المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : عسى وحالات إعرابها وما بعدها!



الياسين
09-01-2011, 08:26 PM
هل يختلف إعراب عسى في الآيتين الكريمتين ( عسى الله أن يأتي بالفتح ) و ( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )؟

الأمل الجديد
09-01-2011, 08:54 PM
هل يختلف إعراب عسى في الآيتين الكريمتين ( عسى الله أن يأتي بالفتح ) و ( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )؟

السلام عليكم

(عسى )في الأولى فعل ناقص و( الله) اسمه والمصدر المؤول(أن يأتي بالفتح) في محل نصب خبره

(عسى )في الثانية فعل تام والمصدر المؤول ( أن تكرهوا شيئا ) في محل رفع الفاعل.

الأمل

زهرة متفائلة
09-01-2011, 08:57 PM
هل يختلف إعراب عسى في الآيتين الكريمتين ( عسى الله أن يأتي بالفتح ) و ( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

الإجابة وبالله التوفيق :

جزاك الله خيرا / نعم يختلف فعسى الأولى ناقصة والثانية تامة

إعراب الآية الاولى : " عسى الله أن يأتي بالفتح :

عسى : فعل ماض ناقص مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر .
الله لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع بالضمة .
أن يأتي : أن حرف مصدري ونصب مبني على السكون ، يأتي : فعل مضارع منصوب بـ " أن " وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة .
والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب خبر عسى .
بالفتح : جار ومجرور متعلقان بـ " يأتي " .

إعراب الآية الثانية : { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم }

وعسى : الواو استئنافية ، عسى فعل ماض جامد تام يفيد الترجي مبني على الفتح .
أن تكرهوا : أن حرف مصدري ونصب ، تكرهوا فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
والمصدر المؤول في محل رفع فاعل عسى .
شيئا : مفعول به منصوب بالفتحة .
وهو : الواو للحال ، هو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
خير : خبر مرفوع بالضمة .
لكم : جار ومجرور متعلقان بخير .
وجملة وهو خير في محل نصب حال من " شيئا " وهو نكرة لأن المعنى يقتضيه ، ويجوز أن يكون في محل نصب صفة ، وصوغ دخول الواو لما كانت صورة الجملة هنا كصورتها إذا كانت حالا 1.
وجملة عسى وما في حيزها لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

حالات وخصائص عسى وأختاها لكي تتضح الإجابة

تختص عسى واخلولق وأوشك من بين أخوات " كاد " بخصائص معينة هي :

1 ـ تأتي هذه الأفعال تامة تكتفي بفاعلها إذا تلاها المصدر المؤول من أن والفعل دون أن يفصل بينها وبين المصدر فاصل ، ويكون المصدر هو الفاعل .
نحو : عسى أن تحضر الليلة وقوله تعالى : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"
وإن تقدم هذه الأفعال اسم ، وكانت مسندة إليه في المعنى ، نحو : الطالب عسى أن يتفوق ، والمريض أوشك أن يشفى .

توجه الإعراب في هذه الأفعال وجهين مختلفين أحدهما حسن ، والثاني أحسن .

أ ـ فالوجه الحسن غير أنه ضعيف وهو : أن تحوي هذه الأفعال ضميرا مستترا ، أو ظاهرا يعود على الاسم قبلها فتكون بذلك ناقصة ، والضمير اسمها والمصدر المؤول بالصريح في محل نصب خبرها ، ويظهر الضمير في التثنية ، والجمع ، والتأنيث . نحو : الطالبان عسيا أن يتفوقا .
والمسافرون أوشكوا أن يعودوا ، والممرضة اخلولقت أن تعتني بالمرضى .
والطبيبات أوشكن أن ينتهين من إجراء الجراحة للمريض .

ب ـ أما الوجه الثاني الأحسن ، والأفصح ، والأقوى هو

أن تخلو هذه الأفعال من الضميرالمستتر ، أو الظاهر الذي يعود على الاسم قبلها ، فتكون تامة ، والمصدر المؤول بالصريح بعدها في محل رفع فاعل ، وبه نزل القرآن الكريم .
نحو قوله تعالى : " لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن " .
ولو كانت " عسى " في الآية ناقصة لبرز فيها الضمير .
نحو : عسوا أن يكونوا ، وعسين أن يكن .

3 ـ وإذا تأخر الاسم إلى ما بعد الفعل الواقع بعد عسى ، وأختاها ، وكان في موقع الفاعل : نحو : عسى أن يغفر لي ربي.

*صح فيه ثلاثة أوجه كلها حسنة هي *:

أ ـ أن يعرب الاسم فاعلا للفعل قبله ، ويكون المصدر المؤول بالصريح من أن والفعل في محل رفع فاعل عسى ، أو أختاها .

