المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ملاحظات وخواطر ورياضة عروضية



خشان خشان
17-12-2010, 01:02 PM
سنحت لي فرصة لبعض المطالعة في بعض الدواوين وانوي ذكر بعض ما خطر لي من ملاحظات بقدر ما يتاح من وقت وإمكان.
لامرئ القيس قصيدتان
أولاهما معلقته التي مطلعها :

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل --- بسق وى بين الدخول فحومل

وثانبتهما :
خليلي مرا بي على أم جندب --- نقض لبانات الفؤاد المعذب

ورد في الأولى :
له أيطلا ظبي وساقا نعامة --- وإرخاء سرحان وتقريب تتفل

وورد في الثانية

له أيطلا ظبي وساقا نعامة ---- وصهوة عير قائم فوق مرقب

وورد في الاولى

وقد اغتدي والطير في وكناتها --- بمنجرد قيد الاوابد هيكل

وورد في الثانية

وقد اغتدي والطير في وكناتها --- وماء الذرى يجري على كل مذنب
بمنجرد قيد الاوابد لامه --- طراد الهوادي كل شاو مغرب

وله :


وقد أغتدي والطير في وكناتها ....لغيث من الوسمي رائده خال

خشان خشان
17-12-2010, 01:03 PM
جاء في الجزء الثاني من ( المستطرف في كل فن مستظرف ) – ( ص- 18)



لما نصب الهوى لقلبي شركهْ ....في كل طريقْ


ناديت وقلبي تارك من تركهْ ....لو كان يفيقْ

يا قلب أفق ولا تمل للشركة ...ما الشرك يليقْ

تغنيك سينٌ ساعة من بركةْ ....غن كل صديقْ



2 2 1 3 3 3 2 1 3 ... 2 2 1 3 ه




وهنا فرصة للتأمل العروضي فالعجز جزء من شطر الدوبيت.

خطر لي على سبيل الرياضة العروضية تقليد ذلك في بعض بحور الشعر العربي. دفعني لهذا إلى جانب الرياضة العروضية ما رأيته من محاولة بعضهم التجديد، ووقع بعضهم في مخالفات صريحة لمبيادئ العروض العربي في ذلك.

أورد الشيخ جلال حنفي في كتابه ( العروض تهذيبه وإعادة تدوينه ) الكثير من هذا واعتبر الناتج شعرا .

ومع أن ناتج هذا وسواه لا يرتقي إلى سلاسة وروعة بحور الشعر العربي المعروفة إلا أنه أقل تفلتا من قواعد العروض العربي من التجديد المنفلت كليا من مبادئ العروض العربي كحذف ( جب) ساكن الوتد المجموع أو جمع وتدين أو أربعة أسباب في مثل قولهم بالوزن ( مفاعيلن مستفعلن ) أو الوزن ( مستفعلن مفاعيلن ).

هذه أسطر أضعها للتأمل :



إني لأذكر يوما فيه قد سمحا ....دهري بقربكمُ (و)

وكنتى فيه سعيدا فالهوى سنحا ....مرحى لوصلكم

عودوا لما قد مضى فالقلب قد طمحا ...عَوداً لبدئكم

2 2 3 2 3 2 2 3 1 3 .....2 2 3 1 3



***



قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...ما كان أحلاهُ

أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...والوصلَ نحياهُ

والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...ما كان أدفاه



***



قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...وقعه ما كان أحلاهُ

أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...موهنا والوصلَ نحياهُ

والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...ضمنا ما كان أدفاه



2 2 3 1 3 2 2 3 1 3 ..........2 3 2 2 3 2 2



بسيط ............................مديد

***


قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...فلا أنفك ذا شجن

أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...ولا نخشى من المحن

والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...إذن طوبى لذا الزمن

2 2 3 2 3 2 2 3 1 3 ....3 2 2 3 1 3



البسيط ..........مجزوء الوافر



***

قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...إني ب1ذا لسعيد

أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...والهمّ عنا بعيد

والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...ما إن لدفءٍ جحودُ

2 2 3 2 3 2 2 3 1 3 ....2 2 3 2 3 2



البسيط ..............المجتث

***


وتمكن محاولة ذلك على بحور أخرى وهذا مثال من الطويل مشتق من الأبيات المعروفة :



