المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح كلام الخضري حول العلم ..؟



محمد الغزالي
04-12-2010, 04:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قال ابن عقيل:
العلم هو الاسم الذي يعين مسماه مطلقا أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة فالاسم جنس يشمل النكرة والمعرفة ويعين مسماه فصل أخرج النكرة وبلا قيد أخرج بقية المعارف كالمضمر فإنه يعين مسماه بقيد التكلم كأنا أو الخطاب كأنت أو الغيبة كهو..
وقال الخضري معقبًا على كلامه: قوله: (يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ) أي يدل على تعينه لا أنه يحصله له لأن المسمى لا يكون إلا معيناً. والمراد ما يعم التعيين الخارجي والذهني معاً كغالب علم الشخص، أو الذهني فقط كعلم الجنس لما سيأتي، وبعض علم الشخص كعلم تضعه لولدك المتوهم وجوده ذهناً،وكعلم القبيلة الموضوع لمجموع من وجد وسيوجد فإنَّ هذا المجموع لا يوجد إلا ذهناً، فقولهم: تشخص العلم الشخصي خارجي أغلبي.
قوله: (بِلا قَيْدٍ الخ) تفسير للإطلاق أي بلا قرينة خارجة عن ذات اللفظ لأن تعيين العلم من ذات وضعه بخلاف باقي المعارف فإنها موضوعة لتعيين مسماها لكن بواسطة قرينة إما معنوية كالتكلم وأخويه للضمير، والتوجه والإقبال للمنادى، أو لفظية كالصلة في الموصول، وأل في مدخولها. والظاهر أن منها الإضافة في غلام زيد، أو حسّية وهي الإشارة بنحو الأصبع في اسم الإشارة فتعيين المدلول إنما هو بهذه القرائن لا من الوضع، ولا يرد أن العلم المشترك يحتاج لقرينة أيضاً لأن ذلك عارض من تعدد الوضع أما باعتبار كل وضع على حدته فغير محتاج.
السؤال الأول بارك الله فيكم: أرجو أن توضحوا ما خُط بالأحمر من كلام الخضري؟
السؤال الثاني: لم أفهم ماذا يقصدون بقولهم: علم الشخص الخارجي, والذهني, فيا ليت توضحونها لي بارك الله فيكم, وهل يجتمعان؟ يعني هل يكون علم الشخص خارجي وذهني في آن واحد؟
وفقكم الله لما يحب ويرضى؟

علي المعشي
04-12-2010, 11:14 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قوله: (يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ) أي يدل على تعينه لا أنه يحصله له لأن المسمى لا يكون إلا معيناً.
المقصود أن العلم نحو (محمد، خالد، ثعالة ...) في الحقيقة لا يخلق التعيين للشخص أو الجنس لأنه معين قبل التسمية، وإنما يدل على أن الشخص أو الجنس معين وهذا اللفظ اسم لذلك المعين.


والمراد ما يعم التعيين الخارجي والذهني معاً كغالب علم الشخص، أو الذهني فقط كعلم الجنس لما سيأتي، وبعض علم الشخص كعلم تضعه لولدك المتوهم وجوده ذهناً،وكعلم القبيلة الموضوع لمجموع من وجد وسيوجد فإنَّ هذا المجموع لا يوجد إلا ذهناً،
هذا واضح، وسيتضح أكثر عند شرح الفرق بين الخارجي والذهني أدناه.

قوله: (بِلا قَيْدٍ الخ) تفسير للإطلاق أي بلا قرينة خارجة عن ذات اللفظ لأن تعيين العلم من ذات وضعه
المقصود أن العلم لا يحتاج تتمة أو قرينة تفسره وإنما يكفي فيه لفظه الذي وضع عليه، وبذلك يختلف عن المعارف الأخرى كالموصول الذي لا يتعرف إلا بقرينة الصلة، أو اسم الإشارة الذي لا يتعرف إلا بالإشارة باليد أو الإيماء وما أشبه ذلك، أو الضمير الذي لا يتعرف إلا بقرينة التكلم أو الخطاب أو ذكر المرجع الغائب.

والظاهر أن منها الإضافة في غلام زيد
يقول إن الظاهر أن المعرف بالإضافة مندرج تحت ما يحتاج إلى قرينة لفظية تعرفه وهو المضاف إليه المعرفة، فهو يشبه الموصول من جهة أن كلا منهما لا يتعرف إلا بتتمة لفظية بعده.

