المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسار وفقكم الله



محمد الغزالي
20-11-2010, 06:58 PM
السلام عليكم:
يجوز أن ينصرف الممنوع من الصرف في الضرورة الشعرية, وبعضهم استثنى المنتهي بألف التأنيث المقصورة, فقال بأن الاسم المنتهي بألف التأنيث المقصورة يمنع صرفه حتى في الضرورة, جاء في شرح الأشموني: لأنه لا فائدة فيه إذ يزيد بقدر ما ينقص, وعلق الصبان على ذلك بقوله: قوله: (إذ يزيد بقدر ما ينقص) لأنه إذا سقطت الألف لالتقاء الساكنين والتنوين قدر الألف المحذوفة وكل ساكن, وأجيب بأنه قد يكون فيه فائدة بأن تلتقي الألف مع ساكن بعده فيحتاج الشاعر إلى كسر الأول فينون ثم يكسر, ومقتضى هذا أنه لم يحتج إلى تنوينه لم ينون.
أرجو منكم إخوتي الأكارم توضيح ما خُط بالأحمر ووفقكم الله..

أبوعلي2
20-11-2010, 09:01 PM
السلام عليكم:
يجوز أن ينصرف الممنوع من الصرف في الضرورة الشعرية, وبعضهم استثنى المنتهي بألف التأنيث المقصورة, فقال بأن الاسم المنتهي بألف التأنيث المقصورة يمنع صرفه حتى في الضرورة, جاء في شرح الأشموني: لأنه لا فائدة فيه إذ يزيد بقدر ما ينقص, وعلق الصبان على ذلك بقوله: قوله: (إذ يزيد بقدر ما ينقص) لأنه إذا سقطت الألف لالتقاء الساكنين والتنوين قدر الألف المحذوفة وكل ساكن, وأجيب بأنه قد يكون فيه فائدة بأن تلتقي الألف مع ساكن بعده فيحتاج الشاعر إلى كسر الأول فينون ثم يكسر, ومقتضى هذا أنه لم يحتج إلى تنوينه لم ينون.
أرجو منكم إخوتي الأكارم توضيح ما خُط بالأحمر ووفقكم الله..

السلام عليكم
يريد أن الألف في نحو(سلمى) ساكنة ،فإذا نوَّنّ الشاعر حذفت الألف لالتقاء الساكنين فيكون في اللفظ(سلمنْ) فلا يستفيد الشاعر من ذلك شيئاً إذ يكون عوَّض حرفاً ساكناً (الألف) بمثله(التنوين).
وأجاب بعض أهل العلم بأنه قد تحصل للشاعر بتنوينه فائدة وذلك إذا جاء بعد الألف حرف ساكن ،فلو التقت ألف (سلمى) ونحوه مع ساكن بعدها وجب حذف الألف للتخلص من التقاء الساكنين إذ الأول منهما حرف مدّ ،وذلك نحو(سلمى ابنة عمّي) فيكون في اللفظ{ الكتابة العروضية} (سلمَ بْنة عممي)،فلو نوّنّ الشاعر لفظ (سلمى) في الجملة السابقة أونحوها يمكنه أن يحرك التنوين للتخلص من التقاء الساكنين،لأن التنوين حرف صحيح ، فيكون اللفظ{الكتابة العروضية} (سلمَن بْنة عممي) بكسر النون من (سلمن) للتخلص من التقاء الساكنين.فيكون الشاعر قد كسب حرفاً متحركاً {النون المكسورة }بدلاً من حرف محذوف(الألف)لالتقاء الساكنين. طبعاً إذا احتاج ذلك في الوزن.

محمد الغزالي
21-11-2010, 11:17 AM
جزاكَ اللهُ خيرًا على التوضيح ووفقك الله..

محمد الغزالي
21-11-2010, 03:53 PM
أخي أبا علي: قال السيوطي في الهمع:
واستثنى الكوفيون (أفعل) التفضيل فلم يجيزوا صرفه لذلك, واحتجوا بأنَّ حذف تنوينه إنَّما هو لأجل (من) فلا يجمع بينه وبينها كما لا يجمع بينه وبين الإضافة في الضرورة والبصريون بنوا الجواز على المانع له الوزن والصفة كـ(أحمر) لا (من) بدليل تنوين: خيرٌ منك, وشرٌ منك, لزوال الوزن...
هلا وضحت لنا ذلك..

