المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : جملة جواب الشرط .



ابن خاطر
11-05-2005, 11:05 PM
:::

الأخوة الأفاضل

بحثت عن تفسير أو تعليل فلم أجد جوابا شافيا :

لماذا جملة جواب الشرط المقترن بالفاء في محل جزم

أما جملة جواب الشرط غير المقترن بالفاء لا محل لها من الإعراب

ما العلة وراء ذلك ؟؟ ;)

دمتم للعلم مشاعل نور

ابن خاطر

نــبــراس
12-05-2005, 12:01 AM
أخي

أعتقد أن في سؤالك خطأ

من الجمل التي لها محل من الإعراب (الواقعة جوابا لشرط جازم, إن اقترنت بالفاء أو بإذا الفجائية)

ومن الجمل التي لامحل لها من الإعراب (الواقعة جوابا لشرط غير جازم)

سؤال

مثل لجملة وقعت جوابا للشرط غير مقترنة بالفاء ؟

أبو الحسين
12-05-2005, 10:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سأحاول أن أتطرق إلى هذه المسألة، وعسى أن أفلح في ذلك، والله المستعان

كل ما علينا في هذه المسألة –أخي الكريم ابن خاطر- أن نركز على أثر الجزم في جملة جواب الشرط الجازم.

أهذا الجزم يشمل الجملة كاملة بكل ما فيها ، أم أنه يقتصر على الفعل وحده دون بقية أركان الجملة؟

ففي جملة جواب الشرط الجازم المقترن بالفاء يكون الجزم شاملا للجملة؛ لذا تكون الجملة في محل جزم.

ففي مثل : إن تذاكر فلن ترسبَ.
أثر الجزم هنا أكان على الفعل (ترسب) وحده؟

طبعا لا ؛ فالفعل هنا منصوب.

وأثر الجزم كان على جملة الجواب كلها( فلن ترسب) مع فاعلها طبعا.

أما في جملة جواب الشرط الجازم غير المقترن بالفاء يكون الجزم مقتصرًا على الفعل وحده . دون فاعله أوما في الجملة.

ففي مثل :

إن تذاكر تنجحْ.
الجزم هنا متركز على الفعل وحده دون فاعله؛ لذا تراه مجزومًا.
وفي مثل:

إن سافر محمد سافر أخوه.

أثر الجزم هنا يقتصر على محل الفعل الماضي (سافر)، فلا يؤثر على الجملة الفعلية بعده.

فتكون الجملة ليس لها محلا من الإعراب ، لكن الفعل وحده دون الفاعل له محل وهو الجزم.

هذا مالدي
وأنتظر الإنارات

د.بهاء الدين عبد الرحمن
12-05-2005, 11:47 AM
إجابة موفقة يا أبا الحسن ولكن ..
قلتَ في (فلن يرسب) :

وأثر الجزم كان على جملة الجواب كلها( فلن ترسب) مع فاعلها.
ويفهم من كلامك أن العلة هي: لأن الفعل منصوب.
وقلت في الفعل (ينجح):

الجزم هنا متركز على الفعل وحده دون فاعله؛ لذا تراه مجزومًا.
من هذين التعليلين نخلص _ أيها الأخ العزيز _ إلى أن الجزم إن ظهر أثره على الفعل المضارع في الجواب بقي مقصورا عليه ولا يتجاوزه إلى الفاعل. وإن لم يظهر أثره تناول الجملة كاملة فعلها وفاعلها.

وهذا يرد عليها إشكالان :
الأول أن فعل الجواب إن كان ماضيا لا يظهر عليه أثر الجزم مثل الذي في مثالك:(سافر)، كما أن المضارع المنصوب لا يظهر عليه أثر الجزم، فلماذا تناول الجزم الجملة بكاملها عندما كان فعلها مضارعا منصوبا، وتناول الفعل وحده عندما كان الفعل ماضيا مع أن أثر الجزم لم يظهر في الحالتين؟
الثاني: ما علاقة الفاعل بالجزم حتى يكون مشمولا مع الفعل في وقوع الجزم عليهما، فالفاعل اسم لا حظ له في الجزم، لأن الجزم من خصائص الفعل المضارع، وهو يقابل الجر في الاسم، أي لا يكون الاسم مجزوما أبدا، ولا يكون الفعل مجرورا أبدا ولكن إن أوّل مع فاعله باسم إذا أضيف إليه الزمان كان ذلك الاسم في محل جر؟؟