بكل تداوينا فلم يشف ما بنا .....فآهٍ لحاليا

على أن قرب الدار خيرٌ مكانةً ....من البعد قاسيا

على أن قرب الدار ليس بنافعٍ ....إذا كنت آبيا

وكنت على ما كان منك مصمما ....وما زلت جافيا

خشان خشان
17-12-2010, 01:04 PM
من ديوان ابن حمديس على السريع :
بتسكين الكاف في القافية



أذابل النرجس في مقلتيكْ ....أم ناضر الورد على وجنتيكْ
3 3 2 1 3 2 3 ه......2 2 3 2 1 3 2 3 ه
لا تنكري أنك حورية ....فنفحة الجنة نمّت عليك ْ
بالله من صير من ناظريكْ....سهميكِ أم رمحيكِ أم صارميكْ
لا صبر لي عنك وإن كان لي ....على جناياتك صبر عليكْ



ترى أتجوز هذه القراءة ؟ بتحريك الكاف وإشباعها :


أذابل النرجس في مقلتيكِ (ي) ....أم ناضر الورد على وجنتيكِ (ي )
3 3 2 1 3 2 3 2......2 2 3 2 1 3 2 3 2
لا تنكري أنك حورية ....فنفحة الجنة نمّت عليك ِ
بالله من صير من ناظريكِ ....سهميكِ أم رمحيكِ أم صارميكِ
لا صبر لي عنك وإن كان لي ....على جناياتك صبر عليكِ

ثم أنظر لهذه الأبيات من المديد:


ذابل النرجس في مقلتيكِ (ي) .... ناضر الورد على وجنتيكِ (ي )
2 3 2 1 3 2 3 2...... 2 3 2 1 3 2 3 2
إنما أنت لحورية ....نفحة الجنة نمّت عليك ِ
من تُرى صير من ناظريكِ ....قاطعي رمحيكِ أم صارميكِ
ليس صبري عنك ، إن كان لي ....منه شيء فاصطباري عليك

خشان خشان
17-12-2010, 01:07 PM
ومن جميل شعر ابن حمديس :

فلا عجبٌ أن قدّت البيض هامهم ..... فتلك حروف اللين لاقت جوازما
( أنت تبكي ) – ( أنت لمْ تبكِ )
ومنه :

ودروع قد ضوعف النسج فيها ....وتناهى في سردها التقدير
كصغار الهاءات (ه ه ه ه ) شقت فأبدت ....شكلها من صفوف جيش سطور

ومن جمال العربية :

فلو تسأل الريح المعاطس منهم ......لأخبرها عن كل شلو بها دفر
الذفر : الريح الطيبة
الدفر : الريح المنتنة

خشان خشان
17-12-2010, 01:08 PM
ولابن حمديس على السريع

يا دار سلمى لو رددت السلام ....ما هم ّ فيك الحزن بالمستهامْ
همود رسمٍ منك تحت البلى .... محرّك مني سكون الغرام ْ
لُمت عليك الدهر في صرفه ....وقلت للأحداث صَمّي صمامْ
وقام في الخُبْر لمستخبرٍ ...سكوت مغْناك مقام الكلامْ

وتصبح من الرجز هكذا :

يا دار سلمى لو تردين السلام ....ما هم ّ فيك الحزن ذا بالمستهامْ
همود رسمٍ منك من تحت البلى .... محرّك مني سكونات الغرام ْ
لُمت عليك الدهر يصمي صرفه ....وقلت للأحداث أنْ صَمّي صمامْ

