المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سمر عروضي



خشان خشان
24-11-2010, 01:32 PM
كنت محظوظا أمس إذ جمعتني سهرة مع أخي وأستاذي غالب الغول في بيته العامر



وكان معظم الحديث عن العروض وما تستعصي علي الموافقة عليه مما فهمته من مذهبه.

وقد تطرقت في حديثي معه إلى أهمية استعراض أمثلة تطبيقية من الأبيات الشعرية

ويطيب لي هنا أن أذكر هنا بيتا وتطبيقه عليه باعتباره تارة من السريع وتارة من الكامل

كان البيت نظم لحظته

يا سيّدي في الأفق شهرتكم ....إني أنا في حبّكم مضنى

فإذا اعتبرناه من السريع فإن مضنى تلفظ ( مضنى = مض نى = 2 2 ) بدون مد زائد للألف
وإذا اعتبرناه من الكامل فإن مضنى تلفظ ( مضنى = مض 2 / ناااا 2 2 = 2 2 2 ) بمد زائد للألف

حيث 2 الخضراء من باب زيادة المد ( النبر )

وبناء على رأي أستاذي المتقدم

فإني أتوقع أن ذلك يعني أن ميم شهرتكم لا يركز عليها في السريع ويركز عليها ( تنبر ) في الكامل


طبعا أفهم هذا ولكني للأسف الشديد لا أستشعره إلا عندما ينشده سواي . وطبعا فإن فهمي وإحساسي به شيء والتسليم به شيء آخر.

سليمان أبو ستة
24-11-2010, 07:09 PM
أرى يا سيدي لو أنشدت قبل بيتك المحير قولنا:
هلا استجبت إلى توسلنا * وفتحت هذا الباب إذ جئنا
لوجدته من الكامل قبل أن تصل إلى الضرب ولما احتجت إلى جعل القافية (جئناه). وأما لو كان البيت كما يلي :
ألا تجــــــيبنّ توسلنا * وتفتح الباب إذا جئنا
لاتضح أنه من السريع

د.عمر خلوف
24-11-2010, 10:56 PM
استقر الأمر للشعر كتابة ً..
فكتابة ً قرأناه..
وكتابة حفظناه..
وكتابة فهمناه..
وأستطيع إنشاد بيت أخي خشان بأكثر من نبر دون أن يتأثر الوزن..
كما أستطيع أن أمدّ صوتي بكلمة (مضناااا) إلى الصباح دون أن يتغير الوزن..

فهل ذلك خلل في ذائقتي الشعرية؟

ربما!!

حسنين سلمان مهدي
25-11-2010, 04:44 PM
أعتقد أن تداخل البحور الشعرية بعضها مع البعض الآخر هو الذي جعل عبقريًّا فذًّا كالفراهيدي رحمه الله أن يربطه بمسألة الدوائر العروضية !
شخصيًّا أعتقد أن الفكرة التي أرادها الخليل من تأسيس علم العروض قد أسيء فهمها عبر التأريخ وللأسف ! فقد استخدمت دوائره لتكون سجوناً لإبداع الشعراء بينما ( في ظني ) كان المراد منها مد آفاق البحور لتستوعب كل انفعالات الشعراء !
هذا الكلام في الحقيقة خلاصة لبحث شخصي دام لمدة سنين في قضية التفعيلات الشعرية وثرائها !
أرجو أن أكون موفَّقاً في رأيي هذا !
تقبل تحياتي !

د.عمر خلوف
25-11-2010, 06:57 PM
عفواً أخي حسنين..
ماذا يعني تداخل البحور الشعرية عندك؟
حبذا لو بسطتَ لنا فكرتك
تحياتي

سليمان أبو ستة
25-11-2010, 07:24 PM
وبالمناسبة أيضا ، ليتك تتفضل بإطلاعنا على بحثك في قضية التفعيلات الشعرية وثرائها الذي دام لعدة سنين.

خشان خشان
25-11-2010, 08:29 PM
أرى يا سيدي لو أنشدت قبل بيتك المحير قولنا:
هلا استجبت إلى توسلنا * وفتحت هذا الباب إذ جئنا
لوجدته من الكامل قبل أن تصل إلى الضرب ولما احتجت إلى جعل القافية (جئناه). وأما لو كان البيت كما يلي :
ألا تجــــــيبنّ توسلنا * وتفتح الباب إذا جئنا
لاتضح أنه من السريع

أخي وأستاذي الكريم سليمانت أبو ستة

كان مجال النقاش حول دور النبر لدى أستاذي الغول في تمييز انتماء البيت عندما يكون محيرا.