ويبقى إشكال منبنٍ على الأصل المقرر في إعراب الجمل وهو أن الجملة إن أمكن تأويلها بمفرد كان لها محل من الإعراب وإلا فلا محل لها، وجواب الشرط في كل الأحوال سواءً أكان مقترنا بالفاء أو غير مقترن لا يمكن تأويله بمفرد ، لأن الأصل أن يجاب الشرط بجملة ولا يتصور وقوع المفرد جوابا، لأن المفرد كلمة لا تفيد ما لم ينضم إليه ما تتم الفائدة به ، ولا يصح أن يقال : يمكن تأويله بفعل مضارع دون فاعله، لأنه لا يتصور الفعل بدون فاعل، فلوقلنا إننا يمكن أن نؤول الجملة الاسمية في قولنا: إن تدرس فإنك ناجح، فنقول التأويل: إن تدرس تنحج، أي أن الفعل (تنجح) هو المفرد الذي آلت إليه الجملة الاسمية _ لما كان صحيحا لانك إن جعلت الفعل وحده دون فاعله هو الجواب، لما تمت الفائدة من الجواب الذي يجب أن يكون مفيدا ولا تتم الفائدة إلا بذكر ركني الجملة الفعل والفاعل.؟

هذه إشكالات واردة على من فرق بين جملة جواب الشرط المقترنة بالفاء وغير المقترنة بها ، فحكم على المقترنة بأن لها محلا من الإعراب وعلى الثانية بأنه لا محل لها من الإعراب.

والتخلص من هذه الإشكالات عندي ألا يفرق بين المقترنة وغير المقترنة فكلتاهما لا محل لها من الإعراب، لأن هذا المحل إنما هو للجمل ولا يقع المفرد في جواب الشرط ولا يصح، والأصل في الجمل ألا يكون لها محل من الإعراب إلا إذا صح أن تقع الجملة موقع المفرد، أي يكون المفرد هو الأصل ، وتنوب عنه الجملة، كما أن جملة الخبر نائبة عن الخبر المفرد ، لأنه الأصل في الخبر، وكذلك جملة الصفة نائبة عن الوصف المفرد لأن الأصل أن يوصف الاسم بوصف مفرد لا بجملة، وكذلك الجملة الحالية نائبة عن المفرد لأن الأصل في الحال أن يكون مفردا، وجواب الشرط ليس الأصل فيه المفرد حتى تنوب عنه الجملة، لذلك لا محل لها من الإعراب اقترنت بالفاء أم لم تقترن.
قد يعترض على هذا بأن الفعل المضارع يجزم إن عطف على هذه الجملة ، فكيف يجزم إن لم نحكم على محل المقترنة بالفاء بالجزم؟
فالجواب أن الجزم هو عطف على الأصل في جملة الجواب، والأصل فيها أن يكون مضارعا مجزوما، فيكون الجزم مراعاة لهذا الأصل، وليس لأن الجملة كلها في محل جزم، وقد جاء الإعراب مراعيا الفرع فكيف لا يراعى الأصل، فقد روعي الفرع في قول الشاعر:
بدا لي أني لست مدركَ ما مضى **** ولا سابقٍ شيئا إذا كان جائيا
فعطف (سابق) بالجر على (مدرك) لأنه قد يدخل الباء عليه فيقال: لست بمدرك، فهذا الشاعر قد راعى الفرع، فعطف بالجر على الفرع مع وجود الأصل، لأن خبر (ليس) المقترن بالباء الزائدة فرع لخبرها المتجرد من الباء، فإن جاء الإعراب مراعيا للفرع فأن يأتي مراعيا للأصل أولى وأجدر، فالجزم في المعطوف على جملة الجواب إنما هو لمراعاة الأصل، فكأن المتكلم يتصور وجود فعل مضارع مجزوم في الجواب فيعطف عليه بالجزم.
هذا اجتهاد أرى فيه تيسيرا ، وهو مبني على أدلة قوية بإذن الله، والله أعلم وهو الموفق لكل خير.

