المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : (( بُكائيةُ الأشواق ))



على المطيري
24-04-2005, 11:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



لُكِلُّ دُمُوعٍ في مَحَاجِرِهَا عُذْرُ=وَما لِدِمُوعِ العَينِ نَهْيٌ وَلا زَجْرُ
تُغَالِبُ دَمْعُي حَمْأَةٌ مِنْ تَجَلِّدٍ=أَزَاجِرَةَ الدَّمَعَاتِ ألوَى بِيَ القَهْرُ
دَعِي مُزْنَةَ الأَجْفَانِ تَنْهَلُّ كُلَّما=تَرَاءََتْ قِفَارُ الحُزْنِ أعْشَبَها القَطْرُ
سَوَاجِمُ لا يَرْقَا إلى العَيْنِ جَمْرُهُا=تَشُقُّ حُبَابَ الخَدِّ مِنْ بَعْدِهِ النَّحْرُ
أَزَاجِرَةٌ ! وَالحُزْنُ بِالحُزْنِ طَارِقٌ=يَفُلُّ شَبَاةَ الصَّبْرِ إِذْ عَجِزَ الصَّبْرُ
تَدَافَعَ دَمْعُ العَينِ فَارّْفَضَّ مُبْدِياً=حَنَيْنِيْ وَسِرُّ الحُبِّ لَيْسَ لَهُ سِتْرُ
عَلائِقُ في قَلْبِي مِنَ الحُبِ غَضْةٌ=على العَهْدِ مَا أقْوَى مَعَالِمَهَا الدَّهْرُ
وَفي العَينِ مِنْ كَأْسِ الغَرَامِ سُلافَةٌ=تَلأَلأُ في الأَحْدَاقِ لَيْسَ لَهَا نُكْرُ
لِظَبْيَةِ آرامٍ ضُحَىَ الْحُسْنِ نُوْرُهَا=وَرَابِعَةُ الآمَالِ فِي وَجْهِهِا الثَّغْرُ
تَرُفُّ كَوَرْقَاءٍ عَلى الغُصْنِ إِنْ شَدَتْ=تَثَنَّتْ لَهَا البَيْدَاءُ وَاْعْشَوْشَبَ الصَّخْرُ
وسَاجِعَةُ الأَفْنَانِ , مُذْهِبَةُ الكَرَى=وَمُلْهِبَةُ الأَحْشَاءِ , أَهْدَابُهَا فُتْرُ
تَنُوْحُ وَأَسْرَابٌ مِنَ الطَّيْرِ غَرَّدَتْ=لِمَنْطِقِهَا طَرَبَاً كَأَنَّ بَهَا سُكْرُ
عَلَيْهَا بِأَطْرَافِ العُيُوُنِ مَدَامِعٌ=بِهَا تَنْثُر الآجَال ما البِيْضُ ما السُّمْرُ!
عَقِيْلَةُ أَسْيَادٍ إذا افّْتَرَّ ثَغْرُها= فَعَسْجَدُ مَرْقُوْمٌ بأَحْشَائِهِ الدُّرُّ
وَنَاعِسُ طَرْفٍ ما اسْتَفَاقَتْ لِحَاظُهَا=يُنَدِّيْ عُقُوْدَ الْمَاسِ مِنْ عَيْنِهَا الذُّعْرُ
تَبَدَّتْ بِأَخْيَاسٍ تَرَاءَتْ أُسُوْدُهَا=كَمَا البَوِّ أشْبَاهَاً عَزَائِمُهُمْ بُتْرُ
فَمَالَتْ إلى لَيْثٍ فَتِيٍّ إذا احْتَمَى=مِنَ النَّصْلِ مُدَّرِعٌ فَحَيْزُومُهُ السِّتْرُ
تَعَالَتْ حَوَاشِيْ الرُّوْحِ لِلْنَجْمِ طُوَّلاً=فَمَنْزِلُهُ الغَبْرَاءُ هَامَتُهُ الغَفْرُ
لَهُ شُرْفَةُ الأَمْجَادِ قَدْ جَازَ دَرْبَها=تَوَسَّدَها عَذْرَاء تُرْبَتُها بِكْرُ
نَدِيٌّ بِتَجْوَابِ السُّؤَالِ نَوَالُهُ=كَدِيْمَةِ رَجَّاسٍ طَلائِعُهُ حُمْرُ
رَحَيْمٌ بِذِيْ الأوْصَابِ شَهْمٌ إذا احْتَمَى=بِأَكْنَافِهِ المَظْلُوْمُ هَاجَ بِهِ الوِتْرُ
تَهَادَتْ بِتَحْنانٍ تُثَنِّي قَوَامَها=كَعَارِيَةِ الأَقْدَامِ أَلْهَبَهَا الجَمْرُ
بِأَبْيَض مَصْقُوْلٍ مِنَ الحُسْنِ جِيْدُهُ=كَأَنَّ تُرَابَ الأَرْضِ مِنْ خَطْوِهَا تِبْرُ
تُطَالُعِني وَلْهَى وَتُطْرِقُ هَيْبَةً=كَنَاظِرِ غَيْمٍ والرُّعُودُ لَها زَجْرُ
تَجُرُّ خِمَارَ الليلِ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا=وَتَحْتَ خِمَارِ الليْلِ يَأْتَلِقُ البَدْرُ
فَمَا إِنْ تَجَلَّى في الدُّجُنَّةِ وَجْهُهَا=تَلأْلأَ مِنْ حُسْنٍ وَشَعَّ بِهِ الفَجْرُ
عَييتُ بِأَن أَقْضِي اللُبَانَةَ إِنْ بَدَتْ=تَحَيْرَتِ الأَنْظَارُ سَارَقَنِيْ الدَّهْرُ
تَقَضَّتْ بِيَ السَّاعَاتُ مَا اْجتَزتُ طَرْفَهَا=لَعَمْرُكَ ما يَقْضِي بِنَاظِرهِ الثَّغْرُ!
فََأَمْسَكْتُ عَنْها بِالحِجَا غَيْرَ أنَّنِي=بأدعجَ أُمْلُودٍِ يُفَارِقُنِي الفِكْرُ
وَمَرَّتْ عِجَافُ البَيْنِ عَشْرَاً وَأَقْفَرَتْ=رَوَابٍ بِلُقْيِاها مَرَابِعُهَا خُضْرُ
تَمَنَّعْتُ عَنْ دَرِبِ الصِّبَا وَزَوَاجِرِي=رَوَاعٍ عَلى فَوَدي أَخَالُهُمُ المُجْرُ
وَأَزْمَعْتُ وَالذِّكْرَى على الرُّشْدِ سَاعَةً=فَإِذْ بِعَوَادِي الحُبِ شِيْمَتُهَا الغَدْرُ
فَأَوْقَدْتُ مِنْ نَارِ الغَرَامَ عَظَائِمَاً=وَأَشْرَعْتُ أَبْوَابَاً تَمَادَى بِهَا الهَجْرُ
فَكُانَتْ لِيَ الذِّكْرَى وَصَبْرِي وَمُنْيَتِي=أَثَافٍ عليها القلب وَالظَّبْيَةُ الجَمْرُ
فَتِلْكَ شِكَاتي هَلْ رَأى الدَّهْرُ مِثْلَهَا=دَعُوا عَذْلَةَ المُشْتَاقِ ما اْعْتَلَجَ الصَّدْرُ!

المهندس
28-04-2005, 04:26 PM
الأستاذ المبدع / الميمان النجدي

شعرك جميل عذب رائع، يستحق الثناء والإعجاب، ولكن ما أخرني في الثناء عليه هو تحيري في بحره، شعرك يظهر مقدرتك اللغوية المبهرة، وحصيلة مفرداتك الذاخرة، تلك التي لا تتأتي إلا بكثرة القراءة والاطلاع، ولكنك ربما بسبب تمكنك من اللغة استخدمت كلمات واضحة لك ولمن في مثل علمك، ولكنها غامضة على عامي أو على شخص مثلي، ومن ذلك كلمة (أقوى) في قولك (ما أقوى معالمها الدهر)، فالعامي ربما يفهمها أنها بمعنى (قوّى) وهي على النقيض من ذلك، وكلمة (فُتْر) قد يحار في فهمها مثلي ويفهمها بمعنى الضعف، ولكن المعنى يتغير إذا أضيفت إلى الأهداب فتصير بمعنى السكون والسُجُوّ كسجو الليل إذا سجا وامتد أو كسجو البحر إذا ركد وأظلم.
أما عن الوزن الذي تحيرت فيه فأراه وزنا محدثا ليس على أوزان الخليل إن لم أكن مخطئا
فأنا أراه (مفاعلتن متفاعلن متفاعلاتُ) في كل شطر، وقد تتحول متفاعلن إلى مستفعلن وقد تتحول متفاعلات إلى مستفعلات بالإضمار، ولا أعرف بحرا كهذا، ولكنه وزن جميل وإن لم يكن من بحور الخليل.

على المطيري
28-04-2005, 04:42 PM
الأستاذ الأديب

المهندس شكر الله لك ثناءك الذي لا استحقه وأجزل لك المثوبة والأجر

بالنسبة لبحر القصيدة فهي من الطويل

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

و تدخل عليه الزحافات والعلل

بالنسبة لموضوع الإغراب المعجمي فلعلي أعود إليها بإذن الله تعالى

وفقك الله

على المطيري
28-04-2005, 05:35 PM
وعلى نفس البحر ونفس القافية قول المتنبي

أطاعن خيلا من فوارسها الدهــر... وحيـدا وما قولي كذا ومعي الصبرُ

وقول الأمير أبي فراس الحمداني في رائعته التي هي من عيون الشعر العربي

أراك عصي الدمع شيمتك الصبر ... أما للهوى نهي عليك ولا أمرُ

وقول البارودي

طربت وعادت لي المخيلة والسكر .... وأصبحت لا يلوي بشيمتيَ الزجرُ

وقوله أيضا مع أني لا أفوافقه على ما يقول رحمه الله وتجاوز عنا وعنه

أديرا كؤوس الراح قد لمع الفجرُ ... وصاحت بنا الأطيار أن وجب السكرُ

وقول الفرزدق

رعت ناقتي من أم أعين رعيةً ... نشل بها وضعا إلى الحقب الضفرُ

وللبحتري ايضا على نفس البحر والقافية لا تحضرني الآن

وفقك الله

المهندس
28-04-2005, 05:44 PM
نعم أخي الميمان النجدي

لقلة خبرتي ولأنني لا زلت في الصف التمهيدي من مدرسة الشعر
لم أفكر في ما يكون طرأ من زحاف فأوهم بشيئ آخر
ولأنك التزمت قبض (فعولن) في جميع الأجزاء على ما يبدو لي من الاستطلاع السريع
فقد بدا شعرك لي وكأنه بحر جديد خالٍ من أي زحاف،
فالتزامك بهذا الزحاف في كل الأبيات أوجد جرسا ونغمة بديعة تريح الآذان، فلا تشعر بفقدان لأي حرف.

شعرك رائع يا استاذنا.

المهندس
28-04-2005, 05:48 PM
أرسلت ردي قبل أن أقرأ ما أوردته من أمثلة
وقد أثبت أن رأيي في قدراتك اللغوية الهائلة وكثرة اطلاعك كان رأيا صائبا

المهندس
28-04-2005, 06:04 PM
أستاذي/ الميمان النجدي

أريد أن أعرفك أنني لم أكتب شعرا إلا منذ ثلاثة أسابيع فقط
وينقصني كثير من الدراسة اعترفت به في شعري
وأرجو أن تشرفني بالتعليق على شعري في هذا الموضوع:
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=6059
فأنا بحاجة لخبير مثلك ليفتن شعري ويقومه، فأرجو ألا تحرمني من توجيهاتك
وأن ترد زيارتي لك بزيارة منك لي.

