المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يوجد في القرآن مجاز ؟



أبـــ زياد ـــو
19-10-2002, 02:07 PM
هل يوجد في القرآن مجاز ؟


علما أنني سمعت أن أحد الأعلام البارزين يقول أن القرآن ليس فيه


مجازا !!!!


:confused: :confused: :confused:


وأعرف آيات قرآنية بها مجاز وعلاقاتها المشهورة


أفيدونا http://www.dr-jamal.com/arabic/views/wade_06.jpg


أخوكم

أبو زياد
zik2010ra@hotmail.com

الجهني
19-10-2002, 02:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أخي الفاضل : أبـــ زياد ـــو .

لعلك تجد مايشبع رغبتك في البحث التالي .

http://www.uqu.edu.sa/majalat/shariaramag/mag20/www/MG-011.htm

والله من وراء القصد

أنــوار الأمــل
20-10-2002, 01:46 AM
أخي أبازياد... أشكر لك تشريفك قسم البلاغة بموضوع ثر كهذا

وأشكر أيضا أخي الكريم الجهني .. درة المنتدى .. وفيض عطائه
جزاك الله خيرا على سبقك وإهدائك إيانا هذا البحث الذي لخص المسألة بوضوح وجمع أدلة الطرفين

لقد قرأتها ولي بعض الملاحظات والتعليقات أحب أن أضيفها
بعد أن أتأكد من بعض الشواهد في كتب المانعين
ولي عودة بإذن الله خلال يومين

د.محمد الرحيلي
28-10-2002, 06:45 AM
ونحن بالانتظار!!!

أنــوار الأمــل
04-11-2002, 11:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله
هذا ملخص لمسألة المجاز كما ورد في بحث الشيخ السديس المرفق بالمووع من قبل أخينا درة المنتدى الجهني


المجاز هو استعمال للفظ في غير ما وضع له بقرينة مع علاقة تسوغ ذلك الاستعمال
وهذه العلاقة قد تكون علاقة مشابهة أو علاقة غير المشابهة
وينقسم إلى قسمين:
المجاز العقلي
والمجاز اللغوي
والحقيقة قسيم المجاز، وهذا التقسيم أحد التقسيمات المعتبرة للألفاظ في علم أصول الفقه



هناك طرفان في القضية، أحدهما يؤيد والآخر يمنع، وهذه هي التفاصيل كما جاء في بحث الشيخ السديس

الفريق الأول يقول بوقوع المجاز مطلقا في اللغة وفي القرآن، وهو رأي الجـمهــــور
وهذه أدلتهم:
تقسيم علماء العربية الألفاظ إلى حقيقة ومجاز، واشتهار ذلك في ألسنة العرب، والقرآن جاء بكلام العرب بل هو أصل لغتهم
جاءت في القرآن الكريم آيات كثيرة وقع فيها المجاز، إذ استعملت فيها الألفاظ في غير ما وضعت له


الفريق الثاني يمنع وقوع المجاز في القرآن وفي لغة العرب بعامة
وهذه أدلتهم
ـ تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز لم يقع إلا عند المتأخرين، ولم يتكلم به أحد من أهل القرون الثلاثة المعتبرة من صحابة وتابعين وأئمة ونحويين
ـ وكذلك لم يوجد عند علماء السلف من أصوليين ومفسرين وأئمة مذاهب كالشافعي
ـ وإن الذين استعملوا هذه الكلمة من علماء السلف لم يقصدوا بها هذا المعنى القائم الآن ، بمن فيهم أبوعبيدة أول من ألف في مجاز القرآن
ـ ليس عندنا دليل على أن هذه الألفاظ وضعت لتلك المعاني، وبعدها نقلت إلى المعاني التي يقال عنها إنها مجازية، وإنما هذا هو استعمال العرب الذي وصلنا بالتواتر
ـ التقسيم ذاته غير صحيح ، لوجوه عدة... وذكرها
ـ إساءة بعض الفرق استعمال قضية المجاز في تأويل النصوص
ـ الفروق التي فرقوا بها بين الحقيقة والمجاز ليست صحيحة، مثل: الحقيقة يصح نفيها، وهي ما تتبادر إلى الذهن، وتفيد المعنى مجردا من القرائن، والمجاز عكس ذلك


الفريق الثالث يقول بوقوعه في اللغة دون القرآن


الفريق الرابع يقول بوقوعه في اللغة دون القرآن والسنة


الفريق الخامس يفصل في الأمر، فما كان فيه حكم شرعي فلا مجاز فيه، وما ليس فيه حكم شرعي ففيه مجاز

ويتابع الشيخ ذكر الأدلة، ويعرض أمثلة مما قال به المجيزون، ورد المانعين عليها

ويرجح في النهاية القول بالمجاز بالضوابط الشرعية ومنها منعه في القرآن والسنة لتجنب الخطل في الاعتقاد وصفات الله عز وجل

أنــوار الأمــل
05-11-2002, 12:00 AM
أخي عاشق الفصحى: هل استبطأت الرد فعلا؟
أعلم أنني تأخرت.. ولكن لم أكن أظن أن هناك من ينتظر هكذا
أرجو المعذرة ... وجزاك الله كل الخير على الاهتمام بالموضوع


لقد قرأت البحث لي بعض الملاحظات.. سأسجلها تباعا
وقد أعرض القضية للمناقشة في موضوع مستقل

-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0-0

*** ألا يبنى على إنكار المجاز إنكار كل أوجه البلاغة كالتشبيه والاستعارة مثلا لأنها قائمة على التجوز في الكلام
والمجاز هو ما استعمل في غير ما وضع له، وهذا هو تعريف العلماء في علم أصول الفقه الذي يسر الله لي دراسة شيء منه بفضله ومنِّهِ
والتشبيه والاستعارة استعمال للشيء في غير ما وضع له
فجناح الذل تركيب فيه استعارة، وهي قائمة على المجاز، حيث استعمل الجناح للذل، والذل معنوي ليس له جناح
وعلماء الأصول يقولون إن المصطلحات الشرعية كالصلاة والحج إنما هي مجازات لغوية


*** إن الجمهور من الأصوليين ساروا على هذا التقسيم للكلام بالحقيقة والمجاز، وبني على ذلك أحكام وأحكام، فهل ما استنبطوه باطل؟ وهل من سار على آرائهم تلك يعد قد أتى إثماوهو قد تبع فيها أقوال العلماء التي أسست على قواعد الأصول القائلة بالمجاز؟
ثم إن هذا هو قول الجمهور، والجمهور يعني عامة الأمة أي الغالبية العظمى، فهل تجتمع الأمة على ضلالة؟
وقول الجمهور يعني اجتماعا لأئمة من مذاهب مختلفة وكلهم قد رأوا الرأي نفسه

أنــوار الأمــل
06-11-2002, 01:31 AM
يقول الشيخ إن ابن تيمية وابن القيم من المانعين للمجاز في القرآن وفي اللغة كلها، وأعلم أن هذا صحيح في قولهم، ولكن من يقرأ في كتبهم يلاحظ أنهم يقرون بالمجاز في استعمالهم إما صراحة وإما بمعنى يماثل معنى المجاز ولكن دون ذكر الاسم صراحة
والحمد لله أنني وجدت تلك الكتب على الشبكة مما سهل علي نقل فقرات منها

مجموع الفتاوى
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381

بدائع الفوائد لابن القيم
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=64

دقائق التفسير
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=378

* قال ابن القيم: ولو قال الطبيب للعليل وعنده لحم ضأن لا تأكل الضأن فإنه يزيد في مادة المرض، لفهم كل عاقل منه أن لحم الإبل والبقر كذلك ولو أكل منهما لعد مخالفا

أفليس هذا مما يسميه علماء اللغة بالمجاز المرسل ذي العلاقة الجزئية؟


* وقال أيضا: فهمت الأمة من قوله تعالى إن اللذين يأكلون أموال اليتامى ظلما جميع وجوه الانتفاع من اللبس والركوب والمسكن وغيرها

وهذا أيضا تأويل لمعنى الأكل أو فلنقل حملا له على الاتساع، فهو لا يعني أنهم يستعملونها في أكلهم فقط بل في كل وجه من النفع، وهذا شائع في استعمال الناس في اللغة بل في العامية أيضا، وتحمل على معنى الحقيقة وتحمل على المجاز


* وفي البدائع وجدت هذا القول وفيه تأويل للكلامبحمله على المجاز: وأما قوله تعالى تجري بأعيننا القمر 14 و اصنع الفلك بأعيننا هود 37 فإنه إنما يريد برعاية منا وحفظ


*http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&id=2258
ويقول ابن تيمية في هذا الحديث: اقرؤوا البقرة وآل عمران فانهما يجيئان يوم القيامة كأنهما غيايتان أو غمامتان أو فرقان من طير صواف يحاجان عن أصحابهما
إن المقصود بالمجيء ليس مجيء الصوت والكلام بل مجيء ثواب قارىء القرآن
وأن قراءة القارىء لهما تعني عمله بهما
وهذا هو المجاز
فكأن ابن تيمية وابن القيم يؤمنان به عمليا وينكرانه نظريا… فكيف؟ أو أن هناك خللا في فهمنا نحن لما كتباه؟ ربما .. ننتظر توضيحا إن كان هناك توفيق بينهما


* ولم يقتصر الأمر على التطبيق العملي، ولكن وردت الكلمة نفسها بالمعنى المعروف
فها هو ابن تيمية يقول في موضع آخر من مجموع الفتاوى
وأنها صفة سميت الجارحة بها مجازا ثم استمر المجاز فيها حتى نسيت الحقيقة ورب مجاز كثر واستعمل حتى نسي أصله وتركت حقيقته

فهو هنا يصرح بلفظ المجاز، وهو أيضا يقر ما عليه الأصوليون من انواع المجاز وهو ما شاع حتى نسي أصله وظن أنه هو الحقيقة


*وها هو يصرح أيضا بلفظ المجاز وأنه من أقسام الكلام في رسالته الموسومة برفع الملام عن الأئمة الأعلام، فيقول عن اللفظ:
" وتارة يكون مشتركا أو مجملا أو مترددا بين حقيقة ومجاز، فيحمله على الأقرب عنده وإن كان المراد هو الآخر"


* http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&id=2067
وهنا أيضا: " فمن ظن أن هذا الاستواء اذا كان حقيقة يتناول شيئا من صفات المخلوقين مع كون النص قد خصه بالله كان جاهلا جدا بدلالات اللغات ومعرفة الحقيقة والمجاز "

فكيف ينكره وهو يقول به في ثنايا كلامه وشرحه للآيات والأحاديث، بل هو يجعله قسيما للحقيقة وهذا مما نفاه عن أبي عبيدة نافيا بذلك اقتناعه هو به، لكنه يقول به !!!

ابو محمد 99
02-02-2003, 06:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ايها الأحبة...........
فهذه اول مشاركة لي في هذا المنتدى وأتمنى ان لا أكون ثقيلا .
أحب ان اذكر كلاما للشيخ بن عثيمين رحمه الله حول هذا الموضع ذكره في شرحه لكتاب في البلاغة .
قال رحمه الله(من العلماء من أنكر ان يكون المجاز موجودا في اللغة ,وحجته ان المعنى انما يعينه الياق وقرائن الأحوال , و ان الكلمات نفسها ليس لها معنى ذاتي بل بحسب التركيب ,و اذا كانت بحسب التركيب صار الذي يعين المعنى هو السياق , واذا تعين المعنى فهذه هي الحقيقة فاذا قلت :(رايت اسدا يحمل سيفا ) هل يمكن لاي واحد يسمع هذا الكلام أن يشتبه عليه الأسد الحقيقي بالأسد الشجاع ؟ الجواب انه لايمكن , اذن هو حقيقة بقرينة الحال. فاذا كان المعنى انما يعينه السياق وقرائن الأحوال فانه لا مجاز فيه , ولهذا نجد الفرق حتى في نبرات الصوت , فلو قلت لواحد (أسكت) -بصوت خفيف- وآخر(أسكت)-بصوت قوي-فيفهم من الاول الامر بالسكوت بطمأنينة , ومن الثاني الزجر بشدة مع ان الاختلاف في الأداء فقط .)

ابن هشام
02-02-2003, 10:30 PM
جزاكم الله خيراً على هذا الحوار والنقاش .
شكراً أنوار الأمل وبارك الله فيك

كما أشرتم بارك الله فيكم إلى الأقوال والأدلة ، وذكرتم أقوال المجيزين مطلقاً والمانعين مطلقاً والقائلين بالتفصيل أود الإشارة إلى أمور:

الأول : الخلاف في هذا الموضوع قديم ، ومشهور ، والتوسط والاعتدال في مناقشته هو الأسلم إن شاء الله.

ثانياً : هذا الموضوع قد كتب فيه العلماء وتناولوه من ثلاثة جوانب :

الجانب الأول : من جانب أهل علم الكلام ، وعلماء العقيدة بعد ذلك ، وهنا يقف ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من المانعين.
الجانب الثاني : جانب علماء الأصول (أصول الفقه) وقد ناقشوه من باب دلالات الألفاظ على الأحكام.
الجانب الثالث : علماء البلاغة. وهم كثر وهم يناقشونه في لغة العرب بشكل عام دون النظر إلى أثره في المعتقد ، ولذلك نجد الإجماع منعقداً على وجوده عندهم ولا تكاد تجد كتاباً في البلاغة إلا ويشرحه ويقول به.