ب ـ أو يعرب الاسم اسما لعسى ، ويكون المصدر في محل نصب خبر لها .
ج ـ ويصح أن يكون الاسم مبتدأ مؤخر ، وجملة " عسى " ... إلخ في محل رفع خبر مقدم سواء أكانت " عسى " ، أو أختاها ناقصتين ، أم تامتين

فوائد وتنبيهات

1 ـ إذا اتصل بـ " عسى " ضمير نصب ، نحو عساه يعود ، وعسال تفوز .
بقيت على عملها في رفع الاسم ونصب الخبر ، غير أن الأحسن أن تكون في هذا الموقع حرفا مشبها بالفعل تفيد الترجي كـ " لعل " ، ويعرب الضمير اسما لها في محل نصب ، والجملة بعده في محل رفع خبر ، ومن قال بعملها على بابها جعل الضمير المتصل بها في محل نصب خبرها ، والمصدر في محل رفع اسمها بعكس الإسناد . وجعل البعض أن الضمائر أسماؤها من باب إنابة ضمير النصب عن ضمير الرفع ، والمصدر خبرها ، وأرى في هذا كثير تكلف .

2 ـ إذا اتصل بـ " عسى " ضمير رفع للمتكلم ، أو المخاطب ، أو الغائبات ،
نحو : عسيتُ ، وعسيتَ ، وعسين ، وعسيتم .
جاز في سينها الفتح والكسر ، والفتح أشهر .
يمتنع أن يعرب الاسم الظاهر في مثل قولنا : عسى أن يكافئ المعلم الفائز .
يمتنع أن يعرب مبتدأ مؤخرا ، أو اسما لعسى ، لئلا يفصل بين صلة " أن " وهما الفعل " يتأخر ، ويكافئ " وبين معموليها وهما في الجملة الأولى الجار والمجرور
" عن المدرسة " ، وفي الجملة الثانية المفعول به " الفائز " ، بأجنبي وهو " محمد " في الجملة الأولى ، و " المعلم " في الجملة الثانية .

4 ـ قال بعض النحاة بحرفية " عسى " ، ذلك لجمودها ، وعدم تصرفها من جهة ، ولدلالتها من جهة أخرى . فأما من حيث الجمود ، فلا يؤخذ منها إلا صيغة الماضي ، وليس لها مضارع ، أو أمر ، أو اسم فاعل ، وغيره من المشتقات ، وأما الدلالة فقالوا : إنها بمعنى " لعل " ، ودليلهم على ذلك اتصالها بضمائر النصب كما مثلنا سابقا .

ومنه قول الشاعر :

فقلت عساها نار كأس وعلها تشكَّى فآتي نحوها فأزورها

غير أن القول بحرفيتها مردود لاتصالها بضمائر الرفع كما في الآيات السابقة ، وهي تشبه في ذلك " ليس " ، وإن كانت الأخيرة لا تتصل بضمائر النصب .

من موقع يعنى باللغة العربية

الياسين
09-01-2011, 09:10 PM
بارك الله فيكم ..

بقي أن أسأل بأي معنى ستكون تامة ؟

عسى أن تحضر .. عسى حضورك هل هذا كلام تام مفيد ؟ أم هو في معنى يُرجى حضورك ؟

وقوله تعالى : (عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) هل بعنى يُرجى كرهكم شيئا وهو خير لكم ؟

الرجاء التوضيح .

زهرة متفائلة
09-01-2011, 09:10 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

وللفائدة / شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك :

[ بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد غنى بأن يفعل عن ثان فقد وجردن عسى أو ارفع مضمراً بها إذا اسم قبلها قد ذكرا والفتح والكسر أجز في السين من نحو عسيت وانتقا الفتح زكن ] سبق الكلام على تقسيم أفعال المقاربة من حيث المعنى، ومن حيث اقترانها بأن، ومن حيث تصرفها، وهنا ذكر تقسيماً آخر فقال: (بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد). بعد: ظرف مكان متعلق بـ (يرد)، وهو مضاف إلى (عسى). اخلولق: معطوفة على (عسى) بإسقاط حرف العطف للضرورة. أوشك: كذلك معطوفة على عسى بإسقاط حرف العطف للضرورة. قد يرد: قد: هنا داخلة على فعل مضارع فتفيد التقليل، والفعل بعدها مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها مراعاة الروي، وإلا فالأصل أنها: قد يردُ. غنى: فاعل (يرد). بأن يفعل: الباء: حرف جر، وأن يفعل: مجرورة بالباء؛ لأنه مراد لفظها، فهي مجرورة بالكسرة المقدرة على آخرها منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية. عن ثان: جار ومجرور متعلق بـ (غنى)، أي: استغناء عن ثان فقد، والثاني هو الخبر، أي: استغنى بـ (أن يفعل) عن الخبر ويكون في محل رفع فاعل. أفاد المؤلف أن هذه الأفعال

