المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : استفسارات عاجلة



غاية المنى
01-12-2010, 05:16 PM
السلام عليكم:
لدي بعض الاستفسارات لو تكرمتم:
في مثل قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
هل صحيح إعراب (كيف) هنا: اسم شرط غير جازم في محل نصب حال؟
وفي قول الشاعر:
وإن أتاه خليل يوم مسألة *** يقول لا غائب مالي ولا حَرِم
لماذا جاء جواب الشرط هنا: (يقول) مرفوعا مع أن الجواب وقع في محل جزم بإن؟!!

أبوعلي2
01-12-2010, 08:13 PM
لدي بعض الاستفسارات لو تكرمتم:
في مثل قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
هل صحيح إعراب (كيف) هنا: اسم شرط غير جازم في محل نصب حال؟
نعم صحيح.

وفي قول الشاعر:
وإن أتاه خليل يوم مسألة *** يقول لا غائب مالي ولا حَرِم
لماذا جاء جواب الشرط هنا: (يقول) مرفوعا مع أن الجواب وقع في محل جزم بإن؟!!
لأن التقدير: هو يقول .

علي المعشي
01-12-2010, 10:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أوافق أخي وأستاذي الدكتور أبا علي فيما ذهب إليه، فأما (كيف) فالوجه المذكور هو من الوجوه المشهورة فيها في مثل هذا الموضع، وإن كان فيها وجوه أخرى على خلاف فيها.

وأما رفع يقول في البيت ففيه أقوال تؤدي كلها إلى جواز رفع المضارع إذا كان فعل الشرط ماضيا، وإنما اختلفت هذه الأقوال من حيث تفسير سبب جواز الرفع حال كون الشرط ماضيا، فقال بعضهم إن المضارع المرفوع على نية التقديم فكأن الأصل (يقول لا غائب مالي إن أتاه خليل يوم مسألة) ولكنه أخره على نية التقديم، وعلى هذا الرأي لا يعد (يقول) معمولا لإنْ، وإنما هو دليل على جوابها المحذوف، وعلى هذا لم ينجزم.
وقال بعضهم إنما المضارع جواب للشرط، ولكن لما كان فعل الشرط ماضيا لم يظهر في لفظه أثر الجازم لأنه مبني، ولما لم يظهر أثر الجازم في الشرط اغتفر عدم ظهور أثره في الجواب وإن كان معربا، وبذلك يكون رفع المضارع جائزا على هذا الاعتبار، وجزمه يجوز على اعتبار الأصل.
وقال بعضهم إنما ارتفع المضارع على أن جملته خبر لمبتدأ محذوف مع الفاء الرابطة، والجملة الاسمية من المبتدأ المحذوف وخبره المذكور جواب الشرط، وهذا ما تفضل به أستاذنا الدكتور أبو علي، أي على تقدير (... فهو يقول ...).
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
02-12-2010, 06:50 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أوافق أخي وأستاذي الدكتور أبا علي فيما ذهب إليه، فأما (كيف) فالوجه المذكور هو من الوجوه المشهورة فيها في مثل هذا الموضع، وإن كان فيها وجوه أخرى على خلاف فيها.

وأما رفع يقول في البيت ففيه أقوال تؤدي كلها إلى جواز رفع المضارع إذا كان فعل الشرط ماضيا، وإنما اختلفت هذه الأقوال من حيث تفسير سبب جواز الرفع حال كون الشرط ماضيا، فقال بعضهم إن المضارع المرفوع على نية التقديم فكأن الأصل (يقول لا غائب مالي إن أتاه خليل يوم مسألة) ولكنه أخره على نية التقديم، وعلى هذا الرأي لا يعد (يقول) معمولا لإنْ، وإنما هو دليل على جوابها المحذوف، وعلى هذا لم ينجزم.
وقال بعضهم إنما المضارع جواب للشرط، ولكن لما كان فعل الشرط ماضيا لم يظهر في لفظه أثر الجازم لأنه مبني، ولما لم يظهر أثر الجازم في الشرط اغتفر عدم ظهور أثره في الجواب وإن كان معربا، وبذلك يكون رفع المضارع جائزا على هذا الاعتبار، وجزمه يجوز على اعتبار الأصل.
وقال بعضهم إنما ارتفع المضارع على أن جملته خبر لمبتدأ محذوف مع الفاء الرابطة، والجملة الاسمية من المبتدأ المحذوف وخبره المذكور جواب الشرط، وهذا ما تفضل به أستاذنا الدكتور أبو علي، أي على تقدير (... فهو يقول ...).
تحياتي ومودتي.