مع التحية الطيبة والتقدير.

أبو الحسين
12-05-2005, 01:59 PM
اعتراض موفق أيها الأغر الفاضل، ولكن ...
قلتَ:(ما علاقة الفاعل بالجزم حتى يكون مشمولا مع الفعل في وقوع الجزم عليهما، فالفاعل اسم لا حظ له في الجزم، لأن الجزم من خصائص الفعل المضارع، وهو يقابل الجر في الاسم، أي لا يكون الاسم مجزوما أبدا، ولا يكون الفعل مجرورا أبدا ولكن إن أوّل مع فاعله باسم إذا أضيف إليه الزمان كان ذلك الاسم في محل جر؟؟)

نعم أوافقك في أنْ لا علاقة مباشرة للفاعل بالجزم، لكنه ركنٌ في جملة في محل جزم ، هو لا علاقة له بالجزم، لكن جملته لها علاقة.

انظر - وفقك الله- في قولنا: ( أقول: إنك مبدعٌ )
لعلك تتفق معي أن جملة ( إنك مبدعٌ) في محل نصب مفعولا به ( مقول القول)

فما علاقة الحرف (إنّ) المبني على الفتح ، والذي لا محل له من الإعراب بالنصب؟

نعم إذا نظرنا إلى تلك الجمل نظرة جزئية كلمةً كلمةَ وحرفًا حرفًا، فلن نجد أي علاقة ، لكن النظرة تكون متكاملة .


وقلت:( ويبقى إشكال منبنٍ على الأصل المقرر في إعراب الجمل وهو أن الجملة إن أمكن تأويلها بمفرد كان لها محل من الإعراب وإلا فلا محل لها... فلو قلنا إننا يمكن أن نؤول الجملة الاسمية في قولنا: إن تدرس فإنك ناجح، فنقول التأويل: إن تدرس تنحج، أي أن الفعل (تنجح) هو المفرد الذي آلت إليه الجملة الاسمية _ لما كان صحيحا لأنك إن جعلت الفعل وحده دون فاعله هو الجواب، لما تمت الفائدة من الجواب الذي يجب أن يكون مفيدا ولا تتم الفائدة إلا بذكر ركني الجملة الفعل والفاعل.؟)

نعم كلامك صائب ٌ صائب،
لكن بما أننا أوّلنا جملة الجواب، أليس من الأرجح أن نؤول جملة الشرط معها بما أنهما مترابطتان؟

أقصد ألا يمكن أن نؤولهما بمفردين فنقول: (دراستُك نجاحُك)؟

وقلت:( والتخلص من هذه الإشكالات عندي ألا يفرق بين المقترنة وغير المقترنة فكلتاهما لا محل لها من الإعراب)
هنا ترتسم في ذهني إشكالية ,وهي : نحن نعلم مثلا أن أداة الشرط (إنْ ) تجزم فعلين: فعل الشرط، وفعل الجواب، فإن اعتبرنا أن جملة الجواب المقترنة بالفاء مثل:( إن تذاكر فلن ترسب)، إن اعتبرناها لا محل لها من الإعراب ، فكيف نقول بعد ذلك: إن الأداة تجزم فعلين.


أيها المتمكن الأمكن الأغر أقف حائرًا أمام قولك:
(الأول أن فعل الجواب إن كان ماضيا لا يظهر عليه أثر الجزم مثل الذي في مثالك:(سافر)، كما أن المضارع المنصوب لا يظهر عليه أثر الجزم، فلماذا تناول الجزم الجملة بكاملها عندما كان فعلها مضارعا منصوبا، وتناول الفعل وحده عندما كان الفعل ماضيا مع أن أثر الجزم لم يظهر في الحالتين؟)

فكلامك صائب، لكن ألا ترى أن هنا فرقا بين الفعل الذي أثّر عليه عاملٌ خارجي (لن) ، والفعل الذي كان مبنيًا على الفتح في أصل وضعه دون تأثير عامل؛ لذا كان بناؤه على الفتح باقيًا لما حلّ موضعا ليس بموضعه.