وجدان العلي
28-04-2005, 08:23 PM
أخي الحبيب المبدع..الميمان النجدي...
لا أدري ؟! تنتابني مشاعر كثيرة بين الثناء والتعقيب والتعليق والنقد...
وقصيدك يستحق العناء..لأننا أمام شاعر ملء قلمه ودواته!!
...
غير أني أحب أن ألمح إلى إضاءات خافتة سريعة تدل على المقصود بإيجاز..
-إننا أمام شاعر يترنم ويتغنى..لا يتفلت منه البحر الذي ينظم عليه ولا تتقاذفه أمواجه، فتذهب به ذات اليمين وذات الشمال..!
-جاء شاعرنا بقصيدة جديدة لموضوع غير جديد..! قد تناوله الشعراء وبسطوا فيه من قبل ألسنتهم! وأقلامهم..ولا أقصد بالموضوع ها هنا الفكرة في ذاتها..ولكني أقصد التعبير عنها..ورسم خطوطها على جدار الفن..
فما هي إلا نَفَس قديم تسرب إلى هيكل قصيدة أخي الحبيب..فاستسلم له..وأطاعه وسار على نهجه..دون أن نلمح طيفًا يَسِمُ هذه القصيدة بالتميز..! مع أن للميمان من المقدرة والطاقة والموهبة ما يؤهله إلى صهر ما قرأه..ولَفْظِه..والانطلاق في فسحة المدى الوسيع بروح مشبوبةٍ ونفس متوقدة، وقلمٍ نادر، ونَفَسٍ فريد..! غير أن الميمان استسلم لداعي الذاكرة، وترك نداءَ الفكرة..ومطالبتها له بإرتداء ثوب جديد..وفتح آفاق أخرى..
والكسل أعدى أعداء الشاعر!!

-أما عن التجديد في اللغة..فهو أن أتكلم العربية بما يميزني..ويشعر قارئي بمفارقتي نهج الآخرين..لأنني عربي وهذه لغتي..واللغة كالأشخاص..لا يتماثلون في صورهم ولا طبائعهم...إلا عند المقلد التابع..! وليس الميمان منهم بالطبع..غير أني أجده أوغل-لا أقول في الإغراب..لأنه ليس في اللغة غريب إذا ما وُضع في حاقِّ موضعه- بل في المتابعة لنهج سلفه من الشعراء...حتى في المفردات والتراكيب.

-رأيت بعض إغراب في الصورة بَسَطَ ردائه على بعض أبيات القصيدة مثل:

تَرُفُّ كَوَرْقَاءٍ عَلى الغُصْنِ إِنْ شَـدَتْ
تَثَنَّتْ لَهَا البَيْدَاءُ وَاْعْشَوْشَبَ الصَّخْـرُ..
..
مع أن هذه الورقاء في روضة وارفةِ الظلال...فكان لها أن تشدو لروضها..فيزداد بهاء ونضرة ورواء...لا للبيد وسمومها وعاصف رياحها..!
لعلك قائلٌ لي: إنني أردت المبالغة في وصف حسن صوتها..حتى إن البيداء تتثنى لحسن صوتها..والصخر يُعشب من سِحره الفتان...!
غير أني أعود فأقول..كان المنطق أن يصف غير الورقاء بهذا الوصف..لأن موطنها بين أفنان الخميلة..لا على عباءة الصحراء الشاحبة اللاهبة...!

-أخيرا..هاهنا..

تَنُوْحُ وَأَسْرَابٌ مِنَ الطَّيْـرِ غَـرَّدَتْ
لِمَنْطِقِهَـا طَرَبَـاً كَـأَنَّ بَهَـا سُكْـرُ
...لعل الصواب( كأن بها سكرًا)..اسم كأن...
...
أخي الميمان..أطلتُ موجزا...عاتبا عليك أن تكون عبقريا ولا تسمح لعبقريتك بالتنفس بين أبيات قصيدتك...!
فإن قلتَ: فما رأيك أيها المزعج فيها؟!! :mad:
قلتُ...جميلة...لكنها قديمة...!
أخوك المشاكس!!! :p

الطائي
28-04-2005, 09:15 PM
أما أنا فقد بهرتني القصيدة بجزالتها وفخامتها ...

لا بأس أن ينضح الشاعر بما قرأ من أشعار الفحول فيترسم خطاهم وينهج منهاجهم ، ولكن ليس دائماً ، حتى لا يكون مقلّداً لهم . ولا ننس أن ثلةً من شعراء العصر العباسي كانوا يحاولون مجاراة الفحول من شعراء الجاهلية تبياناً لمقدرتهم اللغوية وعلمهم بالغريب ، وإعجاباً بمنهج أسلافهم ؛ ولكن يبقى كلام الأخ وجدان في محله من وجوب اتخاذ الشاعر سمةً خاصة به وأن يخرج من عباءة الأسلاف لينسج من لغته عباءةً تميزه حتى إذا رُئي فيها قيل هذا هو فلان .

أخي الشاعر القدير الميمان ، ليتك تعيد النظر في وزن الشطر التالي :

لِمَنْطِقِهَـا طَرَبَـاً كَـأَنَّ بَهَـا سُكْـرُ

لمنط = فعولُ
قها طربا = مفاعلتن
كأن = فعولُ
بها سكر = مفاعيلن

فكما ترى هذا الشطر تفاعيله : فعول مفاعلتن فعول مفاعيلن
وليس في الطويل مفاعلتن على حد علمي القاصر ، وقد يوزن الشطر بتسكين الراء من (طرباً) ولا أعلم صحة ذلك .
كما يجب تغيير (كأن) حتى لا تنصب (سكر) كما أوضح أخونا وجدان .