إذن أستاذ علي جواب الشرط على الرأي الأول محذوف، وجواب الشرط على الرأي الثاني هو جملة يقول نفسها أليس كذلك؟
أما (كيف) فهي غير جازمة لأنها لم تتصل بها (ما) الزائدة أما لو اتصلت بها فهي جازمة أليس كذلك؟
لدي سؤال آخر لو تكرمت: في قوله تعالى: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) المصدر المؤول من ما وما بعدها منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بأوصاني، والتقدير: دوام حياتي.
أما في البيت التالي:
وأقسمت لا أنفكُّ أبكيك ما دعت ... على غصن ورقاء أو طار طائر
فالمصدر المؤول من ما وما بعدها في محل جر بالإضافة، والتقدير: (مدةَ دعاء)
أليس كذلك؟ يعني أقصد أن المصدر المؤول من ما المصدرية الظرفية وما بعدها لا يعرب دائما منصوبا على الظرفية الزمانية كما في الآية، وإنما يختلف إعرابه بحسب المعنى أليس كذلك؟
سؤال آخر:
أقسمت أبكي بعد توبة هالكاً ... وأحفل من دارت عليه الدوائر
أليس الأصح في إعراب (من) في البيت أن نقول: منصوب بنزع الخافض؟ لأن الفعل أحفل يتعدى بالباء؟

علي المعشي
02-12-2010, 11:04 PM
إذن أستاذ علي جواب الشرط على الرأي الأول محذوف، وجواب الشرط على الرأي الثاني هو جملة يقول نفسها أليس كذلك؟
بلى هو كذلك.

أما (كيف) فهي غير جازمة لأنها لم تتصل بها (ما) الزائدة أما لو اتصلت بها فهي جازمة أليس كذلك؟
كلامنا هنا على كيف الشرطية، فأما البصريون فظاهر مذهبهم أنها لا تجزم أتصلت بها ما الزائدة أم لم تتصل، وأما الكوفيون فيجزمون بها إذا اتصلت بها ما الزائدة كثيرا، وقد يجزمون بها حتى لو لم تتصل بها ما الزائدة.

لدي سؤال آخر لو تكرمت: في قوله تعالى: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا) المصدر المؤول من ما وما بعدها منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بأوصاني، والتقدير: دوام حياتي.
نعم هو في محل نصب على الظرفية، وأما التعليق فالصحيح عندي أنه متعلق باسم المصدر (الصلاة).


أما في البيت التالي:
وأقسمت لا أنفكُّ أبكيك ما دعت ... على غصن ورقاء أو طار طائر
فالمصدر المؤول من ما وما بعدها في محل جر بالإضافة، والتقدير: (مدةَ دعاء)
أليس كذلك؟ يعني أقصد أن المصدر المؤول من ما المصدرية الظرفية وما بعدها لا يعرب دائما منصوبا على الظرفية الزمانية كما في الآية، وإنما يختلف إعرابه بحسب المعنى أليس كذلك؟
محل المصدر في البيت هو النصب كما كان محله في الآية، وفي كلا الموضعين هو في الأصل مضاف إليه والمضاف ظرف محذوف تقديره (مدة) فلما حذف الظرف المضاف انتصب المضاف إليه على الظرفية، وعليه يكون محل المصدر المؤول من ما الظرفية وما بعدها هو النصب دائما على اعتباره قائما مقام ظرف مضاف محذوف، وعليه لا تسمى ما المصدرية ظرفية إلا إذا كان المصدر المؤول في محل نصب على الظرفية.

سؤال آخر:
أقسمت أبكي بعد توبة هالكاً ... وأحفل من دارت عليه الدوائر
أليس الأصح في إعراب (من) في البيت أن نقول: منصوب بنزع الخافض؟ لأن الفعل أحفل يتعدى بالباء؟
الفعل حفل يتعدى بالباء ويتعدى بنفسه، وعلى ذلك يكون (من) في محل نصب مفعولا به، ولا يحسُن الحمل على نزع الخافض إلا إذا ثبت أن الفعل لا يتعدى بنفسه.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
03-12-2010, 08:13 PM
بلى هو كذلك.

كلامنا هنا على كيف الشرطية، فأما البصريون فظاهر مذهبهم أنها لا تجزم أتصلت بها ما الزائدة أم لم تتصل، وأما الكوفيون فيجزمون بها إذا اتصلت بها ما الزائدة كثيرا، وقد يجزمون بها حتى لو لم تتصل بها ما الزائدة.

نعم هو في محل نصب على الظرفية، وأما التعليق فالصحيح عندي أنه متعلق باسم المصدر (الصلاة).

محل المصدر في البيت هو النصب كما كان محله في الآية، وفي كلا الموضعين هو في الأصل مضاف إليه والمضاف ظرف محذوف تقديره (مدة) فلما حذف الظرف المضاف انتصب المضاف إليه على الظرفية، وعليه يكون محل المصدر المؤول من ما الظرفية وما بعدها هو النصب دائما على اعتباره قائما مقام ظرف مضاف محذوف، وعليه لا تسمى ما المصدرية ظرفية إلا إذا كان المصدر المؤول في محل نصب على الظرفية.

الفعل حفل يتعدى بالباء ويتعدى بنفسه، وعلى ذلك يكون (من) في محل نصب مفعولا به، ولا يحسُن الحمل على نزع الخافض إلا إذا ثبت أن الفعل لا يتعدى بنفسه.
تحياتي ومودتي.




