المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح اللبس في : " محمدٌ زيدٌ ضاربه هو " ؟



محمد الغزالي
21-10-2010, 06:41 PM
وجدت في أحد المواقع : (محمدٌ زيدٌ ضاربه) في هذه الجملة لبس فلا يُعرف الضارب من المضروب, فلا بد أن تصاغ الجملة بالضمير هكذا: محمدٌ زيدٌ ضاربه هو, ليتضح الفاعل..
أرجو أن تشرحوا لي الكلام السابق؟

ابن القاضي
21-10-2010, 07:49 PM
وجدت في أحد المواقع : (محمدٌ زيدٌ ضاربه) في هذه الجملة لبس فلا يُعرف الضارب من المضروب, فلا بد أن تصاغ الجملة بالضمير هكذا: محمدٌ زيدٌ ضاربه هو, ليتضح الفاعل..
أرجو أن تشرحوا لي الكلام السابق؟
اللبس هنا لجريان الضمير المستتر في "ضاربه" على غير من هو له، إذ يحتمل أن يكون الضمير عائدا على محمد، فيكون هو فاعل الضرب، ويحتمل أن يعود على زيد فيكون هو الفاعل، ولرفع هذا اللبس وجب إبراز ضمير فاعل الضرب، فتقول: محمد زيد ضاربه هو، فيتعين أن يكون الفاعل هو زيد.
والله أعلم

محمد الغزالي
21-10-2010, 09:33 PM
لو توضح لي أكثر, الجملة بدون إبراز ضمير (محمد زيد ضاربه) لا أتصور إلا أن يكون زيد هو الضارب ومحمد هو المضروب, فكيف يُحتمل أن يكون الضارب هو محمد؟

الشيخ كمال
22-10-2010, 01:39 AM
لو قلت: محمد زيد ضاربه، بدون إظهار الضمير، فإن الضمير المستتر في ضارب، وتقديره (هو) يعود على زيد؛ لأنه أقرب مذكور، فيكون تقدير زيد ضاربه: زيد ضاربٌ هو محمدا، ولو أردت قلب المعنى فعليك إظهار الضمير، فتقول: محمد زيد ضاربه هو، وهنا يعود الضمير إلى محمد، فيكون التقدير: زيد ضاربٌ إياه محمد.
وبالطبع فإن الضمير المجرور في ضاربه يعود على الاسم الآخر في كلا الحالين. والله أعلم.

محمد الغزالي
24-10-2010, 03:18 PM
ما دام كذلك فلا حاجة إلى إبراز الضمير لأنه قد تبين الفاعل من المفعول, فكما قلتَ أن الفاعل هو أقرب مذكور!
ثانيًا: الآن لو لم نبز الضمير وقلنا (محمد زيد ضاربه) ولو أبزنا وقلنا: (محمد زيد ضاربه هو) كيف يتغير المعنى والتركيب واحد حيث في الجملة الأولة ضمير مستتر تقديره: هو, وفي الثانية ضمير بارز (هو) وفي النهاية يكون تركيب الجملتين واحد؟!

الشيخ كمال
24-10-2010, 07:24 PM
الضمير المستتر في محمد زيد ضاربه يعود على زيد، بينما الضمير الظاهر في محمد زيد ضاربه هو، فيعود على محمد، ومعنى الجملة: محمد زيد مضروبه، ومجيء الضمير (هو) للفرق بين المعنيين.

ابن القاضي
24-10-2010, 10:15 PM
لو توضح لي أكثر, الجملة بدون إبراز ضمير (محمد زيد ضاربه) لا أتصور إلا أن يكون زيد هو الضارب ومحمد هو المضروب, فكيف يُحتمل أن يكون الضارب هو محمد؟
تصورك هذا ناشء عن أن (محمد) لا يكون إلا مضروبا، وأنه لا يخبر عنه إلا بكونه مضروبا في هذا المثال.
والسؤال هنا لم لا يتصور أنه ضارب، بل هذا هو الأقرب للفهم لأن الضمير يعود لأقرب مذكور في الأصل؟.
وعليه فأقول: منشأ اللبس في جملة (محمد زيد ضاربه) ما يلي ( على حسب فهمي):
1ـ أن اسم الفاعل ضارب، فيه ضميران ، أحدهما الضمير المتصل (ضاربه) ، والثاني: الضمير المنفصل المستكن (ضاربه هو).
2ـ الضمير المتصل مفعول في المعنى ، والضمير المنفصل فاعل في المعنى.
3ـ الأصل عود الضميرين على زيد ، المتصل لأن (زيد) أقرب مذكور، والمنفصل لأن (زيد) مخبر عنه بِ (ضارب).
4ـ لما عاد الضمير المتصل على (زيد) امتنع عود المنفصل عليه ، إذ لا يكون المفعول معنى ، فاعلا معنى، ولذا وجب عود المنفصل على (محمد) لأنه الفاعل في المعنى.
ولو أردت الإخبار عن نفسك أنك الضارب قلتَ: أنا زيد ضاربه أنا .
ولو أردت الإخبار عن أن زيدا ضربك قلتَ : أنا زيد ضاربي هو .
وتقول: هند زيد ضاربها هو . و هند زيد ضاربته هي .
فتبرز الضمير مطلقا ، ليعلم الفاعل من المفعول .
والله أعلم .

عطوان عويضة
24-10-2010, 11:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لعلي لا أضيف كثيرا إلى ما تفضل به الأخوان الأستاذان الكريمان.
ولكني أظن أن المسألة ليست متعلقة باللبس بقدر ما هي متعلقة بجريان اسم الفاعل على من ليس له:
لو قلت: محمد زيد ضاربه، وكان الضارب زيدا والمضروب محمدا، فالكلام مستقيم. ويكون الضمير المتصل باسم الفاعل (الهاء) هو ضمير المفعول، أما ضمير الفاعل فمستكن في اسم الفاعل. ويعود على زيد، لأن (ضارب) مبتدأ خبره زيد، واسم الفاعل إذا كان خبرا تحمل ضمير المبتدأ.
أما لوقلت: محمد زيد ضاربه. وأنت تقصد أن الضارب محمد والمضروب زيد، كان ضمير فاعل اسم الفاعل عائدا على غير من هو له، لأن حق الضمير المستكن فيه أن يعود على مبتدئه، ومبتدؤه زيد لا محمد. لذا يلزم إبراز ضمير الفاعل عند البصريين؛ فتقول: محمد زيد ضاربه هو، فيكون إبرازك الضمير دليلا على أن اسم الفاعل جارٍ لمن ليس له.
والله أعلم.

محمد الغزالي
25-10-2010, 12:17 AM
إخوتي:
هذه ثلاث استفسارات تتعلق بهذه المسألة:
أولا: في جملة (محمد زيد ضاربه) إذا كان الفاعل حال كونه مستترا محتمل للاثنين (محمد وزيد) وتقديره واحد: أي (هو) إذن ما الذي يجعل الفاعل حال كونه ظاهرا أن يتعين لـ(محمد)
ثانيًا: إذا قلنا: محمد زيد ضاربه هو, أليس في (ضارب) ضمير مستتر والضمير هنا تأكيد له؟
ثالثا: لو قلنا: (محمد زيد ضاربه) هل نحكم بأن الفاعل محتمل لهما, أم نقول الفاعل زيد لأنه أقرب مذكور؟

عطوان عويضة
25-10-2010, 12:44 AM
أخي الكريم محمدا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لعلي لم أفلح في توضيح مرادي، لذا أبدأ من جديد، فكن معي خالي الذهن مما سبق:
لو قلت: محمد مسافر غدا، مثلا
الآن : أليست محمد مبتدأ؟ أظنك تقول (بلى)
أليس الخبر هو مسافر؟ - بلى
من مسافر؟ - هو (الضمير المستكن في الخبر)
من (هو) ؟ - محمد.
يعني أن الخبر يتحمل ضميرا يعود على المبتدأ.



زيد محمد ضاربه
زيد : مبتدأ
محمد: مبتدأ ثان
ضارب: خبر المبتدأ الثاني (لذا يتحمل ضميرا يعود على مبتدئه - محمد-)
الهاء (في ضاربه) يعود على زيد لا محمد، لأن العائد على محمد متحمل (مستكن) في الوصف (اسم الفاعل)

بمعنى أن : زيد محمد ضاربه. كلام مستقيم، بشرط أن يكون محمد ضارب زيد، أي أن اسم الفاعل جرى لما هو له، أي جاء خبرا لمبتدئه.

الآن: لو كان زيد هو ضارب محمد، ماذا أقول؟
أقول: محمد زيد ضاربه
أو: زيد محمد ضاربه هو

الفرق أن اسم الفاعل لما جرى لمن ليس له، وجب إظهار الضمير المستكن فيه، فزدنا هو.
وجرى لمن ليس له لأن المستكن في الخبر يكون لمبتدئه، فلما كان لغير مبتدئه لم يستكن وظهر.

والله أعلم.

ابن القاضي
25-10-2010, 07:19 AM
إخوتي:
هذه ثلاث استفسارات تتعلق بهذه المسألة:
أولا: في جملة (محمد زيد ضاربه) إذا كان الفاعل حال كونه مستترا محتمل للاثنين (محمد وزيد) وتقديره واحد: أي (هو) إذن ما الذي يجعل الفاعل حال كونه ظاهرا أن يتعين لـ(محمد)
ثانيًا: إذا قلنا: محمد زيد ضاربه هو, أليس في (ضارب) ضمير مستتر والضمير هنا تأكيد له؟
ثالثا: لو قلنا: (محمد زيد ضاربه) هل نحكم بأن الفاعل محتمل لهما, أم نقول الفاعل زيد لأنه أقرب مذكور؟
لا كلام بعد كلام أستاذنا الفاضل عطوان حفظه الله ، لكن لعل في التكرار تثبيتا .
أولا: لأنه مخبر عنه، ولا دليل عليه إلا إبراز الضمير .
ثانيا: الضمير المتصل في ضاربه ، ليس توكيدا للضمير المستكن . الضمير (هو) إما أن يكون فاعلا أو توكيدا للمستكن على خلاف .
ثالثا: نعم يحتمل أن يكون أحدهما فاعل الضرب، (محمد زيد ضاربه محمدٌ) (محمد زيد ضارب محمدٍ) محمدٍ في معنى المفعول. فإن أردتَ الإخبار عن محمد ، قدمتَه وأبرزتَ الضمير له، وإن أردتَ الإخبار عن زيد، قدمتَه وأبرزتَ الضمير له، ليرتفع اللبس . ولا كذلك في نحو : أنا زيد ضاربه أنا، وزيد أنا ضاربي هو، لاختلاف الضميرين .
والله أعلم .