وأجزم أن مثل هذه الهنات لا يتعمدها مبدع مثلك ، فربما هو الاستعجال ، وجل من لا يسهو ...

اعذر لي تطاولي إلى قامتك ...

لك صادق الودّ ...

معاوية
03-05-2005, 05:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي على المطيري ، هذا الأسلوب في نظم الشعر هو الذي يروق لي, وأميل إليه لأن فيه نفس الجاهلية وروحها ، وأنا لا أفهم كثيراً في الشعر، ولكن لا يعجبني من الشعر إلا ما كان في صدر الإسلام وقبله ، ومن المتأخرين المتنبي والبحتري وأبو العلاء ، ولا أنسى البارودي في العصر الحديث.
هذا ماشعرت به يا أخي بعد أن قرأت قصيدتك، وأعجبتني وهي تحاكي الشعر العربي القديم بلفظه ووزنه ومعناه.
وتحية طيبة تليق بشاعر مثلك ، مع احترامي وتقديري

أخوك معاوية.

د. خالد الشبل
03-05-2005, 07:07 PM
الله الله ، رائع أخي الأستاذ الكريم الميمان .
شعرت وأنا أقرأ القصيدة أنني أرمق أبا الطيب أو أبا فراس يشدوان برائياتهم الجزلة ، وكأنهما ينحتان من صخر الشِّعْر .
الأستاذ الكريم وجدان : الألفاظ والمعاني والأساليب لا يزال الشعراء يتداولونها في قصائدهم من لدن الشعر الأول .
أوافق الأستاذة الفاضلة في توضيح الدلالة اللفظية للغريب على بعض القرأة .

تَنُوْحُ وَأَسْرَابٌ مِنَ الطَّيْـرِ غَـرَّدَتْ ** لِمَنْطِقِهَـا طَرَبَـاً كَـأَنَّ بَهَـا سُكْـرُ

ما رأيك لو كان هكذا :

تَنُوْحُ وَأَسْرَابٌ مِنَ الطَّيْـرِ غَـرَّدَتْ ** لِمَنْطِقِهَـا شوقًا وكَـانَ بِهَـا سُكْـرُ

لك ودادي أيها الشاعر الكبير.

معاوية
04-05-2005, 01:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعتذر من الأخ الميمان النجدي ، لأني قد كدرت صفو قصيدته بذلك الرد وتداعيه الذي شابه التشاكس .

وقد حملني عليه إعجابي بالقصيدة ، فعذرا وعفوا... قد خلق الإنسان من عجل.

ويبدو أني قد وطئت سهلا ليس لي به معرفة ، وأراني به نكرة مقصودة.

إذن،، فلأتركن الرد لمن "يحسنون الرد والنقد" ؛ المعارف.. السامقين الضاربين في أطناب الفصيح.

وفقط أقول للميمان النجدي ، قصيدتك أعجبتني واحترامي لك يتجدد...

أخوك معاوية

على المطيري
04-05-2005, 08:20 AM
المهندس

بارك الله على مرورك الجميل وأهنئك على قصيدتك التي أرى الأدباء تفاعلوا معها تفاعلا كبيرا .

أخي الحبيب ورفيق الدرب وجدان العلي

أنت رائع وجميل ولك إسلوبك المتميز , أسأل الله لك التوفيق والسداد ولتعلم أنك كلامك هذا أحب إلي من مداح يجاملي , لعل نقاشنا عبر الماسنجر قد أغنى عن غيره .

وفقك الله

على المطيري
04-05-2005, 08:28 AM
أما أنا فقد بهرتني القصيدة بجزالتها وفخامتها ...

لا بأس أن ينضح الشاعر بما قرأ من أشعار الفحول فيترسم خطاهم وينهج منهاجهم ، ولكن ليس دائماً ، حتى لا يكون مقلّداً لهم . ولا ننس أن ثلةً من شعراء العصر العباسي كانوا يحاولون مجاراة الفحول من شعراء الجاهلية تبياناً لمقدرتهم اللغوية وعلمهم بالغريب ، وإعجاباً بمنهج أسلافهم ؛ ولكن يبقى كلام الأخ وجدان في محله من وجوب اتخاذ الشاعر سمةً خاصة به وأن يخرج من عباءة الأسلاف لينسج من لغته عباءةً تميزه حتى إذا رُئي فيها قيل هذا هو فلان .

أخي الشاعر القدير الميمان ، ليتك تعيد النظر في وزن الشطر التالي :

لِمَنْطِقِهَـا طَرَبَـاً كَـأَنَّ بَهَـا سُكْـرُ

لمنط = فعولُ
قها طربا = مفاعلتن
كأن = فعولُ
بها سكر = مفاعيلن

فكما ترى هذا الشطر تفاعيله : فعول مفاعلتن فعول مفاعيلن
وليس في الطويل مفاعلتن على حد علمي القاصر ، وقد يوزن الشطر بتسكين الراء من (طرباً) ولا أعلم صحة ذلك .
كما يجب تغيير (كأن) حتى لا تنصب (سكر) كما أوضح أخونا وجدان .

وأجزم أن مثل هذه الهنات لا يتعمدها مبدع مثلك ، فربما هو الاستعجال ، وجل من لا يسهو ...

اعذر لي تطاولي إلى قامتك ...

لك صادق الودّ ...

أيها الحبيب الطائي

ما أنا إلا في بداية طريقي إن صح تسميتها بالبداية , وكم أنا بحاجة إلى توجيه من أديب كريم من أمثالك أيها الحبيب .