لكن الغريب أخي الفاضل أن من أعرب المصدر المؤول من ما الزمانية وما بعدها مضافا إليه هو أحد العلماء المعاصرين المبرزين!!.
أما تعليقك الظرف في الآية باسم المصدر الصلاة فلم أجد أحدا علق باسم المصدر من المعاصرين وإنما يعلقون بأوصاني حتى الخراط في مشكل إعراب القرآن يعلقها بأوصاني فما وجه تعليقك بالصلاة؟
ولماذا إذا ثبت أن الفعل يتعدى بنفسه لا يجوز إعرابه منصوبا بنزع الخافض؟!! ألا يجوز إعرابه منصوبا بنزع الخافض على اعتبار أن الفعل يأتي متعديا بالباء؟ بل إن المسموع الغالب على الفعل أن يأتي متعديا بالباء، والتقدير المتبادر للذهن ابتداء في البيت: وأحفل بمن دارت عليه الدوائر!!
فما رأيك؟
لدي أسئلة عن هذه الأبيات لو سمحت:
أَخاكَ أَخاكَ إِنَّ من لا أَخاً لَه كساعٍ الى الهيجا بغير سلاحِ
هل يجوز في إعراب (من) هنا: نكرة موصوفة؟
وألا تعلق (بغير) هنا بحال من فاعل ساع؟
وإِن ابن عم المرء فاعلم جناحُه وَهَل ينهضُ البازي بغير جناح
هل الفاء في (فاعلم) زائدة؟ والجملة اعتراضية؟
وأليست الواو في الشطر الأول والثاني استئنافية؟
وَما طالبُ الحاجات إِلّا معذياً وَما نال شيئاً طالب لنجاح
أليست (ما) هنا غير عاملة؟ وهل (معذبا): مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره يعذب، وجملة (يعذب) في محل رفع خبر؟
لنجاح: أليست اللام زائدة ونجاح مفعول به؟
الواو في الشطرين استئنافية أليس كذلك؟
لحا اللَه من باع الصديق بغيره وما كل بيع بعته برباح
بغيره: ألا تعلق بباع؟ والواو: استئنافية؟
كمفسد أَدناه ومصلح غيره وَلَم يأَتمر في ذاك غير صلاح
كمفسد: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ محذوف تقديره: بائع الصديق كائن كمفسد.
أدناه: مضاف إليه والهاء مضاف إليه.
الواو في الشطر الثاني استئنافية.
غير: مفعول به أليس الإعراب صحيحا؟
وجزيت خيرا.

علي المعشي
03-12-2010, 11:25 PM
لكن الغريب أخي الفاضل أن من أعرب المصدر المؤول من ما الزمانية وما بعدها مضافا إليه هو أحد العلماء المعاصرين المبرزين!!.أختي الكريمة، ذكرتُ لك أنه مضاف إليه في الأصل في الموضعين أي الآية والبيت، ولكنه مُقام في الإعراب مقام الظرف المضاف المحذوف عند جل النحاة، فإذا كان العالم الذي أشرت إليه قد جعله مضافا إليه في أحد الموضعين فإنه سيعربه الإعراب نفسه في الموضع الثاني لأنهما سواء، مع ملاحظة أن إعرابه هذا خلاف المشهور إذ إن بقاء المضاف إليه مجرورا بالإضافة بعد حذف المضاف قليلٌ قياسا إلى إقامة المضاف إليه مقام المضاف المحذوف.


أما تعليقك الظرف في الآية باسم المصدر الصلاة فلم أجد أحدا علق باسم المصدر من المعاصرين وإنما يعلقون بأوصاني حتى الخراط في مشكل إعراب القرآن يعلقها بأوصاني فما وجه تعليقك بالصلاة؟إذا قلت لك (أوصاني أبي بالصلاة خلف الإمام، أوصاني أبي بالصلاة ليلاً) فهل يكون (خلف، ليلا) ظرفين لحدث الوصية أو لحدث الصلاة؟ فإذا قلت هما ظرفان للصلاة قلتُ لك كذلك في الآية يكون الأرجح أن مدة دوام حياته عليه السلام ليست ظرفا لحدث الوصية لأن الوصية حدثت في زمن ماض سابق على زمن التكلم، وإنما هي ظرف للصلاة والزكاة الموصى بهما، والمعنى أن الله عز وجل أوصاه بأن يصلي ويزكي طوال حياته.


ولماذا إذا ثبت أن الفعل يتعدى بنفسه لا يجوز إعرابه منصوبا بنزع الخافض؟!! ألا يجوز إعرابه منصوبا بنزع الخافض على اعتبار أن الفعل يأتي متعديا بالباء؟ بل إن المسموع الغالب على الفعل أن يأتي متعديا بالباء، والتقدير المتبادر للذهن ابتداء في البيت: وأحفل بمن دارت عليه الدوائر!!
فما رأيك؟لأن المفهوم الصحيح للنصب بنزع الخافض إنما هو تجوُّز واستثناء يُعَدَّى فيه ما لا يتعدى إلا بالحرف إلى المفعول بغير حرف، فيكون هذا من إعمال العامل على خلاف أصله، فإذا كان العامل مما يتعدى إلى مفعوله بنفسه ـ وإن كثر تعديه بالجار ــ فلا يقال في معموله إنه منصوب بنزع الخافض لأنه منصوب بالفعل بالأصالة، والقول بنزع الخافض يخرجه من دائرة الأصالة إلى دائرة الاستثناء والتجوز على النحو الذي تقدم.

أَخاكَ أَخاكَ إِنَّ من لا أَخاً لَه كساعٍ الى الهيجا بغير سلاحِ
هل يجوز في إعراب (من) هنا: نكرة موصوفة؟
وألا تعلق (بغير) هنا بحال من فاعل ساع؟نعم يجوز، ويجوز أيضا أن تكون موصولية.
وأما (بغير) فيصح تعليقه بالحال المحذوفة كما تفضلت، ويصح تعليقه بصفة محذوفة من ساع نفسها.

وإِن ابن عم المرء فاعلم جناحُه وَهَل ينهضُ البازي بغير جناح
هل الفاء في (فاعلم) زائدة؟ والجملة اعتراضية؟
وأليست الواو في الشطر الأول والثاني استئنافية؟نعم الفاء زائدة اعتراضية، والجملة معترضة، والواو كما تفضلت.

وَما طالبُ الحاجات إِلّا معذياً وَما نال شيئاً طالب لنجاح
أليست (ما) هنا غير عاملة؟ وهل (معذبا): مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره يعذب، وجملة (يعذب) في محل رفع خبر؟
لنجاح: أليست اللام زائدة ونجاح مفعول به؟
الواو في الشطرين استئنافية أليس كذلك؟بلى هي غير عاملة على الأصح، ويجوز في (معذبا) ما تفضلت به، ويجوز إعرابه مفعولا به لفعل محذوف تقديره (يشبه)، واللام زائدة للتقوية، والواو استئنافية كما تفضلت.

لحا اللَه من باع الصديق بغيره وما كل بيع بعته برباح
بغيره: ألا تعلق بباع؟ والواو: استئنافية؟بلى.

كمفسد أَدناه ومصلح غيره وَلَم يأَتمر في ذاك غير صلاح
كمفسد: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ محذوف تقديره: بائع الصديق كائن كمفسد.
أدناه: مضاف إليه والهاء مضاف إليه.
الواو في الشطر الثاني استئنافية.
غير: مفعول به أليس الإعراب صحيحا؟بلى هو صحيح، إلا أن الواو في (ولم يأتمر ...) يصح كونها حالية كما أرى، ثم إني لأجد المعنى مضطربا بنصب (غير) على المفعولية إلا أن يكون المعنى المراد هو (ولم يرد في ذاك غير صلاح) ، ولعل الرواية الصحيحة (ولم يأتمر في ذاك أمرَ صلاح).
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
04-12-2010, 06:21 PM
أختي الكريمة، ذكرتُ لك أنه مضاف إليه في الأصل في الموضعين أي الآية والبيت، ولكنه مُقام في الإعراب مقام الظرف المضاف المحذوف عند جل النحاة، فإذا كان العالم الذي أشرت إليه قد جعله مضافا إليه في أحد الموضعين فإنه سيعربه الإعراب نفسه في الموضع الثاني لأنهما سواء، مع ملاحظة أن إعرابه هذا خلاف المشهور إذ إن بقاء المضاف إليه مجرورا بالإضافة بعد حذف المضاف قليلٌ قياسا إلى إقامة المضاف إليه مقام المضاف المحذوف.

إذا قلت لك (أوصاني أبي بالصلاة خلف الإمام، أوصاني أبي بالصلاة ليلاً) فهل يكون (خلف، ليلا) ظرفين لحدث الوصية أو لحدث الصلاة؟ فإذا قلت هما ظرفان للصلاة قلتُ لك كذلك في الآية يكون الأرجح أن مدة دوام حياته عليه السلام ليست ظرفا لحدث الوصية لأن الوصية حدثت في زمن ماض سابق على زمن التكلم، وإنما هي ظرف للصلاة والزكاة الموصى بهما، والمعنى أن الله عز وجل أوصاه بأن يصلي ويزكي طوال حياته.

لأن المفهوم الصحيح للنصب بنزع الخافض إنما هو تجوُّز واستثناء يُعَدَّى فيه ما لا يتعدى إلا بالحرف إلى المفعول بغير حرف، فيكون هذا من إعمال العامل على خلاف أصله، فإذا كان العامل مما يتعدى إلى مفعوله بنفسه ـ وإن كثر تعديه بالجار ــ فلا يقال في معموله إنه منصوب بنزع الخافض لأنه منصوب بالفعل بالأصالة، والقول بنزع الخافض يخرجه من دائرة الأصالة إلى دائرة الاستثناء والتجوز على النحو الذي تقدم.
نعم يجوز، ويجوز أيضا أن تكون موصولية.
وأما (بغير) فيصح تعليقه بالحال المحذوفة كما تفضلت، ويصح تعليقه بصفة محذوفة من ساع نفسها.
نعم الفاء زائدة اعتراضية، والجملة معترضة، والواو كما تفضلت.
بلى هي غير عاملة على الأصح، ويجوز في (معذبا) ما تفضلت به، ويجوز إعرابه مفعولا به لفعل محذوف تقديره (يشبه)، واللام زائدة للتقوية، والواو استئنافية كما تفضلت.
بلى.
بلى هو صحيح، إلا أن الواو في (ولم يأتمر ...) يصح كونها حالية كما أرى، ثم إني لأجد المعنى مضطربا بنصب (غير) على المفعولية إلا أن يكون المعنى المراد هو (ولم يرد في ذاك غير صلاح) ، ولعل الرواية الصحيحة (ولم يأتمر في ذاك أمرَ صلاح).
تحياتي ومودتي.