الرجز والسريع كتب عنهما كثيرا
أيجوز التالي كما في أبيات للأستاذة نادية سبق طرجها، وليتها تتكرم مشكورة بالإشارة إليها


يا دار سلمى لو تردين السلام ....ما هم ّ فيك الحزن بالمستهامْ
همود رسمٍ منك من تحت البلى .... محرّك مني سكون الغرام ْ
لُمت عليك الدهر يصمي صرفه ....وقلت للأحداث صمّي صمامْ

2 2 3 - 2 1 3 – 2 (2) 2 – 2 2 2 - 2 1 2 = 2 3 – 1 2 2 = 3 2

خشان خشان
17-12-2010, 01:10 PM
ولابن حمديس على الطويل :

( ص – 256)
متى صدرت عيناك عن أرض بابل ... فسحرهما في اللحظ بادي المخايلِ
3 1 3 2 2 3 2 3 3 ..... 3 1 3 2 2 3 2 3 3

ويبقى الوزن صحيحا بدون اعتماد لو قال مسكنا لام المخايلْ:
ويبقى الوزن صحيحا بدون اعتماد لو قال مسكنا لام المخايلْ:
متى صدرت عيناك عن أرض بابل ... فسحرهما في اللحظ بادي المخايلْ
(3 1 3 2 ) 2 3 2 3 3 ..... (3 1 3 2 ) 2 3 2 3 2
لو حذفنا ( إجتثثنا ) ما بين القوسين لبقي

2 3 2 3 3 ..... 2 3 2 3 2

إن للشوق والهوى .... في فؤادي مشاعلْ
كيف من دون وصلكم ...يعرف السعد نائلْ
إن يوما بقربكمْ .... ساعة في الأصائلْ
ليس في العمر مثله ... أي شيء مطاولْ
كيف أرقى إلى المدى ... أعجزتني الوسائل

2 3 2 3 3 ..... 2 3 2 3 2
ربما جاز هذا الوزن على مجزوء الخفيف

والعبرة هنا في الصفات العامة للوزن بغض النظر عن انتمائه.

خشان خشان
17-12-2010, 01:11 PM
الجزء بالإسقاط من نهاية الشطر
الاجتثاث بالإسقاط من بداية الشطر

هنا مثال على ما يمكن أن نطلق عليه ( مجتث الطويل ) ... وهو موزون لا شعر إلا أن نجد عليه شاهدا من شعر العرب.
وهو ( عدا السطر المصرع ) بعد إسقاط ما بين القوسين من الطويل

(3 2 3 2 ) 2 3 2 3 3 .... ( 3 2 3 2 ) 2 3 2 3 4
كيف رمزٌ وتمثال ... لا يصح به الفالُ
من وصال مزيّفٍ ...بالأباطيل معطال
ينقضي ماؤه سُدىً ... ثم يُطْرَد الآلُ
دمع عينيه دائما .... فوق خديه هطال
فتنة وجدها ضنىً ....بالضمير وبلبالُ
إن بعض المنى لنا .... بالتعلل آمالُ


ابن حمديس من ديوانه (ص – 345)

جمل على بخل الغواني وإجمالُ .....تفاءلت باسم لا يصحّ به الفال
وحلّيت نفسي بالأباطيل في الهوى ...ونفس تُحلّى بالأباطيل معطالُ
وكنت كصادٍ خال ريّا بقفرةٍ ....وقد غيض فيها الماء واطّرد الآلُ
أيشكو بحر الشوق منك الصدى فمٌ ...وماء المآقي فوق خدّيك هطال
وتغرس منك العين في القلب فتنةً ....ووجدٌ جناها في الضمير وبلبال
ولا بدّ من أمنية تخدع الهوى .... لتدرَك منها بالتعلل آمال

د.عمر خلوف
17-12-2010, 05:50 PM
جاء في الجزء الثاني من ( المستطرف في كل فن مستظرف ) – ( ص- 18)


