المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح كلام الخضري حول اللقب"ما أشعر بمدح"؟



محمد الغزالي
04-12-2010, 08:45 PM
السلام عليكم:
قال ابن عقيل: اللقب: ما أشعر بمدح كزين العابدين أو ذم كأنف الناقة
قال الخضري: قوله: (مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ الخ) أي باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعاً قاله السيد. وفي التصريح عن الأبهري أن الاسم يقصد به الذات فقط واللقب يقصد به الذات مع الوصف، ولذا يختار عند التعظيم أو الإهانة ا هـ، ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات فلا يرد أن نحو زيد إذا اشتهر بصفة كمال كان فيه إشعار بها، ويبعد كونه لقباً نعم إذا سمي به شخص آخر. بعد ذلك الاشتهار كان لقباً أفاده يس. واعلم أن المفهوم من كلام الأقدمين كما في الروداني أن الاسم ما وضع الذات ابتداء كائناً ما كان ثم ما وضع بعده. فإن كان مصدَّراً بأب مثلاً فهو الكنية أشعر أم لا وإن لم يصدر مع كونه مشعراً فهو اللقب سواء وضع قبل الكنية أو بعدها. فالثلاثة متباينة وفي السجاعي عن سم أن الكنية واللقب يجتمعان في نحو: أبي الفضل، وتنفرد الكنية في أبي بكر، واللقب في مظهر الدين فعلى هذا لا يعتبر في اللقب عدم التصدير، وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم : «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم لكن فيه أن ما وضع بعد الاسم غير مصدر، ولا مشعر يكون خارجاً عن الثلاثة وهو خلاف المقرر إلا أن يجعل اسماً ثانياً، وقيل لا فرق بين الثلاثة إلا بالحيثية فقط كأبي الخير من حيث الدلالة على الذات اسم، ومن حيث التصدير كنية، ومن حيث الإشعار لقب. وعلى هذا يظهر قول المحدثين وغيرهم في أم كلثوم اسمها كنيتها دون ما قبله لمباينة الاسم، والكنية عليهما إلا أن يراد اسمها بصورة الكنية لا كنية حقيقة فتدبر.
السؤال بارك الله فيكم: هلا وضحتم لي كلام الخضري بشكل مبسط ولكم كثير الدعاء؟

علي المعشي
04-12-2010, 11:34 PM
أخي محمدا، لعلك تحدد ما أشكل عليك تحديدا دقيقا، لأن جل الكلام واضح كما أرى.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
05-12-2010, 04:06 PM
لتسمح لي يا أستاذنا, ربما أني سأحدد الكثير بالأحمر, وأرجو ألا أثقل عليك, وكان الله لك معينا..
قوله: (مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ الخ) أي باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعاً قاله السيد. وفي التصريح عن الأبهري أن الاسم يقصد به الذات فقط واللقب يقصد به الذات مع الوصف، ولذا يختار عند التعظيم أو الإهانة ا هـ، ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات فلا يرد أن نحو زيد إذا اشتهر بصفة كمال كان فيه إشعار بها، ويبعد كونه لقباً نعم إذا سمي به شخص آخر. بعد ذلك الاشتهار كان لقباً أفاده يس. واعلم أن المفهوم من كلام الأقدمين كما في الروداني أن الاسم ما وضع الذات ابتداء كائناً ما كان ثم ما وضع بعده. فإن كان مصدَّراً بأب مثلاً فهو الكنية أشعر أم لا وإن لم يصدر مع كونه مشعراً فهو اللقب سواء وضع قبل الكنية أو بعدها. فالثلاثة متباينة وفي السجاعي عن سم أن الكنية واللقب يجتمعان في نحو: أبي الفضل، وتنفرد الكنية في أبي بكر، واللقب في مظهر الدين فعلى هذا لا يعتبر في اللقب عدم التصدير، وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم : «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم لكن فيه أن ما وضع بعد الاسم غير مصدر، ولا مشعر يكون خارجاً عن الثلاثة وهو خلاف المقرر إلا أن يجعل اسماً ثانياً، وقيل لا فرق بين الثلاثة إلا بالحيثية فقط كأبي الخير من حيث الدلالة على الذات اسم، ومن حيث التصدير كنية، ومن حيث الإشعار لقب. وعلى هذا يظهر قول المحدثين وغيرهم في أم كلثوم اسمها كنيتها دون ما قبله لمباينة الاسم، والكنية عليهما إلا أن يراد اسمها بصورة الكنية لا كنية حقيقة فتدبر.

محمد الغزالي
06-12-2010, 09:22 PM
للرفع.

محمد الغزالي
08-12-2010, 11:05 PM
للرفع..

