المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال



وردةاللغة
09-12-2010, 07:44 PM
السلام عليكم
ضربوني وضربت قومك
كيف حملت على المجاورة؟
(ضربوني)فيهاإضمارقبل الذكر،لم أفهم ذلك؟

زهرة متفائلة
10-12-2010, 08:12 PM
السلام عليكم
ضربوني وضربت قومك
كيف حملت على المجاورة؟
(ضربوني)فيهاإضمارقبل الذكر،لم أفهم ذلك؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:


كتاب سيبويه/هذا باب ما يعمل فيه الفعل فينتصب وهو حال (http://www.alfaseeh.com/w/index.php?title=%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8_%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%8A%D9%87/%D9%87%D8%B0%D8%A7_%D8%A8%D8%A7%D8%A8_%D9%85%D8%A7_%D9%8A%D8%B9%D9%85%D9%84_%D9%81%D9%8A%D9%87_%D8%A 7%D9%84%D9%81%D8%B9%D9%84_%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A8_%D9%88%D9%87%D9%88_%D8%AD%D8%A7%D9%84&action=edit&redlink=1)


‏ هذا باب الفاعلين والمفعولين اللذين كل واحد منهما يفعل بفاعله مثل الذي يفعل به وما كان نحو ذلك وهو قولك‏:‏ ضربت وضربني زيد وضربني وضربت زيداً تحمل الاسم على الفعل الذي يليه‏.‏ فالعامل في اللفظ أحد الفعلين وأما في المعنى فقد يعلم أن الأول قد وقع إلا أنه لا يعمل في اسم واحد نصب ورفع‏.‏ وإنما كان الذي يليه أولى لقرب جواره وأنه لا ينقض معنى وأن المخاطب قد عرف أن الأول قد وقع بزيد كما كان خشنت بصدره وصدر زيدٍ وجه الكلام حيث كان الجر في الأول وكانت الباء أقرب إلى الاسم من الفعل ولا تنقض معنىً سووا بينهما في الجر كما يستويان في النصب‏.‏ ومما يقوى ترك نحو هذا لعلم المخاطب قوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات ‏"‏ فلم يعمل الآخر فيما عمل فيه الأول استغناءً عنه ومثل ذلك‏:‏ ونخلع ونترك من يفجرك‏.‏ وجاء في الشعر من الاستغناء أشد من هذا وذلك قول قيس بن الخطيم‏:‏ وقال ضابيء البرجمي‏:‏ فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقياراً بها لغريب وقال أبن أحمر‏:‏ رماني بأمرٍ كنت منه ووالدي بريئاً ومن أجل الطوى رماني فوضع في موضع الخبر لفظ الواحد لأنه قد علم أن المخاطب سيستدل به على أن الآخرين في هذه الصفة‏.‏ والأول أجود لأنه لم يضع واحداً في موضع جمع ولا جمعاً في موضع واحد‏.‏ ومثله قول الفرزدق‏:‏ إني ضمنت لمن أتاني ما جنى وأبي فكان وكنت غير غدور ترك أن يكون للأول خبر حين استغنى بالآخر لعلم المخاطب أن الأول قد دخل في ذلك‏.‏ ولو تحمل الكلام على الآخر لقلت‏:‏ ضربت وضربوني قومك وإنما كلامهم‏:‏ ضربت وضربني قومك‏.‏ وإذا قلت ضربني لم يكن سبيل للأول لأنك لا تقول ضربني وأنت تجعل المضمر جميعاً ولو أعملت الأول لقلت مررت ومر بي بزيد‏.‏ وإنما قبح هذا أنهم قد جعلوا الأقرب أولى إذا لم ينقض معنىً‏.‏ قال الشاعر وهو الفرزدق‏:‏ ولكن نصفاً لو سببت وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم وكمتاً مدماةً كأن متونها جرى فوقها واستشعرت لون مذهب وقال رجل من باهلة‏:‏ ولقد أرى تغنى به سيفانة تصبي الحليم ومثلها أصباه فالفعل الأول في كل هذا معمل في المعنى وغير معمل في اللفظ والآخر معمل في اللفظ والمعنى‏.‏ فإن قلت‏:‏ ضربت وضربوني قومك نصبت إلا في قول من قال‏:‏ أكلوني البراغيث أو تحمله على البدل فتجعله بدلاً من المضمر كأنك قلت‏:‏ ضربت وضربني ناس بنو فلان‏.‏ وعلى هذا الحد تقول‏:‏ ضربت وضربني عبد الله تضمر في ضربني كما أضمرت في ضربوني‏.‏ فإن قلت‏:‏ ضربني وضربتهم قومك رفعت لأنك شغلت الآخر فأضمرت فيه كأنك قلت ضربني قومك وضربتهم على التقديم والتأخير إلا أن تجعل ههنا البدل كما جعلته في الرفع‏.