المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أغنيةٌ عبر أثير الحنين ..!!



عاشقة لغة الضاد
04-05-2005, 06:36 PM
" كلٌ يغني ليلاه " هكذا سمَعْتُهم يقولون ، فقلتُ في نفسي ، لــِمَ لا أغني ليلاي ، فلربما كان صوتي مقبولاً ..
و بدأتُ بالمقطعِ الأول من الأغنية ...
وجدتُ البعضَ يسمع ، فواصلتُ الأغنيةَ إلى مقطعها الثامن..
.
.
.
(1)

ـ فراقٌ و حبيبٌ أسمر ـ

دوماً نحن هكذا ... ما تعودنا الهجر ... و الفراق ..

نحلمُ دوماً بخلودنا قربَ مَنْ نحب ...

و لكن هيهات ..

فــ " دوامُ الحالِ من المُحال ِ "

و هذا هو حالنا .. تفرقنا المسافات .. و تبعدنا عنكَ سبلُ الحياة ..و تفصلُ بيننا الآماد ..

و يااااااااااااالطولها ..!!

لــكمْ بعيدةٌ هي المسافاتُ ..!

و طويلةٌ تلك الآماد ...

و أليمةٌ .... أليمةٌ هي الحياةُ في البعدِ...

و لكن ..

يظل القلب نابضاً بحبكَ أيها الحبيبُ الأسمر ..

يا ذا الجمال ِ و الجلال ... يا قصيدنا الخالد ...

كهذا هو مكانكَ في القلب أيها الخالدُ شعراً .. و نثراً .. و منزلةً ..

أيها الساكنُ قلباً .. و نبضاً ...

بكَ نفخرُ ..


نغنيكَ أغاني وطنية ..

و ننشدكَ أنغاماً عشقية ..

نحلمُ دوماً بالوصال ..

..

نبحث عن ذاتنا في ربوعكَ ...

نرسم أجمل اللوحاتِ و أنتَ لونها البهي ...

و ننظم أروع القصائد و أنت مغزاها ...

(2)
ـ خريفٌ و طعمُ أكلٍ جميل ـ


بل نحن أنفسَنا نساءل كيف عيشٌ و نحنُ في بُعْدٍ عنكَ أيها الجميل ..

نعم جميل ..

جميلٌ .... جميلٌ ... جميلٌ ..

جميلٌ بكل ملامحكَ الأفريقية الجذابة ..

جميلٌ فيك صوت الطير ..شكلُ النبتِ ... طعم الأكلِ ..

جميلٌ فيك ..

غروب الشمس يعجبني .. و في سواكَ لا أحبه أيا وطني ..

أظل أطوف شوارع الحرمانِ ..و أطرق أبواب الحزن ... أبحثُ عن قريبٍ ... عن أخٍ .. عن صديق ...

و لكن في سواكَ لا يكون ...

أواصلُ المشوار ... أسلك أروقة الحزن النبيل عَلّي أجد سبيلاً إليك ..

أخلدُ في تلك الأروقة ..

أعبر أنهار الأفراح شتى ..

و يستقر بي المطاف في محيطاتِ الأنين ..

أزور مقاهي الألم .. و أسكنها ..

و لكن كيف بقهوة سوداء مشؤومة أن توصلني إليك ...!!!!

أستنشق غبارات الماضي بتحسر و ندم شديدين ..

أبحث فيها عن الخريف ...

فلا أجده في أرضٍ سواك ...

..
(3)
ـ ملامح مشوهة و رائحةُ خطر ـ


و في البعدِ تُطْمَسُ المعالم ..

تفوح رائحة الخطر ...

فيك الأمان و لا سواكَ .
...


تتلاشى.. لا بل تختفي تماماً هي الملامح ...

تتشوه و ترتدي ثوب السواد و الألم ..

و قد كانت ذات يومٍ وردية الأُطُر ...

و في سواك لا تكون ..

تسائل الوجوهُ الوجوهَ أتُراها تعرفُ بعضها أم هي " غريبة الوجهِ و اليدِ و اللسانِ "

تعانق الأحزان دفتري الصغير ...

تلونه بألوانٍ سوداء قاااااااتمة ...

