المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل أخطأت في شنب عنترة؟



عماد كتوت
01-11-2010, 04:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله:

في قصيدتي( شنب عنترة) الموجودة في منتدى الإبداع ورد البيت التالي:

فقلت ما لي سوى في شيخهم أَرَب= فشيخ رابطة الكتّاب مثل أبي

أحد الإخوة خطّأ التركيب الملوّن قائلا:

وأما الثانية ( سوى ) فإنها تلزم الإضافة ، ولا تضاف إلا إلى لفظ مفرد . أي : ( سوى رجلٍ ، سوى أعمالٍ ...الخ ) .

ما رأي مشايخة النحو؟

سعد معاذ
01-11-2010, 07:07 PM
وعليك السلام ورحمة الله ..
ألم تعلم - يارعاك الله - أن شنب عنترة كحذاء أبي القاسم لا يعتلق به أحد وينجو من نكده :)
أرى أن لك وجها إذا اعتبرنا ( في ) زائدة ، وقد جاءت في القرآن كذلك عند بعض أهل العلم كقوله تعالى ( وأصلح لي في ذريتي ) أي وأصلح لي ذريتي ومثله ( ولقد صرفنا في هذا القرآن ) وبذلك تنجو مما أحيط بك . والله أعلم .

ناصر الدين الخطيب
01-11-2010, 07:09 PM
الاعتراض صحيح

الشيخ كمال
01-11-2010, 07:19 PM
سوى من الأسماء ملازمة الإضافة، وله وجهان في الإعراب، إما أن يعرب إعراب الاسم الواقع بعد إلا، وهو الأرجح، أو يعرب منصوبا على أنه ظرف مكان، وما بعده يكون مضافا إليه، ويضاف سوى للمعرفة والنكرة. والله أعلم.

سعد معاذ
01-11-2010, 08:01 PM
معلوم ملازمتها للإضافة - أعزك الله - وهم يأتون بـ ( من ) الزائدة بعد ( سوى ) في أشعارهم .. لأنها فاصل لا يؤثر .. فإذا اعتبرنا ( في ) زائدة على قول من يرى زيادتها ، فما المانع من صحة البيت ؟ وكأنه قال ( ما لي سوى شيخها أرب ) .

الشيخ كمال
01-11-2010, 08:23 PM
القول بزيادة في خلاف الأولى لما يلي:
1- أن زيادة في سماعية، فلا يقاس عليها.
2- أن كلمة (في) هنا مطلوبة بكلمة أرب؛ لأنها تتعدى بـ في، تقول: ليس لي أرب في كذا، ولا يجوز: ليس لي أرب كذا، فلا مجال للقول بزيادتها حينئذ، فأصل البيت: فقلت ما لي أرب سوى في شيخهم، ثم حدث تقديم وتأخير كما ترى. والله أعلم.

سعد معاذ
01-11-2010, 08:45 PM
القول بزيادة في خلاف الأولى لما يلي:
1- أن زيادة في سماعية، فلا يقاس عليها.
2- أن كلمة (في) هنا مطلوبة بكلمة أرب؛ لأنها تتعدى بـ في، تقول: ليس لي أرب في كذا، ولا يجوز: ليس لي أرب كذا، فلا مجال للقول بزيادتها حينئذ، فأصل البيت: فقلت ما لي أرب سوى في شيخهم، ثم حدث تقديم وتأخير كما ترى. والله أعلم.

جزاك الله خيرا ، ولكن قصر زيادة ( في ) على السماع غير مسلم به ، وفيما قاله المفسرون في الآيات التي ذكرتها شفاء ، وأما تطلب ( أرب ) لـ ( في ) فليس في كل أحولها ، ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي .) وذكر قريب منه في الشعر . فما رأيكم - بارك الله فيكم -

محمد الجهالين
01-11-2010, 08:48 PM
استقرأت الموسوعة الشعرية فلم أجد في شعر الاحتجاج إلا بيتا لحميد بن ثور الهلالي جاء الجار فيه بعد سوى.



