المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : لنجمع هنا الأجوبة المسكتة والمضحكة ..



الصفحات : [1] 2

باوزير
16-05-2005, 12:00 PM
أساتذتي الفضلاء وإخوتي الأعزاء .
اقتراح أرجو أن يكون له صدى ...
وهو كما عنونت له : نجمع هنا ما قيل من ((قبل)) من الأجوبة المسكتة المفحمة والمضحكة التي قالها العلماء والفقهاء والأدباء والنحاة وحتى الحمقى والمغفلون وغيرهم ..
إن فيه المتعة والفائدة والترفيه عن النفس ، ويحبه الكثييير :rolleyes: ..
ولا أريد أن أبدأ حتى أرى التجاوب فإن كان قويا فهو الحادي وإن كان غير ذلك ...
وأرجو وآمل أن يكون من (( القديييم )) .. :)

باوزير
16-05-2005, 11:10 PM
خاب ظني ..
يبدو أنه لا مندوحة عن البدء .
لأني لا أستطيع الصبر أكثر من هذا .
طبعي يخونني دائما كلما عزمت على الصبر .
وسأبدأ بما يناسب الحال هذه .......
قال المنتصر لأبي العيناء : ما أحسنُ الجواب ؟
قال : ما أسكت المبطِل وحير المحق .

باوزير
16-05-2005, 11:39 PM
وهذه أخرى :
تناظر رجلان ، فقال الأول : من عندنا خرج العلم .
وقال الثاني : ثم لم يعد إليكم .

باوزير
16-05-2005, 11:42 PM
فلتكن وترا قبل أن أخرج :
قال مروان لأحد الرجال :
(أظنك) أحمقا .
قال الرجل :
أحمق ما يكون الرجل إذا عمل (بظنه) .

باوزير
17-05-2005, 01:14 AM
لم أستطع الخروج إلى الآن :

قال الأصمعي :
قلت لغلام حدث السن من أولاد العرب : أيسرك أن يكون لك مئة ألف درهم وأنك أحمق .
قال :
لا والله .
قلت :
ولم ؟
قال :
أخاف أن يجني علي حمقي جناية تذهب بمالي ويبقى علي حمقي .

باوزير
17-05-2005, 01:18 AM
لنمر على الطرافة:

خرج المعتصم يوما إلى بعض متصيداته فظهر له أسد .
فقال لرجل من أصحابه أعجبه قوامه وسلاحه وتمام خلقه : أفيك خير يا رجل ؟
قال : لا .
فضحك المعتصم وقال : قبح الله الجبان .

باوزير
17-05-2005, 01:24 AM
جاء رجل إلى بعض الفقهاء فقال له :
أنا على مذهب ابن حنبل ، وإني توضأت وصليت ، فبينما انا في صلاتي أحسست ببلل في سراويلي يتلزّق :D ، فشممته فإذا رائحته خبيثة :mad: .
فقال له الفقيه :
عافاك الله ، لقد خريت بإجماع الفقهاء :) .

باوزير
17-05-2005, 01:27 AM
سأل رجل الإمام الشعبي (وهو من كبار فقهاء التابعين) فقال له :
هل يجوز للمحرم أن يحك بدنه ؟؟ ;) ;)
فقال : نعم .
قال : مقدار كم ؟؟
قال : حتى يبدو العظم .

باوزير
17-05-2005, 01:31 AM
أليس للحمقى والمجانين نصيب :

قيل لرجل اسمه مزيد وكان يحمل شيئا تحت إبطه :
يا مزيد ، ما هذا الذي تحت حضنك ؟
قال : يا أحمق ولم خبأتُه .

باوزير
17-05-2005, 01:36 AM
قال الأصمعي :
رأيت بهلولا ( وهو أحد المجانين بالكوفة) قائما ومعه حلوى ، فقلت له :
أيش معك ؟
قال : خبيص .
قلت : أطعمني .
قال : ليس هو لي .
قلت : لمن ؟
قال : هو لابنة الرشيد أعطتني إياه آكله لها :D

محمد التويجري
17-05-2005, 04:13 AM
السلام عليكم
موضوع جميل
سأل رجل عن الشعبي فدله الناس عليه فوجده جالسا مع امرأته فسلم الرجل
وقال: أيكما الشعبي ؟
ففال الشعبي : هذه !
:)

سأل رجل رجلا قائلا: كم عدد الفصول الأربعة ؟

باوزير
17-05-2005, 11:01 AM
جزاك الله خيرا أستاذي الكريم .
لقد سريت عني ، ظننت أن الموضوع لم يرق لأحد .
وهذه بعض الإجابات المسكتة :

ظفر الحجاج بأحد الخوارج فقال : اضربوا عنق ابن الفاجرة .
فقال : بئس ما أدبك به أهلك يا حجاج ، كيف أمِنْتَ أن أجيبك بمثل ما لقيتني به ؟ أبعد الموت منزلة أصانعك عليها ؟
فسكت الحجاج حياء ثم عفا عنه .

باوزير
17-05-2005, 11:12 AM
تزوج رجل أعمى بامرأة قبيحة فقالت له :
رزقت أحسن الناس وأنت لا تدري .
فقال : يا حمقاء فأين البصراء عنكِ .
فسكتت .

باوزير
17-05-2005, 11:16 AM
حضر أعرابي إلى مائدة يزيد بن مزيد .
فقال يزيد لأصحابه : وسعوا لأخيكم .
فقال : لا حاجة لي بتوسعتكم ، إن أطنابي طويلة ((أي سواعدي)) .
فلما مد يده ضرط :) .
فضحك يزيد وقال : يا أخ العرب أظن أن أحد أطنابك قد انقطع :D

باوزير
17-05-2005, 11:23 AM
وهذه من نوادر النحويين :
كان أبو علقمة من المتقعرين في اللغة واستعمال وحشي الكلام وغريب اللفظ ، وما يأتي يبين ذلك :

انقطع إلى أبي علقمة النحوي غلام يخدمه ، فأراد أبو علقمة الدخول في بعض حوائجه فقال للغلام :
يا غلام ، أصقعت العتاريف ؟
فقال الغلام : زقفيلم .
قال أبو علقمة : وما زقفيلم ؟
قال له الغلام : وما صقعت العتاريف ؟
قال : قلت لك : أصاحت الديوك ؟
قال : وأنا قلت لك : لم يصح منها شيء .

باوزير
17-05-2005, 11:28 AM
بينما أبو علقمة في طريق من طرق البصرة إذ أصابه شيء من الهوس والخلط في القول وظن من رآه أنه مجنون أو أن به مسا من الجن .
فأقبل عليه رجل يعض أصل أذنه ويؤذن فيها فأفاق فنظر إلى الناس حوله فقال :
ما لكم تكأكأتم علي كما تتكأكأون على ذي جنة ، افرنقعوا عني .
فقال بعضهم لبعض : دعوه فإن الجني الذي فيه يتكلم بالهنديه .

باوزير
17-05-2005, 11:37 AM
كان لبعض الرجال ولد نحوي يتقعر في كلامه فاعتل أبوه علة شديدة أشرف منها على الموت .
فاجتمع عنده أولاده وقالوا : ندع أخانا .
قال : إن جاءني قتلني .
قالوا : نوصيه أن لا يتكلم .
فدعوه ، فلما دخل عليه قال : يا أبت قل لا إله إلا الله تدخل بها الجنة وتفز من النار .
والله يا أبت ما شغلني عنك إلا فلان ، فإنه دعاني بالأمس إلى ضيافة فأهرس وأعدس واستبرج وسكبج وطهج وأفرج ودجج وأبصل وأمضر ولوزج وافلوذج .
فصاح أبوه : غمضووووووووني فقد سبق هذا ملك الموت إلى قبض روووووحي .

باوزير
17-05-2005, 01:11 PM
قيل لبعضهم :
صحبت الأمير فلانا إلى اليمن ؟
قال : نعم .
قيل له : فما ولاك ؟
قال : قفاه .

،،،

وقال نصر بن سيار لأعرابي : هل أصابتك تخمة قط ؟
قال : أما من طعامك وشرابك فلا .
فيقال إن نصرا حم من هذا الجواب أياما .
،،،
حبلت امرأة يزيد فقالت له وكان قبيح الصورة : الويل لك إن كان يشبهك .
فقال لها : والويل لكِ إن لم يشبهني .

،،،

قال أبو جعفر المنصور لأبي جَعونة العامري من أهل الشام : ألا تحمدون الله بأنّا قد ولينا عليكم ورفع عنكم الطاعون ؟
قال : لم يكن الله ليجمعكم علينا والطاعون .

باوزير
17-05-2005, 01:26 PM
قيل لأعرابي : أتهمز الفارة ؟
قال : إنما يهمزها السنور .

،،،

قال حمزة للكسائي : أتهمز الذيب ؟
قال : لو همزته أكلني :D

باوزير
17-05-2005, 01:39 PM
وقفت امرأة قبيحة على عطار ماجن فلما نظر إليها قال (( وإذا الوحوش حشرت )) .
فقالت (( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه )) ..

،،

فر رجل من الحرب فقيل له في ذلك ، قال : فر أخزاه الله خير من مات رحمه الله .

،،

ظفر الحجاج بأصحاب ابن الأشعث فجلس يضرب أعناقهم فأتي في آخرهم برجل من تميم فقال له :
يا حجاج لئن كنا أسأنا الذنب فما أحسنت في العقوبة .
فقال الحجاج : أف لهذه الجيف ما كان فيهم من يحسن هذا ؟
وأمر بتخلية سبيله .

باوزير
17-05-2005, 01:46 PM
خرج الحجاج يوما متنزها فلما فرغ من نزهته صرف عنه أصحابه وجلس وحده فإذا هو بشيخ من بني عجل فقال له : من أين أيها الشيخ ؟
قال : من هذه القرية .
قال : كيف ترون عمالكم ؟
قال : شر عمال ، يظلمون الناس ويستحلون أموالهم .
قال : كيف قولك في الحجاج ؟
قال : ذاك ما ولي العراق شر منه قبحه الله وقبح من استعمله .
قال : أتعرف من أنا ؟
قال : لا .
قال : أنا الحجاج .
قال :D : جعلت فداك أوتعرف من أنا ؟
قال : لا .
قال : مجنون من بني عجل أصرع في اليوم مرتين .
فضحك الحجاج وأمر له بِصِلة .

باوزير
17-05-2005, 01:51 PM
بنى بعض أكابرة البصرة دارا وكان في جواره بيت لعجوز يساوي 20 دينارا وكان محتاجا إليه في توسيع الدار فبذل لها فيه 200 دينار فلم تبعه .
فقيل لها : إن القاضي يحجر عليكِ بسفهكِ حيث ضيعتِ 200 دينار لما يساوي 20 دينارا .
قالت العجوز : لم لا يحجر على من يشتري بمئتي دينار ما يساوي عشرين دينارا ؟
فأسكتتهم جميعا وترك البيت في يدها .

باوزير
17-05-2005, 01:54 PM
تكلم أحد الرجال يوما فأكثر الكلام وإلى جانبه أعرابي .
فالتفت الرجل إلى الأعرابي وقال : ما تعدون البلاغة فيكم ؟
قال الأعرابي : قلة الكلام وإيجاز الصواب .
فقال الرجل : فما تعدون العِي ؟
قال : ما أنت فيه منذ اليوم .
فسكت الرجل كأن في فيه حجر .

باوزير
17-05-2005, 01:56 PM
جاء صبي إلى معلم يقرأ عليه شعرا حتى أتى على بيت فيه ذكر العيس .
فسأل الصبي : ما العيس ؟
قال : الإبل البيض التي يخلط بياضها حمرة .
قال : وما الإبل ؟
قال : الجمال .
قال : وما الجمال ؟
فقام المعلم على أربع ورغا في المسجد وقال : الذي تراه طويل الرقبة ويقول بوووع .

باوزير
17-05-2005, 02:26 PM
كان لبعضهم ابن دميم فخطب له إلى قوم .
فقال الابن لأبيه يوما : بلغني أن العروس عوراء .
فقال الأب : وددت أنها عمياء حتى لا ترى سماجة وجهك .

باوزير
17-05-2005, 02:31 PM
قيل لبعضهم وهو مقنع : إن لقمان قال : إن القناع مذلة بالنهار معجزة بالليل .
فقال : إن لقمان لم يكن عليه دين .

،،
وقيل لآخر : ما تسمون المرق ؟
قال : السخين .
قال : فإذا برد ؟
قال : لا ندعه يبرد .
،،

جاء رجل إلى الأعمش (وهو من كبار المحدثين زمن التابعين وكانت فيه دعابة) فقال :
يا أبا محمد اكتريت حمارا بنصف درهم وأتيتك لأسألك عن حديث كذا وكذا .
فقال : اكتر حمارا بالنصف الآخر وارجع .

باوزير
17-05-2005, 02:36 PM
قال الأصمعي : رأيت أعرابيا بالبادية قد بسط كساءه للشمس وهو يفتلي .
فجعلت أنظر إليه فكان يأخذ البراغيث ويدع القمل .
فقلت له في ذلك ، فقال : أبدأ بالفرسان وأرجع للرجالة .

باوزير
17-05-2005, 02:38 PM
كان بالبصرة مجنون يأكل التمر بنواه .
فقيل له : بنواه تأكل التمر ؟
قال : كذا وزنوه علي .

(صَدَق)

باوزير
17-05-2005, 02:41 PM
عرض بعض الأدباء على صاحب له شعرا بمحضر جماعة فجعل يعرض عن محاسن الشعر ويتبع مواضع النقد حسدا .
فقال له صاحب الشعر : أراك كالذباب تعرض عن المواضع السليمة وتتبع قروح الجسد .

باوزير
17-05-2005, 02:46 PM
حكى حماد الراوية قال : أخبرني خالد بن كلثوم قال :
أخبرني رجل من بني أسد أنه أدرك ميّا وكان أعور قال :
رأيتها في نسوة من قومها فقلت لهن : أيتكن ميّا ؟
فقال النسوة : ما كنا نرى أنها تخفى على أحد ، هذه ميّا .
قلت : والله ما أدري ما كان يعجب ذا الرمة منكِ ، وما أراكِ كما كان يصفكِ .
فتنفست وقالت : يرحم الله غيلان .. إنه كان ينظر إلي بعينين وأنت تنظر إلي بعين واحدة .

باوزير
17-05-2005, 02:51 PM
قال عيسى بن يونس :
أتى الأعمش أضياف فأخرج إليهم رغيفين فأكلوهما .
فدخل فأخرج لهما نصف حبل من قت فوضعه على الخوان وقال :
أكلتم قوتنا فهذا قوت شاتي فكلوه .

باوزير
17-05-2005, 02:53 PM
قال سائل لأعرابي :
يا أعرابي أعطني حاجة لوجه الله .
فقال الأعرابي : والله ليس عندي ما أتفضل به على الناس ، وما عندي أنا أولى بك منه .
قال السائل : أين الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة .
فقال الأعرابي : ذهبوا مع الذي لا يسالون الناس إلحافا .

باوزير
17-05-2005, 03:01 PM
قيل : إن رجلا قال لولده وهو في المسجد : في أي سورة أنت ؟
قال : لا أقسم بهذا البلد ، ووالدي بلا ولد .
فقال: لعمري من كنت ولده فهو بلا ولد .

باوزير
17-05-2005, 03:09 PM
قال رجل لزياد بن أبي سفيان : أيها الأمير إن أبينا هلك وإن أخينا غصبنا على ميراثنا من أبانا .
فقال زياد : ما ضيعت من نفسك أكثر مما ضاع من ميراث أبيك .
فلا رحم الله أبا حيث ترك ابنا مثلك .

(يقصد لحنه في الكلام)

باوزير
17-05-2005, 03:20 PM
قال محمد بن الحجاج راوية بشار بن برد : مات لبشار حمار .
فقال : رأيت حماري البارحة في النوم فقلت له : ويلك ما لك مت ؟
قال : إنك ركبتني يوم كذا فمررنا على باب الأصفهاني فرأيت أتانا عند بابه فعشقتها فمت ، وأنشد (يعني الحمار) :

سيدي خذ لي أمانا = من أتان الأصبهاني
إن بالباب أتانا = فضلت كل أتان
تيمتني يوم رحنا = بثناياها الحسان
وبحسن ودلال = سلّ جسمي وبراني
ولها خد أسيل = مثل خد الشنفراني
فقال له رجل : يا أبا معاذ ، ما الشنفراني ؟
فقال : هو شيء يتحدث به الحمير .. فإذا لقيت حمارا فاسأله .

باوزير
17-05-2005, 04:02 PM
((كلام مظلوم ووجه ظالم ))
روي أن رجلا وامرأته اختصما إلى أمير من أمراء العراق ، وكانت المرأة حسنة المنتقب قبيحة المسفر وكان لها لسان .
فكأن الأمير مال معها فقال : يعمد أحدكم إلى المرأة الكريمة فيتزوجها ثم يسيء إليها ؟
فأهوى زوجها فألقى النقاب عن وجهها .
فقال الأمير : عليكِ اللعنة ، كلام مظلوم ووجه ظالم .

باوزير
17-05-2005, 04:09 PM
قال بعضهم : خرجت ليلة من قرية لبعض شأني فإذا أنا بأعمى على عاتقه جرته وبيده سراج فلم يزل يسير حتى انتهى إلى النهر وملأ جرته وعاد .
فقلت له : يا هذا أنت أعمى والليل والنهار عندك سواء فما تصنع بالسراج ؟
قال : يا كثير الفضول ، حملته لأعمى القلب مثلك يستضيء به ، لئلا يعثر في الظلمة فيقع علي وأقع ، وتنكسر جرتي .

باوزير
17-05-2005, 04:14 PM
دخل يزيد بن منصور الحميري على المهدي وبشار بن برد بين يديه ينشده قصيدة امتدحه بها ، فلما فرغ من شعره أقبل عليه يزيد وكانت فيه غفلة فقال : يا شيخ ما صناعتك ؟
فقال بشار : أثقب اللؤلؤ .
فضحك المهدي ثم قال لبشار : أغرب ويلك أتتنادر على خالي ؟
فقال بشار : ما أصنع به ،يرى شيخا أعمى ينشد الخليفة شعرا ويسأله عن صناعته ؟

أبو سارة
17-05-2005, 04:37 PM
جزيت خيرا على هذا الموضوع الماتع ،وعلى الجهد الذي تبذله من أجل إمتاعنا بهذه التحف الأدبية0
ويحضرني أن للأستاذ إبراهيم الحازمي كتاب وسمه : (الأجوبة المسكتة) ويقع في جزأين وربما أصدر الجزء الثالث 0
لي عودة ومشاركة في القريب العاجل إن شاء الله0
دمت أخا عزيزا

باوزير
17-05-2005, 04:55 PM
وإياك يا أستاذي الكريم .
وكما قلت فإن الأستاذ ابراهيم الحازمي ألف هذا الكتاب وقد اشتريت الجزء الخامس فلا أدري هل هناك جزء بعده أم لا ؟
وقد نقلت منه الكثير ولكنها غير متوفرة عندي حاليا سوى الرابع والخامس ولعل الله أن ييسر اقتناء الباقي ، وبعض هذه الأجوبة من المحفوظات السابقة لذلك من وجد خطأ فليصحح ولا تثريب عليه .
وأشكرك على ردك الجميل الذي أسعدني أسعدك الله دنيا وآخرة .

باوزير
18-05-2005, 12:10 AM
وهذه عن الجبناء :

يحكي أحد الجيران عن جاره فقال :
كان لجاري سيف ليس بينه وبين العصا فرق وكان يسميه (لعاب المنية) .
فأشرفت عليه ذات ليلة وهو واقف على باب بيته وقد سمع صوتا وقد أخذ سيفه هذا كهيئة المبارز ويقول : أيها المغتر بنا المجترئ علينا بئس والله ما اخترت لنفسك ، خير قليل وسيف صقيل وهو لعاب المنية الذي سمعت به ، أخرج فأعفو عنك قبل أن أُدخِل العقوبة عليك .
ثم فتح الباب على خوف فإذا بالباب كلب ، فقال :
الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا .

باوزير
18-05-2005, 12:13 AM
وقعت في بعض العساكر ضجة ، فوثب خراساني إلى دابته ليلجمها ومن الخوف وضع اللجام في الذنب ، فقال للفرس : هب أن جبهتك عرضت فكيف طالت ناصيتك .

باوزير
18-05-2005, 12:17 AM
قال رجل لبعض البخلاء : لم لا تدعوني إلى طعامك ؟
قال البخيل : لأنك جيد المضغ سريع البلع إذا أكلت اللقمة هيأت الأخرى .
فقال : أتريدني إذا أكلت عندك أن أصلي ركعتين بين كل لقمتين ؟

باوزير
18-05-2005, 12:21 AM
مر ابن الحمامة يوما بالحطيئة وهو جالس بفناء بيته فقال : السلام عليكم .
قال : قلت ما لا ينكر .
فقال : إني خرجت من أهلي بلا زاد .
قال : ما ضمنت لأهلك قِراك .
قال : أفتأذن لي أن آتي بظل بيتك ؟
قال : دونك الجبل يظلل عليك .
قال : أنا ابن الحمامة .
قال : انصرف وكن ابن أي طائر شئت .

باوزير
18-05-2005, 12:34 AM
ولى الحجاج أعرابيا بعض النواحي فأقام بها مدة ، فورد عليه أعرابي من نفس حيه ، فقدم إليه الطعام وكان جائعا ، فسأله عن أهله فقال : ما حال ابني عمير ؟
قال : على ما تحب .
قال : فما فعلت أم عمير ؟
قال : صالحة أيضا .
قال : فما حال الدار ؟
قال : عامرة بأهلها .
قال : وكلبنا إيقاع ؟
قال : ملأ الحي نباحا .
قال : فما حال جملي زريق ؟
قال : على ما يسرك .
فالتفت إلى خادمه وقال : ارفع الطعام فرفعه ولم يشبع الأعرابي .
ثم أقبل عليه يسأله قال : يا مبارك الناصية أعد عليّ ما قلت .
قال : اسأل عما بدا لك .
قال : فما حال كلبي إيقاع ؟
قال : مات .
قال : وما الذي أماته ؟
قال : اختنق بعظم من عظام جملك زريق فمات .
قال : أومات جملي زريق ؟
قال : نعم .
قال : وما الذي أماته ؟
قال : كثرة نقل الماء على قبر أم عمير ؟
قال : أوماتت أم عمير ؟
قال : نعم .
قال : وما الذي أماتها ؟
قال : كثرة بكائها على عمير .
قال : أومات عمير ؟
قال : نعم .
قال : وما الذي أماته ؟
قال : سقطت عليه الدار .
قال : أوسقطت الدار ؟
قال : نعم .
فقام له بالعصا ضاربا فولى هاربا .

باوزير
18-05-2005, 12:40 AM
نزل رجل بصومعة راهب فقدم إليه الراهب أربعة أرغفة ، وذهب ليحضر إليه العدس .
فلما جاء وجده قد أكل الأرغفة ، فوضع العدس وذهب ليحضر الخبز .
فجاء ووجده قد أكل العدس ، فوضع الخبز وذهب ليحضر له مرة أخرى رغيفا وعدسا وخبزا وكلما جاء وجده قد أتى على كل ما يحضره .
ففعل ذلك عشر مرات .
فسأله الراهب : أين تريد ؟
قال : إلى الأردن .
قال : لماذا ؟
قال : بلغني أن بها طبيبا حاذقا أسأله عما يصلح معدتي فإنني قليل الشهوة للطعام .
فقال له الراهب : إن لي إليك حاجة .
قال : وما هي ؟
قال : إذا وصلت إلى الطبيب وأصلح معدتك فلا تجعل رجوعك علي .

باوزير
18-05-2005, 12:46 AM
جاء رجل إلى أبي حنيفة وقال له : إذا وضعت ثيابي ودخلت النهر أغتسل فإلى القبلة أتوجه أم إلى غيرها ؟
قال : الأولى أن يكون وجهك جهة ثيابك لئلا تسرق .

باوزير
18-05-2005, 12:48 AM
قيل لبخيل : من أشجع الناس ؟
قال : من سمع وقع أضراس الناس على طعامه فلم تنشق مرارته .

باوزير
18-05-2005, 12:54 AM
خرج الخليفة العباسي المهدي يتصيد ، فغار به فرسه حتى وقع في خباء أعرابي .
فقال : يا أعرابي هل من قِرى ؟
فأخرج له قرص شعير فأكله ، ثم أخرج له فضلة من لبن فسقاه .
ثم أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه .
فلما شرب قال : يا أعرابي أتدري من أنا ؟
قال : لا .
قال : أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة .
فقال الأعرابي : بارك الله لك في موضعك .
ثم سقاه مرة أخرى فشرب .
فقال المهدي : يا أعرابي : أتدري من أنا ؟
قال : زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة .
قال : لا أنا من قادة أمير المؤمنين الخاصة .
فقال له : رحبت بلادك وطاب مرادك .
ثم سقاه الثالثة . فلما فرغ قال : يا أعرابي أتدري من أنا ؟
قال : زعمت أنك من قادة أمير المؤمنين .
فقال المهدي : لا ولكني أمير المؤمنين .
فأخذ الأعرابي الركوة فوكأها وقال : إليك عني فوالله لو شربت الرابعة لادعيت انك رسول الله .
فضحك المهدي حتى غشي عليه .
ثم أحاطت بهم الخيل ونزل إليه الأمراء والأشراف ، فطار قلب الأعرابي فقال له المهدي : لا بأس عليك ولا خوف ثم أمر له بكسوة ومال جزيل .