علي المعشي
09-12-2010, 12:05 AM
(مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ الخ) أي باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعاً قاله السيد. وفي التصريح عن الأبهري أن الاسم يقصد به الذات فقط واللقب يقصد به الذات مع الوصف، ولذا يختار عند التعظيم أو الإهانة ا هـ، ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه،وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات
المقصود أن إشعار اللقب بالمدح أو الذم لا يشترط أن يكون مقصودا عند المتكلم الذي ينادي شخصا ما بلقبه، لأن المقصود الرئيس إنما هو ذات الشخص، وأما الإشعار بالمدح أو الذم فإنما يكون قصده ثانويا ، فأنت إذا قلت (قرأت شعر الخنساء) فلا يلزم أنك تقصد وصفها بهذه الصفة وإنما القصد الأساس ذات المرأة، مع أن وضع هذا اللقب في أول الأمر قد يكون مقصودا لوجود صفة ما في الشخص كالفاروق والصديق والخنساء والزهراء، أو على سبيل التفاؤل في المنتصر والسيد.

فلا يرد أن نحو زيد إذا اشتهر بصفة كمال كان فيه إشعار بها، ويبعد كونه لقباً نعم إذا سمي به شخص آخر. بعد ذلك الاشتهار كان لقباً
المقصود أن نحو الاسم (زيد ) إذا اشتهر صاحبه بصفة ما كالشجاعة حتى أصبح إذا ذكر اسم زيد خطرت صفة الشجاعة في ذهن السامع ... المقصود أن هذا لا يعني أن (زيد) لقبٌ، ولا يصير لقبا إلا إذا أطلق على شخص آخر اسمه (سعد) مثلا، وذلك لمشابهته زيدا في الشجاعة، فعندئذ يكون زيد لقبا لسعد، كما يلقب النابغ في الخطابة بزياد، والكريم بحاتم، ومخلف الوعد بعرقوب.

واعلم أن المفهوم من كلام الأقدمين كما في الروداني أن الاسم ما وضع الذات ابتداء كائناً ما كان ثم ما وضع بعده. فإن كان مصدَّراً بأب مثلاً فهو الكنية أشعر أم لا وإن لم يصدر مع كونه مشعراً فهو اللقب سواء وضع قبل الكنية أو بعدها. فالثلاثة متباينة
الأقدمون يعدون ما وضع ابتداء اسما بغض النظر عن التصدير أو الإشعار، وما أطلق على الشخص بعد الاسم فهو قد يكون كنية وقد يكون لقبا وضابط ذلك أنه إن صدر بأب أو أم ... إلخ فهو كنية سواء أشعر بصفة أم لم يشعر، وإن خلا من التصدير وأشعر بصفة فهو لقب.

وفي السجاعي عن سم أن الكنية واللقب يجتمعان في نحو: أبي الفضل، وتنفرد الكنية في أبي بكر، واللقب في مظهر الدين فعلى هذا لا يعتبر في اللقب عدم التصدير
هذا الرأي يطابق الأول في أن الموضوع ابتداء اسم، ويختلف عنه قليلا فيما يخص الكنية واللقب فيرى أصحابه أن المصدر بأب ليس بالضرورة أن يكون كنية فقط، وأن اللقب لا يشترط فيه عدم التصدير، وعليه يرون أن إطلاق نحو (أبو الفضل) على رجل اسمه زيد يعني أن أبا الفضل يصلح كنية ولقبا لزيد في آن، فهو كنية على اعتبار التصدير وهو لقب على اعتبار الإشعار بالصفة.

وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم : «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم
أي أن (أبو القاسم) ليس كنية له وإنما هو اسم أطلق عليه منذ البداية، وبذلك فهو لم يتكن بكنية النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يخالف الحديث، وذلك طبقا لكلام الأقدمين الذي يرون ما وضع ابتداء هو اسم لا كنية وإن صدر وإن أشعر.

لكن فيه أن ما وضع بعد الاسم غير مصدر، ولا مشعر يكون خارجاً عن الثلاثة وهو خلاف المقرر إلا أن يجعل اسماً ثانياً،
هذا واضح.

وقيل لا فرق بين الثلاثة إلا بالحيثية فقط كأبي الخير من حيث الدلالة على الذات اسم، ومن حيث التصدير كنية، ومن حيث الإشعار لقب.
هذا رأي آخر لا يعتد بابتداء الوضع فيما يخص المصدَّر بأب أو أم حيث لا يكون على هذا الرأي اسما فقط على خلاف الآراء السابقة، وإنما ينظر هذا الرأي إلى نحو (أبو الخير، أبو الفضل ...إلخ) باعتبار حيثياته المختلفة فهو اسم على اعتبار دلالته على الذات، وهو كنية على اعتبار التصدير بالأب أو الأم ، وهو لقب على اعتبار الإشعار بالصفة.