ثالثاً: من أفضل المؤلفات التي تكلمت عنه من وجهة نظري هي :

1- المجاز بين المجيزين والمانعين للدكتور القدير عبدالعظيم بن إبراهيم المطعني حفظه الله في مجلدين. وهو أوسع من ناقش هذه المسألة من جانبها البلاغي وتعرض لها من جانبها العقدي بما يكفي فيما رأيتُ.
2- المجاز عند الإمام ابن تيمية وتلاميذه بين الإنكار والإقرار للدكتور عبدالعظيم بن إبراهيم المطعني كذلك. وما ورد في حديث أنوار الأمل حول وجود المجاز في كلام ابن تيمية وابن القيم مع اشتهار إنكارهم له في كتابيهما الإيمان والصواعق المرسلة مفصل بالأمثلة والأدلة في هذا الكتاب فلعله من توارد الأفكار بين المطعني وأنوار الأمل أو أنه قد تم الاطلاع على هذا الكتاب ولم يشر إليه رغبة في الاختصار.
وخلاصة ما ذهب إليه في كتابه أن إنكار المجاز في اللغة بوجه عام ، وفي القرآن بوجه خاص ، إنما هو مجرد دعوى بنيت على شبهات واهية ، كتب لها الذيوع والانتشار والشهرة ، ولكن لم يكتب لها النجاح.

3- دعوى إنكار المجاز للدكتور إبراهيم عوض وهو كتاب نفيس كذلك.
4- بطلان المجاز لمصطفى عيد الصياصنة . وهو ينصر مذهب المنكرين وهذا ظاهر من عنوانه.
5- منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز للعلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله ومذهبه ظاهر كذلك من خلال عنوان كتابه وقد ناقشه المطعني في كتابه الثاني وخلص إلى أن للإمام الشنقيطي رحمه الله في المجاز مذهبان :
- مذهب جدلي نظري : انتهى فيه إلى منع المجاز وإنكاره في أخريات حياته.
- ومذهب سلوكي عملي نحا فيه منحى مجوزي المجاز ، ورأى له ضرورة لا غنى عنها في استجلاء المعاني ، وكشف أسرار البيان.
6- المجاز وأثره في الدرس اللغوي للدكتور محمد بدري عبدالجليل. وهو بحث في ماهية المجاز اللغوي ولم يتعرض لحكمه إلا كإشارة عابرة عند حديثه عن إسراف المعتزلة في القول به وتحفظ أهل السنة وتوسط الأشاعرة في ذلك وهو بحث جيد في البحث في المجاز من حيث الجانب اللغوي والاتساع في الكلام عند العرب وعلاقات المجاز المتعددة.
7- إنكار المجاز عند ابن تيمية بين الدرس البلاغي واللغوي للأستاذ إبراهيم بن منصور التركي ، وخلاصة ما وصل إليه هو أن الخلاف بين القائلين بوقوع المجاز والمانعين هو خلاف في زاوية الرؤية . وأن القول بوقوع المجاز والقول بإنكاره فكرتان غير متضادتين ، ويمكن أن تتعايشا جنباً إلى جنب ولا تتنافرا.
لأن الفرق بين المنكرين والمجيزين هو فرق في رؤيتهم إلى دلالة اللفظ ، فالحكم بأصالة اللفظ في موضع وفرعيتها في موضع آخر هو الأساس الذي قام عليه تصور القائلين بالمجاز.أما جعل جميع دلالات اللفظ ومعانيه على درجة المساواة فكلها أصلية وأن السياق هو الذي يعين أي المعاني أريد باللفظ هذه هي الرؤية التي حكمت تصور القائلين بإنكار المجاز. ولعل الشيخ محمد بن عثيمين غفر الله له ورحمه من الناصرين لهاذ الرأي كما أشار إلى ذلك الأخ أبو محمد 99 حفظه الله.
8- المجاز في البلاغة العربية للدكتور مهدي السامرائي. ولم أقرأه إلى الآن فمعذرة ولو وجدته به راياً ذا بال لألحقته إن شاء الله.

رأي شخصي : أن الخلاف بين القائلين به والمانعين خلاف لفظي وحسب ، ذلك أن المانعين يسمون المجاز أسلوباً من أساليب العرب وليس مجازاً والنتيجة واحدة. ويمكن التخلص من المحذور الذي خشيه العلماء من القول به بأن يقال أنه يمنع القول بالمجاز في باب الأسماء والصفات لسبب بسيط وهو قوله تعالى : ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. ويبقى بعد ذلك للغة جمالها وقوتها. وقديماً قال أبو هلال العسكري : لو استبعدنا المجاز من اللغة لذهب نصف بهاء لغة العرب. والله أعلم. ومعذرة على التطفل على إخواني ولكن وجدت مجال الكتابة على لوحة المفاتيح ذا سعة .

وأنتظر استدراكاتكم حفظكم الله جميعاً ونفعنا بعلمكم.

المنصور
03-02-2003, 04:00 PM
إخواني !!!!
منع المجاز في القرآن والسنة سيؤدي إلى إشكالية عظيمة في النصوص القطعية.
فمثلا حديث (كنت سمعه الذي يسمع به....) إلى آخره مع نكران المجاز يصبح المعنى الظاهري مستحيلا جدا.
وكثير من الامثلة ستتوالى تباعا ريثما اتفرغ.. أرجو التعقيب لأن الهدف هو طلب العلم لا الجدال فيه أو التعصب لرأي الرجال نسأل الله تأليف قلوب المؤمنين آمين آمين آمين:(

أنــوار الأمــل
05-02-2003, 12:38 AM
التوسط والاعتدال مما نفتقده وبشدة في عالمنا كله وفي الأمور كافة ـ إلا ما رحم ـ
المشكلة في من يحمل الأمر أكثر مما يحتمل، ثم يشتط فيمنع أو يجيز كما يشاء

وهذه القضية بالفعل ذات صلة بعدد من العلوم، وقد درستها شخصيا في الدراسات الشرعية (الأصول) والدراسات اللغوية، وعرفت أنها مما يعمل به علماء الأصول، وينبني عليه استنباط الأحكام، فإن حكمنا ببطلانه، فقد بطل ما ترتب عليه
وكما قلتَ فالقضية عند علماء البلاغة يسيرة، ولا تحتمل أمورا أخرى

أما المانعون فأظن أن مما دفعهم إلى ذلك خوفهم من قضية الأسماء والصفات كما
وهناك بعض المجسّمة، وقضية المجاز تؤثر فيما يقولون بغير ما يشتهون
وكما تفضلت جزاك الله خيرا، فإن كل مسلم يؤمن أن (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)، ولن يتعب نفسه أو عقله القاصر في استكناه الذات الإلهية ،أو الدخول في مناقشات الكلاميين أو التفكير بما تذهب إليه عقولهم


أما المؤلفات التي تفضلت بالإشارة إليها فقد تمنيت أن تكون القائمة قبل شهر لأستطيع البحث عنها واقتناءها، ولكن للأسف فات الوقت الآن، ولا أملك منها إلا الرابع ( المنكِر)

كتاب المجاز عند ابن تيمية وتلاميذه الذي أشرتَ إليه لم أره من قبل
ولكني بحثت كثيرا في مؤلفات ابن تيمية وابن القيم ـ ولعلك تلاحظ أني تأخرت في الرد أعلاه ـ وهما أشهر المنكرين، ووجدتها على الشبكة أيضا، وتأكدت، وكنت أدخل الكلمة مما أشعر أن فيها شيئا من ذلك، فتخرج لي نتائج كثيرة مؤكدة، فالمفهوم واحد، لكن الاسم يختلف، ومعروف أن كل علم يمضي وفق سنة تطورية، فيتقدم رويدا رويدا بجهود علمائه واستفادة المتأخر من المتقدم إلى أن يصل إلى صورة نهائية تنضج فيها المفاهيم وتستقر المصطلحات، فعدم وجود اسم المجاز عند القدماء لا يعني أنه غير موجود، ولكنهم بدؤوا البناء وتابع من بعدهم، وكثير من المصطلحات لم تكن معروفة من قبل، وظهرت متأخرة، فهل يحق لنا إلغاؤها؟ والشعوب تتقدم من الإدراك الحسي إلى التجريد، وهذه سنة الله في الخلق أن تتعلم قليلا قليلا : ( أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا)

فإن قلنا الاتساع أو قلنا المجاز فالمفهوم عند العلماء القدماء والمحدثين واحد، فما المجاز إلا نوع من أنواع الاتساع في الكلام، وذلك يتبين من كتبهم.. وهذا أيضا رأي شخصي :rolleyes:

ابن هشام
17-02-2003, 02:22 PM
بارك الله فيك يا أنوار الأمل

وما اشرتِ إليه من عدم اطلاعك على كتب الدكتور المطعني يدل - وأقول: ما شاء الله - على تطابق بحثك مع سرعته مع بحث هذا المتخصص الذي أعرفه جيداً ، مما يدل على روح بحثية عالية . أسأل الله لك التوفيق والنجاح. وكما ذكرتِ بأن التوسط والاعتدال هو الأسلم في الأمور كلها ، وأخذ الأمور بهدوء والنظر إلى الأدلة ثم الحكم بعد ذلك ، دون التجريح والتهكم بالآخرين مهما كانوا.

وفقك الله ونفعنا جميعاً بالعلم ، ووفقنا للعمل الذي يرضيه عنا.

محمد التويجري
13-05-2005, 02:34 AM
يرفع للحاجة إليه

جمال حسني الشرباتي
13-05-2005, 05:38 AM
[B]أشكر مؤسس المنتدى على رفع هذا الموضوع

وأحب أن أضيف شيئا وهو قول البعض بأن المجاز كذب وذلك لأنهم فهموا من القول "المجاز قسيم الحقيقة" وما قسيم الحقيقة عندهم إلا الكذب---وهذا ليس فهما صائبا للعبارة----فقول غالبية الأمة يعني أن المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له حقيقة لقرينة جعلتنا نصرف المعنى الموضوع أصلا وهو المعنى الحقيقي إلى معنى حقيقي آخر
وسأضرب مثلا هو معنى الإنزال لغة أي حقيقة هو الهبوط من أعلى إلى أسفل

قإذا ما حاولنا فهم آية ((وَأَنزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ )) 25 الحديد
فلا يمكن أن يقبل المعنى الحقيقي وهو نزول ألواح الحديد من السماء نحو الأرض--

والقول بالمعنى المجازي والذي من ضمنه التهيئة والتسخير ليس من قبيل الكذب

قال إبن عاشور(وإنزال الحديد: مستعار لخلق معدنه كقوله:
{ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج }
[الزمر: 6]، أي خلق لأجلكم وذلك بإلهام البشر استعماله في السلاح من سيوف ودروع ورماح ونبال وخُوذ وَدَرَق ومَجَانّ. ويجوز أن يراد بالحديد خصوص السلاح المتخذ منه من سيوف وأسنة ونبال، فيكون إنزاله مستعاراً لمجرد إلهام صنعه، ))

جمال حسني الشرباتي
13-05-2005, 05:36 PM
أتقبل تعديل أخي أبي محمد بصدر رحب---وأفضل أن تذكره خلال ردودك الطيبة ---وخصوصا أن تعديلك لي في جملة ليس فيها أي خروج على الأدب--إلا أنني أجد تعديلك هو الصواب بعينه

نائل سيد أحمد
21-05-2006, 08:44 AM
هل يوجد في القرآن مجاز ؟، هذا عنوان المشاركة ، لكن بعد دخول المشاركة وتأمل ومراجعة إستطلاعية رأيت عدة روابط رائعة جداً قد تلزم أهل العلم وطلبة العلم ..، شبكات إسلامية ، تفسير ، علماء وكتب ومراجع وأبحاث ..، وكم أتمنى أن يتم توحيد الروابط في باب واحد تحت عنوان { دليل المواقع } ، ولا مانع أن يكون ذلك منقولاً من جميع المشاركات ومع مرور الزمن يصبح فهرس كشاف الفصيح ، وجهة نظر أو مجرد إقتراح .

معالي
21-05-2006, 09:07 AM
موضوع قيّم رفعتـَه يا شيخ نائل، بارك الله فيك.


وكم أتمنى أن يتم توحيد الروابط في باب واحد تحت عنوان { دليل المواقع }
دليل المواقع موجود في المنتدى العام، وقد رأيتُ لك مشاركة هناك.

موسى أحمد زغاري
21-05-2006, 10:48 PM
السؤال كان في الأصل :
هل يوجد في القرآن مجاز ؟
السؤال محدد واضح .
نعم أو لا .

ومن الذاكرة أذكر قول أحد اللغويين ولا أذكر اسمه ، يقول : لو ذهب المجاز ، لسقط شطر حسن اللغة .

ومن أنكر وقوع المجاز في القرآن فعليه بالدليل على انكاره .

أما عن اثباته فهو مثبت ، والموجود المثبت لا يؤتى عليه بدليل ، بل الدليل يؤتى على عدم وجود الموجود .

فإن أنكر احداً ما وجود الماء في البحر ، فليزمه الدليل .ولا يؤتى بالدليل على وجود الماء فهو موجود ظاهر للعيان .
وشكراً .

مهاجر
22-05-2006, 03:00 AM
بسم الله

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا أيها الكرام على هذه المداخلات القيمة .

ولمخالف أن يحتج على قول ابن عاشور رحمه الله : وإنزال الحديد : مستعار لخلق معدنه كقوله :
{وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} ، بأن الفعل "أنزل" ، ضمن معنى الفعل "خلق" ، و"التضمين" مما عرفه العرب في كلامهم ، في الأفعال وحروف المعاني ، وعليه لا مجاز في الآية ، لأن ما استعمل في لغة العرب ابتداء خرج عن كونه مجازا إلى كونه حقيقة مستعملة .

