المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح كلام الصبان عن علم الجنس...؟



محمد الغزالي
25-12-2010, 03:26 PM
السلام عليكم:
سؤالي الأول:
قال ابن هشام: العَلَمُ هو الاسمُ الذي يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ مُطْلَقاً
وقال الصبان: على مذهب ابن مالك علم الجنس غير داخل في هذا التعريف لخروجه بقوله (يعين) فيكون خاصاً بعلم الشخص.
السؤال: كيف يكون علم الجنس خارجا بقوله: (يعين) وقيد التعيين موجود في اسم الجنس أيضًا, حيث قال ابن هشام في تعريف اسم الجنس: اسْمٌ يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ بِغَيْرِ قَيْدٍ تَعْيِينَ ذِي الأداةِ الجِنْسِيَّةِ أَو الحُضُورِيَّةِ؟ أليس من المفترض أن يقول الصبان: أخرج العلم الجنسي بالتعيين المطلق, لأنَّ التعيين فقط بدون قيد موجود في العلمين الشخصي والجنسي؟
السؤال الثاني: يطلق على الجبل والراية والعلامة والظاهر أن النقل إلى المعنى الاصطلاحي من الثالث بدليل قولهم لأنه علامة على مسماة..
سؤالي: هل يقصد بالمعنى الاصطلاحي المعنى الاصطلاحي لعلم الشخص أم الجنس, وما معنى ما خُط بالأحمر؟
وفقكم المولى..

علي المعشي
25-12-2010, 06:30 PM
السؤال: كيف يكون علم الجنس خارجا بقوله: (يعين) وقيد التعيين موجود في اسم(علم) الجنس أيضًا, حيث قال ابن هشام في تعريف اسم (علم)الجنس: اسْمٌ يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ بِغَيْرِ قَيْدٍ تَعْيِينَ ذِي الأداةِ الجِنْسِيَّةِ أَو الحُضُورِيَّةِ؟ أليس من المفترض أن يقول الصبان: أخرج العلم الجنسي بالتعيين المطلق, لأنَّ التعيين فقط بدون قيد موجود في العلمين الشخصي والجنسي؟
الصبان في عبارته هذه لا يتكلم على رأي ابن هشام، وإنما يتكلم على مذهب ابن مالك، لأن ابن مالك لا يعد علم الجنس معينا لمسماه بالأصالة، وإنما يعده جاريا مجرى المعين لمسماه، ومن هنا يرى الصبان أن قولهم (يعين مسماه) في التعريف المشهور ينطبق على الشخصي والجنسي عند أكثر النحاة، ولكنه لا ينطبق على الجنسي عند ابن مالك لأن علم الجنس عند ابن مالك جار مجرى المعين وليس معينا بالأصالة كما أسلفت.

السؤال الثاني: يطلق على الجبل والراية والعلامة والظاهر أن النقل إلى المعنى الاصطلاحي من الثالث بدليل قولهم لأنه علامة على مسماة..
سؤالي: هل يقصد بالمعنى الاصطلاحي المعنى الاصطلاحي لعلم الشخص أم الجنس, وما معنى ما خُط بالأحمر؟
المقصود هو المصطلح النحوي (العلم) بنوعيه الشخصي والجنسي، ومعنى (لأنه علامة على مسماه) أي لأن العلم نحو (زيد) علامة تدل على أن المسمى به معين.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
25-12-2010, 07:13 PM
بارك الله فيك

ومن هنا يرى الصبان أن قولهم (يعين مسماه) في التعريف المشهور ينطبق على الشخصي والجنسي عند أكثر النحاة
ألمْ يقسمْ النحاة العلم إلى قسمين: العلم الشخصي (وهو ما يعيين مسماه مطلقا) والعلم الجنسي (وهو ما يعيين مسماه تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية) فكيف تقول أن التعريف المشهور للعلم (وهو ما يعيين مسماه مطلقا) ينطبق على الشخصي والجنسي, وكيف يكون العلم الجنسي جار مجرى المعين, وضح لنا أكرمك الله..

علي المعشي
25-12-2010, 07:45 PM
ومن هنا يرى الصبان أن قولهم (يعين مسماه) في التعريف المشهور ينطبق على الشخصي والجنسي عند أكثر النحاة
ألمْ يقسمْ النحاة العلم إلى قسمين: العلم الشخصي (وهو ما يعيين مسماه مطلقا) والعلم الجنسي (وهو ما يعيين مسماه تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية) فكيف تقول أن التعريف المشهور للعلم (وهو ما يعيين مسماه مطلقا) ينطبق على الشخصي والجنسي, وكيف يكون العلم الجنسي جار مجرى المعين, وضح لنا أكرمك الله..
أخي الكريم، إنما تكلمت على جزء من التعريف أي قولهم (يعين مسماه) وهذا الجزء موجود في تعريف الشخصي والجنسي عند أكثر النحاة، وهذا الجزء هو ما جعل الصبان يحكم بأن التعريف لا ينطبق على الجنسي عند ابن مالك عندما قال: " لخروجه بقوله (يعين) " وسؤالك يرتكز على هذا الأمر، فأجبت في حدود سؤالك.
وأما كون علم الجنس جاريا مجرى المعين فهذا رأي ابن مالك وله وجهه، وبيانه أن علم الجنس لا يعين مسماه تعيينا كاملا إذا يظل من حيث المعنى شائعا غير معين فإذا قلت (أسامة) فإنك لا تعين أسدا محددا وإنما هو علم للجنس الشائع، وعليه فعلم الجنس لا يفيد التعيين بالأصالة عند ابن مالك، وإنما هو جار مجرى المعين، وإنما قال إنه يجري مجرى المعيِّن لأنه يجري مجرى العلم الشخصي (المُعيِّن) في الأحكام اللفظية إذ يوصف بالمعرفة، ويكون صاحبا للحال، ويبتدأ به، ولا تدخله أل ولا يضاف، فهو جار مجرى علم الشخص المعين من هذه الجهة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
26-12-2010, 03:19 PM
حسنًا شيخنا..

ومن هنا يرى الصبان أن قولهم (يعين مسماه) في التعريف المشهور ينطبق على الشخصي والجنسي عند أكثر النحاة، ولكنه لا ينطبق على الجنسي عند ابن مالك
ابن مالك يُخرج العلم الجنسي بقوله (يعين مسماه) لأنه نكرة في معناه, هذا لا إشكال فيه, لكن أكثر النحاة يوافقون ابن مالك في أن علم الجنس كعلم الشخص في الأحكام اللفظية, أما من حيث المعنى فهو نكرة, فكيف يجعلون علم الجنس داخلا في التعريف (يعين مسماه مطلقا) مع وقوع التوافق بينهم في أنه نكرة معنًى, وما رأيك أنت في ذلك؟ هل الصحيح قول ابن مالك, أم ما عليه أكثر النحاة؟
أسأل الله لك التوفيق والسداد..

علي المعشي
26-12-2010, 09:26 PM
حسنًا شيخنا..

ابن مالك يُخرج العلم الجنسي بقوله (يعين مسماه) لأنه نكرة في معناه, هذا لا إشكال فيه, لكن أكثر النحاة يوافقون ابن مالك في أن علم الجنس كعلم الشخص في الأحكام اللفظية, أما من حيث المعنى فهو نكرة, فكيف يجعلون علم الجنس داخلا في التعريف (يعين مسماه مطلقا) مع وقوع التوافق بينهم في أنه نكرة معنًى, وما رأيك أنت في ذلك؟ هل الصحيح قول ابن مالك, أم ما عليه أكثر النحاة؟
أسأل الله لك التوفيق والسداد..
كلاهما صحيح على اعتبار، فابن مالك لا يرى علم الجنس معينا لأنه لا يعين فردا بذاته، وبعض النحاة يراه معينا ولكنه يوضح المراد بالتعيين هنا أنه كتعيين مدخول أل الجنسية ، أي ليس تعيينا للفرد وإنما تعيين للحقيقة الذهنية المتصورة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
27-12-2010, 04:48 PM
ولكنه يوضح المراد بالتعيين هنا أنه كتعيين مدخول أل الجنسية
والحضورية, أليست معها؟

علي المعشي
28-12-2010, 06:38 PM
والحضورية, أليست معها؟
بلى بلى.

محمد الغزالي
16-01-2011, 09:35 PM
أسأل الله لك الأجر والمثوبة أستاذنا عليا:
أ- هناك بعض الغموض نرجو منك كشفه أثابك الله:
الآن تعريف العلم عند ابن مالك (اسم يعين مسماه) فعنده العلم الجنسي يخرج بقوله (يعيِّن) لأنَّ العلم الجنسي عنده نكرة وهو كاسم الجنس, فالعلم عند ابن مالك قسم واحد, وأمَّا علم الجنس فلا يُعدُّ علمًا عنده, هذا عند ابن مالك, هل هذا صحيح؟
ب- لكن عند باقي النحاة يقسمون العلم إلى قسمين: شخصي وجنسي, وعرَّفوا علم الجنس بقولهم: (اسْمٌ يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ بِغَيْرِ قَيْدٍ تَعْيِينَ ذِي الأداةِ الجِنْسِيَّةِ أَو الحُضُورِيَّةِ)
سؤالي: ما هو تعريفهم لعلم الشخص, إذا كان تعريفهم هو التعريف المشهور (اسم يعين مسماه مطلقًا) بأي قيد يُخرجون علم الجنس من هذا التعريف, لأنَّهم قسموا العلم إل قسمين, وما دام أنَّهم قسموا العلم إلى قسمين, فلا بدَّ أن يكون في تعريف كل قسم قيود تُخرج القسم الآخر منه..
وسؤالي أيضًا: بأي قيد يخرجون العلم الجنسي, من التعريف المشهور (اسم يعين مسماه مطلقًا)
فالذي أعلمه أن قيد (يعين مسماه) يُخرج النكرة كرجل وطالب, وامرأة, و(مطلقًا) يُخرج بقية المعارف التي تعين مسماه بواسطة قرينة؟

محمد الغزالي
18-01-2011, 10:03 PM
للرفع بارك الله فيك..

محمد الغزالي
20-01-2011, 07:35 PM
للرفع أستاذنا رفع الله من قدرك..

محمد الغزالي
25-01-2011, 10:17 PM
للرفع..