وعلى هذا يظهر قول المحدثين وغيرهم في أم كلثوم اسمها كنيتها دون ما قبله لمباينة الاسم، والكنية عليهما إلا أن يراد اسمها بصورة الكنية لا كنية حقيقة
المقصود أن قول المحدثين إن (أم كلثوم) اسم ولقب معا إنما يتفق مع هذا الرأي الأخير الذي يعتد بالحيثية، أما الآراء التي قبله مما ذكر أعلاه فإنها تتعارض مع جعْل أم كلثوم اسما ولقبا معا لأن ضابط الاسم وضابط الكنية عندهم مختلفان ولا يجتمعان في لفظ واحد، أي أن أم كلثوم على تلك الآراء اسم ليس غير، لأنه وضع ابتداء، وعلى ذلك لا يصح عندهم كونه كنية إلا مجازا، أي على اعتبار أنه ليس كنية حقيقية وإنما هو اسم على صورة الكنية.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
09-12-2010, 10:22 AM
أثابك الله..

إلا إذا أطلق على شخص آخر اسمه (سعد) مثلا، وذلك لمشابهته زيدا في الشجاعة، فعندئذ يكون زيد لقبا لسعد
إطلاق (زيد) المشتهر بصفة الشجاعة على (سعد) عند التمثيل له هل نقول: جاء سعد زيد, فيكون (زيد) لقبا لسعد, أو نقول: جاء زيد, والمراد به سعد لأننا مدحناه بصفة الشجاعة فشبهناه بزيد؟

فهو اللقب سواء وضع قبل الكنية أو بعدها
كيف يوضع قبل الكنية وبعدها؟

لكن فيه أن ما وضع بعد الاسم غير مصدر، ولا مشعر يكون خارجاً عن الثلاثة وهو خلاف المقرر إلا أن يجعل اسماً ثانياً
كيف يكون موضوعا بعد الاسم, وما مراده بـ(لا أن يجعل اسماً ثانياً)؟

علي المعشي
09-12-2010, 09:11 PM
إلا إذا أطلق على شخص آخر اسمه (سعد) مثلا، وذلك لمشابهته زيدا في الشجاعة، فعندئذ يكون زيد لقبا لسعد


إطلاق (زيد) المشتهر بصفة الشجاعة على (سعد) عند التمثيل له هل نقول: جاء سعد زيد, فيكون (زيد) لقبا لسعد, أو نقول: جاء زيد, والمراد به سعد لأننا مدحناه بصفة الشجاعة فشبهناه بزيد؟
تقول (جاء زيد) على المعنى الذي تفضلت به.


فهو اللقب سواء وضع قبل الكنية أو بعدها


كيف يوضع قبل الكنية وبعدها؟
أي من حيث زمن الوضع.


لكن فيه أن ما وضع بعد الاسم غير مصدر، ولا مشعر يكون خارجاً عن الثلاثة وهو خلاف المقرر إلا أن يجعل اسماً ثانياً


كيف يكون موضوعا بعد الاسم, وما مراده بـ(لا أن يجعل اسماً ثانياً)؟
أي في زمن متأخر عن زمن وضع الاسم الأساس، ومثاله أن يكون لدينا مولود سميناه إبراهيم، ثم بعد ذلك بمدة أطلقنا عليه لفظا وليكن ( وليد) فماذا نعد هذا الأخير على الضوابط السابقة؟ فهو ليس كنية لأنه غير مصدر بأب ولا أم ونحوهما، وهو ليس لقبا لأن ضابط اللقب أن يشعر بمدح أو ذم وهذا لا إشعار فيه، وعندئذ لا يكون إلا اسما ثانيا للشخص نفسه.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
10-12-2010, 04:39 PM
أي من حيث زمن الوضع.
هلا وضحت بمثال رحمك الله أستاذنا..

علي المعشي
10-12-2010, 08:45 PM
أي من حيث زمن الوضع.
هلا وضحت بمثال رحمك الله أستاذنا..شخص اسمه سعد، لقب بلقب (الوسيم) في العاشرة من عمره، ثم كني بأبي خالد في الخامسة والعشرين من عمره، فاللقب هنا وضع له قبل الكنية من حيث الزمن، والعكس أن توضع الكنية له قبل اللقب من حيث الزمن.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
21-12-2010, 03:37 PM
أولا:

باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعا
الذي فهمته أن اللقب ما كان فيه إفهام بالإشعار بالمدح أو الذم باعتبار الأصل لا باعتبار القصد, لأن قصد المتكلم بالمدح أو الذم قد يكون تابعا فقط للفظ ولا يقصده المتكلم وإنما المقصود ذات الملقب فقط, فهل ما فهمته صحيح؟
ثانيا:


الذي فهمته أن هذا قول يختلف عن القول السابق وهو أن الاسم وإن أشعر بمدح أو ذم فلا يكون لقبا إلا إن قصد المتكلم الذات مع الوصف, وإن قصد الذات فقط فهو اسم فقط, فلو قلت (الأخطل) مثلا, إن قصدت ذاته فقط فهو اسم, وإن قصدت الذات مع هذه الصفة المذمومة فو لقب, ولذلك إذا قلت مثلا: جاء الأخطل, وأنت تريد الصفة المذمومة يُختار اللقب, فهل هذا صحيح؟
ثالثا:

وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم : «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم
الذي تسمى بـ(أبي القاسم) هو ابن عرفة, والذي اعترض عليه أمير أفريقية, وسبب الاعتراض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب ابن عرفه: هذا اسم النبي وليس كنيته, بناء على أن ابن عرفة يرى أن الكنية يجب أن تتأخر عن الاسم, هل هذا صحيح؟
رابعًا:
ما معنى قوله:
ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات
وقوله:
لمباينة الاسم، والكنية عليهما
وجزاك الله كل خير..

لمباينة الاسم، والكنية عليهما

محمد الغزالي
21-12-2010, 03:39 PM
أولا:

باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعا
الذي فهمته أن اللقب ما كان فيه إفهام بالإشعار بالمدح أو الذم باعتبار الأصل لا باعتبار القصد, لأن قصد المتكلم بالمدح أو الذم قد يكون تابعا فقط للفظ ولا يقصده المتكلم وإنما المقصود ذات الملقب فقط, فهل ما فهمته صحيح؟
ثانيا:

أن الاسم يقصد به الذات فقط واللقب يقصد به الذات مع الوصف، ولذا يختار عند التعظيم أو الإهانة
الذي فهمته أن هذا قول يختلف عن القول السابق وهو أن الاسم وإن أشعر بمدح أو ذم فلا يكون لقبا إلا إن قصد المتكلم الذات مع الوصف, وإن قصد الذات فقط فهو اسم فقط, فلو قلت (الأخطل) مثلا, إن قصدت ذاته فقط فهو اسم, وإن قصدت الذات مع هذه الصفة المذمومة فو لقب, ولذلك إذا قلت مثلا: جاء الأخطل, وأنت تريد الصفة المذمومة يُختار اللقب, فهل هذا صحيح؟
ثالثا:

وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم : «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم
الذي تسمى بـ(أبي القاسم) هو ابن عرفة, والذي اعترض عليه أمير أفريقية, وسبب الاعتراض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب ابن عرفه: هذا اسم النبي وليس كنيته, بناء على أن ابن عرفة يرى أن الكنية يجب أن تتأخر عن الاسم, هل هذا صحيح؟
رابعًا:
ما معنى قوله:
ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات
وقوله:
لمباينة الاسم، والكنية عليهما
وهل قال أحد بأن المصدر بـ(ابن, وبنت, أو خالة أو عمة) داخل في الكنية, أم الكنية فقط تكون مصدرة بـ(أب, وأم)

محمد الغزالي
26-12-2010, 06:00 PM
للرفع بارك الله فيك..
وأضيف سؤالا أيضًا: هل تؤيد ما قاله الخضري بأن اللقب هو مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ أو ذم أي باعتبار مفهومه الأصلي؟ والذي دعاني إلى هذا السؤال هو أن الشخص قد يسمى في أول الأمر بـ(زين العابدين) مثلا, فإذا اعتبرنا المفهوم الأصلي لزين العابدين صار هذا الاسم لقبا, لأن المفهوم الأصلي لهذا الاسم هو المدح حيث يُفهم ويشعر بأنه أحسن العابدين وأفضلهم, وعلى هذا ألا يكون ما قاله الخضري عن اللقب خطأ؟
وأقول أيضًا: (المصري واليمني) هل تعد ألقابا أم أم ماذا فهي لاتشعر بمدح ولا ذم ولم تُصدر؟

علي المعشي
26-12-2010, 09:18 PM
أولا:
باعتبار مفهومه الأصلي فإن ذلك قد يقصد تبعا


الذي فهمته أن اللقب ما كان فيه إفهام بالإشعار بالمدح أو الذم باعتبار الأصل لا باعتبار القصد, لأن قصد المتكلم بالمدح أو الذم قد يكون تابعا فقط للفظ ولا يقصده المتكلم وإنما المقصود ذات الملقب فقط, فهل ما فهمته صحيح؟ نعم.