بالنسبة للبيت فصدقت , متفاعلن لا تأتي على الطويل , وسكر حقها النصب .

وسأقوم بتعديله بإذن الله تعالى

وفقك الله وحفظك من كل سوء

على المطيري
04-05-2005, 08:50 AM
الأخت الكريمة حصة

شكر الله مرورك

بالنسبة للكلمات سأضعها ولعل الرجوع إلى المعجم يشق علي قليلا الآن ولعلي أوثقها في وقت لاحق بإذن الله تعالى .

ألوى : ذهب به ومال به
سواجم : الدموع الغزيرة
حباب : وسط
شباة : هي الحد من كل شيء
فارفض : أن نزل بكثرة
علائق : بقايا
أقوى : أفنى وأباد
سلافة : الخلاصة
ساجعة : السجع هو صوت الطيور
الكرى : النوم
البيض والسمر :السيوف والرماح
عقيلة أسياد : إشارة إلى نسلها
افتر ثغرها : بمعنى تبسمت
العسجد : الذهب
مرقوم : أي مزين وموشى
الأخياس : غابات الأسود
البو : بتشديد الواو هو ما يوضع للناقة كي تدر حليبها , وهوعبارة عن جلد ابن الناقة يحشى بما يقيم جسده فيبدو لها كأنه ابنها , وهذا الإسم ما زلنا نستعمله ولم أكن أعلم أنه فصيح حتى رأيته في قصيدة للبحتري
النصل : الرماح
مدرع : بتشديد الدال هو من لبس درعا للتوقي
الحيزوم :الصدر
حواشي : الأطرف
الغفر : أحد منازل القمر
شرفة : شرفة الأرض المكان البارز منها
ندي : كناية عن الكرم
تجواب : إجابة
نواله : عطاؤه
ديمة : الديمة هي المطر المتواصل
رجاس : بتشديد الجيم هي الغيمة التي فيها رعد وبرق
طلائعه : مقدمته
الوتر : الثأر
الدجنة : بتشديد النون الظلام
اللبانة : الحاجة
الجحا : العقل
رواع : هي أول الشيب
فودي : الفود هو الشعر فوق الأذن
أخالهم : أظنهم
المجر : الجيش
أزمعت : عزمت
أثاف: الأثافي هي الحجارة التي يوضع عليها القدر وتكون ثلاثة لذا قيل ثالثة الأثافي


والمعذرة على التقصير

على المطيري
04-05-2005, 09:01 AM
الأخ الحبيب معاوية

أسعدني ردك ايها الفاضل ؛ أخي الحبيب أنا من يتشرف بأن يقرأ لي مثلك وبأن يستقطع من وقته الثمين للرد , أنا الممتن لك بدخولك إلى بضاعة أخيك المزجاة .

وإعتذارك هذا من جميل تواضعك وحسن ظنك الكبير .

وفقك الله وحفظك من كل سوء وسدد على درب الحق خطاك

أخوك علي المطيري

على المطيري
04-05-2005, 09:07 AM
أستاذنا الكبير خالد الشبل

أشكرك على هذا المرور المبارك .

بالنسبة للبيت فلعلي أعدله بإذن الله

شكر الله لك توجيهك

تحية لك معطرة بأريج المودة والإخاء

المستبدة
04-05-2005, 10:17 PM
"بكائيّة الأشواق " !

لن أخفي أنني قرأتُها قبل خمس أيام من الآن !
كما لن أُخفي معيّتها لي جلّ وقتي ..
حتى بين المحاضرات في الجامعة كنتُ أشدو بها .
رافقتني هذه البكائيّة (بعد إذن ربّها )، فسعدتُ لرفقتها ..
وسعدتُ لحفظ معظم أبياتها ..

عموماً ثمة عودة ـ بالتأكيد ،إن شاء الله ـ ستحلّق
إزاء قصيدتي الجميلة ( بكائيّة الأشواق) .
ولتعذروني على " الياء" التي لحقت بكلمة القصيدة ،
فانفرجت تاؤها المربوطة ، فتدفّق شعور الانتماء .
نعم نحن ننسب كل ما يحكينا بطريقةٍ أو بأخرى
لعوالمنا الروحيّة !

تحيّة ،،،

على المطيري
08-05-2005, 12:24 AM
حصة

اشكر لك مرورك مرة أخرى

على المطيري
08-05-2005, 12:28 AM
الأخت الكريمة المستبدة

كم أسعدني أن بضاعتي المزجاة نالت على رضاك ,,

وفقك الله وحفظك من كل سوء

بإنتظار توجيه الإخوة

على المطيري
23-07-2005, 03:57 PM
الحبيب الطائي

عدلت الشطر ليكون

لمنطقها نشوى كأن بها السكرُ

وفقك الله

الطائي
24-07-2005, 02:22 PM
الأستاذ الشاعر / الميمان النجدي

أما العروض فقد استقام لك ؛ وأما النحو فلم يفعل

أليست (السكر) اسم (كأنّ) وحقها النصب ؟!

على المطيري
24-07-2005, 04:14 PM
بارك الله فيك

نعم صدقت

ويصح بأن أقول :

اجدَّ بها السكرُ

ولكن ذلك لا يخدم المعنى , ولعلي أعدها بإذنه تعالى

حفظك المولى

الطائي
24-07-2005, 06:17 PM
وأنت فبارك الله فيك وحفظك ...

أشكر لك رحابة صدرك التي لا يضاهيها إلا رحابة شعرك العذب ...

دعواتي لك بالتوفيق ...

على المطيري
05-09-2005, 12:01 AM
حفظك المولى أخي الحبيب الطائي

فتحي المنيصير
06-09-2005, 11:29 PM
أخي الميمان النجدي :

أسجل حضوري وإعجابي بالقصيدة ، واسمح لي ان اشكر الاخوة اللذين أثروا النقاش حولها حتى
تعم الفائدة .

على المطيري
22-10-2005, 02:52 AM
فتحي المنيصر

حياك الله أخي الحبيب

وأشكرك على مرورك العطر

يعسوب البيان
05-12-2005, 08:53 AM
فَمَالَتْ إلـى لَيْـثٍ فَتِـيٍّ إذا احْتَمَـى
مِنَ النَّصْلِ مُدَّرِعٌ فَحَيْزُومُـهُ السِّتْـرُ
هذا البيت لحقه من الانكسار ما لحق سابقه فكلمة مدرع أخرجت مفاعيلن إلى مفاعلتن ولو قلت ذي درع أو في درع لكان أفضل وأصح
ولو قلت في البيت السابق
تَنُوْحُ وَأَسْرَابٌ مِنَ الطَّيْـرِ غَـرَّدَتْ ** بمنطقها نشوى يداعبها السكر
لكان أفضل في رأيي ونظرك أعلى

ابن الصباغ خالد
16-01-2006, 10:33 PM
[السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
شكرا على القصيدة لا أزيد و لن أنقص.

شكرا أخي.
ابن الصباغ خالد

على المطيري
04-05-2006, 02:46 PM
يعسوب البيان

أشكرك أخي الحبيب على مرورك وعلى ما تفضلت به .

على المطيري
30-10-2006, 12:00 AM
ابن الصباغ خالد

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأنا اشكرك على هذا المرور الجميل.

حفظك الله

ابن الفراتين
31-10-2006, 04:25 PM
الميمان النجدي.. أيها الشاعر الجميل

لقد ابدعتَ في صياغة هذه القصيدة فبورك جهدك وسدد الله خطاك فدم موفور الثناء خضل الرجاء.
ما دار حول القصيدة من مقال كان أكثره متعلقاً بالألفاظ وهنا أحاول ان أستثير مكامن بعض المعاني فيها
وأترك الباقي لذوقك وحسك المرهف شاعرنا الكريم.
فعلى سبيل المثال:



لُكِلُّ دُمُوعٍ في مَحَاجِرِهَا عُذْرُ=وَما لِدِمُوعِ العَينِ نَهْيٌ وَلا زَجْرُ
تُغَالِبُ دَمْعُي حَمْأَةٌ مِنْ تَجَلِّدٍ=أَزَاجِرَةَ الدَّمَعَاتِ ألوَى بِيَ القَهْرُ
فقولك لكلّ دموعٍ لها عذر يستدعي السؤال عن بعض دموعٍ هل لها عذر أم لا؟
وهل يصح أن نقول لكل دموع وبعض دموع؟
ثم هل يصح أن نسمي ما في المحاجر دموعاً وهي بعد لم تجرِ؟
وما معنى أن لها عذراً أو لم يك لها عذر وهي سلفاً ليس لها من زاجر أو ناه؟

وقلتَ: أن الدموع ليس لها ناه ولا زاجر ثم عطفت في البيت الذي يليه بمطالبة حمأة التجلد
بأن تكف عن زجر الدمعات لعلة أن القهر قد الوى بك وهذا معنى مقابل ومخالف للمعنى الأول.
وكلمة تغالب في البيت الثاني تدل على أن الحمأة قد غلبت أخيراً تلك الدمعات
فسلبت منها ما تبنيته من كل المعاني الوردة في البيت الاول.

وقولك:

دَعِي مُزْنَةَ الأَجْفَانِ تَنْهَلُّ كُلَّما=تَرَاءََتْ قِفَارُ الحُزْنِ أعْشَبَها القَطْرُ

فإذا كانت قفار الحزن قد أعشبها القطر فكيف للديمة أن تستدل عليها حتى تنهل كلما تتراى لها تلك القفار؟
وإذا هي قد أعشبت بالقطر فما جدوى تسكاب مزنة الأحزان حينئذِ؟
وما هذا القطر الذي في ذيل البيت الذي جعل تسكاب مزنة الاحزان لا فائدة فيه؟


سَوَاجِمُ لا يَرْقَا إلى العَيْنِ جَمْرُهُا=تَشُقُّ حُبَابَ الخَدِّ مِنْ بَعْدِهِ النَّحْرُ

لا أعرف موقع كلمة حباب هنا ولم أعرف ما تعنيه في البيت بصورة عامة؟
وهناك أسئلة كثيرة دارت في خلدي حين توفرت على سبر غور هذا النتاج الجميل ولكن الظرف لا يسعني للإفاضة فيها
فيرجى توضيح ما سلف ليستدل به على ما قد يجيء.

ودمتَ أيها النجدي الرائع
والسلام عليك وعلى نجد وساكنيها

على المطيري
02-11-2006, 02:26 AM
الأخ الأديب الحبيب ابن الفراتين

طيب الله أوقاتك بطاعته.

أولا : كم أسعدني أن تعجبك بضاعة أخيك المزجاة وأن تستقطع من وقتك الثمين لقراءتها والتأمل فيها.

ثانيا :سرني والله كلام واستشكالك وسؤالك,فهذا دليل على قراءة الوعي.

ثالثا : بالنسبة لما سألت عنه فهو كالتالي :

البيت الأول :


لُكِلُّ دُمُوعٍ في مَحَاجِرِهَا عُـذْرُوَما لِدِمُوعِ العَينِ نَهْيٌ وَلا زَجْرُ

لكل دموع : أي جميع الدموع وليس بعضها,فالمعنى أن جميع الدموع التي تخرج من العين لها سبب,وهل يعقل أن يخرج دمع بلا سبب.

وليس المعنى أن بعضها بسبب والآخر لا.

أما عن الدموع وتسميتها في المحاجر بذلك فلعلي أتأكد وأفيدك بإذن الله تعالى .