يرعاك الله.

حسنين سلمان مهدي
09-12-2010, 12:39 PM
عفواً أخي حسنين..
ماذا يعني تداخل البحور الشعرية عندك؟
حبذا لو بسطتَ لنا فكرتك
تحياتي
تداخل البحور هو نفسه تشابكها الذي تحدَّث عنه العلامة الزمخشري في كتابه ( القسطاس في علم العروض ) ، والذي وضَّح فيه فكرة أنَّ التفعيلات البحور بعضها منفكٌّ من البعض الآخر بقَلْب أسبابها على أوتادها ؛ فتفعيلة الوافر مثلاً ( مفاعلَتن )آ إذا قدَّمت سببها على وتدها صارت ( علَتن مفا ) فصار مشابهاً لتفعيلة الكامل ( متَفاعلن ) .
والمعنى الأكبر الذي قصدته أن الدارس للعروض يلاحظ أنَّ تفعيلة البحر المتقارب ( فعولن ) مثلاً هي في حقيقتها فَرعٌ من فروع الهَزج ( مفاعيلن ) عند وقوع الحذف في تفعيلتها فتصير ( مفاعي ) فتردُّ إلى ( فعولن ) ، وهي أيضاً فرع من فروع الرجز ( مستفعلن ) عند وقوع الكَبْل فيها فتصير ( مُتَفْعل ) فتردُّ إلى ( فعولن ) أيضاً .
والتفعيلة ( مفاعلن ) هي فرع من تفعيلة الهزج ( مفاعيلن ) قَبضاً ، ومن تفعيلة الوافر ( مفاعلتن ) عَقلاً ، ومن تفعيلة الكامل ( متفاعلن ) وَقصاً ، فإذا نظم الشاعر على هذه التفعيلة قصيدةً كاملةً أمكن إرجاع وزنها إلى هذه البحور الثلاثة جميعاً ، وقد ورد في شعر العرب شطر بيت على هذا الوزن وهو قول الشاعر في وصف النساء :
وهُنَّ شَرُّ غالبٍ لِمَنْ غَلَبْ
بل في الحقيقة إن في الإمكان أن نعدَّ هذه التفعيلة ( مفاعلن ) وزناً مستقلاً ، كما عُدَّت التفعيلة ( فاعلن ) وهي وزن الركض وزناً مستقلاً ؛ فإنها في حقيقتها فرع من فروع تفعيلة الهزج ( مفاعيلن ) شَتْراً ومن تفعيلة الرمل ( فاعلاتن ) حَذفاً ومن تفعيلة ( مفعولات ) كسفَ خَبنٍ .
ومن جهة أخرى فإنَّ تفعيلة الكامل ( متفاعلن ) إذا أسكنت التاء فيها رُدَّت في حقيقتها إلى تفعيلة الرجز ( مستفعلن ) ، وكذلك الحال في تفعيلة الوافر ( مفاعلَتن ) إذا أسكنت اللام منها ردَّت إلى تفعيلة الهزج ( مفاعيْلن ) وما زال الشعراء يسكِّنون هذين المتحرِّكين في البحرين المذكورَين فلا يعترض أحد عليهم بل يكسر تقطيع البحر لأجلهم ولو أن النقاد راعَوا قضية التداخل لَما وجدوا حرجاً في إدخال تفعيلة الرجز على الكامل ضيفاً ، وكذلك الحال في تفعيلة الهزج .
يضاف إلى ذلك أن أكثر البحور الممزوجة ما هي في حقيقتها إلَّا نتاج التلاقح بين تفعيلات البحور الصافية ، وإنما اختلفت أسماؤها باختلاف الموقع الجيني ( كما في علم الوراثة ) للتفعيلة :
فالسريع والمنسرح والمقتضب يشتركون في كون أصل وزن كل منها راجع إلى تفعيلة الرجز ( مستفعلن ) بتلقيح الرجز بالتفعيلة ( مفعولات ) ، لكنها في السريع جاءت في آخر الوزن ، وفي المنسرح متوسِّطةً ، وفي المقتضب مبتدأً بها ، وكذلك المديد والخفيف والمجتث ما هي إلَّا أبناء تفعيلة بحر الرمل ( فاعلاتن ) ، المديد ملقَّحاً بتفعيلة الركض ( فاعلن ) [ والذي هو كما تقدَّم ابن من أبناء الرمل والهزج ] ، والخفيف والمجتث ملقحان بتفعيلة الرجز ( مستفعلن ) ، وقس على هذا الحال .
أرجو أن تكون الفكرة واضحةً الآن !