ثانيا:
أن الاسم يقصد به الذات فقط واللقب يقصد به الذات مع الوصف، ولذا يختار عند التعظيم أو الإهانة


الذي فهمته أن هذا قول يختلف عن القول السابق وهو أن الاسم وإن أشعر بمدح أو ذم فلا يكون لقبا إلا إن قصد المتكلم الذات مع الوصف, وإن قصد الذات فقط فهو اسم فقط, فلو قلت (الأخطل) مثلا, إن قصدت ذاته فقط فهو اسم, وإن قصدت الذات مع هذه الصفة المذمومة فو لقب, ولذلك إذا قلت مثلا: جاء الأخطل, وأنت تريد الصفة المذمومة يُختار اللقب, فهل هذا صحيح؟
هذا يصح على الرأي الذي لا يفرق بين الاسم واللقب والكنية إلا بالحيثية، وقد سبق بيان هذا الرأي، أما على الرأي المشهور فالموضوع ابتداء هو اسم أشعر أم لم يشعر، وكذا أقصدت المدح أو الذم أم لم تقصد، وعلى هذا الرأي المشهور يكون الأخطل لقبا لأنه وضع في زمن متأخر عن وضع اسم الشاعر الأساس.

ثالثا:
وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم : «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم


الذي تسمى بـ(أبي القاسم) هو ابن عرفة, والذي اعترض عليه أمير أفريقية, وسبب الاعتراض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب ابن عرفه: هذا اسم النبي وليس كنيته, بناء على أن ابن عرفة يرى أن الكنية يجب أن تتأخر عن الاسم, هل هذا صحيح؟
لا يا أخي الكريم، إنما أراد ابن عرفة أنه لم يتكن بأبي القاسم وإنما سمي بأبي القاسم أي أن (أبو القاسم) اسم لابن عرفة قد وضع له ابتداء وليس كنية له جاءت متأخرة زمنا، وعلى هذا لم يخالف ابن عرفة الحديث لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التكني بكنيته، أي نهى عن التكني بأبي القاسم وأبو القاسم اسم لابن عرفة وليس كنية له على اعتبار أن الموضوع أولا هو اسم لا كنية.

رابعًا:
ما معنى قوله: ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات



أي أن إشعار اللقب بالمدح أو الذم فائدة ثانوية قد تكون مقصودة وقد لا تكون مقصودة عندي وعندك، وإنما المقصود الأساس هو الذات، فإذا قلت لك ( الفاروق هو الخليفة الثاني) فأنا أقصد في الأساس ذات عمر رضي الله عنه أما مدحه فقد أقصده وقد لا أقصده، وإنما كان المدح مقصودا عندما وضع اللقب لعمر، أما بعد ذلك فقد يقصد وقد لا يقصد.

وقوله: لمباينة الاسم، والكنية عليهما


سبق شرحها في سياقها ولعلك تعود إليه.

وهل قال أحد بأن المصدر بـ(ابن, وبنت, أو خالة أو عمة) داخل في الكنية, أم الكنية فقط تكون مصدرة بـ(أب, وأم)
يقول المناوي في التعاريف (الكنية علم صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت وأكثرها طاريء على مسمياتها لم توضع لها ابتداء).

وأضيف سؤالا أيضًا: هل تؤيد ما قاله الخضري بأن اللقب هو مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ أو ذم أي باعتبار مفهومه الأصلي؟ والذي دعاني إلى هذا السؤال هو أن الشخص قد يسمى في أول الأمر بـ(زين العابدين) مثلا, فإذا اعتبرنا المفهوم الأصلي لزين العابدين صار هذا الاسم لقبا, لأن المفهوم الأصلي لهذا الاسم هو المدح حيث يُفهم ويشعر بأنه أحسن العابدين وأفضلهم, وعلى هذا ألا يكون ما قاله الخضري عن اللقب خطأ؟
أخي، كلام الخضري صحيح ولو قرأت كلامه كاملا لفهمت أن اللقب عنده هو ما وضع بعد الاسم وأشعر بمدح أو ذم، حيث يقول الخضري (واعلم أن المفهوم من كلام الأقدمين كما في الروداني أن الاسم ما وضع للذات ابتداء كائناً ما كان) أي أن الموضوع ابتداء هو اسم أشعر أم لم يشعر، صدر أم لم يصدر.

