المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : توضيح ما ورد في بعض الكتب حول اجتماع الاسم واللقب؟



محمد الغزالي
01-01-2011, 10:19 PM
السلام عليكم:
عندي ثلاثة أسئلة:
السؤال الأول:
قال ابن عقيل: إذا اجْتَمَعَ الاسمُ واللَّقَبُ فإمَّا أنْ يَكُونَا مُفْرَدَيْنِ أو مُرَكَّبَيْنِ، أو الاسمُ مُرَكَّباً واللَّقَبُ مُفْرَداً، أو الاسمُ مُفرداً واللَّقَبُ مُرَكَّباً.
فإنْ كانَا مُفْرَدَيْنِ وَجَبَ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ الإضافةُ ([5])، نحوُ: هذا سعيدُ كُرْزٍ، ورَأَيْتُ سعيدَ كُرْزٍ، ومَرَرَتُ بسعيدِ كُرْزٍ، وأَجَازَ الكُوفِيُّونَ الإتباعَ، فتقولُ: هذا سعيدٌ كُرْزٌ، ورَأَيْتُ سَعِيداً كُرْزاً، ومَرَرْتُ بسعيدٍ كُرْزٍ، ووَافَقَهُم المصنِّفُ على ذلكَ في غيرِ هذا الكتابِ.
وقال الأشموني:
وَإِنْ يَكُونَا مُفْرَدَيْنِ فَأَضِف حتما, وإلا اتبع الذي ردف =
(وَإِن يَكُونَا) أي الاسم واللقب (مُفْرَدَيْنِ فَأَضِف) الاسم إلى اللقب (حتماً) إن لم يمنع من الإضافة مانع على ما سيأتي بيانه. هذا ما ذهب إليه جمهور البصريين، نحو هذا سعيد كرزيتأولون الأول بالمسمى والثاني بالاسم، وذهب الكوفيون إلى جواز إتباع الثاني للأول على أنه بدل منه أو عطف بيان نحو هذا سعيد كرز، ورأيت سعيداً كرزاً ومررت بسعيد كرز. والقطع إلى النصب بإضمار فعل، وإلى الرفع بإضمار مبتدأ نحو مررت بسعيد كرزاً وكرز، أي أعني كرزاً وهو كرز
وقال الشيخ الفوزان حفظه الله: في الاسمِ معَ اللَّقَبِ بَحثانِ:
الأوَّلُ: مِن حيثُ التقديمُ والتأخيرُ، وقد تَقَدَّمَ قبلَ هذا البيتِ أنَّ اللقَبِ يُؤَخَّرُ عن الاسمِ.
الثاني: مِن حيثُ الإعرابُ، وهو المرادُ هنا.
فالاسمُ يُعْرَبُ حسَبَ العواملِ؛ لأنه مُتَقَدِّمٌ، وأمَّا اللَّقَبُ فله معَ الاسمِ أربَعُ حالاتٍ:
الأُولَى: أنْ يكونَ الاسمُ واللقَبُ مُفْرَدَيْنِ، والمرادُ بالمُفْرَدِ هنا: ما ليسَ بِمُرَكَّبٍ، فالمُفْرَدُ مِن كَلِمَةٍ، والمُرَكَّبُ مِن كَلِمَتيْنِ، مِثلُ: جاءَ عليُّ سَعيدٍ، الأوَّلُ اسْمٌ والثاني لقَبٌ، فتَجِبُ إضافةُ الأوَّلِ إلى الثاني، فيُعْرَبُ الأوَّلُ على حَسَبِ حاجةِ الجُمْلَةِ، ويُجَرُّ الثاني بسببِ الإضافةِ.
والقولُ بالإضافةِ مَشروطٌ بما إذا لم يُوجَدْ مانعٌ؛ كَكونِ الاسمِ مَقروناً بألْ، نحوُ: جاءَ الحارِثُ سعيدٌ، فتَمْتَنِعُ الإضافةُ، وهذا رأيُ البَصْرِيِّينَ، وتَبِعَهُم ابنُ مالِكٍ.
وأجازَ الكُوفِيُّونَ في هذه الحالةِ الاتِّباعَ، فتُعْرِبُ الثانيَ بإعرابِ الأَوَّلِ، على أنه بَدَلٌ منه أو عَطْفُ بيانٍ، فتقولُ: هذا عَلِيٌّ سَعِيدٌ، ورأيتُ عَلِيًّا سَعِيداً، ومَرَرْتُ بعَلِيٍّ سَعيدٍ.
وهذا هو الْمُختارُ؛ لعَدَمِ احتياجِه إلى التأويلِ؛ فإنه يَلْزَمُ على رأيِ البَصْرِيِّينَ إضافةُ الشيءِ إلى نَفْسِه، وهذا ممنوعٌ كما في بابِ الإضافةِ.
السؤال: كما ترون أن ابن عقيل والشيخ الفوزان ذكرا بأن الاسم واللقب إذا اجتمعا رأي الكوفيين أنه يجوز وجهان: الإضافة والاتباع, وأما الأشموني فقال بأنه يجوز وجه ثالث وهو القطع, فلِمَ لم يذكر ابن عقيل والفوزان هذا الوجه؟
السؤال الثاني: قال عباس حسن في النحو الوافي عند إعراب الاسم واللقب إذا اجتمعا: يعرب اللقب بدلا من الاسم أو عطف بيان منه أو توكيدا لفظيا بالمرادف, فهذه الثلاث إعرابات جائزة, إلا إن منع مانع من البدل كما ذكروه في بابه, فيمتنع ويبقى الإعرابان الآخران..
السؤال: ما معنى قوله (توكيدا لفظيا بالمرادف) مع التمثيل, وما المانع الذي يمنع من البدل؟
السؤال الثالث: قال محمد محي الدين: وجوبُ الإضافةِ عندَ البصريين مشروطٌ بما إذا لم يَمْنَعْ منها مانعٌ: كأنْ يكونَ الاسمُ مُقْتَرِناً بألْ، فإنَّه لا تَجُوزُ فيه الإضافةُ، فتقولُ: جاءني الحارثُ كُرْزٌ، بإتباعِ الثاني للأولِ بَدَلاً، أو عطفَ بيانٍ؛ إذ لو أَضَفْتَ الأولَ للثاني للَزِمَ على ذلكَ أنْ يكونَ المضافُ مقروناً بألْ والمضافُ إليه خالياً منها ومن الإضافةِ إلى المقترِنِ بها، وذلك لا يجوزُ عندَ جمهورِ النحاةِ.
السؤال: ما معنى قوله: (ومن الإضافةِ إلى المقترِنِ بها)

محمد الغزالي
02-01-2011, 06:36 PM
للرفع..

علي المعشي
02-01-2011, 09:18 PM
السؤال: كما ترون أن ابن عقيل والشيخ الفوزان ذكرا بأن الاسم واللقب إذا اجتمعا رأي الكوفيين أنه يجوز وجهان: الإضافة والاتباع, وأما الأشموني فقال بأنه يجوز وجه ثالث وهو القطع, فلِمَ لم يذكر ابن عقيل والفوزان هذا الوجه؟ لأن جواز القطع في اللقب قائم على جواز القطع في البدل المطابق، كأنك جعلته بدلا ثم قطعته، وبذلك يعد وجه القطع متضمنا في وجه البدل هنا.

السؤال: ما معنى قوله (توكيدا لفظيا بالمرادف) مع التمثيل, وما المانع الذي يمنع من البدل؟التوكيد اللفظي بالمرادف هو أن تذكر مرادف الكلمة بعدها على سبيل التوكيد نحو ( يتأوه المريض من الألم الوجع) فالوجع مرادف الألم وهو توكيد لفظي له، وإذا قلت (قرأت سيرة عمر الفاروق) صح أن يكون الفاروق توكيدا لفظيا لعمر على اعتباره مرادفا.
وأما المانع من البدل فهو أيُّ مانع من الإتباع كأن يكون اللقب مطلوبا للمبتدأ نحو ( لقبُ عمرَ الفاروقُ) أو مطلوبا للفعل نحو (لقَّبَ النبيُّ عمرَ الفاروقَ) ونحو ذلك.