أبوعلي2
21-11-2010, 10:42 PM
أخي أبا علي: قال السيوطي في الهمع:
واستثنى الكوفيون (أفعل) التفضيل فلم يجيزوا صرفه لذلك, واحتجوا بأنَّ حذف تنوينه إنَّما هو لأجل (من) فلا يجمع بينه وبينها كما لا يجمع بينه وبين الإضافة في الضرورة والبصريون بنوا الجواز على المانع له الوزن والصفة كـ(أحمر) لا (من) بدليل تنوين: خيرٌ منك, وشرٌ منك, لزوال الوزن...
هلا وضحت لنا ذلك..
راجع (الإنصاف في مسائل الخلاف) ج2 مسألة هل يجوز صرف(أفعل) التفضيل في ضرورة الشعر،و(اللباب في علل البناء والإعراب) ج2 مسألة يجوز للشاعر أن يصرف ما لاينصرف للضرورة على الإطلاق.

محمد الغزالي
25-11-2010, 11:23 PM
بارك الله فيك, قرأت المسألةفي الانصاف وفهمت أكثرها بقى ما لونته بالأحمر هنا نرجو توضيحه أثابك الله وخصوصا الموضوع تحته خط..
يقول: (أفعل التفضيل) لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لوجوه قال منها:
1- أفعل التفضيل لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث لأنه مضارع للبعض الذي يقع به التذكير والتأنيث والتثنية والجمع بلفظ واحد.
2- إنما لم يثن ولم يجمع لأن التثنية والجمع إنما تلحق الأسماء التي تنفرد بالمعاني و(أفعل) اسم مركب يدل على فعل وغيره.
ثم رد على الكوفيين وقال إن الكوفيين يقولون عن (من) في ( أفعل من ) تقوم مقام الإضافة ولا يجوز الجمع بين التنوين والإضافة, فرد قائلا: لو كان الأمر كذلك لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر كما إذا دخلته الإضافة, فلما أجمعنا على أنه لا ينصرف ويكون في موضع الجر مفتوحا كسائر ما لا ينصرف دل على فساد ما ذهبتهم إليه.
وقال في موضع آخر أن التوين والإضافة لا يجتمعان لأن الإضافة علامة الوصل والتنوين علامة الفصل ولا يجتمع الوصل والفصل لأنهما ضدان.

أبوعلي2
26-11-2010, 08:35 AM
بارك الله فيك, قرأت المسألةفي الانصاف وفهمت أكثرها بقى ما لونته بالأحمر هنا نرجو توضيحه أثابك الله وخصوصا الموضوع تحته خط..
يقول: (أفعل التفضيل) لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث لوجوه قال منها:
1- أفعل التفضيل لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث لأنه مضارع للبعض الذي يقع به التذكير والتأنيث والتثنية والجمع بلفظ واحد.
2- إنما لم يثن ولم يجمع لأن التثنية والجمع إنما تلحق الأسماء التي تنفرد بالمعاني و(أفعل) اسم مركب يدل على فعل وغيره.
ثم رد على الكوفيين وقال إن الكوفيين يقولون عن (من) في ( أفعل من ) تقوم مقام الإضافة ولا يجوز الجمع بين التنوين والإضافة, فرد قائلا: لو كان الأمر كذلك لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر كما إذا دخلته الإضافة, فلما أجمعنا على أنه لا ينصرف ويكون في موضع الجر مفتوحا كسائر ما لا ينصرف دل على فساد ما ذهبتهم إليه.
وقال في موضع آخر أن التوين والإضافة لا يجتمعان لأن الإضافة علامة الوصل والتنوين علامة الفصل ولا يجتمع الوصل والفصل لأنهما ضدان.
السلام عليكم
- يريد بقوله"لأنه مضارع..."أن(أفعل) مشابه للفظ (بعض) .فكما أن لفظ (بعض )يلزم الإفراد والتذكير(راجع اللسان:ب،ع،ض) فكذلك(أفعل) .
لأنك حين تقول:زيد أفضل من عمرو،تريد أنهما فاضلان،لكن زيداً زاد فضله على فضل عمرو،وهذا يعني أن فضل عمرو بعض فضل زيد.
- يريد بقوله:"التي تنفرد..."أن (أفعل) مركب في المعنى فمعنى قولك : (زيد أفضل من عمرو): فضل زيد يزيد على فضل عمرو،ف(أفعل)يدل على معنى الفعل(يزيد) ومعنى المصدر(فضل).ومثله في ذلك الفعل فإنه مركب في المعنى لأنه يدل على الحدث والزمان.
-يريد بقوله: "وقال الكوفيون..."أنهم يدعون أن (من) التي تأتي بعد(أفعل) قامت مقام الإضافة في منعه من التنوين،فكما لايجوز الجمع بين التنوين والإضافة،لايجوز الجمع بين التنوين و(من) في (أفعل).
- يريد بقوله"...لوجب أن يدخله الجر..."أن(من) إذاكانت منعت (أفعل) من التنوين كما منعت الإضافة منه فحق (أفعل)مع (من) أن يلحقه الجر بلا تنوين إذا وقع في محل جر ،كما يدخل الجر مع الإضافة بلا تنوين في الأسماء.فلما اجمعنا(البصريون والكوفيون) على أنه يجر بالفتحة ....
يتبع.