لما نصب الهوى لقلبي شركهْ ....في كل طريقْ
ناديت وقلبي تارك من تركهْ ....لو كان يفيقْ
يا قلب أفق ولا تمل للشركة ...ما الشرك يليقْ
تغنيك سينٌ ساعة من بركةْ ....غن كل صديقْ
وهنا فرصة للتأمل العروضي فالعجز جزء من شطر الدوبيت.
خطر لي على سبيل الرياضة العروضية تقليد ذلك في بعض بحور الشعر العربي.
دفعني لهذا إلى جانب الرياضة العروضية ما رأيته من محاولة بعضهم التجديد، ووقع بعضهم في مخالفات صريحة لمبيادئ العروض العربي في ذلك.
هذه أسطر أضعها للتأمل :

إني لأذكر يوما فيه قد سمحا ....دهري بقربكمُ (و)
وكنتى فيه سعيدا فالهوى سنحا ....مرحى لوصلكم
عودوا لما قد مضى فالقلب قد طمحا ...عَوداً لبدئكم
***
قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...ما كان أحلاهُ
أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...والوصلَ نحياهُ
والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...ما كان أدفاه
***
قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...وقعه ما كان أحلاهُ
أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...موهنا والوصلَ نحياهُ
والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...ضمنا ما كان أدفاه
بسيط ....................مديد
***
قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...فلا أنفك ذا شجن
أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...ولا نخشى من المحن
والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...إذن طوبى لذا الزمن
البسيط ..........مجزوء الوافر
***
قالت فأورث ما قالته لي شجنا ...إني ب1ذا لسعيد
أتذكر الليل إذ نحكي حكايتنا ...والهمّ عنا بعيد
والأنس من زمهرير الليل ينقذنا ...ما إن لدفءٍ جحودُ
البسيط ..............المجتث
***
وتمكن محاولة ذلك على بحور أخرى وهذا مثال من الطويل مشتق من الأبيات المعروفة :


بكل تداوينا فلم يشف ما بنا .....فآهٍ لحاليا
على أن قرب الدار خيرٌ مكانةً ....من البعد قاسيا
على أن قرب الدار ليس بنافعٍ ....إذا كنت آبيا
وكنت على ما كان منك مصمما ....وما زلت جافيا

ذلك ما فعلته الموشحات الأندلسية.
ولكنهم راعوا المناسبة بين الأوزان المتجاورة، لأنها كانت بغرض الغناء والتلحين..
ولذلك لم يرق لي الجمع بين البسيط والمديد، ولا بين البسيط ومجزوء الوافر..
بورك فيك

د.عمر خلوف
17-12-2010, 05:58 PM
ترى أتجوز هذه القراءة ؟ بتحريك الكاف وإشباعها :


أذابل النرجس في مقلتيكِ .... أم ناضر الورد على وجنتيكِ
لا تنكري أنك حورية .... فنفحة الجنة نمّت عليك ِ
بالله من صير من ناظريكِ .... سهميكِ أم رمحيكِ أم صارميكِ
لا صبر لي عنك وإن كان لي ....على جناياتك صبر عليكِ

ربما كانت هذه القراءة هي أصل البحر السريع. فلما رقّ الوزن بقصره وتقصيره قليلاً شاع الفرع وهُجر الأصل..
يقول ابن المعتز:

يا ليلتي بالكَرْخِ هلْ مِنْ مَزيدِ ** إنْ لم تدومي هكذا لي فعُودي
لا أستطيلُ الليلَ منْ بعدِها ** يا حبذا الليلُ وطولُ السُّهودِ
ما زالَ يسقينِيَ منْ كَفِّهِ ** بدْرٌ منيرٌ طالِعٌ بالسعودِ
حتى تَوَفَّى السُّكْرُ عقلي وألـْ ** ـقاني نُعاسٌ بين نايٍ وعودِ
قد شبّهوهٌ بِغَزالِ النّقَى ** حاشاهُ منهُ غير عَيْنٍ وجيدِ
عَجَّلْ بوَصْلٍ منكَ يا سيّدي ** لا فَضْلَ في عمْري لطولِ الصّدودِ

