المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : في المهارات اللغوية



د.أيوب جرجيس العطية
13-01-2011, 10:34 AM
في المهارات اللغويةد/أيّوب جِرْجيس العطيّة

أمّا بعدُ :
فإنَّ اللغةَ العربيةَ هي اللغةُ التي شرّفها الله أن جعلها وعاء لكلامه، وعليه لزم من كل عربي و مسلمقدمة
الحمدُ لله ربِّ العالمين , والصلاةُ والسلامُ على رسولهِ الصادقِ الأمينِ , وصحبه الغرِّ الميامين .
م أن يُعنى بها , لأنها الرباط المتين بين أبناء العربية والإسلام في كل مكان , بلْهَ الوسيلة المهمة للتواصل والإفهام والتفهيم فيما بينهم ولا سيّما بين طلاب العلم ، وإذا لَقِيت اللغة العربية حربا من أعدائها فلا ينبغي أن تلقى عقوقا من أبنائها.
وانطلاقاً من ذلك حاولت أن أقدّم لطلابي الأعزاء مؤلفاً ينفعهم في إتقانها نطقاً وكتابة . فجاء هذا الكتيب يضمّ مجموعة من المهارات والمعلومات التي يحتاجها الطالب الجامعي ليتمكن من استيعاب المبادئ اللازمة لاكتساب المعرفة النظرية والعملية المتعلقة بلغته الأم , ولو أحسن الطالب التعامل مع هذه المادة ونجح في امتلاك ضوابط القراءة والاستماع والتحدث والكتابة لأحسن إلى نفسه ووطنه ولغته.
فإذا كانت إجادة اللغة العربية لطلاب أقسام اللغة العربية ضروريّاً تستدعيها تخصصاتهم فإنها في الكليات الأخرى كالطب والهندسة , والتجارة , والتربية لاتقل أهمية , فهي ليستْ لغة الحديث فحسبْ , بل لغة المعاملات والتأليف , والبحث العلمي , والمتابعة لكل جديد , إذ لمْ تعد العربية عزلة عن ثقافات العالم وعلومه ولن تكون لدينا القدرة على تخطي التخلف العلمي ما لم تكن لغتنا وعاء العلوم والمعارف الجديدة.
وإذا كانت طرائق التدريس الناجحة لا تقوم على توفير المعلومات وحشد القواعد من غير مشاركة الطالب وتدريب ذهنه على التفكير فقد راعيت في هذا الكتاب المهارات اللغوية ليمنح الطالب الفرصة للتفكير والاستيعاب والموازنة.
وعليه تضمنت المهارات اللغوية المتعددة: الاستماع , والقراءة, والتحدث, والكتابة مطرّزة بكثير من التدريبات المهارية تنبّهُ الطالب على كيفية القراءة الصحيحة , والتحدث السليم ، والتفكير، والموازنة.
أولاً: الهدف العام :
نعني به مجموعة التغيرات السلوكية اللغوية التي يُتوقع حصولها بعد الانتهاء من دراسة المقرر .
ويهدف هذا القسم إلى رفع مستوى الطالب في المهارات اللغوية , فيتقن الاستماع التحليلي , والقراءة الواعية , والتحدث السليم , والكتابة الصحيحة وفق قواعد اللغة .

ثانياً : الأهداف الخاصة :
1- أن يكون قادراً على الاستماع التحليلي النقدي
2-المشاركة في الحوارات بحديث جيد من حيث الصحة , وتناسق الأفكار , وإتقان الأداء .
3- قراءة أي نص لأجل الفهم والاستيعاب , والربط والموازنة , والنقد والتحليل.
4- كتابة رسالة أو مقال مستوفٍ شروطه من حيث تسلسل الأفكار, وترابطها , وتكاملها
5- إجادة أداء المهارات اللغوية الرئيسة (الاستماع , القراءة , التحدث , الكتابة ) ومهاراتها الفرعية بالتدريب على التطبيقات الموجودة في المقرر .





















المهارات اللغوية

أولاً : مهارات الاستماع ( ):

يُعدُّ الاستماع مهارة لغوية مهمة جداً لأنه به تُكتسب اللغة، ويدرك السامع مقصود المتحدث ويتم التوصل بين الأفراد ، وإذا حصل خلل في الاستماع نتج عنه أفكار خاطئة أو انقطع التواصل . فالاستماع أساس الفهم ، والفهم أساس العلم وهما أساسا المعرفة.

ومن مهارات الاستماع :
1- فهم كلام المتحدث .
2- إدراك العلاقات بين الأفكار ثم استخراجها وتصنيفها .
3- تحليل الكلام وربطه بالآراء والمعتقدات .
4- تحديد هدف الكلام .
5- تكوين رد الفعل

أنواع الاستماع :
1- الاستماع الهامشي أو السطحي: وهو استماع غير مركز على الحوارأو الكلام .
2- الاستماع قصد الفهم: وهو الاستماع الذي يبذل صاحبه جهداً لإدراك العلاقات ومعرفة أهدافها.
3- الاستماع التحليلي النقدي : أي يستمع ليحلل كلام المتحدث ويرد عليها .

ما يجب مراعاته عند الاستماع :
1- تحقيق الانتباه لكي يستمع جيداً ويعي ما يقال .
2- التركيز على الكلام لا المتكلم لأن التركيز على المتكلم يشتت ذهن السامع .
3- استخلاص الأمور المهمة في الكلام وإدراك العلاقة فيما بينه للوصول إلى الفكرة الكلية وإدراك أهدافه
4- مراعاة آداب الاستماع بدءاً بالجلسة الموجبة للاهتمام، ولإظهار بأنك مشدود للمتكلم متجنباً الكلام بدون إذن والحركات الموجبة بعدم الاكتراث

خطوات المستمع الجيد :
لكي تكون مستمعاً جيداً اتبع الخطوات العامة وهي :-
1- التحضير للاستماع من خلال مراجعة ما كتب عن الموضوع .
2- تدوين الملاحظات في أثناء الاستماع كالنقاط المهمة، أسئلة ، إحصائيات .
3- مراجعة الملحوظات لاحقاً .
4- استخراج الأفكار الرئيسية .

معوِّقات الاستماع :
1- سرعة المتحدث .
2- مؤثرات جانبية كالأصوات والضجيج .
3- تشتت الذهن وذلك بالانشغال بأمور لا علاقة لها بالموضوع .
4- شخصية وطريقة أداء المتحدث قد تبعدك عن التركيز فإذا بدا لك المتحدث غير واثق من نفسه خيل إليك أنه غير ملم بالموضوع فلا تركز حينما يستعرض حقائق قيمة .
5- الملل وعدم التحمل .
6- التحامل على الآخرين .
7- الإحساس بالدونية وعدم الثقة بالنفس .

تدريب :
- استمع إلى سورة﴿ تبارك ﴾ ثم أجب عن الأسئلة الآتية:
1- تحدثت السورة عن صنفين من الناس فمن هما ؟
2- لماذا خلق الله الموت والحياة ؟
3- بم ختمت السورة ؟
- استمع مرة أخرى استماعاً مركزاً ثم أجب عن الأسئلة:-
1- وعد الله الصنف الأول وعداً فما هو ؟
2- (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) ممن صدر هذا السؤال ؟
3- وكيف كانت الإجابة ؟
- استمع مرة ثالثة استماعاً تحليلياً ثم أجب
1- ﴿ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ ﴾
أ- اعتراف ضمني ب- اعتراف صريح
جـ- لم يعترفوا والقول ﴿ فاعترفوا ...﴾ خبر من الملائكة .
2- ﴿ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً ...﴾ معنى كرتين
أ- مرتين فقط ب- مرات كثيرة جـ- مرة واحدة
3- قوله ﴿ فَامْشُوا....﴾ معناه :
أ- المشي ب- السعي جـ- السفر

4- ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ....هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ ﴾ هذه كلها تتحدث عن :
أ- الكفار ب- عن المؤمنين جـ- عن نعم الله

5- ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ﴾ هذه الآية :
أ- توكيد لما قبلها ب- قسم جـ- تذكير د- تحدّ للكفار


ثانيا : مهارات القراءة :

تعد القراءة وسيلة مهمة لطرق باب العلم والمعرفة والثقافة ، بل أصبحت أهم وسيلة لأن العلم أمسى مدوناً في الكتب أو في الأقراص الليزرية ، ولا يفك إلا بالقراءة .
أنواع القراءة أداءً :- جهريّة و صامتة أسهلها القراءة الصامتة لأنه لا يتطلب فيها من القارئ جهداً إضافياً كالنطق الصحيح ، والتنغيم في الجمل حسب المعنى وهي تتسّم بالسرعة وتوافر الوقت ، كما أنها أكثر عوناً على الفهم .

أنواع مهارات القراءة :
نطق الحروف والكلمات نطقاً سليماً .
سرعة في القراءة .
فهم الكلمات وتحليلها.
فهم الأفكار الرئيسية والثانوية .
نقد الفكرة والحكم عليها سلباً أم إيجاباً .
أنواع القراءة من حيث الفهم :-

أولاً : التمهيدية ( الخاطفة ):
وهي القراءة الأولية للكلام المقروء أو النص ويستطيع القارئ أن :-
- يتجول بسرعة للوصول إلى الأفكار الرئيسية .
- يختار ما يريد قراءته .
ومن مبادئها :
1- اقرأ بعقلك لا بعينك .2- اقرأ بدقة . 3- اقرأ مع ما يناسب احتياجك .

ثانياً : القراءة الواعية أو النقدية:
هي القراءة التي يركز فيها القارئ على الأفكار والمضامين والجداول وقيمتها ، وعلى الكتاب من حيث طبعته ، وإخراجه وعنوانه . وعلى الكاتب من حيث نزعته ، وإجادته في عرض الموضوع ومنطقه .


أسئلة نقدية تخص الكتاب :
هل هناك طبعة جيدة معروفة بحسن الانتقاء ؟
هل كان إخراج الكتاب جيداً ؟
هل أحتوى على وسائل تعليمية يقتضيها الموضوع ؟
أسئلة نقدية تخص الكاتب :
هل المؤلف خبير بهذا الموضوع ؟
ما هي نزعة الكاتب ؟
هل كانت أفكاره منظمة وعرضه جيداً ؟
ما الذي أغفله الكاتب ؟
ما الجديد الذي جاء به ؟
هل كانت النصوص موثقة ؟

معوِّقات القراءة :-
1- عدم مراعاة قواعد النطق الصحيح للكلام .
2- انشغال الذهن بأشياء لا تفيد بل قد تضر مثل الأغاني، التشوش الذهني ، ... .
3- عدم اختيار الوقت المناسب .
4- عدم الابتعاد من الضجيج .

ثلاث قواعد يجب تجنبها :
1. لا تحرك شفتيك ولا رأسك ولا جسمك في أثناء القراءة .
2. لا تكتب على الكتاب .
3. احصل على زبدة ما تقرأ .

أفكار مفيدة للقراءة المتعمقة ( الواعية) :
1. اقرأ ببطء كي تحصل على أفضل قراءة .
2. اقرأ كل كلمة حتى الهوامش .
3. اجعل القلم والقاموس بمتناول يدك .
4. حلل كي ترى الأجزاء .
5. انظر إلى العلامات باستخدام التركيب .
6. كن قارئاً متشككاً لا تصدق بكل ما يقال .
7. اطرح أسئلة نقدية .
8. لا تتوقف عن التعلم أبداً .
9. تنبه إلى الأخطاء الكتابية والطباعية .

اقرأ النص الآتي ثم أجب عن الأسئلة الواردة بعده:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأمير الجند : ((وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم ؛ فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم . وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة ؛ لأن عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم؛ فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلاّ ننصرعليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا. فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون؛ فاستحيوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله أنتم في سبيل الله ، ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يسلط علينا ؛ فرب قوم سلط عليهم شر منهم )) .


أولاً : في الاستيعاب :
ما الفكرة الأساسية للنص ؟
ركز على أمر مهم يهلك الجيش فما هو ؟
ذكر النص فريقين فمن هما ؟
بم ينتصر المسلمون على عدوهم ؟
هل يعمل بهذا انصح المسلمون اليوم ؟ اذكر وقائع تدل على ذلك أو خلافه ؟

ثانياً :- المناقشة اللغوية:
1- ( فاعملوا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون ) .
الغرض من الفقرة السابقة:
أ- التوكيد . ب- التذكير. جـ- التأديب . د- التوبيخ.
2- ( فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة) .
هذه الفقرة تعني :
أ- إن لم ننتصر عليهم بمعصيتنا ننتصر بفضلنا.
ب- إن تغلبوا علينا بالسلاح تغلبنا عليهم بالكرم.
جـ- إن عصوا وعصينا غلبونا بقوتهم .
د- ينتصرون علينا بمعصيتهم وضعفنا .

3- يقول عمر رضي الله عنه : ((.. فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدقك في بعضه ... ) هذه الفقرة تعني أن
أ- الصدوق قد يكذب . ب- الكذوب قد يصدق.
جـ- الكذوب لا يصدق . د- الصدوق لا يكذب .

4- وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم ؛ فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم . وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك. لم تكن لنا القوة .
هذه الفقرة تعني أن عمر بن الخطاب كان :
أ- يحذر من غفلة الحراس .
ب- يحض على القتال.
جـ- يخوف من المعصية .
د- ينبه على أهمية القوة.
5- ولا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح .
هذه الفقرة تعني :
أ- لا تستعينوا بأهل الصلح على أهل الحرب.
ب- لا تنصروا الظالمين على المظلومين.
جـ- لا تطلبوا النصر على المعتدين بقهر المسالمين
د- لا تستضعفوا أهل الصلح في الحرب.
6- (استوينا ) في قوله ( إذا استوينا في المعصية ) بمعنى:
أ- نضج ب- المساواة جـ- ركبنا
7- حفظة في ( في سيركم حفظة) هي :
أ- جمع حفيظ ب - مصدر بمعنى الحفظ .
جـ- جمع حافظ د- مفرد حفاظ .





ثالثاً : مهارات التحدث :
تُعنى المؤسسات التعليمية في البلاد العربية عامة على مهارات القراءة والكتابة في التعليم الابتدائي حتى الجامعة ولا تعير بمهارات التحدث أهمية فيتخرج المتعلم قارئاً وكاتباً غير أنه لا يستطيع أن يتحدث تحدثاً سليماً جيداً .
وقد لا يستطيع المتعلم أن يعبر عما في نفسه من شعور وانفعالات .
وعليه توجب من هذه المؤسسات أن تُعنى بمادة التحدث في المراحل التعليمية ليتواصل المتعلم مع مجتمعه . لعرض أفكاره وينشر ما يريد نشره ، بعد أن يقنعهم بآرائه ومذهبه .
كما تسهم هذه المهارات في تحقيق ذاته وشخصيته وإذ يبدو للآخرين مثقفاً واعياً وبخلافه يبدو إنساناً عادياً
ومن مهارات التحدث : التحدث وفق قواعد اللغة ألفاظاً وتراكيب .
إخراج الحروف من مخارجها الصحيحة .
ترتيب الأفكار ترتيباً متدرجاً ليجعل الموضوع متكاملاً .
شد انتباه السامعين والقدرة على إقناع الآخرين.
أن يكون رزيناً في وقفته وجلسته غير مضطرب ولا مكثراً لحركات اليد أو الوجه.

معوِّقات مهارات التحدث :
1- عدم الثقة بالنفس ( الخجل ، الخوف من رقابة الآخرين، الخوف من الوقوع في الأخطاء ، الشعور بالنقص...)
2- ضحالة الأفكار وضعف ترتيبها .
3- الوقوع في الأخطاء الفكرية أو المنهجية كالمغالطة في الاستدلال .
4- التذبذب كالانتقال من فكرة إلى أخرى دون إكمالها أو الانتقال من خطاب المفرد إلى الجمع ومن الغائب إلى الحاضر .
5- عدم ترابط الكلام وتفكك الجمل بسبب ضعف أدوات الربط في العربية عند المتحدث .
6- كثرة ترداد كلمات معينه في حديثه : أيوه ، كذا ، طيب، نعم ، سيدي .

شروط الحوار :-
- أن يكون الحوار هادئاً ومنظماً.
- لا يقاطع المتحدث حتى يكمل حديثه.
- وعلى المتحدث أن يهيئ نفسه للحديث ، برتب أفكاره ويتكلم بهدوء دون خوف لأن السرعة تذهب بالأفكار مستدلاً بشواهد وأدلة أياً كان الموضوع .

تدريب على مهارات التحدّث :
يضع المدرس أمام طلابه موضوعات عدة ، ثم يعقد حواراً ونقاشاً بعد أن يختار موضوعاً معيناً مثل :
- نظام العولمة
- المستقبل لهذا الدين
- الكذب وأثره في المجتمع
- المرأة بين الشرع وأعراف المجتمع.
- الديمقراطية في العالم.

رابعاً : مهارات الكتابة :
الكتابة أعظم إنجاز للعقل البشري ، فالكتابة أو التدوين ربطت الحاضر بالماضي ونقلت العلوم من الأجيال السالفة إلى الأجيال التي بعدها ، كما أنها وسيلة للتعبير عما في النفس البشرية من خواطر وأفكار.
لذا لزم من المتعلمين العناية بها أشد اعتناء لأن الكتابة انعكاس لشخصية الكاتب من حيث نوعية الخط وترتيب الكتابة وتنظيمها . وتتجلى منزلتها أكثر لأنها حفظت وحي السماء إلى الأرض مسجلاً مكتوباً تقرؤه الأجيال .
- حفظ السنة النبوية المطهرة .
- عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بالكتابة لحفظ التراث كما في غزوة بدر، إذ يفك الأسير إذا علم عشرة من صبيان المسلمين الكتابة.



ومن أهم مهارات الكتابة :-
1- الكتابة بخط واضح وجميل .
2- الكتابة وفق قواعد اللغة العربية نحو وصرفاً وإملاءً.
3- عرض المادة عرضاً جميلا بدءاً بالمقدمة وانتهاء بالخاتمة.
4- القدرة على كتابة رسالة وظيفة مثل تحرير خطاب إلى مسؤول أو ملء استمارة . الخ

من المهارات الكتابية :
كتابة التنوين:( ) هي نون ساكنة زائدة تلحق أواخر الأسماء لفظاً لا خطّاً فرقاَ بين المعرفة منها والنكرة فما نُوّن كان نكرة ، وما لم يُنون كان معرفة .
والتنوين في الكتابة : يكتب على شكل فتحتين أو كسرتين أو ضمتين توضعان في آخر الاسم النكرة الذي خلا من ( أل التعريف ) والإضافة : [ رجلاً ، رجلٌ ، رجلٍ ] .
1- تنوين النصب : يكتب على شكل فتحتين توضعان على آخر حرف من حروف الاسم قبل الألف، مثل: قاطعت يهودياً .
ولا يرسم التنوين على الألف في الحالات الآتية :
أ- الاسم المنتهي بتاء مربوطة، مثل: اشتريتُ طاولة، وحقيبةً .
ب- الاسم المنتهي بألف لينة سواء رسمت ياء أو ألفاً ، مثل : فتىً وعصاً.
ج- الاسم المنتهي بهمزة فوق ألف ، مثل : ملجأً .
د- الاسم المنتهي بهمزة بعد ألف ، مثل عناءً .
الاسم المنتهي بهمزة مفردة إذا نون بتنوين النصب نلحظ الحرف الذي يأتي قبل الهمزة فإن كان هذا الحرف لا يتصل بما بعده بقيت الهمزة منفردة ،
مثل : أخذت جزءاً . أما إذا كان الحرف الذي يأتي قبل الهمزة يتصل بما بعده كتبت الهمزة على نبرة مثل : عبئاً.
2- تنوين الرفع : يكتب على شكل ضمّتين على آخر الحرف من الكلمة : نوم ٌ، صلاةٌ
3- تنوين الجرّ : يكتب على شكل كسرتين تحت آخر الكلمة: نومٍ ، صلاةِ .
حذفه : ويحذف التنوين وجوباً في مواضع منها :
1- إذا عُرّف الاسم ب(أل) مثل طلع القمر، اخضرّت الأرض .
2- إذا أضيف الاسم مثل: هذه أرضُ اللهِ ، قالت امرأةُ عمرانَ .
3- أن يكون الاسم ممنوعاً من الصرف نحو : جاء أحمدُ ، أولئك مصابيحُ الهدى.
4- أن يكون الاسم علماً مفرداً موصوفاً بكلمة ( ابن) أو (ابنة) وتضاف إلى علم آخر نحو : جاء محمدُ بن بكرٍ، ولقيِتُ محمدَ بنَ جعفرٍ ، وروى عليُّ بنُ الحسينِ .
خامساً الإسناد : أي أنّ الاسم يمكن أن يُتحدث عنه أو يخبر مثل : خالد مجتهدُ اجتهد خالد .


الهمــــزة
هي حرف صحيح شبيه بحروف العلّة في كثرة الانقلابات، وتقع في أول الكلمة وفي وسطها و آخرها وتقبل الحركات الإعرابية كغيرها من الحروف ، وترسم رأس عين ( ء ) .
أولاً :- الهمزة في أول الكلمة ( ابتدائية ) :
إذا وقعت الهمزة أول الكلمة كتبت ألفاً سواء أهمزة وصل كانت أم همزة قطع. وتكتب همزة القطع فوق الألف إذا كانت مفتوحة أو مضمومة ( أحمد – أسامة ) ، وتحت الألف إن كانت مكسورة ( إنك – إيمان ) .
والهمزة التي تقع أول الكلام نوعان :-
1- همزة الوصل :
وهي الهمزة التي تظهر في النطق إذا جاءت في أول الكلام ، ولا تُنطق إذا كانت وسط الكلام .
فعندما ننطق بكلمة (( اذهب)) مفردة فإننا ننطق بالهمزة ، وعندما ننطق بها مع الواو مثلاً (( واذهب)) فإن الهمزة تختفي ( ننطق بالواو ثم الذال مباشرةً ) ، ومثلها الكلمات الآتية : (( واستغفر ، وامرأة ، واثنان ..)) ، وهكذا فإننا نكتب الهمزة مطلقاً على الألف ، بل نكتب الألف مجردة منها.

2- همزة القطع :
وهي الهمزة التي تثبت في النطق دائماً في بداية الكلام ووسطه . نقول : أحمد جاء ، وهذا أحمد ، ومثلها ( أسامة، إبراهيم ، أذهب ..) ، ويجب كتابتها على الألف ، فوقه أو تحته ، بحسب ما ذكرنا سابقاً .
ولا تتأثر بما يدخل عليها من الحروف مثل : فإنّ ، وإنَّ ، بأنّك ، ولا أطيع .
ويستثنى من ذلك ثلاث كلمات هي : هؤلاء ، ولئنْ ، ولئلا فإنها تعامل معاملة الهمزة المتوسطة .


مواضع همزة الوصل:
في الأسماء :
1- الأسماء الآتية :في كلمات معينة هي : اسم ( ) ، ابن ، ابنة ، اثنان ، اثنتان ، امرؤ ، امرأة . وما يثنى من هذه الأسماء : اسمان ، ابنان ، ابنتان ، امرآن ، امرأتان .
2- في مصادر الأفعال الخماسية والسداسية : انطلاق ، استغفار..

في الأفعال :
1- في أمر الفعل الثلاثي : اذهب ، اكتب ، العب ، اقرأ،..
2- في ماض الأفعال الخماسية والسداسية : انطَلَقَ ، استَغْفَر..
3- في أمر الأفعال الخماسية والسداسية : انطَلِقْ ، استغْفِرْ..
في الحروف : في الحرف (( أل )) التعريف : البيت ، الجامعة ..

مواضع همزة القطع :
1- في جميع الأسماء : عدا المصادر الخماسية والسداسية والأسماء المذكورة في رقم (1) في همزات الوصل .
فنكتب بالهمزة : أحمد ، إحسان ، أسد .. ( أسماء مسميات) .
ونكتب بالهمزة : أََكْلُ ، أَخْذٌ ، أمْرٌ ، أَسْرٌ.. (مصادر ثلاثية).
ونكتب بالهمزة : إكرام ، إحسان ، إيمان .. (مصادر رباعية).
2- في الأفعال :
• ماضي الثلاثي : أَخَذَ ، أَكَلَ ، أََسِفَ..
• ماضي الرباعي : أكْرَمَ ، أحْسَنَ ، أقْبَلَ..
• جميع الأفعال المضارعة : أمشي ، أُكْرِم ، أًنْطًِلقُ ، أَستغْفِرُ..
• أمر الرباعي : أًكْرِم ، أًحْسِن ..

3- جميع الحروف همزاتها قطعية عدا (أل) التعريف : إلى ، أنْ ، إنْ ، إنّ ، أو..

تنبيهات مهمة :
1- لمعرفة همزة الوصل من همزة القطع نضع حرف العطف(( الواو )) قبل الكلمة ، فإذا انتقلنا في النطق من الواو إلى ما بعد الهمزة ، وأسقطنا الهمزة نطقاً ، فإنها همزة وصل : انتصر← وانتصر ← وانتصر ( في النطق تحذف الهمزة).
وإذا لم يستقم النطق إلا بأداء الهمزة ، فإنها همزة قطع :
إذا ← وإذا ، أسامة ← فأسامة.
2- إذا سُبقت همزة القطع المضمومة بهمزة الاستفهام (في الفعل) ، فالأفضل أن نعاملها معاملة الهمزة المتوسطة ، نحو: أَؤُقصر ، أَؤُنبِئُكِ ، أَؤُكرم ، أَؤُ خالفه ، أَؤُؤًاخي ، أَؤُؤَامن ، أؤُؤَمِّر..
3- إذا سبقت همزة القطع ( المفتوحة ، أو المضمومة ، أو المكسورة ) بهمزة الاستفهام (في الاسم أو الحرف) ، فالأفضل ألا نعاملها معاملة الهمزة المتوسطة ، وأن نكتبها كما هي عليه في الأصل ، نحو : أَإِذا ، أَإِلى ، أَأَنت ، أَإِبراهيم ، أَأُستاذي .
4- إذا سبقت همزة القطع الساكنة بهمزة وصل ، فإننا نكتبها على حرف يناسب حركة همزة الوصل ( أي نعاملها معاملة الهمزة المتوسطة ) ، نحو : اُؤْتُلِفَ ، اُؤْتُمِرَ ، اُؤْتُمِنَ ، اِئْتمان ، اِئْتمار ، اِئْتلَفَ ، اِئْتَمَنَك ، اِئْتمر ، اِئْتِنَا
5- إذا سبقت الكلمات السابقة ( في رقم 4 ) بحرف الواو أو الفاء ، فإننا :
1- نحذف همزة الوصل .
2- نعامل همزة القطع معاملة الهمزة المتوسطة.
نحو : فَأتُلِفَ ، فَأتلاف ، فأتمنك ، فأننا ، (( وَأمُرْ أهلك بالصلاة واصطبر عليها )) .

ثانياً : كتابة الهمزة المتوسطة :
يقف كثير من الدارسين والمثقفين حائرين إزاء بعض الكلمات التي تعترض كتاباتهم ؛ لأنها تحتوي على حرف الهمزة . والهمزة تحدث لهم إشكالاً بسبب اختلاف كتابتها من مكان لآخر . وليست المسألة معقدة إلى هذا الحد كما يظن الكثير بل هي أهون من ذلك.
وفيما يأتي نعرض قاعدةً يسميها العلماء (( قاعدة أقوى الحركات)) ؛ وهي مختصة بكتابة الهمزة المتوسطة ( التي تقع وسط الكلمة):

قاعدة أقوى الحركات :
أقوى الحركات الكسرة ، ويناسبها في الكتابة النبرة : أسْئلة.
ويليها الضمة ، ويناسبها في الكتابة الواو : مُؤْمن .
ويليها الفتحة ، ويناسبها في الكتابة الألف : سَأل .
ثم غير الحركة ، وهو السكون ( أضعف الجميع ).
1- عند كتابة الهمزة المتوسطة يجب أن نراعي حركتين : حركة الهمزة ، وحركة الحرف السابق للهمزة
2- نوازن بين الحركتين من حيث القوة ، ثم نكتب الهمزة على ما يناسب أقواهما.
مثلاً : ( سُئل ) نكتب الهمزة على نبرة بعد النظر إلى حركة الهمزة ((الكسرة)) وحركة الحرف السابق ((الضمة))؛ وبموازنة الكسرة مع الضمة نجد أن الكسرة أقوى ، ويناسبها الياء ؛ فتكتب الهمزة على نبرة.
- نكتب همزة ( تؤخر ) على الواو. اجتمعت (( ضمة وفتحة )) والضمة أقوى ؛ فكتبنا الهمزة على الواو.
- ( تَتَأَسى ) اجتمعت حركتان متشابهتان ؛ فكتبنا الهمزة على ما يناسبهما وهو الألف .
- (وِئام ) اجتمعت ((كسرة وفتحة)) ، فكتبنا الهمزة على ما يناسب أقواهما وهي الكسرة).
وهكذا تطرد القاعدة في كتابة الهمزة المتوسطة عدا مواضع معينة سنأتي عليها.


استثناءات من القاعدة :-
ترسم الهمزة المتوسطة خلافاً للقاعدة في المواضع الآتية:
4- ترسم الهمزة على السطر إذا جاءت مفتوحة بعد الألف الساكنة ، مثل : عباءة ، قراءة ، تَفاءَل ، أعداءَنا ، نداءَان .
5- ترسم الهمزة ( المفتوحة أو المضمومة أو المكسورة ) على نبرة إذا وقعت بعد الياء الساكنة ، مثل : مشيئة ، بيئة ، هيئة ، شيئان ،فيئَها ، فيئِها ، مُضيْئَان ، جيْئوا .

جوازات :
يجوز كتابة الهمزة أحياناً على أكثر من شكل فيما يأتي :-
1- إذا وقعت الهمزة المتوسطة المفتوحة بعد واو ساكنة ، جاز كتابتها على الألف وعلى السطر ، مثل : توأم ، توءم – سَمَوْأل ، سموءل .
2- الهمزة المتوسطة المضمومة إذا تلاها حرف مد من جنس حركتها وما بعدها يتصل بما قبلها جاز كتابتها على الواو أو الياء مثل :
مسئول ، مسؤول ، شؤون ، شئون .
3- الهمزة المتوسطة المضمومة إذا تلاها حرف مد من جنس حركتها وما بعدها لا يتصل بما قبلها جاز كتابتها على الواو أو منفردة مثل :-
يبؤون = يبوءون ، رؤوف = رءوف ،
يسؤوك = بسوءك .
والأولَى في كل هذا إتباع القاعدة.

ملحـــــوظة
إذا كانت الهمزة متطرفة في الأصل ، وكان توسطها عارضاَ بسبب التصاق ضمير بها ، فالأولى أن تطبق عليها قواعد الهمزة المتوسطة نحو : يقرأ ، يقرؤون ، تقرئين.







تطبيـــق

الكلمة الحركتان الحركة الأقوى ترسم الهمزة على
ملائِكة
سَئم
رُئِيَ
فِئَة
شاطِئُك سكون وكسرة
فتحة وكسرة
ضمة وكسرة
كسرة وفتحة
كسرة وضمة الكسرة
الكسرة
الكسرة
الكسرة
الكسرة النبرة
النبرة
النبرة
النبرة
النبرة
يَؤُمُّ
شؤُون
جزاؤُه
فُؤَاد
مُؤْمن فتحة وضمة
ضمة وضمة
سكون وضمة
ضمة وفتحة
ضمة وسكون الضمة
الضمة
الضمة
الضمة
الضمة الواو
الواو
الواو
الواو
الواو
سَأَل
مسْأَلة
كَأْس فتحة وفتحة
سكون وفتحة
فتحة وسكون الفتحة
الفتحة
الفتحة الألف
الألف
الألف




قواعد خاصة:

1- تكتب الهمزة المتوسطة المفتوحة على الألف إذا جاءت بعد حرف مفتوح ، سواء أحرف صحيح جاء بعدها أم ألف الاثنين : زأر ، سَأَل ، قرأا ، لجأا ، يلجأان ، يبدأان، يقرأان ، نشأا.
2- تكتب الهمزة المتوسطة المفتوحة مداً على الألف إذا سبقت بساكن صحيح ولحقها ألف غير الألف الذي هو علامة رفع المثنى : قرآن ، ظمآن ، مِرْآة ..
3- تكتب الهمزة المتوسطة المفتوحة على السطر إذا سبقت بساكن صحيح مما لا يوصل بما بعده ولحقها الألف الذي هو علامة رفع في المثنى : جُزْءان ، بًدْءًان ، بُرْءًان، ضوءا، ن ماءان .. ، ، فإذا كان ما قبلها مما يوصل كتبت على نبرة : عبئان ، شيئان ، مُسِيئان، دفئان .. أما إذا لم تُسبَق بساكنٍ صحيح ، فإنها تُكتَب مداً: نبآن ، ملجآن ، مبدآن..



فوائد عامة :
1- إذا دخلت لام الجر على (( أنْ)) المدغمة في ((لا)) ، فإننا نطبق عليها قاعدة الهمزة المتوسطة ، فتكتب : لئلا .
2- إذا دخلت اللام المفتوحة على ((إن)) الشرطية ، فإننا نطبق عليها قاعدة الهمزة المتوسطة أيضاً ، فتكتب : لَئن.
3- إذا اجتمعت في بداية الكلمة همزتان الأولى مفتوحة والثانية ساكنة ، انقلبتا حرف مَدًّ: أَاْمن – آمن - ، أَأْدم – آدم، أَاْخِذ – آخذ .

تدريب :
ما سبب كتابة الهمزة على الهيئة التي كتبت عليها :
سَأَلَ ، فَجْأَة ، كًأْس ، مُؤْمن ، فُؤَاد ، يَؤُمُّ ، أسْئِلة ، فِئَة ، مئذنة ، شاطِئُك ، تشائين ، تقرئين ، مُتكِئِين ، جزْأَين ، مسْؤُول ، يخطئون ، يتلألآن ، يلأِلُئون ، يَتَلألَؤُون ، رؤوس، شؤون ، أفؤُس ، عبؤُنا ، عبِئنا ، عِبْأَنا ، أصدقاءَك ، أصدقاؤُك ، فأْل ، شؤْم .؟


عين الأخطاء الإملائية في النصوص الآتية:
1- حليب الممتاز إسم على مسمى …(إعلان).
2- صيدلية بن علوان …(عنوان).
3- رتبها نصر ابن عاصم.
4- المؤسسة الإقتصادية …(عنوان).

ثالثاً : كتابة الهمزة المتطرفة :
1- تكتب الهمزة المتطرفة على ما يناسب حركة الحرف السابق لها ولا ننظر إلى حركتها مهما كانت :
قَرَأ : كتبت الألف ؛ لأن ما قبلها مفتوح .
قُرِئ : كتبت على ياء ؛ لأن ما قبلها مكسور.
يجرُؤ : كتبت على واو ؛ لأن ما قبلها مضموم.
وعلى هذا نكتب :
درَأ ، برَأ ، أنبَأ ، توضَّأ ، لجأ .
لؤلُو ، تباطؤ ، امرُؤ ، تهيُّؤ .
يكافِئ ، يدفئ ، قارئ ، يُخطِئ ، بُدِئ .
2- تكتب الهمزة المتطرفة على السطر إذا جاءت بعد ساكن نحو : دِفْء ، بُرْء ، شَيْء ، مِلْء ، ضَوْء ، مملُوْء .
3- تكتب الهمزة المتطرفة على السطر أيضا إذا جاءت بعد واو مشددة مضمومة ، نحو : تَبَوُّء ، التبوُّء . ولكنها تكتب على الواو إذا كان ما قبلها هو الحرف المشدد : التنبؤ ، التهيؤ ، التلكؤ.
4- إذا نونت الهمزة المتطرفة بتنوين النصب ، رسم بعدها ألف نحو : بُرْءًا ، ضَوْءًا ، دَرْءاَ ، جُزْءاً .
فإذا كانت مسبوقة بألف ، فإننا لا نُلحق بعدها ألفاً آخر : سماءً ، ماءً ، رواءً ، جزاءً .
5- وإذا كان الحرف السابق للهمزة المتطرفة مما يوصل ( لا يُكتب مفرداً وسط الكلام) وكانت الهمزة المتطرفة منصوبة ، كتبت الهمزة على نبرة ، نحو : دفئاً – مِلْئاَ – شَيْئاً – نَشْئاَ .


تـطبــيـــق:
الكلمة أين كتبت الهمزة السبب
شواطئٌ على الياء لأنها متطرفة وما قبلها مكسور .
يظمَأُ على الألف لأنها متطرفة وما قبلها مفتوح.
تباطُؤ على الواو لأنها متطرفة وما قبلها مضموم .
مملوْءٌ على السطر لأنها متطرفة بعد ساكن .
تبوُّء على السطر لأنها متطرفة بعد واو مشددة مضمومة.
جزءًا على السطر وبعدها ألف لأنها متطرفة بعد حرف ساكن ، ومنونة بتنوين النصب ولم يسبقها حرف ألف.
جزاءَ على السطر ولم تلحق بألف لأنها متطرفة بعد ألف ساكنة.
شيئَا على نبرة
لأنها متطرفة بعد ساكن ومنونة بتنوين النصب ، والساكن قبلها مما يوصل بما بعده.
تمرينــات
س1) أسند الفعلين الآتيين إلى واو الجماعة ثم إلى نون النسوة : (يشاء شاء).
................... .........................

س2) ( تلجأ ، تجرؤ) أسند الفعلين السابقين إلى ياء المخاطبة ، واكتب الهمزة كتابة صحيحة .
..........................
س3) آمَنَ ، أنَّ (من الأنين ) . اكتب الأفعال المضارعة من الأفعال السابقة في جُمل تبين معناها ، وبين سبب كتابة الهمزة فيها .
.......................

س4) (فَيء ، شيء):
1- لِمَ رُسمت الهمزة في كلتيهما على السطر ؟
........................................................................................

2- أدخل (( إنّ )) عليهما في جملتين من إنشائك.
........................................................................................

اللام الشمسية واللام القمرية

1- اللام الشمسية : هي لام ( أل التعريف ) التي يكون بعدها شدة وهي :
لام تكتب ولا تلفظ . وتأتي بعد أحد هذه الحروف :
[ ط ، ث ، ص ، ر، ت ، ض ، ذ ، ن ، د ، س ، ظ ، ز، ش ، ل ].
طب ، ثم ، صل ، رحماً ، تفز ، ضف ، ذا ، نعم ، دع سوء ، ظن ، زر ، شريفاً للكرم .
2-اللام القمرية :- هي لام ( أل التعريف ) التي يكون ما بعدها متحركاً خالياً من الشد وهي : لام تكتب وتلفظ . وتأتي بعد أحد هذه الحروف :
[أ ، ب ، غ ، ح ، ج ، ك ، و ، خ ، ف ، ع ، قٌ ، ي ، م ، ه ] .
وهذه مجموعة في : ( ابغ حجك وخف عقيمه ) .
تمـــــريــن :
اقرأ النص الآتي وعين اللام الشمسية والقمرية:

علو في الحياة وفي المماتِ
لحق تلك إحدى المعجزات

كأنّ الناسِِ حولك حين قاموا
وفودُ نداك أيامِ الصٌلاتِ

كأنك قائمُ فيهم خطيباً
وكُلُّهم قيامٌ للصِّلاةِ

ولو أني قدرَرْتُ على قيامٍ
بفرضك والحقوق الواجباتِ

ملأتُ الأرضَ من نظمْ القوافي
ونُحتُ بها خلاف النائحاتِ

ولكني أُصبُِّرُ عنك نفسي
مخافةَ أَن أُعدَّ من الجُناةِ

عليك تحيةُ الرحمن تَتْرى
رحماتٍ غوادٍ رائحاتٍ

التاء المربوطة والتاء المفتوحة

كثيراً ما يخلط ما بين التاء المفتوحة والتاء المربوطة في كتابتهم ، لذا لابد من وضع ضوابط لهذا الخلط حتى يتجنبوا ذلك وتستقيم كتابتهم . وإليك التفصيل :

1- التاء المربوطة (ة) :
هي التاء التي نلفضها هاءً عند الوقف ، مثل قولنا : جاءت فاطمة – نقف عليها (هاء) ، ولكنها تنطق تاء حال الوصل .

ولها أماكن ثابتة :-
أ- في الاسم المفرد المؤنث غير الثلاثي الساكن وسطه نحو : فاطمة .
ب- في تاء جمع التكسير الذي لا يوجد في مفرده تاء مفتوحة .
مثل : قضاة ، فمفردها : قاضي ولا يوجد فيه تاء مفتوحة . ومثله : أباة ، رُعاة.
ج- في تاء ثَمَّة الظرفية ، وهي : غير ثُمَّت العاطفة.
د- في بعض أسماء الذكور مثل : طلحة ، حمزة ، قتيبة .
2- التاء المفتوحة (ت) :
وهي التي تبقى على حالها دون تغيير إذا وقفنا على آخرها بالسكون ، مثل: ذهبتْ ، فات ، بنت . فلو وقفت عليها تبقى تاء .
ولها أماكن ثابتة :-
أ- تاء التأنيث الساكنة : شرِبَتْ .
ب-تاء الفاعل المتحركة : درستُ .
ج-تاء أصلية : فاتَ ، ماتَ .
د- تاء جمع المؤنث السالم : مجلات ، مسلمات .
هـ-تاء الاسم الثلاثي الساكن الوسط : زيت ، بيت .
و- تاء جمع التكسير الذي يحوي مفرده تاء مفتوحة : وقت = أوقات ، صوت = أصوات.
ز- تاء الاسم المفرد المذكر : عزت ، وطلحت ، بنت ، وأخت .
ح- تاء بعض الحروف : ليت ، ثُمّتَ ، لاتَ ، رُبّت ..
ط- بعض أسماء الأفعال : هيهات ، هات .
ك-الأسماء المنتهية بتاء مربوطة إذا أضيفت إلى ضمير مثل : شهادة – شهادتك .

تمرين 1:
بين التاء المفتوحة ، والتاء المربوطة فيما يأتي :-
غش القلوب يظهر في فلتات الألسن ، وصفحات الوجوه، الشبهة أخت الحرام ، وبكثرة الصمت تكون الهيبة .
إذا فقدت العقول الحكمة ماتت . رُبَّ صداقة ظاهرة باطنها عداوة كامنة ، لا خير في القول إلا مع العمل ، ولا في الثقة إلا مع الورع ، ولا في الصداقة إلا مع النية ، ولا في المال إلا مع الزكاة ، ولا في الصدق إلا مع إنجاز الوعد، ولا في الحياة إلا مع الصحة .
تمرين 2:
اجمع الكلمات الآتية ، ثم فرق بين ما هو منته بالتاء المربوطة وما هو منه بالتاء المبسوطة : عظة – غازي – قوت – قفاز – ميْت – رامي – توضيح – ثقة – باني .

كتابة حرفي الضاد والظاء

تسمى العربية بـ(لغة الضاد) ؛ لأنها تتميز بنطق هذا الحرف من سائر اللغات ، ومع كونها تسمى كذلك إلا أننا نرى كثيراً من أبنائها قد تركوا هذا الحرف . فكثير منهم لا يخرجونه من مخرجه الصحيح ، بل يخرجونه من مخرج آخر هو مخرج الظاء على الأكثر ، فيقولون في ((ضحك)) ((ظحك)) بإخراج حرف الضاد من مخرج الظاء ، أو يقلبونه دالاً ((ادحك)) كما في اللهجة المصرية ، كما يقلبون (( الظاء )) (( زاياً )) ، فيقولون (( حَزّ )) بالزاي المفخمة ويريدون ((حظ)) . وهكذا ..

ولأهمية المحافظة على اللغة وخصائصها يجب علينا الاهتمام بمثل هذا الموضوع ودراسته ؛ حتى يتصوب حديثنا وتقل الفوارق بين اللهجات ؛ وصولاً إلى لغة قريبة ( هي الفصحى السهلة ) ، تتداول بين متحدثي اللغة العربية أينما كانوا .
مخرجا الضاد والظاء :-
يخرج حرف الضاد من إحدى حافتي اللسان وما يحاذيها من الأضراس العليا (ولا يخرج اللسان عند النطق به ) ، أمّا حرف الظاء فيخرج من مقدمة اللسان مع أطراف الثنايا العليا ( يبدو طرف اللسان من أطراف الثنايا العليا عند النطق به) .

وعلى هذا نقرأ الآيات الآيات قراءة صحيحة : قال تعالى:-
 أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ 
و قال تعالى :  وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً
و قال تعالى :  وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ 
و قال تعالى :  فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ 
و قال تعالى :  هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ 
فــ (( ضلّ )) غير (( ظلّ )) ، و (( الضَّلال )) غير ((الظَّلال )) .

تنبــيـــه :
وكثيراً ما يكتب بعض الطلاب والطالبات أمثال هذه الكلمات: (( في ضلال القرآن )) وهو خطأ فادح ؛ فالضّلال: الغواية والانصراف عن الهداية . وضلَّ : ضاع وهَلَك ، قال تعالى : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ  . أما الظَّلال فمن الظَّلال ما أظلك من سحاب ونحوه ، وظَلّ : بقي واستمر . وعلى هذا تفهم الآيات .

وفيما يأتي نعرض بعض الكلمات المشهورة التي يخطئ بعض الكتاب فيها :-
باهظ ، جاحظ ، حظ ، حظر ( ) ، حُظوة ، شظية ، شظف ، شواظ ، ظبي ، ظرف ، ظرافة ، ظعينة ، ظُفْر ، ظَفَر ( ) ، ظِل، ظلم ، ظلام ، ظمأ ، ظَن ، ظَهر ، عظم ، عظيم ،
غلظ ، غيظ ، قيظ ، لظى ، لفظ ، نظم ، نظام ، نظافة ، نظير ، مناظرة ، مواظبة ، وعظ ، يقظة.
أرض ، بُغْض ، تحريض ، تخفيض ، حَضٌّ ، خوض ، دَحْضٌ ، رمضاء ، ضَلال وضَل ، ضمير ، ضيق ضائقة ، ضَبْطٌ ، ضحية ، ضامن ، ضأن ، ضئيل ، ضبع ، ضحك ، ضراء ، ضرغام ، ضغينة ، ضفيرة ( ) ، ضلع ، ضنين ( ) ، ضاري ، ضيم ، عِرْض ، غيض ، غضروف ، فيض، محض ، نقض ، نَضَب ، نضوب ، نُضرة ، نضح .
تـــــدريب :
اقرأ وفرق بين كل كلمتين مشار إليها في الجملة الواحدة:-
1 - نظرت إلى وجهك الناضر .
2- ظل يدعو الله ألا يُضلَّهُ .
3- حظر أبي عليَّ الحضور إليك .
4- ظننتك ضنيناً .
5- أغاضني قولك (( هذا غيض من فيض )) .
6- حظُّ المؤمن التقي من الحضّ على فعل الخير كثير .


حذف الحروف

أولاً : الهمزة :
1- تحذف همزة الوصل من ( ابن وابنة ) إذا وقعتا بين علمين جاهد علي بن الحسين . بشرط ألا تقع كلمة ( ابن ) بداية السطر؟، وأن تكون صفة لا خبراً كقولك : محمد بن سيرين ، لمن سألك : مَنْ محمد ؟
2- تحذف همزة الوصل من كلمة ( ابن وابنه )إذا دخلت عليهما يا للنداء يا بن آدم ، يا بن الخطاب .
3- تحذف همزة باسم في البسملة ( بسم لله الرحمن الرحيم ) .
4- تحذف همزة الوصل من أل التعريف إذا دخلت عليها لام حرف الجر المكسورة : سلمت لِلرجل كتاباً ، ومنه قوله تعالى :  وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى  (الضحى:4) .
5- تحذف ( أل ) التعريف في الكلمة إذا دخلتها لام الابتداء أو لام الجر مثل : الليل : لليل صنعاء جمال، الله :
لله أشد فرحاً من العبد .
6- تحذف همزة الوصل إذا دخلت عليها همزة الاستفهام مثل : أبنُكَ ذاهب ؟ ، ومنه قوله تعالى :  أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ  (الصافات:153) .
7- تحذف الألف من ( ما ) الاستفهامية مثل : فيمَ ؟ علامّ؟ عمَّ ؟ إلامَ ؟ ، بمَ ؟ ، لمَ ...... إذا سبقها حرف جر ولم تلحقها ذا نحو لماذا؟ .
8- تحذف الألف عن كلمة هذا ، وهذه ، وهؤلاء ، وهذين، وهذي .
9- تحذف الألف من كلمة : لكن ، لكنّ .
10- تحذف الألف من كلمة ذِلك ، ذلِكم ، ذلكما ، ذلكنّ .

ثانياً : حذف الياء :
1- تحذف الياء من الاسم المنقوص إذا كان مرفوعاً أو مجروراً ومنوناً : هذا راعٍ ، ومررت بقاضٍ .
2- تحذف الياء من فعل الأمر المنتهي بياء : اسع ، ارم .
3- تحذف الياء من الفعل المضارع المجزوم : لم يسعَ ، لم يرمِ .

ثالثاً :حذف اللام :
1- تحذف اللام من اسم أوله لام ودخلت عليه أل التعريف: لبن = اللبن .
2- تحذف اللام من : الذي ، و التي ، و الذين .

رابعاً :حذف النون :
1- تحذف النون من الاسم المثنى أو جمع المذكر السالم إذا أضيفا مثل :-حضر طالبا الحقِّ ، وطالبو الحقِّ .
2- تحذف النون من الأفعال الخمسة إذا سبقت بناصب أو جازم نحو : لا تقولا إلا الحق ، لم تقولوا إلا خيراً .



زيادة بعض الحروف في الكتابة

أولاً : زيادة الألف :
1- تزداد الألف في كلمة مائة كتابة لا لفظاً : أربعمائة كتابة – وتنطق أربعمئة لفظاً .
2- تزداد الألف في الطرف بعد واو الجماعة للتفريق بين الفعل والاسم أو بين الأصلية والطارئة : كتبوا ، اكتبوا ، وتسمى هذه الألف بـ ( الألف الفارقة ) وتزداد في المضارع المجزوم أو المنصوب : لن تفعلوا ، لم تفعلوا . ولا تزداد بعد:
أ- جمع المذكر السالم : مهندسو الهيئة حاضرون
ب- واو العلة التي هي أصل الفعل : يدعو محمد ربّه ، يرجو خالد السلامة .
3- تزداد الألف في آخر الاسم المنصوب المنون مثل اشتريت كتاباً وقلماً ( ).

فــــائــدة:
يكتب بعض المتعلمين الفعل ذا الواو الأصلي مثل : (نحن نرجوا من ولي أمر الطالب كذا وكذا ) بألف بعد الواو وهذا خطأ، والصحيح حذفها ؛ لأن الواو أصل في الفعل وليست واو الجماعة.
ثانياً : زيادة الواو :
تزاد في أسماء الإشارة مثل ( أُولى – أولاء – أُولئك ) .
وكذلك في : ( أولو – أولي ) بمعنى صاحب وفي (أولات).
ثالثاً : زيادة الهاء :
تزاد الهاء في بعض الأسماء و الأفعال للسكت مثل : لمهْ، كيمهْ ، كتابيهْ ،ومثل : ( قِهْ ، فِهْ ) فعل أمر من الفعل : وقى – قِ ، وفى – فِ .


علامات الترقيم

أولاً : الفاصلة ( ، ) :
وتسمى ( الفَصلة ) ( ) والغرض منها أن يسكت القارئ عندها سكتة خفيفة لتمييز أجزاء الكلام بعضه من بعض ، وتوضع في المواضع الآتية :-
1- بعد لفظ المنادى ، مثل : يا محمد ، اتّق ربَّك .
نصحَ الحارثُ بن كعب فقال ( يا بني ، عليكم بهذا المال فاطلبوه أجمل الطلب ، ثم اصرفوه في أجمل مذهب ) .
2- بين أنواع الشيء وأقسامه ، مثل : المؤمنون ثلاثة : واحد مشغول بآخرته ، وآخر مشغول بدنياه ، وثالث جمع الدنيا ولآخرة .
فصول السنة أربعة : الربيع ، والصيف ، والخريف ، والشتاء .
3- بين الجمل التي يتركب منها كلام تام :-
خطب علي ، كَرَّمَ الله وجههُ ، فقال : ( أمَّا بعد ، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوبَ الذل ، وَسِيمَ الخسفَ ، ودُيِّثَ بصغار) .
4- بين الكلمات المفردة :-
قال أبو العباس المبرِّد في مقدمة كتابة ( الكامل ) ( هذا كتاب ألفناه ، يجمع ضروباَ من الآداب ، ما بين كلام منثور ، وشعر مرصوف ، ومثل سائر ، وموعظة بالغة ، واختيار من خطبة شريفة ، ورسالة بليغة ) .

ثانيا : الفاصلة المنقوطة ( ؛ ) :
ويقف القارئ عندها وقفة أطول من وقفته على الفاصلة بقليل ، وتوضع في الحالات الآتية :
1-بين الجمل الطويلة التي يتألَّفُ من مجموعها كلام مفيد: وذلك ليتمكن القارئ من الاستراحة ، والتنفس بين هذه الجمل: إذ لا يستطيع أن يستمر في قراءة الجملة الطويلة من بدايتها إلى نهايتها ، بسبب تباعد ما بين طرفيها .
مثل : إن الناس لا ينظرون إلى الزمن الذي عُمِل فيه العمل ؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وانتهائه .
2- بين جملتين تكون الثانية فيهما سبباً في الأولى ، مثل :
فُصل الموظف من عمله ؛ لأنه مهمل .
كافأ المدرس خالداً ؛ لأنه متفوقٌ في دراسته .
3- وقد تكون الأولى سبباً في الثانية ، مثل :
بَدَّدّ الغني ماله ، وأنفقه في غير سبيله ؛ فافتقر ، ومَدّ يدّهُ إلى الآخرين
محمد مُجِدٌّ في دراسته ؛ فلا غرابة أن يكون الأول في فصله .

ثالثاً : النقطة ( . ):
وتوضع في نهاية الجملة التامة المعنى إذا انتهى الحديث عندها ، كما توضع في نهاية الفقرة أو المقطع ، وتوضع في نهاية البحث ، أو الموضوع المكتوب .
رابعاً النقطتان ( : ):-
النقطتان الرأسيتان ، وتستعملان في التوضيح ، وذلك لتمييز ما بعدهما ممّا قبلهما ، وتوضعان في المواضع الآتية:-
1- بين القول والكلام المقول ، مثل :
قال أحد الأدباء : ( إنما يوثق في الشدة بذي القرابة ، وبصفاء الإخوان ، وبصدق أهل الوفاء ) .
من نصائح أبي ( ) : (لا تُؤَجِّلْ عملَ اليومِِ إلى غد ) .
2- بين الشيء وأقسامه ، مثل : -
- الكلام ثلاثة أنواع : اسم ، وفعل ، وحرف .
- اثنان لا يشبعان : طالب علم ، وطالب مال .
- أصابع اليد خمس : الإبهام ، والسبابة ، والوسطى ، والبنصر، والخنصر .
خامساً : الوصلة ( الخط :أو - ) :
وهي خط أفقي صغير ، وتوضع في الحالات الآتية :
1- في الجملة المفترضة بين الكلام نحو : نحن – الطلاب – نحترم معلمنا ، ونطالب بحقوقنا ، وننصح زملاءنا ، ذكر الخليل – رحمه الله – مخارج الأصوات في كتابة ( العين)
2- بين العدد والمعدود إذا كانا في أول السطر ، مثل :
التبكير في النوم واليقظة يكسب :
أ) صحة البدن .
ب) وفور المال .
جـ ) سلامة العقل .
3- في أول السطر في حال المحاورة بين اثنين إذا استغنى عن تكرار اسميهما ، مثل : قال معاوية لعمرو بن العاص
ما بلغ عقلك ؟
- ما( ) دخلت في شيء قط إلا خرجت منه .
- أمَّا( ) أنا فما دخلت في شيء وَأردْتُ الخروج منه .
سادسا : علامة الاستفهام : وصورتها : ( ؟ ) وتكون فتحتها باتجاه المكتوب ، وتوضع في نهاية الجمل المستفهم بها عن شيء ، سواء وضعت الأداة في أول الجملة أم لا ( ).
- أهذا خطك ؟ أين قلمُكَ ؟
- سافرَ أبوكَ ؟ وذلك إذا كنت تسأل عن سفر أبيه . (أداة الاستفهام محذوفةٌ هنا ) .
وإذا حذف أداة الاستفهام فالجانب الصوتي هو الذي يوضح نوع الجملة من الاستفهام أو الخبر .

سابعاً : علامة التأثر ( ! ): وتسمَّى علامة التعجب ، وعلامة الانفعال ، وهي خط صغير عمودي تحته نقطة (!) ، وتوضع هذه العلامة في آخر الجمل التي يُعَبّر بها فرح ، أو حزن ، أو تعجب ، أو استغاثة ، أو دعاء .
أمثلة : يا بشرايَ ، نجحت في الامتحان ! ، واأسفاه ! .
ما أجمل المنظر ! ، أغيثونا ! ، مات فلان ! ، ويل للظالمِ!
وقد تُكَرّر هذه العلامة في نهاية الجملة للدلالة على المبالغة في التعجب والانفعال نحو : مات محمد !! .

ثامنا : علامة الاستفهام التعجبي ، أو الإنكاري :
وصورتها علامة استفهام بعدها علامة تعجب : ( ؟! ) .
وتستعمل عندما نجمع في الجملة بين الاستفهام والتعجب ، أو الإنكار :
نحو : أقاعد وقد نفرَ الناسُ؟!.
أتبخل بالمالِ والناسُ جياعُ؟! .

تاسعا : علامة الحذف ( ... ) :
وهي ثلاث نقط متتابعة بشكل أفقي ( ... ) تُوْضَع مكان الكلام المحذوف من النص : إما لأنه لا ضرورة له في التدليل على ما ينقله ، أو لاستقباحه ، فيختار من النص ما هم بحاجة إليه.
مثال : أوصى قيس بن عاصم بنيه فقالَ : ( يا بني ، أحفظوا عني ثلاثاً فلا أحد أنصح لكم مني : إذا مِتُ فَّسَوّدوا كباركم ، ولا تُسَوّدوا صغاركم ... ، وعليكم بحفظ المال فإنه منبهة للكريم ... ، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل ...) .
عاشرا : علامة التنصيص : وصورتها: ( )
ويوضع بين القوسين المزدوجين كل كلام ينْقَلُ بنصه وحروفه ، ولا يُغَيّر منهُ شيء ، وذلك كالآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، وأقوال الآخرين من متقدمين وغيرهم .
الحادية عشرة : علامة الشرح والتفسير : ويوضع قوسان كبيران بهذه الصورة ( ) ويوضع بين القوسين كلام ليس من الأركان الأساسية لما يكتبه الكاتب وذلك كالجمل والتفسيرية ، وغير ذلك ممّا يقطع تتابع الأركان الأساسية في الجملة .
- القاهرة ( حرسها الله ) أكبر مدينة في أفريقية.
- نفدَ ( بالدال المهملة ) المال : انتهى .
- حلْوان ( بضم فسكون ) مدينة في مصر .
ويلحق بها :
أ) القوسان الكبيران المزهران   للنصوص القرآنية .
ب) القوسان المضلعان [ ] وتستعمل لما يضبطه المحقق أو الدارس في نص ما . وقد يستعمل للأحاديث النبوية



تمرينات

تمرين (1)
ما الخطأ في الترقيم الذي وقع فيه كاتب هذه العبارات :
1- الأفعال الخمسة هي . يفعلون ، تفعلون ، تفعلان ، يفعلون ، تفعلين .
2- لن يدرك المهمل النجاح ، لأنه لم يبذل جهداً .
3- تأتي كان الناقصة تامة . نحو ، تلبدت السماء فكان المطر ؟
4- قال المعلم للطالب ، إياك والكذب .
5- أين كنت البارحة بعد مغْادرتك المنزل .

تمرين (2)
ضع مكان الفراغ في القطعة الآتية علامات الترقيم المناسبة .
حكي أن خالد بن الوليد ... أمير جند المسلمين ... لما قدم اليمامة نزل على قصر من قصور الحيرة ... يقال له قصر بني ثعلبة ... فسألهم أن يبعثوا رجلاً من عقلائهم ... فبعثوا إليه عبد المسيح بن ثعلبة ... فأقبل يدب في مشيه . فقال خالد بن الوليد ... أين أقصى اثرِك ... قال ... ظهر أبي ... فقال ... من أين خرجت ... من بطن أمي ...قال ... علام أنت ... قال ... على الأرض ... قال ... فيم أنت .... قال ... في ثيابي ... فقال له ... تعقل ... قال ... نعم وأقيّد ... قال ... ابن كم أنت ... قال ... رجل وامرأة ... قال ... كم أتى عليك ... قال ... لو أتى علي شيء لقتلني ... قال ... كم سنك ... قال ... ست وثلاثين ... قال خالد ... ما رأيت كاليوم ... حتام اسألك عن شي ...وتجيبني عن غيره ... قال ... ما أجبتك إلا عن ما سألت ... فجعل لا يسأله عن شيء إلا أجابه ...


الألف اللينة

الألف اللينة : هي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ، وتكون في وسط الكلمة :( قال ) ، وآخر الكلمة :
( دعا ، رمى ) .

كتابتها :
1 ) فإذا كانت وسط الكلمة كُتبـ ألفاً طويلة مطلقاً : (قال، رجال ) ( من أصل الكلمة ) ، ( رمال ، فتاكَ ، علامَ)
2 ) وإذا كانت آخر الكلمة ، فأحوالها كما يأتي :

أولاً : ترسم مقصورة :
1) وإذا كانت الآلف منقلبة عن ياء مثل : ( فتى ، قرى ، رمى ، جرى ) كتبت بالألف المقصورة ( ياء من غير نقط) سواء كانت في الأسماء والأفعال الثلاثية .
2) إذا كانت رابعة فصاعداً في الاسم أو الفعل ولم يسبقها ياء مثل : منتدى ، أسرى ، مستشفى ، مصطفى . ويستثنى من ذلك إذا سُبقت الألف اللينة بياء مثل : ( ثُرَيَّا ، استحيا ، أعيا ، يحيا ) ؛ كراهة أن يجتمع ياءان ، ( وللتفريق بين ( يحيا ) الفعل و ( يحيى ) الاسم كتبت الثانية بالألف المقصورة ) ، قال الشاعر :-
وسمّيته يحيى ليحيا فلم يكنْ
إلى ردِّ أمرِ اللهِ فيه سبيلُ


ثانياً : ترسم ممدودة :
1 ) إذا كانت الألف ثلاثة منقلبة عن واو سوأ كانت في الفعل أو الاسم . مثل ( عصا ، علا ، دعا ، غزا ).
2) تكتب الألف اللينة في الحروف بالألف الطويلة : كلا ، هلاّ ، خلا ، عدا ، حاشا ، لولا ، .. إلا في الحروف الأربعة : ( إلى ، على ، حتى ، بلى ) فترسم بالألف المقصورة .
3) تكتب الألف اللينة في الأسماء المبنية بالألف الطويلة : أنا ، إذا ، هنا ، مهما ، .. إلا في خمس كلمات هي : أنَّى ، لدى ، متى ، أولى ( اسم إشارة ) ، الأُلى ( اسم موصول ) فترسم بالألف المقصورة .
4) في الأسماء الأعجمية تكتب بالألف الطويلة : فرنسا – إيطاليا - ... إلا في خمس ككلمات هي : ( موسى ، عيسى ، كسرى ، بخارى ، مَتَّى ) ، فترسم بالألف المقصورة .




ملحـــوظـــات

يعرف أصل الألف في الأسماء بما يأتي :
أ- بالتثنية : عصا عصوان – فتى فتيان .
ب-أو بِرَدِّ الجمع إلى المفرد : ذُرا ذروة – قرى قرية .
ج- أو بجمع المفرد جمع مؤنث سالما : مها مهوات – رحى رحيات .
يعرف أصل الألف في الأفعال بما يأتي :
أ- إسناد الفعل إلى التاء المتحركة : نجا نجوتُ – مشى مشيتُ .
ب-بإرجاع الماضي إلى المضارع : زها يزهو – هَدَى يهدي .
ج- بالرجوع إلى المصدر : عفا عفواً – رمى رميا .
تنبيه : بعض الأسماء يجوز رسمها بالألف أو الياء (وردت في اللغة واوية ويائية ؛ بسبب اختلاف لهجات العرب) : رحا ، رحى _ خطا ، خطى _ الخنا ، الخنى – الرضا ، الرضى- العَلا ، العُلى – الربا ، الربى _ العدا ، العدى – مها ، مهى ( مهوات ، مهيات ) ..


