المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ضوابطُ عامةٌ في الأخطاء الشائعة:مستل من كتابي (الف



د.أيوب جرجيس العطية
20-01-2011, 06:28 PM
ضوابطُ عامةٌ في الأخطاء الشائعة:مستل من كتابي (الفصول البهية
يقع كثير من المتحدثين بالفصحى وبعض الإعلاميين في بعض الأخطاء الشائعة، ونلحظ تلك الأخطاء في مؤلفات الكُتّاب، وحديث المثقفين، وفي وسائل الإعلام وغيرها. ولأهمية بيان تلك الأخطاء وضرورة تصحيحها- حفاظاً على اللغة- أفردنا هذا الجزء من الكتاب لمعالجة بعض تلك الأخطاء.
أولاً: تنبيهاً لما يأتي:
1- تعوّد أن تجلس الجِلسة الصحيحة عند القراءة أو التحدث أو الكتابة؛ فإن الجِلسة غير الصّحية قد تؤذيك وتسبب لك ما لا يحمد عقباه في المستقبل.
2- درب نفسك على اكتساب مهارات اللغة، فإنكما بالممارسة والدافع الذاتي تستطيعان أن تصلا إلى أهدافكما.
3- استمع جيداً للأنموذج اللغوي الجيد، وحاول أن تستفيد منه.
4- حاول أن تتحدث الفصحى السهلة بين زملائك ومع أساتذتك، وأتح لنفسك فرصة الانطلاق، حتى ولو وجدت صعوبة في البداية.
5- افهم قواعد تركيب الكلام العربي (النحو)؛ لكي تستطيع ضبط أواخر الكلمات في حديثك.
ثانياً: في مجال النطق:
* حقق خاصية الإعراب: تعد خاصية الإعراب واحدة من أهم خصائص اللغة العربية التي تميزها عن كثير من اللغات الأخرى، وتعني هذه الخاصية أننا نغير نطق آخر الكلمة الواحدة بحسب تغير موقع الكلمة (هذا قلمٌ جديد، اشتريت قلماً جديداً، كتبتُ بقلم جديد)، وتعد هذه الخاصية واحدة من أهم ما يميز الفصحى عن العامية فنحن في العامية نتحدث ونسكن أواخر الكلمات غالباً (إلا في مواطن معينة كتحريك الساكن الأول من ساكنين التقيا).
تأمل معي كيف ننطق العبارة الآتية:
-في الفصحى " كان محمدٌ مخلصاً في عملِهِ، ويساعدُ الناسَ بقدرِ ما يستطيعُ..".
- في العامية: " كانْ محمدْ مخلصْ في عملهْ، ويساعدْ الناسْ بقدرْ ما يستطيعْ.. ".
إن لنهاية الكلمات المعربة في الفصحى حركات مختلفةً، وأما في العامية فأغلبها ساكن الآخر، عدا كلمة "عمل" وكلمة " يساعد" فإننا نحرك " لام" كلمة عمل حركة خفيفة لوصلها بالساكن بعدها، ونحرك " الدال" في كلمة يساعد (بالفتح أو الكسر الخفيف بحسب نوع العامية) حتى نصلها كذلك بساكن النون الأولى في " الناس" الذي ينطق بعدها مباشرة (تسقط "ال" الشمسية حال النطق من الكلمة).
ولأهمية هذه الخاصية عليك – أخي الطالب – أن تحققها في تحدثك وفق القواعد التي ذكرت في مباحث هذه الوحدة.
* حاولا قدر الإمكان أن توسعا مجال البصر عند القراءة، فعند قراءة الكلمة يجب أن تنظرا إلى الكلمة التالية لها في الوقت نفسه (السرعة في الترجمة الآلية مع فهم المقروء وإدراك بوساطة إدراك العلاقات بين الألفاظ.
* هناك لوازم لا تنفك عن بعضها، كـ " المضاف والمضاف إليه " و" الصفة والموصوف " ومن الخطأ الوقوف على الجزء الأول في كل منها دون الجزء الثاني، كأن يقرأ القارئ: "هذا قلم" ويقف من جملة " هذا قلمُ محمدٍ "، فإن المعنى لا شك يختلف، ومراعاة النقطة السابقة السابقة يفيد في هذه النقطة.
* راعِ عنصر " التنغيم" في حديثك أو قراءتك والتنغيم يعني تمثُّل المعنى، وترجمة علامات الترقيم المكتوبة إلى ما ترمز إليه في الصوت وفي انطباعات الوجه.
* التقاء ساكنين: لعلك لحظت في المثال السابق " طلعت الشمس " أننا كسرنا تاء التأنيث الساكنة، وأصلها: " طلعتْ" ببناء التاء على السكون، لكن عندما جاء هذا الساكن وجاء بعده ساكن آخر هو الشين، حركنا الساكن الأول بالكسر لعلة التقاء ساكنين (طَلَعَتِشْشَ) انظر معي إلى قول الله عز وجل: (قالت امرأة العزيز) فالتاء في " قالت " تاء التأنيث الساكنة، وحُرِّكتْ بالكسر للتخلص من الساكنين؛ وقول الله تعالى: (قالتا أتينا طائعين) فالتاء في "قالتا" تاء التأنيث الساكنة، وحُركتْ بالفتح لالتقاء الساكنين (تاء التأنيث الساكنة وألف الإثنين)؛ وقوله تعالى: " ولا تكن من القوم الكافرين" حركنا " النون" في " مِنْ " بالفتح وهي ساكنة؛ لعلة التقاء الساكنين أيضاً.(نحرك الساكن الأول بالكسر وقد تحركه بالفتح كما رأينا في الأمثلة أعلاه).
* انظر إلى اجتماع الحذف والتحريك في قوله تعالى: (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة) فأصل "يكن": يكونُ (بوجود الواو وضم النون)؛ فلمّا دخل عليها حرف جزم سكّنّا النون، فالتقى ساكنان (حرف المد + نْ)، فحذفنا حرف المد الواو؛ ثم كُسر النون بعد ذلك لالتقاء ساكنين آخرين هما: ساكن النون وساكن اللام القمرية، (بعد حذف همزة الوصل نطقاً).
* استفد قدر الاستطاعة من الشريط المرفق في التدرب على كيفية النطق بشكل عام، بوساطة الاستماع والمحاكاة ومقارنة المسموع بالنصوص المكتوبة في الكتاب.
ثالثاً: كلمات يقع الخطأ في تشكيلها:
1- " قطعته إرْباً إرْباً ": بسكون الراء لا بفتحها؛ فالإرب في اللغة بالتسكين يعني العضو.
2- " قَبول ": القبول ضد الرفض، بفتح القاف لا بضمها؛ (قَبول مصدر قَبِلَ).
قل في مكانٍ... وقل في آخر:
3-قل: " لُغوي "، إذا أردت أن تَمدح (من اللُّغة)، وقل: "لَغوي "، إذا أردت أن تذم (من اللغو)
4-قل: أنا في حَيْرة من أمري، أما الحِيْرة فهي مدينة بقرب الكوفة.
5-قل: أنتم أساتذة أكْفَاء فأكفاء جمع كُفء، وقل: هذه مؤسسة رعاية الأكِفَّاء فـأكِفّاء: جمع كفيف.
6-قل: أنهى الرجل عمله، وقل: انتهى الرجل بمعنى هلك، وانتهى الشيء بمعنى نفد، وانتهى عن المنكر بمعنى ابتعد عنه وازدجر (قالوا انتهينا بنهي رسول الله).
7- قل: لن أفعل ذلك، ولا تقل: سوف لا أفعل أو سوف لن أفعل ذلك؛فـ " سوف لا تدخل إلا على الفعل المثبت، كما أنها لا تُفصَلُ عن الفعل. قال تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى).وقال على لسان الخضر: (لن تستيطع معي صبرا). كما أن "سوف" لتأكيد حدوث الفعل في المستقبل، و"لن" لنفي حدوث الفعل في المستقبل، فكيف يجتمعان ؟!
8- قل: أقسم بالله أن أجاهد نفسي، ولا تقل: أقسم بأن أجاهد نفسي؛ لأن الباء تدخل على المقسم به وهو الله عز وجل، ولا تدخل على المقسم عليه. ويمكنك أن تقول: أقسم أن أجاهد نفسي.
9- ( حَلْقة) بسكون اللام لا بفتحها. قال أبو عمرو الشيباني: " ليس في الكلام حَلَقَة بالتحريك إلا الذين يحلقون الشعر جمع حالق، مثل كافر وكفرة وظالم وظلمة "، ومثلها نقول ( حَلْبة المصارعة )، ولا نقول حَلَبَة فإنها جمع حالب.
قال الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد:
فإن تَبْغِني في حَلْقَةِ القومِ تَلقَني
وإن تلتمسْني في الحوانيتِ تصطدِ


10- قل حار في أمره، ولا تقل: احتار في أمره؛ لأن الأخير لم يرد في لغة العرب.
11- قل: عليك كتابة المقال وتصحيحه، ولا تقل: عليك كتابة وتصحيح المقالة؛ فلا يجوز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بمضاف آخر. واجعل هذه القاعدة مطّردة في كلامك، فقل: " أحببت مدينة إب وريفها" ولا تقل: " أحببت مدينة وريف إب "، وهكذا.
12- قل: سُيّاح، لا تقل: سُــوّاح؛ فسُيَّاح جمع سائح من السياحة، قال تعالى: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر).
13- قل: كلما أحسنتُ إليك أسأتَ إليّ، ولا تقل: كلما أحسنتُ إليك كلما أسأت إلي؛ فمن الخطأ تكرار كلما، قال تعالى: (كلما ألقي فيها فوجٌ سألهم خزنتها: ألم يأتكم نذير)، (كلما خَبَتْ زدناهم سعيراً) (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً).
14- قل: لم أخُنكَ قط، ولن أكذب أبداً: ولا تقل: لم أخنك أبداً، ولن أكذب قط؛ فــ " قطُّ " ظرف لاستغراق الزمن الماضي و"أبد" ظرف لاستغراق المستقبل.
15- قل: بلى. (في الإجابة بالإثبات عن الاستفهام المنفي):
ولا تقل: نعم؛ فالعرب تقول في الإثبات: بلى، وفي النفي: نعم في جواب كل سؤال يبدأ بـ " أليس، ألم، ألن، ألا". قال تعالى: (أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ؟! بلى وهو الخلاق العليم)، وقال سبحانه: (وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم ؟! قالوا: بلى)؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: " لو قالوا نعم لكفروا". وقال تعالى: (قال أوَلم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي).
16- قل: مبارك عليك، ولا تقل: مبروك عليك؛ فمبارك اسم مفعول من الفعل " بارك "، وأما مبروك فاسم مفعول من الفعل "برك، يبرك ".
ولذلك لا تقل: مبروك عليك، ولا تقل كذلك: تبريكاتي لكم؛ فتبريكات جمع تبريك، والتبريك من الفعل " برَّك ".
17- قل: على الطلاب أن يوجدوا الساعة التاسعة، لا تقل: على الطلاب أن يتواجدوا..إلخ؛ لأن التواجد من الوجد،بمعنى تظاهروا بالوجد مثل: تكاسل وتناوم، والوجد معناه الحب، ومنه الوجدان، والوجد أيضاً الحزنُ.
18- قل: استُشهِد في الحرب، ولا تقل: استَشْهَد؛ فالفعل ورد مبنياً للمجهول، وأم " استَشْهَد" في قولنا "استَشْهَد الرجل جاره " فمعنها: طلبه للشهادة، قال تعالى: (واستَشْهِدوا شهيدين).
19-قل: اضطُرَّ إلى السفر، لا تقل: اضطَرَّ للسفر؛ فالحاجة هي التي اضطرته إلى السفر، قال تعالى: (وقد فصل لكم ما حرّم عليكم إلا ما اضطُررتم إليه).
20- قل: احتُضِر فلان، لا تقل: احتَضَر فلان؛ فهو لم يحتضر نفسَه، والفاعل غيره.
21-قل وصل إليَّ جوابك، لا تقل: وصلني جوابك؛ فوصلني تعني: أعطاني هدية أو صلة، ومنها: وَصَلَ أرحامه.
22- قل: قال إنه مجتهد، لا تقل: قال أنه؛ فهمزة "إن" تكون مكسورة بعد القول أو ما يُشتق منه. تعالى: (قال إني عبد الله آتاني الكتاب)، (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)، (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم).
23- قل: أكّد أقواله، لا تقل: أكد على أقواله؛ فالفعل " أكد " يتعدى بنفسه.
24- قل: أَثَّر ارتفاع الدولار في موازنة الدولة أو بموازنة الدولة:
ولا تقل: أثَّر ارتفاع الدولار على..؛ فــ " أثر " يتعدى بـ "في" أو بـ " الباء".