وله أن يحتج على المجاز في حديث :
(كنت سمعه الذي يسمع به....) ، بأن المعنى المتبادر إلى الذهن من هذا الحديث هو النصرة والتأييد ، أي أن السمع هو سمع التأييد أو التوفيق ، كما في قوله تعالى : (إنني معكما أسمع وأرى) ، وعليه لا مجاز في الحديث أصلا لأن المعنى يفهم من السياق ، والسياق قد دل عليه ابتداء دون الحاجة إلى القول بالمجاز .

وبنفس الحجة قد يرد على حديث :
(اقرؤوا البقرة وآل عمران فانهما يجيئان يوم القيامة كأنهما غيايتان أو غمامتان أو فرقان من طير صواف يحاجان عن أصحابهما) ، لأن المقصود واضح بداهة ، فالإنسان في ذلك اليوم العصيب ، نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة ، يكون في أمس الحاجة لأي ثواب ، فيكون المقصود ، ابتداء ، الثواب .

وهذا هو الضابط الذي اعتمده الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، رحمه الله ، في رسالة منع جواز المجاز ، فقد رد الأمر إلى استعمال اللفظ في لغة العرب على هذا الوجه ، وإن كان مجازا من وجهة النظر الاصطلاحية المتأخرة ، ويحضرني من ذلك قوله في قول الله عز وجل : (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ، حيث أشار إلى قول من قال بأن في الآية مجاز زيادة ، وهو زيادة الكاف في "كمثله" ، ورده بأن العرب تطلق المثل وتريد الذات ، فهو أيضا من أساليب العرب في كلامهم ، وهو حقيقة في محله كقولك : مثلك لا يفعل هذا ، تعني : لا ينبغي لك أن تفعل هذا ، فأنت تقصد ذات المخاطب لا مثله .

ومنه أيضا المثال الشهير :
رأيت أسدا في الميدان ، فالسامع قد فهم مباشرة أنك رأيت مقاتلا صنديدا دون الحاجة إلى إعمال نظرية المجاز في ذهنه .
خلاف ما إذا قلت له رأيت أسدا في الغابة ، فذهنه سينصرف مباشرة إلى الحيوان المفترس ، فعاد الأمر مرة أخرى للسياق .

ومن ضمن تعريفات الأصوليين للحقيقة : (ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة وإن لم يبق على موضوعه) ، والقيد الأخير : (وإن لم يبق على موضوعه) ، يؤيد أن اللفظ قد يستعمل في غير ما وضع له ابتداء ، ومع ذلك يكون حقيقة ، كغالب الحقائق الشرعية والعرفية المنقولة عن وضعها الأول ، بحيث صارت مفهومة ابتداء من سياق الكلام دون الحاجة إلى القول بالمجاز ، فالصلاة قد نقلت من حقيقة الدعاء اللغوية إلى حقيقتها الشرعية بحيث صارت علما على هذه العبادة ابتداء .

ولشيخ الإسلام ، رحمه الله ، مناقشة دقيقة لهذه المسألة في كتاب "الإيمان" ، إذ ناقش المرجئة في قولهم : الإيمان حقيقة في التصديق مجاز في الأعمال ، فتوصلوا بهذا القول إلى إخراج الأعمال من مسمى الإيمان ، فلم يعد الأمر مقتصرا على الأسماء والصفات فقط ، بل تعداه إلى مسائل الإيمان ، وهذا مكمن الخطر ، بل ويمكن القول بأن الأمر قد تعدى ذلك عند غلاة الرافضة ، قبحهم الله ، من الباطنية والدروز ............الخ ، الذين أولوا نصوص الكتاب إلى معان باطلة ، تاركين ، بزعمهم ظواهر النصوص ، للعامة الذين يتبعون ظواهر الشريعة دون معرفة ببواطنها .

على أن القول بوقوع المجاز بضوابطه في القرآن والسنة دون التعرض للنصوص المحكمة ، من جهة المعنى ، وإن لم تعلم كيفياتها ، كحقيقة صفات الله ، عز وجل ، وصفة الجنة والنار ....... الخ ، هو القول المعتمد عند كثير من أهل العلم ، والله أعلم .


وللشيخ الدكتور عبد الرحمن المحمود ، حفظه الله ، تعليقات نافعة على هذه المسألة الجليلة على الرابط التالي :
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=1643
الشريط الثالث والرابع ، والله أعلم .

جمال حسني الشرباتي
22-05-2006, 04:48 PM
السلام عليكم

بارك الله بكم جميعا ---

نحن نقول بالمجاز ---ولا يعوزنا الدليل---وجميعنا نؤول قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم) ليعني معيّة العلم لا معيّة الذات---فإذا اتفقنا على هذا النص فما بال المخالفون يمنعون المجاز في مواطن أخرى---وقد روي أنّ الإمام أحمد رحمه الله لم يفهم الحديث "الحجر الأسود يمين الله على الأرض" على ظاهره---بل فهمه بالمعنى المجازي

على أية حال ---إسمحوا لي أن أنقل كلام شيخنا عبد القاهر الجرجاني في الموضوع---

قال(ومَن قدح في المجاز، وهمَّ أن يصفَه بغير الصدق، فقد خَبَط خَبْطاً عظيماً، ويَهْرِفُ بما لا يخفى، ولو لم يجب البحث عن حقيقة المجاز والعناية به، حتى تُحصَّل ضروبه، وتُضبَط أقسامه، إلا للسلامة من مثل هذه المقالة، والخلاص ممَّا نحا نحوَ هذه الشُّبْهة، لكان من حقّ العاقل أن يَتَوفَّر عليه، ويصرف العناية إليه، فكيف وبطالبِ الدِّين حاجةٌ مَاسَّةٌ إليه من جهات يطول عدُّها، وللشيطان من جانب الجهلِ به مداخلُ خفَّيةٌ يأتيهم منها، فيسرق دِينَهُم من حيث لا يشعرون، ويُلقيهم في الضلالة من حيث ظنّوا أنهم يهتدون؟ وقد اقتسمهم البلاء فيه من جانبى الإفراط والتفريط، فمن مغرورٍ مُغرىً بَنَفْيِه دَفعة، والبراءة منه جملة، يشمئزُّ من ذكره، وينبُو عن اسمه، يرى أن لزوم الظواهر فرضٌ لازمٌ، وضرب الخِيام حولَهَا حَتْمٌ واجب، وآخرُ يغلُو فيه ويُفرط، ويتجاوز حدَّه وَيخبط، فيعدل عن الظاهر والمعنى عليه، ويَسُوم نفسه التعمُّق في التأويل ولا سببَ يدعو إليه. أمَّا التفريط فما تجد عليه قوماً في نحو

قوله تعالى: "هَلْ يَنْظُرُون إلاَّ أنْ يَأتِيَهُمُ اللّه" "البقرة: 12"،

وقوله: "وَجَاءَ رَبُّك" "الفجر: 22"،

و: "الرَّحْمن عَلَى العَرْش اسْتَوَى" "طه: 5"،

وأشباه ذلك من النُّبُوِّ عن أقوال أهل التحقيق، فإذا قيل لهم: الإتيان والمجيء انتقال من مكان إلى مكان، وصفةٌ من صفات الأجسام، وأن الاستواء إن حُمل على ظاهره لم يصحّ إلاّ في جسم يشغَل حيِّزاً ويأخذُ مكاناً، واللَّه عز وجل خالق الأماكن والأزمنة، ومنشئ كل ما تصحّ عليه الحركة والنُّقلة، والتمكن والسكون، والانفصال والاتصال، والمماسَّة والمحاذَاة، وأن المعنى على إلاَّ أن يأتيهم أمرً اللَّه وجاءَ أمْرُ ربك، وأنّ حقَه أن يعبَّر بقوله تعالى: "فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَم يَحْتَسِبُوا" "الحشر: 2"، وقول الرجل: آتيك من حيث لا تشعرُ، يريد أُنزلُ بك المكروه، وأفعلُ ما يكون جزاءً لسوء صنيعِك، في حال غَفْلةٍ منك، ومن حيث تأمن حُلولَه بك، وعلى ذلك قوله:

أَتَيْنَاهُم مِن أََيْمَنِ الشِّقِّ عندهُم

ويَأتِي الشقيَّ الحَيْنُ من حَيْثُ لا يَدْرِي

نعم، إذا قلت ذلك للواحد منهم، رأيته إن أعطاك الوِفاق بلسانه، فبين جنبيه قلبٌ يترددّ في الحيرة ويتقلّب، ونفسٌ تَفِرُّ من الصواب وتَهْرُب، وفكرٌ واقف لا يجيء ولا يذهب، يُحْضِره الطبيبُ بما يُبرئه من دائه، ويُريه المرشدُ وجه الخلاص من عميائه، ويأبَى إلا نِفاراً عن العقل، ورجوعاً إلى الجهل، لا يحضره التوفيق بقَدْر ما يعلم به أنه إذا كان لا يجري في قوله تعالى:

"وَاسْئلِ القَرْيَةَ" "يوسف: 82"، على الظاهر لأجل علمه أن الجماد لا يُسأَل مع أنه لو تجاهل متجاهلٌ فادَّعى أن اللَّه تعالى خَلق الحياة في تلك القرية حتى عَقَلت السؤال، وأجابت عنه ونطقت، لم يكن قال قولاً يكفر به، ولم يزِد على شيء يُعلَم كذبه فيه فمن حقّه أن لا يَجْثِمَ هاهنا على الظاهر، ولا يضرب الحجاب دون سمعه وبصره حتى لا يعي ولا يُراعى، مع ما فيه، إذا أُخذ على ظاهره، من التعرض للهلاك والوقوع في الشرك. فأمَّا الإفراطُ، فما يتعاطاه قوم يُحبٍُّون الإغراب في التأويل، ويَحْرِصون على تكثير الوجوه، وينسَوْن أن احتمال اللفظ شرطٌ في كل ما يُعدَل به عن الظاهر، فهم يستكرهون الألفاظ على ما لا تُقِلُّه من المعاني، يَدَعون السليم من المعنى إلى السقيم، ويرون الفائدة حاضرةً قد أبدت صفحتَها وكشفت قِناعَها، فيُعرضون عنها حُبّاً للتشوُّف، أو قصداً إلى التمويه وذهاباً في الضلالة.

وليس القصد هاهنا بيان ذلك فأذكر أمثلتَه، على أن كثيراً من هذا الفنّ مما يُرغَب عن ذكره لسخفه، وإنما غرضى بما ذكرتُ أن أُرِيَكَ عِظَم الآفة في الجهل بحقيقة المجاز وتحصيله، وأن الخطأ فيه مُورِّطٌ صاحبَه، ،وفاضحٌ له، ومُسقطٌ قَدْرَه، وجاعله ضُحْكةً يُتفَكَّهُ به، وكاسِيهِ عاراً يبقى على وجه الدهر، وفي مثل هذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يَحْمِلُ هذا العلمَ من كل خَلَف عُدُولُه، يَنفون عنه تحريفَ الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويل الجاهلين، وليس حَمْلُه روايتَه وسَرْدَ ألفاظه، بل العلمُ بمعانيه ومخارجه، وطرقِه ومناهجه، والفرق بين الجائز منه والممتنع، والمنقاد المُصْحِب، والنَّابي النافر.
وأقلُّ ما كان ينبغي أن تعرفه الطائفةُ الأولى، وهم المنكرون للمجاز، أن التنزيل كما لم يقلب اللغة في أوضاعها المفردة عن أصولها، ولم يُخرج الألفاظ عن دلالتها، وأنَّ شيئاً من ذلك إن زيد إليه ما لم يكن قبل الشرع يدلُّ عليه، أو ضُمِّن ما لم يتضمّنه أُتبعْ ببيانٍ من عند النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك كبيانه للصلاة والحج والزكاة والصوم، كذلك لم يقضِ بتبديل عاداتِ أهلها، ولم ينقلهم عن أساليبهم وطرقهم، ولم يمنعهم ما يتعارفونه من التشبيه والتمثيل والحذف، والاتساع، وكذلك كان من حق الطائفة الأخرى أن تعلم، أنه عزّ وجلّ لم يرضَ لنظم كتابه الذي سمّاه هُدىً وشفاء، ونوراً وضياءً، وحياةً تحيا بها القلوب، ورُوحاً تنشرح عنه الصدور ما هو عند القوم الذين خوطبوا به خلافُ البيان، وفي حدّ الإغلاق والبُعد من التبيان، وأنه تعالى لم يكن ليُعْجِزَ بكتابه من طريق الإلباس والتعمية، كما يتعاطاه المُلغز من الشعراء والمُحاجي من الناس، كيف وقد وصفه بأنه عربيٌّ مبينٌ. هذا وليس التعسُّف الذي يرتكبه بعض من يجهل التأويلَ من جنس ما يقصده أولو الألغاز وأصحاب الأحاجي، بل هو شيء يخرج عن كلِّ طريق، ويُباين كلَّ مذهب، وإنما هو سوء نظر منهم، ووضعٌ للشيء في غيرِ موضعه، وإخلالٌ بالشريطة، وخروجٌٌ عن القانون، وتوهُّمُ أن المعنى إذا دار في نفوسهم، وعُقِل من تفسيرهم، فقد فُهِم من لفظ المفسَّر، وحتى كأنّ الألفاظ تنقلب عن سجيّتها، وتزول عن موضوعها، فتحتمل ما ليس من شأنها أن تحتمله، وتؤدِّي ما لا يوجب حكمها أن تؤدِّيَهُ، )

عنقود الزواهر
25-05-2006, 05:46 PM
:::
القول بالمجاز يحتاج أولا لتحرير المراد بالمجاز، وتحقيق المراد بالوضع، ومن الواضع؟، وهل يجوز لنا أن نقول في آية من القرآن أن هذه اللفظ وضعت لكذا، ثم استعملت في كذا؟، علما بأن المتكلم بالقرآن هو الله، وهو قبل كل شيء.
وانظر في قولهم أن قوله تعالى: "جدارا يريد أن ينقض" من قبيل المجاز، مع أن المتكلم بذلك هو الله، وكل شيء يسبح بحمده، وله إرادة بحسبه، وفي مثل قولهم: "جناح الذل" أنه من قبيل الاستعارة، بناءا على القول بأن الجناح في الأصل للمحسوس من الطير، مع أنهم لا يستطيعون إثبات مثل هذا، والجواز العقلي هنا وارد، والمنع بارد، والقوم قد اضطربوا في كثير من مسائل المجاز، وما بني على جرف هار سينهار، ودعوى الجمال والتلذذ أمر وجداني يمكن تحقيقه بدلالة الاقتران وتطبيع الأذهان، ولو سمي المجاز بغير اسمه لكان له من الحسن ما وقع، ولكنه اعتزال الفكر الساري في هيولى هذيلية أو جبائية لم ينطق بها سيبويه، ولا شيخه الخليل، ولا عرفها الأزرق ولا مجيبه المفقه، وبالجملة فقد اصطلح القوم على ما جادت به قرائحهم في سبيل تحقيق مثالية إفلاطونية، وهي المركزية التي حاربها الجاكي الباكي جاك دريدا.
وقد كان صحب الحبيب := يجدون لذة في القرآن في غياب هذا المصطلح، وذلك لأنهم لم يعرفوا سوى الحقيقة، وكان شغلهم الشاغل العمل، وأما نحن فركبنا مركب قسيم الحقيقة نبحث عن الجمال واللذة ونخيل لأنفسنا كل ذلك، والله الموفق.

معالي
25-05-2006, 09:04 PM
السلام عليكم

بارك الله فيكم جميعا.
لماذا رفض ابن تيمية المجاز....(حلقات). (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=6107)
ولعل كاتب الموضوع وفقه الله يُتمّه.


شكر الله لكم.

لؤي الطيبي
26-05-2006, 02:30 AM
بارك الله في الجميع ..
إنّ القول بمنع المجاز في القرآن ليس مجرّد رأي أو فكرة ، كما أنه ليس تعصّباً لعالِم أو إمام .. ولكنه قولٌ صحّت وجهته بأدلة نقلية وعقلية ..
وإنْ كان من بين المجيزين جمعٌ قد اختلفوا حول الأدلة النقلية ، فإنّ من أوضح الأدلة التي قرأتها حول الأدلة العقلية عن منع المجاز في القرآن ، هو إجماع القائلين بالمجاز ، على أنّ كلّ مجاز يجوز نفيه ، ويكون نافيه صادقاً في نفس الأمر . فنقول لمن قال : رأيت أسداً يجري ، ليس هو بأسد ، وإنّما هو رجلٌ شجاع .
فيلزم على القول بأنّ في القرآن مجازاً أنّ في القرآن ما يجوز نفيه ، ولا شكّ أنّه لا يجوز نفي شيء من القرآن العظيم .
ولا يخفى على كل مَن وُهب نعمة البصر والفؤاد أنّ هذه مسألة في غاية الخطورة .. وأنه يترتب على كلّ مَن أجاز المجاز في القرآن أنْ يبيّن درء هذا التعارض الصارخ واللزوم اليقيني الواقع بين القول بالمجاز في القرآن ، وبين نفي شيء من القرآن ..

عنقود الزواهر
26-05-2006, 06:20 PM
:::
أخي الفاضل:
تعلم أنهم عرفوا المجاز بقولهم: " اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب لملاحظة علاقة وقرينة ما نعة عن إرادته".
سؤالي لك، هو: من الذي يفصل لنا في أولية ما وضع له اللفظ؟ فلفظ الأسد، هل وضع أولا للحيوان، أو للفرد الشجاع، أو لهما؟ ونحن نعلم عدم نص أحد من أئمة اللغة المتقدمين على أن لفظ كذا وضع أولا لكذا، ثم لكذا. مع أن قولهم في التعريف" المستعمل" فصل، والفصل جزء من الماهية، وهي غير منظورة، وغير مسموعة.
وقولهم المجاز من جواز المكان، وأن اللفظ جاز المعنى الأول إلى الثاني، ومثل هذا يحتاج لنقل، ودونه-أيضا- خرط القتاد.
وأما قولك: " فلا ينبغي البحث عن الواضع وليس شرطا في إثبات الوضع معرفة الواضع ولا متى وضع ولا أين وضع"، فهو غريب، مع علمك أن مادة الوضع مأخوذة في التعريف، وهي في التعريف فعل، والفعل عندهم موضوع من جهتين، المادة والهيئة، على تفصيل مشهور عند المتأخرين منهم. والفعل يدخل في حقيقته الفاعل، ولذا جعلوه عمدة، لا يمكن ذكر الفعل بدون ذكره لفظا أو تقديرا. والقوم قد نصوا على أن المجاز محتاج لقرينة مانعة، فإذا كان الواضع هو الله، نسبنا الحاجة له، وهو مما يلزمهم على المشهور من القول المختار في مسألة الواضع عند أرباب المجاز، وهم الأشعرية.
وإذا كان الواضع غيره، فأين المستند، سوى التلذذ، وخشية فقدانه؟
وأما قياسك للمسألة بواضع الأهرامات، فقياس مع الفارق، ولا أراه يخفى على أمثالك.
وأما قولك: " فهذا تدليس ظاهر ولا دليل عليه وأنت مطالب بأن تأتي بدليل على أن لكل شيء إرادة وإلا عددت قولك هذا قولا على الله بغير علم" فيمكن قلبه عليك، فيقال لك، الأصل الحمل على الحقيقة، وصرفه اللفظ عن ظاهره يحتاج لدليل صريح في حالة التعامل مع كلام الله، وترجيح المجاز هو من التقول على الله بغير علم-أيضا-. وقد قال العلامة النووي في شرحه لصحيح مسلم عند حديث: " آذنت بهم شجرة": " هذا دليل على أن الله تعالى يجعل فيما يشاء من الجماد تمييزا ونظيره، قول الله تعالى: " وإن منها لما يهبط من خشية الله"، وقوله تعالى: " وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم"، وقوله := : " اني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم على"، وحديث الشجرتين اللتين أتتاه صلى الله عليه وسلم وقد ذكره مسلم في آخر الكتاب، وحديث حنين الجذع وتسبيح الطعام، وفرار حجر موسى بثوبه ورجفان حراء وأحد والله أعلم". فهل جميع ما ذكره النووي على الحقيقة أو المجاز؟؟؟؟؟، علما بأن المذكور من قبيل الجماد!!!
وأما قولك: "أما تلك الحجارة التي قال عنها الله أنها تهبط من خشية الله فهي حجارة مخصوصة كما أن الجذع الذي حن للنبي فبكى عليه جذع مخصوص والله وإلا لكان ينبغي أن نسمع بكاء كل منبر خطب عليه النبي وكل مكان قعد فيه إلى يوم القيامة والله ، أعلى وأعلم " فهو غريب جدا، وخارج الدعوى، التي تقول: إن كل جماد خلقه الله له إرادة بحسبه وداخل تحت الإمكان بالنسبة لله، فإذا أخبر الله عنه بأمر فيجب حمل الإخبار على الحقيقة؛ لأن المخبر هو الله، وحمل اللفظ على المجاز، يلزم منه لوازم باطلة.
ثم إني سائلك عن معنى الإرادة، ذاك أنني أراك تحمل لها معنى معينا، هو الحقيقي في نظرك، وما سواه مجاز، فهلا قلت لي المستند في ذلك؟ وهل يمتنع الحمل على الحقيقة في كلا المعنيين، عقلا.
وأما قولك: " بل يستطيعون أن يثبتوا ذلك ، وسبيله الاستقراء ولا سبيل للعقل في هذه المسألة ، فإن الثقاة الأثبات من علماء اللغة ، استقروا اللغة أحسن الاستقراء وشافهوا العرب ودونوا مفردات لغتهم ومعانيهم "، فانقل لي قول عالم منهم أن الأسد قد وضع أولا للحيوان المخصوص، وأن الجناح قد وضع أولا للمعنى المخصوص في نظرك؟ ولن تجد عنهم أكثر من بيان المعنى فقط.
ثم إني سائلك عن دلالة اللفظ، هل هي ذاتية، أم اعتباطية؟ وهل هي للصورة الذهنية، أم للحقيقة الخارجية؟ ومثل هذه المباحث لم يثرها سيبويه ولا شيخه الخليل، وإنما نتجت عن تراكمٍ معرفي يتسم بالصبغة المنطقية عند المعتزلة كالجاحظ، والأشاعرة أمثال الشريف والسعد، وهؤلاء من أسعد الناس بالقول بوجود المجاز.
ثم إني سائلك، عن هذا الكم المعرفي اللغوي الذي حوته المعاجم، هل حاط بلغة العرب كافة!؟ وهل جميع العرب كانوا يخصون اللفظ بالمعنى المعين الذي يعد حقيقة، وما سواه المجاز؟ فنحن نحتاج للنقل في مثل هذا، والاكتفاء بمجرد الدلالة العقلية لا تكفي هنا.
وأما مسائل المجاز التي اضطربوا فيها فكثيرة، قد حوتها مطولات المتأخرين، ومن تلك المسائل: مسألة الواضع، والوضع للمجاز، الذي اضطرب فيه السعد في التلويح والمطول، والكناية، والمشترك اللفظي، وصفات الله، واجتماع التبعية والتمثيلية، ومنها أن القائل: جاء الأسد، ويريد به معينا، من قبيل المجاز؛ لأنه استعمل الكلي(أسد) في الجزئي(هذا المعين)، ولفظة(أسد) لم توضع بإزاء هذا المعين بعينه، في نظرهم، وكذلك قولك: جاء زيد. يدخل في المجاز على تعريفهم؛ لأن لفظ زيد قد استعمل قبل هذا، وعلى هذا، يلزم أن تكون اللغة مجازا كلها.
وأما قولك: "ألا ترى معي أنك أظهرت اعترافك بالمجاز ولكن كرهت اسمه لأنه جرى على ألسنة المخالفين لك"، فالفرق ظاهر، بين حمل المجيء في" وجاء ربك" على المجاز، والحقيقة، فأيهما ترى؟ فأنا أقول بأن المجيء هنا للرب حقيقة، كما هو ظاهر اللفظ، مع أن أئمة البلاغة يدعون المجاز هنا. ويظهر الفرق-أيضا- في تأويل قوله تعالى: " جدارا يريد..." فأنا أقول بأن الآية على ظاهرها، والله قد أخبر عن ذلك، وهو أعلم بخبره، ولكل شيء إرادة بحسبه، وهذا مما ينبغي التسليم به، وعلى المانع الدليل، ودليلي على إثبات الإرادة للجماد في خبر الله، هو هذه الآية، والقرآن محتج به في اللغة عند جميع العقلاء.
وأما قولك: "إن في قولك فهما للعلاقة بين المجاز والحقيقة غير سليم ، فالقائلون بالمجاز إنما يعدونه فرعا لها واستعمالا جديدا لهذه الحقيقة"، فهو الفهم الذي يصرخ به تمييز القوم بينهما في اللفظ والتعريف واللوازم الذاتية والعرضية. وأما قولك: " استعمالا جديدا لهذه الحقيقة" فهو دليل على أن الخلاف في نظرك لفظي، مع أنهم يعدونه حقيقيا.
وفي الختام آمل منك أن تعيد النظر في هذه المسألة وتنظر في العلل الغائية من القول بالمجاز، والواضع لهذا الفن، مع التنبه لخطورة هذا القول في الجانب العقدي، وهو أمر قد لا يصل ذهنك إلى أبعاده، لعدم استيعابك أقوال القائلين به في العقيدة، كالرازي في الأساس، والشريف في شرح المواقف، والسعد في المقاصد، والسنوسي في أم البراهين، واللقاني في الجوهرة، وعبد الجبار في المغني، وهؤلاء ممن قعد لهذا الفن بأساليب منطقية تُلزم الناظر بالتسليم والتقليد، في دائرة العقل الذي طغى حين ظن أنه أحاط بما سمع ورأى. والله اسأل أن يثبت قلوبنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وبعد الممات. والله أعلم.