إذ لو أَضَفْتَ الأولَ للثاني للَزِمَ على ذلكَ أنْ يكونَ المضافُ مقروناً بألْ والمضافُ إليه خالياً منها ومن الإضافةِ إلى المقترِنِ بها، وذلك لا يجوزُ عندَ جمهورِ النحاةِ.
السؤال: ما معنى قوله: (ومن الإضافةِ إلى المقترِنِ بها)إذا أضفت المقترن بأل إلى غير المقترن بها نحو (هذا الكريم خلقٍ) لم يجز، وإنما يجوز إذا أدخلت أل على المضاف إليه فقلت (هذا الكريمُ الخُلقِ) أو أضفت المضاف إليه إلى المقترن بأل نحو (هذا الكريمُ خلُقِ الأبِ) فتكون في هذه الحالة الأخيرة قد أضفت (الكريم) إلى المضاف إلى المقترن بأل (خلق الأب)، ومعنى كلامه هنا أنك لو أضفت الاسم المقترن بأل إلى اللقب غير المقترن بها نحو ( الحارثُ كرزٍ) لم يجز لأن المضاف مقترن بأل والمضاف إليه خال من أل وليس مضافا إلى المقترن بها، أي أن المضاف إليه ليس مقترنا بأل كالمثال ( هذا الكريمُ الخُلقِ) ولا مضافا إلى المقترن بها كالمثال (هذا الكريمُ خلُقِ الأبِ) وإنما هو كالمثال غير الجائز (هذا الكريم خلقٍ).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
03-01-2011, 03:14 PM
لأن جواز القطع في اللقب قائم على جواز القطع في البدل المطابق، كأنك جعلته بدلا ثم قطعته، وبذلك يعد وجه القطع متضمنا في وجه البدل هنا.
هل تقصد أن الأصل أن نقول أنه يجوز وجهان: الإضافة والاتباع, ثم نقول: ويجوز في الاتباع القطع؟

ومعنى كلامه هنا أنك لو أضفت الاسم المقترن بأل إلى اللقب غير المقترن بها نحو ( الحارثُ كرزٍ) لم يجز لأن المضاف مقترن بأل والمضاف إليه خال من أل وليس مضافا إلى المقترن بها،
لكن ظاهر كلامه أن المضاف إليه هو المقترن بـ(أل) لا المضاف كما ذكرتَ؟ ألا ترى أستاذي أنه قال: (الإضافة إلى المقترن بها)؟

علي المعشي
03-01-2011, 08:50 PM
لأن جواز القطع في اللقب قائم على جواز القطع في البدل المطابق، كأنك جعلته بدلا ثم قطعته، وبذلك يعد وجه القطع متضمنا في وجه البدل هنا.
هل تقصد أن الأصل أن نقول أنه يجوز وجهان: الإضافة والاتباع, ثم نقول: ويجوز في الاتباع القطع؟
نعم هذا ما قصدتُ.

