المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بيت شعري...



الطالب
18-05-2005, 09:54 AM
السلام عليكم ....
يسعدني بعد ان انتهت السنة الدراسية ان اعود لأكون مع ارباب الفصيح في منتديات الفصيح.......
قال الشريف الرضي (رض):-
لولا يذم الركب عندك موقفي *** حييت قبرك يا أبا اسحاقا
من الواضح ان (لولا) ههنا اداة شرط غير جازم،فلا بد لجملة الشرط أن تكون إسمية
ولكن الشاعر جاء بها فعلية....
فكيف ساغ له ذلك؟

اليتيمي
18-05-2005, 11:38 AM
لأن الفعل يذم منصوب بأن المضمرة المؤولة مع فعلها بمصدر ( أن يذم ) والتقدير (لولا ذم..)
وإضمار (أن )هنا للضرورة الشعرية فلا إشكال.

اليتيمي
18-05-2005, 11:41 AM
(المؤولة) فتكون قد دخلت على الجملة الاسمية.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
18-05-2005, 11:53 AM
أخي الطالب

أرى، أن (لولا) هنا ليست بمجموعها حرف شرط غير جازم، فهي ليست التي في :
لولا الحياء لهاجني استعبار
وإنما هي (لو) في مثل: لو جئتني أكرمتك، دخلت على المضارع المنفي مثل: لو لم تأتني خرجت، ولكنه استعمل (لا) النافية بدلا من (لم) للدلالة على نفي الحال.
والله أعلم.

حازم
19-05-2005, 01:42 PM
الأسـتاذ الفاضل / " الطالب "

أرحِّب بك في منتـدى الفصيح، بعـد غيـاب طويل، ومرور شـحيح.
وأشـكرك على سـؤالك الدقيـق، الذي يدلُّ على علـمٍ غزير، وفَهـم عميـق
بارك الله فيك، وزادك علمـًا وتوفيقـًا.

قال الشريف الرضي، " من الكامل ":
لولا يذمُّ الركبُ عنـدكَ مَوقفـي * حَيّيْتُ قَبْرَكَ يا أبا إسـحاقِ
كَيفَ اشـتياقُكَ مُـذْ نأيتَ إلى أخٍ * قَلِقِ الضّمِيرِ إلَيْكَ بِالأشْوَاقِ
هل تذكرُ الزمنَ الأنيـق وعيشـنا * يحـلو على متأمـل ومذاقِ
لا بـدَّ للقـرباء أن يتزايلـوا * يَوْمًا بعُذْرِ قِلًى وَعُذْرِ فِـرَاقِ
أمضي وتعطفني إليـك نـوازع * بتنفس كتنفس العشَّــاقِ
وأذود عن عيني الدموع ولو خلت * لَجَرَتْ عَلَيْكَ بِوَابِلٍ غَيـداقِ

أما من جهة دخول " لولا " غير التحضيضية على فِعْـل، ففي المسألة قولان:

الأول: أنها ليست من أقسام " لولا "، بل هي كلمتان: " لو " ، " لا "
الثاني: هي " لولا " الامتناعية، والفعل بعدها على إضمار " أن ".

جاء في " التسـهيل "، لابن مالكٍ – رحمه الله -:
( وقد يلي الفعل " لولا " غير مفهمة تحضيضًا، كقوله، " من البسيط ":
لا درَّ درُّكِ إنَّي قد رَمَيْتُ بهِ * لولا حُدِدْتُ ولا عُذرَى لِمَحدُودِ

والوجه فيه أن تكون " لو " هي التي لامتناع الشيء لامتناع غيره.
و" لا " بعدها حرف نفي مع الماضي، بمعنى: " لم يفعل "، كما في قَول الراجز:
وأيُّ شـيءٍ سَـيِّءٍ لا فَعَلَـهْ
أي: لم يفعله، والتقدير: لو لم أحدَّ لرميتُ به.