جمال حسني الشرباتي
27-05-2006, 05:56 AM
السلام عليكم

جميل جدا أن نترك المتحاورين لوحدهما----

وجميل منهما أن يحررا مواضع النزاع---

وموضع النزاع الرئيسي هو مفهوم الوضع---

فأهل المجاز يقولون بالوضع --وأنّ كل لفظة وضعت بإزاء معنى محدد--

وأهل منكري المجاز يقولون بالإستعمال وأنّ كل لفظة وضعت لعدة معان ثمّ استعمل النّاس معنى أكثر من غيره-بالتالي فإن المعنى المسمى بالمجازي هو معنى غير مستعمل فاستعمل---وهو رأي يناقض العقل--إذ لا يعقل أن تضع مجموعة إنسانية لفظة واحدة لتشير إلى عدة معاني فيستعمل أحدها ويهمل الباقي

وأريد أن آتيكم بمثال --قال تعالى (:{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (48) سورة البقرة)

فاليوم هو اليوم --وهو فترة زمنية تمتد بين فجرين--ولا يعقل أن يكون قد وضع لمعنى الشدة والصعوبة إلى جانب معنى الفترة الزمنية---لذلك نجد أشد المنكرين للمجاز وقف حائرا أمام هذه الآية فقال--(والمراد باتقاء اليوم:اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال,لأن القرآن بلسان عربي مبين , والعرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد,)--ولا دليل على أنّ العرب تعبر باليوم عن الشدائد--فقوله تخيّل ووهم--وهو قائل بالمجاز مع تمحل الإنكار


المهم في كلا الرأيين نقل---لاحظوا في كليهما نقل--

نقل من المعنى الموضوع أصلا إلى آخر بقرينة عند المجازيين

ونقل من المعنى الأكثر استعمالا إلى الأقل إستعمالا بقرينة عند منكري المجاز

بالتالي فالمحصلة واحدة---ونحن الغالبية العظمى من المسلمين نسميه مجازا--وإن أراد المنكرون تسميته جمازا فلهم ذلك

جمال حسني الشرباتي
27-05-2006, 06:02 AM
السلام عليكم

جميل جدا أن نترك المتحاورين لوحدهما----

وجميل منهما أن يحررا مواضع النزاع---

وموضع النزاع الرئيسي هو مفهوم الوضع---

فأهل المجاز يقولون بالوضع --وأنّ كل لفظة وضعت بإزاء معنى محدد--

وأهل منكري المجاز يقولون بالإستعمال وأنّ كل لفظة وضعت لعدة معان ثمّ استعمل النّاس معنى أكثر من غيره-بالتالي فإن المعنى المسمى بالمجازي هو معنى غير مستعمل فاستعمل---وهو رأي يناقض العقل--إذ لا يعقل أن تضع مجموعة إنسانية لفظة واحدة لتشير إلى معان عدة فيستعمل أحدها ويهمل الباقي

وأريد أن آتيكم بمثال --قال تعالى (:{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (48) سورة البقرة)
فاليوم هو اليوم --وهو فترة زمنية تمتد بين فجرين--ولا يعقل أن يكون قد وضع لمعنى الشدة والصعوبة إلى جانب معنى الفترة الزمنية---لذلك نجد أشد المنكرين للمجاز وقف حائرا أمام هذه الآية فقال--(والمراد باتقاء اليوم:اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال,لأن القرآن بلسان عربي مبين , والعرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد,)--ولا دليل على أنّ العرب تعبر باليوم عن الشدائد--فقوله تخيّل ووهم--وهو قائل بالمجاز مع تمحل الإنكار


المهم في كلا الرأيين نقل---لاحظوا في كليهما نقل--

نقل من المعنى الموضوع أصلا إلى آخر بقرينة عند المجازيين

ونقل من المعنى الأكثر استعمالا إلى الأقل إستعمالا بقرينة عند منكري المجاز

بالتالي فالمحصلة واحدة---ونحن الغالبية العظمى من المسلمين نسميه مجازا--وإن أراد المنكرون تسميته جمازا فلهم ذلك

وآخر قولنا--الحمد لله رب العالمين

موسى أحمد زغاري
27-05-2006, 07:26 AM
السلام عليكم
كنت قد فتح موضوعا قبل فترة حول إنكار المجاز في القرآن ، وهذا هو الرابط :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=8410

وشكراً

جمال حسني الشرباتي
27-05-2006, 02:55 PM
السلام عليكم

جميل جدا أن نترك المتحاورين لوحدهما----

وجميل منهما أن يحررا مواضع النزاع---

وموضع النزاع الرئيسي هو مفهوم الوضع---

فأهل المجاز يقولون بالوضع --وأنّ كل لفظة وضعت بإزاء معنى محدد--

وأهل منكري المجاز يقولون بالإستعمال وأنّ كل لفظة وضعت لعدة معان ثمّ استعمل النّاس معنى أكثر من غيره-بالتالي فإن المعنى المسمى بالمجازي هو معنى غير مستعمل فاستعمل---وهو رأي يناقض العقل--إذ لا يعقل أن تضع مجموعة إنسانية لفظة واحدة لتشير إلى معان عدة فيستعمل أحدها ويهمل الباقي

وأريد أن آتيكم بمثال --قال تعالى (:{وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (48) سورة البقرة)

فاليوم هو اليوم --وهو فترة زمنية تمتد بين فجرين--ولا يعقل أن يكون قد وضع لمعنى الشدة والصعوبة إلى جانب معنى الفترة الزمنية---لذلك نجد أشد المنكرين للمجاز وقف حائرا أمام هذه الآية فقال--(والمراد باتقاء اليوم:اتقاء ما فيه من الأهوال والأوجال,لأن القرآن بلسان عربي مبين , والعرب تعبر بالأيام عما يقع فيها من الشدائد,)--ولا دليل على أنّ العرب تعبر باليوم عن الشدائد--فقوله تخيّل ووهم--وهو قائل بالمجاز مع تمحل الإنكار


المهم في كلا الرأيين نقل---لاحظوا في كليهما نقل--

نقل من المعنى الموضوع أصلا إلى آخر بقرينة عند المجازيين

ونقل من المعنى الأكثر استعمالا إلى الأقل إستعمالا بقرينة عند منكري المجاز

بالتالي فالمحصلة واحدة---ونحن الغالبية العظمى من المسلمين نسميه مجازا--وإن أراد المنكرون تسميته جمازا فلهم ذلك

ولنلخص ما قلنا

# إتفاق جماعة على وضع لفظ واحد بإزاء معنى واحد قول أرجح من وضعهم عدة ألفاظ للدلالة على معنى

# تحديد أيّ المعاني أكثر استعمالا للفظة الواحدة مختلف فيه---فلو قلنا بنظرية الإستعمال الأكثر فاليد مستعملة في معنى النعمة والعطاء أكثر من معنى العضو الذي نتناول بواسطته الأشياء--وعلى هذا قس

# النقل نقل سواء من معنى موضوع إلى معنى جديد أو من معنى مستعمل بكثرة إلى معنى مستخدم استخداما قليلا

سليم
27-05-2006, 07:17 PM
السلام عليكم
لقد اجمع العلماء في وجود المجاز في القرآن وهذه اقوال العلماء في وقوع المجاز :السيوطي في "الاتقان في علوم القرآن":
1. لا خلاف في وقوع الحقائق في القرآن، وهي كل لفظ نقي على موضوعه ولا تقديم فيه ولا تأخير، وهذا أكثر الكلام. وأما المجاز فالجمهور أيضاً على وقوعه فيه، وأنكره جماعة منهم الظاهرية وابن القاص من الشافعية وابن خويز منداد من المالكية، وشبهتهم أن المجاز أخوالكذب والقرآن منزه عنه، وأن المتكلم لا يعدل إليه إلا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير، وذلك محال على الله تعالى، وهذه شبهة باطلة، ولوسقط المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن، فقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة ولووجب خلوالقرآن من المجاز وجب خلوه من الحذف والتوكيد وتثنيه القصص وغيره
2.وقال الشوكاني: . المجاز واقع في لغة العرب عند جمهور أهل العلم.
3.وقال الزركشي في "البرهان في علوم القرآن":فاختلف في وقوعه في القرآن، والجمهور على الوقوع، وأنكره جماعة، منهم ابن القاص من الشافعية. وشبهْتُهم أن المتكلّم لا يعدِل عن الحقيقة إلى المجاز] إلا إذا ضاقت به الحقميقة فيستعير، وهو مستحيل على الله [سبحانه]. وهذا باطل، ولو وَجَب خلوُّ القرآن من المجاز لوجب خُلوُّه من التوكيد والحذف، وتثنية القَصص وغيره، ولو سقط المجازُ من القرآن سقط شَطْر الحسن.
4.وقال الجرجاني في "دلائل الاعجازفي علم المعاني ":ودعْ هذا وهَبْ أنه لا يَلزَمُ شيءٌ منه؛ فإنه يكْفي في الدلالةِ على سقوطهِ وقلَّةِ تمييز القائل به، أنه يَقْتضي إسقاطُ الكنايةِ والاستعارةِ والتمثيلِ والمجازِ والإيجازِ جملةٌ، وأطِّراحُ جميعها رأساً، مع أنها الأقطابُ التي تَدورُ البلاغةُ عليها، والأعضادُ التي تَسْتَنِدُ الفصاحةُ إليها، والطلِبةُ التي يتنازَعُها المُحْسِنونَ، والرِّهانُ الذي تُجرَّبُ فيه الجيادُ، والنضالُ الذي تُعْرَفُ به الأيدي الشِّدَادُ، وهي التي نَوَّهَ بذكْرِها البلغاءُ، ورفَعَ من أقدارِها العلماءُ وصنَّفوا فيها الكُتُبَ، ووكَّلوا بها الهِمَمَ، وصرَفوا إليها الخواطِرَ، حتى صارَ الكلامُ فيها نوعاً من العِلْم مفْرَداً، وصناعةً على حدة، ولم يَتَعاطَ أحَدٌ من الناس القولَ في الإعجازِ إلاَّ ذكَرَها وجعَلَها العُمُدَ والأركانَ فيما يُوجِبُ الفضْلَ والمزيَّةَ، وخصوصاً الاستعارةَ والإيجاز، فإنك تَراهُمْ يجعلونَهُما عنوانَ ما يَذكُرونَ وأولَ ما يُورِدون. وتَراهُم يَذْكرون من الاستعارةِ قولَه عز وجل: {وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً} وقولَه: {وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ} وقوله عزَّ وجَلَّ {وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلْلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ} وقوله عزَّ وجلَّ {فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} وقولَه {فَلَمَّا ٱسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيّاً} وقولَه تعالى: {حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} وقولَه {فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ}، ومن الإيجازِ قولَه تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَٱنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ}، وقولَه تعالى: {وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} وقوله: {فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} تراهم على لسان واحدٍ في أنَّ المجازَ والإيجاز، من الأركان في أمْر الإعجاز.
5.وقال عبد الرحمن الميداني في كتابه"البلاغة العربيةاسسهاوعلومهاو وفنونها":المجاز طريق من طُرُق الإِبداع البيانيّ في كلِّ اللّغات، تدفع إليه الفطرة الإِنسانيّة المزوّدة بالقدرة على البيان، واستخدامِ الحِيَل المختلفة للتعبير عمّا في النفس من معانٍ تُرِيدُ التَّعْبيرَ عنها.
وقد استخدمه الناطق العربيّ في عصوره المختلفة، في حواضره وبواديه استخداماً بارعاً وواسعاً جدّاً، حتَّى بلغت اللّغة العربيّة في مجازاتها مبلغاً مثيراً للإِعجاب بعبقريّة الناطقين بها في العصور الجاهليّة، وفي العصور الإِسلاميّة، وكان لفحول الشعراء، وأساطين البلغاء، من كُتَّابٍ وخطباء، أفانينُ بديعة، عجيبة ومُعْجِبة من المجاز، لا يَتَصَيَّدُها إلاَّ الأذكياء والفطناء، المتمرّسون بأساليب التعبير غير المباشر عن أغراضهم.
وليس المجاز مُجَرَّد تلاعُبٍ بالكلام في قفزاتٍ اعتباطيّة منْ استعمال كلمة أو عبارةٍ موضوعةٍ لمعنىً، إلى استعمال الكلمة أو العبارة بمعنى كلمة أو عبارةٍ أخرى موضوعة لمعنىً آخر، ووضفع هذه بدل هذه للدّلالة بها على معنَى اللّفظ المتروكِ المستَبْدَلِ به اللفظ الآخر.
بل المجازُ حركاتٌ ذهنيّة تَصِلُ بين المعاني، وتعقِدُ بينها روابطَ وعلاقاتٍ فكريّةً تسمح للمعبّر الذكِيّ اللّمّاح بأن يستخدم العبارة الّتي تدلُّ في اصطلاح التخاطب على معنىً من المعاني ليُدلَّ بها على معنىً آخر، يمكن أن يفهمه المتلَقِّي بالقرينة اللفظيّة أو الحاليّة، أو الفكريّة البحت.
تعريف كلٍّ من الحقيقة والمجاز اصطلاحاً مع إضافة بيان أصل معناهما في اللّغة.
الحقيقة لغةً: الشّيء الثابت يقيناً. وحقيقة الشيء: خالصُهُ وكُنْهُهُ وعناصره الذّاتيّة. وحقيقة الأمر: ما كان من شأنه يقينا. وحقيقةُ الرَّجُلِ: ما يلْزَمُه حفظه والدّفاع عنه، يقالُ: فلانٌ يحمي الحقيقة.
الحقيقة: "فَعِلية" من حقَّت الفكرةُ أو الكلمةُ أو القضيّةُ أو الْمُدْرَكَةُ الذّهنيّة أو نحو ذلك تَحِقُّ حقاً وحُقُوقاً إذا صحّتْ وثبتَتْ وصدقت واستقرت، فهي على هذا بمعنى "فاعله" أي: ثابتة مستقرة صادقة.
الحقيقة اصطلاحاً: اللّفظ المستَعْمَل فيما وُضِع له في اصطلاحٍ به التخاطب.
والمراد من الوضع تَعْيِينُ اللّفظ في أصل الاصطلاح للدّلالة بنفسه على معنىً ما، دون الحاجة إلى قرينة.
المجاز لغة: مصدر فِعْلِ "جَازَ" يقال لغة: جاز المسافر ونحوه الطريق، وجاز به جَوْزاً وجوازاً ومجازاً، إذا سار فيه حتى قطعه.
ويطلق لفظ "المجاز" على المكان الذي اجتازه من سار فيه حتى قطعه.
ويقال: جازَ القولُ، إذا قُبِلَ وَنَفَذ. وكذا يقال: جازَ الْعَقْد وغَيْرُه، إذا نَفَذَ ومضَى على الصحّة.
المجاز اصطلاحاً: اللَّفظ المستعمل في غير مَا وُضِع له في اصطلاحٍ به التخاطب، على وجْهٍ يَصِحُّ ضمْن الأصول الفكرية واللّغويّة العامّة، بقرينة صارفة عن إرادة ما وُضِع له اللّفظ.
فالقرينةُ هي الصارف عن الحقيقة إلى المجاز، إذِ اللّفظ لا يَدُلُّ على المعنى المجازيّ بنفسه دون قرينة.
أقسام الحقيقة والمجاز اللّغوية والشرعية والعرفية
كلُّ من الحقيقة والمجاز ينقسم إلى أربعة أقسامٍ متقابلة:
(1) الحقيقة اللّغوية، ويقابلُها، المجازُ اللّغوي.
إذا استعمل اللّفظ في مجالات الاستعمالات اللّغوية العامة بمعناه الذي وضع له في اللّغة، كان حقيقة لُغَوية.
وإذا استعمل في هذه المجالات في غير معناه الذي وُضِع له في اللّغة، لعلاقة من علاقات المجاز، كان مجازاً لغويّاً.مثال ذلك: لفظ "اليد" إذا استعمل في العضو المعروف من الجسد، فهو حقيقة لغويّة.
وإذا استعمل للدلالة به على الإِنعام، أو على القوة، أو على التسبُّب في أمْرٍ ما، فهو مجاز لغوي، وعلاقتُه غَيْرُ المشابهة، فهو من نوع المجاز المرسل.
(2) الحقيقة الشرعية، ويقابلها، المجاز الشرعي.
إذا استعمل اللفظ في مجالات استعمال الألفاظ الشرعية بمعناه الاصطلاحيّ الشرعيّ كان حقيقة شرعيّة.
وإذا استعمل للدلالة به على معنىً آخر ولو كان معناه اللغوي الأصلي كان بالنسبة إلى المفهوم الاصطلاحي الشرعيّ مجازاً شرعيّاً.ومثال ذلك: لفظ "الصلاة" إذا اسْتُعْمِل في مجالات الدراسة الشرعية للدلالة به على الركن الثاني من أركان الإِسلام والنوافل الّتي على شاكلته، فهو حقيقة شرعيّة.
وإذا استعمل بمعنى الدعاء الذي هو الحقيقة اللّغوية، كان مجازاً شرعيّاً.
* لفظ "الزّكاة" إذا اسْتُعْمِل في الركن الثالث من أركان الإِسلام في مجالات الدراسة الشرعية، فهو حقيقة شرعيّة. وإذا استعمل بمعنى النّماء والطهارة فهو مجاز شرعي.
(3) الحقيقة في العرف العام، ويقابلها، المجاز في العرف العام.
يراد بالعرف العامّ ما هو جار على ألسنة الناس في عُرْفٍ عامٍّ على خلاف أصل الوضع اللّغويّ.
إذا اسْتُعْمِل اللّفظ في مجالات العرف العامّ بمعناه الذي جرى عليه هذا العرف كان حقيقة عرفيّة عامّة.
وإذا استعمل للدلالة به على معنىً آخر ولو كان معناه اللّغوي الأصلي، كان بالنسبة إلى هذا العرف مجازاً عرفيّاً عامّاً.ومثاله: لفظ "الدّابة" جرى إطلاقه في العرف العامّ على ما يمشي من الحيوانات على أربع، فإطلاق هذا اللّفظ ضمن العرف العام بهذا المعنى حقيقة عرفيّةٌ عامّة.
4) الحقيقة في العرف الخاصّ، ويقابلها، المجاز في العرف الخاصّ.
يراد بالْعُرف الخاصّ مصطلحات العلوم، إذْ لكلّ علْم مصطلحاتُه من الكلمات اللّغويّة ذات الدّلالات اللّغوية بحسب الأوضاع اللّغوية، وهي قد تخالف ما اصطلح عليه أصحاب العلم الخاصّ.
مثل ألفاظ: "الفاعل - المفعول به - الضمير - الحال - التمييز - البدل - وغيرها" في علم النحو.
ومثل ألفاظ: "الجمع - الطرح - الضرب - التقسيم - ونحوها" في علم الرياضيات.
فإذا استعملت هذه الألفاظ ضمن علومها على وفق مفاهيمها الاصطلاحيّة كانت حقيقة في الْعُرف الخاص.
وإذا استعملت في معاني أخرى ولو كانت معانيها اللّغوية الأصلية كانت مجازاً في العرف الخاص.
تقسيم المجاز إلى مجاز لغوي ومجاز عقلي
ينقسم المجاز في الكلام إلى قسمين:
القسم الأول: المجاز اللّغويّ، وهو الذي يكون التجوّز فيه باستعمال الألفاظ في غير معانيها اللّغوية أو بالحذف منها أو بالزّيادة أو غير ذلك.
والقسم الثاني: المجاز العقلي، وهو المجاز الذي يكون في الإِسناد بين مُسْنَدٍ ومُسْندٍ إليه.
يتبع...

