المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح : لفظ الضميرين المتحدي الرتبة إذا لم يرفع..؟



محمد الغزالي
20-11-2010, 06:25 PM
السلام عليكم:
إذا اجْتَمَعَ ضميرانِ واتَّحَدَا في الرُّتبةِ - كأنْ يَكُونَا لمُتَكَلِّميْنِ أو مُخاطَبيْنِ أو غائبيْنِ - وجَبَ فَصْلُ الضميرِ الثاني عن الأوَّلِ، فتقولُ في المُتَكَلِّمِ: أعْطَيْتَنِي إيَّايَ، وفي المُخاطَبِ: أعْطَيْتُكَ إيَّاكَ، وفي الغائبِ أعْطَيْتُه إيَّاهُ، ولا يَجُوزُ اتِّصالُ الثاني، فلا تقولُ: أعْطِيتَنِينِي، ولا أعْطَيْتُكَكَ ولا أعْطَيْتُهُوهُ، إلاَّ إنْ كانَا لغائبيْنِ، واخْتَلَفَ لفْظُهما بأنْ كانَ أحَدُهما للمُفْرَدِ والثاني للمُثَنَّى، فيَجُوزُ وصْلُ الثاني، تقولُ: سَأَلَ زميلي عن القَلَمِ والكتابِ، فأَعْطَيْتُهُمَاهُ أو أعْطَيْتُهُمَا إيَّاهُ.
قال الخضري: وإنما اشترط اختلاف لفظهما لدفع توالي المثلين، وإيهام التأكيد، وقيد بالغيبة لأن اختلاف لفظ الضميرين المتحدي الرتبة إذا لم يرفع أولهما يلزمه تعدد مدلولهما، وذلك لا يمكن في الخطاب، أو التكلم لأنهما حينئذ لشيء واحد إذ لا يقال علمتنان ولا ظننتكماك.
السؤال: أرجو توضيح ما خُط بالأحمر؟

علي المعشي
21-11-2010, 07:32 PM
وقيد بالغيبة لأن اختلاف لفظ الضميرين المتحدي الرتبة إذا لم يرفع أولهما يلزمه تعدد مدلولهما، وذلك لا يمكن في الخطاب، أو التكلم لأنهما حينئذ لشيء واحد إذ لا يقال علمتنان ولا ظننتكماك.
هذا الجواز مختص بالغيبة لأن مرجعَي الضميرين حال الغيبة يمكن أن يكونا مختلفين مستقلين ففي نحو (سَأَلَ زميلي عن القَلَمِ والكتابِ، فأَعْطَيْتُهُمَاهُ) تجد هاء الغيبة الأولى (الخضراء) تعود على القلم والكتاب وهو مرجع مستقل، والهاء الثانية (الزرقاء) تعود على الزميل وهو مرجع مستقل، وهذا غير ممكن حال التكلم أو الخطاب لأن مرجع ضمير التكلم لا يمكن أن يتعدد على سبيل الاستقلال ومثله ضمير الخطاب، لذلك لم يصح (علمتناني) لأن المتكلم مرجع مشترك فهو موجود ضمن دلالة (نا) ومدلول عليه بالياء، ومثله المخاطب في (ظننتكماك) فهو موجود ضمن دلالة الكاف الأولى ومدلول عليه بالكاف الثانية.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
23-11-2010, 05:45 PM
بارك الله فيك..
السؤال الأول: قال الخضري:

لدفع توالي المثلين، وإيهام التأكيد
لو قلنا: أعطيتهموه (أين المثلان المتتابعان هنا) فقد فصل بين الهائين بالميم والواو!؟ وهل يقصد بالتوكيد أن يُتوه أن الضمير الثاني (الهاء) يُتوهم فيه أنه تأكيد للأول فلما اختلف لفظ الضميرين رُفع هذا الوهم لأن الضمير المؤكِّد لا بد أن يطابق المؤكَّد؟
السؤال الثاني: قال الأشموني:
فإن اتفقا في الغيبة، وفي التذكير أو التأنيث، وفي الإفراد أو التثنية أو الجمع ولم يكن الأول مرفوعاً وجب كون الثاني بلفظ الانفصال.
وقال الصبان معقبا عليه: قوله: (ولم يكن الأول مرفوعاً) احترز به عن نحو الدرهم زيد أعطاه، والزيدون العمرون أعطوهم، فلا يجب الفصل هنا لأن استتار الضمير الأول في الأول ومخالفته للثاني لفظاً في الثاني مانع من توالي المثلين المستثقل واختلاف المحل مانع من إيهام التأكيد.
السؤال وفقك الله: ما تقدير الضمير المستتر في (الدرهم زيد أعطاه) وأين الضمير الثاني في (الزيدون العمرون أعطوهم) وأتمنى توضح ما قاله الصبان؟