لكن ظاهر كلامه أن المضاف إليه هو المقترن بـ(أل) لا المضاف كما ذكرتَ؟ ألا ترى أستاذي أنه قال: (الإضافة إلى المقترن بها)؟
أخي العزيز، كيف بدا لك هذا؟ ألم يقل الشيخ ( للَزِمَ على ذلكَ أنْ يكونَ المضافُ مقروناً بألْ) أما المضاف إليه فهو مجرد من أل ومجرد من الإضافة إلى المقترن بأل، وفي ذلك يقول الشيخ ( والمضافُ إليه خالياً منها ومن الإضافةِ إلى المقترِنِ بها)
وعليه لعلك تراجع كلام الشيخ عبد الحميد، ثم تراجع شرحي إياه كاملا بتركيز، مع تأمل الأمثلة وسيظهر لك أني لم أحِدْ عن مراد الشيخ إن شاء الله.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
07-01-2011, 06:54 PM
بارك الله فيك:
قال الخضري في تأويل البصريين: أي على تأويل الأول بالمسمى لأنه المعرض للإسناد إليه، والثاني بالاسم غالباً، وقد يعكس إذا كان الحكم على اللفظ ككتبت سعيد كرز، وبهذا يندفع اتحاد معنى المتضايفين لاختلافه بهذا التأويل، وجعل الزمخشري إضافة الاسم إلى اللقب لفظية لتقدير انفكاكها كإضافة الوصف إلى معموله إذ المعنى على البدلية، أو البيان فلا تحتاج للتأويل بخلاف المعنوية..
وقال محمد محي الدين في باب الإضافة:
واعْلَمْ ثَانِياً أنَّ تَأْوِيلَ الأوَّلِ مِن الاسمِ واللَّقَبِ بالمُسَمَّى وتَأْوِيلَ الثَّانِي بالاسمِ إنَّمَا يَكُونُ فيما إذا نَسَبْتَ إلى هذا المُرَكَّبِ الإضَافِيِّ ما لا يَلِيقُ أن يُنْسَبَ إلى مُجَرَّدِ اللَّفْظِ، كما لو قُلْتَ: (جَاءَنِي سَعِيدُ كُرْزٍ) أو قُلْتَ: (يَا سَعِيدَ كُرْزٍ) فإنَّ المَجِيءَ إنَّمَا يُسْنَدُ إلى الذَّاتِ لا إلى اللَّفْظِ، فإنْ نَسَبْتَ إلى هذا المُرَكَّبِ ما يُنْسَبُ عَادَةً إلى الألفَاظِ، كأنْ تَقُولَ: (كَتَبْتُ سَعِيدَ كُرْزٍ) أو (نَطَقْتُ بِسَعِيدِ كُرْزٍ) وَجَبَ أنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ الأوَّلِ بالاسْمِ والثَّانِي بالمُسَمَّى، عَكْسَ التَّأْوِيلِ الأوَّلِ.
هلا وضحت لنا ما خُط بالأحمر بارك الله في علمك وعملك..

علي المعشي
07-01-2011, 08:41 PM
أي على تأويل الأول بالمسمى لأنه المعرض للإسناد إليه، والثاني بالاسم غالباً
أي لأن المسمى (الذات) هو من يقع عليه الحكم، فإذا قلت (جاء سعيد كرز) فتأويل سعيد بالمسمى (الذات) مرده إلى أن الذات هي المقصودة بالمجيء ، وتأويل كرز بالاسم يعني أنه لفظ غير مقصود بحكم المجيء.
،
وقد يعكس إذا كان الحكم على اللفظ ككتبت سعيد كرز،
أي إذا كان الحكم مما يقع على اللفظ دون الذات كالكتابة أو النطق فإن الأول يؤول بالاسم لأن الكتابة تقع على الاسم (اللفظ) ولا تقع على الذات (المسمى) ومن هنا صح تأويل الأول بالاسم لأن المؤول بالاسم بمنزلة اللفظ وحقه أن يتقدم ليباشره العامل الخاص باللفظ كالكتابة والنطق ونحوهما.

وجعل الزمخشري إضافة الاسم إلى اللقب لفظية لتقدير انفكاكها كإضافة الوصف إلى معموله إذ المعنى على البدلية، أو البيان فلا تحتاج للتأويل بخلاف المعنوية..
الزمخشري يرى إضافة الاسم إلى اللقب إضافة لفظية، أي على نية الانفصال لأن أصل المضاف إليه هنا بدل أو بيان، وهذا يشابه إضافة اسم الفاعل إلى معموله فهي على نية الانفصال لأن المضاف إليه في الأصل مفعول به، وعلى هذا لا يرى الزمخشري حاجة للتأويل لأنها إضافة على نية الانفصال.

وأما كلام الشيخ عبد الحميد فلا فرق بينه وبين كلام الخضري إلا أن الخضري لم ينص على وجوب العكس حال كون الحكم واقعا على اللفظ كما في كتبت سعيد كرز ونطقت سعيد كرز، وإنما اكتفى بقوله (وقد يعكس إذا كان الحكم على اللفظ) أما الشيخ عبد الحميد فقد نص على وجوب العكس حال كون الحكم على اللفظ فقال (... وَجَبَ أنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ الأوَّلِ بالاسْمِ والثَّانِي بالمُسَمَّى ...).
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
09-01-2011, 07:40 PM
بورك فيك:
الآن (جاء سعيد كرز) المسند إليه (سعيد) والمسند هو (جاء) هذا واضح, لكن..!
1- كيف يكون سعيد مقصود بالمجيء وكرز غير مقصود والاسم واللقب اسمان لمسمى واحد؟
2- أرجو أن توضح لِمَ كان التأويل في الأول على أن (سعيد) مسمى, و(كرز) اسم, ولِمَ عُكس في الثاني, أرجو توضيح العلة, وما ضبط كلمة (المعرض) بارك الله في علمك أستاذنا؟