علي المعشي
25-01-2011, 10:29 PM
- هناك بعض الغموض نرجو منك كشفه أثابك الله:
الآن تعريف العلم عند ابن مالك (اسم يعين مسماه) فعنده العلم الجنسي يخرج بقوله (يعيِّن) لأنَّ العلم الجنسي عنده نكرة وهو كاسم الجنس, فالعلم عند ابن مالك قسم واحد, وأمَّا علم الجنس فلا يُعدُّ علمًا عنده, هذا عند ابن مالك, هل هذا صحيح؟
لا يا أخي الكريم، ابن مالك لا ينكر علمية علم الجنس، وإنما اختلافه مع النحاة في مسألة التعيين، إذ إن النحاة يضبطون العلم بأنه (يعين مسماه) فالتعيين عندهم يشمل النوعين الشخصي والجنسي، أما ابن مالك فالعلم عنده (معين أو جار مجرى المعين) وبهذا يكون الضابط عنده من شقين: المعين وهو الشخصي، والجاري مجراه وهو الجنسي.

ب- لكن عند باقي النحاة يقسمون العلم إلى قسمين: شخصي وجنسي, وعرَّفوا علم الجنس بقولهم: (اسْمٌ يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ بِغَيْرِ قَيْدٍ تَعْيِينَ ذِي الأداةِ الجِنْسِيَّةِ أَو الحُضُورِيَّةِ)
سؤالي: ما هو تعريفهم لعلم الشخص, إذا كان تعريفهم هو التعريف المشهور (اسم يعين مسماه مطلقًا) بأي قيد يُخرجون علم الجنس من هذا التعريف, لأنَّهم قسموا العلم إل قسمين, وما دام أنَّهم قسموا العلم إلى قسمين, فلا بدَّ أن يكون في تعريف كل قسم قيود تُخرج القسم الآخر منه..
وسؤالي أيضًا: بأي قيد يخرجون العلم الجنسي, من التعريف المشهور (اسم يعين مسماه مطلقًا)
فالذي أعلمه أن قيد (يعين مسماه) يُخرج النكرة كرجل وطالب, وامرأة, و(مطلقًا) يُخرج بقية المعارف التي تعين مسماه بواسطة قرينة؟
النحاة يضبطون علم الجنس بأن التعيين فيه هو كتعيين المعرف بأل الجنسية أو الحضورية، أي أن تعيينه ذهني فقط بغض النظر عن الأفراد في الخارج، أما علم الشخص فتعيينه ذهني وخارجي معا في الغالب كما عرفتَ.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
27-01-2011, 10:33 AM
لا يا أخي الكريم، ابن مالك لا ينكر علمية علم الجنس
أ- لكني سمعت أحد المشايخ يقول: ابن مالك يُخرج العلم الجنسي من التعريف (يعيِّن مسماه مطلقا)
فأخرج ابن مالك العلم الجنسي بقيد (يُعيِّن), لأن العلم الجنسي عند ابن مالك نكرة, فهل يقصد أن العلم الجنسي نكرة من حيث معناه فقط, فلذلك أخرجه بقوله (يعين)؟
وإذا كان هذا مراده, فالنحاة كلهم متفقون مع ابن مالك على أن العلم الجنسي نكرة من حيث معناه, فكيف لا يتفقون في أنه يخرج بقيد (يعيِّن)؟
ب- تعريف العلم بلا تقسيم هو (ما يعيِّن مسماه مطلقًا)
الآن هذا التعريف كما قلتَ يشمل العلمين (الشخصي والجنسي) وفيه قيدين أولهما (تعيين المسمى) والثاني: (الاطلاق) فتعيين المسمى ليخرج النكرة, والاطلاق لتخرج بقية المعارف, لكنهم بعد ذلك عرفوا علم الجنس بقولهم: ما يعين مسماه تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية, فهل تعريفهم لعلم الجنس وتقييدهم له مرة أخرى يدل على أن التعريف الأول عام للعلم فيشمل كل علم, وهذا تخصيص للعلم الجنسي, ولِمَ لم يضبطوا العلم الشخصي ويخصصوه بتعريف, كما فعلوا في علم الجنس؟
وفقك الله..

محمد الغزالي
27-01-2011, 04:39 PM
ج- قال ابن هشام في أوضح المسالك: (هَذَا بَابُ الْعَلَمِ) وَهُوَ نَوْعَانِ: جِنْسِيٌّ وَسَيَأْتِي، وَشَخْصِيٌّ، وَهُوَ اسْمٌ يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ تَعْيِيناً مُطْلَقا.
وقال الشيخ عبد الله الفوزان في ضياء السالك: العَلَمُ نوعانِ:
1- عَلَمُ شَخْصٍ، 2- علم جنس, فعَلَمُ الشخْصِ: هو الاسمُ الذي يُعَيَّنُ مُسَمَّاهُ مُطْلَقاً، نحوُ: جاءَ خالِدٌ؛ قالَ تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ}.
سؤالي: كما ترى ابن هشام والفوزان جعلا التعريف: (اسم يعين مسماه مطلقا) جعلاه لعلم الشخص فقط دون الجنس, فهل اتبعا رأي ابن مالك, وبأي قيد يخرجون العلم الجنسي من هذا التعريف؟

علي المعشي
27-01-2011, 11:25 PM
لا يا أخي الكريم، ابن مالك لا ينكر علمية علم الجنس
أ- لكني سمعت أحد المشايخ يقول: ابن مالك يُخرج العلم الجنسي من التعريف (يعيِّن مسماه مطلقا)
فأخرج ابن مالك العلم الجنسي بقيد (يُعيِّن), لأن العلم الجنسي عند ابن مالك نكرة, فهل يقصد أن العلم الجنسي نكرة من حيث معناه فقط, فلذلك أخرجه بقوله (يعين)؟
وإذا كان هذا مراده, فالنحاة كلهم متفقون مع ابن مالك على أن العلم الجنسي نكرة من حيث معناه, فكيف لا يتفقون في أنه يخرج بقيد (يعيِّن)؟
نعم أخي كلام أحد المشايخ صحيح، وقد ذكرت لك أن ابن مالك يخالفهم في التعريف لا في علمية علم الجنس، وأما عدم موافقتهم إياه في إخراج الجنسي من مسألة التعيين فلأن التعيين عندهم فيما يخص الجنسي مفسَّر ومخصص بأنه كتعيين مدخول أل الجنسية وليس كتعيين الفرد الخارجي.