أبوعلي2
26-11-2010, 09:45 AM
السلام عليكم
آسف،قسمت الرد لسوء الاتصال.
الإضافة علامة وصل والتنوين علامة فصل لأن الاسم المتمكن غير العلم يكون في حالة واحدة من حالات ثلاث:
- أن يلحقه (ال). - أن يلحقه التنوين. -أن يكون مضافاً.
فأنت تقول : جاء الطالبُ. أو: جاء طالبٌ.فيكون الاسم تاماً. فإذا قلت: جاء طالبُ لم يتم الاسم حتى تقول: ...طالبُ مدرسة،أو نحو ذلك.
فالتنوين يُؤذن بتمام الاسم ،فهو علامة فصل. والاسم المضاف لا يتم إلا بالمضاف إليه،فالإضافة علامة وصل لذلك قالوا: المضاف والمضاف إليه بمثابة اللفظ الواحد.

محمد الغزالي
26-11-2010, 10:25 AM
وقال إن الكوفيين يقولون عن (من) في ( أفعل من ) تقوم مقام الإضافة
هل معنى هذا أن (من) تكون مضاف إليه, وعندما قال البصريون: (لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر ) هل يكون (أفعل من) في موضع جر؟

أبوعلي2
26-11-2010, 12:09 PM
هل معنى هذا أن (من) تكون مضاف إليه, وعندما قال البصريون: (لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر ) هل يكون (أفعل من) في موضع جر؟
السلام عليكم
(من) - يا محمد - حرف ،والمضاف إليه لا يكون إلا اسماً أو جملة. الكوفيون يعنون أن (من) تمنع (أفعل) من التنوين ،كما تمنعه الإضافة في الأسماء الأخرى،ففي قولك: زيد أفضلُ من عمرو
منعت (من) أفضل من التنوين {في رأيهم}،كما منع المضاف إليه (مدرسة) المضاف (طالب) من التنوين في نحو قولك: هذا طالبُ مدرسة.
(أفعل) يجر إذا سبقه جار كما في قولك: مررتُ بأفضلَ منك .فيجر (أفضل) بالفتحة ...لأنه ممنوغ من الصرف للوصف ووزن الفعل عند البصريين. وهذه حجته لدفع ما ذهب إليه الكوفيون من أن (من) هي المانعة له من الصرف ، فهو يقول لهم : إذاكانت (من) هي التي منعت (أفعل) من التنوين كما تمنع الإضافة منه ، فلمَ تمنعه من الجر والإضافة لا تمنع من الجر؟ ونحن وأنتم متفقون على أن (أفضل) مجرور بالفتحة ....
أرجو أن أكون وُفقتُ في التوضيح.

محمد الغزالي
26-11-2010, 02:30 PM
بارك الله فيك أبا علي:
(من) منعت أفضل من التنوين لأنها تقوم مقام الإضافة عند الكوفيين.. هذا واضح بارك الله فيك, لكن ما علاقة رد الأنباري بقوله: (لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر كما إذا دخلته الإضافة) فما علاقة قوله هذا بقول الكوفيين؟ ثم إن (أفعل) ألم يدخله الجر في المثال الذي ذكرتَ (مررت بأفضلَ منك) فأفضل هنا مجرور وما دام دخله الجر لِمَ يستنكر دخول الجر في أفضل فقال: (لوجب أن يدخله الجر في موضع)