المعجمات

شغف العرب بلغتهم قبل الإسلام , وافتخروا بها , وتعلقوا بها أيما تعلق , وليس أدل علي ذلك من إجلالهم الشعراء , والخطباء , فقد ذكر أن العرب ما كانت تهنيّء بعضها بعضاً إلا في ثلاثة أشياء: إذا ولد للعربي ولد ذكر, أو نتجت له فرُسه مُهْراً, أو ينبغي من بين القبيلة شاعر . بل نلحظ ذلك الاحتفاء في اختيارهم زعماء القبائل ممن يتصفون بالفصاحة والبيان.وما كان نزول القرآن الكريم بلغتهم , وإعجازهم بها إلا دليل بيّن على ما كانت علية اللغة العربية من مكانة , وحظوة . ومن المعروف أن المعجزة لا تكون إلا في أخص خصائص الأمة المعينة بالمعجزة .
فلما جاء الإسلام , وشرفت العربية بحمل كتابه العزيز , ازدادت صلة العربي بهذه اللغة , وتعلقت بها نفسه , حتى بلغت عنده درجة القدسية.
بيد أن انتشار الإسلام في أرض ليس عربية, ودخول أمم شتى في الدين الحنيف , واختلاط العربي بغيره , عن طريق المصاهرة , والمتاجرة , والتعامل في شتى الميادين , مما أدى إلى نشوء لغة وسطى بين العربية , ولغة الشعوب الأخرى , مما نجم عنه اللحن حتى وصل إلى القرآن المجيد, وحتى غدا ظاهرة متفشية لم تسلم منها بيوتات العرب , فإذا ما زيد على هذا , أن علماء العربية قد شغلوا بالنص القرآني, درساً وتمحيصاً , مما نتج عنة علوم كثيرة , من جملتها علوم العربية , أدركنا النشاط القيّم الذي مارسه علماء العربية في إنشاء العلوم اللغوية لدرء مفسدة اللحن , من جهة , والإلحاق غير العربي في طريقة تعامله مع لغة.
وقد تجلى نشاطهم هذا فيما نشأ من علوم العربية , كالنحو, والصرف , والبلاغة , والعروض , والمعجمات , وما يتصل بها أو يتفرع منها.


والمتأمل في جهود العلماء في هذا المجال يلحظ ثلاث مراحل مر بها الدرس اللغوي :-
المرحلة الأولى: مرحلة جمع اللغة , وتدوينها. واتسمت هذه المرحلة برحلة العلماء إلى معاقل العرب الفصحاء , والأخذ عنهم , ثم تدوين ما سمعوا من ألفاظ وأشعار من غير ترتيب ولا تبويب .
المرحلة الثانية: مرحلة التبويب , والتصنيف , إذ لحظ العلماء تشابه كثير من الألفاظ في المعنى الواحد , أو تقاربها في موضوع معين , فرغبوا في تحديد هذه المعاني بالكشف عن مدلولاتها الدقيقة , ومدى قربها , أو بعدها عن الألفاظ الأخرى , ونتيجة هذا فقد ظهرت بعض المؤلفات والرسائل التي وضعت لهذا الغرض , ككتاب المطر لأبي زيد الأنصاري(ت:215), وخلق الإنسان للأصمعي(ت:216)

المرحلة الثالثة: وهي المرحلة التي فيها وضع معجم يشمل كل الكلمات العربية أو معظمها , على وفق ترتيب خاص , ليرجع إليه عند البحث عن معنى لفظ.
وما يهمنا في هذا المجال المرحلة الثالثة التي وضعت فيها المعجمات بشمول وتنظيم.

المعجم لغة واصطلاحاً :
لغة: نستشف مما أوردته المعجمات , أن مادة ( ع , ج , م ) لها دلالتان :
الأولى :- ( عَ , ج’, مَ ) بضم الجيم , و كسرها وتعنى : عدم البيان , أو الإبهام , والخفاء , ومن هذا اَلمعنى : الرجل الأعجم , الذي لا يبين كلامه وعليه سميت البهائم العجماوات, لأنها لا تتكلم , ثم , أطلق العرب على الأمم التي لا تتحدث باللغة العربية , بلاد العجم .
الثانية:- ( ع , ج , م ) بفتح الجيم ,وتعنى : البيان , وهى كما ترى , مخالفة للدلالة الأولى . ومع هذا , فإن العلماء لم يحفلوا بالمعنى الثاني , وتمسكوا بالأول الذي هو ضد الإفصاح , مما نتج عن هذا الموقف , الأخذ بالصيغة (أعجم ) من ( عجم ) , ثم قالوا : إن هذا الفعل أفاد من همزة تسمى همزة السلب أو الإزالة , بمعنى : أن هذه الهمزة تحول اللفظ من معناه الحقيقي إلى معنى معاكس , ولذلك فإن أعجم أفادت من دخول همزة السلب هذه تغير معناها , فأصبحت تعني : الوضوح بعد أن كان معناها الإلباس , والخفاء , ولهذه الهمزة نظائر في العربية نحو : شكوت , وأشكيت , فالثانية أزالت أسباب الشكوى , وأزاحتها.
أما في الاصطلاح :- فمرجع يشتمل على كلمات لغة ما, كلها , أو جمهرتها , مرتبة -في الغالب -ترتيباً هجائياً , مع تفسير كل كلمة منها , وذكر معلومات عنها من نطق , وصيغ , واشتقاق , ومعان , وتكون الكلمة مادته الرئيسة , وحول تفسير معناها أو شرح دلالتها , وإيضاحها يدور نشاطه الرئيس . وبمعنى أوجز : هو كتاب يَفْتَح مغلقاً , ويُزيل غموضاً , ويضم أكبر عدد من مفردات اللغة , مقرونة بشروحها , وتفسير معانيها على أن تكون المواد مرتبة ترتيباً خاصاً ، إما على حروف الهجاء , وإما على الموضوع .



ترتيب المعجمات
في الوقت الذي اقتصر ترتيب معجمات المعاني على طريقة واحدة , فقد تنافس المؤلفون في ترتيب المعجمات اللفظية , وذلك على النحو الآتي :

أحدهما: معجمات الألفاظ : وتنضوي تحتها طرائق:
أولا: طريقة الترتيب الصوتي : ومن أشهر معجمات هذه الطريقة.
-" معجم العين " للخليل بن أحمد الفراهيدي (ت175هـ).
-" تهذيب اللغة " للأزهري (ت370هـ).
- " المحكم والمحيط الأعظم " لابن سيده (ت458).
وقد أخذ أصحاب هذه المجموعة بالترتيب الصوتي؛ أي أنهم رتبوا معجماتهم على وفق المخارج الصوتية , وصاحب هذه الفكرة الخليل بن أحمد الفراهيدي , مؤلف أول معجم في العربية ( معجم العين ) الذي يعد أول من صنف الحروف على وفق مخارجها على النحو الآتي:
ع ، ح ، هـ ، خ، غ / ق ، ك / ج ، ش ، ض / ص، س ، ر / ط ، د ، ت / ظ ، ث ، ذ / ر ، ل ، ن / ف ، ب ، م / و ، ا ، ي . الهمزة .
ثانيا: طريقة الترتيب الهجائي: وتضم هذه المجموعة فئتين من المعجمات :
الأولى : ترتب الكلمات في معجماتها على وفق الحرف الأول من حروف اللفظ الأصول , ومن أشهر معجمات هذه المجموعة .
" الجمهرة " لابن دريد (ت321هـ)
" مقاييس اللغة " لابن فارس (395هـ).
" أساس البلاغة " للزمخشري(ت538هـ).
ومن المعجمات الحديثة " المعجم الوسيط "لمجمع اللغة العربية في القاهرة .
الثانية: وترتب الكلمات في معجماتها على وفق الحرف الأخير من حروف الكلمة الأصول ويطلق عليها( نظام القافية) ومن أهم المعجمات التي أخذت بهذه الطريقة.
" الصحاح " للجوهري (ت400هـ).
" لسان العرب " لابن منظور (ت711هـ).
" القاموس المحيط " للفيروز أبادي (ت817هـ).
" تاج العروس " للزبيدي (1205هـ).
وهذه المعجمات بنت نظامها على الترتيب الهجائي الذي كان وضعه نصر بن عاصم الليثي ( ت89هـ) هو : ( أ ، ب، ت ، ث ، ج ، ح ، خ ، د ، ذ ، ر ، ز ،س،ش،ص، ض، ط، ظ ،ع ، غ، ف، ق ، ك، ل، م، ن ، هـ ، و ، ي ).

وقد ظهر هذا النوع من الترتيب في وقت مبكر لا يتجاوز النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة . وسنقوم بالتعريف بمعجمين هما " لسان العرب ", و" المعجم الوسيط " في الصفحات الآتية.

والأخرى: معجمات المعاني :
كنا قد ذكرنا آنفا أنّ معجمات المعاني تسير على وفق طريقة واحدة في الترتيب وذلك بحسب الموضوعات؛ بمعنى أن جميع الألفاظ المتعلقة بموضوع واحد تجدها تحت باب أو معنى واحد ومن أهم أمثلة هذا النوع :
" فقه اللغة وسر العربية " لأبي منصور الثعالبي (ت430هـ).
" المخصص " لابن سيده (ت458هـ).
وسنعرف بكتاب " فقه اللغة " للثعالبي في الصفحات الآتية:

فوائد المعجمات :
تفيد المعجمات دارس اللغة في كل مستوياتها. فهي:
تكشف عن معاني الكلمات التي لا تستبين للدارس فتشرحها , وتبين معناها, وما يتعلق به.
الوصول إلى جذور الألفاظ , وما يندرج تحتها من اشتقاقات , وما حدث لهذه الألفاظ من تطور , أو استعمال مجازي .
في كثير من المعجمات وخاصة " لسان العرب " تجد كثيراً من الشواهد اللغوية , والنحوية المنسوبة إلى قائليها مما يفيد منها الباحث أو الدارس .
تساعد الدارس في ضبط بنية الكلمة ضبطاً سليماً.
التعرف إلى الألفاظ الفصيحة , والألفاظ العامية.
الحفاظ على اللغة قديماً , ومعرفة المستعمل والمهجور , ثم رصد ما يستجد من ألفاظ في مختلف المجالات , مما يمد اللغة بذخيرة وافرة من الألفاظ لمواكبة التطور .
وأخيراً هي عامل رئيس من عوامل الحفاظ على سلامة اللغة , وصحتها.

