المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الزمن في الخطاب الأدبي



عبق الياسمين
23-12-2010, 05:55 PM
السلام عليكم و رحمة الله
إليكم نص ما قرأت :"و ينقسم الزمن إلى قسمين:
1- زمن يقع خارج النص وهى زمن الكتابة، وزمن القراءة. وزمن الكاتب الذي يقدم رواية نقرؤها في ساعتين عن أحداث جرت في سنتين. كما يقول(ميشيل بوتور)


2- زمن يقع داخل النص و هي الفترة التاريخية التي تجري فيها أحداث الرواية(الزمن التخيلى)و هو الذي شغل النقاد والأدباء منذ نظرية هنري جيمس في الرواية، واهتماماته بمشكلة الديمومة وكيفية تجسيدها في الرواية.

وينقسم الزمن الداخلى إلى قسمين هما:



1- زمن الحكاية (القصة)، لا يخضع إلى بنية معقّدة أو متداخلة بل يخضع للتسلسل المنطقي للأحداث
2- زمن الخطاب أو زمن القول أو السّرد أو الحكي وهو زمن لا يخضع إلى التسلسل المنطقي للأحداث. ويُراد به الترتيب الزمني الذي قدَّمه السرد لهذه الحوادث. فالنص يتذبذب في كل لحظة من الحاضر إلى الماضي فالمستقبل، وعلى الرغم من ذلك فإنه يمكن تتبع بعض الخطوط العريضة التي يمكن تتبعها لاستكشاف الأبنية الزمنية في الرواية. والمعروف أن الروائيـين يلجئون، في الغالب الأعمّ، إلى بثِّ إشارات زمنيّة في نصوصهم تساعد القارىء المتلقّي على إعادة ترتيب الحوادث ليتمكَّن مـن فهمها والتواصل معها وذلك من خلال الخط المستقيم في التسلسل الزمني الرئيسي والذي يمكن تسميته: مستوى القص الأول، وهو الذي يحدد المستويات الأخرى من خلال الاسترجاع (العودة إلى الوراء)، والاستباق (القفزة إلى الأمام)

فماذا نعني بزمن القراءة و زمن الكتابة؟
بارك الله في علمكم و نفع بكم

عبق الياسمين
27-12-2010, 10:45 AM
للرفع

عصام محمود
30-12-2010, 11:41 AM
للوقوف على معنى زمن القراءة لابد من الوقوف عند ما يعرف بنظرية الأجناس الأدبية ومفهوم التلقي ؛ فالشعر مثلا لابد من تلقيه سماعيا، وتفقد كثيرا من متعته عندما تتلقاه مكتوبا، فيقل التفاعل والتأثير ؛لذلك مثلا نمر كثيرا بأبيات من الشعر ولا نشعر بأي قيمة جمالية لها مطلقا، لكن عندما نستمع إليه في إلقاء شعري يكون الأمر مختلفا، بل إنك تستنتج الكلمات التالية قبل سماعها في حالات الاندماج إذا تفاعلت مع النص. وتكتسف الأخطاء اللغوية والأسلوبية مباشرة.
والمسرح عمل كتب ليشاهد، وبدون المشاهدة يفقد العمل المسرحي أكثر من نصف قيمته؛ فالتفاعل المباشر الذي يحدث بين النص والممثل، ثم بين الممثل والجمهور دلالة تفوق الممثل من عدمه، فتجد يديك تتمزقان بالتصفيق في لحظات الإجادة دلالة الانبهار، وتنفجر ضاحكا كما تسيل دموعك من التأثر ، وبدون هذه الانفعالات لا يكون النص المسرحي ناجحا ، ماذا يحدث إذا دخل الممثل المسرحي في مسرحية كوميدية وأخد يمثل ثم يجد تأثيرا لما يقول ووجد وجوه الناس جامدة ؟ والعكس ماذا يحدث في التراجيديات عندما يدخل الممثل وبينما يندمج في أدائه يجد الناس تنفجر ضحكًا؟ لا بد أنه سيفقد جزءًا كبيرا من قوته وتركيزه، ويؤثر هذا في تداخله بل لن يستطيع استكمال المسرحية.
أما الرواية وغيرها من الأجناس المكتوبة التي يكون تلقيها عن طريق القراءة(القصة ، المقال،...)؛ فهي أعمال كتبت للقراءة، وطبيعة القارئ/المتلقي هنا مختلفة عن النوعين السابقين، فهنا قارئ غير محدد بصورة كبيرة فيمكن أن تقرأ الرواية هنا في بيتك فوق السرير أمام التلفاز في الحمام فوق سطح المنزل في الحديقة في الجامعة في العمل أو المواصلات العامة والخاصة وكل من هذه اللحظات تمثلا زمنا خاصا لأن لكل لحظة طبيعتها الخاصة، وأنت تكتب النص اليوم يمكن أن تتم قراته اليوم أو غدا أو بعد مائة عام أو ألف عام ، فزمن الكتابة محدود بعكس زمن القراءة غير المحدود، فلكل فن زمن يتم فيه تلقيه لكن زمن المكتوب يكون زمنا مفتوحا.

يحيى عيسى الشبيلي
30-12-2010, 12:34 PM
شكرا أستاذ عصام فأجد إجابتك قريبة مني

عبق الياسمين
30-12-2010, 04:42 PM
أستاذي الفاضل عصام محمود
تقبلوا مني خالص عبارات الشكر و الامتنان ..جزاكم الله خير الجزاء و رزقكم لذة النظر إلى وجهه الكريم