ب- تعريف العلم بلا تقسيم هو (ما يعيِّن مسماه مطلقًا)
الآن هذا التعريف كما قلتَ يشمل العلمين (الشخصي والجنسي) وفيه قيدين أولهما (تعيين المسمى) والثاني: (الاطلاق) فتعيين المسمى ليخرج النكرة, والاطلاق لتخرج بقية المعارف, لكنهم بعد ذلك عرفوا علم الجنس بقولهم: ما يعين مسماه تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية, فهل تعريفهم لعلم الجنس وتقييدهم له مرة أخرى يدل على أن التعريف الأول عام للعلم فيشمل كل علم, وهذا تخصيص للعلم الجنسي, ولِمَ لم يضبطوا العلم الشخصي ويخصصوه بتعريف, كما فعلوا في علم الجنس؟
نعم الأول عام والثاني تخصيص لعلم الجنس، وأما علم الشخص فلا يحتاج إلى تخصيص لأن التعريف العام ينطبق عليه تماما.

ج- قال ابن هشام في أوضح المسالك: (هَذَا بَابُ الْعَلَمِ) وَهُوَ نَوْعَانِ: جِنْسِيٌّ وَسَيَأْتِي، وَشَخْصِيٌّ، وَهُوَ اسْمٌ يُعَيِّنُ مُسَمَّاهُ تَعْيِيناً مُطْلَقا.
وقال الشيخ عبد الله الفوزان في ضياء السالك: العَلَمُ نوعانِ:
1- عَلَمُ شَخْصٍ، 2- علم جنس, فعَلَمُ الشخْصِ: هو الاسمُ الذي يُعَيَّنُ مُسَمَّاهُ مُطْلَقاً، نحوُ: جاءَ خالِدٌ؛ قالَ تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ}.
سؤالي: كما ترى ابن هشام والفوزان جعلا التعريف: (اسم يعين مسماه مطلقا) جعلاه لعلم الشخص فقط دون الجنس, فهل اتبعا رأي ابن مالك, وبأي قيد يخرجون العلم الجنسي من هذا التعريف؟
لا شك أن تعريف ابن مالك أدق من غيره، ولذلك حاول من جاء بعده الإفاده من فكرته ومنهم ابن هشام والفوزان فتراهما يذكران التعريف العام لعلم الشخص لأنه ينطبق عليه تماما كما أسلفت، ثم يخصصانه بقولهم (تعيين ذي الأداة) عند الكلام على علم الجنس، ولكنك ترى ابن هشام والفوزان لم يخرجا علم الجنس من التعريف ولم ينكرا التعيين فيه وإنما يخصصانه.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
27-01-2011, 11:56 PM
وقد ذكرت لك أن ابن مالك يخالفهم في التعريف لا في علمية علم الجنس
هل تقصد أنه يخالفهم في التعيين, لكن ذلك خطأ مطبعي؟
وما رأيك لو قلنا: علم الشخص ما يعين المسمى تعيينا خارجيا وذهنيا معا أو ذهنيا فقط
وعلم الجنس: ما يعين مسماه تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية.

علي المعشي
28-01-2011, 12:17 AM
هل تقصد أنه يخالفهم في التعيين, لكن ذلك خطأ مطبعي؟
وما رأيك لو قلنا: علم الشخص ما يعين المسمى تعيينا خارجيا وذهنيا معا أو ذهنيا فقط
وعلم الجنس: ما يعين مسماه تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية.
ليس خطأ كتابيا فأنا أقصد أنه يخالفهم في بعض التعريف وهو التعيين، وأما ما تفضلت به بشأن علم الشخص وعلم الجنس فهو صحيح وثابت عند كثير من النحاة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
29-01-2011, 02:57 PM
أ-

وأما عدم موافقتهم إياه في إخراج الجنسي من مسألة التعيين فلأن التعيين عندهم فيما يخص الجنسي مفسَّر ومخصص بأنه كتعيين مدخول أل الجنسية وليس كتعيين الفرد الخارجي.