ويجوز أن تكون " لو " مع " لا " هي التي لامتناع الشيء لوجود غيره، وقد ولِيَهـا الفعل على أنه صلة لـ" أن " مضمرة.
والمعنى: لو أحدَّ لرميت ) انتهى

وقرَّره الرضيّ، في شرحه على " الكافيـة ":
( وقد تجيء الفعلية بعد " لولا " غير التحضيضية، قال " من الطويل ":

ألا زَعمتْ أسماءُ أن لا أحبُّها * فقلتُ بلَى لولا يُنازِعُني شُغْلي

فتؤوَّل بـ" لو لم "، فهي إذًا " لو " التي هي لامتناع الثاني لامتناع الأول.
وقيل: هي " لولا " المختصة بالاسـمية، والفعل صلة لـ" أن " المقدَّرة، كما في قولهم: " تسمعُ بالمعيـديِّ لا أن تراه " ) انتهى

ووافقهما ابنُ هشامٍ – رحمه الله – في " مغنيـه "، وقال:
( ليس من أقسام " لولا " الواقعة في نحو قوله، " من الطويل ":
ألا زَعمتْ أسماءُ أن لا أحبُّها * فقلتُ بلَى لولا يُنازِعُني شُغْلي

لأنَّ هذه كلمتان، بمنزلة قولك: " لو لم "، والجواب محذوف.
أي: " لو لم ينازعني شغلي لزرتك ".
وقيل: بل هي " لولا " الامتناعية، والفعل بعدها على إضمار " أن "، على حدِّ قولهم: " تسمعُ بالمعيدي خـيرٌ مِن أن تراه " ) انتهى

وذهب الأنباري، في كتابه " الإنصاف في مسائل الخلاف "، إلى الرأي الأول فقط، وقال، وهو يجيب عن قَول الشاعر:
لولا حددتُ ولا عذرى لمحدود
( قلنا " لو " التي في هذا البيت، ليست مركبة مع " لا "، كما هي مركبة مع " لا " في قولك: " لولا زيدٌ لأكرمتُـك ".
وإنما " لو " حرف باق على أصله، من الدلالة على امتناع الشيء لامتناع غيره.
و" لا " معها بمعنى " لم "، لأن " لا " مع الماضي بمنزلة " لم " مع المستقبل.
فكأنه قال: " قد رميتهم لو لم أحدّ ".
وهذا كقوله تعالى: { فلا اقْتحمَ العَقَبـة }، أي: لم يقتحم العقبة.
وكقوله تعالى: { فلا صَدَّقَ ولا صلَّى }، أي: لم يصدِّق ولم يصلّ ) انتهى

وذهب ابن منظور، في " اللسـان "، إلى الرأي الثاني.
فقال بعد ذكر بيت الجموح الظفري:
قالت أمامةُ لمَّا جئتُ زائرَها * هلاَّ رميتَ بِبَعضِ الأسْهُمِ السُّودِ
لا درَّ درُّكِ إنَّي قد رَمَيْتُ بهِ * لولا حُدِدْتُ ولا عُذرَى لِمَحدُودِ

( وقوله: " لولا حددتُ " هو على إرادة " أن ".
تقديره: " لولا أن حددتُ "، لأن " لولا " التي معناها امتناع الشيء لوجود غيره، هي مخصوصة بالأسماء.
وقد تقع بعدها الأفعال، على تقدير: " أن "، كقول الآخر:
ألا زعمتْ أسماءُ أن لا أحبُّها * فقلتُ بلَى لولا يُنازعُني شُغْلي
ومثله كثير ) انتهى
والله أعلـم

بقـي النظـر في ما ذهب إليه الأستاذ الفاضل / " اليتيمـي "، حيث قال:
( الفعل " يذم " منصوب بـ" أن " المضمرة المؤوَّلة مع فعلها بمصدر )

أقول: بارك الله فيك، أيها الأستاذ اللبيب، على هذه اللفتـة الذكيَّـة، والنظـرة الفتيَّـة.

نعم، على القَول الثاني، بإضمار " أن "، يجوز أن يرتفع الفعل بعدها، وهو الأقوى والأشهر.
ويجوز فيه النصب.