باوزير
18-05-2005, 01:10 AM
سأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة من حصا المسجد يجدها الإنسان في خفه أو ثوبه أو عالقة بجبهته .
فقال : ارم بها .
فقال الرجل : زعموا أنها تصيح حتى تعود إلى مكانها في المسجد .
فقال له عمر : دعها تصيح حتى ينشق حلقها .
فقال الرجل : سبحان الله ولها حلق يا سيدي ؟
فقال له عمر : فمن أين تصيح ؟
فأسكته .

باوزير
18-05-2005, 01:14 AM
نظر طفيلي إلى قوم ذاهبين ، فلم يشك أنهم في دعوة إلى وليمه ، فقام وتبعهم ، فإذا هم شعراء قصدوا السلطان بمدائحَ لهم .
فلما أنشد كل واحد منهم شعره وأخذ جائزته بقي الطفيلي وهو جالس ساكت ، فقيل له : أنشد شعرك .
فقال : لست بشاعر .
قيل : فمن أنت ؟
قال : من الغاوين الذين يتبعون الشعراء وقال الله في حقهم (والشعراء يتبعهم الغاوون) .
فضحك السلطان وأمر له بجائزة .

باوزير
18-05-2005, 01:18 AM
روي أن معاوية رضي الله تعالى عنه قال لعبد الله بن عامر : إن لي عندك حاجة أتقضيها ؟
قال عبدالله : نعم . وأنا لي إليك حاجة أتقضيها ؟
قال : نعم .
قال عبدالله : قل حاجتك .
قال معاوية رضي الله عنه : أريد أن تهب لي دورك وضياعك التي بالطائف .
قال عبدالله : فعلت .
قال معاوية : فسل حاجتك .
قال عبدالله : أن تردها علي .
قال معاية : فعلت .


(ما سوينا شي)

باوزير
18-05-2005, 01:22 AM
قدّم قوم غريمهم إلى الوالي وادعوا أن لهم عليه ألف درهم .
فقال له الوالي : ما تقول ؟
قال : صدقوا فيما يقولون ، لكن اسألهم أن يمهلوني لأبيع عقاري وإبلي وغنمي ثم أوفيهم حقهم .
قالوا : لقد كذب أيها الوالي فوالله ما له من شيء ليبيعه لا قليل ولا كثير .
فقال للقاضي : سمعت شهادتهم بإفلاسي فكيف يطالبونني .
فأسكتهم وأمر الوالي بإطلاقه .

باوزير
18-05-2005, 01:26 AM
قال الجاحظ : كنت مجتازا في بعض الطرقات فإذا أنا بامرأتين ، وكنت راكبا على حمارة فضرطت الحمارة :D .
فقالت إحداهن للأخرى : وي ، حمارة الشيخ تضرط .
فغاظني قولها :mad: فقلت : إنه ما حملتني أنثى قط إلا ضرطت .
فقالت لأختها :D : كانت أم هذا منه تسعة أشهر في جهد جهيد .
فكانت له كالقاضية

باوزير
18-05-2005, 01:29 AM
كان هناك أعرابي واسمه موسى ، سرق ذات يوم صرة دراهم ، ثم دخل المسجد ليصلي .
وقرأ الإمام في تلك الصلاة (وما تلك بيمينك يا موسى) .
فقال الأعرابي : والله إنك لساحر .
فرمى الصرة وخرج .

باوزير
18-05-2005, 01:30 AM
قال بعضهم : رأيت معلما وهو يصلي العصر ، فلما ركع أدخل رأسه بين رجليه لينظر إلى الصغار وهم يلعبون وقال : يا ابن البقال رأيت الذي عملت وسوف أعاقبك إذا انتهيت من الصلاة .

باوزير
18-05-2005, 01:32 AM
قال رجل لرجل : ما اسمك ؟
قال : بحر .
قال : من أبوك ؟
قال : أبو الفيض .
قال : ابن من ؟
قال : ابن الفرات .
قال : ينبغي لصديقك ان لا يلقاك إلا في زورق .

باوزير
18-05-2005, 01:34 AM
سأل رجل عن درب الحمير ، فقيل له : ادخل أي درب شئت .

،،،

قيل للشافعي : أتمرض الروح ؟
قال : نعم ، من ظل الثقلاء .
فمر به أحدهم يوما وهو بين ثقيلين ، فقال له : كيف الروح يا إمام ؟
قال : في النزع .

باوزير
18-05-2005, 01:37 AM
قال عاصم الكسائي : صليت بهارون الرشيد فأعجبتني قراءتي ، فغلطت في آية لم يغلط فيها صبي قط ، أردت أن أقول (لعلهم يرجعون) فقلت (لعلهم يرجعين) .
فوالله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت ، لكنه لما سلمت قال لي : يا كسائي أي لغة هذه ؟
فقلت : يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد .
قال : أما هذا فنعم .

باوزير
18-05-2005, 01:42 AM
دخل أحدهم سوق النخاسين بالكوفة (سوق لبيع الدواب) .
فقعد إلى نخاس فقال : يا نخاس اطلب لي حمارا لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر ، إن أقللت علفه صبر وإن أكثرت علفه شكر ، لا يدخل تحت البواري (الحصير المعمول من القصب) ولا يزاحم السواري (الخيول) إذا خلا في الطريق تدفق وإذا كثر الزحام ترفق .
فقال له النخاس بعد أن نظر إليه ساعة : دعني ، فإذا مسخ الله القاضي حمارا اشتريته لك .

باوزير
18-05-2005, 01:46 AM
دخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك فدعاه إلى أكل الفالوذج - نوع من الحلوى - وقال له : إن أكلها يزيد في الدماغ .
فقال الأعرابي : لو كان هذا صحيحا لكان ينبغي أن يكون رأس أمير المؤمنين مثل رأس البغل .

أبو سارة
18-05-2005, 03:49 AM
جاء رجل فقير إلى رجل من الأثرياء فقال : أنا جارك ،ومات أخي فلان ،فمر لي بكفن له0
فقال الثري: لاوالله ، ماعندي اليوم شيء ،ولكن عد إليّ بعد أيام فسيكون الذي تحب!
فقل الرجل : أصلحك الله ،هل نملحه إلى أن يتيسر عندك شيء؟

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تزوج مغن بنائحة فسمعها تقول: اللهم أوسع لنا في الرزق!
فقال لها : يا هذه إنما الدنيا فرح وحزن ،وقد أخذنا بطرفي ذلك ، فإن كان فرح دعوني ، وإن كان حزن دعوك!

باوزير
18-05-2005, 10:54 AM
أحسنت يا أستاذي الكريم ، وجزاك الله خيرا .
أرجو أن تتحفنا بمثلها .
وعندي مشاركة أخرى :

يُنسب إلى أبي الأسود الدؤلي البخل ، ولا أدري عن مدى صحة هذه النسبة ..
على كلّ :

وقف أعرابي على أبي الأسود وهو يتغدى فسلم عليه فرد عليه وأقبل على الأكل ولم يعزم عليه .
فقال له : إني قد مررت بأهلك .
قال : كذلك كان طريقك .
قال : وامرأتك حبلى .
قال : كذلك كان عهدي بها .
قال : وقد ولدت .
قال : كان لا بد أن تلد .
قال : ولدت غلامين .
قال : كذلك كانت أمها .
قال : فمات أحدهما .
قال : ما كانت تقوى على إرضاع الاثنين .
قال : ومات الآخر .
قال : ما كان ليبقى بعد موت أخيه .
قال : وماتت الأم .
قال : حزنا على ولديها .
قال : ما أطيب طعامك .
قال : لأجل ذلك أكلته وحدي ، والله لا ذقته يا أعرابي .

باوزير
18-05-2005, 11:43 AM
بعد عودة غضبان بن القبعثري من عند ابن الأشعث في قصة وقعت بينه وبين الحجاج أتى على رملة كرمان في شدة الحر والقيظ وهي رملة شديدة الرمضاء ، فضرب قبته فيها وحط عن رواحله .
فبينما هو كذلك إذ بأعرابي من بني بكر بن وائل أقبل على بعير قادما نحوه وقد اشتد الحر وقت الظهيرة ، وظمأ ظمأ شديدا ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فقال الغضبان : هذه سنة وردها فريضة فاز قائلها وخسر تاركها ، ما حاجتك يا أعرابي ؟
قال : أصابتني الرمضاء وشدة الحر والظمأ فتيممت قبتك أرجو بركتها .
قال الغضبان : فهلا تيممت قبة أكبر من هذه وأعظم ؟
قال : أيتهن تعني ؟
قال : قبة الأمير ابن الأشعث .
قال : تلك لا يوصل إليها .
قال : إن هذه أمنع منها .
قال الأعرابي : ما اسمك يا عبدالله ؟
قال : آخذ .
قال : ولا تعطي ؟
قال : أكره أن يكون لي اسمان .
قال : بالله من أين أنت ؟
قال : من الأرض .
قال : فأين تريد ؟
قال : أمشي في مناكبها .
قال الأعرابي وهو يرفع رجلا ويضع الأخرى من شدة الحر : أتقرض الشعر ؟
قال : إنما يقرض الفأر .
قال : افتسجع ؟
قال : إنما تسجع الحمامة .
قال : يا هذا ايذن لي أن أدخل قبتك .
قال : خلفك أوسع لك .
قال : أحرقتني الشمس .
قال : ما لي عليها من سلطان .
قال : الرمضاء أحرقت قدمي .
قال : بُل عليها تبرد .
قال : إني لا أريد طعامك ولا شرابك .
قال : لا تتعرض لما لا تصل إليه ولو تلفت روحك .
قال الأعرابي: سبحان الله .
قال : نعم من قبل أن تطلع أضراسك .
قال : ما عندك غير هذا ؟
قال : بلى ، هراوة أضرب بها رأسك .
فاستغاث الأعرابي يا جار بني كعب .
قال الغضبان : بئس الشيخ أنت فوالله ما ظلمك أحد فتستغيث .
فقال الأعرابي : ما رأيت رجلا أقسى منك ، أتيتك مستغيثا فحجبتني وطردتني ، هلا أدخلتني قبتك وحادثتني ؟
قال : ما لي بمحادثتك من حاجة .
قال : فبالله ما اسمك ومن أنت ؟
قال : أنا الغضبان بن القبعثري .
قال : اسمان منكران خلقا من غضب .
وبعد ذلك قال الأعرابي : إني لأظنك عنصرا فاسدا .
قال : ما أقدرني على إصلاحه .
قال الأعرابي : لا أرضاك الله ولا حياك ثم ولى وهو يقول :

لا بارك الله في قوم تسودهم = إني أظنك والرحمن شيطانا
أتيت قبته أرجو ضيافته = فأظهر الشيخ ذو القرنين حرمانا

باوزير
18-05-2005, 11:56 AM
سجن الحجاج الغضبان بن القبعثري ..
وبعد ذلك ابتنى الخضراء بواسط فأعجب بها .
فقال لمن حوله : كيف تجدون قبتي هذه وبناءها ؟
قالوا : أصلح الله الأمير إنها حصينة مباركة منيفة نضرة بهجة قليل عيبها كثير خيرها .
قال : لِم لَم تخبروني بنصح ؟
قالوا : لا يصفها لك إلا الغضبان .
فبعث إليه وأحضره من السجن فقال له : كيف ترى قبتي هذه وبناءها ؟
قال : أصلح الله الأمير ، بنيتها في غير بلدك ، لا لك ولا لولدك ، لا تدوم لك ولا يسكنها وارثك ، ولا تبق لك وما أنت لها بباق .
قال : ردوه إلى السجن .
فلما حملوه قال (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين)
قال الحجاج : أنزلوه .
قال : (رب أنزلني مُنزلا مباركا وأنت خير المُنزلين) .
قال الحجاج : اضربوا به الأرض .
قال : (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) .
قال الحجاج : جروه .
فأقبلوا يجروه فقال : (بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم) .
فقال الحجاج : ويلكم اتركوه فقد غلبني دهاء وخبثا .
ثم عفا عنه وخلى سبيله وأنعم عليه .

المستبدة
18-05-2005, 12:40 PM
ما شاء الله ..
سلمت أيها الأستاذ النشيط /باوزير .
جزاك الله خيرا ..

سعيدة بما طرحت وقدمت .
بإذن الله سأجعل من وقتي زائرا
كريما هنا .

تقديري ،،

باوزير
18-05-2005, 01:50 PM
أشكركِ على قولكِ أستاذتي .
وسعدتُ بمروركِ اللطيف الكريم .
أسعدكِ الله دوما .
أرجو أن تتكرمي علينا ببعض ما عندكِ .
بارك الله فيكِ .

باوزير
18-05-2005, 01:52 PM
رجع المعتصم من بعض غزواته مظفرا منصورا ، فدخل عليه الشعراء يمدحونه ويهنئونه ، وهو يعطي كل واحد منهم قدر ما يستحق .
فدخل عليه رجل فأنشده قصيدة منها قوله :

وكانوا كفأر وسْوَسُوا تحت حائط = وكنت كسِنَّوْرٍ عليهم تسوّرا
فغضب الخليفة من تشبيهه بالسنور ولأعدائه بالفئران فانتهره وأمر بإخراجه .
فرفع الرجل صوته بالبكاء .
فقال له الخليفة : ويلك ، مم تبكي ؟
قال : يا أمير المؤمنين أعطيتك كل ما عندي ولم تعطني بعض ما عندك .
فقال الخليفة : من يكون هذا نثره كيف يكون ذاك شعره ؟
وأمر له بِصِلة .

باوزير
18-05-2005, 01:55 PM
هبنَّقة ضرب به المثل في الحماقة .
حصل يوما أن اختصمت الطفاوة وبنو راسب في رجل أدعى هؤلاء وهؤلاء فيه .
فقالوا : قد رضينا بحكم أول طالع يطلع علينا ، فطلع عليهم هبنقة .
فقالوا : انظروا بالله من طلع علينا (ops .
فلما دنا قصوا عليه القصة .
فقال لهم : الحكم في هذا بيّن ، اذهبوا به إلى نهر البصرة فألقوه فيه فإن كان راسبيا رسب وإن كان طفاويا طفا .
فقال هذا الرجل : لا أريد أن أكون من أحد هذين الحيين :mad: .

باوزير
18-05-2005, 01:56 PM
باقل من حمقى العرب المشهورين في الجاهلية .
اشترى يوما عنزا بأحد عشر درهما وجرها بحبل في يده .
فسئل بكم اشتريت العنز ؟
ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسانه ، يريد بأحد عشر درهما .
فشردت العنز وضاعت .
وفيه يقول الشاعر :

يلومون في حمقه باقلا=كأن الحماقة لم تُخلقِ
فلا تُكثروا العذل في عيّه = فللصّمت أجمل بالأحمقِ
خروج اللسان وفتح البنان = أحب إلينا من المنطقِ

باوزير
18-05-2005, 01:58 PM
قدم أعرابي من أهل البادية على رجل من الحضر فأنزله .
وكان عنده دجاج كثير وله امرأة وابنان وبنتان .
فقال لامرأته : اشوي لنا دجاجة نتغدى بها .
ثم جلسوا جميعا وقدم الدجاجة للأعرابي وقال له : اقسمها بيننا ، يريدون الضحك عليه .
فقال : لا أحسن القسمة فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم .
قالوا : نرضى .
فقطع رأس الدجاجة وأعطاه للرجل وقال : الرأس للرئيس .
وقطع جناحي الدجاجة وقال : الجناحان للولدين .
ثم قطع الساقين وقال : الساقان للابنتين .
ثم قطع ذنب الدجاجة وقال : العجُز للعجوز .
ثم أخذ أعلى ووسط الصدر وقال : الزَّوْرُ للزائر :D
فلما كان من الغد قال الرجل لامرأته : اشوي لي خمس دجاجات .
فلما حضر الغداء قال للأعرابي : اقسم بيننا .
قال : شفعا أو وترا .
قالوا : وترا .
فقال : أنت وامرأتك ودجاجة ثلاثة ، ورمى لهما بواحدة .
وقال : وابناك ودجاجة ثلاثة ، ورمى لهما بواحدة .
وقال : وابنتاك ودجاجة ثلاثة ورمى لهما بواحدة .
ثم قال : وأنا ودجاجتين ثلاثة :D وأخذ الدجاجتين .
فرآنا ننظر إلى دجاجتيه فقال : لعلكم كرهتم قسمتي الوتر ؟
فقالوا : اقسمها شفعا .
فأخذهن وقال : أنت وابناك ودجاجة أربعة وحذف لهم بواحدة .
وقال : والعجوز وبنتاها ودجاجة أربعة ورمى لهن بواحدة .
ثم قال : وأنا وثلاث دجاجات :D :D أربعة وأخذ الثلاث دجاجات .

باوزير
18-05-2005, 02:00 PM
قال المبرّد : قال رجل لهشام بن عمر الفوطي : كم تعد ؟
قال : من واحد إلى ألف ألف .
قال الرجل : لم أرد هذا .
قال : فما أردت ؟
قال : كم تعد من السن ؟
قال : اثنان وثلاثون ، ستة عشر من أعلى وستة عشر من أسفل .
قال : لم أرد هذا .
قال : فما أردت ؟
قال : كم لك من السنين ؟
قال : ليس لي منها شيء كلها لله .
قال : فما سنك ؟
قال : عظم .
قال : فابن كم أنت ؟
قال : ابن اثنين أب وأم .
قال : فكم أتى عليك ؟
قال : لو أتى علي شيء لأهلكني .
قال : فكيف أقول ؟
قال : قل : كم مضى من عمرك .

باوزير
18-05-2005, 02:01 PM
ومع النحويين :
دخل أبو علقمة النحوي على طبيب فقال : إني أكلت من لحوم هذه الجوازل – أفرخ الحمام –
فطئست طسأة – تخمة –
فأصابني وجع بين الوابلة – طرف الكتف –
ودأية العنق – فقرة العنق –
فلم يزل يربو وينمى حتى خالط الحلب – حجاب الكبد –
فألِمت له الشراسف – طرف الضلع –
فهل عندك دواء ؟
قال الطبيب : خذ خربقا وشلفقا وشبرقا ، فزهزقه وقزقزه واغسله بماء روث واشربه بماء الماء .
فقال أبو علقمة : ويحك أعد علي فإني لم أفهم منك .
قال : لعن الله أقلنا إفهاما لصاحبه .
وهل فهمت منك شيئا ؟

باوزير
18-05-2005, 02:06 PM
قال رجل لسعيد بن عبدالملك : تأمر (بشيئا) ؟
قال : نعم ، بتقوى الله ، وبإسقاط ألف (شيء) .

،،،

قصد رجل الحجاج بن يوسف فأنشده :

(أبا) هشام ببابك=قد شم ريح كبابكفقال : ويحك ، لم نصبت (أبا هشام) ؟
قال : الكنية كنيتي ، إن شئتُ رفعتها وإن شئتُ نصبتُها !!!!!

باوزير
18-05-2005, 02:13 PM
ذُكِر أن رجلا دعا المبرّد (وهو إمام في العربية) مع جماعة .
فغنّت جارية من وراء الستار وأنشأت تقول :

وقالوا لها هذا حبيبُك (معرضا)=فقالت إلى إعراضه أيسر الخطبِ
فما هي إلا نظرة بتبسّمٍ=فتصطكُّ رجلاه ويسقط للجنبِفطرب كل من حضر إلا المبرد .
فقال له صاحب المجلس : كنتَ أحق الناس بالطرب .
فقالت الجارية : دعه يا مولاي ، فإنه سمعني أقول (هذا حبيبك معرضا) فظنني لحنتُ ، ولم يعلم أن ابن مسعود قرأ (وهذا بعلي شيخا) .
قال فطرب المبرد إلى أن شق ثوبه .

باوزير
18-05-2005, 02:19 PM
مر (صباح الموسوس) بقوم ، فظن بهم خيرا ، فردوه ، وكانوا سبعة .
فسأل أحدهم فقال : ما اسمك ؟
قال : غليظ .
وقال للثاني : ما اسمك ؟
قال : الخشن .
وقال للثالث : وأنت ؟
قال : وعر .
وقال للرابع : وأنت ؟
قال : قال : شداد .
وقال للخامس: وأنت ؟
قال : رداد .
وقال للسادس: وأنت ؟
قال : لاطم .
وقال للسابع : وأنت ؟
قال : ظالم .
فقال صباح : وأين مالك ؟
قالوا : ومن مالك ؟ يا مجنون .
قال : ألستم خزنة النار ؟

باوزير
18-05-2005, 02:36 PM
لما أسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه قالت قريش : قيضوا لأبي بكر رجلا يأخذه ، فقيضوا له طلحة بن عبيد الله .
فأتاه وهو في القوم فقال : يا أبا بكر ، إليَّ .
قال : إلامَ تدعو ؟
قال : أدعوك إلى عبادة اللات والعزى .
قال أبو بكر : فمن اللات والعزى ؟
قال : بنات الله .
قال أبو بكر : فمن أمّهنّ ؟
فسكت ، وقال لأصحابه : أجيبوا صاحبكم .
فسكتوا .
فقال يا أبا بكر فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

باوزير
18-05-2005, 02:41 PM
الأعراب قوم أهل لغة والغالب أنهم لا يعرفون مقاصد الشريعة ، وهذه الواقعة تبين ذلك :

سرق أعرابي غاشية من على سرج - والغاشية هنا غطاء السرج -
فدخل المسجد ليصلي فقرأ الإمام (هل أتاك حديث الغاشية) .
فقال : يا إمام دع عنك الفضول .
فلما قرأ (وجوه يومئذ خاشعة) .
قال : خذوا غاشيتكم ولا يخشع وجهي .
فرماها وخرج .

باوزير
18-05-2005, 02:47 PM
وكذلك :

حضر أعرابي مجلس قوم .
فتذاكروا قيام الليل .
فالوا له : يا أعرابي هل تقوم الليل ؟
قال نعم .
قالوا : ما تصنع ؟
قال : أبول وأرجع أنام .

بديع الزمان
18-05-2005, 03:37 PM
أخي العزيز با وزير
أشكر لك مثابرتك على إثراء هذه الصفحة المميزة في نادينا المبارك .
وهذه واحدة أرجو ألا يكون سبق لها ورود لأنني لم آت على كل المداخلات:
أرى أن لا تصوم :
أرى ألاّ تصوم :
جاء رجل إلى فقيه فقال : أفطرت يوماً في رمضان . فقال : اقض يوماً مكانه . قال : قضيت وأتيت أهلي وقد عملوا مأمونية ( نوع من الحلوى ) فسبقتني يدي إليها فأكلت منها ، فقال اقض يوماً آخر مكانه ، قال قضيت وأتيت أهلي وقد عملوا هريسة فسبقتني يدي إليها .
فقال : أرى ألاّ تصوم إلا ويدك مربوطة .

باوزير
18-05-2005, 04:07 PM
جميلة جدا .
وأشكرك من الأعماق .
ولم يسبق أن ذكرها أحد .
بارك الله فيك وأحسن إليك وجزاك خيرا .

باوزير
18-05-2005, 05:26 PM
كان ابن الجهم جالسا فأتاه رجل فقال له : وعدتني وعدا فإن رأيت أن تنجزه ؟
فقال : ما أذكره .
فقال الرجل : إن لم تكن تذكره فلأن من تعده مثلي كثير ، وأنا لا أنساه لأن من أسأله مثلك قليل .
فقال : أحسنت ، وقضى حاجته .