لكن قولهم: عَلَمُ الشخْصِ: هو ...الخ يدل على أن هذا التعريف خاص بعلم الشخص فقط, فلم يقولوا: العلم: هو كذا, وكذا, بل خصصوا وقالوا: علم الشخص, فهل من توضيح أثابك الله.
ب-

وأما ما تفضلت به بشأن علم الشخص وعلم الجنس فهو صحيح وثابت عند كثير من النحاة.
لكن أليس هذان التعريفان ناقصين, لأنهم, أليس الصحيح أن نقول: علم الشخص ما يعين المسمى مطلقا تعيينا خارجيا وذهنيا معا أو ذهنيا فقط.
وعلم الجنس: ما يعين مسماه مطلقا تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية..
فقولنا في التعريفين: (مطلقا) أي بغير قيد وقرينة لإخراج بقية المعارف التي يحصل بها التعريف بقيد وقرينة؟
ج-
قال الأزهري في شرح التصريح: والعلم الجنسي: اسم يعين مسماه بغير قيد تعيين ذي الأداة الجنسية، أو" ذي الأداة "الحضورية"، وبذلك يفارق العلم الشخصي. "تقول" في تعيينه ذي الأداة الجنسية: "أسامة أجرأ"، من الجراءة وهي الشدة، "من ثعالة، فيكون" في تعين الجنس "بمنزلة قولك: الأسد أجرأ من الثعلب، و"أل" في" الأسد والثعلب "هذين، للجنس" لا للعهد، إذ كل منها اسم جنس. "وتقول" في تعيينه تعين ذي الأداة الحضورية: "هذا أسامة مقبلا، فيكون" في تعيين الحضور المستفاد من الإشارة "بمنزلة قولك: هذا الأسد مقبلا، و"أل" في" الأسد "هذا، لتعريف الحضور" المستفاد من الإشارة إلى الجنس. فإن قيل: كيف يقول: "هذا الأسد" مشيرا إلى واحد بعينه؛ وأنت تعني الجنس؟ فالجواب: أن أصل الاسم الوضع على جملة الجنس، فإذا أشرت إليه فإنما تعني به ذلك الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه، قال سيبويه: إذا قلت هذا أبو الحارث إنما تريد هذا الأسد، أي: هو الذي سميت باسمه أو [هذا الذي قد] عرفت أشباهه، ولا تريد أن تشير إلى شيء قد عرفته بعينه كزيد، ولكنك أردت هذا الذي كل واحد من أمته له هذا الاسم.
سؤالي: أرجو من حضرتك أن توضح لي ما خُط بالأحمر بارك الله فيك؟
أثابك ووفقك الله أستاذنا..

محمد الغزالي
30-01-2011, 10:57 PM
للرفع

علي المعشي
01-02-2011, 09:16 PM
أ-
وأما عدم موافقتهم إياه في إخراج الجنسي من مسألة التعيين فلأن التعيين عندهم فيما يخص الجنسي مفسَّر ومخصص بأنه كتعيين مدخول أل الجنسية وليس كتعيين الفرد الخارجي.


لكن قولهم: عَلَمُ الشخْصِ: هو ...الخ يدل على أن هذا التعريف خاص بعلم الشخص فقط, فلم يقولوا: العلم: هو كذا, وكذا, بل خصصوا وقالوا: علم الشخص, فهل من توضيح أثابك الله.
نعم بعضهم ذكر هذا التعريف عند الكلام على علم الشخص لأنه ينطبق عليه تماما وللإفادة من رأي ابن مالك كما ذكرت لك، ولكن هذا لا يعني أن كل النحاة فعلوا ذلك، إذ إن بعضهم جعل التعيين شاملا للنوعين ثم فصل فقال إن كان التعيين خارجيا فهو علم الشخص وإن كان ذهنيا فهو علم الجنس، وأكتفي هنا بما ذكره السيوطي في الهمع حيث قال:
" العلم ما وضع لمعين لا يتناول غيره فخرج بالمعين النكرات وبما بعده سائر المعارف فإن الضمير صالح لكل متكلم ومخاطب وغائب وليس موضوعا لأن يستعمل في معين خاص بحيث لا يستعمل في غيره لكن إذا استعمل صار جزئيا ولم يشركه أحد فيما أسند إليه واسم الإشارة صالح لكل مشار إليه فإذا استعمل في واحد لم يشركه فيما أسند إليه أحد وأل صالحة لأن يعرف بها كل نكرة فإذا استعملت في واحد عرفته وقصرته على شيء بعينه وهذا معنى قولهم إنها كليات وضعا جزئيات استعمالا ثم التعين إن كان خارجيا بأن كان الموضوع له معينا في الخارج كزيد فهو علم الشخص وإن كان ذهنيا بأن كان الموضوع له معينا في الذهن أي ملاحظ الوجود فيه كأسامة علم للسبع أي لماهيته الحاضرة في الذهن فهو علم الجنس"


ب-
وأما ما تفضلت به بشأن علم الشخص وعلم الجنس فهو صحيح وثابت عند كثير من النحاة.


لكن أليس هذان التعريفان ناقصين, لأنهم, أليس الصحيح أن نقول: علم الشخص ما يعين المسمى مطلقا تعيينا خارجيا وذهنيا معا أو ذهنيا فقط.
وعلم الجنس: ما يعين مسماه مطلقا تعيين ذي الأداة الحضورية أو الجنسية..
فقولنا في التعريفين: (مطلقا) أي بغير قيد وقرينة لإخراج بقية المعارف التي يحصل بها التعريف بقيد وقرينة؟
أخي إنما أردت أن هذا الكلام صحيح ذكره بعض النحاة زيادة على التعريف العام وذلك للتفريق الدقيق بين علم الشخص وعلم الجنس، فإذا أردت جعله تعريفا بنفسه فلا بد من إضافة (مطلقا) حتى تخرج بقية المعارف كما تفضلت.


