المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كلمة (آخرين) في الآية هل هي اسم فاعل أم صفة مشبهة؟



ملكي1
22-01-2011, 05:49 PM
قال تعالى ( وأنشأنا بعدها قوماً آخرين ) كلمة آخرين هل هي اسم فاعل أم صفة مشبهة بالفعل ؟ أو نوع آخر من المشتقات أرجو التوضيح أثابكم الله

ابن أبي الطيب
27-01-2011, 07:20 AM
لعلك تقصد الآية : {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ} . الأنبياء:11

علي المعشي
27-01-2011, 10:10 PM
قال تعالى ( وأنشأنا بعدها قوماً آخرين ) كلمة آخرين هل هي اسم فاعل أم صفة مشبهة بالفعل ؟ أو نوع آخر من المشتقات أرجو التوضيح أثابكم الله
مرحبا بك أخي الكريم
كلمة (آخَرين) جمع (آخَر) بفتح الخاء اسم تفضيل في الأصل على (أفْعَل) بمعنى (أشد تأخرا) ثم لما كانت شدة التأخر عن الشيء تعني الابتعاد عنه أُشرب (آخر) معنى المغايرة والاختلاف وأصبح يستعمل بهذا المعنى الجديد، فلما تجوَّزوا وتصرفوا في معناه الأصلي (التفضيل) تجوَّزوا أيضا في طريقة استعماله فثنوه وجمعوه في حال التنكير خلافا لاسم التفضيل الباقي على غرضه الأصلي إذ لا يصح تثنيته ولا جمعه حال التنكير.
وبذلك يصير (آخَر) ومثناه وجمعه إذا أفاد المغايرة بمنزلة الصفة المشبهة في المعنى إلا أنه لا يرفع الاسم الظاهر، فلا يصح ( مررت بزيد ورجلٍ آخرَ أبوه) مراعاة لأصله وهو أفعل التفضيل الذي لا يرفع الظاهر.
تحياتي ومودتي.

ابن القاضي
28-01-2011, 08:30 AM
وبذلك يصير (آخَر) ومثناه وجمعه إذا أفاد المغايرة بمنزلة الصفة المشبهة في المعنى إلا أنه لا يرفع الاسم الظاهر، فلا يصح ( مررت بزيد ورجلٍ آخرَ أبوه) مراعاة لأصله وهو أفعل التفضيل الذي لا يرفع الظاهر.
تحياتي ومودتي.
مرحبا أستاذي الكريم أبا عبدالكريم
أسأل عن كيفية إعراب (غيره) في نحو : ( مررت بزيد ورجلٍ آخرَ غيره) .
بارك الله فيك .

علي المعشي
28-01-2011, 07:59 PM
مرحبا أستاذي الكريم أبا عبدالكريم
أسأل عن كيفية إعراب (غيره) في نحو : ( مررت بزيد ورجلٍ آخرَ غيره) .
بارك الله فيك .
حياكم الله أخي العزيز ابن القاضي، يصح في (غيره) بالجر هنا الإتباع على أنها نعت ثان لرجل، والإتباع على أنها بدل من (آخر)، والإتباع على أنها توكيد بالمرادف لآخر لأن معناهما واحد. وقد يجوز بناء (غير) على الفتح هنا لأنها مضافة إلى مبني وهو الضمير، فتكون في محل جر نعتا أو بدلا أو توكيدا على ما تقدم.
تحياتي ومودتي.

ابن القاضي
29-01-2011, 10:04 AM
حياكم الله أخي العزيز ابن القاضي، يصح في (غيره) بالجر هنا الإتباع على أنها نعت ثان لرجل، والإتباع على أنها بدل من (آخر)، والإتباع على أنها توكيد بالمرادف لآخر لأن معناهما واحد. وقد يجوز بناء (غير) على الفتح هنا لأنها مضافة إلى مبني وهو الضمير، فتكون في محل جر نعتا أو بدلا أو توكيدا على ما تقدم.
تحياتي ومودتي.

بارك الله فيك أستاذي ونفع بكم
ما رأيكم بوجه الرفع على الفاعلية؟
دمتم بخير.