‏ فإن فعلت ذلك لم يكن بد من ضربوني لأنك تضمر فيه الجمع‏.‏ قال عمر بن أبي ربيعة‏:‏ إذا هي لم تستك بعود أراكة تنخل فاستاكت به عود إسحل لأنه أضمر في آخر الكلام‏.‏ وقال المرار الأسدي‏:‏ فرد على الفؤاد هوى عميداً وسوئل لو يبين لنا سؤالا وقد نغني بها ونرى عصوراً بها يقتدننا الخرد الخدالا وإذا قلت‏:‏ ضربوني وضربتهم قومك جعلت القوم بدلاً من هم لأن الفعل لا بد له من فاعل والفاعل ههنا جماعة وضمير الجماعة الواو‏.‏ وكذلك تقول‏:‏ ضربوني وضربت قومك إذا أعملت الآخر فلا بد في الأول من ضمير الفاعل لئلا يخلو من فاعل‏.‏ وإنما قلت‏:‏ ضربت وضربني قومك فلم تجعل في الأول الهاء والميم لأن الفعل قد يكون بغير مفعول ولا يكون الفعل بغير فاعل‏.‏ وقال امرؤ القيس‏:‏ فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال فإنما رفع لأنه لم يجعل القليل مطلوباً وإنما كان المطلوب عنده الملك وجعل القليل كافياً ولو لم يرد ونصب فسد المعنى‏.‏ وقد يجوز ضربت وضربني زيداً لأن بعضهم قد يقول‏:‏ متى رأيت أو قلت زيداً منطلقاً والوجه متى رأيت أو قلت زيد منطلقٌ‏.‏ ومثل ذلك في الجواز ضربني وضربت قومك والوجه أن تقول‏:‏ ضربوني وضربت قومك فتحمله على الآخر‏.‏ فإن قلت‏:‏ ضربني وضربت قومك فجائز وهو قبيح أن تجعل اللفظ كالواحد كما تقول‏:‏ هو أحسن الفتيان وأجمله وأكرم بنيه وأنبله‏.‏ ولا بد من هذا لأنه لا يخلو الفعل من مضمر أو مظهر مرفوع من الأسماء كأنك قلت إذا مثلته‏:‏ ضربني من ثم وضربت قومك‏.‏ وترك ذلك أجود وأحسن للتبيان الذي يجيء بعده فأضمر من لذلك‏.‏ قال الأخفش‏:‏ فهذا رديء في القياس يدخل فيه أن تقول‏:‏ أصحابك جلس تضمر شيئاً يكون في اللفظ واحداً‏.‏ فقولهم‏:‏ هو أظرف الفتيان وأجمله لا يقاس عليه ألا ترى أنك لو قلت وأنت تريد الجماعة‏:‏ هذا غلام القوم وصاحبه لم يحسن‏.‏ هذا باب ما يكون فيه الاسم مبنياً على الفعل قدم أو أخر وما يكون فيه الفعل مبنياً على الاسم فإذا بنيت الاسم عليه قلت‏:‏ ضربت زيداً وهو الحد لأنك تريد أن تعمله وتحمل عليه الاسم كما كان الحد ضرب زيد عمراً حيث كان زيد أول ما تشغل به الفعل‏.‏ وكذلك هذا إذا كان يعمل فيه‏.‏ وإن قدمت الاسم فهو عربيٌ جيد كما كان ذلك عربياً جيداً وذلك قولك‏:‏ زيداً ضربت والاهتمام والعناية هنا في التقديم والتأخير سواء مثله في ضرب زيد عمراً وضرب فإذا بنيت الفعل على الاسم قلت‏:‏ زيد ضربته فلزمته الهاء‏.‏ وإنما تريد بقولك مبنى عليه الفعل أنه في موضع منطلق إذا قلت‏:‏ عبد الله منطلق فهو في موضع هذا الذي بني على الأول وارتفع به فإنما قلت عبد الله فنسبته له ثم بنيت عليه الفعل ورفعته بالابتداء‏.‏ ومثل ذلك قوله جل ثناؤه‏:‏ ‏"‏ وأما ثمود فهديناهم ‏"‏ وإنما حسن أن يبنى الفعل على الاسم حيث كان معملاً في المضمر وشغلته به ولولا ذلك لم يحسن لأنك لم تشغله بشيء‏.‏ وإن شئت قلت‏:‏ زيداً ضربته وإنما نصبه على إضمار فعل هذا يفسره كأنك قلت‏:‏ ضربت زيداً ضربته إلا أنهم لا يظهرون هذا الفعل هنا للاستغناء بتفسيره‏.‏ فالاسم ها هنا مبني على هذا المضمر‏.‏ ومثل ترك إظهار الفعل ها هنا ترك الإظهار في الموضع الذي تقدم فيه الإضمار وستراه إن شاء الله‏.‏ وقد قرأ بعضهم‏:‏ ‏"‏ وأما ثمود فهديناهم ‏"‏‏.‏ وأنشدوا هذا البيت على وجهين‏:‏ على النصب والرفع قال بشر بن أبي خازم‏:‏ فأما تميم تميم بن مر فألفاهم القوم روبى نياما ومنه قول ذي الرمة‏:‏ فالنصب عربيٌ كثيرٌ والرفع أجود لأنه إذا أراد الإعمال فأقرب إلى ذلك أن يقول‏:‏ ضربت زيداً وزيداً ضربت ولا يعمل الفعل في مضمر ولا يتناول به هذا المتناول البعيد‏.‏ وكل هذا من كلامهم‏.‏

هذا حتى يستطيع أهل العلم الشرح لكِ من خلال كتاب سيبويه .