علي المعشي
09-01-2011, 11:59 PM
الآن (جاء سعيد كرز) المسند إليه (سعيد) والمسند هو (جاء) هذا واضح, لكن..!
1- كيف يكون سعيد مقصود بالمجيء وكرز غير مقصود والاسم واللقب اسمان لمسمى واحد؟
أخي الكريم، إنما لجأ البصريون إلى التأويل حتى يتخلصوا من هذا الاعتراض أي من الاعتراض عليهم بأنهم قد أضافوا الشيء إلى نفسه، ولهذا جعلوا الأول بمنزلة الذات (المسمى) وجعلوا الثاني بمنزلة الاسم (اللفظ) أي أن وجه اإضافة الاسم إلى اللقب عندهم على اعتبارها بمنزلة إضافة المسمى إلى اسمه في نحو قولك (اشتريتُ كتابَ المقتضبِ) فالمسمى هو (كتاب) والاسم هو (المقتضب) وشراؤك إنما وقع على المسمى الذات (كتاب) ولم يقع على الاسم اللفظ (المقتضب)، وعليه يكون تأويلهم نحو (رأيت سعيد كرز) على اعتبار سعيد مسمى أي بمنزلة (كتاب) في المثال السابق حيث يكون الإسناد إليه وهو هنا وقوع الفعل عليه، وعلى اعتبار كرز بمنزلة (المقتضب) وهو على اعتبار (كرز) لفظا سمي به سعيد، فهذا هو أساس التأويل، وعلى هذا التأويل ــ وليس على الأصل ــ لا يكون كرز مقصودا بالحكم.


أرجو أن توضح لِمَ كان التأويل في الأول على أن (سعيد) مسمى, و(كرز) اسم, ولِمَ عُكس في الثاني, أرجو توضيح العلة, وما ضبط كلمة (المعرض)
إذا علمت أن المسمى هو الذات، والاسم هو اللفظ الذي سمي به ذلك المسمى علمت أن إسناد نحو (جاء ، ضرب، أكرمتُ ...) لا يكون إلا إلى المسميات (الذوات) لذلك عندما كان الفعل هو (جاء) أولنا (سعيد) بالمسمى لأن المسمى ذات يمكن أن يسند إليها المجيء، وهذا وجه تأويل الأول بالمسمى في الحالة الأولى.
وعلمتَ أيضا أن نحو (كتبتُ، نطقتُ، محوتُ) بعكس ذلك أي أن هذه الأفعال لا تقع على المسميات لأنها ذوات والذوات لا تكتب ولا تنطق ولا تمحى وإنما تقع على الألفاظ، ولما كان الأمر كذلك وكان الفعل هو ( كتبت) أولنا الأول بالاسم حتى يصح أن تقع عليه الكتابة لأنه لفظ والكتابة لا تقع إلا على الألفاظ لا الذوات، وهذا وجه تأويل الأول بالاسم في الحالة الثانية.
وأما ضبط الكلمة فهكذا (المُعَرَّضُ) والمعنى: لأن الأول بحكم تقدمه يكون معرضا للإسناد (التأثر بالعوامل وإسقاط الحكم عليه) أما الثاني فلا تباشره العوامل.
تحياتي ومودتي.

محمد الغزالي
10-01-2011, 09:04 PM
وكان الفعل هو ( كتبت) أولنا الأول بالاسم حتى يصح أن تقع عليه الكتابة لأنه لفظ والكتابة لا تقع إلا على الألفاظ لا الذوات، وهذا وجه تأويل الأول بالاسم في الحالة الثانية.
أ- هل تقصد لأنه ذات؟ ولكن ذلك زلة قلم؟
ب- تأويل البصريين فهمته بارك الله فيك وزاد من علمك, لكن لم أفهم كيف يكون المجيء ونحوه يقع على الذوات (سعيد) ونحوه, ولا يقع على الألفاظ (كرز) ونحوه رغم أن (سعيد) و(كرز) واحد, فكيف لا يُسند إليها, وكذلك كيف تكون الكتابة ونحوها لا تقع إلا على الألفاظ لا الذوات؟ أرجو التوضيح أكثر فلم أفهم المسألة بعد رعاك الله وسدد خطاك؟
ج- كما تعلم في تعريف العلم الشخصي أنه اسم يعين مسماه, وقال الخضري: (يعين مسماه) أي يدل على تعينه لا أنه يحصله له لأن المسمى لا يكون إلا معيناً, فهل الاسم (كرز) هنا لفظ يدل على تعيين المسمى (سعيد)
وفقك الله..

علي المعشي
11-01-2011, 08:30 PM
وكان الفعل هو ( كتبت) أولنا الأول بالاسم حتى يصح أن تقع عليه الكتابة لأنه لفظ والكتابة لا تقع إلا على الألفاظ لا الذوات، وهذا وجه تأويل الأول بالاسم في الحالة الثانية.
أ- هل تقصد لأنه ذات؟ ولكن ذلك زلة قلم؟
كلا أخي الكريم، بل أقصد ما قلتُ.

ب- لكن لم أفهم كيف يكون المجيء ونحوه يقع على الذوات (سعيد) ونحوه, ولا يقع على الألفاظ (كرز) ونحوه رغم أن (سعيد) و(كرز) واحد, فكيف لا يُسند إليها,
أخي الحبيب، سعيد وكرز شيء واحد على الحقيقة وهذا لا خلاف فيه، ولكننا في كلامنا عليهما من حيث الإسناد لا نتكلم عليهما على الحقيقة وإنما على التأويل أي على اعتبار سعيد (مسمى) أي ذات الشخص، وعلى اعتبار كرز (اسما) أي لفظ الاسم، وعلى ذلك يكون إسناد المجي إلى (سعيد) لأنه هو ما أولناه بالمسمى أي ذات الشخص والذي يجيء إنما هو الشخص وليس (كرز) لأن كرزا أولناه بالاسم والاسم لفظ لا يجيء ولا يذهب.

وكذلك كيف تكون الكتابة ونحوها لا تقع إلا على الألفاظ لا الذوات؟ أرجو التوضيح أكثر فلم أفهم المسألة بعد رعاك الله وسدد خطاك؟
هنا العكس تماما لأن الفعل هو (كتب) وفعل الكتابة لا يقع على الذوات، فإذا قلتُ ( كتبتُ محمدا) فهل معنى ذلك أني كتبت ذات الشخص أو كتبت لفظ اسمه؟ الجواب أني كتبت لفظ اسمه، فلما كان الأمر كذلك عكسنا التأويل حينما يكون الفعل مما يقع على الألفاظ نحو كتب وقرأ ونطق ومحا ... إلخ فأولنا الأول الذي باشره الفعل بلفظ الاسم حتى يقع عليه فعل الكتابة وأولنا الثاني بالمسمى (ذات الشخص) لأن الكتابة لا تقع عليه كما تقدم.

وعليه تكون الخلاصة أن الفعل إذا كان مما يسند إلى الذوات نحو جاء وضرب وخرج وأكرم أولنا الأول بالمسمى الذات حتى يباشره الفعل فيستقيم المعنى، وإذا كان الفعل مما يقع على الألفاظ ولا يقع على الذوات نحو كتب ونطق وقرأ ومحا أولنا الأول بلفظ الاسم حتى يباشره الفعل فيستقيم المعنى.

ج- كما تعلم في تعريف العلم الشخصي أنه اسم يعين مسماه, وقال الخضري: (يعين مسماه) أي يدل على تعينه لا أنه يحصله له لأن المسمى لا يكون إلا معيناً, فهل الاسم (كرز) هنا لفظ يدل على تعيين المسمى (سعيد)
أما على التأويل فنعم جعلنا كرزا (اسما) علما على سعيد بالتأويل، كأننا جعلنا سعيدا شخصا بلا اسم ثم سميناه كرزا، وأما على الحقيقة فكل من سعيد وكرز علم على مسماهما وهو الشخص صاحب الاسم واللقب، فسعيد اسمه وكرز لقبه.
تحياتي ومودتي.