و قد كان ذات يوم يتلفح بألوان قرمزية خلابة ..

كل هذا في اغترابي عنك يا وطني ...

(4)
ـ ؟ ـ
إسمي اليوم أنساه ..

إسمي ...

مهلاً فقد كنتُ أعرفهُ ..
أنا ..
مَنْ أنا ؟؟!!
...


أيا سحراً .. أيا أماً ... أيا ...

ترابكَ أيها المعشوق أعشقه ....

و في سواكَ أجهل السعادة ..

أفقدُ معنى الحياة ..

أراني اليوم حية ميتة ..

فالروحُ تسكنكَ أيها الشامخ ..
......
...
...
(5)

ـ مطاراتٌ و نعيق غراب ـ

مع كل صباح أبدأ البحثَ عن تلك الملامح ..

أتنـزه في مطاراتِ الحنين ...

و أسلكُ ـ عنوةً ـ أشواكَ الفراق ..

فلربما وجدتُ بعض الذي أريدْ ...

و لكن ...

سرعان ما يصارعني ذاك الخبيث ..

نعم هو خبيث .. خبيث .

هو ذاك الذي يحلو له اغتراب الأرواح ..

نعم هو غرابُ النسيان ..

ينعق في فضاءات البعدِ ..


آملاً أن يشاركه أحدٌ في النعيق ..

و لكن هيهات أن يشوه نعيق ذاك الغراب ألحان حبٍ فريد ..


لحاكَ اللهُ أيها الغرابُ ..

أتقتلني بهكذا نعيق ..!!

و لكن ما أنا التي تُنْصِتُ لهكذا نعيق ..

و ....

يحاول جاهداًَ .. ينعق ...و ينعق .. و ينعق ...

و لكن " لا حياة لمن تنادي" ..

كيف هناك حياة لمن يناديه ..

و مازالت أهازيج أفريقيا تصدح في روحي ...

كيف تكون هناك حياة لمن ينادي ...

و لا تزال قيثارة العشقِ تعزف ألحانها عبر مساحاتِ قلبي..

كيف .. كيف ..

و أنا أرى ملامح مهيرة* حاضرة ...

كيف ..

و أنا أغنيكَ ليل نهار ..

أناجيكَ ليل نهار ...


(6)
ـ طفلٌ لا يشيخ و ربوعٌ خضراء ـ


نعم " للبحر حولي زخرة و عبابُ " .. و لكن ..

يظل الطفل ينمو و لا يشيخ ..

يكبر ذاك الطفل الذي خُلِقَ عملاقاً ..

نعم هو كذلك لا تستغرب أيها الغريب ..

هو ذاك الحب الذي نما في حنايا القلبِ و في جنباتِ النفوس ..

هو ذاك الولاء لكَ أيها الأب الكبير ...

لكَ وحدكَ و لا لِسواكَ أيها الوطن ..

يا ذا الملامح الأفريقية العبقرية ..

يا أسمر المعالمِ و يا أخضر الربوعِ ..

يا وردي الجمالِ و أفريقي الوجوه ...

يا بسمةً في وجه طفلٍ غرير ..

و ضحكة في وجه الزمنِ العبوس ...

(7)

ـ جميلٌ رغم أنفِ الزمن ِ ـ


يا جميلاً بقدرِ الألم الذي يسكنُ الأرجاء ..

و عظيماً بقدر الحزن الذي يخلدُ في الأنحاء ..

يا حُلواً ... بديعاً .. برغمِ الأنينْ ..

برغمِ الدماءِ .. برغمِ البعدِ .. برغمِ الحنينْ ..

يا شمسَ الحلمِ الجميل ...

يا قهوة بنية بنكهة لا أجدها في سواكِ ..

أيولدُ الجمال من أنثى قبيحة ...!!

كتلك الفاتنة التي لا تُنْجِبُ سوى الجمال قهوتكَ ...

جميلة هي ملامحكَ يا وطني ...

كيف لا ..

و أنتَ قصائدُ الجمالِ العفيف ...

(8)

ـ سودانٌ شهم ..و ذاتُ المذهبِ العائشيّ ـ

يا رياضَ الفصولِ الممطرةِ الجميلة ...