عنقود الزواهر
27-05-2006, 08:06 PM
:::
أخي الفاضل:
أراك قد أغمضت الجفن عن بعض تساؤلاتي، وألقيت عصاك في بحر لجي، لم يحرر غاية التحرير، ولعلي أشير هنا إلى ما طلبت من تعريف الوضع، فأقول:
الوضع له تعريفان، أحدهما:
تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه، وعلى هذا فلا وضع للمجاز؛ لأنه لا يدل على المعنى إلا بقرينة.
والثاني: تعيين اللفظ بإزاء المعنى. وعلى هذا، فالمجاز موضوع-أيضا-.
وقد قرر أهل التحقيق من متأخري البلاغيين أن المجاز موضوع بالوضع النوعي.
إذا علم ما سبق، فسؤالي لك: هل المجاز موضوع بالوضع النوعي أم الشخصي؟ وهل المعتبر في الدلالة أصلها أم الدلالة المعتبرة في الإفادة والاستفادة؟ وهل دلالة اللفظ المجازي لفظية أو عقلية؟ وهل هي مطابقية أو تضمنية؟ أسئلة أريد منك أيها الفاضل أن تخرجني من حيرتها من خلال علمك الحصولي في هذا الباب، حتى نبني عليها هذا الصرح العظيم في نظرك والمسمى بالمجاز، فهو يعتمد على علم الوضع، والحكم على الشيء فرع عن تصوره، ومن تصوره تصور أجزائه الذاتية ولو بالوجه. وأما أن تقلد القوم دون تصور حقيقي لأصل المسألة، ففيه ما فيه.
أما قولك: "وظواهر هذه اللغات"، فهذه الظواهر هل هي لزومية، أم مفارقية، وهل ثمة ضابط يميز بين الأمرين، ومن المرجع في تحديد الثابت والمتحول في هذه الظواهر؟
وأما قولك: " اللغة..." فهذه الأداة المعرفة هل هي استغراقية، أم يراد بها لام الجنس؟ فإن كان الأول، فلا مجاز، وإن كان الثاني، فما الضابط في التفريق بين الحقيقة وقسيمها؟
وأما قولك: "هي تواضع جرى بين أفراد مجموعة لغوية"، فيجري عليها التساؤل السابق، ثم هذه المجموعة، هل هي حقيقية، أم مجرد فرضية؟ وما الألفاظ الأولى التي وضعتها تلك المجموعة، لنحكم عليها بالحقيقة؟
وأما قولك: "ولا يمكن القبول بأن واضع اللغة التي نتكلمها هو الله عز وجل لأننا إن قلنا بهذا القول فيجب الإقرار بأن ما في اللغة من ألفاظ قبيحة وألفاظ كفر تنسب إلى الله عز وجل وهذا لا يليق به سبحانه" فهذا الحكم العقلي، ما مستنده، وأما نسبة تلك اللأفاظ لله، فمن حيث الخلق فقط، ومثل هذا لا يعد قبيحا، فقد خلق الله الخنزير، وكثيرا من القبائح، ولا يقال بأن غير الله خلقها، فرارا من نسبتها لله. ثم الإضافة لا تحصر في التشريف، كما يلوح من كلامك.
وهل هناك ما نع عقلي يمنع من خلق الله لجميع هذه الألفاظ؟ فأنت تعلم أن هذا الأنسان، وفق العلم الحديث، يتكون من خلايا، وتلك الخلايا من كروموسومات، وتلك الكروموسومات من أشرطة دقيقة جدا، وأحماض نووية، لا تعلم تفاصيلها الدقيقة، فهل يستحيل إمكان اشتمال تلك الأجزاء على شفرات تنتظم اللغة البشرية؟ فالعلم الحديث لا يمكنه نفي مثل هذا، ونحن نرى اشتمال بعض الدقائق الحاسوبية على كم هائل جدا من المعلومات، فلا يستحيل مثل هذا على قدرة الله. وأن الله أعطى هذا المخلوق قدرة على الوصول إلى هذه الشفرات كل بحسبه وقدرته، فيغرف منها ما تناله تلك القدرة.
والمقصود مما سبق الحذر كل الحذر من نفي الإمكان، في عالم الإمكان، والاعتقاد بأن وراء قصور العقل أطوار وأطوار، وتلك الأطوار من محارات العقول، فعليك بالشك في أحكامك العقلية، التي يخالفك فيها غيرك ممن يرى بلوغ الرتبة، في عالم الغربة، عالم انغماس النور في وحل الجسد.
أما أنا فأقول: إن القوم وقعوا في حيص بيص، والسلامة كل السلامة أن نتشبث بمسلك الحقيقة ونحمل اللفظ على معناه الذي يدل عليه في السياق، ونجعل ذلك هو المعنى الحقيقي للفظ، ولا نحمله أكثر مما يحتمل. فالحقيقة عرض للفظ، وشرطه المحصل له حصول الإفهام، فإذا حصل الإفهام، اتصف اللفظ بالحقيقة، وكفى.
وعليك بقراءة كتب العقيدة جيدا، وخاصة كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، للغوي المشهور ابن القيم.

لؤي الطيبي
28-05-2006, 01:20 AM
السلام عليكم
أستاذنا الفاضل لؤي الطيبي حفظه الله
قلت : فإنّ من أوضح الأدلة التي قرأتها حول الأدلة العقلية عن منع المجاز في القرآن ، هو إجماع القائلين بالمجاز ، على أنّ كلّ مجاز يجوز نفيه ، ويكون نافيه صادقاً في نفس الأمر .
فهل لك أن تدلنا على بعض من وافق على هذا القول من القائلين بالمجاز ؟
الأخ الفاضل قوس - سلمه الله ..
كيف لا يكون المجاز معرّفاً بصحّة نفيه ؟ فإنّ هذه مسألة من المسائل المنطقية المبسّطة ! أوليس من الممكن أنْ تقول : الشجاع ليس بأسد ، وفلان ليس ببحر ؟ في حين أنه لا يصحّ لك أنْ تقول : الأسد ليس بأسد ، والبحر ليس ببحر ؟ فأتني أنت برجل واحد لا يقول بهذا !

إنكم بمثل هذا القول تسطحون عقول الجمع الغفير والجمهور الغالب من علماء هذه الأمة وكلهم يقولون بالمجاز وكتبهم محشوة به ، سواء في القرآن أو غيره من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو كلام العرب ، وإن الحق هو مع السواد الأعظم من العلماء ولا شك في ذلك .
لا أدري ما العلة من وراء هذا الخطاب الموجّه إليّ بصيغة "إنكم" ؟! ثمّ كيف حكمت "علينا" بأننا نسطح عقول الجمع الغفير والجمهور الغالب من علماء هذه الأمّة بهذا القول ؟ ألا ترى أنّ الذي يسطح عقول الناس هم المتكلمون الذين يقولون : إنّ أكثر اللغة مجاز لا حقيقة ، كابن جني مثلاً ؟ أوليس الأصل في التعبير أنْ يكون بالحقيقة ؟ ثمّ ألا ترى أنّ القرآن العظيم كله حقائق ؟ وإلا فكيف يمكن أنْ يكون شيء منه غير حقيقة ؟ ألم يصفه منزله سبحانه وتعالى بأنّه قول فصل وما هو بالهزل ؟ أوليست أخباره كلها صادقة وأحكامه كلها عدل ؟
ومن ثمّ ، فيا أخي الفاضل :
لماذا لا تقيم وزناً للعلماء الذين منعوا وقوع المجاز في القرآن ، مثل : أبي إسحاق الإسفراييني ، وأبي علي الفارسي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم ، وداود بن علي الأصبهاني ، ومنذر بن سعيد البلوطي ، ومحمد بن خويز عنداد المالكي ، وابن البر النجدي المالكي ، وابن القاص من الشافعية ، ومحمد بن أحمد الفتوح ابن النجار ، والسعدي ، والشنقيطي ، وابن باز ، وابن عثيمين ، والألباني وغيرهم - رحمهم الله أجمعين ؟
وإنْ كنتَ لا توافقهم الرأي .. فإنّ أقلّ ما يمكن قوله أنْ تحترم وجهة نظرهم ، وأنْ لا تظنّ أنّ رأيك هو الحقّ ، وأنّك أوتيتَ علماً لم يُؤتَ أحدٌ شيئاً مثله ..
ودمتم ..