ولا يرد أن العلم المشترك يحتاج لقرينة أيضاً لأن ذلك عارض من تعدد الوضع أما باعتبار كل وضع على حدته فغير محتاج.
يقول: قد يقول قائل كيف تقولون إن العلم لا يحتاج إلى قرينة ونحن نحتاج إلى القرينة في حال العلم المشترك بين أكثر من شخص كأن يسمى بمحمد عشرة أشخاص في بيت واحد؟ والجواب أن هذا التعدد عارض عرض بعد التسمية أما الأصل فهو أن كل شخص من العشرة قد وضع له هذا الاسم على وجه الخصوص ولا يحتاج إلى قرينة، ولكن لما وضع الاسم نفسه لأشخاص آخرين فربما احتيج إلى القرينة إذا عرض اجتماعهم في حيز واحد.

لم أفهم ماذا يقصدون بقولهم: علم الشخص الخارجي, والذهني, فيا ليت توضحونها لي بارك الله فيكم, وهل يجتمعان؟ يعني هل يكون علم الشخص خارجي وذهني في آن واحد؟
علم الشخص الخارجي فقط هو العلم الذي يدل على فرد محدد ولكن ليس له صورة حقيقية في ذهنك كأسماء الأشخاص الذين لم ترهم، وعلم الشخص الخارجي والذهني معا هو الذي يدل على فرد محدد ولكن له صورة في ذهنك كالإخوة والأصدقاء، وعلم الشخص الذهني فقط هو اسم الشخص المتخيل في الذهن ولا وجود له في الواقع كأن تضع اسما لابنك المتخيل الذي لم ترزق به بعد، وبهذا يظهر لك أن علم الشخص الخارجي والذهني قد يجتمعان معا.
وأما علم الجنس فهو لا يكون إلا ذهنيا فقط لأنه لم يوضع لفرد محدد وإنما لحقيقة الجنس وصورته المرسومة في الذهن.

فقولهم: تشخص العلم الشخصي خارجي أغلبي.
المقصود أن قولهم (إن علم الشخص خارجي) قولٌ على سبيل التغليب لا القطع، إذ يمكن أن يكون علم الشخص ذهنيا كما تقدم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
05-12-2010, 03:58 PM
بارك الله فيك أستاذنا:
أولا: أنت تقول:

المقصود أن العلم نحو (محمد، خالد، ثعالة ...) في الحقيقة لا يخلق التعيين
ثم قلتََ:

يدل على أن الشخص أو الجنس معين
هل تقصد أن العلم لا يجعل الشخص المسمى معينا ومعروفا لأن المسمى كزيد مثلا معينا ومعروفا من أصله, لكن الذي يدل على أن المسمى بهذا الاسم معين هو اللفظ المسمى به (زيد).
ثانيًا:

علم الشخص الخارجي فقط هو العلم الذي يدل على فرد محدد ولكن ليس له صورة حقيقية في ذهنك كأسماء الأشخاص
كيف يدل على فرد محدد وليس له صورة في الذهن, فمثلا لو قلت لي: جئت من عند خالد, أليس (خالد) يدل على فرد محدد, لكنْ له صورة في ذهني فليتك توضح هذه؟
ثالثًا:
علم القبيلة أليس من قبيل علم الجنس لأنه يدل على فرد شائع غير معين؟
رابعًا:
من خلال كلام الخضري عن العلم نجد أنه يقسم العلم إلى قسمين: أحدهما: العلم الخارجي والذهني معاً وهو الغالب في العلم, والثاني: العلم الذهني فقط, ويشمل حسب كلام الخضري (علم الجنس، والعلم الذي تضعه للمولود قبل أن يأتي، وعلم القبيلة الموضوع لمجموع من وجد وسيوجد) هل ما قلتُه صحيح؟

محمد الغزالي
06-12-2010, 09:22 PM
للرفع.

محمد الغزالي
08-12-2010, 06:59 PM
للرفع

علي المعشي
08-12-2010, 09:57 PM
أولا: أنت تقول:
المقصود أن العلم نحو (محمد، خالد، ثعالة ...) في الحقيقة لا يخلق التعيين


ثم قلتََ:
يدل على أن الشخص أو الجنس معين


هل تقصد أن العلم لا يجعل الشخص المسمى معينا ومعروفا لأن المسمى كزيد مثلا معينا ومعروفا من أصله, لكن الذي يدل على أن المسمى بهذا الاسم معين هو اللفظ المسمى به (زيد).
نعم.