في الحقيقة ليس لدي سعة في العلم ؛ كي أفسر هذه المسألة بإفاضة، أو أن أتجادل مع متبحر مثلك.

هذا ما لدي
وأنتظر الإنارات.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
12-05-2005, 03:51 PM
أخي أبا الحسن
اعتراضي بقولي:(ما علاقة الفاعل بالجزم) كان مبنيا على قولك: (وأثر الجزم كان على جملة الجواب كلها( فلن ترسب) مع فاعلها) وقولك(الجزم هنا متركز على الفعل وحده دون فاعله) فمرة جعلت الجزم يشمل الفعل والفاعل ومرة جعلته متوجها للفعل دون الفاعل، ولذلك قلت: ما علاقة الفاعل بالجزم.

أخي الكريم أشكرك على ظنك الحسن بي إذ جعلتني متبحرا ولست كذلك لكني أدعو الله عزّ وجل أن يجعلني من الراسخين في العلم.

اعلم أخي العزيز أن المتقدمين من النحويين الذين وضعوا أصول هذا العلم لم يتعرضوا للجمل التي لا محل لها من الإعراب، لأنه في الحقيقة لا فائدة فيها، فيكفي أن يقال: الأصل في الجمل أنها لا محل لها من الإعراب إلا إذا صلحت أن تنوب عن المفرد فإنها عندئذ تأخذ إعراب ذلك المفرد الذي وقعت هي في محله، كما أننا نقول الأصل في الحروف أنها لا محل لها من الإعراب إلا إذا استدعى المعنى أن تعامل معاملة الأسماء فتعرب كقول الشاعر: ألام على لوٍّ ، وكقول أبي الدقيش _ بعد أن سأله الخليل: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون _: أشدّ الهل، فلا حاجة لما يفعله بعض المعربين عندما يذكرون نوع الحروف، فيقولون مثلا: حرف عطف لا محل له من الإعراب، هذا من قبيل الإخبار عن الماء بالماء.

فإذا عرفنا الجمل التي لها محل من الإعراب حق المعرفة أغنانا ذلك عن معرفة الجمل التي لا محل لها ، لأن ما عداها من جمل لا محل لها.

فإن صلحت الجملة أن تشغل محلا هو للمفرد أصلا جاز أن يكون لها محل من الإعراب وهو إعراب ذلك الاسم. ومحل جملة جواب الشرط ليس للمفرد أصلا وإنما المحل للجملة أصلا ، ولو وقع مفرد في الجواب لم يصح حتى يؤول ويذكر معه ما يجعله مع ما انضم إليه جملة فمثلا لو قلت: من يهن أخاه فظالم، لا بد أن أقدر مع (ظالم) ما يجعله جملة، فأقول التقدير : فهو ظالم، ومثله قول الشاعر وقد حذف الفاء للضرورة:
بني ثعل مَنْ ينكع العنز ظالم.
ثم إن محل الجواب أصلا إنما هو للجملة الفعلية، ولذلك جعل الخليل الجملة الاسمية في قوله تعالى (إذا هم يقنطون) في موضع (قنطوا) فهذا الموضع خاص بالجمل الفعلية، ولو قيل: في موضع (يقنطوا) كان أدق ، ولذلك علق سيبويه على البيت المذكور بقوله: جعله بمنزلة (يظلم) فأتى بالمضارع، لأن هذا الموضع في الأصل للجملة الفعلية التي فعلها مضارع مجزوم، فلو وقعت محل هذا المضارع المجزوم جملة اسمية جاز أن يعطف على هذه الجملة بالرفع كما في قوله تعالى:(وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ونكفّرُ عنكم من سيئاتكم) وجاز العطف عليها بالجزم باعتبار أن الأصل في هذا الموضع هو المضارع المجزوم كقوله تعالى:( من يضلل الله فلا هادي له ويذرْهم في طغيانهم يعمهون) في قراءة حمزة والكسائي.
قال سيبويه: وذلك لأنه حمل الفعل على موضع الكلام، لأن هذا الكلام في موضع يكون جوابا، لأن أصل الجزاء الفعل، وفيه تعمل حروف الجزاء، ولكنهم قد يضعون في موضع الجزاء غيره ، ومثل الجزم هاهنا النصب في قوله:
فلسنا بالجبال ولا الحديدا
حمل الآخر على موضع الكلام وموضعه موضع نصب، كما كان موضع ذلك جزم) انتهى كلامه رحمه الله.
فقوله(أصل الجزاء الفعل وفيه تعمل حروف الجزاء) يعني أن الأصل في جواب الشرط أن يكون فعلا مضارعا تعمل فيه أدوات الشرط، والعطف إنما يكون على موضع هذا المضارع المجزوم. مثلما عطف (الحديدا) بالنصب على (بالجبال) لأن الأصل في خبر ليس أن يكون منصوبا مجردا من الباء الزائدة، فقد تصور الشاعر أنه ذكر الجبال منصوبة فعطف عليها بالنصب مراعيا الأصل، وهذا أقوى من مراعاة الفرع في قول من قال:
بدا لي أني لست مدرك ما مضى ولا سابقٍ شيئا إذا كان جائيا
الذي تحدثت عنه في التعليق الأول .