جمال حسني الشرباتي
28-05-2006, 06:01 AM
الأخ الفاضل قوس - سلمه الله ..
كيف لا يكون المجاز معرّفاً بصحّة نفيه ؟ فإنّ هذه مسألة من المسائل المنطقية المبسّطة ! أوليس من الممكن أنْ تقول : الشجاع ليس بأسد ، وفلان ليس ببحر ؟ في حين أنه لا يصحّ لك أنْ تقول : الأسد ليس بأسد ، والبحر ليس ببحر ؟ فأتني أنت برجل واحد لا يقول بهذا !

لا أدري ما العلة من وراء هذا الخطاب الموجّه إليّ بصيغة "إنكم" ؟! ثمّ كيف حكمت "علينا" بأننا نسطح عقول الجمع الغفير والجمهور الغالب من علماء هذه الأمّة بهذا القول ؟ ألا ترى أنّ الذي يسطح عقول الناس هم المتكلمون الذين يقولون : إنّ أكثر اللغة مجاز لا حقيقة ، كابن جني مثلاً ؟ أوليس الأصل في التعبير أنْ يكون بالحقيقة ؟ ثمّ ألا ترى أنّ القرآن العظيم كله حقائق ؟ وإلا فكيف يمكن أنْ يكون شيء منه غير حقيقة ؟ ألم يصفه منزله سبحانه وتعالى بأنّه قول فصل وما هو بالهزل ؟ أوليست أخباره كلها صادقة وأحكامه كلها عدل ؟
ومن ثمّ ، فيا أخي الفاضل :
لماذا لا تقيم وزناً للعلماء الذين منعوا وقوع المجاز في القرآن ، مثل : أبي إسحاق الإسفراييني ، وأبي علي الفارسي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه ابن القيم ، وداود بن علي الأصبهاني ، ومنذر بن سعيد البلوطي ، ومحمد بن خويز عنداد المالكي ، وابن البر النجدي المالكي ، وابن القاص من الشافعية ، ومحمد بن أحمد الفتوح ابن النجار ، والسعدي ، والشنقيطي ، وابن باز ، وابن عثيمين ، والألباني وغيرهم - رحمهم الله أجمعين ؟
وإنْ كنتَ لا توافقهم الرأي .. فإنّ أقلّ ما يمكن قوله أنْ تحترم وجهة نظرهم ، وأنْ لا تظنّ أنّ رأيك هو الحقّ ، وأنّك أوتيتَ علماً لم يُؤتَ أحدٌ شيئاً مثله ..
ودمتم ..

يظهر يا أخ لؤي أنّك تصعّد الأمر---

فما دخل ذكرك لأسماء معدودة مع أننا نذكر لك بما يقابلها الآلاف؟؟

ولم التعريض بالمتكلمين وهم جل علماء الأمّة كالباقلاني والجويني والبيهقي والآمدي والرازي والغزالي والعز والباجي وابن فورك والإسفرائيني---آلخ القائمة التي لا تنتهي؟؟

ثم ما دخل النفي والحقيقة والكذب والهزل بالمجاز؟؟

طبّق لي كلامك على مثال "واتقوا يوما"---فهل إذا قلنا أنّ في التعبير مجاز عن شدائد ذلك اليوم --قلنا بعكس الحقيقة؟؟

أظنّ أنّ الأمر يحتاج إلى إستقراء أمثلة من الكتاب مثالا مثالا--فبين لنا المحظورات في قولنا بالمجاز آية آية--

ومن الممكن أن تبدأ معنا بآية " وهو معكم أينما كنتم" فترينا كيف يكون عز وجل معنا ذاتا لا علما ولا إحاطة

عنقود الزواهر
28-05-2006, 06:27 AM
:::
أخي جمال: آمل أن تعيد النظر جيدا فيما ذكرت، فالحق لا يعرف بالكثرة، وأما قولك في الآية، فهو غريب، فلو قلت لك: " اتق الأسد" فهل هذا من قبيل المجاز أم الحقيقة؟
وأما قولك: "--ولا يعقل أن يكون قد وضع لمعنى الشدة والصعوبة إلى جانب معنى الفترة الزمنية" فهو إخبار عن عدم عقلك لذلك، وأما كون ذلك مما يمتنع عقلا، فمحال، بل جميع الأشاعرة يخالفونك!!!! وقد عقله غيرك، وأجراه على حقيقته، وأن ذلك مما يجوز في كلام العرب، ولا نسمي ذلك مجازا، بالمعنى الكلامي، بل نسميه مجازا، أعني مما يجوز(يقع) في لغة العرب، ومما تكلم به العرب، وهذا ما أراده معمر بن المثنى في كتابه مجاز القرآن، وأما المجاز بالمعنى الذي تتحدث عنه، والذي ينطلق من علم الوضع، فلم يقل به أحد من أئمة اللغة كالأصمعي وأبي عبيد وسيبويه والخليل وغيرهم.
ثم إني سائلك عن لفظ القرآن ودلالته على المكتوب في المصاحف، هل هو من قبيل المجاز، أو الحقيقة؟؟
وإني سائلك عن قوله تعالى: "على العرش استوى" هل هو من قبيل المجاز أم الحقيقة؟ ومسألة الفوقية حيرت المجازيون المتكلمون، وألزمتهم بمناقضة منهجهم، حتى قالوا: " لا داخل العالم ولا خارجه"، وكل ذلك من تبعات فلسفة أرسطو، وتقعيدات زينون، تلقفها المعتزلة، وأشربها الأشاعرة، فصبغت بها أذهانهم، وظنوا أن الحق في تلك التقعيدات والمسلمات، في نظرهم، ، فنزلوها على لغة العرب، حتى يسلم لهم باب الأسماء والصفات على المنهج الذي أرادوه.
ولا أعلم أحدا ممن قال بالمجاز، من المتقدمين، إلا وهو أشعري أو معنزلي أو ما تريدي، وكثرتهم لا تدل على الحق، فالحق لا يعرف بالكثرة، كما ذكرت.

جمال حسني الشرباتي
28-05-2006, 06:56 AM
أظن يا أخ عنقود أنّك وجهت النقاش إلى وجهة غير مرغوبة ---لا منّا ولا من إدارة المنتدى---

عنقود الزواهر
28-05-2006, 12:00 PM
:::
أخي جمال، هذه هي الحقيقة، وهي الأساس الذي بني عليه القول بالمجاز، فغالب من يقول بالمجاز، هم من أئمة المعتزلة والأشاعرة، وهم من أسعد الناس بإجازة المجاز في الذكر الحكيم.
وسأنتقل بك بعيدا عن مسألة الصفات إلى مسألة أخرى، وهي: إذا قلنا: " اتق الأسد" فهذه الجملة تدخل تحت المجاز وفق ما قعده القوم، وأظن أنه لا يخفى عليك مثل هذا. ويمكن تعميم مثل هذا على جميع اللغة، فلا يبقى لنا حقيقة، ونصل بذلك إلى ما وصل إليه أصحاب البنيوية وما بعدها، من أن العلاقة اعتباطية بين الدال والصورة الذهنية، وأن تلك الدلالة قابلة للإطلاق، والتلاعب بها، في ظل عدم وجود شيء خارج اللغة، ومن ثم إعلان موت ...، و...الخ.

نائل سيد أحمد
28-05-2006, 12:14 PM
موضوع قيّم رفعتـَه يا شيخ نائل، بارك الله فيك.


دليل المواقع موجود في المنتدى العام، وقد رأيتُ لك مشاركة هناك.
ماذا بعد يا شيخ جمال أم حصلت الكفاية .

موسى أحمد زغاري
28-05-2006, 10:36 PM
:::

السلام عليكم ورحمة الله ، أما بعد .
إنني أرى أن الموضوع أخذ يحيد عن وجهته الأصلية متعثراً ، وكما أن النفس أخذت تُشيح بوجهها عن إخوانها ، وأخذت البغضاء تدبُّ بدبيبها ، وثارت أمواج الشكوك ، وحميَّ كل واحد لصاحبه القديم .
أرى ان يُغلق الموضوع حيث وصل إلى هنا ، ولكن سيغلق هذا الموضوع طواعية لا كراهية ، وبتفهم كل عاقل منا لما قد يجره من أذى متعمدٍ أو غير متعمد كل واحدٍ منا لأخيه ، وتفسد المودة .
والله تعالى يقول : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) }
فإلى الإعتصام بحبل الله ، أيها الأخوة أدعوكم .

وليبق كل أخٍ على رأيه ولا تثريب ، ولا تنسوا أن منتدى البلاغة هو لبحث البلاغة بجميع أفنانها ، وقد تحول النقاش لنقاش عقدي ، ليس هنا محله .وهناك منتديات متخصصة لهذه البحوث .

نحن أمة أكرمها الله بالإسلام ، فلنوجه حرابنا إلى الذين يكيدون لهذا الدين العظيم ، يريدون ان يُطفئوا نور الله بأفواههم ـ ولن يكون ـ ولنطفىء نارهم ، ولا يؤتين من قبلك .

و:;allh والعزة لله

موسى أحمد زغاري
29-05-2006, 08:33 AM
:::
أخي الكريم ، قوس .
ها قد عملت بنصيحتك ، فهلا عملت بنصيحتي . :)
موسى

