المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : واو القسم أم العطف؟



حنين
25-04-2005, 05:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في سورة البروج، يقول الله تعالى: "وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ"

في البداية ظننت أن الواو في " وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ " حرف قسم،
لكني بحثت عنها في مشكل إعراب القرآن حيث قيل
((قوله "واليوم": اسم معطوف على "السماء"))

هل كون الواو حرف قسم جائز؟
وهل الواو في "وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ" حرف قسم
أم هي معطوفة على شيء مقدر؟

جزاكم الله خيراً.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حنين
28-04-2005, 05:42 AM
هل من معين؟ بارك الله فيكم.

البصري
29-04-2005, 07:34 PM
هل الواو في "وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ" حرف قسم
أم هي معطوفة على شيء مقدر؟

بل هي واو القسم ، حرف جر مبني على الفتح .
السماء : اسم مجرور بواو القسم ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره .
ولا شك أن الأعراب على الظاهر وعدم التقدير أولى من التقدير .
والله أعلم وأحكم .

حنين
30-04-2005, 02:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل البصري،

جزاكم الله خيراً ونفع بكم.



ولا شك أن الأعراب على الظاهر وعدم التقدير أولى من التقدير .


نعم، بارك الله فيكم.

---

وما زال السؤال الآخر قائماً: هل يجوز القول بأن الواو في "وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ" حرف قسم؟

الخلوفي
07-07-2005, 04:34 AM
لا يجوز جعل الواو في واليوم الموعود واو قسم لانك لو جعلتها واو قسم لاحتاج كل قسم الى جواب فالاولى جعله عاطفة والله اعلم

محمد الجهالين
09-07-2005, 09:10 PM
جاء في تفسير القرطبي:

قوله تعالى: {وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ} أي الموعود به. وهو قَسَم آخر، وهو يوم القيامة؛ من غير ٱختلاف بين أهل التأويل.
وجاء في تفسير الطبري:

وقوله: وَالْيَوْمِ المَوْعُودِ يقول تعالى ذكره: وأقسم باليوم الذي وعدته عبادي....وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ: اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأقسم بشاهد، قالوا: وهو يوم الجمعة، ومشهود، قالوا: وهو يوم عرفة.
وجاء في تفسير الألوسي:

واختار أبو حيان من الأقوال على تقدير أن يراد بالشهادة الشهادة بالمعنى الثاني القول بأن الشاهد من يشهد في ذلك اليوم أعني اليوم الموعود يوم القيامة وأن المشهود من يشهد عليه فيه وعلى تقدير أن يراد بها الشهادة بالمعنى الأول القول بإن الشاهد الخلائق الحاضرون للحساب وإن المشهود اليوم ولعل تكرير القسم به وإن اختلف العنوان لزيادة تعظيمه فتأمل وجواب القسم قيل هو قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ } وقال المبرد هو قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ } وصرح به ابن جريج وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن مسعود .
وجاء في إعراب المحيط:

{وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ }: هو يوم القيامة، أي الموعود به.{وَشَـٰهِدٍ وَمَشْهُودٍ }: هذان منكران، وينبغي حملهما على العموم لقوله: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} ، وإن كان اللفظ لا يقتضيه، لكن المعنى يقتضيه، إذ لا يقسم بنكرة ولا يدري من هي. فإذا لوحظ فيها معنى العموم، اندرج فيها المعرفة فحسن القسم. وكذا ينبغي أن يحمل ما جاء من هذا النوع نكرة، كقوله: {وَٱلطُّورِ وَكِتَـٰبٍ مُّسْطُورٍ} ، ولأنه إذا حمل {وَكِتَـٰبٍ مُّسْطُورٍ } على العموم دخل فيه معنيان: الكتب الإلهية، كالتوراة والإنجيل والقرآن، فيحسن إذ ذاك القسم به. ولما ذكر واليوم الموعود، وهو يوم القيامة باتفاق، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ناسب أن يكون المقسم به من يشهد في ذلك اليوم ومن يشهد عليه.
....
وجواب القسم قيل محذوف، فقيل: لتبعثن ونحوه. وقال الزمخشري: يدل عليه {قتل أصحاب الأخدود}. وقيل: الجواب مذكور فقيل: {إن الذين فتنوا}. وقال المبرد: {إن بطش ربك لشديد}. وقيل: قتل وهذا نختاره وحذفت اللام أي لقتل، وحسن حذفها كما حسن في قوله: {والشمس وضحاها}، ثم قال: {قد أفلح من زكاها}، أي لقد أفلح من زكاها.
ولكن:
قال أبو جعفر النحاس في إعرابه:

{ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ }
خفض بواو القسم (ذاتِ البُرُوجِ) نعت للسماء، واختلف النحويون في جواب القسم فمنهم من قال: هو محذوف، ومنهم منقال: التقدير لَقُتِلَ أصحاب الأخدود وحذفت اللام، ومنهم من قال: الجواب (إنْ بَطشَ رَبّكَ لشَديدٌ)، وقال أبو حاتم: التقدير قتل اصحابُ الأخدود والسماءِ ذاتِ البروجِ. قال أبو جعفر: وهذا غلط بَيّنٌ وقد أجمع النحويون على أنه لا يجوز والله قامَ زيدٌ بمعنى قام زيد والله وأصل هذا في العربية أنّ القسم إِذا ابتدئ به لم يجز أن يُلغَى ولا يُنْوَى به التأخير، وإذا توسّط أو تأخّر جاز أن يُلغَى، وفيها جواب خامس أن يكون التقدير (والسماء ذات البروج) (إِنّ الذِينَ فَتَنُوا المُؤمِنِينَ والمُؤمناتِ) لآية وما اعترض بينهما معطوف وتوطئة للقسم/318مأ قال محمد بن يزيد: واعلم أن القسم قد يؤكد بما يصدّق الخبر قبل ذكر المُقْسمِ عليه ثم يّذكرُ ما يقع عليه القَسَمُ فمن ذلك (والسماء ذات البروج) ثم ذكر قصّة اصحاب الأخدود، وإنما وقع القسم على قوله "إِنّ بَطشَ ربك لَشَديدٌ".
{ وَٱلْيَوْمِ ٱلْمَوْعُودِ }
واو عطف لا واو قسم، وكذا (وَشاهِدٍ ومَشهُودٍ)[3] قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه، وقد قيل: لا يخلو الناس يوم القيامة من شاهد ومشهود فالمعنى ورب الناس.
وقال عبدالغني الدقر في معجمه:

واو القسم : من حروف الجر ....فإن تلتها واو أخرى ..فالتالية واو عطف ، وإلا لاحتاج كل من الاسمين إلى جواب

أختي حنين
إن إجابة البصري كافية وافية ، يتفق معها أبو جعفر النحاس ، وتتفق معها حنين القائلة نعم لعبارة البصري :

ولا شك أن الأعراب على الظاهر وعدم التقدير أولى من التقدير
وعبارة الخلوفي يتفق معها أبو جعفرالنحاس ، وعبد الغني الدقر
وقد لا يعني فهم المفسرين تكرار القسم مؤديا إلى وجوب تكرار الواو للقسم إعرابا ، كون الواو الأولى قد أفادت معنى القسم ، وتكرار الواو قد أفاد عطف حكم المعطوف على حكم المعطوف عليه إعرابا ، دون إلغاء عطف حكم القسم من حيث المعنى ؛ وذلك منعا للبحث عن جواب لكل قسم. فالمفسون إما أنهم قد كرروا القسم وإما أنهم قد عطفوا عليه. فوقع القسم إما بالواو على معنى القسم وإنما بالواو على معنى العطف. ولم يقل أحد منهم نصا :إن الواو الثانية واو قسم مع أنهم اعتبروا ما بعدها مقسوم به . فلا خلاف إذن.

ولكن ألا يجوز أن يكون جواب القسم صالحا لأكثر من قسم ، فنبتعد عن غموض الإعراب إزاء وضوح المعنى.

حنين
10-07-2005, 03:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل/ "الخلوفي"،

شكر الله مروركم ومشاركتكم.

الأخ الفاضل/ "جهالين"،

جزاكم الله خير الجزاء.

فهمت من ردكما - بارك الله فيكما - أن الواو في (واليوم الموعود) واو عطف، و(اليوم) معطوف على (السماء) مجرور مثله؛ وهذا العطف يفيد القسم من حيث المعنى، ذلك أن تكرار القسم لا يوجب تكرار واو القسم إعراباً. هذا يمنع من البحث عن جواب لكل قسم.

صحيح؟

المعذرة على التكرار...لكني أحببت التأكد من عدم إساءة الفهم.

والسلام عليكم

اسلام 1975
05-11-2005, 04:59 PM
بارك الله فيك

أبوأسماء
01-12-2005, 12:22 AM
نظرت في كتاب معجم إعراب لمحمد سيد طنطاوي ألفاظ القرآن ووجدتها
حرف قسم
والعلم لله تبارك علاه

أبوأسماء
01-12-2005, 12:26 AM
تعديل : كتاب معجم إعراب ألفاظ القرآن الكريم

حنين
08-01-2006, 08:46 PM
جزاكم الله خيراً أخي الفاضل (أبو أسماء)