تنقسم من حيث التمام والنقص إلى قسمين:

قسم لا يستعمل إلا ناقصاً، وقسم يستعمل تاماً: فالذي يستعمل تاماً ثلاث أدوات: عسى، واخلولق، وأوشك، فعسى واخلولق من حيث المعنى متفقة تفيد الرجاء، وأوشك للمقاربة. قوله: (قد يرد غنى بأن للفعل)، أي: قد تستغني هذه الأفعال الثلاثة بـ(أن يفعل) عن الخبر، وعلى هذا تكون تامة، وقيل: إنها لا تكون تامة، وتكون أن وما بعدها سدت مسد الاسم والخبر، كما يكون ذلك في التعليق في أفعال القلوب كما سيأتي إن شاء الله. والخلاف قريب من اللفظي في الواقع، إلا في بعض الأحوال فإنه يتبين الخلاف كما سيذكره في البيت الذي يأتي، مثال ذلك: تقول: عسى أن يقوم زيد، فهنا نقول: عسى: فعل ماض، وهو من أفعال الرجاء. أن يقوم: أن: حرف مصدر ينصب الفعل المضارع، يقوم: فعل مضارع منصوب بأن. زيد: فاعل أن يقوم، وأن وما دخلت عليه في محل رفع فاعل عسى، هذا إذا قلنا: إنها تامة. ويرى بعض العلماء أنها ناقصة، وأن (أن يقوم) سد مسد الاسم والخبر، والخلاف لفظي إلا في بعض الأحيان، فمثلاً إذا قلت: عسى أن يقوم زيد، فهنا لا يظهر أثر للخلاف؛ لأن التركيب سيكون هكذا: عسى أن يقوم زيد. لكن لو قلت: عسى أن يقوم الزيدان، فإذا قلنا: إنها تامة وأنْ وما دخلت عليه في محل رفع فاعل فالتركيب هكذا: عسى أن يقوم الزيدان. وإذا قلنا: إنها ناقصة، فهنا يمكن أن نجعل الفعل خبراً مقدماً، والزيدان مبتدأ مؤخراً ونقول: في التركيب: عسى أن يقوما الزيدان، فتكون (الزيدان) اسمها مؤخراً، و(أن يقوما) خبرها. ولكن هل هذا وارد عن العرب؟ هو على لغة أكلوني البراغيث وارد لا شك، يقولون: عسى أن يقوما الزيدان، وعسى أن يقوموا الزيدون، لكن على اللغة الفصحى لا ندري هل هذا التركيب وارد أو لا؟ لكن لو ورد فإنه يخرج على هذه اللغة، أي: على أن ما بعد الفعل اسم مؤخر، والفعل والفاعل في محل نصب خبر مقدم. مثال آخر: عسى أن تقوم هند، نقول: عسى: فعل ماض. أن: حرف مصدري. تقوم: فعل مضارع منصوب بأن. هند: فاعل تقوم، وأن وما دخلت عليه في محل رفع فاعل، هذا إن قلنا بأنها تامة. وإن قلنا بأنها ناقصة نقول: أن وما دخلت عليه سدت مسد الاسم والخبر.

والله الموفق

الياسين
09-01-2011, 09:19 PM
كما نقول في كان التامة ، في قولي اجتهدت فكان النجاح ... في معنى اجتهدت فحصل النجاح.
كيف سيكون معنى عسى عندما تكون تامة ؟ بأي معنى .. عسى أن تحضر .
و كيف سيكون معناها عندما تكون ناقصة.. عسى محمد أن يحضر ؟

بكل بساطة .. ما الفرق في المعنى ؟

زهرة متفائلة
09-01-2011, 09:23 PM
كما نقول في كان التامة ، في قولي اجتهدت فكان النجاح ... في معنى اجتهدت فحصل النجاح.
كيف سيكون معنى عسى عندما تكون تامة ؟ بأي معنى .. عسى أن تحضر .
و كيف سيكون معناها عندما تكون ناقصة.. عسى محمد أن يحضر ؟

بكل بساطة .. مالفرق في المعنى ؟


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

جزاك الله خيرا / سيجيبك جهابذة الفصيح إن شاء الله .

والله الموفق

الياسين
09-01-2011, 09:43 PM
وفقكم الله .. لكل خير