المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل لغتا النقص والقصر لغة رابعة وخامسة؟



محمد الغزالي
29-01-2011, 06:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قال محمد محي الدين: في إعراب الأسماء الستة أقوالٌ كثيرةٌ: وأشهرُ هذه الأقوالِ ثلاثةٌ: الأوَّلُ: أنها معربةٌ من مكانٍ واحدٍ، والواوُ والألفُ والياءُ هي حروفُ الإعرابِ، وهذا رأيُ جمهورِ البَصْرِيِّينَ.
والثاني: أنها معربةٌ مِن مكانٍ واحدٍ أيضاًً، وإعرابُها بحَرَكَاتٍ مقدَّرةٍ على الواوِ والألفِ والياءِ، فإذا قُلْتَ: (جاءَ أَبُوكَ) فأبوكَ: فاعلٌ مرفوعٌ بضمَّةٍ مقدَّرةٍ على الواوِ مَنَعَ مِن ظُهُورِها الثِّقَلُ، وهذا مذهَبُ سِيبَوَيْهِ.
والقولُ الثالثُ: قولُ جمهورِ الكُوفِيِّينَ، وحاصِلُه أنها معربةٌ مِن مكانيْنِ، قالُوا: إنَّ الحركاتِ تكونُ إعراباً لهذه الأسماءِ في حالِ إفرادِها؛ أي: قَطْعِها عن الإضافةِ، فتقولُ: هذا أبٌ لكَ، وقد رَأَيْتُ أخاً لكَ، ومَرَرْتُ بحَمٍ، فإذا قلتَ في حالِ الإضافة : هذا أبوكَ, فالضمَّةُ باقيةٌ على ما كانَتْ عليه في حالِ الإفرادِ، فوَجَبَ أنْ تكونَ علامةَ إعرابٍ؛ لأنَّ الحركةَ التي تكونُ علامةَ إعرابٍ للمفردِ في حالةِ إفرادِه هي بعينِها التي تكونُ علامةً لإعرابِه في حالِ إضافتِه، ألاَ تَرَى أنكَ تقولُ :هذا غلامٌ, فإذا قلتَ :هذا غلامُكَ, لم يَتَغَيَّرِ الحالُ؟ فكذا هنا، وكذا الواوُ والألفُ والياءُ معَ هذه الحركاتِ في حالِ إضافةِ الأسماءِ الستَّةِ تَجْرِي مَجْرَى الحركاتِ في كَوْنِها إعراباً، بدليلِ أنها تَتَغَيَّرُ في حالِ الرفعِ والنصبِ والجرِّ.
فدَلَّ ذلكَ على أنَّ الضَّمَّةَ والواوُ جميعاً علامةٌ للرفعِ، والفتحةَ والألفَ جميعاً علامةٌ للنصبِ، والكسرةَ والياءَ جميعاً علامةٌ للجرِّ، وإنما أَلْجَأَ العربَ إلى ذلك قِلَّةَ حروفِ هذه الأسماءِ، فرَفَدُوها ـ في حالِ الإضافةِ التي هي من خصائصِ الاسمِ ـ بحروفٍ زائدةٍ؛ تكثيراً لحروفِها.
السؤال: هل لغة القصر والنقص في الأسماء الخمسة, تضافان إلى هذه الأقوال, فيصبح المجموع خمس لغات؟ وما هو إعراب: (أبوك) في جملة: جاء أبوك (عند الكوفيين)؟

محمد الغزالي
30-01-2011, 10:57 PM
للرفع