أخي الفاضل فيما يخص البيت: (كمفسد أدناه) ورد بروايتين، إحداهما التي تفضلت بذكرها: (أمر صلاح) والأخرى التي ذكرتها أنا: (غير صلاح) لكن السؤال: أليس المنصوب على الروايتين مفعولا به؟ أم أن لديك رأيا آخر على رواية (غير)؟
وفيما يتعلق بالفاء في البيت: (وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه) هل هي اعتراضية أم زائدة؟ وهل تأتي الفاء اعتراضية كالواو؟
بقي لدي تعليق على بيت: (أخاك أخاك):
هل نكتفي بالقول في إعراب (أخاك) الثانية: توكيد لفظي للأولى؟ أم يجوز أن نقول: توكيد لفظي منصوب بالألف والكاف مضاف إليه؟
وجزيت خيرا

علي المعشي
04-12-2010, 11:20 PM
أخي الفاضل فيما يخص البيت: (كمفسد أدناه) ورد بروايتين، إحداهما التي تفضلت بذكرها: (أمر صلاح) والأخرى التي ذكرتها أنا: (غير صلاح) لكن السؤال: أليس المنصوب على الروايتين مفعولا به؟ أم أن لديك رأيا آخر على رواية (غير)؟
أما النصب على رواية (غير) فهو على المعنى الذي ذكرتُه في الرد السابق، أي أنه لم يرد ولم يرتأ في ذلك غير الصلاح ولكنه أفسد أدناه، ولعلك تلحظين أن نصب غير لا يستقيم إلا على اعتبار نيته وقصده ولا يستقيم على اعتبار الواقع، وأما على رواية (أمر) فنصب (أمر) على اعتبار النتيجة الواقعية لفعله، أي أنه بفعله ذاك لم يصب أمر الصلاح.


وفيما يتعلق بالفاء في البيت: (وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه) هل هي اعتراضية أم زائدة؟ وهل تأتي الفاء اعتراضية كالواو؟
هي اعتراضية، وإنما قلتُ (زائدة اعتراضية) تجوّزا، وذلك على المفهوم العام لمعنى الزائد وهو الذي وجوده كعدمه وليس على المفهوم الاصطلاحي إذ لو أردتُ الزيادة المحضة لما قرنت الزيادة بالاعتراض، وأما مجيئها اعتراضية فنعم تجيء اعتراضية.

بقي لدي تعليق على بيت: (أخاك أخاك):
هل نكتفي بالقول في إعراب (أخاك) الثانية: توكيد لفظي للأولى؟ أم يجوز أن نقول: توكيد لفظي منصوب بالألف والكاف مضاف إليه؟
يمكن الاكتفاء بقولك توكيد لفظي، وأكثر المعربين يكتفون به، ولو فصلتِ، ثم بعد ذلك قلت وهو توكيد لفظي لكان كلامك صحيحا.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
05-12-2010, 04:48 PM
أما النصب على رواية (غير) فهو على المعنى الذي ذكرتُه في الرد السابق، أي أنه لم يرد ولم يرتأ في ذلك غير الصلاح ولكنه أفسد أدناه، ولعلك تلحظين أن نصب غير لا يستقيم إلا على اعتبار نيته وقصده ولا يستقيم على اعتبار الواقع، وأما على رواية (أمر) فنصب (أمر) على اعتبار النتيجة الواقعية لفعله، أي أنه بفعله ذاك لم يصب أمر الصلاح.


هي اعتراضية، وإنما قلتُ (زائدة اعتراضية) تجوّزا، وذلك على المفهوم العام لمعنى الزائد وهو الذي وجوده كعدمه وليس على المفهوم الاصطلاحي إذ لو أردتُ الزيادة المحضة لما قرنت الزيادة بالاعتراض، وأما مجيئها اعتراضية فنعم تجيء اعتراضية.

يمكن الاكتفاء بقولك توكيد لفظي، وأكثر المعربين يكتفون به، ولو فصلتِ، ثم بعد ذلك قلت وهو توكيد لفظي لكان كلامك صحيحا.
تحياتي ومودتي.

جزيت خيرا أستاذ علي، لكن أود أن أسألك: هل يصح رواية البيت (أخاك أخاك إن من لا أخا له) هكذا (أخاً) أو: (أخا) بالإطلاق؟
وبالنسبة إلى كلمة: (الهيجا) هل هي من الممدود المحول إلى مقصور للضرورة؟ وما نوع الممدود هنا؟ أليس سماعيا؟
في البيت: (قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ** حتى ألمت بنا يوما ملمات)
ألا تعلق (بنا) و (يوما) بألمت؟
وأليست (حتى) ابتدائية هنا؟
وجزيت خيرا

غاية المنى
06-12-2010, 07:21 AM
أين الأستاذ علي؟!!
عذرا أستاذ علي لكن فقط للتأكد هل يجوز إعراب اللام في قوله: (لنجاح) حرف جر أصلي، والجار متعلق بطالب؟

غاية المنى
08-12-2010, 06:32 AM
ما زلت أنتظر الإجابة أستاذ علي!!