فإن قيل: كيف يقول: "هذا الأسد" مشيرا إلى واحد بعينه؛ وأنت تعني الجنس؟ فالجواب: أن أصل الاسم الوضع على جملة الجنس، فإذا أشرت إليه فإنما تعني به ذلك الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه، قال سيبويه: إذا قلت هذا أبو الحارث إنما تريد هذا الأسد، أي: هو الذي سميت باسمه أو [هذا الذي قد] عرفت أشباهه، ولا تريد أن تشير إلى شيء قد عرفته بعينه كزيد، ولكنك أردت هذا الذي كل واحد من أمته له هذا الاسم.
عرفتَ من قبلُ أنَّهم قالوا إن تعيين علم الجنس بمنزلة تعيين ذي الأداة الجنسية أو الحضورية، بمعنى أن أسامة بمنزلة الأسد في قولك (هذا الأسد مقبلا) وعرفتَ أيضا أن علم الجنس لا يعين فردا بعينه، وهنا قد يسأل سائلٌ قائلا: إذا كان علم الجنس (أسامة) لا يعين فردا بعينه وهو في الوقت نفسه بمنزلة ذي الأداة الحضورية أي بمنزلة الأسد في قولك (هذا الأسد مقبلا) فكيف لا يعين فردا معينا والإشارة هنا إلى الفرد المقبل بعينه؟
وهنا في الملون بالأحمر جواب يحل هذا الذي يبدو كالمتناقض، وخلاصته أنك عندما تقول (هذا الأسد مقبلا) لا تعني أسدا معهودا بعينه للسامع، وإنما تريد الإشارة للسامع إلى الحيوان الذي من صفاته كذا وكذا من الصفات المعروفة لهذا الحيوان والمخزونة في الذهن، أو كأنك تقول للسامع هذا هو الحيوان الذي عرفت أشباهه من جنسه.
وبعبارة أخرى إنما بدا القول متناقضا بسبب اسم الإشارة (هذا) أي أن تعيين الفرد في نحو (هذا الأسد مقبلا، هذا أسامة مقبلا ) ليس مكتسبا من أل ولا من العلمية الجنسية، وإنما التعيين الفردي مكتسب من اسم الإشارة (هذا) بدليل أنها تعين حتى النكرة في قولك (هذا رجلٌ) ولكن التعيين بالإشارة يخرج من دائرة العلم لأن تعيين العلم مطلق كما عرفتَ، فإذا تجاهلنا دلالة اسم الإشارة واقتصرنا على دلالة (أسامة) المطلقة وجدناه يدل على الحقيقة المتعينة ذهنا ولا تدل على فرد معين، كما أنك إذا تجاهلت دلالة اسم الإشارة في قولك (هذا الأسد مقبلا) واقتصرت على دلالة أل وجدت الأسد يدل على الحقيقة الذهنية ولا يدل على أسد بعينه.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
02-02-2011, 09:47 AM
أولا: السيوطي يقول:

ثم التعين إن كان خارجيا بأن كان الموضوع له معينا في الخارج كزيد فهو علم الشخص
كيف يكون العلم الشخصي خارجًا فقط, وقد ذكر الخضري قبل بأن العلم الشخص إما أن يكون تعيينه في الذهن وفي الخارج معًا, وإما أن يكون في الذهن فقط كعلم تضعه لمولود لم يأتِ؟
ثانيًا:
أ- لعلك تعيد شرح قوله: (معروف معلوم الأشياء) وقول سيبويه: (عرفت أشباهه)؟
ب- أنت قلتَ:

تقول (هذا الأسد مقبلا) لا تعني أسدا معهودا بعينه للسامع، وإنما تريد الإشارة للسامع إلى الحيوان الذي من صفاته كذا وكذا من الصفات المعروفة لهذا الحيوان والمخزونة في الذهن، أو كأنك تقول للسامع هذا هو الحيوان الذي عرفت أشباهه من جنسه.
وقلتَ:
وبعبارة أخرى إنما بدا القول متناقضا بسبب اسم الإشارة (هذا) أي أن تعيين الفرد في نحو (هذا الأسد مقبلا، هذا أسامة مقبلا )
أفهم من كلامك المخطوط بالأحمر أن (أسامة) و(الأسد) غير معين؟ وأفهم من كلامك المخطوط بالأخضر أن (أسامة) و(الأسد) معين بواسطة اسم الإشارة, فكيف يكون غير معين ومعين؟

علي المعشي
02-02-2011, 08:58 PM
أولا: السيوطي يقول:
ثم التعين إن كان خارجيا بأن كان الموضوع له معينا في الخارج كزيد فهو علم الشخص


كيف يكون العلم الشخصي خارجًا فقط, وقد ذكر الخضري قبل بأن العلم الشخص إما أن يكون تعيينه في الذهن وفي الخارج معًا, وإما أن يكون في الذهن فقط كعلم تضعه لمولود لم يأتِ؟
السيوطي هنا اكتفى بالعلامة المميزة لعلم الشخص وهي كون تعيينه خارجيا، أما التعيين الذهني فهو مشترك بين النوعين فأهمله، وأما كون العلم الشخصي قد يكون تعيينه ذهنيا فقط فصحيح ولكنه نادر واستثناء من الغالب المطرد، لذلك اكتفى السيوطي بالغالب الأعم في علم الشخص وهو المعين في الخارج.

ثانيًا:
أ- لعلك تعيد شرح قوله: (معروف معلوم الأشياء) وقول سيبويه: (عرفت أشباهه)؟معروف معلوم الأشياء، أي متصور في الذهن وله صورة ذهنية معروفة، وقول سيبويه (عرفت أشباهه) يودي إلى معنى القول الأول، أي عرفت أمثاله من جنسه وله صورة في ذهنك.

