم) وعليه لا يقاس عليها إشباع الهاء في نحو له وبه.


ثالثاً: أنت تقول أن الصبان قد جعل الاختلاس مرادفا للرَّوم, لكن الظاهر أمامي أنه يقول: الاختلاس, فأين ذَكَرَ الروم؟
ذكره في مناسبة أخرى عند كلامه على الإدغام، وهذا لا يختص بما نحن فيه، وإنما يهمنا الشاهد وهو قوله: " ... بمعنى اختلاس حركته وهو المسمى بالروم"
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
13-10-2010, 11:13 PM
ما أروعك وأكرمك أيها المعشي, نفعك الله بما تعلم:

نعم الواو في (ضربتموه) حرف إشباع وهو يظهر في الكتابة في نحو ضربتموه وأكرمتمونا، ولكن الواو والياء اللذان هما إشباع للهاء لا يظهران في الكتابة فلا يصح يؤدِّهِي، ونصلِهِي، وألقِهِي.
وما الفرق بين الإشباعين, أعني إشباع الميم في (ضربتموه) وإشباع الهاء في (ألقِهِ) فكلاهما يطلق عليه إشباع, لكن تولد عن الإشباع الأول (ضربتموه) واوًا في النطق والكتابة, وأما الإشباع الثاني (ألقهِ) فتولد عنه واوًا في النطق فقط دون الكتابة, فلِم كان الاختلاف بينهما؟
وفقك الله ويسر أمورك..

أبوعلي2
13-10-2010, 11:54 PM
السلام عليكم
الواو في (أنتمو) أصل كما نقلت أنت- يا محمد -عن ابن يعيش في مشاركتك"سؤال عن كلام ابن يعيش" وجاء في النقل تعليله لذلك.
ومما يدل على أنها أصل أيضاً كونها تعود مع الضمائر المتصلة ،نحو قوله تعالى:((أنلزمكموها))،ونحو :(ضربتموه)و(أكرمتمونا). والضمائر المتصلة ترد الأشياء إلى أصولها.
فأصل الضمير(أنتمو)وفي المتصل (تمو)،(همو)،(كمو)،ثم خفف لكثرة الاستعمال.

علي المعشي
14-10-2010, 01:09 AM
ما أروعك وأكرمك أيها المعشي, نفعك الله بما تعلم:

وما الفرق بين الإشباعين, أعني إشباع الميم في (ضربتموه) وإشباع الهاء في (ألقِهِ) فكلاهما يطلق عليه إشباع, لكن تولد عن الإشباع الأول (ضربتموه) واوًا في النطق والكتابة, وأما الإشباع الثاني (ألقهِ) فتولد عنه واوًا في النطق فقط دون الكتابة, فلِم كان الاختلاف بينهما؟
وفقك الله ويسر أمورك..
بارك الله فيك ووفقك أخي الكريم
الفرق بينهما أن الميم التي أشبعت ضمتها في نحو (أكرمتمونا) ليست في آخر الكلمة فلم يؤد إثبات حرف الإشباع في الكتابة إلى إشكال لأنك لا تقف على الميم في وسط الكلمة وإنما تقف على آخر حرف في الكلمة، وعليه لا تنطق الميم في نحو (أكرمتمونا) إلا موصولة بما بعدها وحركتها واجبة الإشباع فلا يقال (أكرمتُمُنا)، لذا ثبتت واو الإشباع لأنها منطوقة وصلا ووقفا في كل الأحوال .

أما الهاء في ألقهِ وله وبه فهي في آخر الكلمة، وهذا يقتضي أن حركة الهاء لا تشبع في كل حال إذ قد تشبع في الوصل وقد لا تشبع فالإشباع نحو (لهُ فضل) وعدم الإشباع نحو (لهُ الفضل) وقد يجب إسكانها كأن تقف عليها نحو (شكرتُ له)، ولو ثبت حرف الإشباع في الكتابة في الأمثلة السابقة للزم أن تنطق الواو أوالياء في كل حال والإشباع ليس في كل حال كما مثلتُ، ويبدو إثبات حرف الإشباع أكثر قبحا عند الوقف إذ لابد أن تقف على الهاء متحركة بالضم أو الكسر حتى تتمكن من نطق حرف الإشباع، وأنت تعلم أن الوقف إنما يكون على الساكن، فلما كان الأمر كذلك لم يثبتوا حرف إشباع الهاء في الكتابة حتى يكون للمتكلم الخيرة من أمره فيشبع في موضع الإشباع ويحرك دون إشباع في الموضع الذي لا إشباع فيه، ويسكن عند الوقف أو في مواضع جواز الإسكان وصلا نحو "أرجهْ وأخاه"، "فألقهْ إليهم".
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
14-10-2010, 04:42 AM
بارك الله فيك أستاذنا عليا ورفع قدرك على ما قدمت لي من العون..
ولا أنسى أن أشكر الشيخ كمال, والأستاذ عطوان, وأبا علي, على ما قدموا لي في هذه النافذة أو غيرها..

صَاحِـبَةُ الْصَّمْـتِ
14-10-2010, 04:54 AM
بارك الله فيك أستاذنا عليًا !

ما إعراب عليًا هنا ؟

فتون
14-10-2010, 05:17 AM
ما إعراب عليًا هنا ؟



عطف بيان للمنادى أستاذنا ...

والله أعلم