ولا يعني اجتهادي هذا أنني فقت السابقين علما وفهما، وإنما هو اجتهاد خلصت إليه مما تعلمته منهم ، وهو مبني على أصولهم التي قرروها وشواهدهم التي أوردوها وأمثلتهم التي ذكروها فإن أصبت فلله الحمد والمنة وإن أخطأت فحسبي أجر واحد، والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم.

مع التحية الطيبة والتقدير.

ابن خاطر
13-05-2005, 12:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أشكركم وأقف في ربوع خمائلكم أستنير بعلمكم السديد

تقديري وشكري للأستاذين المتألقين ( الأغر وأبو الحسين )

الأغر الأغر

أبو الحسين

النبراس

وأظن أنني ما زلت في شوق للمزيد

دمت أيها الأحبة بكل خير

ابن خاطر

نــبــراس
13-05-2005, 05:26 AM
مثل لجملة وقعت جوابا للشرط غير مقترنة بالفاء ؟

أبو الحسين
13-05-2005, 04:28 PM
بارك الله في الجميع

للفائدة أيها الأحباب أرجو مناقشة:
"نحن نعلم مثلا أن أداة الشرط (إنْ ) تجزم فعلين: فعل الشرط، وفعل الجواب، فإن اعتبرنا أن جملة الجواب المقترنة بالفاء مثل:( إن تذاكر فلن ترسب)، إن اعتبرناها لا محل لها من الإعراب ، فكيف نقول بعد ذلك: إن الأداة تجزم فعلين"؟!!!

د.بهاء الدين عبد الرحمن
13-05-2005, 06:33 PM
الأخ أبا الحسين وفقه الله

معذرة فقد نسيت الإجابة عن هذا السؤال
أخي الكريم : لا يعني قولنا: إن جملة جواب الشرط لا محل لها من الإعراب، أن جواب الشرط لا يجزم إن كان فعلا مضارعا، بدليل أن جملة الجواب في قولنا: إن تجتهد تنجح، لا محل لها من الإعراب، وقد انجزم الفعل، لأنه لو كان انعدام الإعراب للجملة دالا على انعدام الجزم، لوجب ألا يجزم الفعل المضارع في المثال المذكور، لأن الجملة غير مقترنة بالفاء ولا محل للجملة من الإعراب، ولكن مع أن الجملة لا محل لها من الإعراب فقد انجزم الفعل الواقع في الجواب، فانجزام المضارع الواقع في الجواب لا علاقة له بأن يكون للجملة محل أو لا يكون لها محل.
ثم إن المضارع الواقع في الجواب قد يرفع إن كان فعل الشرط ماضيا كقول زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسألة ***** يقول لا غائب مالي ولا حرم
وهو على التقديم والتأخير عند سيبويه ، وأجاز بعضهم أن يكون الجواب مرفوعا لأن الجزم لما لم يظهر في فعل الشرط لم يظهر في الجواب.
مهما يكن فإن القول بأن جملة الجواب لا محل لها مطلقا لا يعني أن المضارع إذا وقع جوابا لا يجزم. ولا يعني أن أدوات الشرط لا تجزم، وينبغي أن يعلم أن المهمة الأساسية لأدوات الشرط هي جعل تحقق جملة الجواب مشروطا بتحقق جملة الشرط. ومسألة عدم الجزم لا تؤثر في إخلال معنى الشرط.