ب- أنت قلتَ:
تقول (هذا الأسد مقبلا) لا تعني أسدا معهودا بعينه للسامع، وإنما تريد الإشارة للسامع إلى الحيوان الذي من صفاته كذا وكذا من الصفات المعروفة لهذا الحيوان والمخزونة في الذهن، أو كأنك تقول للسامع هذا هو الحيوان الذي عرفت أشباهه من جنسه.


وقلتَ: وبعبارة أخرى إنما بدا القول متناقضا بسبب اسم الإشارة (هذا) أي أن تعيين الفرد في نحو (هذا الأسد مقبلا، هذا أسامة مقبلا )


أفهم من كلامك المخطوط بالأحمر أن (أسامة) و(الأسد) غير معين؟ وأفهم من كلامك المخطوط بالأخضر أن (أسامة) و(الأسد) معين بواسطة اسم الإشارة, فكيف يكون غير معين ومعين؟سأكتفي بالشرح على علم الجنس أسامة، وأنت قس عليه مدخول أل الحضورية، ففي قولك (هذا أسامة مقبلا) شيئان: أحدهما العلمية الجنسية وهي لا تعين ذات الفرد وإنما تعين حقيقة الجنس في الذهن، وعليه تكون ذات الفرد غير معينة بدليل أنك لو استبعدت اسم الإشارة فقلت (أسامة قوي) لم يكن الفرد متعينا وإنما المتعين حقيقة جنسه في ذهنك.
وثانيهما اسم الإشارة (هذا) وهو يعين المشار إليه بمساعدة قرينة هي الإشارة، وعليه يكون تعين الفرد مستفادا من الإشارة لا العلمية، والتعيين بالإشارة لا يهمنا هنا لأنه بقرينة ونحن نتكلم على تعيين العلمية وهو تعيين مطلق بغير قرينة كما عرفت.
ولما كان الكلام مختصا بالتعيين الحاصل من العلمية الجنسية لم نعتبر الفرد معينا في الكلام الأحمر وإنما المعين هو حقيقة الجنس ذهنا، وأما التعيين بالإشارة في الكلام الأخضر فهو خارج إطار المسألة لأننا هنا نتكلم على نوع محدد من المعارف هو العلم ولا نتكلم على الأنواع الأخرى من المعارف ومنها اسم الإشارة.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
03-02-2011, 11:36 AM
أ-

السيوطي هنا اكتفى بالعلامة المميزة لعلم الشخص وهي كون تعيينه خارجيا
يعني التعيين في علم الشخص لا يكون خارجيًا فقط, فلا بد من اقترانه بالتعيين الذهني, فيصير التعيين قسمان: خارجي وذهني معا, وذهني فقط, والسيوطي اكتفى بالعلامة التي تمييزه عن علم الجنس, لأنه في علم الجنس لا يكون التعيين خارجيًا, هل هذا ما تقصده؟
ب-

وهي لا تعين ذات الفرد وإنما تعين حقيقة الجنس في الذهن، وعليه تكون ذات الفرد غير معينة
لكن أنت عندما تقول: (هذا أسامة) و(هذا الأسد) صار فردا معينا بواسطة اسم الإشارة, فكيف يقولون: (ولا تريد أن تشير إلى شيء قد عرفته بعينه)؟ وما هو قصد سيبويه من قوله (سميت باسمه؟
وفقك الله أستاذنا الحبيب..

محمد الغزالي
03-02-2011, 05:07 PM
للرفع رحمك الله وغفر الله لك..

علي المعشي
03-02-2011, 09:05 PM
أ-
السيوطي هنا اكتفى بالعلامة المميزة لعلم الشخص وهي كون تعيينه خارجيا


يعني التعيين في علم الشخص لا يكون خارجيًا فقط, فلا بد من اقترانه بالتعيين الذهني, فيصير التعيين قسمان: خارجي وذهني معا, وذهني فقط, والسيوطي اكتفى بالعلامة التي تمييزه عن علم الجنس, لأنه في علم الجنس لا يكون التعيين خارجيًا, هل هذا ما تقصده؟نعم أخي الكريم.

ب-
وهي لا تعين ذات الفرد وإنما تعين حقيقة الجنس في الذهن، وعليه تكون ذات الفرد غير معينة


لكن أنت عندما تقول: (هذا أسامة) و(هذا الأسد) صار فردا معينا بواسطة اسم الإشارة, فكيف يقولون: (ولا تريد أن تشير إلى شيء قد عرفته بعينه)؟هذا واضح أخي العزيز، يعني أن المشار إليه (أسامة) لم يكن معينا بذاته قبل الإشارة، فهو يختلف عن إشارتك إلى علم الشخص (هذا زيد) لأن زيدا معين بذاته قبل الإشارة، بخلاف أسامه الذي لم يكن معينا بذاته قبل الإشارة.