ثانيًا:
علم الشخص الخارجي فقط هو العلم الذي يدل على فرد محدد ولكن ليس له صورة حقيقية في ذهنك كأسماء الأشخاص


كيف يدل على فرد محدد وليس له صورة في الذهن, فمثلا لو قلت لي: جئت من عند خالد, أليس (خالد) يدل على فرد محدد, لكنْ له صورة في ذهني فليتك توضح هذه؟
إن كنت تعرف خالدا فستكون له صورة في ذهنك وعندئذ يكون خالد من قبيل الخارجي والذهني معا، ولكن إذا قلت لك (نجحَ أخي محمود) وأنت لا تعرف محمودا ولم تسبق لك رؤيته، ففي هذه الحال يكون خارجيا فقط من جهتك لأنه يدل على شخص محدد في الخارج وليس له صورة معينة في ذهنك، أما من جهتي فهو خارجي ذهني معا لأني أعرفه.


ثالثًا:
علم القبيلة أليس من قبيل علم الجنس لأنه يدل على فرد شائع غير معين؟
نعم أخي، ليس من علم الجنس وإنما هو من علم الشخص لأنه يدل على قبيلة معينة من بين القبائل الأخرى.

رابعًا:
من خلال كلام الخضري عن العلم نجد أنه يقسم العلم إلى قسمين: أحدهما: العلم الخارجي والذهني معاً وهو الغالب في العلم, والثاني: العلم الذهني فقط, ويشمل حسب كلام الخضري (علم الجنس، والعلم الذي تضعه للمولود قبل أن يأتي، وعلم القبيلة الموضوع لمجموع من وجد وسيوجد) هل ما قلتُه صحيح؟
نعم صحيح.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
10-12-2010, 04:36 PM
نعم أخي، ليس من علم الجنس وإنما هو من علم الشخص لأنه يدل على قبيلة معينة من بين القبائل الأخرى.
لكن هو علم القبيلة يدل على متعدد الأفراد, وعلم الشخص فرد واحد؟!

نعم صحيح.
كثير من النحاة يقسمون العلم إلى قسمين: علم شخص وعلم جنس, فمن تقسيمات الخضري العلم الخارجي والذهني معاً وهذا يمكن أن نضعه في علم الشخص, ومن تقسيماته العلم الذهني وهذا يمكن أن نضعه في علم الجنس, لكن أين نضع العلم الذي تضعه للمولود قبل أن يأتي، وعلم القبيلة الموضوع لمجموع من وجد وسيوجد؟

علي المعشي
10-12-2010, 08:36 PM
نعم أخي، ليس من علم الجنس وإنما هو من علم الشخص لأنه يدل على قبيلة معينة من بين القبائل الأخرى.
لكن هو علم القبيلة يدل على متعدد الأفراد, وعلم الشخص فرد واحد؟!
هو علم على القبيلة ليميزها عن سائر القبائل، وليس علما على كل فرد من أفرادها، لأن كل فرد من أفراد القبيلة له اسم خاص به، ومثل ذلك أعلام الدول فمثلا (مصر) علم على الدولة وهذا من علم الشخص مع أنها تضم عددا من المدن لكل مدينة منها اسم خاص.

لكن أين نضع العلم الذي تضعه للمولود قبل أن يأتي، وعلم القبيلة الموضوع لمجموع من وجد وسيوجد؟
هما من علم الشخص.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
11-12-2010, 09:40 PM
رحمك الله وأعطاك من فضله الواسع..
أولا: الخضري يقول:

والمراد ما يعم التعيين الخارجي والذهني معاً كغالب علم الشخص
ثم قال:
فقولهم: تشخص العلم الشخصي خارجي أغلبي.
في الأولى قال أن الغالب التعيين الخارجي والذهني معا هو الغالب, وفي الثانية يقول الغالب هو التشخص الخارجي فقط, فلم نفهمْ ما هو الغالب؟
ثانيًا: عند تعريفك للعلم الخارجي والذهني تبين أن لعلم الشخص ثلاثة أقسام: خارجي وذهني معا, وذهني فقط, وخارجي فقط, لكن عند الخضري علم الشخص قسمان فقط: خارجي وذهني معا, أو ذهني, فلِم لمْ يذكر علم الشخص الخارجي فقط؟

محمد الغزالي
12-12-2010, 08:53 PM
للرفع

محمد الغزالي
13-12-2010, 10:47 PM
للرفع..