مع التحية الطيبة.

أبو الحسين
14-05-2005, 04:21 PM
أخي الأغر جعله الله من الراسخين في العلم.
اللهم آمين

أتساءل في مثل هذا المثال: ( إن تذاكرْ فلن ترسب )

كيف نعربه؟

نحن نقول : إن الأداة (إن) من الأدوات التي تجزم فعلين[b]: فعل الشرط، وجواب الشرط.
فعل الشرط الذي وقع عليه الجزم هو( تذاكر)
فأين جواب الشرط الذي وقع عليه الجزم؟

أنقول : إن الأداة هنا جزمت فعل الشرط فقط ، أم نقول: إن جملة( فلن ترسب) في محل جزم؟

أخي اعذر لي إلحاحي، لكن والله أريد أن أفهم فقط.

بارك الله فيك.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
15-05-2005, 01:46 AM
أخي الكريم أبا الحسين
مرحبا بك باحثا ومحققا
أخي .. أداة الشرط تجزم فعلين مضارعين، فإن لم يكونا مضارعين، ففيه تفصيل، بل إن الجواب قد لا يجزم وإن كان فعلا مضارعا إن كان فعل الشرط ماضيا، لكن يجب أن نعلم أن موضع الشرط والجواب جزم إن وقع فيه فعل مضارع، فإذا وقع الجواب بالفاء جاز أن يعطف عليه بالجزم لأن الفعل المضارع إن وقع في الجواب كان مجزوما.

انظر إلى قول زهير:
وإن أتاه خليل يوم مسغبة ****** يقولُ لا غائب مالي ولا حرم
جاء الجواب فعلا مضارعا مرفوعا، وقد خرجه سيبويه على التقديم والتأخير، أي: يقول لا غائب مالي ولا حرم إن أتاه خليل ...
أما المبرد فجعله جوابا لم ينجزم لأن (إن) لم تجزم فعل الشرط، وهو الفعل (أتاه) ، فلما لم تجزم فعل الشرط لم تجزم الجواب ، فمذهبه أن أداة الشرط تجزم الجواب إن ظهر أثر الجزم في فعل الشرط، ولا يكون كذلك إلا إن كان مضارعا ، فإن لم يظهر بأن كان فعل الشرط ماضيا لم يوجب جزم الجواب فقد يأتي مرفوعا.

مع التحية الطيبة ..

أبو الحسين
16-05-2005, 04:46 PM
أستاذي الأغر
هذا إن كانت الأداة (إن) الحرف الذي لا محل له من الإعراب، لكن إن كانت الأداة (مبتدأ ) يحتاج إلى خبرفكيف يكون الإعراب؟

مثال: (من يذاكر فسوف ينجح)
من هي المبتدأ
يذاكر هو فعل الشرط المجزوم.

فسوف ينجح في مذهب من قال إنها لا محل لها من الإعراب
أين خبر المبتدأ؟

د.بهاء الدين عبد الرحمن
16-05-2005, 11:06 PM
أخي الكريم الأستاذ أبا الحسين
اختلف في الخبر، وقد كتب في المنتدى هذا الموضوع ، واشتركت فيه، ورجحت أن يكون الخبر هو مجموع الشرط والجزاء، وهذا هو الرابط ، ولكن أوصيك بالصبر ، والله يوفقك ويسددك.
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=5936&page=1&pp=15


مع التحية والتقدير.

ابن خاطر
03-06-2005, 01:08 AM
أستاذنا الأغر الأغر

أساتذتنا الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل الشكر والتقدير لكم أحبتنا

نفع الله بكم وجعل أعمالكم في ميزان حسناتكم إن شاء الله

كل الشكر والتقدير

ابن خاطر