علي المعشي
08-12-2010, 08:25 PM
جزيت خيرا أستاذ علي، لكن أود أن أسألك: هل يصح رواية البيت (أخاك أخاك إن من لا أخا له) هكذا (أخاً) أو: (أخا) بالإطلاق؟
بارك الله فيك أختي الفاضلة، والمعذرة عن التأخر إذ شغلني شاغلُ خيرٍ إن شاء الله، وأما (أخا) فقد خرجه بعضهم على التنوين، وبعضهم على عدم التنوين، وعلى هذا اختلفت أعاريبهم تبعا لذلك، وهي موجودة في كتب النحو، ولعلك ترجعين إليها إن أحببت.

وبالنسبة إلى كلمة: (الهيجا) هل هي من الممدود المحول إلى مقصور للضرورة؟ وما نوع الممدود هنا؟ أليس سماعيا؟
نعم هي مقصورة هنا للضرورة، وهي من الممدود السماعي كما تفضلت.

في البيت: (قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ** حتى ألمت بنا يوما ملمات)
ألا تعلق (بنا) و (يوما) بألمت؟
بلى.

وأليست (حتى) ابتدائية هنا؟
بلى.

هل يجوز إعراب اللام في قوله: (لنجاح) حرف جر أصلي، والجار متعلق بطالب؟
هي ليست أصلية محضة، ولكن يصح أن تتعلق بالعامل الذي جيء بها لتقويته، أيْ طالب.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
09-12-2010, 04:29 PM
بارك الله فيك أختي الفاضلة، والمعذرة عن التأخر إذ شغلني شاغلُ خيرٍ إن شاء الله، وأما (أخا) فقد خرجه بعضهم على التنوين، وبعضهم على عدم التنوين، وعلى هذا اختلفت أعاريبهم تبعا لذلك، وهي موجودة في كتب النحو، ولعلك ترجعين إليها إن أحببت.

نعم هي مقصورة هنا للضرورة، وهي من الممدود السماعي كما تفضلت.

بلى.

بلى.

هي ليست أصلية محضة، ولكن يصح أن تتعلق بالعامل الذي جيء بها لتقويته، أيْ طالب.
تحياتي ومودتي.

جزيت خيرا أخي الفاضل، لكن كيف ليست أصلية محضة وتتعلق بالعامل؟ أليست تعرب حينئذ حرف جر؟ وهل في كل مرة تقع فيها اللام زائدة للتقوية يجوز إعرابها حرف جر عادي؟
لدي استفسارات أخرى أرجو أن يتسع صدرك لها:
فيما يتعلق بالبيت: وإن أتاه خليل يوم مسألة *** يقول لا غائب مالي ولا حَرِم
هل تكون جملة (فهو يقول) على رأي من قال بذلك: في محل جزم جواب شرط ؟
بالنسبة للبيت: وَما طالبُ الحاجات إِلّا معذباً ** وَما نال شيئاً طالب لنجاح
ألا يجوز في إعراب (معذبا) هنا النصب على الحال؟ ولماذا؟
إن الشباب الذي مجد عواقبه ** فيه نلذ ولا لذات للشيب
هل يجوز في إعراب: (مجد عواقبه) أن نقول: مجد مبتدأ، وعواقبه فاعل؟
وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه *** وهل ينهض البازيُّ بغير جناح
أليست الضمة في (البازي) ظاهرة على الياء المشددة؟
أخيرا لدي سؤال يتعلق بإعراب جملة (وجد) في قوله تعالى: (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا)
أليست جملة (وجد) هنا جواب شرط غير جازم؟ لأني وجدت الدكتور فخر الدين قباوة يعربها ابتدائية، والخراط أعربها استئنافية، لكن على اعتبار (كلما) هي: كل: ظرف زمان، وما: مصدرية ظرفية. فهل على هذا الاعتبار يصح إعراب جملة وجد على هذا النحو؟.
لو قلنا: (لولا احترمت معلميك وقد تعبوا من أجلك) هل تعرب لولا هنا: حرف تنديم مبني على السكون لا محل لها من الإعراب؟
أم أنها أداة تحضيض أو حض؟
وجزيت خيرا

علي المعشي
09-12-2010, 11:41 PM
لكن كيف ليست أصلية محضة وتتعلق بالعامل؟ أليست تعرب حينئذ حرف جر؟ وهل في كل مرة تقع فيها اللام زائدة للتقوية يجوز إعرابها حرف جر عادي؟
هي ليست أصلية محضة لأنها ليس لها معنى خاص بحيث لا يُستغنى عنها وإنما يجوز حذفها، وبذلك تكون في حالة وسط بين الأصلي والزائد، فلما كانت كذلك وكانت مجلوبة لتقوية العامل جاز تعلقها بالعامل الذي جاءت لتقويته، وهذا جائز في كل لام جاءت لتقوية العامل، وإذا أعربتِها زائدة وأعربت مدخولها على المحل صح لك ذلك.
ملحوظة: قد يقال ما دامت هذه اللام بين بين فلماذا لا تعد شبيهة بالزائد؟ الجواب أن ضابط الشبيه بالزائد لا ينطبق عليها وهو أنه له معنى خاص لا يفهم إلا به، وهذه اللام ليس لها معنى خاص، والشبيه بالزائد لا يصح حذفه غالبا وهذه يصح حذفها مطلقا، والشبيه بالزائد لا علاقة له بالعامل فلا يتعلق أبدا، وهذه تقوي العامل فيصح تعليقها به.


