المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أيمرق من اللغة؟



طاوي ثلاث
25-12-2010, 10:51 PM
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقسم قسما، إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: ويلك، ومن يعدل إن لم أعدل. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله، ائذن لي فأضرب عنقه فقال- صلى الله عليه وسلم: ( دعه، فإن له أصحابا، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية )
أثار هذا الحديث في نفسي تساؤلا ، أيمرق أهل العربية و الأدب منهما ؟
هل إعادة صياغة التراث و الخروج على قواعد الأولين بدعوى التجديد أو التيسير مروق من اللغة ؟
هل المناهج النقدية و المدارس التحليلية الحديثة مروق من النقد و البلاغة ؟
هل تحميل النص أو اللفظة مالا يحتمله السياق من الدلالة و لإيحاءات مروق من القاموس اللغوي الدلالي و البلاغي ؟
هل الحداثة مروق من الأدب ؟
هل فكرة الإيقاع الداخلي و القصيدة النثرية مروق من الشعر ؟


أيتصور أن يتعمق الدارس في اللغة و الأدب إلى الحد الذي يخرجه منهما دون أن يشعر ؟

أم أن هذه سهام ارتدت و لم تنفذ إلى جسم الرمية ؟
أم اختلط الحابل بالنابل ؟


إن المتابع للدراسة اللغوية و الأدبية الحديثة يقف حائرا أمام عدد من المدارس التي اختطت لنفسها مناهج خاصة تسير عليها ، و تحاكم اللغة و الأدب من خلالها ، و لا شك أن لثقافة القارئ و المتابع دورها في عدم فهم بعض هذه المناهج فلا يحيط بالعلم إلا جاهل ، و لكن يبدو بعضها خارجا عن المألوف و بخاصة بعض المناهج النقدية، فما السبب ؟
أمروق من اللغة و الأدب أم جنون العشق ؟
أم أن ما سطر عاليه خيال لا أثر له ؟


استميحكم عذرا فالحديث ذو شجون ...
أنتظر آراءكم .. زادكم الله علما و فضلا

هدى عبد العزيز
31-12-2010, 04:38 PM
أخي الكريم الحديث المذكور له مناسبة وله قضية نقف عند حدودها وملابساتها ولا ينبغي تحميل النصوص الدينية أكثر مما ينبغي
أنت تتحدث في ثنايا ومعرض أسئلتك عن قضايا أدبية شائكة يطول معها الحديث والحوار النقدي وهي بعيدة عن حديث الرسول صلى اللـه عليه وسلم .

أتمنى لك التوفيق
تحيتي

محمد التويجري
31-12-2010, 05:50 PM
أخي الكريم الحديث المذكور له مناسبة وله قضية نقف عند حدودها وملابساتها ولا ينبغي تحميل النصوص الدينية أكثر مما ينبغي
أنت تتحدث في ثنايا ومعرض أسئلتك عن قضايا أدبية شائكة يطول معها الحديث والحوار النقدي وهي بعيدة عن حديث الرسول صلى اللـه عليه وسلم .

أتمنى لك التوفيق
تحيتي

أختي الكريمة الأستاذة هدى

لا أجد أن الأخ الكريم طاوي ثلاث ربط بين الحديث وموضوعه أو استنتج حكما منه وإنما هو كالتشبيه التمثيلي يشبه حالة بحالة فقط.


أم أنت أخي الكريم طاوي ثلاث فأقول رأيي الذي أتبعه أنه لا يحق لأحد تغيير قواعد الأولين لأن العربية ليست لغتنا التي ورثناها من آبائنا بل نحن نتعلمها تعلما كالعجم وإنما سهلت علينا لأن لغاتنا العامية لغات تابعة للعربية ومنبثقة عنها فلا يمكن أن نقبل تغييرا من عامي ولو كان ينتسب إلى العرب في الحاضر مثلما نرفض أي تدخل أجنبي في قوانين اللغة.

لأن الفهم الدقيق لعناصر الكلام لا يتسنى لنا كما تسنى للعلماء الأولين

فتون
01-01-2011, 12:00 AM
موضوع جميل!!

والحديث حوله يطول ...

برأيي القاصر الأمر فيه تفصيل ولا يمكننا أن نطلق حكما عاما على كل أساليب التجديد
على مختلف جوانب اللغة ...

من حق اللغة بعد تعلمها أن نطور منها من علومها وأن نضيف لها الجديد
الذي لا يلغي ركنا شديدا من أركانها وبرأيي أيضا لو اتضح لباحث متمكن قصورا في أي من قواعدها
القديمة فعليه أن يعدل منه أو أن يلغيه إن احتاج الأمر ...