علي المعشي
14-12-2010, 07:48 PM
أولا: الخضري يقول:
والمراد ما يعم التعيين الخارجي والذهني معاً كغالب علم الشخص


ثم قال: فقولهم: تشخص العلم الشخصي خارجي أغلبي.


في الأولى قال أن الغالب التعيين الخارجي والذهني معا هو الغالب, وفي الثانية يقول الغالب هو التشخص الخارجي فقط, فلم نفهمْ ما هو الغالب؟
في الأولى يريد أن غالب العلم الشخصي خارجي وذهني معا، وفي الثاني لا يقصد أن الأغلب أنه خارجي فقط وإنما يريد الاستدراك على تعميم بعض النحاة إذ جعلوا علم الشخص خارجيا بالضرورة، فلما أثبت الخضري أن علم الشخص قد يكون دهنيا فقط كعلم الابن المتخيل أو القبيلة أشار إلى أن الخارجية ليست شرطا قطعيا في علم الشخص، وهنا يظهر لك أن العلم الشخصي خارجي ذهني معا في الغالب، وأن اقتران الخارجية بالذهنية أغلبي لا قطعي إذ يمكن أن يكون ذهنيا فقط كما تقدم.

ثانيًا: عند تعريفك للعلم الخارجي والذهني تبين أن لعلم الشخص ثلاثة أقسام: خارجي وذهني معا, وذهني فقط, وخارجي فقط, لكن عند الخضري علم الشخص قسمان فقط: خارجي وذهني معا, أو ذهني, فلِم لمْ يذكر علم الشخص الخارجي فقط؟
لم يذكروا الخارجي فقط على اعتبار ان الخارجي لا بد أن يكون ذهنيا أيضا عند بعض الناس، بمعنى أن العلم الذي ليس له صورة في ذهنك لا بد أن تكون له صورة في ذهن شخص آخر أو قوم آخرين، وإنما كان قولي (خارجي فقط) بالنسبة لك أنت حينما تكون لا تعرف ذلك الشخص، فأردتُ أن أفرق لك بين العلم الذي تعرفه والعلم الذي لا تعرفه فاستعملتُ (خارجي فقط) على سبيل التجوز لأجل الإيضاح، وإلا فعلم الشخص لا يكون خارجيا فقط عند جميع الناس على الإطلاق، إذ لا بد أن يكون ذهنيا عند بعضهم بالإضافة إلى كونه خارجيا.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
14-12-2010, 11:06 PM
يعني عن تقسيم علم الشخص نقول: ينقسم إلى قسمين:
1- خارجي وذهني معا وهو الغالب.
2- ذهني فقط.
فهل هذا صحيح رحمك المولى..

علي المعشي
14-12-2010, 11:26 PM
يعني عن تقسيم علم الشخص نقول: ينقسم إلى قسمين:
1- خارجي وذهني معا وهو الغالب.
2- ذهني فقط.
فهل هذا صحيح رحمك المولى..
نعم أخي الكريم.

محمد الغزالي
16-12-2010, 04:26 PM
رحمك المولى أستاذنا:
بقي هذا السؤال وفقك الله:
كما ترى أن الأشموني قال: (العلم هو الاسم الذي يعين مسماه مطلقا) أليس هذا التعريف هو تعريف العلم الشخصي فقط, لكن الخضري قال في تفسير (يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ) قال بأنه يعم التعيين الخارجي والذهني معاً كغالب علم الشخص، أو الذهني فقط كعلم الجنس, فكيف يكون علم الجنس معينا, ومن المعلوم أن علم الجنس ما لا يَخُصُّ واحداً بعينِه، وإنما يَصْلُحُ للجِنْسِ كلِّه, وإذا كان تعريف الأشموني هو التعريف الدقيق لعلم الشخص فما التعريف الدقيق لعلم الجنس بارك الله فيك؟

محمد الغزالي
17-12-2010, 09:21 PM
للرفع..

علي المعشي
17-12-2010, 09:40 PM
فكيف يكون علم الجنس معينا,
لأنه يعين مسماه، ومسماه هنا الجنس، أي الحقيقة المتخيلة في الذهن لفرد من أفراد الجنس تكون أنموذجا عاما للجنس كله.

فما التعريف الدقيق لعلم الجنس بارك الله فيك؟
عرفه النحاة تعريفات متقاربة من حيث المضمون، ولعل من أوضحها وأدقها أن نقول:
هو اسم موضوع للحقيقة الذهنية المتخيلة لفرْد شائع من أفراد الجنس.
تحياتي ومودتي.