فيما يتعلق بالبيت: وإن أتاه خليل يوم مسألة *** يقول لا غائب مالي ولا حَرِم
هل تكون جملة (فهو يقول) على رأي من قال بذلك: في محل جزم جواب شرط ؟
نعم.


بالنسبة للبيت: وَما طالبُ الحاجات إِلّا معذباً ** وَما نال شيئاً طالب لنجاح
ألا يجوز في إعراب (معذبا) هنا النصب على الحال؟ ولماذا؟
لا بد من الإشارة إلى أن إعراب النحاة (معذبا) مفعولا مطلقا أو مفعولا به وتقديرهم عاملا محذوفا تكون جملته خبرا عن المبتدأ... كل ذلك إنما فعلوه حتى لا يعربوا (معذبا) خبرا لِما فتنهدم القاعدة التي تقول إنها لا تعمل إذا انتقض النفي بإلا، لذلك لجؤوا إلى التقدير في الوجهين السابقين، وما دام الأمر كله قائما على التقدير فلا أرى مانعا من صحة الحال على تقدير (... إلا يطلبُها معذبا) فتكون جملة الفعل المقدر خبرا عن المبتدأ، مع ملاحظة أنه لا يصح اعتبار الحال هنا من الحال السادة مسد الخبر لأن موضعها غير هذا الموضع .

إن الشباب الذي مجد عواقبه ** فيه نلذ ولا لذات للشيب
هل يجوز في إعراب: (مجد عواقبه) أن نقول: مجد مبتدأ، وعواقبه فاعل؟
كلمة (مجد) هنا مصدر، وجعل (عواقبه) هنا فاعلا للمصدر لا يستقيم معنى ولا صناعة.

وإن ابن عم المرء فاعلم جناحه *** وهل ينهض البازيُّ بغير جناح
أليست الضمة في (البازي) ظاهرة على الياء المشددة؟
البازي هنا على لغة التخفيف لا التشديد، ولا يمكن تشديدها هنا لأنه يخل بالوزن العَروضي.

أخيرا لدي سؤال يتعلق بإعراب جملة (وجد) في قوله تعالى: (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا)
أليست جملة (وجد) هنا جواب شرط غير جازم؟ لأني وجدت الدكتور فخر الدين قباوة يعربها ابتدائية، والخراط أعربها استئنافية، لكن على اعتبار (كلما) هي: كل: ظرف زمان، وما: مصدرية ظرفية. فهل على هذا الاعتبار يصح إعراب جملة وجد على هذا النحو؟.
هي جواب شرط غير جازم عند من يعد (كلما) شرطية مثل إذا، أما عند من يعدها ظرفا فحسب فهي ابتدائية أو مستأنفة، وكلا القولين مقول به عند النحاة.

لو قلنا: (لولا احترمت معلميك وقد تعبوا من أجلك) هل تعرب لولا هنا: حرف تنديم مبني على السكون لا محل لها من الإعراب؟
أم أنها أداة تحضيض أو حض؟
إن كان القائل قد رأى من المخاطب سوء أدب مع معلميه فقال له هذا الكلام فهي حرف توبيخ وتنديم وهذا هو الأظهر، وأما صحة كونها هنا للتحضيض أو العرض فلا يكون إلا على اعتبار الماضي (احترمت) مؤولا بالمستقبل لأن لولا التي للتحضيض أو العرض مختصة بالمضارع في الأصل ولا تدخل على الماضي إلا إذا كان مؤولا بالمضارع في المعنى.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
10-12-2010, 05:27 PM
هي ليست أصلية محضة لأنها ليس لها معنى خاص بحيث لا يُستغنى عنها وإنما يجوز حذفها، وبذلك تكون في حالة وسط بين الأصلي والزائد، فلما كانت كذلك وكانت مجلوبة لتقوية العامل جاز تعلقها بالعامل الذي جاءت لتقويته، وهذا جائز في كل لام جاءت لتقوية العامل، وإذا أعربتِها زائدة وأعربت مدخولها على المحل صح لك ذلك.
ملحوظة: قد يقال ما دامت هذه اللام بين بين فلماذا لا تعد شبيهة بالزائد؟ الجواب أن ضابط الشبيه بالزائد لا ينطبق عليها وهو أنه له معنى خاص لا يفهم إلا به، وهذه اللام ليس لها معنى خاص، والشبيه بالزائد لا يصح حذفه غالبا وهذه يصح حذفها مطلقا، والشبيه بالزائد لا علاقة له بالعامل فلا يتعلق أبدا، وهذه تقوي العامل فيصح تعليقها به.


نعم.


لا بد من الإشارة إلى أن إعراب النحاة (معذبا) مفعولا مطلقا أو مفعولا به وتقديرهم عاملا محذوفا تكون جملته خبرا عن المبتدأ... كل ذلك إنما فعلوه حتى لا يعربوا (معذبا) خبرا لِما فتنهدم القاعدة التي تقول إنها لا تعمل إذا انتقض النفي بإلا، لذلك لجؤوا إلى التقدير في الوجهين السابقين، وما دام الأمر كله قائما على التقدير فلا أرى مانعا من صحة الحال على تقدير (... إلا يطلبُها معذبا) فتكون جملة الفعل المقدر خبرا عن المبتدأ، مع ملاحظة أنه لا يصح اعتبار الحال هنا من الحال السادة مسد الخبر لأن موضعها غير هذا الموضع .