هناك جوانب في اللغة لاتقبل التغيير ولا حتى إعادة النظر وهي معروفة ولكن هناك جوانب أخرى ما هي إلا كلام
بشر قابلة للنقد والتقييم والتعديل و...إلخ


أثار هذا الحديث في نفسي تساؤلا ، أيمرق أهل العربية و الأدب منهما ؟
بالتأكيد إن غلوا ...
هل إعادة صياغة التراث والخروج على قواعد الأولين بدعوى التجديد أو التيسير مروق من اللغة ؟ لا طبعا ، وهذا بحسب تلك القواعد ؛ فمنها ما لا يمكن الخروج عليه أبدا ، وكلام الأولين واستنتاجاتهم ليست وحيا لايقبل التغيير ؛ لماذا نحن نعظمهم؟؟ ونعظم أقوالهم وكأنها أتوا بما
لم يسبقوا إليه وتوقفت عندهم اللغة!!
هل المناهج النقدية والمدارس التحليلية الحديثة مروق من النقد والبلاغة ؟
هي مستقاة من نتاج وعمل علماء اللغات الأخرى في لغاتهم وعلينا أن نستفيد
منها بما تتطلبه لغتنا ويتوافق مع قواعدها ؛ ثم إن النقد في العربية ظهر في وقت متأخر
ولم يستقل كعلم إلا في العصر الحديث على حد علمي البسيط ؛ والنقد الذي تخشى عليه
أخي طاوي ثلاث ماهو إلا كلام منثور في كتب البلاغة واللغة ، والخلاصة نحتاج كثيرا
لتلك المناهج مع مراعاة ما استحسن واستقبح من قبل العلماء...
هل تحميل النص أو اللفظة ما لا يحتمله السياق من الدلالة و لإيحاءات مروق من القاموس اللغوي الدلالي والبلاغي ؟
نعم وهذا هو الغلو والإفراط ...
هل الحداثة مروق من الأدب ؟
هل فكرة الإيقاع الداخلي والقصيدة النثرية مروق من الشعر ؟
لا طبعا
أيتصور أن يتعمق الدارس في اللغة والأدب إلى الحد الذي يخرجه منهما دون أن يشعر ؟
ممكن ...
أم أن هذه سهام ارتدت ولم تنفذ إلى جسم الرمية ؟
أم اختلط الحابل بالنابل ؟


كل ما قلته مجرد وجهة نظر ...

وننتظر الأساتذة ...

تحيتي

الباز
01-01-2011, 01:50 AM
تتحفنا دوما بما هو مفيد و شائق أخي طاوي ثلاث
الحديث ذو شجون لكني مررت سريعا لأقول :
المسألة غالبا -وليس دائما- لا تعدو ما قاله ابن خلدون:
المغلوب مولع باتباع الغالب
ففي الشعر والنثر والنقد نجد عند بعض أبناء جلدتنا تقليدا ممجوجا
ولو سألت شاعرا نثريا أو ناقدا "حداثيا" أن يشرح كلامه في أحد كتبه
لعجز عن إفهامك لأنه هو نفسه لا يفهم ولا يعرف ما كتبه، لأن ما كتبه
ما هو إلا تهويم إن ادعى الشعر وما هو إلا ترديد ببغائي إن ادعى النقد..
من هذه الفئات من يحاول بكل الطرق الوصول للقمة على حساب لغته
وتراثه بقلب ظهر المجن لهذا التراث وإلصاق تهم التخلف والجمود والقصور به.
وعندي أن من لا يتذوق شعرنا القديم مثلا عادّاً إياه جامدا وقاصرا وخاليا من الصور
العميقة ما هو إلا مبهور مأخوذ بحضارة الغرب وجاحد لحضارته وتراثه ولا يحق
له أن يتحدث أو يكتب عن هذا الشعر أو يحاول دراسته لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

لا أقصد التعميم لكن لا يُستثنى مما قلت إلا من رحم الله وهم فئة قليلة..
وأعني بهذا أن أخذ ما هو صالح عن غيرنا ليس عيبا

شكرا لكم ومعذرة على الاختصار والاقتضاب

هدى عبد العزيز
01-01-2011, 03:25 PM
أختي الكريمة الأستاذة هدى

لا أجد أن الأخ الكريم طاوي ثلاث ربط بين الحديث وموضوعه أو استنتج حكمامنه وإنما هو كالتشبيه التمثيلي يشبه حالة بحالة فقط.





أخي الكريم وأستاذنا الجليل محمد التويجري

أولا كلنا هنا تلاميذ أمام شموخ علمك وأصالة رأيك
ثانيا أتوجه لك بالشكر على جميل توضيحك لملاحظتي بكل رحابة صدر ورقي .

ثالثا ماحملني على ذلك إلا الحرص على كلام رسول الله الحبيب المصطفى .
رابعا : ألا تجد أن أزمة المصطلح باتت تُسبب لنا معضلة في فهم المصطلحات , واختصاصها فقد ظننت أن المروق الديني هو مصطلح خاص بالمذاهب الدينية ـ كما في نص الشاهد , والحوار الديني الشائع أيضا ـ لذا لم أحبْ نسبة هذا المصطلح للغة .

بارك اللــه فيك
فائق تقديري
وأعتذر إنْ أسأت الفهم