باوزير
18-05-2005, 05:37 PM
جلس رجل فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف فقال الرجل: رحم الله علي بن الجهم .
فقالت المرأة على الفور: رحم الله أبا العلاء المعري .
ومضيا، فقلت: أيش مقصودهما من هذا الكلام؟
فترددت بين أن أتبع الرجل أو المرأة، فقلت: الأولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته.
فاتبعتها، فقلت لها: يا ستي بالله عليك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبي العلاء المعري؟
فضحكت وقالت: أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لما رآني قوله:

عيون المها بين الرصافة والجـسـر = جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت: رحم الله أبا العلاء المعري وأردت بالترحم عليه أنه قال:

فيا دارها بالحزن إن مزارها = قريب ولكن دون ذلك أهوال

باوزير
18-05-2005, 05:46 PM
من غريب المنقول ما نقل عن المنصور وهو أنه وعد الهذلي بجائزة ونسي .
فحجا معا ومرا في المدينة النبوية ببيت عاتكة فقال الهذلي :
يا أمير المؤمنين هذا بيت عاتكة الذي يقول فيه الأحوص:

يا دار عاتكة التي أتغزل=حذر العدا وبه الفؤاد موكلُ
فأنكر عليه أمير المؤمنين المنصور ذلك لأنه تكلم من غير أن يسأل .
فلما رجع الخليفة نظر في القصيدة إلى آخرها ليعلم ما أراد الهذلي بإنشاد ذلك البيت من غير استدعاء فإذا فيها:

واراك تفعل ما تقول وبعضهم=مذق اللسان يقول ما لا يفعل
فعلم المنصور أنه أشار إلى هذا البيت فتذكر ما وعده به وأنجزه له واعتذر إليه من النسيان

باوزير
18-05-2005, 05:50 PM
ومثله ما حكي أن أبا العلاء المعري كان يتعصب لأبي الطيب المتنبي .
فحضر يوما مجلس المرتضى فجرى ذكر أبي الطيب فهضم من جانبه المرتضى .
فقال أبو العلاء : لو لم يكن لأبي الطيب من الشعر إلا قوله:
لك يا منازلُ في القلوب منازل لكفاه.
فغضب المرتضى وأمر به فسحب وأخرج .
وبعد اخراجه قال : المرتضى هل تعلمون ما أراد بذكر البيت ؟
قالوا لا قال عنى به قول أبي الطيب في القصيدة:

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ= فهي الشهادة لي بأني كامل

باوزير
18-05-2005, 05:55 PM
ومثله قصة السري الرفاء مع سيف الدولة بسبب المتنبي أيضا.
فان السري الرفاء كان من مداح سيف الدولة وجرى في مجلسه يوما ذكر أبي الطيب فبالغ سيف الدولة في الثناء عليه .
فقال له السري : أشتهي أن الأمير ينتخب لي قصيدة من غرر قصائده لأعارضها ويتحقق الأمير بذلك أنه أركب المتنبي في غير سرجه .
فقال له سيف الدولة على الفور: عارض لنا قصيدته التي مطلعها:

لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقـي= وللحب ما لم يبق مني وما بقي
قال السري: فكتبت القصيدة واعتبرتها في تلك الليلة فلم أجدها من مختارات أبي الطيب لكن رايته يقول في آخرها عن ممدوحه:

إذا شاء أن يلهو بلحية أحمقٍ = أراه غباري ثم قال له الحق
فقلت والله ما أشار سيف الدولة إلا إلى هذا البيت.

باوزير
18-05-2005, 06:27 PM
وقيل: أخذ عبد الملك بن مروان بعض أصحاب شبيب الحارثي.
فقال له: ألست القائل:

ومنا شريد والبطين وقعنب= ومنا أمير المؤمنين شبيب
فقال: يا أمير المؤمنين إنما قلت (ومنا أمير المؤمنين شبيب) وأردت بذلك مناداة لك. فكان ذلك سبباً لنجاته

باوزير
18-05-2005, 06:29 PM
وقال رجل لصاحب منزل: أصلح خشب هذا السقف فإنه يقرقع.
قال: لا تخف فإنه يسبح.
قال: إني أخاف أن تدركه رقة فيسجد.

باوزير
18-05-2005, 06:31 PM
وقال عبد الله بن يحيى لأبي العيناء: كيف الحال؟
قال: أنت الحال. فانظر كيف أنت لنا.
فأمر له بمال جزيل وأحسن صلته

باوزير
18-05-2005, 06:34 PM
كان عمرو بن سعد بن سالم في حرس المأمون ليلة.
فخرج المأمون يتفقد الحرس، فقال لعمرو: من أنت؟
قال: عمروعمرك الله بن سعد أسعدك الله بن سالم سلمك الله.
قال: أنت تكلؤنا الليلة؟
قال: الله يكلؤك يا أمير المؤمنين وهو خير حافظ وهو أرحم الراحمين.
فقال المأمون:

إن أخا الهيجاء من يسعى معك=ومن يضر نفسه لينـفـعـك
ومن إذا رأى الزمان صدعك=شتت فيك شمله ليجمـعـك
ادفعوا إليه أربعة آلاف دينار .
قال عمرو: وددت لو أن الأبيات طالت :D

باوزير
18-05-2005, 06:36 PM
قال المعتصم للفتح بن خاقان وهو صبي صغير: أرأيت يا فتح أحسن من هذا الفص ؟لفص كان في يده)
قال: نعم يا أمير المؤمنين: اليد التي هو فيها أحسن منه.
فأعجبه جوابه وأمر له بِصِلة وكسوة

باوزير
18-05-2005, 06:46 PM
وذكر أبو العباس المبرد في كتاب أن يزيد بن مزيد نظر إلى رجل ذي لحية عظيمة وقد تلففت على صدره، وإذا هو خاضب، فقال له: إنك من لحيتك في مؤنة .
فقال: أجل ولذلك أقول:

لها درهم للدهن في كل ليلةٍ=وآخر للحنـاء يبـتـدران
ولولا نوال من يزيد بن مزيد=لصوّت في حافاتها الجلمان
والجلمان: بفتح الجيم واللام، تثنية جلم، وهو المقص

باوزير
18-05-2005, 07:05 PM
قال الجاحظ: رأيت جارية ببغداد في سوق النّخّاسين ينادى عليها.
فدعوت بها، وجعلت أنظر إليها .
فقلت: ما أسمك؟ قالت: مكّة.
قلت: الله أكبر، قد قرّب الله الحجّ؛ أتأذنين أن أقبّل الحجر الأسود؟

باوزير
18-05-2005, 11:14 PM
قال الأصمعي: اختصمَ أعرابياًن إلى بعض الوُلاة في دَيْن لأحدهما على صاحبه، فجعل المًدَّعَى عليه يحلف بالطّلاق والعِتاق.
فقال له المدَعِي: دَعني من هذه الأيمان، واحْلف بما أقول لك: لا تَرك اللّه لك خُفّا يتبع خُفّا، ولا ظِلْفا يتبع ظِلفا، وحَتّك من أهلك حَتّ الوَرَقَ من الشّجر، إن لم يكن لي هذا الحقّ قِبلك.
فأعطاه حَقَه ولم يَحْلِف له

باوزير
18-05-2005, 11:18 PM
قال الشيباني : خَرَجِ أبو العبّاس أميرُ المؤمنين مُتَنَزِّها بالأنبار فأَمْعن في نُزْهَته وانتبذ من أصحابه، فوافى خِبَاءً لأعرابيّ.
فقال له الأعرابي: ممَّن الرَّجل؟
قال أبو العباس : من كِنانة.
قال: من أيّ كِنانة؟
قال: مِنْ أبغض كِنانة إلى كِنانة.
قال: فأنتَ إذاً من قُريش.
قال: نعم.
قال: فمن أي قُرَيش؟
قال: مِن أبغض قُريش إلى قُريش؟
قال: فأنت إذاً من ولد عبد المطلب؟
قال: نعم.
قال: فمن أي ولد عبد المطلب؟
قال: من أبغض ولد عبد المطلب إلى عبد المُطلب؟
قال: فأنت إذاً أمير المؤمنين. وَوَثب إليه.
فاستحسن ما رأَى منه، وأَمر له بجائزة.

باوزير
18-05-2005, 11:23 PM
قال الشِّيبانيّ : خرج الحجَّاج مُتَصيِّداً بالمدينة فوقف على أَعرابيّ يرعى إبلًا له، فقال له: يا أعرابيّ، كيف رأيتَ سِيرَة أَميركم الحجَّاج؟
قال له الأعرابيّ: غَشوم ظَلُوم لا حيّاه اللّه.
فقال: فَلِم لا شَكَوْتموه إلى أمير المًؤمنين عبد الملك؟
قال: فأظْلم وأغشم.
فبينما هو كذلك إذ أحاطت به الخيل.
فأومأ الحجّاج إلى الأعرابي، فأخذ وحُمِلَ.
فلما صار معهم، قال: مَن هذا؟
قالوا له: الحجاج.
فحرَّك دابته حتى صار بالقرب منه، ثم ناداه: يا حجّاج.
قال: ما تشاء يا أعرابي؟
قال: السرّ الذي بيني وبينك أحِبُّ أن يكون مكتوماً :D
قال: فَضَحك الحجًاج، وأمر بتَخْلِية سَبيلِه

باوزير
18-05-2005, 11:25 PM
قال الأصمعي : وَلى يُوسُف بن عُمَر صاحبُ العِرَاق أعرابياً على عمل له.
فأصاب عليه خِيَانةً فعَزَلَه.
فلما قَدِمَ عليه قال له: يا عدوً اللهّ، أكلتَ مال اللّه.
قال الأعرابيّ: فمالَ مَنْ آكُلْ إذا لم آكل مال اللهّ؟ لقد راودتُ إبليس أن يُعطيني فَلْساً واحداً فما فَعل.
فَضحِك منه وخلِّى سبيله

باوزير
18-05-2005, 11:29 PM
الأصمعي قال: رأيتُ أعرابياً واقفاً على رَكيّة مِلْحة، فقلتُ: كيف هذا الماء يا أَعرابيّ؟
قال: يُخْطِيءُ القلبَ ويُصيب الأستَ .

،،،

سُمِع أعرابي وهو يقول في الطواف: اللهم اغفر لأمي.
فقيل له: مالك لا تَذْكر أباك؟
فقال: أبي رجلٌ يَحتال لنفسه، وأما أُمي فبائسة ضعيفة

باوزير
18-05-2005, 11:37 PM
ومن رؤساء أهل البخل: محمد بن الجهم .
قال له أصحابه: إنما نخشى أن نقعد عندك فوق مقدار شهوتك، فلو جعلت لنا علامة نعرف بها وقت استحسانك لقيامنا؟
قال: علامة ذلك أن أقول: يا غلام هات الغداء .

باوزير
18-05-2005, 11:58 PM
تزوج العتبي بعد ثمانين سنة .
فقيل له في ذلك. فقال: أردت أن أذل الأولاد باليتم، قبل أن يذلوني بالعقوق .

،،،

وابتاع أعرابي غلاماً؛ فقالوا له: إنا نبرأ إليك من عيب فيه.
قال: ما هو ؟
قالوا: يبول في الفراش .
قال: إن وجد فراشاً فليفعل. :)

،،،

باوزير
19-05-2005, 12:08 AM
ولما مرض أبو نواس دخل عليه الجماز يعوده. فقال: اتق الله، فكم من محصنة قد قذفت، ومن سيئة قد اقترفت، وأنت على هذه الحال؛ فتب قبل الموت.
فقال: صدقت. ولكن لا أفعل !
قال: ولم ؟
قال: مخافة أن تكون توبتي على يد واحد مثلك.

باوزير
19-05-2005, 12:17 AM
وادعى رجل النبوة في أيام المأمون، فأحضره المأمون وقال له: ما دليل نبوتك ؟
قال: أن أعلم ما انعقد عليه ضميرك.
فقال: ما هو ؟
قال: في نفسك أصلحك الله أني كاذب؛ فضحك منه وتركه .

،،،

وأتي المعتصم برجل ادعى النبوة. فقال: ما آيتك ؟
قال: آية موسى.
قال: فألق عصاك تكن ثعباناً مبيناً ؟
قال: حتى تقول: أنا ربكم الأعلى .

باوزير
19-05-2005, 03:35 PM
وقال إياس بن معاوية: أرسل إلى إلي عمر بن هبيرة فأتيته، فساكتني فسكت، فلما أطلت قال: هيه.
قلت: سل ما بدا لك.
قال: أتقرأ القرآن؟
قلت: نعم.
قال أتقرض الفرائض؟
قلت: نعم.
قال: أتعرف من أيام العرب شيئاً؟
قلت: نعم.
قال: أتعرف من أيام العجم شيئاً؟
قلت: أنا بها أعرف.
قال: إني أريد أن أستعين بك على عملي.
قلت إن خلالاً ثلاثاً لا أصلح معها .
قال: و ما هي؟
قلت: دميم كما ترى، وأنا حديد، وأنا عي.
قال: أما دمامتك فإني لا أريد أن أحاسن الناس بك، وأما العي فإني أراك تعرب عن نفسك، وأما الحدة فإن السوط يقومك. قم قد وليتك.
قال: فولاني وأعطاني مائة درهم. فهي أول مال تمولته.

باوزير
19-05-2005, 03:37 PM
ولما قدم رجال من الكوفة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكون سعد بن أبي وقاص، قال: من يعذرني من أهل الكوفة؟ إن وليت عليهم التقي ضعفوه، وإن وليت عليهم القوي فجروه.
فقال له المغيرة: يا أمير المؤمنين، إن التقي الضعيف له تقواه وعليك ضعفه. والقوي الفاجر لك قوته وعليه فجوره.
قال: صدقت، فاخرج إليهم.
فخرج إليهم، فلم يزل عليهم أيام عمر وصدرا من أيام عثمان وأيام معاوية حتى مات المغيرة.

باوزير
19-05-2005, 04:16 PM
دخل الفرزدق على عبد الملك في بعض وفاداته عليه، فامتدحه فحباه وأكرمه وأحسن جائزته، فلما خرج من عنده ركب راحلته، وأنشد:

ما حملت ناقة من معشرٍ رجـلا=مثلي إذا الريح ألقتني على الكور
فأنهى ذلك إلى عبد الملك، فأرسل وراءه من رده، فلما دخل عليه قال: إيه يا فرزدق! أنت الذي تقول: ما حملت ناقة... البيت.؟
قال: نعم ا أمير المؤمنين.
قال: لتخرجن منها يا بن اللخناء أو لآتين عليك!
فقال مرتجلا:

إلا قريشاً فإن الله فضـلـهـا=مع النبوة بالإسلام والـخـير
ترى وجوه بني مروان مشرقةً=يوم الندي كشرفات الدنانـير
فقال عبد الملك: أولى لك! ورضي عنه

باوزير
19-05-2005, 04:23 PM
وروى أن أبا تمام لما أنشد أحمد بن المعتصم في حياة أبيه بحضرة يعقوب بن الصباح الكندي فيلسوف العرب قصيدته التي أولها :

ما في وقوفك ساعة من باس=تقضي رسوم الأربع الأدراس
وانتهى إلى قوله:

إقدام عمر في سماحة حاتـم=في حلم أحنف في ذكاء إياس
قال له الكندي: ما زدت أن شبهت الأمير بصعاليك العرب، ومن هؤلاء الذين ذكرت ؟ وما قدرهم ؟
فأطرق أبو تمام يسيراً ثم أنشد:

لا تعجبوا ضربي له من دونه=مثلا شروداً في الندى والبأس
فالله قد ضرب الأقل لنـوره=مثلاً من المشكاة والنبـراس
فجن الحاضرون استحساناً مما أتى به، وأجزل أحمد صلته.
ولما خرج قال ابن الصباح: إن هذا الفتى قصير العمر؛ لأنه ينحت من قلبه؛ فكان كذلك.


تعليق :
أظن أن الناقد الحافظ الذهبي تكلم على هذه القصة في سير أعلام النبلاء .

باوزير
19-05-2005, 04:34 PM
قال أبو سهل الحاسب: كان أكثر قعود الحسن بن هانئ في هذا الحانوت، فمر به في بعض الأيام ابن عبد الحكم، وكان في يده سوط، فسلم علينا به، فقال الحسن:

سلم السوط إذ مررت علينـا=فعلى السوط لا عليك السلام
فقال ابن عبد الحكم لمن معه: من هذا؟
فقيل: هذا الحسن بن هانئ.
فرجع إليه ونزل واعتذر، فقبل الحسن بن هانئ عذره وألطفه.

باوزير
19-05-2005, 05:09 PM
كان أبوالعتاهية مع تقدمه في الشعر كثيرالسقط،
روي أنه لقي محمد بن مبادر بمكة، فمازحه وضاحكه، ثم إنه دخل على الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين هذا شاعر البصرة يقول قصيدة في كل سنة، وأنا أقول في كل سنة مائتي قصيدة.
فأدخله الرشيد إليه وقال: ما هذا الذي يقول أبو العتاهية؟
فقال. يا أمير المؤمنين لو كنت أقول كما يقول:

ألا يا عتبة السـاعـه=أموت الساعة الساعه
لقلت كثيراً ولكني أقول:

ابن عبد الحمـيد يوم تـوفـى=هد ركناً ما كان بالـمـهـدود
ما درى نعشه ولا حـامـلـوه=ماعلى النعش من عفاف وجود
فأعجب الرشيد قوله وأمر له بعشرة آلاف درهم، فكاد أبو العتاهية يموت غماً وأسفاً

باوزير
19-05-2005, 05:24 PM
وقال قتادة: ما نسيت شيئاً قط، ثم قال: يا غلام ناولني نعلي. قال: النعل في رجلك .

،،،

قال قرشي لآخر من أهل اليمن: ما كان أحمق قومك حين قالوا: "ربنا باعد بين أسفارنا" أما كان جمع الشمل خيراً لهم؟
فقال اليماني: قومك أحمق منهم، حين قالوا: " الَّلهمَّ إن كان هذا هو الحقَّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السَّماء، أوائتنا بعذابٍ إليم"، أفلا قالوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.

باوزير
19-05-2005, 05:46 PM
وقيل: إنه حج مع ابن المنكدر شابان.
فكانا إذا رأيا امرأه جميلة قالا: قذ أبرقنا.
وهما يظنان أن ابن المنكدر لايفطن .
فرأيا قبة فيها امرأة، فقالا: بارقة ، وكانت قبيحة.
فقال ابن المنكدر: بل صاعقة .

باوزير
19-05-2005, 05:56 PM
قال أبو العلاء المعري :


وإني وإن كنت الأخير زمانه = لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل

فقال صبي :

إن كنت صادقا فأتِ بحرف للعربية غير الحروف التي جاء بها الأوائل .

فألجم المعريُّ ولم يحر جواياً.

باوزير
19-05-2005, 05:58 PM
قال ملك لوزيره : ماخير ما يرزقه العبد؟
قال : عقل يعيش به .
قال : فان عدمه؟
قال : ادب يتحلى به .
قال : فان عدمه؟
قال : مال يستره .
قال : فان عدمه؟
قال : فصاعقة تحرقه وتريح منه العباد والبلاد .

باوزير
19-05-2005, 05:59 PM
اجتمع سفير الدولة العثمانية في بلاد الإنجليز مع كبراء الدولة .
فقال الكبراء للسفير : لماذا تصرون أن تبقى المرأة المسلمة في الشرق الإسلامي متخلفة ، محجوبة عن الرجال معزولة عن النور ؟
فقال السفير العثماني بذكاء وسرعة بديهة : لأن نساءنا المسلمات في الشرق لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن !
فخجل الجميع وسكتوا .

باوزير
19-05-2005, 06:03 PM
التقى جرير والفرزدق في منى وهما حاجان ؛ فقال الفرزدق مخاطباً جرير :

فإنك لاق بالمنازل من منى = فخاراً فأخبرني بما أنت فاخر ؟
فقال له جرير : بلبيك اللهم لبيك

باوزير
19-05-2005, 06:09 PM
كان بهلول - وهو من عقلاء المجانين - يفوت الفرصة على من ينوي السخرية منه ويحولها إلى خصمه:
دعاه الرشيد يوما ليضحك منه، فلما دخل دعا له بمائدة فقدم عليها خبز وحده، فولى بهلول هارباً، فقال له إلى أين؟
قال: أجيئكم يوم الأضحى، فعسى أن يكون عندكم لحم .

باوزير
19-05-2005, 06:19 PM
رمى بهلول رجلاً فشجه.
فقدمه الرجل إلى الوالي .
فقال له: لم رميت هذا؟
قال ما رميته ولكنه دخل تحت رميتي .

،،،

واراد الرشيد يوماً أن يختبره فقال له: من أحب الناس إليك؟
فقال من أشبع بطني.
فقال الرشيد: أنا أشبعك فهل تحبني؟
قال: الحب بالنسيئة لا يكون .

،،،

وأراد رجل أن يسخر من بهلول فوقف عليه وقال: قد وقعت أنت يا بهلول هاهنا والأمير يعطي المجانين كل واحد درهمين.
فقال بهلول: فاعرض علي درهميك .

راجية الفردوس
19-05-2005, 07:27 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ظريف جداً أن يكون مثل هذه المواضيع الجميلة في الموقع.......بارك الله فيكم..لدي مشاركة
قال الإمام صالح بن محمد:دخلت مصر فإذا حلقة ضخمة، فقلت:من هذا؟ فقالوا: صاحب نحو..فقربت منه ..فسمعته يقول: ما كان بالصاد جاز بالسين، فدخلت بين الناس و قلت:الصلام عليكم يا أبا سالح .....أسليتم..فقال لي:يا رقيع ،أي كلام هذا؟ قلت :هذا من قولك الآن، قال: أظنك من عيّاري بغداد ، قلت:هو ما ترى.

باوزير
19-05-2005, 08:26 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
جزاكِ الله خيرا أختي الفاضلة الكريمة (راجية الفردوس) .
وما أجمل مشاركتكِ وأرجو أن يكون لها عندكِ أخوات .
وما أجمل اختيارك لهذا الاسم المستعار ، نسأل الله أن نكون من أهل الفردوس الأعلى جميعا .
أشكر لكِ مروركِ الكريم والمشاركة المفيدة .

باوزير
19-05-2005, 08:33 PM
ودخل أبو العيناء على المتوكل- وهو رجل أعمى - فقال: أي شيء تحسن ؟
قال: أفهم وأفهم، وآخذ من المجلس ما حوى، مرة أغلب ومرة أغلب.
قال: كيف شربك للنبيذ ؟
قال: أعجز عن قليله وافتضح عند كثيره.
قال: فما تقول في بلدك البصرة ؟
قال: ماؤها أجاج، وحرها عذاب، وتطيب في الوقت الذي تطيب فيه جهنم.
قال: ارفع حوائجك إلينا.
قال: قد رفعتها إلى الله، فما أحب نجاحه فليس ينفعني شرحه.
قال: نحب أن تلزم مجلسنا.
قال: يا أمير المؤمنين، إن أجهل الناس من يجهل نفسه؛ أنا امرؤ محجوب والمحجوب تختلف إشارته، وقد يجوز قصده، فيصغي إلى غير من يحدثه، ويقبل بحديثه على غير من يسمع منه، وجائز أن يتكلم بكلام غير راض، ومتى لم أفرق بين هذين هلكت. وأخرى: كل من في مجلسك يخدمك، وأنا أحتاج أن أخدم، ولم أقل هذا جهلاً مني بما في هذا المجلس من الفائدة، ولكني اخترت العافية على التعرض للبلاء .


،،،

وبلغ أبا العيناء أن المتوكل قال: لولا أن أبا العيناء ضرير لنادمناه.
فقال: إن أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الأهلة وقراءة نقش الفصوص فأنا أصلح للمنادمة .

باوزير
19-05-2005, 09:08 PM
قال أبو يعلى المعروف بالبربري: جاءني رجلٌ، فقال أشغلني في موضعٍ أؤدب فيه.
قلت: ما تحسن حتى أطلب لك على قدر ذلك؟
قال: (احفظ القرآن) وليس عندي من العربية شيءٌ.
فشغلته عند رجل فأنشده:

من يذق الحرب يجد طعمها=مرا وتتركه بجـعـجـاع
فقال له: هذه الآية في أي سورة هي؟
قال: هي في: " حم عسق ".

باوزير
19-05-2005, 09:14 PM
وهذه بعض نوادر التصحيفات في القراءة :

قرأ صبي على معلم: (عليها ملائكة غلاظ شداد يعصون الله ما أمرهم ولا يفعلون ما يؤمرون). فقال: هؤلاء أكراد لا ملائكة :D .

،،،

وكان معلم يلقن صبياً "عبس وتولى" .
فكان يقول: أبس وتولى.
فضربه المعلم فقال: عاه!
حول العين من ههنا إلى ثَم وخلصني.

،،،

باوزير
19-05-2005, 10:03 PM
قال الجاحظ: مررت بمعلم وهو يلقن صبياً:

يا أبا الفـياش جـثـا=أخرج الفتيان غـثـا
لبش في الأرض أباس=شزنوا أيلـج مـثـا
فقلت: بالعبرانية هذا؟
قال: لا هو بالعربية.
فلما تأملته إذا هو مكتوب:

يا أبا العباس حـبـي=أخرج الفتيان عـنـا
ليس في الأرض أناس=شربوا أملـح مـنـا

باوزير
19-05-2005, 10:11 PM
وقال رجل في مجلس الشافعي رحمه الله:
كيف يُقرأ ((بشوال يعجنك)) أو(( بشوال يعجبك))؟
فقيل: ليس في القرآن شيء من ذلك.
فقال الشافعي: دعوه لي إنما هو "بسؤال نعجتك" :D .

تعليق :
يعني قوله تعالى (لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه) التي في سورة ص .

باوزير
19-05-2005, 10:21 PM
وما رأيكم فيمن أخطأ وأصر على الخطأ ؟ :

قرأ بعضهم: ((فأوجس في نفسه جيفة))
فقيل : هو (( خيفة )) .
فقال: لا بل لأنه توضأ ولم يغسل استه .

،،،

وقرأ آخر في ((روضة يخبزون)) .
فقال: أخشكار أم جواري؟ - لعلها بعض الأكلات -
فقال: ما أرادوا ، ففيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين .

،،،

وقرأ آخر (( فاسأل به جبيراً)).
فقيل: من جبير؟
فقال: والد سعيد :D .

قلت :) : يقصد سعيد بن جبير التابعي الكبير المعروف .

باوزير
19-05-2005, 10:43 PM
وغنى رجل:
خليلي هبا نصطبح بسماد
فقال: اصطبح به وحدك، إنما هو بسواد .

،،،

وأنشد رجلٌ الأصمعيَّ:
كليني لهم يا أميمة باضت.
فقال له الأصمعي: أما علمت أن كل ناجمة الأذنين تحيض وكل سكائن الأذنين تبيض؟
فقال أبو الحسين الكوفي: لم أر تصحيفاً أجلب للفائدة منه .

،،،

باوزير
19-05-2005, 10:58 PM
ورؤي أعرابي يغطس في البحر ومعه خيط، وكلما غطس عقد عقدة، فقيل له: ما هذا؟
قال: جنابات الشتاء ، أقضيها في الصيف.

،،،

وصلى أعرابي مع قوم فقرأ الإمام: "قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا".
فقال الأعرابي: أهلكك الله وحدك. إيش كان ذنب الذين معك .
فقطع القوم الصلاة من شدة الضحك

باوزير
19-05-2005, 11:02 PM
وجلس بعض الأعراب يشرب مع ندائمه فاحتاج إلى بيت الخلاء، فدلوه عليه .
فلما دخل جعل يضرط ضراطاً شنيعاً :D فضحكوا عليه، فأنشد يقول:

إذا ما خلا الإنسان في بيت غـائط=تراخت بلا شك مصاريع فتحتـه
فمن كان ذا عقل فيعذر ضارطـاً=ومن كان ذا جهل ففي وسط لحيته

باوزير
19-05-2005, 11:07 PM
وصلى أعرابي خلف إمام، فقرأ: "إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه".
ثم وقف وجعل يرددها.
فقال الأعرابي : أرسل غيره يرحمك الله، وأرحنا وأرح نفسك .

،،،

وصلى آخر خلف إمام، فقرأ: "فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي"، ووقف وجعل يرددها.
فقال الأعرابي: يا فقيه إذا لم يأذن ذلك أبوك في هذا الليل نظل نحن وقوفاً إلى الصباح، ثم تركه وانصرف .

،،،

ولزم أعرابي سفيان بن عيينة مدة يسمع منه الحديث، فلما أن جاء ليسافر قال له سفيان: يا أعرابي ما أعجبك من حديثنا؟
قال: ثلاثة أحاديث حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب الحلوى والعسل،
وحديثه عليه الصلاة والسلام: إذا وضع العشاء وحفرت الصلاة فابدأوا بالعشاء،
وحديث عائشة عنه أيضاً: ليس من البر الصوم في السفر.

باوزير
19-05-2005, 11:09 PM
انفرد الرشيد وعيسى بن جعفر ومعه الفضل بن يحيى، فإذا هو بشيخ من الأعراب على حمار وهو رطب العينين، فقال له الفضل: هل أدلك على دواء لعينيك؟
قال: ما أحوجني إلى ذلك.
قال: خذ عيدان الهواء وغبار الماء فصيره في قشر بيض الذر واكتحل به ينفعك.
فانحنى الشيخ وضرط ضرطة قوية وقال: خذ هذه في لحيتك أجرة وصفتك، وإن زدت زدناك. فضحك الرشيد حتى استلقى على ظهر دابته.

بديع الزمان
20-05-2005, 04:19 PM
لا أعــرف وجوههــم
سأل الخليفة أبو جعفر المنصور رجلاً من الخوار.‏ ‏ فقال:‏ ‏ ـ أخبرني أيّ جنودي كان أشدّ إقداماً في محاربتك؟‏ ‏ فقال:‏ ‏ ما أعرف وجوههم.‏ ‏ ولكن أعرف أقفاءهم.‏ ‏ فقل لهم يديروا لي ظهورهم أعرّفك بهم.

بديع الزمان
20-05-2005, 04:35 PM
أعيتـه الحيلــة
‏يعتبر أبو جعفر المنصور، رجل بني العباس، والمؤسس الثاني لدولتهم، بعد أن انتقلت إليهم الخلافة من بني أمية، وكان إذا دخل البصرة أيام الأمويين، دخل متنكراً متكتمـاً، وكان يجلس في حلقة أزهر السمان العالم الثبت المتحدث؛ فلما أفضت الخلافة إليه، قدم عليه أزهر فرحب به وقربه وقال:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر؟‏ ‏ فقال: يا أمير المؤمنين، داري متهدمة، وعليّ أربعة آلاف درهم، وأريد أن أزوج ابني محمداً، فوصله باثني عشر ألف درهم، وقال له:‏ ‏ قد قضينا حاجتك يا أزهر، فلا تأتنا بعد اليوم طالباً، فأخذها وارتحل. فلما كان بعد سنة أتاه، فقال له أبو جعفر:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر؟ فقال:‏ ‏ جئت مسلماً، فقال:‏ ‏ لا والله بل جئت طالباً، وقد أمرنا لك باثني عشر ألفاً، فاذهب ولا تأتنا بعد اليوم طالباً ولا مسلماً. فأخذها ومضى؛ فلما كان بعد سنة أتاه، فقال له:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر فقال:‏ ‏ أتيت عائداً. فقال:‏ ‏ لا والله بل جئت طالباً، وقد أمرنا لك باثني عشر ألفاً، فاذهب ولا تأتنا بعد اليوم طالباً ولا مسلماً ولا عائداً، فأخذها، وانصرف. فلما مضت السنة أقبل، فقال له:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر؟ فقال:‏ ‏ يا أمير المؤمنين، دعاء كنت سمعتك تدعو به جئت لأكتبه. فضحك أبو جعفر وقال:‏ ‏ الدعاء الذي تطلبه مني غير مستجاب، فإني دعوت الله به ألا أراك، فلم يستجب لي. وقد أمرنا لك باثني عشر ألفاً، وتعال إذا شئت، فقد أعيتنا الحيلة فيك. ‏

راجية الفردوس
20-05-2005, 05:20 PM
أسأل الله أن نكون جميعاً من أهل الفردوس..إن شاء الله
قال أبو اسحاق الحبال: كنا يوماً نقرأ على شيخ ، فقرأنا قوله صلى الله عليه وسلم:(لا يدخل الجنة قتّات) و كان في الجماعة رجل يبيع القت-و هو علف الدواب-فقام و بكى و قال: أتوب إلى الله.. فقيل له: ليس هو ذاك لكنه النمام الذي ينقل الحديث من قوم إلى قوم يؤذيهم، فسكن الرجل و طابت نفسه...
سبحان الله.. الفردوس غالية ..فلنعمل لأجلها و لنصبر...إن سلعة الله غالية..

أبو سارة
21-05-2005, 04:18 AM
ابتاع أعرابي غلاما ، فقالوا له : إنا نبرأ إليك من عيب فيه !
قال : ماهو؟
قالوا : يبول في الفراش!
قال : إن وجد فراشا فليفعل!

باوزير
22-05-2005, 11:55 AM
أشكر أساتذتي الكرام : بديع الزمان وراجية الفردوس وأبا سارة .
فقد أجادوا وأفادوا .

وعندي بعض المشاركات :

قال أبو جعفر الكرماني يوماً للمأمون: أتأذن لي في دعابة؟
قال: هاتها ويحك فما العيش إلا فيها؟
قال: يا أمير المؤمنين، إنك ظلمتني وظلمت غسان بن عباد.
قال: وكيف ذلك ويلك؟
قال: رفعت غسان فوق قدره، ووضعتني، دون قدري، إلا أنك لغسان أشد ظلماً.
قال: وكيف؟
قال: لأنك أقمته مقام هر، وأقمتني مقام رخمة.
فاستظرف ذلك منه ورفع درجته

باوزير
22-05-2005, 11:57 AM
كان عطاء بن أبي رباح مع ابن الزبير، وكان أملح الناس جواباً، فلما قتل ابن الزبير أمنه عبد الملك بن مروان، فقدم عليه، فسأل الإذن، فقال عبد الملك: لا أريده يضحكني، قد أمنته فلينصرف. قال أصحابه: فنحن نتقدم إليه أن لا يفعل. فأذن له عبد الملك، فدخل وسلم عليه، وبايعه، ثم ولى، فلم يصبر عبد الملك أن صاح به: يا عطاء، أما وجدت أمك اسماً إلا عطاءً؟ قال: وقد والله استنكرت من ذلك ما استنكرته يا أمير المؤمنين، لو كانت سمتني بأمي المباركة صلوات الله عليها مريم. فضحك عبد الملك، وقال: اخرج

باوزير
22-05-2005, 12:00 PM
قال الوليد بن عبيد البحتري الشاعر : كنا عند المتوكل على الله يوماً، وبين يديه عبادة المخنت، فأمر به فألقي في بعض البرك في أيام الشتاء، فابتل وكاد يموت برداً.
قال: ثم أخرج من البركة وكسي، وجعل في ناحية من المجلس.
فقيل له: يا عبادة، كيف أنت وما حالك؟
قال: يا أمير المؤمنين، جئت من الآخرة.
فقال له: كيف تركت أخي الواثق؟
قال: لم أجز بجهنم.
فضحك المتوكل وأمر له بصلة.

باوزير
22-05-2005, 12:04 PM
وهذه بعض نوادر أِشعب :

قال أشعب: في وفي أبي الزناد عجب، كنت أنا وهو في كفالة عائشة بنت عثمان فما زال يعلو وأسفل حتى بلغنا غايتنا هذه

،،

قيل لأشعب: لو أنك حفظت الحديث حفظك هذه النوادر، لكان أولى بك.
قال: قد فعلت.
قالوا: فما حفظت من الحديث؟
قال: حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان فيه خصلتان كتب عن الله خالصاً مخلصاً".
قالوا: إن هذا حديث حسن فما هاتان الخصلتان؟
قال: نسي نافع واحدة ونسيت أنا الأخرى .

،،

وقال أشعب: رأيت رؤيا نصفها حق ونصفها باطل.
قالوا له: كيف ذلك؟
قال: رأيتني أحمل بدرة، فمن شدة ثقلها علي كنت أسلح في ثيابي :) ثم انتبهت فإذا أنا بالسلح ولا بدرة :D

باوزير
22-05-2005, 12:11 PM
وضرب الحجاج أعرابياً سبعمائة سوط، وهو يقول عند كل سوط. شكراً لك يا رب. فلقيه أشعب، فقال: أتدري لم ضربك الحجاج سبعمائة سوط؟ قال: ما أدري. قال: لكثرة شكرك الله. يقول الله: "لئن شكرتم لأزيدنكم"

،،،

وسأل رجل من أشعب أن يسلفه ويؤخره فقال: هاتان حاجتان، فإذا قضيت إحداهما فقد أنصفت. قال له الرجل: رضيت قال: فأنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك

،،،

قال أشعب: من بال ولم يضرط كتب من الكاظمين الغيظ

،،،

وقيل له: ما بلغ من طمعك؟ قال: لم أنظر إلى اثنين يتساران إلا حسبت أنهما يأمران لي بشيء .

باوزير
22-05-2005, 02:04 PM
ومع الأعمش (أبي محمد سليمان بن مهران الكوفي المحدث الثقة رحمه الله تعالى):

أتت ليلة الشك من رمضان، فكثر الناس على الأعمش يسألونه عن الصوم، فضجر، ثم بعث إلى بيته في رمانة فشقها ووضعها بين يديه، فكان إذا نظر إلى رجل قد أقبل يريد أن يسأله تناول حبة فأكلها، فكفى الرجل السؤال ونفسه الرد .

،،،

وكثر الشَّعر على الأعمش فقلنا له: لو أخذت من شَعرك؟
قال: لا جد حجاماً يسكت حتى يفرغ.
قلنا له: فإنا نأتيك بحجام ونتقدم إليه أن يسكت حتى يفرغ.
قال: فافعلوا.
قال: فأتيناه بحجام وأعذرنا إليه أن لا يتكلم حتى ينقضي أمره، فبدأ الحجام بحلقه، فلما أمعن في حلقه سأله عن مسألة .
فنفض ثيابه وقام بنصف رأسه محلوقاً، حتى دخل بيته.
ثم جئناه بغيره.
فقال: لا والله لا أخرج إليه حتى تصوموه أو تحلفوه.
فحلفناه ألا يسأله عن شيء.
فخرج إليه.

باوزير
22-05-2005, 02:27 PM
وأحضر رجل ولده إلى القاضي فقال: يا مولانا إن ولدي هذا يشرب الخمر ولا يصلي، فأنكر ولده ذلك، فقال أبوه: يا سيدي أفتكون صلاة بغير قراءة، فقال الولد إني أقرأ القرآن: فقال له القاضي، أقرأ حتى أسمع فقال:

علق القلب الربابا=بعدما شابت وشابا
إن دين الله حـق=لا أرى فيه ارتيابا
فقال أبوه: إنه لم يتعلم هذا إلا البارحة، سرق مصحف الجيران وحفظ هذا منه، فقال القاضي، وأنا الآخر أحفظ آية منها وهي:

فارحمي مضنى كئيباً=قد رأى الهجر عذابا
ثم قال القاضي: قاتلكم الله يعلم أحدكم القرآن ولا يعمل به

باوزير
22-05-2005, 02:39 PM
وتقدم اثنان إلى أبي صمصامة القاضي، فادعى أحدهما على الآخر طنبور، فأنكر.
وقال للمدعي: ألك بينة؟
فقال: لي شاهدان ، فأحضر رجلين شهدا له.
فقال المدعي عليه : سلهما يا سيدي عن صناعتهما،.
أخبر أحدهما أنه نباذ، وقال الآخر أنه عواد .
فالتفت القاضي إلى المدعى عليه، وقال: أتريد على طنبور أعدل من هذين؟ أدفع إليه طنبوره.

(الطنبور آلة طرب والنباذ الذي يصنع النبيذ والعواد ضارب آلة العود )

باوزير
22-05-2005, 02:42 PM
ورفعت امرأة زوجها إلى القاضي تبغي الفرقة، وزعمت أنه يبول في الفراش كل ليل.
فقال الرجل للقاضي: يا سيدي لا تعجل علي حتى أقص عليك قصتي، إني أرى في منامي كأني في جزيرة في البحر وفيها قصر عالي، وفوق القصر قبة عالية، وفوق القبة جمل وأنا على ظهر الجمل، وإن الجمل يطأطئ برأسه ليشرب من البحر، فإذا رأيت ذلك بلت من شدة الخوف.
فلما سمع القاضي ذلك بال في فراشه وثيابه وقال: يا هذه أنا قد أخذني البول من هول حديثه، فكيف بمن يرى الأمر عياناً

باوزير
22-05-2005, 02:50 PM
ووقف سائل على باب، فقالوا يفتح الله عليك.
فقال كِسرة.
فقالوا: ما نقدر عليها.
قال: فقليل من بُر أو فول أو شعير.
قالوا: لا نقدر عليه.
قال: فقطعة دُهن أو قليل زيت أو لبن.
قالوا: لا نجده.
قال: فشربة ماء.
قالوا: وليس عندنا ماء.
قال: فما جلوسكم ها هنا قوموا فاسألوا، فأنتم أحق مني بالسؤال.

باوزير
22-05-2005, 02:57 PM
وقيل لطفيلي: أي سورة تعجبك من القرآن؟
قال: المائدة.
قال: فأي آية من القرآن تعجبك ؟
قال: "ذرهم يأكلوا ويتمتعوا"
قيل: ثم ماذا؟
قال: "آتنا غداءنا"
قيل: ثم ماذا؟
قال: "ادخلوها بسلام آمنين"
قيل: ثم ماذا؟
قال: "وما هم منها بمخرجين"

باوزير
22-05-2005, 03:32 PM
وحكي عن هارون الرشيد أنه أرق ذات ليلة أرقاً شديداً، فقال لوزيره جعفر بن يحيى البرمكي: إني أرقت هذه الليلة وضاق صدري ولم أعرف ما أصنع.
وكان خادمه مسرور وأقفاً أمامه فضحك، فقال له: ما يضحكك ، استهزاء بي أم استخفافاً؟
فقال: والله ما فعلت ذلك عمداً ولكن خرجت بالأمس أتمشى بظاهر القصر إلى أن جئت إلى جانب الدجلة فوجدت الناس مجتمعين، فوقفت فرأيت رجلا وأقفاً يضحك الناس يقال له ابن المغازلي، فتفكرت الآن في شيء من حديثه وكلامه، فضحكت والعفو يا أمير المؤمنين.
فقال له الرشيد: ايتني الساعة به.
فخرج مسرور مسرعاً إلى أن جاء إلى ابن المغازلي فقال له أجب أمير المؤمنين، فقال سمعاً وطاعة، فقال له بشرط أنه إذا أنعم عليك بشيء يكون لك منه الربع والبقية لي.
فقال له: بل اجعل لي النصف ولك النصف، فأبى، فقال: الثلث لي ولك الثلثان، فأجابه إلى ذلك بعد جهد عظيم.
فلما دخل على الرشيد سلم، فأبلغ وترجم فأحسن، ووقف بين يديه.
فقال له أمير المؤمنين: إن أنت أضحكتني أعطيتك خمسمائة دينار وإن لم تضحكني أضربك بهذا الجراب ثلاث ضربات.
فقال ابن المغازلي في نفسه، وما عسى أن تكون ثلاث ضربات بهذا الجراب؟ وظن في نفسه أن الجراب فارغ.
فوقف يتكلم وفعل أفعالا عجيبة تضحك الجلمود، فلم يضحك الرشيد، ولم يتبسم، فتعجب ابن المغازلي وضجر وخاف.
فقال له الرشيد: الآن استحقيت الضرب.
ثم أنه أخذ الجراب ولفه وكان فيه أربع زلطات كل واحدة وزنها رطلان، فضربة ضربة، فلما وقعت الضربة في رقبته صرخ صرخة عظيمة وتذكرالشرط الذي شرطه عليه مسرور، فقال: العفو يا أمير المؤمنين اسمع مني كلمتين.
قال: قل ما بدا لك.
قال: إن مسروراً شرط علي شرطاً واتفقت أنا وإياه على مصلحة، وهو أن ما حصل لي من الصدقات يكون له فيه الثلثان ولي فيه الثلث وما أجابني إلى ذلك إلا بعد جهد عظيم.
وقد شرط علي أمير المؤمنين ثلاث ضربات فنصيبي منها واحدة ونصيبه اثنتان، وقد أخذت نصيبي وبقي نصيبه.
قال: فضحك الرشيد ودعا مسروراً، فضربه، فصاح، وقال: يا أمير المؤمنين قد وهبت له ما بقي. فضحك الرشيد وأمر لهما بألف دينار.

باوزير
22-05-2005, 08:51 PM
قال أبو العبر: قال لي أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: الظبي معرفة أو نكرة ؟
فقلت: إن كان مشوياً على المائدة فمعرفة، وإن كان في الصحراء فهو نكرة.
فقال: ما في الدنيا أعرف منك بالنحو.

،،،

مر عثمان بن حفص الثقفي بأبي نواس وقد خرج من علة وهو مصفر الوجه، وكان عثمان أقبح الناس وجهاً.
فقال له عثمان: ما لي أراك مصفراً ؟
فقال أبو نواس: رأيتك فذكرت ذنوبي.
قال: وما ذكر ذنوبك عند رؤيتي ؟
فقال: خفت أن يعقابني الله فيمسخني قرداً مثلك.

باوزير
22-05-2005, 08:58 PM
دخل رجل أكول على قوم، فأكل أكلاً ذريعاً.
فقال أحدهم: عجبت من أكله وسرطه.
وقال الآخر: وشقه دجاجة ببطة.
وقال آخر: وأكله دجاجة وبطة.
وقال آخر: كأن جالينوس تحت إبطه.
فقالوا له: أما الذي قلناه فمفهوم، فما معنى قولك: كأن جالينوس تحت إبطه ؟
قال: لكي يناوله الجوارشن لئلا يتخم.

باوزير
22-05-2005, 09:09 PM
وقال بعض البخلاء لغلامه: هات الطعام وأغلق الباب.
فقال: يا مولاي؛ هذا خطأ، إنما يقال: أغلق الباب وهات الطعام.
فقال له: أنت حر لوجه الله لمعرفتك بالحزم.

،،،

قال الإمام أبو حنيفة النعمان للأعمش : لولا أني أخاف أن أشق عليك لأكثرت زيارتك.
فقال: لا تفعل ! فأنت تشق علي وأنت في دارك.

،،،

باوزير
22-05-2005, 09:13 PM
اشترى مزيد رأسين فوضعهما بين يدي امرأته.
وقال: اقعدي نأكل.
فأخذت رأسا فوضعته خلفها وقالت: هذا لأمي.
فأخذ مزيد الرأس الآخر ووضعه خلفه، وقال: هذا لأبي.
قالت: فماذا نأكل ؟
قال: ضعي رأس أمك وأضع رأس أبي .

باوزير
22-05-2005, 11:03 PM
قال رجل لبخيل: لم لا تدعوني إلى طعامك؟
قال: لأنك تعلق، وتشدق، وتحدق.
أي تحمل واحدة في يدك، وأخرى في شدقك، وتنظر إلى الأخرى بعينك.

،،،

وقال بعض البخلاء: أنا لا آكل إلا نصف الليل.
قيل له: ولم؟
قال يبرد الماء، وينقمع الذباب، وآمن فجأة الداخل، وصرخة السائل.

،،،

وطبخ بعض البخلاء قدراً، وجلس يأكل مع زوجته فقال: ما أطيب هذا الطعام! لولا كثرة الزحام، فقالت: وأي زحام وما ثم إلا أنا وأنت؟
قال: كنت أحب أن أكون أنا والقدر.

باوزير
22-05-2005, 11:06 PM
عزم بعض إخوان أشعب عليه ليأكل عنده، فقال: إني أخاف من ثقيل يأكل معنا فينغص لذتنا.
فقال: ليس عندي إلا ما تحب .
فمضى معه فبينما هما يأكلان، إذا بالباب قد طرق.
فقال أشعب: ما أرانا إلا صرنا لما نكره.
فقال صاحب المنزل: إنه صديق لي، وفيه عشر خصال، إن كرهت منها واحدة لم آذن له.
فقال أشعب: هات.
قال: أولها، أنه لا يأكل ولا يشرب.
فقال: التسع لك ودعه يدخل، فقد أمنا منه ما نخافه.

باوزير
22-05-2005, 11:13 PM
أتى عدي بن أرطاة شريحاً القاضي ومعه امرأة له من أهل الكوفة يخاصمها إليه.
فلما جلس عدي بين يدي شريح، قال عدي: أين أنت؟
قال: بينك وبين الحائط.
قال: إني امرؤ من أهل الشام،
قال: بعيد الدار.
قال: وإني قدمت العراق،
قال: خير مقدم.
قال: وتزوجت هذه المرأة،
قال: بارك الله لك وبارك عليك.
قال: وإنها ولدت غلاماً،
قال: ليهنك الفارس.
قال: وقد أردت أن أنقلها إلى داري،
قال: المرء أحق بأهله.
قال: كنت شرطت لها دارها،
قال: الشرط أملك.
قال: اقض بيننا،
قال: قد فعلت.
قال: فعلى من قضيت؟
قال: على ابن أمك.

باوزير
22-05-2005, 11:23 PM
قال رجل لإياس بن معاوية القاضي: هل ترى عليَّ من بأس إن أكلت تمراً؟
قال: لا.
قال: فإن شربت عليه ماء؟
قال: جائز.
قال: فلم تحرم السكر، وإنما هو ما ذكرت لك؟
قال له إياس :لو صببت عليك ماء هل كان يضرك؟
قال: لا.
قال: فلو نثرت عليك تراباً هل كان يضرك؟
قال: لا.
قال: فإن أخذت ذلك فخلطته وعجنته وجعلت منه لبنة عظيمة فضربت بها رأسك هل كان يضرك؟
قال: كنت تقتلني.
قال: فهذا مثل ذاك.

باوزير
22-05-2005, 11:34 PM
قدم رجل من النحاة خصماً إلى القاضي، وقال: لي عليه مئتان وخمسون درهماً.
فقال لخصمه: ما تقول؟
فقال: أصلح الله القاضي، الطلاق لازم له، إن كان له إلا ثلاثمئة، وإنما ترك منها خمسين ليعلم القاضي أنه نحوي.

،،

وجاء رجل إلى الحسن البصري فقال: ما تقول في رجل مات فترك أبيه وأخيه؟
فقال الحسن: ترك أباه وأخاه.
فقال: فما لأباه وأخاه ؟
فقال الحسن: ما لأبيه وأخيه.
فقال الرجل: إني أراك كلما طاوعتك تخالفني.

،،

باوزير
22-05-2005, 11:36 PM
ووقف نحوي على بقال يبيع الباذنجان فقال له: كيف تبيع؟
قال: عشرين بدانق،
فقال: وما عليك أن تقول: عشرون بدانق؟
فظن البقال أنه يستزيده، فقال ثلاثين بدانق.
فقال: وما عليك أن تقول: ثلاثون؟
فما زال على ذلك إلى أن بلغ سبعين،
فقال: وما عليك أن تقول: سبعون؟
فقال: أراك تدور على الثمانون وذلك لا يكون أبداً. :D

باوزير
23-05-2005, 01:02 AM
قال أشعب: جاءتني جارية بدينار وقالت: هذا وديعة عندك،
فجعلته بين ثني الفراش.
فجاءت بعد أيام وقالت: بأبي أنت! الدينار،
فقلت ارفعي فراشي وخذي ولده فإنه قد ولد، وكنت قد تركت إلى جنبه درهماً،
فأخذت الدرهم وتركت الدينار.
وعادت بعد أيام فوجدت معه درهماً آخر فأخذته،
وفي الثالثة كذلك.
وجاءت في الرابعة، فلما رأيتها بكيت، فقالت: ما يبكيك؟
قلت: مات دينارك في النفاس.
فقالت: وكيف يكون للدينار نفاس؟
قلت: يا حمقاء ! تصدقين بالولادة ولا تصدقين النفاس.

راجية الفردوس
23-05-2005, 05:55 PM
جزاكم الله خيرا.......و بارك الله فيكم
مزيد من الحكايات...
سئل الإمام الشعبي رحمه الله عن المسح على اللحية؟ فقال: خللها بأصابعك.... قال السائل: أخاف ألا تبلها.قال : إن خفت فانقعها من أول الليل....

باوزير
25-05-2005, 02:44 PM
جزاكِ الله خيرا أختنا الفاضلة راجية الفردوس على إثرائكِ للموضوع بالمشاركات المفيدة .

دخل طفيلي على قوم يأكلون فقال: ما تأكلون؟
فقالوا من بغضه: سماً.
فأدخل يده وقال: الحياة حرام بعدكم .

،،

ومر طفيلي بقوم من الكتبة في مشربة لهم، فسلم ثم وضع يده يأكل معهم.
قالوا له: أعرفت منا أحداً؟
قال: نعم، عرفت هذا، وأشار إلى الطعام .

،،

ومر طفيلي بقوم يتغدون فقال: سلام عليكم معشر اللئام.
فقالوا: لا والله، بل كرام.
فثنى رجله وجلس، وقال: اللهم اجعلهم من الصادقين، واجعلني من الكاذبين.

،،

وقيل لطفيلي مرة ما بالك أصفر اللون فقال من الفترة التي بين العصارتين أخاف أن يكون الطعام قد فني.

باوزير
25-05-2005, 06:25 PM
قيل لحكيم: ما أقبح صورتك.
فقال: ليس حسنك إليك فتحمد عليه، ولا قبحي إلي فأعاتب عليه، إنما ذلك صنع الباري تعالى من ذمه كفر.

،،

ووقع بين الأعمش وبين امرأته وحشة، فسأل بعض أصحابه أن يرضيها ويصلح بينهما فدخل عندهم وقال لها من وراء الحجاب : إن أبا محمد شيخنا وفقيهنا فلا يزهدنك فيه عمش عينيه وحموشة ساقيه، وضعف ركبتيه وقزل رجليه ...
فقال الأعمش: قم عنا قبحك الله فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه وتبصره.

باوزير
25-05-2005, 06:27 PM
رأى خالد بن صفوان الفرزدق فقال: يا أبا فراس ما أنت بالذي لما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن.
فقال له: ولا أنت بالذي قالت الفتاة لأبيها يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين.

،،،

شكا أبخر ضرسه ، ففتح فاه للطبيب، فشم منه رائحة كريهة فقال له: مر كناسك يكنسه فهذا كنيف.

باوزير
25-05-2005, 06:29 PM
خرج هشام وكان أحول فتلقاه أعور فقال: إني تشاءمت بعورك.
فقال له الرجل: شؤم الأعور على نفسه، وشؤم الأحول على الناس. فخجل.

،،

صلى أطروش بجنبه أبخر فلما سلما قال له الأبخر: أسها الإمام؟
قال: لا بل فسا ألم تشم؟

راجية الفردوس
25-05-2005, 08:22 PM
مواقف طريفة.......
في أحد الأيام كان أحد الطلاب يلقي محاضرة و كانت مفيدة جداً و كان فيها من الفصاحة و البلاغة مما أثر على أحد الحاضرين فقام يعقب بعد المحاضرة..فقال : جزى الله الأخ خير الجزاء فقد أفاد و أجاد و نصح و أفصح و كما قيل "(خذ الحكمة من أفواه المجنين)!!
فضحك الحاضرون جميعاً و ضحك المحاضر و أحرج المعقب من الموقف....
قد يخطأ الإنسان من شدة الفرح أو الإعجاب....مثل قصة الرجل الذي من شدة فرحته قال:(ألهم أنت عبدي وأنا ربك!! فلك الحمد و الشكر)....لكن الأفضل أن يحاول الإنسان أن يوزن تصرفاته في كل حين.....

أبو سارة
26-05-2005, 01:45 AM
شكرا لكم جميعا ،وشكر خاص للأستاذ باوزير 0
أخي باوزير
لتسمح لنا على ندرة المشاركة بموضوعك اللطيف ، وربما لم تترك لنا مانقول 0
ولتعلم أخي الكريم أنك أمتعتنا وزرعت في نفوسنا البهجة بهذه التحف اللطيفة والنوادر الظريفة 0
جزاك الله عنا كل خيرووفقنا وإياك إلى مايحب ويرضى0

باوزير
26-05-2005, 02:52 PM
بل الشكر لك وللإخوة المشاركين الذين قدموا ما يطيب ويفيد ، ولو بكلمة تشجيع .
وأسأل هنا الإخوة المشرفين :
زادت الصفحات ولا تزال هناك بعض الأجوبة فهل نستمر في جمعها أم نكتفي بما جمعناه ؟

أبو سارة
27-05-2005, 02:49 AM
أخي الكريم باوزير
أنت صاحب الأمر في ذلك ،ولك كافة الخيارات 0
اطلب ونحن ننفذ0

باوزير
28-05-2005, 01:42 PM
جزاك الله خيرا أبا سارة .
كان غرضي الأول من جمع هذه النوادر والأجوبة :
أولا تسلية النفس .
وثانيا الاستفادة من أدب الأولين وسرعة بديهتهم وأجوبتهم المفحمة .
وثالثا حتى تكون هذه الصفحة مرجعا في هذا المجال .
وبما أنك لم تبدِ اعتراضا على المتابعة فسأتابع في جمع هذه الأجوبة وأرجو من الإخوة والأخوات أن يمدونا بما عندهم جزى الله الجميع خيرا .
،،

تقدم رجل إلى أبي حازم عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني قاضي المعتمد، وقدم أباه يطالبه بدين له عليه، فأقر الأب بالدين، وأراد الابن حبس والده.
فقال القاضي: هل لأبيك مال؟
قال: لا أعلمه.
قال: فمذ كم داينته بهذا المال؟
قال: منذ كذا وكذا.
قال: قد فرضت عليك نفقة أبيك من وقت المداينة.
فحبس الابن وخلى الأب.

باوزير
28-05-2005, 01:45 PM
كان عبد الملك بن عمر قاضي الكوفة، فهجاه هذيل الأشجعي بأبيات منها:

إذا ذات دل كلمتـه بـحـاجة=فهمّ بأن يقضى تنحنح أو سعل
فكان عبد الملك يقول: قاتله الله! والله لربما جائتني النحنحة وأنا في المتوضأ فأذكر ما قال فأردها

باوزير
28-05-2005, 01:57 PM
استفتي بعض القضاة- وقد نسبت إلى القاضي أبي بكر بن قريعة- فقيل له: ما يقول سيدنا القاضي أيده الله في رجل باع حجراً (الفَرَسُ الأُنثى)من رجل، فحين رفع ذنبها ليقلبه خرجت منها ريح مصوتة اتصلت بحصاة ففقأت عين المشتري؟
أفتينا في الدية والرد يرحمك الله.
فأجاب:
لم تجر العادة بمثل هذه البدائع، بين مشتر وبائع؛ فلذلك لم يثبت في كتب الفقهاء، ولم يستعمل في فتوى العلماء،
لكن هذا وما شاكله يجري مجرى الفضول المستخرج من أحكام العقول، والقول فيه وبالله العصمة من الزلل والخطل :
أن دية ما جنته الحجر ملغي في الهدر، عملاً بقول النبي المختار، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، " جرح العجماء جبار "، لاسيما والمشتري عند كشفه لعورتها، استثار كامن سورتها.
وعلى البائع لها ارتجاعها، ورد ما قبض من ثمنها، لأنه دلس حجراً مضيقها منجنيقها. وإذا كانت السهام طائشة، فهي من العيوب الفاحشة. وكيف يمتنع ردها وأغراضها نواظر الحدق، وقلما يستظهر المقلبون الخيل بالدرق(ترس من جلد) .

باوزير
28-05-2005, 06:08 PM
وحكي أن الحجاج سأل يوماً الغضبان بن القبعثري عن مسائل يمتحنه فيها من جملتها أنه قال له: من أكرم الناس ؟
قال أفقههم في الدين وأصدقهم لليمين وأبذلهم للمسلمين وأكرمهم للمهانين وأطعمهم للمساكين .
قال فمن ألأم الناس ؟
قال المعطي على الهوان والمقتر على الخوان الكثير الألوان .
قال فمن شر الناس ؟
قال أطولهم جفوة وأدومهم صبوة وأكثرهم خلوة وأشدهم قسوة .
قال فمن أشجع الناس ؟
قال أضربهم بالسيف وأقراهم للضيف وأتركهم للحيف ..
قال فمن أجبن الناس ؟
قال المتأخر عن الصفوف المنقبض عن الزحوف المرتعش عند الوقوف المحب ظلال السقوف الكاره لضرب السيوف .
قال فمن أثقل الناس ؟
قال المتفنن في الملام الضنين بالسلام المهذار في الكلام المقبب على الطعام .
قال فمن خير الناس ؟
قال أكثرهم إحساناً وأقومهم ميزاناً وأدومهم غفراناً .
قال لله أبوك فكيف يعرف الرجل الغريب أحسيب هو أم غير حسيب ؟
قال أصلح الله الأمير إن الرجل الحسيب يدلك أدبه وعقله وشمائله وعزة نفسه وكثرة احتماله وبشاشته وحسن مداراته على أصله فالعاقل البصير بالإحسان يعرف شمائله والنذل الجاهل يجهلها فمثله كمثل الدرة إذا وقعت عند من لايعرفها ازدراها وإذا نظر إليها العقلاء عرفوها وأكرموها فهي عندهم لمعرفتهم بها عظيمة .
فقال الحجاج لله أبوك فمن العاقل والجاهل ؟
قال أصلح الله الأمير العاقل الذي لا يتكلم هذراً ولا ينظر شزراً ولا يضمر غدراً ولا يطلب عذراً ، والجاهل هو المهذار في كلامه المنَّان بطعامه الضنين بسلامه المتطاول على إمامه الفاحش على غلامه .
قال لله أبوك فمن الحازم الكيِّس ؟
قال المقبل على شأنه التارك لما لا يعنيه .
قال فمن العاجز ؟
قال المعجب بآرائه الملتفت إلى ورائه .
قال هل عندك من النساء خبر ؟
قال أصلح الله الأمير إني بشأنهن خبير إن شاء الله ، إن النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الأضلاع إن عدّلتها انكسرت ولهن جوهر ولا يصلح إلا على المدارة فمن دارهنَّ انتفع بهن وقرّت عينه ومن شاورهنَّ كدرن عيشته وتكدرت عليه حياته وتنغصت لذاته فأكرمهن أعفهن وأفخر أحسابهن العفة فإذا زلن عنها فهن أنتن من الجيفة

أبو سارة
28-05-2005, 09:05 PM
قيل أن أحد القضاة ترك نعله عند اسكافي ليصلحه ، وكان القاضي كلما ذهب إلى الاسكافي يطلب منه نعله ،فيقول له : (تعال بعد ساعة ) ثم يمسك النعل ويضعه في الماء تمهيدا لاصلاحه ،وتكررالعمل من الاسكافي عدة مرات ،فقال له القاضي : يا هذا تركت لك النعل لتصلحه لا لتعلمه السباحة!

باوزير
28-05-2005, 10:44 PM
جزاك الله خيرا أستاذي الكريم أبا سارة .
وأنا لا أزال مع الغضبان :) :
أمر الحجاج بإحضار الغضبان بن القبعثري(وكان محبوسا عنده) وقال الحجاج: زعموا أنه لم يكذب قط، واليوم يكذب، فلما دخل عليه، قال: قد سمنت يا غضبان!
قال: أصلح الله الأمير، القيد والرتعة، والخفض والدعة، وقلة التعتعة، ومن يكن ضيف الأمير يسمن.

باوزير
28-05-2005, 11:34 PM
ومن الأسئلة المفحمة (وليست الأجوبة) ما اشتهر به القاضي إياس بن معاوية من الذكاء (وعذرا فقد خرجت عن الشرط قليلا ولكن ما خرجت إلا لجامع بين الأجوبة والأسئلة) :

استودع رجل رجلا مالا ثم طلبه فجحده فخاصمه إلى إياس .
وقال المدعي أني أطالبه بمال أودعته إياه وقدره كذا وكذا .
فقال له إياس ومن حضرك ؟.
قال كان رب العزة حاضرا .
قال دفعته إليه في أي مكان ؟
قال في موضع كذا .
قال فاي شيء تعهده من ذلك الموضع ؟
قال شجرة عظيمة .
قال فانطلق إلى الموضع وانظر إلى الشجرة لعل الله يظهر لك علامة يتبين بها حقك أو لعلك دفنت مالك تحت الشجرة فنسيت فتذكره إذا رأيت الشجرة .
فمضى الرجل مسرعا .
فقال إياس للرجل المدعى عليه : اقعد حتى يرجع خصمك .
فجلس وإياس يقضي بين الناس ، ونظر إليه بعد ذلك ثم قال له : يا هذا أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكرها .
قال: لا .
فقال له : والله يا عدو الله إنك لخائن .
فقال أقلني أقالك الله .
فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل فقال إياس قد أقر بحقك فخذه

باوزير
28-05-2005, 11:37 PM
كان الربيع صاحب المنصور يعادي أبا حنيفة . فحضر يوما عند أمير المؤمنين فقال الربيع يا أمير المؤمنين إن أبا حنيفة يخالف جدك ابن عباس وكان جدك يقول إذا حلف الرجل على شيء ثم استثنى بعد ذلك بيوم أو بيومين كان ذلك جائزا وأبو حنيفة لا يجوز ذلك إلا متصلا باليمين .
فقال أبو حنيفة يا أمير المؤمنين إن الربيع يزعم أن ليس لك في رقاب جندك عهد .
قال كيف ذلك ؟
قال يحلفون لك ثم يرجعون إلى منازلهم فيستثنون فتبطل أيمانهم .
فضحك المنصور وقال يا ربيع لا تتعرض لأبي حنيفة.

باوزير
28-05-2005, 11:39 PM
قال الإمام أبا حنيفة رحمه الله : دخلت البادية فاحتجت إلى الماء فجاءني أعرابي ومعه قربة ملآنة فآبى أن يبيعها إلا بخمسة دراهم فدفعتها له ثم أخذت القربة .
فقلت ما رأيك يا أعرابي في السويق؟
فقال هات فأعطيته سويقا ملتوتا بزيت ، فجعل يأكل حتى أمتلأ ثم عطش فقال علّي بشربة .
فقلت بخمسة دراهم على قدح من ماء ؟
فاسترددت الخمسة وبقي الماء .

باوزير
28-05-2005, 11:45 PM
قال رجل من اليهود لعلي رضي الله عنه : ما دفنتم نبيكم حتى قال الأنصار منا أمير ومنكم أمير .
فقال علي رضي الله عنه : أنتم ما جفت أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة .

باوزير
28-05-2005, 11:49 PM
وبما أننا تعرضنا لإياس بن معاوية فيحسن ذكر هذه القصة له :

وقف إياس بن معاوية وهو صبي على قاضي دمشق ومعه شيخ فقال : أصلح الله القاضي هذا الشيخ ظلمني وأكل مالي .
فقال القاضي ارفق بالشيخ ولا تستقبله بمثل هذا الكلام .
فقال إياس إن الحق أكبر مني ومنه ومنك .
قال اسكت .
قال وإن سكت فمن يقوم بحجتي ؟
قال تتكلم فوالله لا تتكلم بخير .
فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
فبلغ ذلك الخليفة فعزل القاضي وولى إياساً مكانه .

راجية الفردوس
29-05-2005, 12:44 AM
عفواً أخي باوزير...
ما اسم الكتاب الذي تتلقى منه هذه الطرائف الممتعة...جزاك الله خيراً

الأحمدي
29-05-2005, 03:08 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
منذ أن بدأ الأخ الفاضل با وزير كتابة سلسلته الممتعة: الأجوبة المسكتة و المضحكة، و أنا في شغف شديد بها، أتابع جديدها و أعاود قراءة قديمها.
و قد استفدت فائدة جمة من تحقيق القليل فقط من هذه النوادر التاريخية، فقلت لنفسي: لم لا أؤد زكاة ما عُلِّمت؟
و من هذا المنطق، ارتأيت أن أشرع في كتابة موضوع جديد يعاونني فيه الأخوة بالنصح و التسديد، أقوم فيه بذكراحدى الأجوبة المسكتة ثم أشرع في سرد الفائدة التي أُهديتُها من هذه الإجابة.
فأقول بعد بسم الله الرحمن الرحيم:

أخرج الأستاذ الخطير، أخونا في الله باوزير في أول الأجوبة المسكتة:
قال المنتصر لأبي العيناء : ما أحسنُ الجواب ؟
قال : ما أسكت المبطِل وحير المحق

و نقول بدافع الفضول بما فتح الله على الجَهول:
المنتصر: هو - و الله أعلم - محمد المنتصر بن المتوكل، و قد وردت ترجمته في البداية و النهاية لابن كثير (10\352):
"مالأ هو وجماعة من الأمراء على قتل أبيه وحين قتل بويع له بالخلافة في الليل فلما كان الصباح من يوم الأربعاء رابع شوال أخذت له البيعة من العامة وبعث إلى أخيه المعتز فأحضره إليه فبايعه المعتز وقد كان المعتز هو ولي العهد من بعد أبيه ولكنه أكرهه وخاف فسلم وبايع فلما أخذت البيعة له كان أول ما تكلم به أنه اتهم الفتح بن خاقان على قتل أبيه وقتل الفتح أيضا ثم بعث البيع له إلى الآفاق وفي ثاني يوم من خلافته ولى المظالم لأبي عمرة أحمد ابن سعيد مولى بنى هاشم فقال الشاعر
يا ضيعة الإسلام لما ولى ... مظالم الناس أبو عمره
صير مأمونا على أمة ... وليس مأمونا على بعره
وكانت البيعة له بالمتوكلية وهي المأحوزة فأقام بها عشرة أيام ثم تحول هو وجميع قواده وحشمه منها إلى سامرا وفيها في ذي الحجة أخرج المنتصر عمه على بن المعتصم من سامرا إلى بغداد ووكل به وحج بالناس محمد بن سليمان الزينبي"
"وقد اختلفوا في علته التي كان فيها هلاكه فقيل داء في رأسه فقطر في أذنه دهن فلما وصل إلى دماغه عوجل بالموت وقيل بل ورمت معدته فانتهى الورم إلى قلبه فمات وقيل بل أصابته ذبحة فاستمرت به عشرة أيام فمات وقيل بل فصده الحجام بمفصد مسموم فمات من يومه قال ابن جرير أخبرني بعض أصحابنا أن هذا الحجام رجع إلى منزله وهو محموم فدعا تلميذا له حتى يفصده فأخذ مبضع أستاذه ففصده به وهو لا يشعر وأنسى الله سبحانه الحجام فما ذكر حتى رآه قد فصده به وتحكم فيه السم فأوصى عند ذلك ومات من يومه وذكر ابن جرير أن أم الخليفة دخلت عليه وهو في مرضه الذي مات فيه فقالت له كيف حالك فقال ذهبت منى الدنيا والآخرة ويقال إنه أنشد لما أحيط به وأيس من الحياة ... فما فرحت نفسي بدنيا أصبتها ... ولكن إلى الرب الكريم أصير ...
فمات يوم الأحد لخمس بقين من ربيع الآخر من هذه السنة وقت صلاة العصر عن خمس وعشرين سنة قيل وستة أشهر ولا خلاف أنه إنما مكث بالخلافة ستة أشهر لا أزيد منها"

أبو العيناء: هو الشاعر الضرير الأديب البليغ اللغوي تلميذ الأصمعي و اسمه محمد بن القاسم بن خلاد أبو عبد الله البصري و إنما لقب بأبي العيناء لأنه سُئل عن تصغير عيناء فقال: عُييناء ، له معرفة تامة بالأدب والحكايات والملح.
قال الخطيب: "مولد أبي العيناء بالأهواز ومنشأه بالبصرة وبها كتب الحديث وطلب الأدب وسمع من أبي عبيدة والأصمعي وأبي عاصم النبيل وأبي زيد الأنصاري وغيرهم وكان من أحفظ الناس وأفصحهم لساناً وأسرعهم جواباً وأحضرهم نادرة وانتقل من البصرة إلى بغداد وكتب عنه أهلها ولم يسند من الحديث إلا القليل والغالب على رواياته الأخبار والحكايات"
أما عن سبب انتقاله إلى ففي هذا طرفة يحكيها هو:
"عن أبي العيناء قال كان سبب خروجي من البصرة وانتقالي عنها أني مررت بسوق النخاسين يوما فرأيت غلاما ينادي عليه وقد بلغ ثلاثين دينارا فاشتريته وكنت أبني دار فدفعت إليه عشرين دينارا على أن ينفقها على الصناع فجاءني بعد أيام يسيرة فقال قد نفدت النفقة فقلت هات حسابك فرفع حسابا بعشرة دنانير قلت أين الباقي قال قد اشتريت به ثوبا مصمتا وقطعته قلت من أمرك بهذا قال لا تعجل يا مولاي فإن أهل المروءة وإلاقدار لا ليعبون علي غلمانهم إذا فعلوا فعلا يعود بالزين على مواليهم فقلت في نفسي أنا اشتريت الأصمعي ولم أعلم قال وكانت في نفسي أمرأة أردت أن أتزوجها سرا من أبنة عمي فقلت له يوما أفيك خير قال أي لعمري فأطلعته على الخبر فقال انا نعم العون لك فتزوجت المرأة ودفعت إليه دينارا وقلت له اشتر لنا كذا وكذا يكون فيما تشتريه سمك هازبي فمضى ورجع وقد اشترى ما أردت إلا أنه اشترى سمك مار ماهي فغاظني ذلك فقلت أليس أمرتك أن تشتري هازبي قال بلى ولكن رأيت بقراط يقول أن هازبي يولد السوداء ويصف المارماهي ويقول إنه أقل غائلة فقلت يا إبن الفاعلة أنا لم أعلم أني إشتريت جالينوس وقمت إليه فضربته عشر مقارع فلما فرغت من ضربه أخذني وأخذ المقرعة وضربني سبع مقارع وقال يا مولاي الأدب ثلاث والسبع فضل وذلك قصاص فضربتك هذه السبع خوفا من القصاص يوم القيامة فغاظني هذا فرميته فشججته فمضى من وقته إلى إبنة عمي فقال لها يا مولاتي إن الدين النصيحة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا وأنا أعلمك أن مولاي قد تزوج فأستكتمني فلما قلت له لا بد من تعريف مولاتي الخبر ضربني بالمقارع وشجني فمنعتني بنت عمي من دخول الدار وحالت بيني وبين ما فيها ووقعنا في تخبيط فلم أر الأمر بصلح إلا بأن طلقت المرأة التي تزوجتها فصلح أمري مع أبنة عمي وسمته الغلام الناصح ولم يتهيأ لي أن أكلمه فقلت اعتقه واستريح فلعله يمضى عني فلما عتقته لزمني وقال الآن وجب حقك علي ثم إنه أراد الحج فجهزته وزودته وخرج فغاب عني عشرين يوما ورجع فقلت له لم رجعت فقال قطع الطريق بي وفكرت فإذا الله تعالى يقول ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وكنت غير مستطيع وفكرت فإذا حقك أوجب فرجعت ثم إنه أراد الغزو فجهزته فما غاب عني بعت كل ما أملك بالبصرة من عقار وغيره وخرجت عنها خوفا أن يرجع"

و أما عن وفاته فقيل: "أقام أبو العيناء ببغداد مدة طويلة ثم خرج يريد البصرة فركب في سفينة فيها ثمانون نفسا فغرقت فلم يسلم منهم غيره فلما وصل إلى البصرة مات"

و البقية تتبع إن شاء الله

أبو سارة
29-05-2005, 04:23 AM
ماشاء الله
زادك الله من فضله ، موضوع ماتع وفكرة حسنة 0
يشرفني أن أكون من المتابعين لما تكتب ،وفقك الله0

الأحمدي
29-05-2005, 07:27 AM
خاصم أبو العيناء يوماً علوياً، فقال له العلوي : أتخاصمني وأنت تقول في صلاتك اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
فقال له : لكني أقول الطيبين الطاهرين فتخرج أنت منهم.

ومر بباب عبد الله بن منصور وكان مريضاً وقد صلح، فقال لغلامه : كيف خبر مولاك ؟
فقال : كما تحب
فقال : ما لي لا أسمع الصراخ عليه!

واجتمع أبو هفان وأبو العيناء على مائدة فقال أبو هفان : هذه أشد حراً من مكانك في لظى
فقال أبو العيناء: برِّدها بشيء من شِعرك.

دخل على ابن منازة الكاتب وعنده ابن المرزبان فأراد العبث به ابن المرزبان، فقال له ابن منازة : لا تفعل !
فلم يقبل، فلما جلس قال له : يا أبا العيناء لم لبست جباعة ؟
فقال : وما الجباعة ؟
قال : التي ليست بجبة ولا دراعة
فقال أبو العيناء : ولم أنت صفد ؟
ثم قال : وما الصفد ؟
ثم قال : الذي ليس بصفعان ولا نديم
فوجم لذلك وضحك أهل المجلس.

قال أبو العيناء : عشقتني امرأة بالبصرة من غير أن تراني وإنما كانت تسمع كلامي وعذوبته فلما رأتني استقبحتني وقالت : قبحه الله ! هذا هو ؟
فكتبت إليها :
ونبئتها لما رأتني تنكرت ... وقالت ذميمٌ أحولٌ ما له جسم
فإن تنكري مني احولالاً فإني ... أديبٌ أريبٌ لاعييّ ولا فدم
فوقَّعت في الرقعة : يا (.......) !
ألديوان الرسائل أريدك أم لنفسي ؟

وقال جحظة : أنشدنا أبو العيناء لنفسه :
حمدت إلهي إذ مُنيت بحبها ... على حوَلٍ يغني عن النظر الشزر
نظرت إليها والرقيب يظنني ... نظرت إليه فاسترحت من العذر

قال الصولي : وكان أبو العيناء يعادي ابن ثوابة لمعاداة أبي الصقر، فاجتمعا في مجلس بعقب ما اتفق لابن ثوابة مع أبي الصقر في مجلس صاعد، فتلاحيا :
فقال له ابن ثوابة : أما تعرفني ؟
فقال : بلى أعرفك ضيق العطن، كثير الوسن، قليل الفطن، خاراً على الذقن قد بلغني تعديك على أبي الصقر وإنما حلم عنك لأنه لم ير عزاً فيذله ولا علواً فيضعه ولا مجداً فيهدمه، فعاف لحمك أن يأكله وسهك دمك أن يسفكه
فقال له : اسكت فما تساب اثنان إلا غلب ألأمُهما
قال أبو العيناء : لهذا غلبتَ بالأمس أبا الصقر
... فأسكته.

من (الوافي في الوفيات) بتصرّف

الغيلي الحضرمي
29-05-2005, 12:16 PM
مشاركة لأخي باوزير وتفاعلا مع الموضوع :
1- قال أحد النحويين :
رأيت رجلا ضريرا يسأل الناس يقول :
ضعيفا مسكينا فقيرا ضريرا ...
فقلت له : يا هذا ... علام نصبت ( ضعيفا مسكينا فقيرا ضريرا )؟
فقال الرجل : بإضمار ارحموا ....
قال النحوي : فأخرجت كل ما معي من نقود وأعطيته أياه فرحا ً بما قال.
2- قيل لبعضهم: ما فـَـعَـلَ أبوك بحمارِهِ ؟
فقال : باعِــهِ ، فقيل له : لم قلت "باعِــهِ" ؟ قال : فلم قلت أنت "بحمارِهِ"؟ ...
قال الرجل : أنا جررته بالباء ؟، فرد عليه بقوله: فلم تجر باؤك وبائي لا تجر !!؟.
وخرج الحجاج مرة يوما فلقي رجلاً. فقال: كيف سيرة الحجاج فيكم ؟ فشتمه حتى أغضبه، فقال: أتدري من أنا ؟ قال: ومن عسيت أن تكون ؟ قال: أنا الحجاج، قال: أوتدري من أنا ؟ قال: ومن أنت ؟ قال: أنا مولى بني عامر، أجن في الشهر مرتين هذه إحداهما. فضحك وتركه.
3-لما غرِقَ شبيبٌ الخارجيّ في نهر دجلة، أُحضِر الى عبد الملك بن مروان بعد غرَقِه عتبانُ بن وُصَيْلة، وقيل أُصيلة، الحروري، وكان من شُراة الجزيرة، فقال له عبد الملك: ألستَ القائل:
فإنْ كان منكُم كان مَروانُ وابنُهُ فمنّا أميرُ المؤمنين شَـبـيبُ
فقال: يا أمير المؤمنين لم أقلْ هكذا، وإنما قلت:
فمنا حُصَيْنٌ والبَطينُ وقَعْنَبٌ ومنا أميرَ المؤمنينَ شبيبُ
وفتَح الرّاء من أميرَ المؤمنين، فاستحسن ذلك منه وخلّى سبيله، فخلص من الموت بتغيير حركة.

وأحسنت أخي وابن بلدي على جهدك فقد جمعت وأوعيت ولكن الكمال عزيز فحبذا لو أبعدت بعض المواضع حتى لايكون لأحد عليك مدخلا وحجة
ولاداعي لذكرنماذج منها فأنت الفاهم اللبيب

باوزير
29-05-2005, 02:46 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم .
أستاذتي الكريمة (راجية الفردوس) :
هذه الأجوبة لها مصادر عدة ، وقد جمعتها منذ مذة طويلة جدا في أوراق عندي ولكني لم أكتب المصدر ، وبعضها مما حفظناه قديما ، وبعضها موجود على الشبكة ونقلته منها ، فجمعتها الآن وضعتها هنا ، ولا أذكر بالضبط المصادر ولكن أذكر منها :
- كتاب الأجوبة المسكتة للأستاذ الحازمي وأذكر أن الأجزاء التي أخذت منها هي : 1- 4 - 5 .
- وأذكر كتاب المستطرف للأبشيهي .
- وبعض كتب التراجم لرجال الأحاديث ، خاصة ترجمة الأعمش .
وإذا ذكرت شيئا مستقبلا فسأكتبه إن شاء الله ، وكان الواجب إذا كتبت شيئا أن أذكر مصدره ولكن قدر الله وما شاء فعل وهذا من غفلتي ، فلعلي أستدرك لاحقا .
وأشكركِ على مشاركاتكِ السابقة وأرجو أن تواصلي .
ولي ملاحظة أختي الفاضلة على توقيعكِ المعبّر (وأرجو المعذرة على تدخلي هذا):
ففي البيت الأول سقط حرف (الكاف) من ضَحِكْتُ فصارت ضَحِتُ :) .
وفي عجز البيت الأخير سقط حرف الجر (من) والبيت هكذا :
فأيقنْتُ أنّيَ مهما أُرِدْ ... رضا الناس لابد (من) أن أُذَم
فلما سقط اختل الوزن .
والبيت قبل الأخير يجب أن تكون (لا) في الصدر لا في العجز ويكون البيت هكذا :
يقولون شذّ إذا قلت : لا ... وإمّعَةً حين وافقتهم .
مع الشكر والتقدير
،،،
أستاذي الفاضل الأحمدي : أشكرك على ما كتبت هنا وعلى موضوعك في الخارج أمد الله في عمرك في طاعته وجزاك خير الجزاء .
،،،
أستاذي الفاضل الغيلي : أولا هل سلمت على أهل الغيل :) ؟
وثانيا أشكرك على المشاركة النافعة الطيبة الطريفة ، وبالنسبة لملاحظتك الغالية فلعلي فهمتها أحسن الله إليك وليتك صرحت وذكرت بعض المواضيع فإنه قد يخطئ فهمي ويعسر إدراكي للمراد لكن أقول (لعلي فهمت) .

باوزير
29-05-2005, 02:52 PM
قال حمزة بن بيض يوما لغلامه : أي يوم صلينا الجمعة بالرصافة ؟
فافتكر الغلام ساعة ثم قال : يوم الثلاثاء.

،،،

كان أعرابي قائما يصلي فأخذ قوم يصفونه بالصلاح وهو يسمع فقطع الصلاة وقال وأنا مع هذا صائم .

،،،

دخل خالد بن صفوان الحمام وفي الحمام رجل ومعه ابنه فأراد الرجل أن يعرف خالداً ما عنده من البيان والنحو .
فقال لابنه : يا بني ابدأ بيداك ورجلاك .
ثم التفت إلى خالد فقال له يا أبا صفوان هذا كلام قد ذهب أهله .
فقال خالد هذا كلام ما خلق الله له أهلا .

باوزير
29-05-2005, 03:11 PM
قال بعضهم : دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بجماعة عليهم سمة العلم فجلست إليهم ، فإذا هم يتنقصون علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقمت من عندهم مغضبا .
فرأيت شيخاً جميلا يصلي فظننت به الخير فجلست إليه فقلت له يا عبد الله أما ترى هؤلاء القوم يشتمون علي بن أبي طالب ويتنقصونه وهو زوج فاطمة الزهراء وابن عم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
فقال لي يا عبد الله لو نجا أحد من الناس لنجا منهم أبو محمد رحمه الله تعالى .
فقلت : ومن أبو محمد ؟
قال : الحجاج بن يوسف وجعل يبكي فقمت من عنده وخلفت لا أقيم بها .

باوزير
29-05-2005, 03:18 PM
أشكرك أستاذي الكبير الأحمدي على هذا الموضوع القيم ، وعلى المدح الذي لا أستحقه أبدا .
وسأكون أول المستفيدين منه فجزاك الله خيرا .
فأتحفنا ببعض ما عندك من هذه الدرر بارك الله فيك .

باوزير
29-05-2005, 03:41 PM
سمع بعض المغفلين رجلا ينشد:

وكان بنو عمّي يقولون مرحبـاً=فلما رأوني معدما مات مرحبُ
فقال: كذب الشاعر مرحب قتله علي بن أبي طالب لم يمت إلا قتيلا.

،،،

وقال رجل لرجل : كم يوم في هذا الشهر ؟
فنظر وقال : والله لست من أهل هذه المدينة .

باوزير
29-05-2005, 03:47 PM
عرض هشام بن عبد الملك الجند ، فتقدم رجل حمصي بفرس كلما قدمه يتأخر.
فقال له هشام ما هذا؟
قال: يا سيدي شبّهك ببيطار كان يعالجه فنفر .

،،،

وقال الجاحظ مررت بمعلم وهو يقرىء صبيا(وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تقصص رؤياك عن إخوتك فيكيدوا لك كيدا)
فقلت له ويحك قد أدخلت سورة في سورة.
فقال نعم عافاك الله إذا كان أبوه يدخل شهراً في شهر فأنا أيضا أدخل سورة في سورة ولا آخذ شيئا ولا ابنه يتعلم شيئا.

باوزير
29-05-2005, 05:57 PM
حُكي أن أحمقين أصطحبا في طريق فقال أحدهما : تعالَ نتمنَّ فإن الطريق تقطع بالحديث .
فقال أحدهما : أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع بلبنها ولحمها وصوفها .
وقال الآخر : أنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى لا تترك منها شيئاً .
قال : ويحك أهذا من حق الصحبة وحرمة العشرة ؟
فتصايحا واشتدت الخصومة بينهما حتى تماسكا بالأطواق ، ثم تراضيا على أن أول من يطلع عليهما يكون حكماً بينهما .
فطلع عليهما شيخ بحمار عليه زقان من عسل فحدثاه بحديثهما فنزل بالزقين وفتحهما حتى سال العسل على التراب ثم قال : صب الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين

باوزير
29-05-2005, 06:21 PM
حكى بعضهم قال : كنت في سفر فضللت في الطريق فرأيت بيتاً في الفلاة فأتيته فإذا به أعرابية فلما رأتني قالت : من تكون ؟
قلت ضيف .
قالت أهلا ومرحباً بالضيف أنزل على الرحب والسعة .
قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت وماء فشربت .
فبينما أنا على ذلك إذا أقبل صاحب البيت فقال : من هذا؟
فقالت له ضيف .
فقال لا أهلا ولا مرحباً ما لنا وللضيف .
فلما سمعت كلامه ركبت من ساعتي وسرت .
فلما كان من الغد رأيت بيتا في الفلاة فقصدته فإذا فيه أعرابية فلما رأتني قالت من تكون؟
قلت ضيف .
قالت لا أهلا ولا مرحباً بالضيف ما لنا وللضيف .
فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت فلما رآني قال من هذا ؟
قالت ضيف .
قال مرحباً وأهلاً بالضيف ، ثم أتى بطعام حسن فأكلت وماء فشربت .
فتذكرت ما مر بي بالأمس فتبسمت .
فقال مم تبسمك ؟
فقصصت عليه ما اتفق لي مع تلك الأعرابية وبعلها وما سمعت منه ومن زوجته .
فقال لا تعجب إن تلك الأعرابية التي رأيتها هي أختي وإن بعلها أخو امرأتي هذه فغلب على كل طبع أهله .

باوزير
29-05-2005, 06:24 PM
وقال رجل من البخلاء لأولاده :اشتروا لي لحماً .
فاشتروه، فأمر بطبخه فلما استوى أكله جميعه حتى لم يبق في يده إلا عظمة وعيون أولاده ترمقه .
فقال : ما أعطي أحد منكم هذه العظمة حتى يحسن وصف أكلها .
فقال ولده الأكبر : أمشمشها يا أبت وأمصها حتى لا أدع للذر فيها مقيلا .
قال: لست بصاحبها .
فقال الأوسط : ألوكها يا أبت وألحسها حتى لا يدري أحد ألِعام هي أم لعامين .
قال : لست بصاحبها .
فقال الأصغر : يا أبت أمصها ثم أدقها وأسفها سفا .
قال : إنك صاحبها وهي لك زادك الله معرفة وحزما.

باوزير
29-05-2005, 06:27 PM
قال أحدهم : كنا عند سهل بن هارون فلم نبرح حتى كاد يموت من الجوع فقال : ويلك يا غلام آتنا غداءنا .
فأتى بقصعة فيها ديك مطبوخ تحته ثريد قليل ، فتأمل الديك فرآه بغير رأس فقال لغلامه وأين الرأس ؟
فقال رميته .
فقال : والله إني لأكره من يرمى برجله فكيف برأسه ، ويحك أما علمت أن الرأس رئيس الأعضاء ومنه يصيح الديك ولولا صوته ما أريد وفيه فرقه الذي يتبرك به وعينه التي يضرب بها المثل فيقال شراب كعين الديك ودماغه عجيب لوجع الكلية ولم نر عظما أهش تحت الأسنان من عظم رأسه ، وهبك ظننت أني لا آكله ما قلت عنده من يأكله؟
أنظر في أي مكان رميته فائتني به .
فقال : لا أعرف أين رميته .
فقال : لكني أنا أعرف أين رميته قد رميته في بطنك الله حسبك.

باوزير
29-05-2005, 06:30 PM
كان عمر بن يزيد الأسدي بخيلاً جداً .
أصابه القولنج في بطنه فحقنه الطبيب بدهن كثير .
فأنحل ما في بطنه في الطست .
فقال لغلامه : اجمع الذي نزل من الحقنة واسرج به .

باوزير
29-05-2005, 06:36 PM
وحضر أعرابي على مائدة بعض الخلفاء .
فقدّم جديا مشويا ، فجعل الأعرابي يسرع في أكله منه .
فقال له الخليفة : أراك تأكله بحرد كأن أمه نطحتك .
فقال : أراك تشفق عليه كأن أمه أرضعتك .

باوزير
29-05-2005, 06:42 PM
وقال الشمردل وكيل عمرو بن العاص: قدم سليمان بن عبد الملك الطائف فدخل هو وعمر بن عبد العزيز إليَّ وقال يا شمردل ما عندك ما تطعمني قلت عندي جدي كأعظم ما يكون سمنا قال عجل به فأتيته به كانه عكة سمن فجعل يأكل منه ولا يدعو عمر حتى إذا لم يبق منه إلا فخذاً قال هلم يا أبا جعفر فقال إني صائم فأكله ثم قال يا شمردل ويلك أما عندك شيء قلت ست دجاجات كأنهن أفخاذ نعام، فأتيته بهن فأتى عليهن، ثم قال يا شمردل: أما عندك شيء. قلت: سويق كأنه قراضة الذهب فأتيته به فعبه حتى أتى عليه ثم قال يا غلام أفرغت من غدائنا قال نعم قال ما هو قال نيف وثلاثون قدرا قال أتئني بقدر قدر فأتاه به ومعه الرقاق فأكل من كل قدر ثلثه ثم مسح يده واستلقى على فراشه وأذن للناس فدخلوا، وصُفَّ الخوان وأكل مع الناس.

باوزير
29-05-2005, 06:43 PM
يحكى أن زياد أمر بضرب عنق رجل .
فقال الرجل : أيها الأمير إن لي بك حرمة .
قال وما هي ؟
قال إن أبي جارك بالبصرة .
قال ومن أبوك ؟
قال يا مولاي أني نسيت اسم نفسي فكيف لا أنسى اسم ابي .
فرد زياد كمه في فمه وضحك وعفا عنه.

باوزير
29-05-2005, 06:46 PM
وحكي عن جعفر الصادق رحمه الله : أن غلاماً له وقف يصب الماء على يديه فوقع الإبريق من يد الغلام في الطست فطار الرشاش في وجهه .
فنظر جعفر إليه نظرة مغضب .
فقال يا مولاي (والكاظمين الغيظ ).
قال كظمت غيظي .
قال (والعافين عن الناس).
قال عفوت عنك .
قال (والله يحب المحسنين).
قال إذهب فأنت حر لوجه الله الكريم

باوزير
29-05-2005, 06:56 PM
وحكي أن رجلاً زوَّر ورقة عن خط الفضل بن الربيع تتضمن أنه أطلق له ألف دينار ثم جاء به إلى وكيل الفضل فلما وقف الوكيل عليها لم يشك أنها خط الفضل فشرع في أن يبذل له الألف دينار وإذا بالفضل قد حضر ليتحدث مع وكيله في تلك الساعة في أمر مهم فلما جلس أخبره الوكيل بأمر الرجل وأوقفه على الورقة فنظر الفضل فيها ثم نظر وجه الرجل فرأه كاد يموت من الوجل والخجل فأطرق الفضل بوجهه ثم قال للوكيل أتدري لم أتيتك في هذا الوقت قال لا قال جئت لأستنهضك حتى تعجل لهذا الرجل اعطاء المبلغ الذي في هذه الورقة فأسرع عند ذلك الوكيل في وزن المال وناوله الرجل فقبضه وصار متحيراً في أمره فالتفت إليه الفضل وقال له طب نفسا فقال له سترتني سترك الله في الدنيا والآخرة

باوزير
29-05-2005, 07:23 PM
حكي أن رجلاً جلس يوماً يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشوية فوقف سائل ببابه فخرج إليه وانتهره فذهب .
فاتفق بعد ذلك أن الرجل افتقر وزالت نعمته وطلق زوجته .
فتزوجت بعده برجل آخر فجلس يأكل معها في بعض الأيام وبين أيديهما دجاجة مشوية وإذا بسائل يطرق الباب فقال الرجل لزوجته ادفعي إليه هذه الدجاجة .
فخرجت بها إليه فإذا هو زوجها الأول فدفعت إليه الدجاجة ورجعت إليه وهي باكية فسألها زوجها عن بكائها فأخبرته أن السائل كان زوجها وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الأول .
فقال لها أنا والله ذلك السائل.

باوزير
29-05-2005, 07:38 PM
كان لرجل من الأعراب ولد اسمه حمزة ، فبينما هو يوما مع أبيه إذا برجل يصيح بشاب يا عبد الله فلم يجبه ذلك الشاب .
فقال للشاب : ألا تسمع ؟
فقال يا عم كلنا عبيد الله فأي عبد الله تعني ؟
فالتفت أبو حمزة إليه وقال يا حمزة فقال حمزة بن الأعرابي كلنا حماميز الله فأي حمزة تعني ؟
فقال أبوه أعنيك يا من أخمد الله به ذكر أبيه .

،،،

وأرسل رجل ولداً يشتري له رشاء للبئر طوله عشرون ذراعاً فوصل إلى نصف الطريق ثم رجع فقال يا أبتي عشرون ذراعاً في عرض كم؟
قال في عرض مصيبتي فيك يا بني

الأحمدي
30-05-2005, 07:08 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شكراء على التبجيل و الإطراء يا معشر الأدباء و الحكماء ، و حذار من قصم ظهري فإن المدح قصّام الظهور.
و إن أعجب فعجبي كل العجب ممن يشركني - بل يفوقني - في الفعل، و يفردني بالمدح، و هنا لضيف حلقتنا السابقة أبي العيناء رأي في ذلك:
لقيه بعض أصحابه في السحر فجعل صاحبه يعجب من بُكُوره
فقال أبو العيناء : أراك تشركني في الفعل وتفردني بالعجب.

و اليوم حريٌّ بنا أن نستضيف أستاذ أبي العيناء، و هو من تفضّل بذكره الأخ باوزير حين قال:
قال الأصمعي :
قلت لغلام حدث السن من أولاد العرب : أيسرك أن يكون لك مئة ألف درهم وأنك أحمق .
قال :
لا والله .
قلت :
ولم ؟
قال :
أخاف أن يجني علي حمقي جناية تذهب بمالي ويبقى علي حمقي .

و أقول مستعينا بالله راجيا هداه:
الأصمعي: هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
و لقبه أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري
"ولد سنة بضع وعشرين ومئة" هكذا في سير أعلام النبلاء، و أقول أنها إما سنة 127 أو 128 أو 129 للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و التسليم.
كان أعلم العرب بالشعر، و لقب براوية العرب
قال الرياشى : سمعت الأخفش يقول : ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعى و خلف فقلت له : فأيهما كان أعلم ؟ فقال : الأصمعى ; لأنه كان معه نحو
و قال الشافعي : ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي.
و الطريف هنا أن الأصمعي يقول : صحَّحتُ أشعار الهُذَليين على فتى من قريش يُقال له محمد ابن إدريس (يعني الشافعي، و قد مكث في هذيل يتعلم الفصحى و يحفظ أشعارهم قرابة العشرة أعوام).

و كان من ندماء الخليفة هارون الرشيد، و في خبر لقائهما يحكي لنا الأصمعي قصة طويلة ماتعة: تاريخ بغداد(10\410)

"حدثنا الأصمعي، قال: بعث إلي محمد الأمين وهو ولي عهد فصرت إليه، فقال: إن الفضل بن الربيع كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دواب من دواب البريد. وبين يديه محمد السندي بن شاهك فقال له: خذه فاحمله وجهزه إلى أمير المؤمنين
فوكل به السندي خليفته عبد الجبار.
قال: فجهزني وحملني فلما دخلت الرقة أُوصِلت إلى الفضل بن الربيع فقال لي لا تلقينَّ أحدا ولا تكلمه حتى أوصلك إلى أمير المؤمنين، وأنزلني منزلا أقمت فيه يومين أو ثلاثة ثم استحضرني فقال: جئني وقت المغرب حتى أدخلك على أمير المؤمنين؛ فجئته فأدخلني على الرشيد وهو جالس متفرد فسلمت فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست، وقال لي: يا عبد الملك وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي وقد أخذتا طرفا من الأدب أحببت أن تبور ما عندهما وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك.
ثم قال: ليمض إلى عاتكة فيقال لها احضري الجاريتين فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط. فقلت لأجلِّهما: ما اسمكِ؟
قالت: فلانة.
قلت: ما عندك من العلم؟
قالت: ما أمر الله به في كتابه ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار والآداب والأخبار
فسألتها عن حروف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب، وسألتها عن النحو والعروض والأخبار فما قصرت، فقلت: بارك الله فيك فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه، فإن كنت تقرضين الشعر فانشدينا شيئا.
فاندفعت في هذا الشعر:

يا غياث البلاد في كل محل... ما يريد العباد إلا رضاك
لا ومن شرف الامام وأعلى... ما أطاع الإله عبد عصاك

ومرت في الشعر إلى آخره، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت امرأة في مسْكِ رجل مثلها!
وقالت الأخرى، فوجدتها دونها، فقلت: ما تبلغ هذه من منزلتها إلا أنها إن ووظب عليها لحقت.
فقال الخليفة: يا عباسي
فقال الفضل: لبيك يا أمير المؤمنين!
فقال: ليردا إلى عاتكة ويقال لها تصنع هذه التي وصفتها بالكمال لتحمل إلي الليلة.
ثم قال لي: يا عبد الملك أنا ضَجِر وقد جلست أحب أن أسمع حديثا أتفرج به فحدثني بشيء.
فقلت: لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين؟
قال: لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس وطرائف أخبارهم.
فقلت: يا أمير المؤمنين صاحبٌ لنا في بدو بني فلان كنت أغشاه وأتحدث إليه وقد أتت عليه ست وتسعون سنة، أصح الناس ذهنا وأجودهم أكلا واقواهم بدنا فغبرت عنه زمانا ثم قصدته فوجدته ناحل البدن، كاسف البال، متغير الحال فقلت له ما شانك أأصابتك مصيبة؟
قال: لا
قلت: أفمرض عراك؟
قال: لا
قلت: فما سبب هذا التغيير الذي أراه بك؟
فقال: قصدت بعض القرابة في حي بني فلان فألفيت عندهم جارية قد لاثت راسها وطلت بالورس ما بين قرنها إلى قدمها وعليها قميص وقناع مصبوغان وفي عنقها طبل توقع عليه وتنشد هذا الشعر:

محاسنها سهام للمنايا... مريشة بأنواع الخطوب
برى ريب المنون لهن سهما... تصيب بنصله مهج القلوب

فأجبتها:

قفي شفتي في موضع الطبل ترتقي... كما قد ابحت الطبل في جيدك الحسن
هبيني عودا أجوفا تحت شنة... تمتع فيها بين نحرك والذقن

فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل فرمت به في وجهي وبادرت إلى الخباء فدخلت فلم أزل واقفا إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي لا تخرج إلي ولا ترجع إلي جوابا فقلت: أنا معها والله كما قال الشاعر:

فوالله يا سلمى لطال إقامتي... على غير شيء يا سليمى اراقبه

ثم انصرفتُ سخين العين قريح القلب فهذا الذي ترى بي من التغير من عشقي لها
فضحك الرشيد حتى استلقى وقال: ويحك يا عبد الملك، ابن ست وتسعين سنة يعشق!
قلت: قد كان هذا يا أمير المؤمنين
فقال: يا عباسي
فقال الفضل بن الربيع: لبيك يا أمير المؤمنين!
فقال: أعط عبد الملك مائة ألف درهم ورده إلى مدينة السلام
فانصرفت فإذا خادم يحمل شيئا ومعه جارية تحمل شيئا، فقال: أنا رسول بنتك (يعني الجارية التي وصفتُها) وهذه جاريتها وهي تقرأ عليك السلام وتقول: إن أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب هذا نصيبك منها فإذا المال ألف دينار وهي تقول لن نخليك من المواصلة بالبر فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد فانقطعت أخبارها عني وأمر لي الفضل بن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم."

و كان الأصمعي يكاد يوازي الإمام البخاري رحمة الله عليه في سعة الحفظ، فقد روي عن قوة حفظه ما يلي:

" لما قدم الحسن ابن سهل العراق ، قال : أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيحضرون بحضرتى فى ذاك ، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى ، و الأصمعى ، و نصر بن على الجهضمى ، و حضرت معهم (راوي الخبر أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي) فابتدأ الحسن فنظر فى رقاع كانت بين يديه للناس فى حاجاتهم و وقع عليها ،
و كانت خمسين رقعة ، ثم أمر فدفعت إلى الخازن ، ثم أقبل علينا .
فقال : قد فعلنا خيرا ، و نظرنا فى بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس و الرعية فنأخذ الآن فيما يحتاج إليه .
فأفضنا فى ذكر الحفاظ ، فذكرنا الزهرى و قتادة و مررنا، فالتفت أبو عبيدة ، فقال : ما الغرض أيها الأمير فى ذكر ما مضى ، و إنما نعتمد فى قولنا على حكاية عن قوم و نترك ما نحضره ها هنا من يقول إنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه و لا دخل قلبه شىء فخرج عنه !
فالتفت الأصمعى فقال : إنما يريدنى بهذا القول أيها الأمير ، و الأمر فى ذلك على ما حكى و أنا أقرب عليه ; قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع و أنا أعيد ما فيها و ما وقَّع به الأمير على رقعة رقعة ، على توالي الرقاع .
قال : فأمر فأحضر الخازن و أحضرت الرقاع ، و إذا الخازن قد شكها على توالي، نظر الحسن فيها ، فقال الأصمعى : سأل صاحب الرقعة الأولى كذا و اسمه كذا ، فوقع له بكذا ، و الرقعة الثانية، و الثالثة ، حتى مر فى نيف و أربعين رقعة ، فالتفت إليه نصر بن على ، فقال :
يا أيها الرجل ابق على نفسك من العين . فكف الأصمعي"

وقيل أن الأصمعي كان سمجاً قبيح المنظر، لهذه الرواية المضحكة:

قال الأصمعي: دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما فقال لي: يا اصمعي، هل لك من زوجة؟ قلت: لا، قال: فجارية؟ قلت: جارية للمهنة. قال: فهل لك أن اهب لك جارية نظيفة؟ قلت: اني لمحتاج إلى ذلك. فأمر بإخراج جارية إلى مجلسه فخرجت جارية في غاية الحسن والجمال والهيئة والظرف والمقال
فقال لها: قد وهبتك لهذا.
وقال: يا اصمعي خذها، فشكرته وبكت الجارية وقالت: يا سيدي، تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته وقبيح منظره! وجزعت جزعا شديدا
فقال: يا اصمعي، هل لك أن اعوضك منها ألف دينار؟
قلت: ما أكره ذلك. فأمر لي بألف دينار ودخلت الجارية
فقال لي: يا اصمعي، إني أنكرت من هذه الجارية أمرا فأردت عقوبتها بك ثم رحمتها منك
قلت: أيها الأمير، فهلا أعلمتني قبل ذلك؟ فإني لم آتك حتى سرَّحت لحيتي وأصلحت عمتي، ولو عرفت الخبر لصرت على هيئة خلقتي، فوالله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئا تنكره منها ابدا ما بقيت! "

و قيل كان بخيلا :

"قال أبو بكر بن دريد : أخبرنا أبو عثمان الأشناندانى قال : كان أبو عبيدة يقول : كان الأصمعى بخيلا فكان يجمع أحاديث البخلاء و يتحدث بها و يوصى بها ولده .
و قال أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحى ، عن محمد بن سلام الجمحى : كنا مع
أبى عبيدة فى جنازة ننتظر إخراج الميت و نحن بقرب دار الأصمعى ، فارتفعت ضجة
من دار الأصمعى فبادر الناس ليعرفوا ذلك ، فقال أبو عبيدة : إنما يفعلون هذا
عند الخبز ، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفا!"

و هو من الثقات في الحديث، روى له مسلم و ابو داود و الترمذي.

و توفي رحمة الله عليه سنة 215 أو 216 أو 217 هـ

و أخيرا إليكم قصيدته المشهورة "صوت صفير البلبل" بصوت الشيخ أحمد القطّان:

http://www.r4ever.com/fun/poem/bolbol.ra

باوزير
30-05-2005, 05:35 PM
أبدعت أستاذنا الأحمدي .
أحسنت وأفدت بارك الله فيك .
وعندي سؤال بسيط أرجو أن أجد عندك أستاذي الجواب الكافي :
هل قصة الأصمعي من أبي جعفر صحيحة ؟ ولو تذكر لي بعض مراجعها .
تقبل مني الشكر والتقدير .

باوزير
30-05-2005, 08:19 PM
قال محمد بن إبراهيم الإمام للدارمي: لو صلحت عليك ثيابي لكسوتك.
قال: فديتك! إن لم تصلح علي ثيابك صلحت علي دنانيرك.

،،،

قال الأعمش : احذروا الجواب فإن رجلا قال لآخر : متى فقئت عينك يا أبا فلان ؟
فقال : يوم طعنت في استك وأنت مُوَلٍ .

الأحمدي
30-05-2005, 09:25 PM
السلام عليكم
أبعدوا كلمة أستاذ من أمام اسمي، الله يرضى عنكم، فإنها تذكرني بجو المدارس الرتيب.
أخي باوزير، ما هي قصة الأصمعي من أبي جعفر؟ أهي قصة للأصمعي رواها أبو جعفر و لم أورِدها؟ إذن ربما لا أعلم عنها شيئا
حبذا لو أوضحت، بارك الله فيك.
على العموم كل هذه القصص من كتب ألكترونية على كمبيوتري -(لا تحسبوا أني طبعت كل هذا! أنا نسخته و ألصقته فقط مع بعض الترتيب لا غير)- و قد أخذت الروايات من تاريخ بغداد، و دمشق، و تهذيب التهذيب...و كتب أخرى لا أستحضر اسمها الان.

باوزير
30-05-2005, 10:18 PM
أخي الحبيب - ما رأيك الآن :) -
سامحني فقد خانني أصبعي ووضعت كلمة (من) بدلا من (مع) .
وكان القصد قصة الأصمعي مع أبي جعفر والتي وردت فيها قصيدته التي مطلعها :
صوت صفير البلبل .
هذه القصة التي طالما رددناها وحفظناها ، ولكني اطلعت على كلام لا أدري ما مصدره ولا من قاله مفاده أنها قصة مختلقة مصنوعة ، يدل عليها ركاكة ألفاظها وألفاظ القصيدة مما يتنافى مع فصاحة الأصمعي .
وأيضا من الأسباب القوية في نظري أن الأصمعي كما ذكرت أنت أخي الحبيب - ما رأيك أيضا :) - أول منادماته مع الخلفاء كانت مع الرشيد وأبو جعفر هنا متقدم ، والترجمة التي أوردتها بارك الله فيك من الكتب المعتمدة ومؤلفها معروف بالعلم والإتقان والضبط وأما هذه القصة فليس لها مصدر معتمد ولا نقل معتبر ، لذلك كنت أريد أن اتأكد منك أخي :) هل وقفت على مصادر متقدمة معتبرة لهذه القصة أم لا ؟
هذا باختصار والمعذرة فأنا أحيانا أكون كثير الكلام .
وعلى كل حال أحسنت وأجدت أستاذي :D

أبو سارة
31-05-2005, 03:01 AM
أخي الأحمدي عافاه الله ورعاه
إن لم يكن المديح لك ولأمثالك ممن يستنطقون إعجابنا بما تخطه أقلامهم ، لمن يكون رعاك الله؟
ألم تقل حفظك الله : لم لا أؤد زكاة ما عُلِّمت؟
أقول : كلنا يعرف مقدار الزكاة من المال المزكى عنه ، زادك الله من فضله 0
وهذا الكلام يذكرني في بيت شعر لا أعرف صاحبه:
يقولون معن لازكاة لماله *** وكيف يزكي المال من هو باذله؟
زادك الله رفعة على تواضعك 0
وبالنسبة لقصة : صوت صفير البلبل ،فهي موجودة في هذا المنتدى (لعل أحدهم يوافينا بالرابط )،وهي قصة قد لاتصح في الواقع ، وعلى فرض صحة بطلانها ،فإن هذا البطلان لايخرجها عن دائرة الأدب العربي ،لأنه بطلان "غير مخرج من الملة" الأدبية!0
ودمتم سالمين

باوزير
31-05-2005, 06:16 PM
قال بعضهم: رأيت ابن خلف الهمداني في صحراء هو يطلب شيء، فقلت له: ما تبغي ها هنا؟
قال: دفنت شيئاً ولست أهتدي إليه.
قالت: فهلا علمت عليه بشيء!
قال: جعلت علامتي قطعة من الغيم كانت فوقه، وما أراها الساعة .

،،،

ورئي - أي الهمداني - في وسط داره وهو يعدو عدواً شديداً ويقرأ بصوت عال.
فسئل عن ذلك فقال: أردت أن أسمع صوتي من بعيد .

،،،

ودخل الهمداني هذا إلى رجل يعزيه، فقال: عظم الله مصيبتكم، وأعان أخاك على ما يرد عليه من يأجوج ومأجوج.
فضحك الناس.
فقال: تضحكون مما قلت! وإنما أردت هاروت وماروت.

،،،

وسئل بعضهم عن مولده، فقال: ولدت رأس الهلال للنصف من رمضان بعد العيد بثلاثة أيام، فاحسبوا الآن كيف شئتم .

((نهاية الأرب))

باوزير
31-05-2005, 06:30 PM
كان رجل كثير المخاصمة لامرأته، وله جار يعاتبه على ذلك .
فلما كان في بعض الليالي خاصمها خصومة شديدة وضربها.
فاطلع عليه جاره، فقال: يا هذا، اعمل معها كما قال الله تعالى: إما إمساك إيش اسمه ، أو تسريح ما أدري إيش .

،،،

قال ابن الرومي: خرج رجل إلى قرية فأضافه خطيبها فأقام عنده أياماً، فقال له الخطيب: أنا منذ مدة أصلي بهؤلاء القوم وقد أشكل علي في القرآن بعض مواضع.
قال: سلني عنها.
قال: منها في "الحمد لله"، "إياك نعبد وإياك .. " أي شيء : تسعين أو سبعين؟ أشكلت علي هذه فأنا أقولها تسعين، آخذ بالإحتياط .

باوزير
31-05-2005, 06:34 PM
قال يحيى بن بكير : جاء رجل إلى الليث بن سعد فقال: كيف حدثك نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم: في الذي نشرت في أبيه القصة ؟
فقال الليث: ويحك إنما هو في الذي يشرب في آنية الفضة. :D

باوزير
31-05-2005, 06:40 PM
قال محمد بن حمدان: سمعت صالحاً يعني جزرة يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده كراس فيه عن جرير، فقرأت عليه: حدثكم جرير عن ابن عثمان أنه كان لأبي أسامة خرزة يرقي بها المريض، فصحفت أنا الخرزة، فقلت: كان لأبي أسامة جزرة.
قال الخطيب: وبهذا سمي صالح جزرة .


وأنا هنا أحيل لمعرفة ترجمة صالح جزرة لأخينا في الله الأحمدي فهو الفارس في هذا المضمار .

،،،

وسأل حمادَ بن يزيد غلامٌ فقال: يا أبا إسماعيل حدثك عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخبز .
قل: فتبسم حماد وقال: يا بني إذا نهى عن الخبز فمن أي شيء يعيش الناس؟ وإنما هو نهى عن الخمر.

باوزير
31-05-2005, 06:51 PM
قال أبو الحسن الدارقطني :قال أبو موسى محمد بن المثنى يوماً: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، لما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة .
توهم أنه صلى إليهم وإنما العنزة التي صلى إليها النبي صلى الله عليه وسلم هي حربة كانت تحمل بين يديه فتنصب فيصلي إليها .


ومن الجدير بالذكر هنا أن أبا موسى محمد بن المثنى ويعرف بالزمِن شيخ أصحاب الكتب الستة كلهم وهم (البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه).

،،،

وعن الحسن بن البراء قال: كان لعمر بن عون وراق يلحن فأخره وتقدم إلى وراق أديب أن يقرأ عليه، فقرأ: حدثكم (هسيم) .
فقال: ردونا إلى الأول فإنه يلحن وهذا يمسخ.

قلت : يعني قوله (هسيم) وهو : هُشَيم

باوزير
31-05-2005, 07:08 PM
حكى أبو بكر ابن عبد الباقي البزازقال : صحّف رجل فقال:
حدثنا سقنان البوري عن جلد المجدا عن اتش عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذهبوا عنا.
أراد : سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ادّهِنوا غِبّاً . :D

باوزير
31-05-2005, 08:29 PM
أنشد عبد الله بن فضلويه عامل قرميسين في مجلسه والمجلس غاص بأهله، هذا البيت:

يوم القـيامة يومٌ لا دواء لـه=إلا الطلاء وإلا اللهو والطرب
فقال بعض الحاضرين: إنما هو يوم الحجامة.
فقال: اعذروني فإني لا أحسن النحو.

باوزير
31-05-2005, 10:16 PM
قال المدائني: استعمل حيان بن حسان قاضي فارس على ناحية كرمان فخطبهم فقال: يا أهل كرمان تعرفون عثيمان بن زياد هو عمي أخو أمي.
فقالوا: فهو خالك إذن.

،،،


عن أبي العيناء قال: كان المدني في الصف من وراء الإمام، فذكر الإمام شيئاً فقطع الصلاة وقدم المدني ليؤمهم.
فوقف المدني طويلاً، فلما أعيا الناس سبحوا له وهو لا يتحرك فنحوه وقدموا غيره. فعاتبوه فقال: ظننته يقول لي: احفظ مكاني حتى أجيء.

الأحمدي
01-06-2005, 03:03 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أنتم المتواضعون و لا تُحسون، و هذه قمة التواضع

نعم، ما قلتم الحق، القصيدة ركيكة و كنت أشك فيها و أحس بركاكتها، و لكن من أنا حتى أخالف ما أجمع عليه جمهور المثقفين في هذا العصر؟
و كنت أستغرب أني لم أجد لها ذكرا في أي من الكتب التي بحثت فيها، و قلت لعلَّها في كتب أخرى.

ثم بعد أن أوضح أخي الحبيب اللبيب باوزير مسألته، و قد كانت كما ظننت تماما، إشارة مؤدبة إلى نقطةٍ سهوت عنها، فلله درك من متواضع!

و بحثت، فلم أجد سوى هذه المقالة الألكترونية للشاعر و الناقد السعودي الفذ عبد الله بن سليم الرشيد، و المقالة أصلا قد انقرضت و بقت رفاتها في مقابر شركة البحث جوجل على الرابط الآتي:

http://www.google.com/search?q=cache:B3JWvkwUb40J:alsaha.fares.net/sahat%3F14%4039.VpoIkXxtIPB.0%40.1dd4bff4+%D8%B5%D9%88%D8%AA+%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D 8%A8%D9%84%D8%A8%D9%84&hl=fr

و لأن الرفات ستندثر قريبا، سأقوم بوضع الخلاصة هنا:
"إن القصة المذكورة لم ترد في مصدر موثوق ، ولم أجدها بعد بحث طويل إلا في كتابين ، الأول : إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ، لمحمد دياب الإتليدي ( ت بعد 1100هـ ) وهو رجل مجهول لم يزد من ترجموا له على ذكر وفاته وأنه من القصّاص ، وليس له سوى هذا الكتاب .
والكتاب الآخر : مجاني الأدب من حدائق العرب ، للويس شيخو ( ت 1346هـ ) ،وهو رجل متّهم ظنين ، ويكفي أنه بنى أكثر كتبه على أساس فاسد - والتعبير لعمر فرّوخ ( ت 1408هـ ) - وكانت عنده نزعة عنصرية مذهبية ، جعلته ينقّب وينقّر ويجهد نفسه ، ليثبت أن شاعراً من الجاهليّين كان نصرانياً ( راجع : تاريخ الأدب العربي 1/23) .
ويبدو أن الرجلين قد تلقفا القصة عن النواجي ( ت859هـ ) _ وقد أشار شيخو إلى كتابه ( حلبة الكميت ) على أنه مصدر القصة ، ولم أتمكّن من الاطلاع عليه ، على أن النواجي أديب جمّاع ، لا يبالي أصحّ الخبر أم لم يصحّ ، وإنما مراده الطرفة ، فهو يسير على منهج أغلب الإخباريين من الأدباء ، ولذا زخرت مدوّنات الأدب بكل ما هبّ ودبّ ، بل إن بعضها لم يخلُ من طوامّ وكفريّات . "

أما عن الزكاة، فأنا لم أزك بالنصاب، أنا زكيت بكل مالي و كانت بضاعة مزجاة...فهلا تأملت فقري بدلا عن غناي يا أبا سارة؟
و الليلة عقابا لكم على تواضعكم، لا فائدة فائتة لكم(يا جمهوري الحبيب الغفير المكون من رجُلين فقط، لكن أي رجُلين!)...و اعذروني فقد كنت مشغولا بكتابة قصيدتي الجديدة: "ترانيم صنعانية"، سأضعها قريبا بإذن الله في منتدى الإبداع بعجرها و بجرها.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

باوزير
01-06-2005, 01:57 PM
بعض أخبار جحا :

قال رجل لجحا: سمعت من داركم صراخاً.
قال: سقط قميصي من فوق.
قال: وإذا سقط من فوق!!.
قال: يا أحمق لو كنت فيه أليس كنت قد وقعت معه؟.

،،
واشترى يوماً دقيقاً وحمله على حمال فهرب بالدقيق.
فلما كان بعد أيام رآه جحا فاستتر منه.
فقيل له: ما لك فعلت كذا؟
فقال: أخاف أن يطلب مني كراه.

،،
ومات أبوه فقيل له: إذهب واشتر الكفن.
فقال: أخاف أن أشتري الكفن فتفوتني الصلاة عليه.

،،
وسمع قائلاً يقول ما أحسنَ القمر.
فقال: أي والله خاصة في الليل.

،،
وقال له رجل: أتحسن الحساب بإصبعك؟
قال: نعم.
قال: خذ جريبين حنطة.
فعقد الخنصر والبنصر.
فقال له: خذ جريبين شعيراً.
فعقد السبابة والإبهام وأقام الوسطى .
فقال الرجل لم أقمت الوسطى؟
قال: لئلا يختلط الحنطة بالشعير.

باوزير
01-06-2005, 02:08 PM
ودخل ابن الجصاص الأحمق يوماً على ابن الفرات الوزير الخاقاني وفي يده بطيخة كافور، فأراد أن يعطيها الوزير ويبصق في دجلة، فبصق في وجه الوزير ورمى البطيخة في دجلة ، فارتاع الوزير وانزعج ابن الجصاص وتحير وقال: والله العظيم لقد أخطأت وغلطت أردت أن أبصق في وجهك وأرمي البطيخة في دجلة.
فقال له الوزير: كذلك فعلت يا جاهل.
فغلط في الفعل وأخطأ في الاعتذار.

،،،

وقيل لأبي أسيد (أحد الحمقى) : حدِّثنا عن ابن عمر.
فقال: كان يحف شاربه حتى يبدو بياض إبطيه .

باوزير
01-06-2005, 02:42 PM
أشكرك أستاذنا الكبير أبا سارة وإنه ليعجبني أسلوبك الأدبي الرائع .

وكذلك الأديب الأريب الأحمدي ، ولم أكن أعلم أنك فوق هذا شاعر ، بارك الله فيك .

باوزير
01-06-2005, 03:06 PM
قال العسكري: أنبأ أبو بكر بن الأنباري قال: حدثنا أبي قال: قرأ القطربلي على ثعلب بيت الأعشى:

فلو كنت في حب ثمانين قامةً=ورقيت أسباب السماء بسلـم
قال له أبو العباس: خرب بيتك ، هل رأيت حباً ثمانين قامة قط؟ إنما هو جب.

باوزير
01-06-2005, 03:07 PM
حدثنا إسحاق بن وهب قال: كنا عند يزيد بن هارون وكان له مستملٍ يقال له: بريح.
فسأله رجل عن حديث، فقال يزيد: حدثنا به عدة (يعني عدة رجال) .
فصاح به المستملي: يا أبا خالد عدة ابن من؟
قال: عدة بن فقدتُّك.

باوزير
01-06-2005, 03:19 PM
دخل شجاع على المستعين مرة وطرف قبائه مخرق.
فسأله عن سبب ذلك .
فقال: اجتزت في الدرب وكان فيه كلب فوطأت قباءه فخرق ذنبي.
فما تمالك المستعين أن ضحك

باوزير
01-06-2005, 03:26 PM
قال أبو بكر النقاش: قيل لعبد الله بن مسعود القاضي: تجيز شهادة العفيف التقي الأحمق؟
قال: لا، وسأريكم هذا، ادع يا غلام أبا الورد حاجبي، وكان أحمق فلما أتاه قال: اخرج فانظر ما الريح.
فخرج ثم رجع فقال: شمال يشوبها جنوب.
فقال: كيف ترون؟ أتروني أجيز شهادة مثل هذا؟

باوزير
01-06-2005, 03:28 PM
قال عبد الله بن إبراهيم الموصلي : نابت الحجاج في صديق له مصيبة ، ورسولٌ لعبد الملك شاميٌّ عنده، فقال الحجاج: ليت إنساناً يعزيني بأبيات.
فقال الشامي: أقول؟
قال: قل.
فقال: وكل خليل سوف يفارق خليله، يموت أو يصاب أو يقع من فوق البيت أو يقع البيت عليه أو يقع في بئر أو يكون شيئاً لا نعرفه .
فقال الحجاج: قد سليتني عن مصيبتي بأعظم منها في أمير المؤمنين إذ وجه مثلك لي رسولاً .

باوزير
01-06-2005, 03:35 PM
قال المدائني: قرأ إمام (ولا الظالين) بالظاء المعجمة.
فرفسه رجل من خلفه.
فقال الإمام: آه (ضهري).
فقال له رجل: يا كذا وكذا خذ الضاد من ضهرك واجعلها في الظالين وأنت في عافية.

،،

قال الجاحظ: أخبرني أبو العنبس قال: كان رجل أحمق جارنا، وكان أقام بمسجد المحلة يعمره ويؤذن فيه ويصلي، وكان يعتمد السوَر الطوال ويصلي بها، فصلى ليلة بهم العشاء فطوّل، فضجوا منه، وقالوا: اعتزل مسجدنا حتى نقيم غيرك فإنك تطول في صلاتك وخلفك الضعيف وذو الحاجة.
فقال: لا أطول بعد ذلك.
فتركوه، فلما كان من الغد أقام وتقدم فكبر وقرأ الحمد، ثم فكر طويلاً وصاح فيهم: إيش تقولون في عبس؟

باوزير
01-06-2005, 03:39 PM
قرأ إمام في صلاته (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه خمسين ليلة )
فجذبه رجل وقال: ما تحسن تقرأ ما تحسن تحسب.

،،

تقدم إمام فصلى فلما قرأ الحمد افتتح بسورة يوسف، فانصرف القوم وتركوه.
فلما أحس بانصرافهم قال: سبحان الله! "قل هو الله أحد". فرجعوا فصلوا معه.

،،

قرأ إمام في صلاته: "إذا الشمس كورت" فلما بلغ قوله: "فأين تذهبون"، جعل يرددها وأطال ، وكان خلفه رجل معه جراب فضرب به رأس الإمام وقال: أما أنا فأذهب، وهؤلاء لا أدري إلى أين يذهبون .

باوزير
01-06-2005, 03:43 PM
قال أبوعثمان المازني: قدم أعرابي على بعض أقاربه بالبصرة، فدفعوا له ثوباً ليقطع منه قميصاً، فدفع الثوب إلى الخياط فقدر عليه ثم خرق منه، قال: لم خرقت ثوبي؟
قال: لا يجوز خياطته إلا بتخريقه.
وكان مع الأعرابي هراوة فشج بها الخياط، فرمى بالثوب وهرب، فتبعه الأعرابي وأنشد يقول:

ما إن رأيت ولا سمعت بمثلـه=فيما مضى من سالف الأحقاب
من فعل علج جئته ليخيط لـي=ثوباً فخرقه كفعل مـصـاب
فعلوته بهراوةٍ كانت مـعـي=فسعى وأدبر هارباً للـبـاب
أيشق ثوبي ثم يقـعـد آمـنـاً=كلا ومنزل سورة الأحـزاب

باوزير
01-06-2005, 03:50 PM
قال العلاء بن سعيد: قعد طائي وطائية في الشمس، فقالت له امرأته: والله لئن ترحل الحي غداً لأتبعن قماشهم وأصوافهم، ثم لأنفشنه ولأغسلنه ولأغزلنه، ثم لأبعثنه إلى بعض الأمصار فيباع وأشتري بثمنه بَكراً، فأرتحل عليه مع الحي إذا ترحلوا.
قال الزوج: أفتراك الآن تاركتني وابني بالعراء؟
قالت: أي والله.
قال: كلا والله، وما زال الكلام بينهما حتى قام يضربها، فأقبلت أمها فقالت: ما شأنكم، وصرخت: يا آل فلانة أفتضرب ابنتي على كد يديها ورزق رزقها الله؟
فاجتمع الحي فقالوا: ما شأنكم؟
فأخبروهم بالخبر!!
فقالوا: ويلكم، القوم لم يرحلوا بعد وقد تعجلتم الخصومة .

باوزير
01-06-2005, 03:56 PM
وعض ثعلب أعرابياً فأتى راقياً فقال الراقي: ما عضك؟
فقال: كلب، واستحى أن يقول ثعلب، فلما ابتدأ بالرقية، قال: وأخلط بها شيئاً من رقية الثعالب

باوزير
01-06-2005, 04:17 PM
عن أبي زيد الأنصاري قال: كنت ببغداد فأردت الإنحدار إلى البصرة.
فقلت لابن أخي: إكترِ لنا.
فجعل ينادي: يا معشر الملاحون.
فقلت: ويحك ما تقول جعلت فداك؟
فقال: أنا مولع بالنصب.

باوزير
01-06-2005, 04:35 PM
كان عند المهدي مؤدب يؤدب الرشيد فدعاه يوماً المهدي وهو يستاك فقال: كيف تأمر من السواك؟
قال: استك يا أمير المؤمنين.
فقال المهدي: إنا لله.
ثم قال: التمسوا من هو أفهم من هذا.
قالوا: رجل يقال له علي بن حمزة الكسائي من أهل الكوفة قدم من البادية قريباً .
فلما قدم على الرشيد قال له: يا علي .
قال: لبيك يا أمير المؤمنين.
قال: كيف تأمر من السواك؟
قال: سك يا أمير المؤمنين.
قال: أحسنت وأصبت.
وأمر له بعشرة آلاف درهم .

باوزير
01-06-2005, 05:04 PM
قال الوليد لرجل: ما شأنك؟
فقال الرجل: شيخ نايفي .
فقال عمر بن عبد العزيز: إن أمير المؤمنين يقول لك ما شأنك؟
فقال: ختني ظلمني .
فقال الوليد: ومن ختنك؟
فنكس الأعرابي رأسه وقال: ما سؤال أمير المؤمنين عن هذا؟
فقال عمر: إنما أراد أمير المؤمنين من ختنك؟
فقال: هذا، وأشار إلى رجل معه .


(صاحبنا فهم غلط :D )

باوزير
01-06-2005, 05:10 PM
لقي رجل رجلاً من أهل الأدب، وأراد أن يسأله عن أخيه، وخاف أن يلحن، فقال: أخاك أخوك أخيك ها هنا؟
فقال الرجل: لا، لي، لو، ما هو حضر.

،،

قال رجل لرجل: قد عرفت النحو، إلا إني لا أعرف هذا الذي يقولون: أبو فلان وأبا فلان وأبي فلان.
فقال له: هذا أسهل الأشياء في النحو، إنما يقولون: أبا فلان لمن عظم قدره، وأبو فلان للمتوسطين، وأبي فلان للرذلة .

باوزير
01-06-2005, 05:14 PM
قال الأصمعي قال عيسى بن عمر: كان عندنا رجل لحان، فلقي رجلاً لحانا مثله فقال: من أين جئت؟
فقال: من عند أهلونا .
فتعجب منه وحسده وقال: أنا أعلم من أين أخذتها: أخذتها من قوله تعالى: "شغلتنا أموالنا وأهلونا".

،،،

قال بعضهم : كتب بعض الناس (كتبت من طيس)- يريد طوس -
فقيل له في ذلك .
فقال: لأن (من) تخفض ما بعدها.
فقيل: إنما تخفض حرفاً واحداً لا بلداً له خمسمائة قرية .

باوزير
01-06-2005, 05:16 PM
قال أبو الفضل بن المهدي: قال لي أبو محمد الأزدي: واظب على العلم فإنه يزين الرجال، كنت يوماً في حلقة أبي سعيد يعني السيرافي فجاء ابن عبد الملك خطيب جامع المنصور وعليه السواد والطويلة والسيف والمنطقة، فقام الناس إليه وأجلوه، فلما جلس قال: لقد عرفت قطعة من هذا العلم وأريد أن أستزيد منه، فأيهما خير سيبويه أو الفصيح؟
فضحك الشيخ ومن في حلقته ثم قال: يا سيدنا محبرة اسم أوفعل أو حرف؟
فسكت ثم قال: حرف.
فلما قام لم يقم له أحد.

باوزير
01-06-2005, 05:37 PM
قيل : إياكم والنحو بين العامة فإنه كاللحن بين الخاصة .

دخل أبو علقمة النحوي سوق الجرارين بالكوفة، فوقف على جرار فقال: أجد عندك جرة لا فقداء ولا دباء ولا مطربلة الجانب، ولتكن نجبة خضراء نضراء قد خف محملها وأتعبت صانعها، قد مستها النار بألسنتها، أن نقرتها طنت، وإن أصابتها الريح رنت؟
فرفع الجرار رأسه إليه ثم قال له: النطس بكور الجروان أحر وجكى، والدقس باني والطبر لري شك لك بك.
ثم صاح الجرار: يا غلام شرج ثم درب وإلى الوالي فقرب، يا أيها الناس، من بلي بمثل ما نحن فيه؟ وأنشد لثعلب:

إن شئت أن تصبح بين الورى=ما بين شتـام ومـغـتـاب
فكن عبوساً حين تلـقـاهـم=وكلم الـنـاس بـإعـراب

باوزير
01-06-2005, 05:39 PM
ومثله :

وقف نحوي على زجاج فقال: بكم هاتان القنينتان اللتان فيهما نكتتان خضراوتان؟
فقال الزجاج: "مدهامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان".

،،

وقف نحوي على صاحب بطيخ فقال: بكم تلك وذانك الفاردة؟
فنظر يميناً وشمالاً ثم قال: اعذرني فما عندي شيء يصلح للصفع .

باوزير
01-06-2005, 05:44 PM
قال الجاحظ: أنشدني بعض الحمقى:

إن داء الحب سـقـمٌ=ليس يهنيه الـقـرار
ونجا من كـان لا يعـ = ـشق من تلك المخازي
فقلت: إن القافية الأولى راء والثاني زاي ؟
فقال: لا تنقط شيئاً.
فقلت: إن الأولى مرفوعة والثانية مكسورة.
فقال: أنا أقول تنقط وهو يشكل

باوزير
01-06-2005, 05:54 PM
وحكى بعضهم: قال: اجتمعنا ثلاثة نفر من الشعراء في قرية تسمى طيهاثا فشربنا يومنا، ثم قلنا: ليقل كل واحد بيت شعر في وصف يومنا.
فقلت: نلنا لذيذ العيش في طيهاثا .
فقال الثاني: لما احتثثنا القدح احتثاثا .
فصعبت على الثالث القافية فقال: امرأته طالق ثلاثا .
ثم قعد يبكي على امرأته ونحن نضحك عليه.

باوزير
01-06-2005, 08:39 PM
عن محمد المخرمي قال: كنا في مجلس فشممت رائحة أنكرتها.
فنظرت فإذا رجل قد وضع في شاربه عذرة.
فقلت له: ما هذا؟
قال: تواضعاً لربي عز وجل.

باوزير
01-06-2005, 08:42 PM
قال أبو الفتح محمد بن أحمد الحريمي : كان عندنا بخراسان إنسان قروي فكان له عجل، فدخل داره وأدخل رأسه في جب الماء ليشرب، فبقي رأسه في الجب فجعل يعالج رأسه ليخرجه من الجب فلم يقدر.
فاستحضر معلم القرية فقال: قد وقعت واقعة.
قال: فما هي؟
فأحضره وأراه العجل .
فقال: أنا أخلصك أعطني سكيناً.
فذبح العجل فوقع رأسه في الجب وأخذ حجراً وكسر الجب.
فقال القروي: بارك الله فيك قتلت العجل وكسرت الجب .

باوزير
01-06-2005, 09:19 PM
قال أبوعاصم: قال رجل لأبي حنيفة: متى يحرم الطعام على الصائم؟
قال: إذا طلع الفجر.
قال: وإذا طلع الفجر نصف الليل؟
قال: قم يا أعرج .

،،

سأل أبو نواس أحد الوراقين الذين كانوا يكتبون في حانوت أبي داود: أي أسن أنت أم أخوك؟
قال: إذا جاء رمضان استوينا .

باوزير
01-06-2005, 09:24 PM
قال ثمامة بن أشرس: شهدت رجلاً وقد قدم خصماً له إلى بعض الولاة فقال: أصلحك الله، أنا رافضي ناصبي، وخصمي جهمي مشبه مجسم قدري، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان ويلعن معاوية بن أبي طالب.
فقال له الوالي: ما أدري مم أتعجب، من علمك بالأنساب أم من معرفتك الألقاب؟
قال: أصلحك الله، ما خرجت من الكتاب حتى تعلمت هذا كله.

باوزير
02-06-2005, 12:08 AM
تقدم رجل إلى بعض الفقهاء فقال له: الرجل إذا خرجت منه الريح تجوز صلاته؟
قال: لا .
قال: قد فعلت أنا وجاز .

،،،

قال المدائني: لقي رجل رجلاً ومعه كلبان، فقال: هب لي أحدهما.
فقال: أيهما تريد؟
فإن الأسود أحب إلي من الأبيض.
قال: فهب لي الأبيض.
قال: الأبيض أحب إلي من كليهما.

الأحمدي
02-06-2005, 02:36 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقد بالغتُ في ذكر القصص و الروايات حتى امتلأت الصفحات، و من الآن و صاعدا بإذن الله سأراعي الإختصار.
ذكرالقاسم، الفرد الحاسم لكل قاصم قصة الرجل مع الشعبي:
سأل رجل عن الشعبي فدله الناس عليه فوجده جالسا مع امرأته فسلم الرجل
وقال: أيكما الشعبي ؟
ففال الشعبي : هذه !

و بسم الله نقول:
سند الرواية كما يلي:
قال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه: قال لي الشعبي: ألا أطرفك عني بطريفة؟ كنت اليوم في مجلس في مسجد القضاء، و عندي امرأة ليس عندي غيرها، فجاء رجل فقال لي: ......

و الإمام الشعبي اسمه: عامر بن شراحيل أبو عمرو الكوفى ، ابن أخي قيس بن عبد ، من شعب همدان ، و أمه من سبى جلولاء ، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ولد سنة 19 هـ
ثقة مشهور فقيه فاضل، روى عنه أصحاب الكتب الستة و أدرك 48 صحابيا.
قال يوما: الرجال ثلاثة : رجل و نصف رجل ، و لا شىء
فأما الرجل التام ، فهو الذى له رأي و هو يستشير ، و أما نصف رجل ، فالذى ليس
له رأي و هو يستشير ، و أما الذى لا شىء ، فالذى ليس له رأي و لا يستشير.
و قال إذ شتمه رجل على ملأ من الناس: إن كنت كاذبا فغفر الله لك ، و إن كنت صادقا فغفر الله لى.
و قال: العلم أكثر من أن يحصى ، فخذ من كل شىء أحسنه.
تُوفي سنة 105 هـ ، بأخذ أوسط الأقوال.

الأحمدي
02-06-2005, 02:41 AM
فائدة الجواب المسكت الرابع عشر
الطُّنْبُ والطُّنُبُ معاً حَبْل الخِباءِ والسُّرادقِ ونحوهما وأَطنابُ الشجر عروقٌ تَتَشَعَّبُ من أَرُومَتِها والأَواخِيُّ الأَطْنابُ واحدتُها أَخِيَّةٌ والأَطْنابُ الطوالُ من حِبالِ الأَخْبيةِ والأُصُرُ القِصارُ واحدها إِصار والأَطْنابُ ما يُشَدُّ به البيتُ من الحبال بين الأَرض والطرائق

أبو سارة
02-06-2005, 07:20 AM
جزيتما خيرا
الأستاذ /الأحمدي سلمه الله
أعجبني تحقيقك الماتع ،زادك الله من فضله وتوفيقه ،ولاحت في بالي فكرة ،وهي إفراد موضوع حول تحقيق بعض القصص والأقوال والأشعار التي لاتصح أو نسبت لغير قائليها ،على نحو مامضى من قصة صوت صفير البلبل ، ولكن بعد أن تنتهي مما أنت فيه ،ويعلم الله أنني مستمتع غاية المتعة وأنا أقرأ ماتكتب0
ولكما جميعا أزكى التحايا0

الأحمدي
02-06-2005, 11:41 AM
قال ابو الحسن دعا بعض السلاطين مجنونين ليحركهما فيضحك مما يجيء منهما فلما اسمعاه واسمعهما غضب ودعا بالسيف فقال احدهما لصاحبه كنا مجنونين فصرنا ثلاثة

قال عياش بن القاسم لأبي عبد الملك - الملقب بعناق - بأي شيء تزعمون ان ابا علي الاسواري افضل من سلام ابي المنذر قال لانه لما مات سلام ابو المنذر ذهب ابو علي في جنازته فلما مات ابو علي لم يذهب سلام في جنازته

مر ابن أبي علقمة فصاح به الصبيان فهرب منهم وتلقاه شيخ وعليه ضفيرتان فقال له يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض

قال ابو كعب كنا عند عياش بن القاسم ومعنا سيفويه القاص فأتينا بفالوذجة حارة فابتلع سيفويه منها لقمة فغشي عليه من شدة حرها فلما أفاق قال مات لي ثلاثة بنين ما دخل جوفي عليهم من الحرقة ما دخل جوفي من حرقة هذه اللقمة

وقال سعيد بن مالك جالسني رجل فقير لا يكلمني ساعة ثم قال لي جلست قط على رأس تنور فخريت فيه آمنا مطمئنا قلت لا قال فانك لم تعرف شيئا من النعيم قط

...من البيان و التبيين، و ما زال فيه الكثير

الأحمدي
02-06-2005, 12:54 PM
"قال الأصمعي :
رأيت بهلولا ( وهو أحد المجانين بالكوفة) قائما ومعه حلوى ، فقلت له :
أيش معك ؟
قال : خبيص .
قلت : أطعمني .
قال : ليس هو لي .
قلت : لمن ؟
قال : هو لابنة الرشيد أعطتني إياه آكله لها"

الأصمعي وردت ترجمته.
أما بهلول فهو البهلول بن عمرو أبو وهيب الصيرفي الكوفي، يُعدُّ في عقلاء المجانين وكان يحفظ بعض الحديث و رواه عن أيمن بن نابل وعمرو بن دينار وعاصم بن أبي النجود. و قيل أنه كان يتشيّع، فقال له اسحق بن الصباح: اكثر الله في الشيعة مثلك
قال: بل اكثر الله في المرجئة مثلي واكثر في الشيعة مثلك.
و نقل عنه أنه قال: من كانت الآخرة أكبر همه أتته الدنيا راغمة
ثم قال :
يا خاطب الدنيا إلى نفسه ... تنح عن خطبتها تسلم
إن التي تخطب غرارة ... قريبة العرس إلى المأتم
أهذا مجنون؟!

و أما الخبيص (يذكّر و يؤنث) فهو نوع من الحلواء يُعمل من الدقيق الخشن (الدقيق "السميد" أو "السوجي") و منتشر كالنار في الهشيم في بلاد الخليج.
و أول من صنع الخبيص هو عثمان بن عفّان رضي الله عنه، و أهداها إلى أزواج النبي صلى الله عليه و سلم؛ في رواية.

و ابنة الرشيد لعلّها حمدونة، و لم أقع لها على ترجمة. فمن يعرف عنها شيئا أرجو ألا يبخل علينا.

باوزير
02-06-2005, 12:56 PM
أستاذي أبا سارة إنها لفكرة عظيمة وأسأل الله أن يوفق لها رجلا عظيما مثل أبي سارة فإن فائدتها كبيرة جدا .

أخي الأحمدي : دعني أساعدك قليلا :
ذكرتُ في إحدى الأجوبة المسكتة أن رجلا قال لآخر : من عندنا خرج العلم ، فقال له الآخر : ثم لم يرجع إليكم .
أقول : القائل هو أبو الزناد والمجيب هو ابن شبرمة .
ذكر ذلك غير واحد من الأئمة منهم ابن عبدالبر في بهجة المجالس وأنس المجالس .
وأخرجه قبله وكيع بن الجراح بن مليح في أخبار القضاة باختلاف في آخره فقال : حدثنا الرمادي قال: حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر قال قال أبو الزناد لابن شبرمة منا خرج العلم قال فقال له ابن شبرمة فمتى يؤوب ؟
وغيرهم .
وأقول أيضا :
أبو الزناد :
اسمه : عبد الله بن ذكوان الإمام الفقيه الحافظ المفتي أبو عبد الرحمن القرشي المدني ويلقب بأبي الزناد .
حدث عن أنس بن مالك ، وهو مكثر عن الأعرج ، وحدث عن الشعبي وعدة .
وكان من علماء الإسلام ومن أئمة الاجتهاد.
وقال علي بن المديني لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبي الزناد وبكير الأشج.
قال البخاري أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر وأصح أسانيد أبي هريرة أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .
قال الليث عن عبد ربه بن سعيد دخل أبو الزناد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومعه من الأتباع يعني طلبة العلم مثل ما مع السلطان فمن سائل عن فريضة ومن سائل عن الحساب ومن سائل عن الشعر ومن سائل عن الحديث ومن سائل عن معضلة .
روى الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال كان الفقهاء بالمدينة يأتون عمر بن عبد العزيز خلا سعيد بن المسيب فإن عمر بن عبد العزيز كان يرضى أن يكون بينهما رسول وأنا كنت الرسول بينهما.
وقال سليمان بن أبي شيخ ولى عمر بن عبد العزيز أبا الزناد بيت مال الكوفة.
قال الواقدي مات أبو الزناد فجأة في مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان وهو ابن ست وستين سنة في سنة ثلاثين ومئة.
وقال ابن سعد مات في رمضان منها وقال خليفة وطائفة سنة ثلاثين وقال يحيى بن معين وابن نمير وعلي بن عبد الله التميمي وغيرهم مات سنة إحدى وثلاثين ومئة
وهذا يكفي في التعريف به ويراجع لترجمته الكتب الكبار كسير أعلام النبلاء وتاريخ بغداد وغيرها .

،،،،،
ابن شبرمة :
اسمه : عبدالله بن شبرمة أبو شبرمة قاضي الكوفة .
حدث عن أنس بن مالك وأبي الطفيل والشعبي وغيرهم .
وثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي وغيرهما وكان من أئمة الفروع وأما الحديث فما هو بالمكثر منه له نحو من ستين أو سبعين حديثاً.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان ابن شبرمة عفيفاً صارماً عاقلاً خيرا يشبه النساك وكان شاعرا كريما جواداً.
روى ابن فضيل عن ابن شبرمة قال كنت إذا اجتمعت أنا والحارث العكلي على مسألة لم نبال من خالفنا وقال فضيل بن غزوان كنا نجلس أنا وابن شبرمة والحارث بن يزيد العكلي والمغيرة والقعقاع بن يزيد بالليل نتذاكر الفقه فربما لم نقم حتى نسمع النداء بالفجر وقال عبد الوارث ما رأيت أحداً أسرع جوابا من ابن شبرمة وقال معمر رأيت ابن شبرمة إذا قال له الرجل جعلت فداك يغضب ويقول قل غفر الله لك .
وروى ابن المبارك عن ابن شبرمة قال عجبت للناس يحتمون من الطعام مخافة الداء ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار.
توفي سنة أربع وأربعين ومئة أرخه أبو نعيم والمدائني.
يراجع السير والتهذيب وتاريخ بغداد عند ترجمته .

باوزير
02-06-2005, 02:23 PM
أخي الحبيب الأحمدي .
قلتَ (ابنة الرشيد لعلّها حمدونة).
وذلك في قصة الأصمعي مع بهلول .
وأقول لك أصبت في ظنك أيها البارع وهذا يدل على معرفتك واطلاعك .
جاء في تاريخ الإسلام :
وعن الأصمعي قال: خرجت من عند الرشيد من باب الرصافة، فإذا بهلول يأكل خبيصاً، فقلت: أطعمني.
قال: ليس هو لي.
قلت: لمن هو؟
قال: لحمدونة بنت الرشيد أعطتنيه أكله لها .


ولما لم تجد لها ترجمة فمن باب أولى أن لا أجد لها أنا ولكن لعل غيرنا يجدها.
ولكن عندي بعض المعلومات عنها دعني أخبرك بها :
أولا هي بنت الرشيد :D وكنيتها أم محمد .
زوجها الرشيد في خلافته من جعفربن موسى .
ويبدو أنها لم يكن لها حظ من الجمال كما جاء في بعض الأخبار ، وهذا لا يهمنا .
وبس .
وهنا ملاحظة :
قصة الأصمعي مع بهلول جاءت أيضا بروايات أخرى عن غير الأصمعي ومع غير حمدونة بنت الرشيد .

وهنا فائدة أذكرها من باب الاستطراد :
ذكر الطبري في تاريخه عندما ذكر أولاد الرشيد قال :
ومن النساء: سكينة وأمها قصف وهي أخت القاسم، وأم حبيب وأمها ماردة وهي أخت أبي إسحاق المعتصم، وأروى أمها حلوب، وأم الحسن وأمها عرابة، وأم محمد وهي حمدونة، وفاطمة وأمها غصص واسمها مصفى، وأم أبيها وأمها سكر، وأم سلمة وأمها رحيق، وخديجة وأمها شجر، وهي أخت كريب، وأم القاسم وأمها خزق، ورملة أم جعفر وأمها حلى، وأم علي وأمها أنيق، وأم الغالية أمها سمندل، وريطة وأمها زينة. .

باوزير
02-06-2005, 02:37 PM
أحسنت أخي الأحمدي وأشكرك على مشاركاتك القيمة .

شهد رجل عند بعض القضاة على رجل، فقال المشهود عليه: أيها القاضي تقبل شهادته ومعه عشرون ألف دينار ولم يحج إلى بيت الله الحرام؟
فقال: بلى حججت.
قال: فاسأله عن زمزم.
فقال: حججت قبل أن تحفر زمزم فلم أرها.

،،،

قيل لبعض البله وكان يتحرى من الغيبة: ما تقول في إبليس؟
فقال: أسمع الكلام عليه كثيراً والله أعلم بسريرته.