غاية المنى
29-01-2011, 11:34 AM
وقد يجوز بناء (غير) على الفتح هنا لأنها مضافة إلى مبني وهو الضمير،
هل ينطبق هذا الكلام على كل كلمة مضافة إلى مبني أستاذ علي؟

حب العربية
29-01-2011, 05:17 PM
أرى بكل تواضع أمام علم الأستاذ علي المعشي أنّ (غير) في هذا الموضع غير مبنية، بل هي معربة؛ لأن المضاف لا يبنى إلا في الأعداد المركبة ــ على حد علمي ــ لذلك جعلوا اسم لا النافية للجنس معربًا لما كان مضافًا أو شبيهًا بالمضاف، ولا يجوز بناؤه، والله أعلم، أما الصفات التي على وزن أفعل، فلا يجوز جمعها جمع مذكر سالمًا إذا كان مؤنثها فعلاء، كأحمر حمراء، فإذا كان مؤنثه على غير فعلاء فلم يذكر فيه العلماء شرطًا لعدم جواز الجمع؛ لذلك جاز جمع آخر لانعدام الشرط والله أعلى وأعلم، وننتظر تعليقاتكم الذكية في الموضوع.

علي المعشي
02-02-2011, 12:32 AM
أرى بكل تواضع أمام علم الأستاذ علي المعشي أنّ (غير) في هذا الموضع غير مبنية، بل هي معربة؛ لأن المضاف لا يبنى إلا في الأعداد المركبة ــ على حد علمي ــ لذلك جعلوا اسم لا النافية للجنس معربًا لما كان مضافًا أو شبيهًا بالمضاف، ولا يجوز بناؤه، والله أعلم،
مرحبا بك أخي الكريم حب العربية
" ... يجوز بناؤه إذا أضيف إلى مفرد مبني كيومئذٍ وحينئذٍ ومثله كل اسم ناقص الدلالة لإبهامه كغير ومثل ودون وبين" حاشية الصبان على الأشموني.
"... يروى على حينِ بالخفض على الإِعراب و على حينَ بالفتح على البناء وهو الأرجح لكونه مضافاً إِلى مبني" شرح شذور الذهب.
"... وانتصاب غير في الاستثناء عن تمام الكلام ... ويجوز بناؤها على الفتح إذا أضيفت إلى مبني كقوله ( لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أوقال ) وقوله ( لذ بقيس حين يأبى غيره ... تلفه بحرا مفيضا خيره ) مغني اللبيب.
" ... من الظروف التي تبنى جوازا لا وجوبا أسماء الزمان المبهمة إذا أضيفت إلى مبني مفرد نحو يومئذ وحينئذ وألحق بها الأكثرون كل اسم ناقص الدلالة كغير ومثل ودون وبين فبنوه إذا أضيف إلى مبني نحو ما قام أحد غيرك وقال تعالى ( إِنَّهُ لَحَقٌ مِثلَ مَا أَنَّكُم تَنطِقُونَ )..." همع الهوامع.

أما الصفات التي على وزن أفعل، فلا يجوز جمعها جمع مذكر سالمًا إذا كان مؤنثها فعلاء، كأحمر حمراء، فإذا كان مؤنثه على غير فعلاء فلم يذكر فيه العلماء شرطًا لعدم جواز الجمع؛ لذلك جاز جمع آخر لانعدام الشرط والله أعلى وأعلم
إذا كان (أفعل) مستعملا في التفضيل لم يجز تثنيته ولا جمعه حال التنكير، وذلك بغض النظر عن مؤنثه فمثلا (أكبر) مؤنثه (كبرى) على فُعلى وليس فعلاء، ومع ذلك لا يجوز تثنيته أو جمعه حال التنكير فلا يصح مررت برجلين أكبرين، ولا جاء رجالٌ أكبرون، والصفة (آخر) أصل استعمالها في التفضيل كما أسلفتُ، لذلك كان حقها ألا تثنى ولا تجمع، فلما عدل بها عن التفضيل إلى معنى المغايرة فحسب تصرفوا فيها فثنوها وجمعوها.
وفي ذلك يقول الخضري " ... أي فهو جمع أخرى بمعنى مغايرة في مقابلة آخرين بالفتح جمع آخر كذلك بمعنى مغاير، ومعنى المقابلة أن أخر وصف لجمع المؤنث كما أن آخرين لجمع المذكر، وكلها في الأصل أفعال تفضيل بمعنى أشد تأخراً في صفة من الصفات، ثم صارت لمعنى المغايرة..." حاشية الخضري على ابن عقيل.
تحياتي ومودتي.