وأقول أيضًا: (المصري واليمني) هل تعد ألقابا أم أم ماذا فهي لاتشعر بمدح ولا ذم ولم تُصدر؟ إذا اشتهر شخص اسمه زيد مثلا بنحو (المصري) فهو لقب إذا اعتبرت انتسابه لهذا البلد بمنزلة المدح، ويمكن أن يعد اسما ثانيا له، وفي الأمر سعة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
27-12-2010, 04:45 PM
فقط أردت التأكد:
اللقب ما أشعر بمدح أو ذم بـ(اعتبار مفهومه الأصلي) هل يعني بالمفهوم الأصلي الإشعار بالمدح أو الذم, فمثلا عندنا كلمة (محمد) مفهومها الأصلي يُشعر بمدح, حيث تعني (الذي كثُرت خصاله الحميدة)
أم أن المقصود بـ(المفهوم الأصلي للقب) هو أول إطلاقه لقبا على الملقب, فلو أطلقنا (محمدا) لقبا على شخص لكثرت محامده, نقول عن أول مرة لهذا الاطلاق (المفهوم الأصلي للقب) فأيهما هو الصحيح؟

ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات
لم أفهم بعد قوله (يلاحظ تبعا, ويلتفت إليه)؟ وكيف يقول هنا: المقصود بالأصالة مجرد الذات, وقبلها يشترط في تعريف اللقب (مفهومه الأصلي)

قول المناوي في التعاريف (الكنية علم صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت وأكثرها طاريء على مسمياتها لم توضع لها ابتداء).
إذن المصدر بـ(ابن وبنت) من الألقاب, وماذا عن (خالة وعمة) وما شابهها؟

أخي، كلام الخضري صحيح
الخضري يقول في بداية التعريف: اللقب هو مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ أو ذم أي باعتبار مفهومه الأصلي, فإذا كان المفهوم الأصلي عند الخضري يعني كون الاسم مشعرا بالمدح أو الذم سواء وضع أولا أو لا, كان الاسم (محمد) على كلامه لقبا لا اسما, لأن مفهومه الأصلي يُشعر بالمدح وهو كثر المحامد, وبهذا يخالف كلام الأقدمين الذي نقله عنهم ومفاده أنهم يشترطون أن يكون اللقب موضوعا بعد الاسم مع الإشعار بالمدح أو الذم.. فنرجو منك إزالة الغموض عن هذه المسألة بارك الله فيك؟

علي المعشي
28-12-2010, 09:16 PM
اللقب ما أشعر بمدح أو ذم بـ(اعتبار مفهومه الأصلي) هل يعني بالمفهوم الأصلي الإشعار بالمدح أو الذم, فمثلا عندنا كلمة (محمد) مفهومها الأصلي يُشعر بمدح, حيث تعني (الذي كثُرت خصاله الحميدة)
هذا هو المقصود باعتبار مفهومه الأصلي، ولكن مع ملاحظة أنه (على المشهور) لا يكون لقبا إلا إذا وضع بعد زمن وضع الاسم كما تقدم.

ومقتضاه أن إشعاره مقصود في وضعه العلمي من جهة أن له مفهوماً آخر يلاحظ تبعاً، ويلتفت إليه، وإن كان المقصود منه بالأصالة مجرد الذات
لم أفهم بعد قوله (يلاحظ تبعا, ويلتفت إليه)؟ وكيف يقول هنا: المقصود بالأصالة مجرد الذات, وقبلها يشترط في تعريف اللقب (مفهومه الأصلي)
في كلا الموضعين ذكر التبعية، ففي الأول قال (قد يقصد تبعا) وفي الثاني قال (يلاحظ تبعا)، وخلاصة القول أنه يريد أن اللقب يكون لفظا مشعرا بمدح أو ذم باعتبار معناه اللغوي الأصلي، ولا يمنع ذلك من إرادة هذا المعنى عندما وضع اللقب للشخص، ولكن استعمال الناس له بعد ذلك يتوجه في الأصل إلى ذات الشخص في المقام الأول وليس بالضرورة أن يكون كل من ناداه بهذا اللقب يقصد تلك الصفة أصالة، ومثال ذلك أن تنادي أنت شخصا اشتهر بلقب (عجلان) ليعطيك قلما فتقول ( يا عجلان أعطني قلما) فهل أنت تقصد ذات الشخص بالأصالة والصفة ملحوظة تبعا؟ أو أنك تقصد الصفة بالأصالة؟ الجواب أن الغالب أن يكون المقصود ذات الشخص بالأصالة وأما الصفة فهي ملحوظة من دلالة اللفظ ولكنها قد تقصد وقد لا تقصد .

قول المناوي في التعاريف (الكنية علم صدر بأب أو أم أو ابن أو بنت وأكثرها طاريء على مسمياتها لم توضع لها ابتداء).
إذن المصدر بـ(ابن وبنت) من الألقاب, وماذا عن (خالة وعمة) وما شابهها؟
أما المصدر بابن وبنت فهو من الكنية عند كثير من العلماء ولا سيما عند المتأخرين، وأما المصدر بخال وخالة وعم وعمة فلم يشتهر في العربية إذ لم يشتهر أحد بنحو (خال فلان، عم فلان) وإذا وجد ذلك فهو أقرب إلى اللقب وذلك من وجهين أحدهما أن العرب لم يسمع عنها التكني بذلك، والآخر أنه إن وجد مثل ذلك فإنما يراد به المدح أو الفخر أو الذم غالبا، فلما كان المراد منه المدح أو الذم وهو ليس كنية فعندئذ يندرج تحت مفهوم اللقب.

الخضري يقول في بداية التعريف: اللقب هو مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ أو ذم أي باعتبار مفهومه الأصلي, فإذا كان المفهوم الأصلي عند الخضري يعني كون الاسم مشعرا بالمدح أو الذم سواء وضع أولا أو لا, كان الاسم (محمد) على كلامه لقبا لا اسما, لأن مفهومه الأصلي يُشعر بالمدح وهو كثر المحامد, وبهذا يخالف كلام الأقدمين الذي نقله عنهم ومفاده أنهم يشترطون أن يكون اللقب موضوعا بعد الاسم مع الإشعار بالمدح أو الذم.. فنرجو منك إزالة الغموض عن هذه المسألة بارك الله فيك؟
أخي، الخضري في عبارته الأولى لم يكن بصدد تعريف اللقب تعريفا كاملا، وإنما هو يشرح المراد من قول ابن عقيل (ما أشعر بمدح) ، ثم استعرض بعد ذلك الضوابط الدقيقة عند العلماء، ونظير ذلك أن يسألك أحدهم عن تعريف الكنية فتقول (هي ما صدر بأب أو أم) لأن هذا أهم ما يميز الكنية، مع أنه لو أطلق المصدر بأب أو أم على الشخص ابتداء لكان اسما على المشهور وليس كنية.
ولو عدت إلى نص ابن عقيل لوجدته قد أشار بإيجاز إلى الاسم واللقب والكنية بأهم ما يميز كل منها دون تفصيل ولم يتعرض لشرط كون اللقب بعد الاسم زمنا لأن ذلك مفهوم بداهة إذ لا يعقل أن يلقب الشخص قبل أن يسمى، ولكن الخضري تكلم على المسألة بإسهاب ففصل ما أوجزه ابن عقيل وأتم ما سكت عنه.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
30-12-2010, 04:35 PM
بورك فيك وأصلح الله ذريتك أبا عبد الكريم..
أولا:

وعليهما يظهر ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير أفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع قوله صلى الله عليه وسلّم : «تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنُّوا بِكُنْيَتِي» فأجاب بأنه اسمه لا كنيته أي لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم
ما ذا يقصد بـ(عليهما يظهر) وهل هذا دليل على كلام السجاعي وهو أنه لا يُشترط في الكنية التصدير فقط, ولا يُشترط في اللقب عدم التصدير, أو أنه دليل لكلام الأقدمين, والذي دعاني لأن أقول هو دليل على كلام السجاعي هو المجيء به بعد كلامه مباشرة, ولا أدري لماذا استشهد به حيث قوله (لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم) يدل على اعتباره دليلا لكلام الأقدمين فما قولك؟
ثانيًا: التحقيق في الاسم واللقب والكنية, أن ما وضع ابتداء هو الاسم وما وضع بعده وصُدر فهو كنية, وما وضع بعد الاسم وأشعر بمدح أو ذم فهو لقب, وما وضع بعد الاسم ولم يُصدر ولم يُشعر فهو اسم ثاني هل هذا صحيح, كإبراهيم ومولود الذي مثلتَ به فنناديه مرة إبراهيم ومرة مولود وكلها أسماء, هل كلامي صحيح؟

علي المعشي
30-12-2010, 09:29 PM
ما ذا يقصد بـ(عليهما يظهر) وهل هذا دليل على كلام السجاعي وهو أنه لا يُشترط في الكنية التصدير فقط, ولا يُشترط في اللقب عدم التصدير, أو أنه دليل لكلام الأقدمين, والذي دعاني لأن أقول هو دليل على كلام السجاعي هو المجيء به بعد كلامه مباشرة, ولا أدري لماذا استشهد به حيث قوله (لأنه يعتبر تأخر وضع الكنية عن الاسم) يدل على اعتباره دليلا لكلام الأقدمين فما قولك؟
عليهما أي على القولين المذكورين (خلاصة قول الأقدمين، وما ذكر في السجاعي) لأنهما متفقان في أنه ليس كل ما صدر بأب أو أم كنية وإنما قد يكون المصدر اسما إذا وضع ابتداء، وقد يكون لقبا إذا وضع بعد الاسم وأشعر بمدح أو ذم، وبذلك لم يصح الاعتراض على ابن عرفة والحكم بأنه خالف الحديث لمجرد التصدير بالأب.