وما هو قصد سيبويه من قوله (سميت باسمه؟الصواب (سمعت باسمه) ولعله واضح بعد التصويب الآن.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
03-02-2011, 09:44 PM
نعم أستاذنا (أسامة) لم يكن معينا قبل اسم الإشارة, هذا واضح لكن بعد اسم الإشارة أليس معينًا, فعندما تقول: رجل, كان (رجل) هنا نكرة, لكن عندما تقول: هذا رجل, بالإشارة إليه تعيَّن وصار معرفة, ومثل ذلك في (أسامة) عندما تقول: أقبل أسامة, كان (أسامة) شائعا في جنسه غير مخصوص بأسد معين, لكن عندما تقول: هذا أسامة, بالإشارة إليه, كنت قد عيَّنت أسدًا بعينه, أليس ذلك صحيح, وكما تلاحظ أن الأزهري يقول: إذا أشرت إليه لا تعني أسدًا بعينه بل تعني حقيقة الأسد, وذلك واضح في قوله: (فإذا أشرت إليه فإنما تعني به ذلك الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه) فما تعليقك حفظك المولى..
وفقك الله, وأرجو منك الإحاطة بأسئلتي الأخرى إن سمح وقتك بارك الله في عمرك..

علي المعشي
05-02-2011, 01:41 AM
نعم أستاذنا (أسامة) لم يكن معينا قبل اسم الإشارة, هذا واضح لكن بعد اسم الإشارة أليس معينًا, فعندما تقول: رجل, كان (رجل) هنا نكرة, لكن عندما تقول: هذا رجل, بالإشارة إليه تعيَّن وصار معرفة, ومثل ذلك في (أسامة) عندما تقول: أقبل أسامة, كان (أسامة) شائعا في جنسه غير مخصوص بأسد معين, لكن عندما تقول: هذا أسامة, بالإشارة إليه, كنت قد عيَّنت أسدًا بعينه, أليس ذلك صحيح, وكما تلاحظ أن الأزهري يقول: إذا أشرت إليه لا تعني أسدًا بعينه بل تعني حقيقة الأسد, وذلك واضح في قوله: (فإذا أشرت إليه فإنما تعني به ذلك الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه) فما تعليقك حفظك المولى..
وفقك الله, وأرجو منك الإحاطة بأسئلتي الأخرى إن سمح وقتك بارك الله في عمرك..
بارك الله فيك أخي الكريم
مراد الأزهري هو مراد سيبويه بدليل أن الأزهري استشهد بكلام سيبويه بعد كلامه ليعضد به رأيه، وعبارة سيبويه صريحة الدلالة على أنه يريد عدم التعيين قبل الإشارة لا بعدها، وكلام الأزهري بالمعنى نفسه إلا أن العبارة مختلفة قليلا، فهو يقول (فإذا أشرت إليه فإنما تعني به ذلك الفرد من حيث هو معروف معلوم الأشياء، لا أسد بعينه) أي أن المشار إليه ــ إذا تجاهلنا فائدة الإشارة ــ ليس فردا معينا بذاته كتعيين زيد وخالد، وإنما هو شائع معلوم الخصائص، ولكي أزيل عنك هذا الخلط بين التعيين الحاصل بالإشارة وبين دلالة العلمية الجنسية وحدها سأمثل للحضور بمثال آخر ليس فيه إشارة وليكن بإذا الفجائية نحو ( دخلت الغابة إذا الأسد يتربص بي، أو إذا أسامة يتربص بي) فهل أقصد أسدا أعرفه بذاته من قبل كما لو قلت دخلت الجامع إذا زيدٌ يصلي، أو أقصد فردا من الجنس له الصورة المعروفة في ذهني؟ الجواب هو الثاني، وهو من حيث المعنى بمنزلة النكرة (دخلت الغابة إذا أسدٌ يتربص بي).
وأما أسئلتك الأخرى فسأجيب عنها لاحقا إن شاء الله، ولكن ليتك في المرات القادمة تقتصر في كل موضوع على سؤال واحد أو اثنين على الأكثر حتى لا يزهد الأعضاء في التفاعل معها، لأنه ليس كل عضو لديه من الوقت ما يكفي للإجابة عن أربع مسائل أو خمس في نافذة واحدة، ولا سيما أنك تفضل الجواب الوافي المفصل.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
05-02-2011, 03:04 PM
بارك الله فيك أستاذنا وحبيبنا المعشي وكثر من أمثالك, أما بخصوص ما ذكرت:

ولكن ليتك في المرات القادمة تقتصر في كل موضوع على سؤال واحد أو اثنين على الأكثر حتى لا يزهد الأعضاء في التفاعل معها، لأنه ليس كل عضو لديه من الوقت ما يكفي للإجابة عن أربع مسائل أو خمس في نافذة واحدة، ولا سيما أنك تفضل الجواب الوافي المفصل.
فإذا كنت تقصد ألا أجمع الاسئلة في نافذة واحدة فكنت أفعل ذلك, لكن نبهني أحد الإخوة بأن أجمع الاسئلة ذات الموضوع الواحد في نافذة واحدة, وهذا ما جعلني أجمعها سويا..
وإن كنت تقصد ألا أُكثر من الأسئلة, فأبدي لك عذري أولا على كثرتها, ثم أقول: أحيانا أكون محتاجا للأجابة عن أكثر من سؤال, لكن إن شاء الله سأحاول أن أترك بعض الأسئلة الغير لازمة..
ووالله إني لأشكرك كثيرا.......... على مساعدة أخيك

محمد الغزالي
06-02-2011, 10:55 PM
للرفع غفر الله لك..

علي المعشي
07-02-2011, 01:23 AM
بارك الله فيك أخي العزيز، ولن أضن عليك بمساعدةٍ ــ إن شاء الله ــ ما استطعت.