وأما استشكالك حول تناقض المعنى في البيت الأول والثاني فأقول:أن البيت الأول هو حكاية للواقع العام,والبيت الثاني هو حكاية لواقعي أنا وهو مخالف للواقع العام.

وفيه رسالة ضمنية مني إلى تجلدي وتصبري وفحواها أنه لا ينبغي أن تزجري الدمع لأن الدمع في على أي حال لا زاجر له لأنه لا يخرج إلا بسبب.

دَعِي مُزْنَةَ الأَجْفَانِ تَنْهَـلُّ كُلَّمـاتَرَاءََتْ قِفَارُ الحُزْنِ أعْشَبَها القَطْرُ

جواب الإستشكال هنا : أن الحزن متجدد على النفس وكل حزن هو قفر بذاته ليس له علاقة بما سبقه وإن تحول ذلك القفر إلى مرابع خضراء! فهو يحتاج إلى القطر ( الدمع ) حتى يخفف عنه ويعشب.

سَوَاجِمُ لا يَرْقَا إلى العَيْنِ جَمْرُهُاتَشُقُّ حُبَابَ الخَدِّ مِنْ بَعْدِهِ النَّحْرُ

في هذا البيت وصف للدمع بدأ من خروجه من العين ومن ثم مروره بمنتصف الخد حتى النحر,وأنه إن خرج لا يعود وأنه كالجمر يشق الطريق أمامه إن مشى.

حباب : أنا بعيد العهد بها وأظنها تعني المنتصف من الشيء.

وودت أن لو تلقي جميع ما دار في خلجك حتى أستفيد أيها الأديب المبارك.

حفظك الله

ابن الفراتين
03-11-2006, 04:32 PM
الشاعر الفاضل .. النجدي المحترم
لا أدري على أي الجميلين أغبطك أعلى خميل ما تخط يمينك أم على جميل ما يرق به خلقك المُسترِق ولك بعد المنّة عليّ فيما أزلت به غبش الفكر وقد تشرفت بتلبية ما طلبتم مني مما دار في خلدي حول نتاجكم الخصب ولكني لما أردت تغيير لون الحروف فإذا قد اختفت جميعاً لعلةٍ ما وأظنها في مرتكز التحكم بالألوان.
وأنت تعلم أن إعادة ما كتبه المرء مرهون بالحالة النفسية فيقال عن حالتي في مجرى الأمثال: تلك شقشقة هدرت ثم قرّت.

وفيما يخص البيت الأول :

لُكِلُّ دُمُوعٍ في مَحَاجِرِهَا عُـذْرُ ** وَما لِدِمُوعِ العَينِ نَهْيٌ وَلا زَجْرُ

قلتَ:لكل دموع : أي جميع الدموع وليس بعضها,فالمعنى أن جميع الدموع التي تخرج من العين لها سبب,وهل يعقل أن يخرج دمع بلا سبب.وليس المعنى أن بعضها بسبب والآخر لا.

أقول: إن كل دموع لا أظنها صحيحة (أرجو التوجيه)وعلى فرض صحتها فإنها لا تفيد جميع الدموع فلو قلت: لُكِلُّ الدّمُوعٍ في مَحَاجِرِهَا عُـذْرُ لنلتَ المعنى الذي تبتغيه لأن اسم الجنس دمع وجمعها دموع لا يفيد العموم حتى يحلّى بالألف واللام.
وقولك: (لها عذر أي لها سبب). وهذا ما لم تنهض به قرائن البيت فلو بينت معنى العذر الذي تريده من خلال الشطر الثاني من البيت لزال مني التوهّم لأن لفظة عذر من الألفاظ المشتركة ذات المعاني الكثيرة.

وفي قولك: وهل يعقل أن يخرج دمع بلا سبب؟

أقول: إنك تعصف بالبيت وتذروه ذرو الهشيم لأنه مطلع القصيدة وهو رأس القصيدة وأول ما يمس أذن المتلقي فلا ينبغي أن يأتي بمعنىً لا يُعنى به الناس لأنه مما لا يحتاج إلى إعمال فكر ولا إنعام نظر.

وقلتَ: أما عن الدموع وتسميتها في المحاجر بذلك فلعلي أتأكد وأفيدك بإذن الله تعالى .

أقول: تأملت فيه فوجدته مما يجوز باعتبار تسمية جزء الشيء باسم الكل كقولك زيد في الدار وهو في غرفة من الدار وكذلك الدموع في المحاجر فهي في جزء مما تضمنته المحاجر وهي الشؤون ومفردها الشأن: وعاء الدمع وملتقاه.

وقلتَ: وأما استشكالك حول تناقض المعنى في البيت الأول والثاني فأقول:أن البيت الأول هو حكاية للواقع العام,والبيت الثاني هو حكاية لواقعي أنا وهو مخالف للواقع العام.

أقول: أنا أُشكل عليك ولا أستشكل فيا حبذا لو أظهرت ذلك من غير أن تختلط المعاني لأني أعلم الذي تريده ولكن المفردات التي استخدمتها لم تسعف المعنى بالظهور.

وقلتَ: وفيه رسالة ضمنية مني إلى تجلدي وتصبري وفحواها أنه لا ينبغي أن تزجري الدمع لأن الدمع في على أي حال لا زاجر له لأنه لا يخرج إلا بسبب.

أقول: هذا ينقض عبارة: والبيت الثاني هو حكاية لواقعي أنا وهو مخالف للواقع العام ... والواقع العام - كما تقول - أن الدموع لا تخرج إلا بسبب.

دَعِي مُزْنَةَ الأَجْفَانِ تَنْهَـلُّ كُلَّمـا ** تَرَاءََتْ قِفَارُ الحُزْنِ أعْشَبَها القَطْرُ

قلتَ: جواب الإستشكال هنا : أن الحزن متجدد على النفس وكل حزن هو قفر بذاته ليس له علاقة بما سبقه وإن تحول ذلك القفر إلى مرابع خضراء! فهو يحتاج إلى القطر ( الدمع ) حتى يخفف عنه ويعشب.