فَلَم يَستَطِع مِن نَفسِهِ غَيرَ طَعنَةٍ سوى في ضُلوعِ الجَوفِ نافِذةِ الوَغلِ

لم أجد في أشعارهم مـِـن الجارة بعد سوى، بل وجدت مـَن الموصولة وما ، والمصدر المؤول مِن أنَّ .

ووجدت سوى متبوعة بعن في بيت للشاعر الأردني مصطفى وهبي التل ( وهذا ما لا يحتج به ) :


وأنَّ للجهل فضلاً لست صاحبه بالعلم والعلم في عمان أَزياء
وأن آذان نـُوّاب البلاد سوى عن الذي يقتضيه العلج صماء


والراجح أن هذا الاستعمال لم يشع في العربية ، وقد تكون الضرورة الشعرية والارتجال وراء بيت حميد بن ثور .

غير أن عنترة كان بلا شنب :2:
جاء في لسان العرب :

الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي على الثَّغْرِ؛ وقيل: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ في الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ
نُقَطٌ بيضٌ في الأَسنانِ؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ في الأَسنانِ؛ وقيل: هو حِدَّةُ الأَنياب
كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَباً، فهو شانِبٌ وشَنيبٌ وأَشْنَبُ؛ والأُنْثَى شَنْباءُ، بَيِّنَةُ
الشَّنَبِ.

سعد معاذ
01-11-2010, 09:01 PM
أخي محمد تقول ( لم أجد في أشعارهم مـِـن الجارة بعد سوى ) حتى في شعر بشار لم تجد ذلك ؟ !

محمد الجهالين
01-11-2010, 09:12 PM
أخي محمد تقول ( لم أجد في أشعارهم مـِـن الجارة بعد سوى ) حتى في شعر بشار لم تجد ذلك ؟ !

بحثت في الموسوعة مرة ثانية فلم أجد ، لعل المشكلة في بحثي

الشيخ كمال
01-11-2010, 09:20 PM
جزاك الله خيرا ، ولكن قصر زيادة ( في ) على السماع غير مسلم به ، وفيما قاله المفسرون في الآيات التي ذكرتها شفاء ، وأما تطلب ( أرب ) لـ ( في ) فليس في كل أحولها ، ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي .) وذكر قريب منه في الشعر . فما رأيكم - بارك الله فيكم -
أخي الكريم زيادة في بعد سوى، ليست سماعية فحسب، بل إنها شاذة أيضا، ولا يجوز القياس على الشاذ، و(في) في البيت المذكور كما ذكرت لك متعلقة بـ أرب، وأما الحديث الذي ذكرته، فـ (في) فيه مقدرة، والمقدر في حكم الثابت، وحتى لو لم تكن مقدرة، فنحن نبحث في هذا البيت، وليس في تعلق (ارب) بـ في من عدمه. والله أعلم.

علي المعشي
01-11-2010, 10:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوى الاستثنائية أو التي تفيد المغايرة ملازمة للإضافة، ولم ترد عند الفصحاء على غير هذا النحو، وأما القول بزيادة (في) في بيت أخينا عماد فليس بصحيح لأن المعنى يطلبها أصليةً لا زائدة، وعليه أقول لأخي عماد إن التركيب ليس فصيحا ولا أراه إلا لحنا.

وأما (سوى) في بيت حميد بن ثور هذا:
فَلَم يَستَطِع مِن نَفسِهِ غَيرَ طَعنَةٍ *** سوى في ضُلوعِ الجَوفِ نافِذةِ الوَغلِ
فلا لحن فيها ولا شذوذ، ولكنها ليست مما نحن فيه، ولا يستشهد بها في هذا المقام، فهي ليست للاستثناء ولا للمغايرة وإنما هي هنا من معنى الإحكام والدقة لا المغايرة، وحقها أن تنون (... طعنةٍ سُوًى) وهذا نظير قوله تعالى ( فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى) .
تحياتي ومودتي.