يا رجلاً شهماً مفضالاً ..

و امرأة حييةً عائشيةَ المذهبِ .. ربانيةَ الجمالِ ..

عفويةَ الملامحِ ..

بحياء عفيفٍ يسكنها ... و جمالِ روحٍ يكسوها ...

هكذا كانتْ مهيرة و لازالتْ ..

تعشقُ ترابكَ أيها الحبيب ..

تمجدكَ .. و تنتمي إليكَ ..

كيفَ لا تعشقكَ يا أرضاً أنجبتْ الطيب الصالح ..


كيفَ لا تفخر بكَ يا قنديل " اليراعةِ و القوافي " ..


يا فصول " الهجرة إلى الشمال "** ..

و " عرسُ العَدِيْلْ و الزِيْن "** ..


يا فيتوريّ*** الملامحِ ..

ويا عبدليّ**** الأقلام ..
يا ......

يكفى أن تكون وطني ...
..
وحسبي بكَ وطناً
__________________________

*مِهِيرة : هي من أعلامِ نساء السودانِ اللائي قاومنَ حربَ الإنجليز .
** (موسم الهجرة إلى الشمال ) : هي رواية للكاتب السوداني / الطيب صالح
( عرسَ العديل و الزين ) : رواية أخرى لذاتِ الكاتب ..
***نسبةً إلى الشاعر: محمد مِفتاح الفيتوري .
****نسبةً إلى الأستاذ و البروفسير : عبد الله الطيب .. ـ رحمه الله ـ فقد كان متخصصاً في اللغةِ العربيةِ و علومها .

كانتْ أغنيتي كالتي فوق ، و تلك كانتْ ليلاي ..
كانتْ معكم / مغتربةٌ عن أرضِ الوطن ِ، عبر أثير الحنين ...

المستبدة
04-05-2005, 10:03 PM
أيتها العاشقة الجميلة ..
تحية وارفة الظلال إلى عشقك الذي أثمر ..
غبتُ كثيراً ..!
أشعر بسنوات وسنوات حالت بيني وبين الفصيح !
فاستيقظت فزعة من حلمٍ خشيت من ملامحه !
قد عدتُ وأرجو من الله التوفيق والسداد للجميع .

وما أجدني هنا إلا في خميلةٍ سأعدها بعودةٍ قريبة،
وقريبة جداً بإذن الله ..
تقديري لحضورك البهيّ ..

عاشقة لغة الضاد
14-05-2005, 05:24 PM
الغالية / المستبدة..

جل ما أتمناهُ هو زيارةٌ منكِ ، و طلةٌ من رائعةٍ مثلكِ تكفيني ..

افتقدكِ الفصيح كثيراً كثيراً .. و لكن و الحمدُ للهِ ها أنتِ بيننا تعطرين أرجاء الفصيح بإستبدادكِ الراقي ..

سعيدةٌ بكِ و بطلتكِ أخية ، و أنا هنا لا أبرح مكاني إنتظاراً لجميلِ حضوركِ يا مستبدة .

تحية..

الأحمدي
16-05-2005, 01:50 AM
عندما جاء ذكر القهوة، حسبتك تقصدين بلاد الحبشة، إذ يحكى أن القهوة بدأت في بلادهم
قد يكونوا هم الأوائل، لكنّا الأفضل...عفوا، كنا الأفضل
لحاكِ الله يا شجرة القات

عاشقة لغة الضاد
16-05-2005, 06:43 PM
القهوةُ جاءتنا عن طريقِ الحبشة .. و اليمنُ سيدةُ البنِّ و القهوة ..

و لكن كما قلتَ لحا اللهُ تلك الشجرة ..

و القهوةُ هي مجردُ رمزٍ استخدمتهُ ..

تحيةٌ

و شكراً على المرورِ

.

محمد القاضى
29-07-2005, 01:02 PM
شكرا علي احساسك المرهف
الواضح فى كلماتك المعبرة
والمؤثرة وشكر حار على
ايضاح معانى بعض الكلمات التى
كنت ساسالك عنها
ولكن اعتقد ان كلمة نعيق غير مناسبة وشكرا
وتحياتى