أقول: إن ما ذكرتَ يردّه قولك أعشبها وإن كانت تفيد على التمحّل ومن طرف بعيد معنى يعشبها ولكني أرى حسب فهمي القاصر أنها تفيد هذا المعنى معنى المضارعة لو أن الروي جاء على العين واقتضى مجيء (الدمعُ) بدل (القطرُ) وفي ذلك يصح ما قلتَهُ.

سَوَاجِمُ لا يَرْقَا إلى العَيْنِ جَمْرُهُا ** تَشُقُّ حُبَابَ الخَدِّ مِنْ بَعْدِهِ النَّحْرُ

قلتَ: في هذا البيت وصف للدمع بدأ من خروجه من العين ومن ثم مروره بمنتصف الخد حتى النحر,وأنه إن خرج لا يعود وأنه كالجمر يشق الطريق أمامه إن مشى.
حباب : أنا بعيد العهد بها وأظنها تعني المنتصف من الشيء.

أقول: هذا معنى رقيق الحال وفي غاية الابتذال:) وغير خليق لما بذلت عليه من سني المفردات ورقيق العبائر وإن (النحرُ) لا أدري ما علة رفعها.

حبيبي وأخي النجدي.

أنا أذكر هنا ما أعرفه لعلّي من خلال ذلك أجد من يستدرك عليّ فأظفر بعلم جديد وإلا فأنا طالب علم ولست بناقد.

ودمتَ لفعل الخيرات

ضاد
01-01-2007, 02:41 AM
ألا تستحق هذه النقل إلى الروائع؟

التواقه،،
01-01-2007, 02:47 AM
بلى صدقت تستحق النقل والتصفيق:D :)


ماشاء الله أخي الميمان
وتقول عما كتبت بضاعة مزجاة!!!!:mad: :p :mad: :p

أهو تواضع أم ماذا؟؟؟:rolleyes:

وبضاعتي إذاً ماذا سيكون مسمّاها؟؟؟؟(ops

رؤبة بن العجاج
01-01-2007, 02:57 AM
صباح الخير ,,,

بعثتم هامداً ,و أوقدتم خامِداً..

هلا سألتم عن صاحبها قبل سؤالكم عن موقعها؟!

إقرؤا التاريـــــــــــــــــــــــــــخ!!!!!!!!


ألا ليت شعري أين ميمانُ إنني **..لميمان من برقٍ أضاءَ لشيّقُ
تشابهت الأرواح حتى تآلفت **..وأُتْبِعَت الآثارُ والنهجُ مُطْرَقُ
فلا يُبعدنَّ اللهُ عبداً يدلّني **..عليه , فقد أعيا الفؤادَ التحلّقُ

ضاد
01-01-2007, 03:04 AM
صباح الخير ,,,

بعثتم هامداً ,و أوقدتم خامِداً..

هلا سألتم عن صاحبها قبل سؤالكم عن موقعها؟!

إقرؤا التاريـــــــــــــــــــــــــــخ!!!!!!!!




24-04-2005, 08:23 PM
(ops ;)
لم أنتبه إلى التاريخ, غفر الله لي.
إنما كنت أتقلب في صفحات الروائع,
فارتعت لما وجدت هذه القصيدة.
فاستغربت من وجودها هاهنا, واستغربت أكثر من افتقادي لتوقيعك عليها, أخي رؤبة.

ميمان
آخر نشاط: 22-12-2006 02:25 PM

ليس منا ببعيد.

التواقه،،
01-01-2007, 03:06 AM
أخي رؤبة

ماشاء الله عليك في هذا التبصر
انصدمت حينما رأيت تاريخها:p :D :p :D

حقاً السؤال عن صاحبها أولى(ops

رؤبة بن العجاج
01-01-2007, 03:14 AM
أقول:

يا تواقة,, - سُقيت خمر الجنة - إيش جواب سؤالك (الخطير)؟

ما رأيك لو خصصّت له موضوعاً (للمتذوقين الجزء الثاني)

التواقه،،
01-01-2007, 03:25 AM
أخي رؤبة

حقوق الموضوع محفوظة لك أنت صاحب الجزء الأول
وعليك أن تبدأ في الجزء الثاني

وإن كنت تريد الجواب هنا في هذا النبش !!!

سأجيبك

والأفضل أن تبدأعلى بركة الله في افتتاح الجزء الثاني

رؤبة بن العجاج
01-01-2007, 03:29 AM
حسناً وسترين سؤالاً من نوع ( آر- بي - جي )...

دقائق.......

وحي اليراع
01-01-2007, 04:26 PM
هي رائعة ، وكلمة رائعة لا توفيها حقها ..

يطرَبُ لها القلبُ ، وتهيمُ بها العينُ ..

بارك الله فيك أخي الميمان النجدي ، كأني أقرأ لعصور مضت .

تحياتي :
وحي .

على المطيري
06-04-2007, 10:58 PM
ابن الفراتين,التواقه,ضاد,رؤبة بن الحجاج,وحي اليراع.

لقد خجلت من هذه الردود التي لم أنتبه لها.

لقد ألبسني ثناؤكم رداء أكبر مني.

وفقكم الله

نعيم الحداوي
06-04-2007, 11:13 PM
ماشاء الله تبارك الله على هذا الحضور وهذا التميز
وماأجمل الحوار الأدبي الراقي حولها الذي زاد القصيدة وقائلها بريق وروعة
وقصيدة لأديب فاضل وشاعر متمكن من الشعر وادواته
لافض فوك أخي علي ومتعك الله بالصحة والعافيه وحسن الخلق

محمد الجبلي
06-04-2007, 11:37 PM
الله الله
دام إبداعك وسلم يراعك