كلمة (مجد) هنا مصدر، وجعل (عواقبه) هنا فاعلا للمصدر لا يستقيم معنى ولا صناعة.

البازي هنا على لغة التخفيف لا التشديد، ولا يمكن تشديدها هنا لأنه يخل بالوزن العَروضي.

هي جواب شرط غير جازم عند من يعد (كلما) شرطية مثل إذا، أما عند من يعدها ظرفا فحسب فهي ابتدائية أو مستأنفة، وكلا القولين مقول به عند النحاة.

إن كان القائل قد رأى من المخاطب سوء أدب مع معلميه فقال له هذا الكلام فهي حرف توبيخ وتنديم وهذا هو الأظهر، وأما صحة كونها هنا للتحضيض أو العرض فلا يكون إلا على اعتبار الماضي (احترمت) مؤولا بالمستقبل لأن لولا التي للتحضيض أو العرض مختصة بالمضارع في الأصل ولا تدخل على الماضي إلا إذا كان مؤولا بالمضارع في المعنى.
تحياتي ومودتي.

لكن أخي الفاضل لم أسمع من قبل أن (لولا) تأتي حرف توبيخ أو تنديم!!.
بالنسبة لبيت: (البازي) الضمة إذن ظاهرة على الياء لكنها مخففة أليس كذلك؟ لكن أنا جربت تقطيع البيت فكانت آخر تفعيلة هي: (متفاعلن) مع أن البيت من البحر الطويل!!
بالنسبة للام الزائدة للتقوية: لم أفهم أخي الفاضل كيف نعلقها مع كونها زائدة؟!! وإذا قلنا حرف جر وعلقناها فُهم من كلامنا أنها أصلية لأن حرف الجر إما أن يكون أصليا أو أنه ليس بحرف جر، فماذا نقول في الإعراب إن علقنا الجار؟!!

علي المعشي
10-12-2010, 09:15 PM
لكن أخي الفاضل لم أسمع من قبل أن (لولا) تأتي حرف توبيخ أو تنديم!!.
يقول ابن هشام في المغني: " والثالث أن تكون للتوبيخ والتنديم فتختص بالماضي نحو ( لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ) ( فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة ) ومنه ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ) ..."

بالنسبة لبيت: (البازي) الضمة إذن ظاهرة على الياء لكنها مخففة أليس كذلك؟
لا أقصد بلغة التخفيف أن الأصل التشديد، وإنما أقصد لغة عدم التشديد سواء في شعر أو نثر، وهذه أجود اللغات في البازي، وعلى هذه اللغة يعرب إعراب المنقوص فتكون الضمة هنا مقدرة، هذا ما كنت أقصده في عبارتي السابقة، إذ لا دليل على أن الشاعر أراد لغة التشديد ثم خفف لأجل الوزن حتى نجزم بأن الضمة على الياء المحذوفة للتخفيف.

لكن أنا جربت تقطيع البيت فكانت آخر تفعيلة هي: (متفاعلن) مع أن البيت من البحر الطويل!!
لعلك أخطأت في التقطيع، والتقطيع الصحيح للشطر الثاني هو ( فعولنْ مفاعيلنْ فعولُ مفاعيْ) وعليه تكون التفعيلة الأخيرة أي الضرب (مفاعي)، والعروضيون يقلبونها إلى (مفاعل) لتحسين اللفظ، ويسمى الضرب هنا ضربا محذوفا لحذف السبب الأخير منه (لُنْ) إذ أصله (مفاعيلن).

بالنسبة للام الزائدة للتقوية: لم أفهم أخي الفاضل كيف نعلقها مع كونها زائدة؟!! وإذا قلنا حرف جر وعلقناها فُهم من كلامنا أنها أصلية لأن حرف الجر إما أن يكون أصليا أو أنه ليس بحرف جر، فماذا نقول في الإعراب إن علقنا الجار؟!!
إذا اعتبرتِها زائدة لم تعلقيها، وإذا اعتبرتها أصلية علقتِها، بمعنى أن قولي (بين بين) يعني أنه يمكن عدها أصلية فتتعلق أو زائدة فلا تتعلق، ولا أعني أنها تتعلق حال اعتبارها زائدة، أو لا تتعلق حال اعتبارها أصلية.
تحياتي ومودتي.

غاية المنى
11-12-2010, 06:30 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل، لكن الخراط وصاحب الدر المصون يعربونها في مثل هذه المواضع أداة تحضيض!!.

غاية المنى
12-12-2010, 08:17 PM
أين الأستاذ علي؟!!

غاية المنى
14-12-2010, 07:59 PM
للرفع

علي المعشي
14-12-2010, 08:18 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل، لكن الخراط وصاحب الدر المصون يعربونها في مثل هذه المواضع أداة تحضيض!!.
ليس هذا بصواب أختي الكريمة لأن المراد في هذه المواضع (لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ) ( فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة ) ومنه ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ) إنما هو اللوم والتوبيخ والتنديم على أمور قد مضت، والتحضيض إنما يكون طلبا مستقبليا نحو (لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ).
تحياتي ومودتي.