عنقود الزواهر
29-05-2006, 04:43 PM
أخي الفاضل:
أتمنى أن يتسع صدرك قليلا للبحث، وأن تعلم يقينا أن الغاية هي الوصول إلى الحق، وسأقف معك عدة وقفات، هي:
الوقفة الأولى: دعواك أن في قولي لك: "وهو أمر قد لا يصل ذهنك إلى أبعاده، لعدم استيعابك أقوال القائلين به في العقيدة"، لمزا، من التجني على الضمائر، فأنا لم أقصد ما ذكرت، وإنما قصدت التنبيه به لما قد يخفى عليك، فإن النقص من لوازم الإنسان، والتواضع من سمات ذوي الإيمان؛ فإن كنت تحبذ مني أن أقول لك إن ذلك مما أحاط به ذهنك، ووقفتَ عليه؛ فهو عين النقص والقتل المذموم بالنقل، ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها!
الوقفة الثانية: قولك: "للوضع الذي نراه ونسمعه ونمارسه في كل يوم"، فأنت ترى أن الوضع يُسمع ويرى ويمارس كل يوم، فوضع الأسد في الجملة" رأيت أسدا في الحمام" مما يمارس كل يوم على قولك، فهل هذا ما أراده علماء الوضع؟؟؟ فإن كان ذلك ما أراده القوم، فلفظ الأسد هنا حقيقة وليس مجازا؛ لأنه مستعمل فيما وضع له، وإن كان المراد بالوضع في كلامهم الوضع في زمن مضى لمثل لفظة" أسد" فهو ما أردت الحديث عنه.
وقد نص علماء الوضع على أن المجاز موضوع بالوضع النوعي؛ فلفظة أسد إذا أطلقت في الجملة السابقة، كانت موضوعة بالوضع النوعي، ودلالة تلك اللفظة على معناها"الفرد الشجاع" بالوضع النوعي حقيقة؛ لأنها وضعت له، ولم توضع من ذلك الوجه، لغيره قبل ذلك، فلماذا نسمي مثل هذا مجازا!!!!!!!!؟
وأما مسألة نشأة اللغة، فلا يزال الخوض فيه من الأمور الفلسفية الميتافيزيقية، التي لا نملك منها اليوم أية وثائق أو مستندات بشرية، وما بني على ذلك؛ فإنه يأخذ حكمها؛ كالمجاز.
الوقفة الثالثة: وأما قولك: " وهذا البديل غيبي بل مغرق في الغيب والخيال العلمي"، فهذا البديل عندي، في نظرك، لم أورده بالصيغ الدالة على الجزم كقولك: " لا يعقل"، وقولك: " أنفي نفيا باتا هذا الزعم". واعلم بارك الله فيك أن علم البييلوجيا من العلوم المهمة التي يحسن بنا مطالعتها؛ والإفادة منها، وهي ليست من الخيال العلمي، بل هي في نظر التنويريين العلم الحسي القطعي، وما يتعلق بالمجاز من قبيل العلم الظني، وللفائدة فإن من علوم البيلوجيا، ما يعرف بعلم الجينوم البشري، وبدأ الاهتمام بهذا العلم في هذا القرن، وخاصة ما يعرف مشروع الجينوم البشري، الذي بدأ قبل(15) سنة تقريبا، ويهدف المشروع إلى اكتشاف جميع المورثات( الجينات) البشرية، والتي قدر عددها في ذلك الوقت ب 80 ألفًا إلى 100 ألف.كما يهدف المشروع إلى اكتشاف وتحديد التتابع الكامل لكل الـ [3 بلايين زوج من القواعد النيتروجينية]، ولقد سمى العلماء القرن الحادي والعشرين بالقرن الوراثي لما لهذا الاكتشاف من أهمية، والاطلاع على هذا العلم ضروري، حتى ننفي عن علم ويقين ما يتعلق بالجينات البشرية، ونتجنب إطلاق الأحكام العقلية على العلوم الأخرى، بناءا على عداء المجهول. وقد ذكر ليونتين في كتابه عن الجينوم أنه إذا كان من السهل الاعتقاد أنه إذا كانت الكائنات الحية، وإلى حد كبير، هي نتاج الجينات التي ورثتها، فستكون التماثلات والاختلافات بينها نتيجة للتماثلات والاختلافات في جيناتها، وتصبح بذلك علوم الأنثربولوجيا والاجتماع والنفس والسياسة والاقتصاد واللغويات والفلسفة الأخلاقية فروعا للبيلوجيا التطبيقية. وهذه الجينات تتكون من نيوتيدات، ومنها أربع وحدات يرمز لها بـ(أ. س. ج. ث) وهذه الوحدات ينتظمها (الدنا) في سلسلة خطية طويلة جدا، وعدد الصور المحتملة للجين قد تصل إلى(1) وعلى يمينه(6020) صفرا، وهو عدد فلكي، وقد اكتشفوا أن أكثر من 99% من الـ [د.ن.أ] في الإنسان متشابهة في كل البشر. قال عنقود: وهذه الوحدات تحمل شفرات البنية البشرية ومنها تحدث الصفات الوراثية، وهذه الخلايا في جسم الإنسان تعود إلى خلية صغيرة جدا، تحمل في ضمنها بالقوة صفات هذا الكائن البشري، وتحمل صفات آدم، النوعية، ومن ثم، فلا يستحيل-أقول: لا يستحيل- على تلك الجينات اشتمالها على اللغة كاملة، ولا يستحيل ذلك على قدرة الله. وهذا التفسير يتماشى مع قوله تعالى: " خالق كل شيء"، ومع حديث الفطرة، ونظرية التذكر.
الوقفة الرابعة: لا زلت أؤكد على أن ما ذكرته من تفسير لأنطولوجية اللغة، غير قطعي، ولكنه في نفس الوقت يرفل في ميدان الإمكان، لا الامتناع كما تزعم أنت. ويمكنني أن أجيب على تساؤلاتك المتعلقة بذلك القول، ولن أغمض جفني عنها، فأقول:
أما قولك: "فينبغي أن تكون اللغات الإنسانية جميعها لغة واحدة إذ الألفاظ مقترنة بالمعاني صنع الله "، فهو بناء غريب من مثلك، وفيه أمور، منها:
1. قولك: " الألفاظ مقترنة بالمعاني"، فهل هذا الاقتران طبعي أو اعتباطي، وهل اللفظ الواحد يحتمل مدلولا واحدا، أو أكثر من ذلك، وهل دلالته على تلك الصورة الذهنية حقيقية، وعلى الشيء الخارجي مجازية أو العكس، أو أن اللفظ من قبيل المشترك.
2. أن ما ذكرته أنا لا يلزم منه ما ذكرته أنت؛ فما ذكرته أنا خروج من القوة إلى الفعل، والقدرة على الإخراج من تمكين الله، صنع الله الذي أتقن كل شيء، والإنسان لا يجاوز ما قدر له، خلافا للمعتزلة.
وأما قولك: " فكيف يستطيع الإنسان أن يختار منها اللغة الخاصة به دون أن يخلط بين الكم الهائل " فأقول وهذا مما نحمد الله عليه أن وهبنا تلك القدرة وميزنا بالعقل على باقي الحيوان، "ويعلمكم الله"، وتأمل معي قوله تعالى: " الذي قدر فهدى"، لتعلم أن كل شيء بحول الله وقوته.
وأما قولك: " أن تطور اللغة لم يكن واردا لأن نسخة الأصل من اللغة محفوظة في داخل الجسم" فهو يدل على عدم إحاطتك لما ذكرتُ؛ فآمل منك أن تتأمل جيدا في قولي، فستجد أنه لا يرد عليه هذا الإيراد. فهذا الجهاز(الحاسوب) الذي أمامك يحتوي على كم هائل من المعلومات، فبعض المعلومات التي يتناولها ذهنك اليوم، قد تكون غير صحيحة أو غير واضحة، مع وجود ما هو أقوى منها داخل هذا الجهاز، وعندما تعيد البحث، لا حقا،تجد أنك ترقيت درجة وحصلت معرفة أخرى، وهكذا، القول فيما ذكرت، مع الفارق الكبير بين الأمرين من جهة الدقة بين الصنع الإلهي والبشري، وتلك الشفرات الوراثية والجينات البشرية تشتمل على عدد فلكي من المعلومات الدقيقة، تختلف فيما بينها بحسب التطور والترقي والتمايز وغير ذلك، فالإنسان القديم لم تنل قدرته منها إلا ما وقع له منها، وكل ذلك بقدرة الله وتمكينه لهذا المخلوق البشري، فلا حول له ولا قوة إلا به.
وأما قولك: "فإنه لن يكون قادرا على النطق بعد ذلك " فهو غريب جدا، بل سيكون قادرا على النطق، ولكن بلغته التي تخصه، والتي أقدره الله عليها، كما أقدر على ذلك آدم،
وأما قولك: "إن اللغة أخي الكريم محاكاة وتعلم واكتساب" فهو خارج محل النزاع، مع ما فيه من الجزم في محل النزاع بين المحدثين والقدماء في مسألة صلة اللفظ بالمعنى، مع أن مسألة فطرية العلاقة بين اللفظ والمعنى قد قال بها علماء كثيرون، كما لا يخفى عليك.
هذا ما أردت تسجيله هنا على عجلة من أمري، وآمل منك أخي أن تجيب عن تساؤلاتي السابقة، وخاصة:
1. موقفك من آيات الصفات التي ذهب علماء البلاغة إلى أنها من قبيل المجاز، مخالفين في ذلك منهج السلف.
2. تناقض السعد في تعريف الوضع، واختلافهم في المجاز هل هو موضوع أم ليس بموضوع.
3. في قولنا: " رأيت أسدا يجالد بسيفه"، هل لفظة(أسد) هنا موضوعة لحيوان مشخص باعتبار وجوده في الأعيان، أم لحقيقته الموجودة في الأذهان؟ وعلى قولك: إننا نرى ونسمع الوضع ونمارسه كل يوم، هل لفظة أسد موضوعة بوضع واحد أم لا.
4. هل المعتبر في الدلالة على المعنى أصلها أم الدلالة المعتبرة في الإفادة والاستفادة؟

داوود أبازيد
29-05-2006, 05:27 PM
الإخوة الكرام ..ألا ترون أنكم تناقشون طويلا في أمور ناقشها سلفنا الصالح طويلا جدا ؟. أتريدون إعادة الخلاف جذعا؟. أنحن أهل لنناقش آيات الصفات ؟. فلنؤمن بها من دون تشبيه أو تعطيل ولا حتى تفسير ، ولندع تفسيرها لله ولنحسبها من المتشابه.. والاختلاف في تفسير المجاز أو تأويله لا ينفي وجوده ، ومن ينف المجاز فقد أنكرمعظم القرآن .. ابتعدوا عن التطويل .. لا تخرجوا عن الموضوع .. آية واحدة تثبتون فيها المجاز أو تنفونه ببضعة أسطر خير من هذه المعلقات ..
أولم تنتبهوا إلى أن هذا الحوار قد بدأ منذ سنين ؟.

خالد بن حميد
29-05-2006, 09:03 PM
بارك الله فيك أستاذ داوود . فتاريخ هذا الموضوع من سنتين على ما أظن , ولا أدري ما الذي فتحه ثانية . أرجو أن يقف الجميع هنا , حتى لا يتشعب الحوار ونقع في مالا نريد . حفظ الله الأساتذة وسدد خطاهم .
دمتم بخير .

لؤي الطيبي
29-05-2006, 10:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أيها الإخوة الأعزاء ..
قد بان الغرضُ الذي رمى إليه كل واحد منا ، وتقليبنا بالجدل لا يزيد الموضوع إلا إغلاقاً .. فالقصدُ معروفٌ ، والوقوفُ عليه كافٍ ..
وكما تفضّل بعض الإخوة ، فإنّ هذا الباب إنْ توزّع القول فيه طال .. فالخوض فيه قديم ، وفصلُهُ في الحقّ شاقّ ، والتنازع فيه قائم ، والظنّ يعمل عمله ، واليقين غير مظفور به ، ولا موصولٍ إليه ..
ولا يخفى عليكم - أيها الأحبّة - أنّ الاستماع إلى فنون الأقوال ممّا يزيد الإنسان بصيرة وحكمة وتجربة ويقظة ومعرفة وعلماً .. ولكن الذي يسلك طريقاً لا يعرفه ولا يدري إلى أيّ موضع يؤدّيه ، كالذي يسمع كلاماً لا يعرف الغرض فيه فلا يربح منه إلا التعب .. وقد قال بعض الحكماء : لا ينبغي لكَ أنْ تؤثرَ علمَ شيء إذا عُيّرتَ به غضبت ، فإنّك إنْ فعلتَ هذا كنتَ أنتَ القاذف لنفسك ..
ونسأل الله السلامة للجميع ..
أساتذة الفصيح الأفاضل ..
موسى ، جمال ، سليم ، قوس ، عنقود الجواهر ، داوود أبا زيد ، أبا طارق ..
بارك الله فيكم جميعاً ، ونفعنا بعلمكم ..
ولا تحرمونا لمساتكم الماتعة في مواضيع البلاغة بأقلامكم اليافعة ..
ودمتم معزّزين مكرّمين في الفصيح وللفصيح ..

خالد بن حميد
29-05-2006, 10:41 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قلت فأوفيت فجزاك الله خيراً أستاذ لؤي . ونفع الله بك وبعلمك .

هُوَ طودُ عِلمٍ لا يُبارى رفعَـةً *** وَمحيطُ فَضلٍ لا يَزال مَديدا
عَلمٌ إِذا جارَت صوائبُ غيره *** أَبدى لنا رأياً لَديه سَديــــــدا
دمتم بخير

عنقود الزواهر
30-05-2006, 05:59 AM
قبل أن تطوى صفحة هذا الحوار في هذا المنتدى، أحب فقط أن أنبه إلى سبق قلم من أخي الفاضل، داوود، وأنا على ثقة تامة بعدم قصده لما سأذكره مما يترتب على قوله هذا، وأعني بذلك قوله:"ومن ينف المجاز فقد أنكرمعظم القرآن"، فمن لوازم هذه الجملة أمران خطيران للغاية، هما:
الأول: أن ممن قال بهذا ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد الأمين الشنقيطي، وهذا القول من أخي داود قدح في هؤلاء الأئمة، وعليه بمطالعة ما كتبه الشنقيطي في ذلك، في رسالته التي أفردها لهذا الموضوع، ولا أحد يشك في عقيدة هؤلاء الثلاثة، وسيأتي لا حقا من يقول نحن لا نحتج بقول هؤلاء لأنهم أنكروا معظم القرآن، وهو ما يسعد بمثله الصوفية وأعداء الصحابة.
الثاني: أن مثل هذه الجملة مفتاح للصوفية والفرق المخالفة للسلف، بل هي مفتاح الدراسات البنيوية بل والتفكيكية و"لاشيء خارج النص". ومن أراد أن يتثبت من هذا فعليه بمطالعة ما يكتبه حامد أبو نصر؟؟ ومحمد شحرور؟؟؟ وأصحاب المذهب الباطني، والفلسفي، ممن اقتدى بابن سيناء وأخوان الصفا.

معالي
30-05-2006, 07:25 AM
السلام عليكم
وددتُ لو لم تـُطـْوَ هذه الصفحة؛ فقد سعدتُ بها وأفدت منها!

أستاذي الكبير لؤي:
أعلم حرصكم _رعاكم الله_ على تأليف القلوب والبعد عن الشقاق، وما قلتُ ليس إلا رأيًا خاصًا، والرأي لكم أولا وأخيرا.

وفقكم الله وبارك فيكم.

نائل سيد أحمد
30-05-2006, 12:42 PM
إن سعيكم لشتى

داوود أبازيد
30-05-2006, 05:43 PM
أحب فقط أن أنبه إلى سبق قلم من أخي الفاضل، داوود، وأنا على ثقة تامة بعدم قصده لما سأذكره مما يترتب على قوله هذا، وأعني بذلك قوله:"ومن ينف المجاز فقد أنكرمعظم القرآن"، فمن لوازم هذه الجملة أمران خطيران للغاية، هما:
الأول: أن ممن قال بهذا ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد الأمين الشنقيطي، وهذا القول من أخي داود قدح في هؤلاء الأئمة.
الثاني: أن مثل هذه الجملة مفتاح للصوفية والفرق المخالفة للسلف، بل هي مفتاح الدراسات البنيوية بل والتفكيكية و"لاشيء خارج النص". ومن أراد أن يتثبت من هذا فعليه بمطالعة ما يكتبه حامد أبو نصر؟؟ ومحمد شحرور؟؟؟ وأصحاب المذهب الباطني، والفلسفي، ممن اقتدى بابن سيناء وأخوان الصفا.
لقد أفحمتني أيها العزيز.. بالحق أنني لم أكن أقصد ذلك ، وأستغفر الله أن أقدح في هؤلاء الكبار ، واشد ما لم أنتبه إليه هو استغلال الصوفية والتفكيكية وشحرور وأبوزيد وأمثالهم .. فأنا أسحب هذه الكلمة ، ولا أريد أن أضع محلها شيئا ، تكفيرا عن مثل هذا الخطأ الذي أهوّنه لو قلت إنه حصل سهوا ..

عنقود الزواهر
30-05-2006, 09:53 PM
أخي داود :mad: قلتُ: " وأنا على ثقة تامة بعدم قصده لما سأذكره مما يترتب على قوله هذا" وأعيد: أنا على ثقة تامة من ذلك، فما عرفتك في هذا الموقع إلا خيرا فاضلا، ويكفيك حبك الألباني، المحدث المشهور، رحمه الله.
وأضيف للجميع أن هذه المسألة بدأت تشتهر تحت دعوى المجاز، فهذا **** يشتم ويسب في أتباع منهج السلف، وذاك ****، الذي ألف كتابا عنونه بـ" ****"، وملأه بتأويلات غريبة تحت دعوى المجاز، ولا يخفى عليكم مثل هذا، وهناك من ينادي بدراسة القرآن دراسة بنيوية بناءا على القول بالمجاز واعتباطية الدلالة، فإلى الله المشتكى.