أبوعلي2
26-11-2010, 02:50 PM
بارك الله فيك أبا علي:
(من) منعت أفضل من التنوين لأنها تقوم مقام الإضافة عند الكوفيين.. هذا واضح بارك الله فيك, لكن ما علاقة رد الأنباري بقوله: (لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر كما إذا دخلته الإضافة) فما علاقة قوله هذا بقول الكوفيين؟ ثم إن (أفعل) ألم يدخله الجر في المثال الذي ذكرتَ (مررت بأفضلَ منك) فأفضل هنا مجرور وما دام دخله الجر لِمَ يستنكر دخول الجر في أفضل فقال: (لوجب أن يدخله الجر في موضع)
السلام عليكم
هو - يا محمد - يستنكر عليهم أن يقولوا : إن ملازمة (من) لاسم التفضيل المجرد من (ال) والإضافة(راجع حالات اسم التفضيل في أوضح المسالك) هي التي منعته من التنوين(أي من الصرف ). فيرد عليهم بأننا مجمعون على أنّه يجر بالفتحة عوضاً عن الكسرة...كما ذكرتُ لك في شرح المثال ،وإذا كان جره بالفتحة(أي ممنوع من الصرف) مع وجود (من) فهو دليل على أن منعه من الصرف(التنوين والجر) ليس لزوم (من) له،وإنما المانع له من الصرف كونه وصفاًوعلى وزن الفعل.
وإذا كان الأمر كذلك فللشاعر أن يصرفه إذا اضطرّ.لأن (من) لاتقوم فيه مقام الإضافةفي غيره من الأسماء فتمنعه من التنوين(الصرف )،وأنما المانع له الوصفية ووزن الفعل.

أختي الكريمة
26-11-2010, 03:33 PM
عذرا
للتذكير ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا )
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

محمد الغزالي
26-11-2010, 03:49 PM
ألا يمكن أن يرد الكوفيون ويقولون: أفعل التفضيل في نحو: محمد أفضل منك, ممنوع من التنوين بسبب لزوم (من) وممنوع من الجر أيضًا بسبب لزوم (من) أيضًا؟

أبوعلي2
26-11-2010, 04:12 PM
ألا يمكن أن يرد الكوفيون ويقولون: أفعل التفضيل في نحو: محمد أفضل منك, ممنوع من التنوين بسبب لزوم (من) وممنوع من الجر أيضًا بسبب لزوم (من) أيضًا؟
السلام عليكم
هم يرون أن (من) تقوم مقام الإضافة،والإضافة لا تمنع من الجر كما في قولك: مررت بطالب مدرسة. فلو قالوا ما ذكرت لانتقد حملهم لزوم (من) على الإضافة لأن الإضافة لاتمنع الجر، فيجب ألا يمنعه لزوم(من) لاسم التفضيل . فلما منع من الجر مع (من) ،فجر بالفتحة...تبين فساد قولهم.

محمد الغزالي
28-11-2010, 08:10 PM
عندما قال الأنباري:

لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر
لِمَ استنكر دخول الجر عليه, والجر قد يدخل أفعل التفضيل؟ أم هو يقصد بالجر هنا الجر بالفتحة فقط؟ فلا دليل على ما يريده؟!

علي المعشي
28-11-2010, 09:23 PM
عندما قال الأنباري:
(لوجب أن يدخله الجر في موضع الجر)
لِمَ استنكر دخول الجر عليه, والجر قد يدخل أفعل التفضيل؟ أم هو يقصد بالجر هنا الجر بالفتحة فقط؟ فلا دليل على ما يريده؟!
أخي محمدا، لعل كلام أستاذنا الدكتور أبي علي واضح، ولكنك يبدو أنك لم تقرأه بتركيز كاف، وليأذن لي أستاذي أن أضع بين يدي إطلالته هذا التوضيح لأخي محمد فأقول:
مراد الأنباري الجر بالكسرة، أي أنه لو كان المانع من التنوين هو (من) التي تجعل أفعل التفضيل بمنزلة المضاف على رأي الكوفيين لكان لأفعل التفضيل حكم المضاف غير الممنوع من الصرف فيمتنع تنوينه فقط ولوجب أن يدخله الجر في موضع الجر، أي لوجب أن تكون علامة جره الكسرة في حال الجر فتقول مثلا: (مررتُ بأفضلِ من زيدٍ) كما يجر المضاف غير الممنوع من الصرف بالكسرة نحو (مررتُ بصديقِ زيدٍ) فالإضافة حالت دون تنوين (صديق) ولكنها لم تحل دون جره بالكسرة لأنه مضاف غير ممنوع من الصرف، فلما كان البصريون والكوفيون مجمعين على جر أفضل بالفتحة (مررتُ بأفضلَ من زيد) عُلم أن مانعه من التنوين ليس تقدير الإضافة التي دلت عليها (من) إذ لو كان المانع الإضافة فحسب لكان حكم (أفضل) هو حكم (صديق) ، وإنما الصواب أنه لم ينون لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل بدليل أنه لم يمتنع تنوينه فقط وإنما امتنع تنوينه ولزم الجر بالفتحة في موضع الجر، وبهذا يكون امتناعه من التنوين على مثال (أخضر) أي على باب الممنوع من الصرف وليس على باب الإضافة.
تحياتي ومودتي.