ملحوظة مهمة:
قبل البدء في التعرف إلى المعجمات وطريقة استخدمها لابد من الأخذ بالأمور الآتية:-
1- لابد من معرفة طريقة استخدام المعجم , والترتيب الذي يسير عليه.
2- لابد من إسقاط الحروف الزوائد من الكلمة ,ثم التعامل مع الحروف الأصول نحو : ( استنساخ ) نسقط الحروف . (ا , س , ت ) لأن الحروف الأصول ( ن س خ )
3- إذا كانت الكلمة فعلاً مضارعاً أو أمراً نردّها إلى الماضي ثم نجرده من الزيادة مثل
يدرسون  درسوا  دَرَسَ .
4- إذا كانت الكلمة جمعاً نردها إلى المفرد ثم نجردها من الزيادة إنْ وجدت،نحو: مناكير ، مفردها مُنكر وأصل الكلمة نكر .
5- في الألفاظ التي يحدث في بعض حروفها إدغام لابد من فك هذا الإدغام مثل : شدّ عند البحث عنها تصبح (شَدَد).
6- إذا كان أحد حروف الكلمة الأصول محذوفاً منها رد إليها نحو: ( عدة ): أصلها ( وعد) ، و ( ابن ): أصلها (بنو)، و ( صفة ): أصلها ( وصف ) ، ( أخ ): أصلها (أخو) فعند البحث عنها ترجع هذا الحرف.
7- إذا تقدم حرف على حرف عند البحث عن اللفظة الحاصل فيها هذا, نعيد الحرف إلى موضعه الأصلي مثل ناء ( بمعنى بعد ) أصلها نأى تأخرت الهمزة وتقدمت الألف فعند البحث عنها نبحث على وفق الترتيب الصحيح.
8- إرجاع حروف اللين إلى أصلها , فغالباً ما تقلب حروف اللين، فالياء ممكن أن يكون أصلها واوا , والألف يمكن أن يكون أصلها واواً أو ياء والعكس جائز أيضاً نحو ميزان : أصلها موزان فلذلك عندما نبحث عن مكانها يجب أن تأخذ الواو , وليس الياء وهكذا ، مثل دعا ، فالألف منقلبة عن واو وأصل الكلمة دَعَوَ ، وكلمة باع ، نجدها في ( بيع ) لأن الألف منقلبة عن ياء .

لسان العرب لابن منظور ( ) :-
وهو أضخم معجم وضعه مؤلف في تاريخ اللغة العربية و يعدّ محصلة لأكثر ما تقدمه من معجمات على اختلاف مدارسها , غير أن ابن منظور آثر أن يرتب على نظام القوافي لتيسير العثور على الكلمة على وفق هذا النظام . وقد طبع معجم لسان العرب قي مصر في عشرين جزءاً , ثم طبع في بيروت طبعتين الأولى في خمسة عشر مجلداً , وبعد ذلك أعيد ترتيبه على الحروف الهجائية , وطبع في أربع مجلدات مع ضمّّّ كل ما أقرته مجامع اللغة العربية إليه .
وكان ابن منظور يهدف من تأليف هذا المعجم إلى أمرين: الاستقصاء والترتيب , فأما مادته , فقد جمعها من خمسة كتب : تهذيب اللغة للأزهري,والمحكم لابن سيده , والصحاح للجوهري , والحواشي لابن الأثير , كما أخذ من بعض كتب النحو والصرف .
وأهم صفات لسان العرب: اتساع المواد, واستقصاء الصيغ والمعاني , وسهولة ترتيب الأبواب , والفصول , والانتظام الداخلي , والإكثار من الشواهد الشعرية , يلي ذلك كثرة الأحكام , والتفسيرات النحوية والصرفية , والعناية بالمترادفات , والنوادر . و يعدّ لسان العرب موسوعة لغوية, وأدبية عظيمة .
وأما ترتيبه فعلى الأبواب والفصول , إذا جعل ابن منظور حروف الهجاء أبواباً , أولها باب الهمزة , وأخرها باب الألف اللينة . وجعل لكل حرف من هذه الحروف ( أي لكل باب من هذه الأبواب ) فصولاً , بعدد حروف الهجاء أيضاً .
وقد رتب الكلمات , بحسب أواخرها , ( بعد تجريدها من الزوائد؛ فما كان آخره اللام تجده في باب اللام , وفي باب اللام تأتي الكلمات في كل فصل مرتبة بحسب الحرف الأول, فترى في باب اللام : فصل الألف ( إبل , أتل , أثل , أجل , أدل , أرل , أزل , أسل , أصل ,..... ) فصل الباء ( بتل ) ثم التاء ( تبل ) ...الخ .
فعند استخراج أي كلمة من لسان العرب نردها إلى أصلها بعد تجريدها من الحروف الزوائد,ونجدها في باب كذا بحسب حرفها الأخير , وفي فصل كذا بحسب حرفها الأول , لنرى هناك كل مشتقاتها ومعانيها والشواهد الكثيرة على استعمالها .

المعجم الوسيط :
إنّ أسهل طرائق البحث عن معاني الكلمات تتمثل في النظام الهجائي , وخاصة في المعجم الوسيط , إذ تبحث عن الكلمة حسب الحرف الأول من حروفها الأصلية مع من ما يثنيه , ويثلثه .
ثم إن المعجم الوسيط يمتاز باشتماله على مصطلحات العلوم والفنون , وتضمينه كثيراً من ألفاظ الحياة العامة , واحتوائه العديد من الألفاظ المولدة , والمعربة حديثاً , ووضعه قرار مجمع اللغة العربية موضع التطبيق , فضلاً عن ترتيبه الهجائي السهل .
وقد طبعة مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1962, ثم أعاد طباعته مزيداً , ومنقحاً سنة 1972.
ومن أهم خصائص المعجم الوسيط كذلك , تركة حوشي الكلام وغريبة , وتوسعه في إدخال المصطلحات العلمية الحديثة , ودعوته إلى الاعتراف بما استقر من ألفاظ الحياة الشائعة , وإقراره كثيراً من الألفاظ المولدة والمعربة , وأخذة بقرار مجمع اللغة العربية بالقاهرة في تعميم القياس فيما لم يقس من قبل .
تظهر أهميته , في أنّه أول معجم عصري يصدر عن هيئة متخصصة , هي مجمع اللغة العربية بالقاهرة .

معجمات المعاني
في معجمات الألفاظ , تكون لدينا ألفاظ نبحث عن معانيها, أما في معجمات المعاني فلدينا معان تبحث عن ألفاظ تحملها.
ومن أقدم هذه المعجمات تلك الكتب التي وضعت لتجمع الألفاظ الدالة موضوع واحد , مثل : كتاب خلق الإنسان , وكتاب الخيل لأبي مالك عمرو بن كركرة , وكتاب الحشرات لأبي خيرة الأعرابي , وكلاهما في القرن الثاني الهجري , وكتاب السلاح للنضر بن شميل , وكتاب النحل , وكتاب الإبل , وكتاب الخيل أيضاً لأبي عمرو الشيباني , من القرن الثالث الهجري . ثم كتاب الإنسان , وكتاب الزرع لأبي عبيدة.
وفي القرن الرابع الهجري يؤلف الأخفش كتاب (الأنواء), ويؤلف ابن دريد كتاب ( السرج واللجام ) وكتاب ( المطر والحساب ) ويؤلف عبد الرحمن بن عيسى الهمداني كتاب ( الألفاظ الكتابية ) .
ثم أخذ المؤلفون , منذ القرن الخامس الهجري يتوسعون في هذه الأعمال , فيجعلون كتبهم عده أبواب , يتناولون في كل باب موضوعاً مستقلاً كالنجوم , والدهر, والليل , والنهار, والثياب , وأدوات الطعام , والشراب , وغيرها.
ومعجمات المعاني لا تفيد من عثر على كلمة , وأراد ضبطها , أو شرحها , ولكنها تفيد من يدور في ذهنه معنى من المعاني , أو يفكر في موضوع ما , ويريد أن يجمع الألفاظ المتعلقة بذالك الموضوع , أو ذلك المعنى .
ومن معجمات المعاني كتاب ( الألفاظ ) لابن السكِّيت , و( الألفاظ الكتابية ) للهمذاني , و( جواهر الألفاظ ) لقدامة بن جعفر , و ( فقه اللغة ) للثعالبي , ويتميز هذا النوع من المعجمات بأنة يصنف الألفاظ في مجموعات على حسب معانيها المتشابهة, أو المتقاربة .


فقه اللغة وسر العربية
من أشهر معجمات المعنى ألفه أبو منصور الثعالبي في أوائل القرن الخامس الهجري ( ) . ويمتاز هذا الكتاب بسداد منهجه , وحسن تبويبه , وقد جعله الثعالبي في ثلاثين باباً كبيراً يحمل كل منها عنواناً رئيساً , ويتضمن موضوعا عاماً, وكل باب ينقسم إلى عدد من الفصول يتضمن كل فصل فرعاً من المعنى العام لذالك الباب .
وقد أخذ الثعالبي عن ابن الأعرابي , وابن جني , وابن خالويه , وابن دريد , وابن السكيت، وابن فارس , والأزهري , والأصمعي , وغيرهم , وكان أشبه بالجاحظ في وفرة علمه , وغزارة عطائه .
فمثلاً : الباب الرابع ( في أوائل الأشياء وأواخرها ) .
الفصل الأول ( في سياقه الأوائل ) :
الصبح أول النهار . الغسق أول الليل , الوسمي أول المطر... ) .

الفصل الثاني ( في مثالها ) :
صدر كل شي وغرته أوله , فاتحة الكتاب أوله , شرخ الشباب وريعانه , وعنفوانه وميعته , وغلواؤه , وريقه , أوله ...
الفصل الثالث ( في الأواخر ) :الأهزع أخر السهام الذي يبقى في الكنانة , والسُّكَّيْت آخر الخيل التي تجئ في آخر الحلبة. والغلس والغبش أخر ظلمة الليل ... .

تدريبات
تمرين (1)
رتب الكلمات الآتية على وفق وجودها في : لسان العرب .المعجم الوسيط.
استيطان ، منديل ، مطرقة ، تشاوروا ، أنباء ، شهداء ، سبائك ، ملائكة ، يتباكون ، معارض.
تمرين (2)
ما الكلمات التي تجدها تحت باب واحد في معجم لسان العرب مما يأتي :
مقص ، صادرات ، أصدقاء ، قاص ، ملخصات ، صناديق ، منصة ، قرفصاء ، ملصقات .

تمرين (3)
ما الكلمات التي تجدها تحت باب واحد في المعجم الوسيط مما يأتي :
سرايا ، أساس ، استنكار ، رؤوس ، مرساة ، أستار ، مسانيد ، رسائل .

تمرين (4)
ابحث في معجم فقه اللغة عن اللفظ الدال على :
الماء الكثير ، ما بين لحاظ العين إلى أصل الإذن ، الظبي الأبيض ، ولد الفأرة ، تأخر الأنف عن الوجه ، أول المطر .

تمرين (5)
أبحث في معجم فقه اللغة عن المعاني التي تدل على :
المأدبة ، الذود ، الوسن ، الفسيل ، الأوان ، العقّار ، قشّة.

يحيى عيسى الشبيلي
13-01-2011, 10:45 AM
جزيت خيراً على هذا العمل المميز

الأحمر
13-01-2011, 11:01 AM
السلام عليكم
الموضوع مكرور

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?65491-في-المهارات-اللغوية