قال الخليل – رحمه الله – في كتابه " الجمل في النحو ":
( والرفع على فقدان الناصب مثل قول الله - عزَّ وجلَّ - في البقرة: { وإذْ أخذْنا ميثاقَ بني إسْرائيلَ لا تَعبدونَ إلا اللهَ }، معناه: " أن لا تعبدوا إلا اللهَ "، فلما أسقط حرف الناصب ارتفع، فقال: " لا تعبدونَ ".
ومثله في البقرة: { وإذْ أخذْنا ميثاقَكم لا تَسفكونَ دِماءَكم }، معناه: " أن لا تسفكوا "، فلما أسقط حرف الناصب ارتفع، قال طرفة بن العبد:
ألا أيُّهذا اللائمِي أحضرُ الوغََى * وأنْ أشهدَ اللذاتِ هلْ أنتَ مُخلِدِي

معناه: " أن أحضرَ الوغَى ".
وقيل: نصب بإضمار " أن "، والدليل على ذلك: " وأن أشهدَ اللذاتِ "، وقال آخر
خُذي العفوَ مني تستديمي مودَّتي * ولا تنطقي في سورتي حين أغضبُ
فإني رأيتُ الحبَّ في الصدر والأذَى * إذا اجتمعا لم يلبثِ الحبُّ يذهبُ

على معنى: " أن يذهبَ "، فلما نزع حرف الناصب ارتفع ) انتهى

وجاء في " المقتضب ":
( ويكون على شيء هو قليل في الكلام.
وذلك أن تريد: " مُـرْهُ أنْ يحفرَها "، فتحذف " أن "، وترفع الفعل، لأن عامله لا يضمر.
وبعض النحويين من غير البصريين يجيز النصب على إضمار " أن ".
والبصريون يأبون ذلك، إلاَّ أن يكون منها عوض نحو: الفاء والواو، وما ذكرناه معهما.
ونظير هذا الوجه قول طرفة:
ألا أيُّهذا الزَّاجِري أحضُرُ الوَغَى * وأنْ أشْهَدَ اللّذاتِ هَلْ أنتَ مُخلِدِي
ومن رأى النصب هناك رأى نصب " أحضر " ) انتهى

وقال ابن يعيش، في " شرح المفصَّل ":
( وقد اطَّرد حذفُ " أن " وإرادتها، نحو قوله، " من الطويل ":
ألا أيُّهذا الزَّاجِري أحضُرُ الوَغَى * وأنْ أشْهَدَ اللّذاتِ هَلْ أنتَ مُخلِدِي

والمراد: " أن أحضرَ "، فلما حذف " أن " ارتفع الفعل، وإن كانت مرادة ) انتهى

وذكر ابن هشامٍ – رحمه الله – في " مغنيـه ": أنَّ رفع الفعل هو الأشهر في بيت طرفة.

أخيرًا، قلتُ: جاء في أحد قَولي الرضيِّ وابن هشامٍ – رحمهما الله –:
أنَّ والفعل بعد " لولا " الامتناعية، على إضمار " أن "، على حدِّ قولهم: " تسمعُ بالمعيدي خـيرٌ مِن أن تراه "

وقد ذكر الأستاذ محمد محي الدين، في هامش " أوضح المسالك ":
( إذا حُذف " أن " لم يبق عمله – وهو النصب – في الفعل، بل ينبغي أن يزول عمله، ويرتفع الفعل، إلاَّ في المواضع التي تُذكر في باب نواصب الفعل المضارع، فإنَّ وجود حرف كـ" حتَّـى " ولام الجحود، و" كي " التعليلية، والفاء، والواو، يهـون من أمر عمل " أن " محذوفا.
على أنَّ عمل " أن " نفسها في هذه المواضع مختلف فيه.
ومن النحـاة مَن يجعل العمل لنفس الحروف الموجودة، تمشِّـيًا مع قاعدة أنَّ العامل الضعيف لا يعمل محذوفا ) انتهى
والله أعلم

مع عاطـر التحـايا

عزام محمد ذيب الشريدة
20-05-2005, 12:13 PM
إخواني
اراها للتمني ،فهو يتمنى لو ان الذم لا يحصل
والله اعلم