د.عمر خلوف
17-12-2010, 06:13 PM
أيجوز التالي كما في أبيات للأستاذة نادية سبق طرجها، وليتها تتكرم مشكورة بالإشارة إليها:


يا دار سلمى لو تردين السلام ....ما هم ّ فيك الحزن بالمستهامْ
همود رسمٍ منك من تحت البلى .... محرّك مني سكون الغرام ْ
لُمت عليك الدهر يصمي صرفه ....وقلت للأحداث صمّي صمامْ

يقول ابن نوح الغافقي (ت 614هـ):

لا تغبطنَّ كلَّ موفورِ الغِنى ** مُشتمِلاً ملابسَ العظَمَةْ
يلمزُ لا بِسبَبٍ إلاّ بما ** يحويه من أكياسهِ المفعمَةْ
فالله قد أخبرَ عن أمثالِهِ ** وقالَ في آياتهِ المُحكمَةْ
{يحسَبُ أنّ مالَهُ أخلَدَهُ ** كلاّ ليُنبذَنَّ في الحُطَمَةْ}

د.عمر خلوف
17-12-2010, 06:22 PM
إن للشوق والهوى .... في فؤادي مشاعلْ
كيف من دون وصلكم ...يعرف السعد نائلْ
إن يوما بقربكمْ .... ساعة في الأصائلْ
ليس في العمر مثله ... أي شيء مطاولْ
كيف أرقى إلى المدى ... أعجزتني الوسائل
2 3 2 3 3 ..... 2 3 2 3 2
ربما جاز هذا الوزن على مجزوء الخفيف


6- فاعلاتن مستفعلن ** فاعلاتن فعولن


قالب خليلي جميل، قليل، أنكره د.إبراهيم أنيس،
و(فعولن) فيه ثابتة، لا يُصيبُها أي تبديل. وهو عندنا من تداخل البحور، فالعجز للمتدارك، لأنه يساوي: (فاعلن فاعلن فا).
يقول المعرّي:

يا لَميسُ ابنةَ المُضَلْـ**لَلِ، مُنّي بِزادِ
ليسَ واديكِ فاعْلَميـ**ـهِ لِقَوْمي بوادي
إنْ تَوَلَّيْتُ غادِياً**فَبَطِيءٌ عُوادي
خانَني مَلْبَسي أبو**كِ، فَحُلّي صِفادي
بِدِلاصٍ كأنّها**بعضُ ماءِ الثّمادِ
حلّةُ الأَيْمِ خُيِّطَتْ**بعُيونِ الجَرادِ


ويقول ابن عبد ربه:

أشرَقَتْ لِي بُدُورُ**في ظَلامٍ تُنيرُ
طارَ قلبي بِحُبِّها**مَنْ لقلْبٍ يطيرُ؟
يا بُدوراً أنا بِها الـ**دَهْرَ عانٍ أسيرُ
إنْ رضيتُمْ بأنْ أمو**تَ، فمَوْتِي حَقيرُ
"كلّ خَطْبٍ إنْ لم تَكو**نُوا غَضِبْتُمْ يَسيرُ"


ويقول البهاء زهير:

وثَقيلٍ كأنّما**مَلَكُ الموتِ قُرْبُهْ
ليس في الناسِ كلِّهمْ**مَنْ تَراهُ يُحبُّهْ
لو ذَكَرْتُ اسْمَهُ على الـ**ـماءِ ما ساغَ شُرْبُهْ


وأورد الزنجاني:

نَزَلَتْ في بَنِي غَزِيْـ**يَةَ أو في مُرادِ
حيثُ لا يهتدي المُقَنْـ**نَعُ إلاّ بِهادي


وأورد عبد الحميد الراضي:

كلُّ عَيْشٍ تَعِلّهْ**ليسَ للدّهْرِ خُلّهْ
يومُ بُؤسٍ ونعْمَةٍ**واجتماعٌ وقِلّهْ
حُبُّنا العَيشَ والتّكا**ثُرَ جَهْلٌ وضَلّهْ

خشان خشان
17-12-2010, 09:49 PM
أخي وأستاذي الكريم د. عمر خلوف

أشكر لك اهتمامك وتعقيبك.

