المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نكتة نحوية أرجو مساعدتي



فارس النحو
13-12-2010, 01:17 AM
السلام عليكم





جعل الله أوقاتكم عامرة بذكره





لقد أشكل علي فهم توجيه للباقولي ولأبي حيان في نصب ( ننجي ) في قراءة قوله تعالى ( فنُنْجيَ من نشاء ) سورة يوسف الأية 110 بتخفيف النون الثانية وكسر الجيم ونصب الياء ، وهي رواية هُبَيْرة عن حفص عن عاصم
وسياق الأية ( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء )

توجيه الباقولي : أن ( ننجي ) نصب لأنه محمول على قوله ( نَصْرُنا)
فهو في تقدير :أن ننصرهُم ، ومثله قول الشاعر :
للبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف

والشاهد ( تقر ) حيث نصب بأن معطوف على لبس

وأما أبو حيان : فذكر ان هذه الرواية لها وجه في العربية ، وذلك أن الشرط والجزاء ، يجوز أن يأتي بعدهما المضارع منصوبا بإضمار أن بعد الفاء ، كقراءة من قرأ ( وإن تبدوا ماا في أنفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر ) بنصب ( يغفر ) بإضمار أن بعد الفاء ، ولا فرق بين أن تكون اداة الشرط جازمة أو غير جازمة .

ولقد بحثت عن هذه القراء وتوجيهها فلم أجد بغيتي إلا في هذين التوجيهين ولكني آراهما لايلتقيان أو لم أجد بينهما نقطة اتصال . فهل فيهما تكلف ؟ وهل يتفقان مع معنى الآية ؟

فأرجو ممن يملك الذوق النحوي الرفيع أن يشرحهما لأني أظن بأني إما مخطئ في فهم التوجيه أو فهم معنى الآية ، والغريب أن كتب النحو والتفاسير والقراءات تكاد تخلو من ذكر وجوه آخر ( غير الوجهين المذكورين ) وجاءت هذه القراءة في السبعة (وقد اتهمها ابن مجاهد بالغلط ) ، والحجة ، والاستدراك ، والمحرر الوجيز ، والبحر .

جزاكم الله خيرا

البازالأشهب
13-12-2010, 11:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
أخي الكريم ، إذا تأملت الجوابين لم تجد فيهما اختلافاً كبيراً ، وذلك أن الفعل لما كان منصوباً بعد شرط غير جازم ، وهو (إذا ) ، أجاب أبو حيان بما أجاب ، ومثل له بما مثل ، وربما كان في جواب الباقولي شيء من الإلغاز لأنه أخرجه مقتضباً ، وإنما أراد أن ثم حمل على المعنى ، ولذلك مثل له ببيت الكلبية ، وذلك أن الفاعل في جملة الجواب وهو نصرنا مصدرٌ والمصدر إنما يسبك من أن والفعل ،فلذلك قال الباقولي إنه محمول عليه يريد حملاً معنوياً ، والجواب والشرط كالشيء الواحد في اعتبار النحاة كالموصول والصلة ، وهذا أمر لا يخفى عليك ، فإذا علمت هذا فهمت قصد ابي حيان بعد ذلك .
وأما قول ابن مجاهد ، إن الغلط يراد به القلة ، والقلة لا تنافي القياس المطرد .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

فارس النحو
13-12-2010, 05:28 PM
جزاك الله خيرا أخي الباز الأشهب على توضيحك

ولكن هذه الرواية في نصب ( ننجي ) ضعيفة بإجماع النحاة ،لأنه لا ينصب المضارع بعد فعل الشرط إذا استوفى فعل الشرط الجواب ، وكان المضارع مسبوقا بالواو والفاء .

وعليه فإن ابن مجاهد على صواب في رده هذه القراءة ، وإذا ليس مستغربا ألا نجد هذه الرواية قد أخذت حقها في المناقشة عند النحاة ، لعلمهم أنها مخالفة للقياس ، كما انها رواية قد تكون خاطئة عن هبيرة ، وهذا رأيي وربما أكون مخطئا

أرجو من يملك علما - ولو كان يسيرا - ألا يكتمه في امر هذه المسألة النحوية ، وأن يدلي بدلوه ، فالمناقشات النحوية فضلا عن أنها تنمي الفكر ، فهي تشحذ الهمم في طرق أبواب العلم ومزاحمة أهله وخاصته ، وأسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم