المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ملخص الماجستير(المطاوعة واستعمالاتها في القرآن )



د.أيوب جرجيس العطية
09-01-2011, 01:28 PM
ملخص البحث
استوقفني معني المُطاوَعة الذي لم يتصدّ له أحد من الباحثين على نحو يجليه، ويلمّ أشتاته على حدّ علمي ، فقد وجدت بحوث المتأخرين وكتبهم تردد ما قاله السابقون في هذا الشأن ، فعزمت أنْ أدرس هذا الموضوع الذي وقع في قلبي منذ سنين وأنا أقرأ في كتب النحو والصرف دراسة وافية.
وقد رأيت أن يكون البحث على ثلاث فصول وخاتمة ، وكل فصل يتضمن مباحث وهي على التفصيل الآتي:
أما الفصل الأول فقد تناول فيه مفهوم المطاوعة ، وتضمن أربعة مباحث:
الأول: المطاوعة لغة واصطلاحاً ، وفي المبحث الثاني تحدثت عن لزوم المطاوعة وتخلفها عن الوقوع ، وفي المبحث الثلاث تكملت على العلاقة بين الفعل المطاوعة والفعل المبني للمجهول ، والرد على من ساوى بينهما ، وفي المبحث الرابع ناقشت من أنكر المطاوعة
وأما الفصل الثاني فقد خصصته لدراسة أوزان المطاوعة ودلالاتها ، وقد استقصيت كل الأوزان التي جاءت المطاوعة عليها من كتب اللغة والنحو والصرف التي وقفت عليها كالكتاب لسيبويه وأدب الكاتب لابن قتيبة والمنصف لابن جني وشرح الشافية للرضي.
أما الفصل الثالث فقد درست فيه استعمالات المطاوعة في القرآن الكريم ، غير أني اكتفيت لكثرتها بأمثلة على كل وزن من أوزان المطاوعة ، وهذه الأمثلة ذكرت أئمة اللغة والنحو في كتب الصرف والتفسير والقراءات ، ورأيت أن أدرسها دراسة دلالية تجنباً للدراسات الإحصائية التي دارت حولها الدراسات الصرفية المعاصرة ، ولما للدلالة من أهمية في الاستعمال القرآني.
وأهمُّ النتائج التي توصلتُ إليها في بحثي ( أفعال المطاوعة واستعمالاتها في القرآن الكريم) ما يأتي :
1- المطاوعة معنى حقيقي في اللغة العربية ، لها مفهومها الخاص بها، وليست من أوهام النحويين والصرفيين.
2- مفهوم المطاوعة مرّ بمراحلَ زمنية بدءاً ، بسيبويه وانتهاءً بالباحثين المعاصرين ، وقدمت له تعريفات متعددة ، غير أني رأيت أن هذه التعريفات لم تكن جامعة مانعة ، فقدمت له تعريفاً يجمع ما ذكره القدامى ، ويبتعد عما اشترطه النحويون المتأخرون من شروط ضيقت مفهوم المطاوعة.
3- معنى المطاوعة لا يقتصر على اللغة العربية فحسبْ ، بل تشترك فيه اللغات السامية على اختلاف بينها في الصيغ.
4- أن ما ورد من أن اللغات السامية واللهجات العامية قد استعملت الفعل المطاوِع بمعنى الفعل المبني للمجهول لا يسوغ لبعض الباحثين التسوية بين الفعل المطاوع والفعل المبني للمجهول ، وقد ثبت في هذا البحث أن كلاً منهما يختلف عن الاخر بناء ودلالة.
5- ومن خلال استقرائي لبعض معاجم اللغة توصلت إلى أن هناك أوزاناً جدية للمطاوعة : للفعل المطاوع أو الفعل المطاوع ، وقد ذكرتها في الفصل الثاني.
6- ظهر لي أن معنى المطاوعة قد جاء على أوزان كثيرة مما يدل على سعة معنى المطاوعة في الأفعال.
7- رأيت أن كثرة أبنية المطاوعة أو تعدد البناء الواحد لمعانٍ متعددة يمكن أن يرجع إلى أسباب منها : اختلاف اللهجات ، والاشتقاق ، والتوسع في المعنى ، وعمر البناء.
8- يمكن أن يعد الفعل المطاوع صورة من صور التوكيد في العربية كالتوكيد بالمصدر أو التوكيد بالقسم أو التوكيد بالحروف.
9- استعمال القرآن للفعل المطاوع وحده يعزز ما ذكره ابن الحاجب ومن تابعه من أنه قد يتكلم بالمطاوع وإن لم يكن معه مطاوع ، ويعزز أيضاً ما نهجه بعض أئمة اللغة والنحو في الحديث عن أفعال المطاوعة في بعض الشواهد الشعرية التي جاء فيها الفعل المطاوع وحده.
10- معظم أفعال المطاوعة في الاستعمال جاءت على صيغة الماضي مثل : (انفجر ، انفلق ، اهتدى ، ضل ، انتثرت ، اقترب ، احترقت) للدلالة على وقوع الفعل وتحققه وإن كانت الأحداث غالباً ستقع في المستقبل أو يوم القيامة.