علي المعشي
24-11-2010, 01:54 AM
لو قلنا: أعطيتهموه (أين المثلان المتتابعان هنا) فقد فصل بين الهائين بالميم والواو!؟ وهل يقصد بالتوكيد أن يُتوهم أن الضمير الثاني (الهاء) يُتوهم فيه أنه تأكيد للأول فلما اختلف لفظ الضميرين رُفع هذا الوهم لأن الضمير المؤكِّد لا بد أن يطابق المؤكَّد؟أخي في نحو (أعطيتهموه) لم يتوالَ مثلان، وليس هذا من الممنوع إذ يجوز أن تقول ( سألني أصدقائي الجهازَ فأعطيتهموه)، والمقصود بتوهم التوكيد هو ما ذكرتَ.


السؤال وفقك الله: ما تقدير الضمير المستتر في (الدرهم زيد أعطاه) وأين الضمير الثاني في (الزيدون العمرون أعطوهم) وأتمنى توضح ما قاله الصبان؟ المستتر في المثال الأول تقديره (هو) يعود على زيد، والضميران في المثال الثاني (أعطوهم) هما الضميران البارزان (واو الجماعة وهاء الغيبة).

وأما كلام الصبان فهو بيان لسبب قول الأشموني (فإن اتفقا في الغيبة، وفي التذكير أو التأنيث، وفي الإفراد أو التثنية أو الجمع ولم يكن الأول مرفوعاً وجب كون الثاني بلفظ الانفصال) فأنت ترى أن الأشموني يوجب الانفصال إذا اتفقا في في الغيبة، وفي التذكير أو التأنيث، وفي الإفراد أو التثنية أو الجمع نحو ( سألتني أختي القصة فأعطيتها إياها، سألني أخي الكتاب فأعطيته إياه، سألني أخواي الكتابين فأعطيتهما إياهما ... إلخ) فهنا يجب الانفصال لكون الضميرين متفقين في الغيبة وفي التذكير أو التأنيث وفي العدد، ولعلك تلحظ أن الضميرين المتفقين في الأمور السابقة منصوبان، فإذا كان أولهما مرفوعا صارت الحالة مستثناة من قوله (وجب كون الثاني بلفظ الانفصال) وصار الحكم هنا هو الاتصال كما في المثالين (الدرهم زيد أعطاه، الزيدون العمرون أعطوهم) مع أن الاتفاق حاصل في الأمور المذكورة كلها إلا أن أول الضميرين مرفوع وهذا هو مسوغ الاتصال، لذلك احترز بقوله (ولم يكن الأول مرفوعاً) حتى لا يدخل نحو المثالين فيما أوجب فيه الانفصال.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
24-11-2010, 03:38 PM
السؤال الأول:

أخي في نحو (أعطيتهموه) لم يتوالَ مثلان
آسف مثالي كان خطأً, الذي أقصده أن الخضري عندما قال: (إنما اشترط اختلاف لفظهما لدفع توالي المثلين) يُفهم من كلامه أنه إن اتفق لفظهما توالى مثلان مثل: أعطيتهوه, وسؤالي: ألمْ يفصل الواو بين الهائين فلم يتوالَ مثلان؟
السؤال الثاني: خلاصة الكلام السابق أن العامل إذا عمل في ضميرين للغيبة وكانا متحدين في لفظهما وجب الفصل بإستثناء مسألتين: أحدهما: أن يكون الضمير الأول مرفوعًا, والمسألة الثانية: أن يكون الضميران مختلف لفظهما, فهل كلامي صحيح؟
السؤال الثالث: من المعلوم (أعطى) تنصب مفعولين, لكن في نحو: الدرهم زيد أعطاه، الفاعل هنا هو مستتر تقديره: هو, يعود على زيد, والهاء التي في (أعطاه) مفعول به أول, فأين المفعول الثاني لأعطى, وفي نحو: الزيدون العمرون أعطوهم, الواو فاعل, والهاء مفعول به أول, فأين المفعول الثاني لأعطى؟
السؤال الرابع: كلام الصبان:

لأن استتار الضمير الأول في الأول ومخالفته للثاني لفظاً في الثاني مانع من توالي المثلين المستثقل واختلاف المحل مانع من إيهام التأكيد.
ليتك توضحه مطبقا على المثالين السابقين؟ وهل الضمير المستتر نقدره قبل الهاء أم بعده, فالذي أعرفه أن التقدير يكون هكذا: الدرهم زيد أعطاه هو, فالضمير المستتر لم يقع أولا, بل جاء ثانيا بعد الهاء, فلِمَ قالَ (استتار الضمير الأول)؟
وفقك الله..

علي المعشي
25-11-2010, 12:31 AM
يُفهم من كلامه أنه إن اتفق لفظهما توالى مثلان مثل: أعطيتهوه, وسؤالي: ألمْ يفصل الواو بين الهائين فلم يتوالَ مثلان؟
بلى فصلت الواو بينهما، ولكنها لا تعد فاصلا حصينا لأنها إشباع لحركة الهاء الأولى وهي وصل لصوت الهاء نفسها، وعليه يظل المثلان في حكم المتواليين.

السؤال الثاني: خلاصة الكلام السابق أن العامل إذا عمل في ضميرين للغيبة وكانا متحدين في لفظهما وجب الفصل بإستثناء مسألتين: أحدهما: أن يكون الضمير الأول مرفوعًا, والمسألة الثانية: أن يكون الضميران مختلف لفظهما, فهل كلامي صحيح؟
نعم أخي الكريم.

السؤال الثالث: من المعلوم (أعطى) تنصب مفعولين, لكن في نحو: الدرهم زيد أعطاه، الفاعل هنا هو مستتر تقديره: هو, يعود على زيد, والهاء التي في (أعطاه) مفعول به أول, فأين المفعول الثاني لأعطى, وفي نحو: الزيدون العمرون أعطوهم, الواو فاعل, والهاء مفعول به أول, فأين المفعول الثاني لأعطى؟
المفعول الثاني لم يذكره واضع المثالين اكتفاء بما يحقق الغرض من التمثيل، ولا سيما أن مفعولي أعطى قد يحذف أحدهما جوازا.
ا
لسؤال الرابع: كلام الصبان:
"لأن استتار الضمير الأول في الأول ومخالفته للثاني لفظاً في الثاني مانع من توالي المثلين المستثقل واختلاف المحل مانع من إيهام التأكيد".


ليتك توضحه مطبقا على المثالين السابقين؟
يقصد أن أول الضميرين في (الدرهم زيد أعطاه) مستتر، وما دام غير ملفوظ فقد انتفى توالي المثلين إذ إن الملفوظ واحد فقط، وفي المثال الثاني (الزيدون العمرون أعطوهم) تجد الضمير الأول (الواو) مخالفا في اللفظ للضمير الثاني (الهاء) وباختلاف اللفظين ينتفي توالي المثلين. وأما إيهام التوكيد فهو منتف في كلا المثالين لأن الضمير الأول في كل منهما في محل رفع، والضمير الثاني في كل منهما في محل نصب.

وهل الضمير المستتر نقدره قبل الهاء أم بعده, فالذي أعرفه أن التقدير يكون هكذا: الدرهم زيد أعطاه هو, فالضمير المستتر لم يقع أولا, بل جاء ثانيا بعد الهاء, فلِمَ قالَ (استتار الضمير الأول)؟
موضع الضمير المستتر بعد الفعل مباشرة أي بعد ألف أعطى وقبل هاء الغيبة، وأما التقدير في نحو قولنا ( ضمير مستتر تقديره هو) فنحن لا نذكر الضمير المستتر نفسه وإنما نذكر الضمير المنفصل الذي بمعنى المستتر، لذلك نقول إن التقدير في نحو زيد أكرمك (زيد أكرمك هو) لأن الضمير الذي جئنا به لتوضيح معنى المستتر منفصل، وليس بوسعنا أن نضع المنفصل في موضع استتار المستتر تماما، فكان لا بد من تأخيره على هذا الأساس مع أن نظيره المستتر متقدم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
25-11-2010, 12:11 PM
واضح جدًا أبا عبد الكريم رحم الله والديك.