فيما خص :
فاعلاتن متفع لن .... فاعلاتن متفعِ لْ

ألا يمكننا اعتبار الشطرين هكذا من الخفيف ؟ وهذه الشواهد كيف صنفها أصحابها ؟ فأنا أكتب بعيدا عن المصادر التي لدي.

يرعاك الله.

زينب *
19-12-2010, 12:51 PM
محاولة ناقصة

الأبيات لأبي فراس



أما يردعُ الموتُ أهلَ النهى** وَيَمْنَعُ عَنْ غَيّهِ مَنْ غَوَى !
أمَا عَالِمٌ، عَارِفٌ بالزّمانِ** يروحُ ويغدو قصيرَ الخطا


فَيَا لاهِياً، آمِناً، وَالحِمَامُ** إليهِ سريعٌ ، قريبُ المدى
يُسَرّ بِشَيْءٍ كَأَنْ قَدْ مَضَى ،** و يأمنُ شيئاً كأنْ قد أتى
إذا مَا مَرَرْتَ بِأهْلِ القُبُورِ** تيقنتَ أنكَ منهمْ غدا
و أنَّ العزيزَ ، بها ، والذليلَ **سَوَاءٌ إذا أُسْلِمَا لِلْبِلَى
__________


أما يردع الموت أهل النّهى؟ ... وأهل التّقى
ويمنع عن غيّه من غوى ... رماه الهوى
أما عالم عارف بالزّمان ... يخاف البلى
يروح و يغدو بأحلامه... قصير الخطى
فيا لاهيا ، آمنا ، والحِمامُ ... قريب المدى
إليه سريعٌ ، كلمح ال.... ... طوى من طوى
إذا ما مررتَ بأهل القبور ... و...الأسى
تيقّنتَ أنّك منهمُ يوما ... ....غدا
وأنّ العزيز بها والذّليل ... خليلُ الثّرى
إذا أُسلِما يومها ،فهُما ... مناط البلى

(زينب هداية)

د.عمر خلوف
20-12-2010, 12:12 AM
فيما خص :
فاعلاتن متفع لن .... فاعلاتن متفعِ لْ
ألا يمكننا اعتبار الشطرين هكذا من الخفيف ؟ وهذه الشواهد كيف صنفها أصحابها ؟ فأنا أكتب بعيدا عن المصادر التي لدي.
يرعاك الله.
أستاذي الفاضل..
اندراج الشطر الثاني تحت مظلة الشطر الأول يجعلنا نصنف الأبيات من (الخفيف)..
إلا أن الكتابة على وزن العجز فقط يُعيد الوزن إلى حظيرة المتدارك لا غير..
ومنه قول ابن المعتز:

طالَ وجدي وداما ** وفَنِيتُ غراما
آلُ سلمى غضابٌ ** فيمَ ذا وعَلى ما
جعلوا القرْبَ منها ** والكلامَ حراما
وفؤاديَ عاصٍ ** لا يُطيع المَلاما
لاحظ كيف استغرقت (فعِلن) صدر البيت الأخير، فأصبح خبباً صراحاً، مما يزيد الإحساس بكون هذا الوزن من المتدارك لا الخفيف، لأن تقطيعه على المتدارك: (فعِلن فعِلن فا) أولى من تقطيعه على الخفيف: (فعِلاتُ فعولن).
وهذا شبيه بوزن السريع، ذي الضرب (فعْلن).. حيث اندرج العجز (وهو رجز صريح) تحت مظلة البحر السريع، الذي تُحدد (فاعلن) نكهته الأصلية.
تقبل تحياتي