محمد الجهالين
01-11-2010, 10:56 PM
زادك الله علما وفضلا أبا عبد الكريم يظل بيت بشار الذي تحدث عنه أخي سعد

علي المعشي
02-11-2010, 01:20 AM
زادك الله علما وفضلا أبا عبد الكريم يظل بيت بشار الذي تحدث عنه أخي سعد
بارك الله فيك أخي وأستاذي أبا الحسن، ولعل أخانا سعدا يذكر البيت هنا لأني لم أعثر عليه، على أن شعر بشار ليس مما يستشهد به في المسائل النحوية.
تحياتي ومودتي.

عماد كتوت
02-11-2010, 10:48 AM
بارك الله فيكم جميعا، لقد استفدت كثيراً من مداخلاتكم القيّمة، لذلك فقد عدّلت البيت لأنه لا يجوز لنا أن نكرّس الخطأ.

* أخي أبا الحسن: أنا أعرف أن الشنب في اللغة يختلف معناه عمّا يتداوله العامة، وأنا استخدمتها مثل كلمة( التطنيش) العامّية.

عطوان عويضة
03-11-2010, 11:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


استقرأت الموسوعة الشعرية فلم أجد في شعر الاحتجاج إلا بيتا لحميد بن ثور الهلالي :

حياك الله أخي الحبيب أبا الحسن.
* أظنك سهوت وجل من لا يسهو، ففعل الاستقراء استقرى يستقري استقريت، وهو غير استقرأ يستقرئ استقرأت من القراءة. فاهتبلت سهوك للتنبيه.

* أما بخصوص مجيء حرف الجر بعد سوى، فالقول ما قال الأساتذة الكرام. إلا أن ذلك قد يقع في حشو كلام بعض أهل العلم أحيانا، وقد ورد أيضا في بيت لنصيب يقول فيه: فلا العين ملتها ولا النفس تنتهي *** إليها سوى في الطرف عنها فترجع.
ويروى: سوى م الطرف عنها ... (أي من الطرف).

ولو صح ذلك، فلعلهم أعطوا سوى ما لإلا كما أعطوا إلا ما لغير، فعاملوا سوى هنا معاملة الحرف ، كما عاملوا إلا معاملة الاسم فوصفوا بها كما في قوله تعالى : " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا".
أو لعلهم حذفوا المضاف إليه وهو مراد في اللفظ، ففي بيت نصيب يكون التقدير : سوى انتهاء في الطرف أو من الطرف.

ومن الطريف أن السيوطي رحمه الله يقول في الهمع : ( وتنفرد سوى عن غير بأنها تلزم الإضافة لفظا بخلاف غير فإنها تقطع عنها لفظا وتنوى)
ويقول في درج كلامه في موضع آخر : (ولم يسمع تشديد هذه النون سوى في تثنية اسم الإشارة والموصول .... ) أفكان ذلك سهوا منه، أم كان يرى لها وجها!

الله أعلم.

سعد معاذ
04-11-2010, 07:34 AM
بارك الله في الجميع ، وزد على ما ذكرت أخي عطوان أن هذا الاستخدام وجد في شعر ابن نباتة وغيره ، صحيح أنه لا يستشهد بشعرهم ولكن المسألة مبناها على إيجاد مخرج للشاعر لا تقرير القول المختار بأدلته وبما أن الشاعر اكتفى بما قاله الأساتذة الكرام فلا مجال للحديث ... ولكن تبقى مسألة زيادة ( في ) والقول فيها ؟ ( هل هي شاذة ؟ ) كما قال أخونا ( الشيخ ) . لأبي حيان في تفسيره كلام مضطرب فقد ضعفها في موضع وأمرها في آخر ... وللفراء كلام في زيادتها .... فما رأيكم حفظكم الله ... كما أتمنى من الأخوة أن يدلوا بدلوهم ويجيبوا عن السؤال الذي عرضته حول تحقيق مذهب الكوفيين ... نفع الله بكم .. وأعتذر عن تأخري فقد كنت على قلتٍ وقد وقى الله ..