ثانيًا: التحقيق في الاسم واللقب والكنية, أن ما وضع ابتداء هو الاسم وما وضع بعده وصُدر فهو كنية, وما وضع بعد الاسم وأشعر بمدح أو ذم فهو لقب, وما وضع بعد الاسم ولم يُصدر ولم يُشعر فهو اسم ثاني هل هذا صحيح, كإبراهيم ووليد الذي مثلتَ به فنناديه مرة إبراهيم ومرة وليد وكلها أسماء, هل كلامي صحيح؟
نعم أخي الكريم.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
31-12-2010, 09:44 AM
بارك الله فيك شيخنا:

عليهما أي على القولين المذكورين (خلاصة قول الأقدمين، وما ذكر في السجاعي) لأنهما متفقان في أنه ليس كل ما صدر بأب أو أم كنية وإنما قد يكون المصدر اسما إذا وضع ابتداء، وقد يكون لقبا إذا وضع بعد الاسم وأشعر بمدح أو ذم، وبذلك لم يصح الاعتراض على ابن عرفة والحكم بأنه خالف الحديث لمجرد التصدير بالأب.

الذي فهمته: عند الأقدمين الاسم ما وضع ابتداء, وما وضع بعده إن كان مصدرا كان كنية وإن كان غير مصدر مع الإشعار كان لقبا.
وعند السجاعي أنَّ ما وضع بعد الاسم وصدر مع الإشعار يكون كنية ولقبا معا مثل (أبي الفضل) وما وضع بعد الاسم وصُدر مع عدم الإشعار بمدح أو ذم كان كنية فقط, مثل (أبي بكر) وما وضع بعد الاسم ولم يصدر مع الإشعار بمدح أو ذم فهو لقب فقط, فالفرق بين الأقدمين والسجاعي: هو أن الأقدمين لا يجتمع عندهم الكنية واللقب معا, فكل عندهم على حده, وعند السجاعي تجتمع الكنية واللقب معا, فهل ما قلتُه صحيح؟
ثمَّ إنَّك تقول: إنَّ السجاعي يعتبر ما وضع أولا هو الاسم بغض النظر عند التصدير أو الإشعار ثم ما وضع بعد التسمية قد يكون لقبا وكنية معا أو كنية فقط أو لقبا فقط! ولا أرى من كلام السجاعي ما يدل على أن ما وضع أولا يكون اسما, وإنما تكلم عن اللقب والكنية فقط بدون ذكر زمن وضعهما, فكيف استنتجت أن السجاعي يعتد بزمن الوضع بارك الله في علمك؟

علي المعشي
31-12-2010, 08:36 PM
الذي فهمته: عند الأقدمين الاسم ما وضع ابتداء, وما وضع بعده إن كان مصدرا كان كنية وإن كان غير مصدر مع الإشعار كان لقبا.
وعند السجاعي أنَّ ما وضع بعد الاسم وصدر مع الإشعار يكون كنية ولقبا معا مثل (أبي الفضل) وما وضع بعد الاسم وصُدر مع عدم الإشعار بمدح أو ذم كان كنية فقط, مثل (أبي بكر) وما وضع بعد الاسم ولم يصدر مع الإشعار بمدح أو ذم فهو لقب فقط, فالفرق بين الأقدمين والسجاعي: هو أن الأقدمين لا يجتمع عندهم الكنية واللقب معا, فكل عندهم على حده, وعند السجاعي تجتمع الكنية واللقب معا, فهل ما قلتُه صحيح؟
نعم أخي الكريم.

ثمَّ إنَّك تقول: إنَّ السجاعي يعتبر ما وضع أولا هو الاسم بغض النظر عند التصدير أو الإشعار ثم ما وضع بعد التسمية قد يكون لقبا وكنية معا أو كنية فقط أو لقبا فقط! ولا أرى من كلام السجاعي ما يدل على أن ما وضع أولا يكون اسما, وإنما تكلم عن اللقب والكنية فقط بدون ذكر زمن وضعهما, فكيف استنتجت أن السجاعي يعتد بزمن الوضع بارك الله في علمك؟
مع أني لم أقل (إنَّ السجاعي يعتبر ما وضع أولا هو الاسم بغض النظر عند التصدير أو الإشعار) لكنه هو الظاهر، إذ لا يمكن القول إن السجاعي يعد المصدر الموضوع ابتداء كنية؛ لأنك ترى أنه تكلم على اشتراك اللقب والكنية فقط في المصدر المشعر ولم يشرك معهما الاسم، وفي ذلك إشارة إلى أنه يذهب مذهب من يرى الموضوع ابتداء اسما ليس غير.
تحياتي ومودتي.